المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : 3 أسئلة من سورة النور، نوّر الله قلوبكم



أكاتيب
30-09-2013, 10:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


1.
"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [النور : 33]

لم قال الله تعالى "مما" وليس "ممن"؟
أعرف أن ما لغير العاقل، ومن للعاقل، وملك اليمين من البشر، وبالتالي هم عاقلون.


2. بشكل عام، ما هي حركة هاء الغائب السابقة لنون النسوة؟
"...وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"

الهاء هنا مضمومة.
لكن في سورة يوسف الهاء مكسورة في مواضع ومضمومة في مواضع:
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ [يوسف : 31]
لم الهاء في "إليهن" و"مكرهن" مكسورة، وفي بقية المواضع مضمومة؟


3.
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النور : 15]
قد لا يكون سؤال نحويا بل بلاغيا، لكن لم قدم رب العزة الألسنة على الأفواه؟
لم لم يقل جل من قائل "تلقونه بآذانكم"؟
أشعر بأن هناك صورة جمالية في ذلك ـو مغزى، لكن لم أهتد إليه.

شكرا الله لكم.

زهرة متفائلة
30-09-2013, 10:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لم لم يقل جل من قائل "تلقونه بآذانكم"؟.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

هذه فائدة :

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (15) ، (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ)
التلقي عادة بالآذان لا بالألسنة لكنهم لسرعة إلقائهم لهذه الإشاعات بألسنتهم بمجرد سماعهم لها فكأنها عبرت للسان دون مرورٍ بالسمع ، وتأمل خفة العقل هنا .
وفي القراءة الأخرى (إِذْ تُلْقُوْنَه) معنى آخر ، فتُلقونه من الإلقاء وهو أن هؤلاء اعتادت ألسنتهم أن تتحدث بأعراض الناس في كل حين وتُؤلف التُّهم وتفتريها حتى لو من دون سماع لشائعة أصلاً ، فأصبحت ألسنتهم مصانع تلقي الإشاعات والكذب الذي يبلغ الآفاق ، فيلقونها جُزافاً من دون اكتراث ولا تأنٍ ولا محاسبة ، وفي الصحيحين في حديث الرؤيا الطويل (وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ يُشَرْشِرُ فَمُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ فَذَاكَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ , يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَيَشِيعُ فِي الآفَاقِ) .
(وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ) ومن المعلوم أن القول يكون بالأفواه لا بغيرها ، فما سر ذكرها ؟
وجواب هذا أن القول لما لم تقلبه القلوب وتمحصه العقول أصبح مجرد حركة للأفواه لم تتأمل عُقباها .

الشيخ عصام العويد ( حفظه الله )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التحرير والتنوير لابن عاشور


{ إذ تلقونه بألسنتكم } . ففي قوله : { بألسنتكم } تشبيه الخبر بشخص وتشبيه الراوي للخبر بمن يتهيأ ويستعد للقائه استعارة مكنية فجعلت الألسن آلة للتلقي على طريقة تخييلية بتشبيه الألسن في رواية الخبر بالأيدي في تناول الشيء .

وإنما جعلت الألسن آلة للتلقي مع أن تلقي الأخبار بالأسماع ؛ لأنه لما كان هذا التلقي غايته التحدث بالخبر جعلت الألسن مكان الأسماع مجازاً بعلاقة الأيلولة . وفيه تعريض بحرصهم على تلقي هذا الخبر فهم حين يتلقونه يبادرون بالإخبار به بلا ترو ولا تريث . وهذا تعريض بالتوبيخ أيضاً .

وأما قوله : { وتقولون بأفواهكم } فوجه ذكر { بأفواهكم } مع أن القول لا يكون بغير الأفواه أنه أريد التمهيد لقوله : { ما ليس لكم به علم } ، أي هو قول غير موافق لما في العلم ولكنه عن مجرد تصور لأن أدلة العلم قائمة بنقيض مدلول هذا القول فصار الكلام مجرد ألفاظ تجري على الأفواه / وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه ويتحققه وإلا فهو أحد رجلين : أفن الرأي يقول الشيء قبل أن يتبين له الأمر فيوشك أن يقول الكذب فيحسبه الناس كذاباً . وفي الحديث : ب « حسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع » أو رجل مموه مُراء يقول ما يعتقد خلافه قال تعالى : { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام }[ البقرة : 204 ] وقال : { كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون }[ الصف : 3 ] .
هذا في الخبر وكذلك الشأن في الوعد فلا يعد إلا بما يعلم أنه يستطيع الوفاء به . وفي الحديث : « آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » .
وزاد في توبيخهم بقوله : { وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم } ، أي تحسبون الحديث بالقذف أمراً هيّناً . وإنما حسبوه هيِّناً لأنهم استخفُّوا الغيبة والطعن في الناس استصحاباً لما كانوا عليه في مدة الجاهلية إذ لم يكن لهم وازع من الدين يرعهم فلذلك هم يحذرون الناس فلا يعتدون عليهم باليد وبالسب خشية منهم فإذا خلوا أمنوا من ذلك .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

يمكن الرجوع لتفاسير القرآن من أجل فائدة أكبر ولكن هذا واحد بالضغط هنا (http://www.khaledalsabt.com/cnt/dros/2367)



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والله أعلم بالصواب / هذا بالنسبة لهذا الشطر كل ( أسئلتك رائعة ) سوف نحاول البحث عنها بإذن الله...

زهرة متفائلة
30-09-2013, 11:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


1.
"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [النور : 33]

لم قال الله تعالى "مما" وليس "ممن"؟
أعرف أن ما لغير العاقل، ومن للعاقل، وملك اليمين من البشر، وبالتالي هم عاقلون.

.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

ابن عاشور يقول :

والتعبير عن الإماء باسم ما الموصولة الغالب استعمالها لغير العاقل جرى على خلاف الغالب وهو استعمال كثير لا يحتاج معه إلى تأويل .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
01-10-2013, 12:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

2. بشكل عام، ما هي حركة هاء الغائب السابقة لنون النسوة؟
"...وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"
الهاء هنا مضمومة.
لكن في سورة يوسف الهاء مكسورة في مواضع ومضمومة في مواضع:
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَراً
إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ [يوسف : 31]
لم الهاء في "إليهن" و"مكرهن" مكسورة، وفي بقية المواضع مضمومة؟

شكرا الله لكم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

محاولة للإجابة :

لعلكِ تمهليني أخشى أجيب وتظهر لي أشياء أخرى تتعلق بالقراءات ...بعيدا عن حكم هاء الغيبة بشكل عام ...!
قليلا أو مزيدا من الوقت يا أختي أكاتيب ...!

حفظكِ الله ورعاكِ ....

زهرة متفائلة
01-10-2013, 01:55 AM
2. بشكل عام، ما هي حركة هاء الغائب السابقة لنون النسوة؟
"...وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"
الهاء هنا مضمومة.
لكن في سورة يوسف الهاء مكسورة في مواضع ومضمومة في مواضع:
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ [يوسف : 31]
لم الهاء في "إليهن" و"مكرهن" مكسورة، وفي بقية المواضع مضمومة؟
شكرا الله لكم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

محاولة لإجابة :

بشكل عام : هذه قاعدة :




الأصل في هاء الغيبة الضم ، وإن كان قبل هذه الهاء ياء أو كسرة كان الأحسن أن تبدل من ضمتها كسرة أي تكسر ؛ لاستثقالهم الضمة بعد الياء والكسرة.


وإن جئت بها على الأصل فعربي جيد.




( فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ )

بمكرِهِنَّ = كسرة قبلها ( الراء ) فتكسر الهاء .
إليْهِنَّ = جاء قبل الهاء ياء ساكنة فتكسر الهاء .
لَهُنَّ = لم يسبقها كسر ولا ياء ( ضمت الهاء ولقد جاءت على الأصل ) .
مِنهُنَّ = لم يسبقها كسر ولا ياء ساكنة لذا ضمت على الأصل .
عليهِنَّ = كسرت الهاء لأن سبقتها ياء ساكنة .
أيديَهُن = ضمت الهاء على الأصل ولم يسبقها ياء ساكنة ولا كسر .
يكرهْهُّن = ضمت الهاء على الأصل ولم يسبقها ياء ساكنة ولا كسر .

ـــــــــــــــــــــ

أجدني قد صعّبتُ الأمر سابقا ...هكذا الأمر سهلا ....بدون مراجع ....وهذا والله أعلم بالصواب !

من يجد الأخطاء يصوبها ...

زهرة متفائلة
01-10-2013, 02:44 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

وجدتُ شيئا حول مسألة كسر ( هاء الغيبة )

بالضغط هنا . (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=62807)
وهناك لغة للحجازين الضم مطلقا ...

والله الموفق

باديس السطايفيے
01-10-2013, 05:28 AM
بمكرِهِنَّ = كسرة كُسرت قبلها ( الراء ) فتكسر الهاء .
إليْهِنَّ = جاء قبل الهاء ياء ساكنة فتكسر الهاء .
لَهُنَّ = لم يسبقها كسر ولا ياء ( ضمت الهاء ولقد جاءت على الأصل ) .
مِنهُنَّ = لم يسبقها كسر ولا ياء ساكنة لذا ضمت على الأصل .
عليهِنَّ = كسرت الهاء لأن سبقتها ياء ساكنة .
أيديَهُن = ضمت الهاء على الأصل ولم يسبقها ياء ساكنة ولا كسر .
يكرهْهُّن يكرهْهُنَّ = ضمت الهاء على الأصل ولم يسبقها ياء ساكنة ولا كسر .

ـــــــــــــــــــــ

أجدني قد صعّبتُ الأمر سابقا ...هكذا الأمر سهلا ....بدون مراجع ....وهذا والله أعلم بالصواب !

من يجد الأخطاء يصوبها ...

أكاتيب
04-10-2013, 06:07 PM
أختي الزهرة المتفائلة، شكر الله لك ولا حرمنا من عبيرك الفواح :)
فصّلت وأجزلت، فشكر لكِ.

لكن بخصوص:


ابن عاشور يقول :

والتعبير عن الإماء باسم ما الموصولة الغالب استعمالها لغير العاقل جرى على خلاف الغالب وهو استعمال كثير لا يحتاج معه إلى تأويل .

هل من أمئلة أخرى ورد فيها استخدتم "ما" للعاقل؟ سواء من القرآن الكريم، أو من الشعر القديم، أو غيرهما؟

زهرة متفائلة
04-10-2013, 10:47 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : باديس السطايفي

كتب الله لكم الأجر على التصويب ، وأحسن الله إليكم .



أختي الزهرة المتفائلة، شكر الله لك ولا حرمنا من عبيرك الفواح :)
فصّلت وأجزلت، فشكر لكِ.

لكن بخصوص:
هل من أمئلة أخرى ورد فيها استخدتم "ما" للعاقل؟ سواء من القرآن الكريم، أو من الشعر القديم، أو غيرهما؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بأكاتيب الطيبة مرة أخرى .

أولا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : حيَّاكِ الله وبيَّاكِ ، أشكر لكِ كلماتك ورفع الله قدرك عليها .

محاولة للتعقيب !

هناك أمثلة أخرى من القرآن وشواهد من الشعر ( من الشعر بإذن الله سأحاول الإجابة عليه في مشاركة أخرى ولكن بعد البحث عن أبيات من الشعر القديم ( فالك طيّب ) :
ولكن دعيني أنقل لكِ ما نقله أ . الجامع (جزاه الله خيرا ) هنـــا (http://aljame3.net/ib/index.php?showtopic=4819) من بعض الكتب :

"مَا" حرف واسع جداً يسع ما لا تسعه "مَنْ" ..
فابن القيم الجوزية في بدائع الفوائد الجزء الأول – ص103 دار الكتاب العربي يقول :
وأصل (مَا) أن تكون لغير العاقل كما في قوله تعالى (مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ) (96) سورة النحل
وكقوله (فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون) البقرة 17
وكقوله سبحانه (.. بعوضة فــما فوقها..) البقرة 26
هذا في أصلها....
لكن هل يمكن أن تقع (مَا) على من يعقل؟
نعم..يمكن أن تقع (مَا) على من يعقل ذلك أن (مَا) أكثر سعة وشمولاً من (مَن)
فهي تستخدم للعاقل في أمور:
منها أولاً: اختلاط العاقل بما لا يعقل تغليبا كقوله تعالى (أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ)
(185) سورة الأعراف.
وخَلْقُ الله فيه من يعقل وفيه ما لا يعقل وهو غالبه، فقدمت (مَا)
وأيضاً:
قوله تعالى (ولله يسجد مَا في السموات ومَا في الأرض)
فأتى بـ (مَا ) ذلك أن الساجدين في السموات والأرض منهم العاقل وغير العاقل، فاستخدام "مَا" أنسب، فهي أعم وأشمل، فكان التعبير بها أولى من التعبير بـ(مَنْ).
ويسمون ذلك التغليب، كما في البرهان للزركشي قال: [تقع (مَا) على من يعقل عند اختلاطه بما لا يعقل تغليباً]
فإذا تميز من يعقل عما لا يعقل، ردت "مَا" إلى ما لا يعقل، و"مَنْ" للعاقل، كقول الله تعالى: (ولله مَا في السموات ومَا في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم) آل عمران 129
فقال: "ولله (مَا) في السموات و (مَا) في الأرض تغليباً، ... فلما جاء للعذاب والمغفرة لم يقل (يغفر لما يشاء.. أو يعذب ما يشاء) ،وإنما أتى بـ(مَن) لأن العذاب والمغفرة للمكلف، ولا يكلف إلا العاقل .

ثانياً:

أن يكون المراد المبالغة للتفخيم .. قال السهيلي في "الروض الآنف":
أن (مَا) الموصولة يؤتى بها لقصد الإبهام لتفيد المبالغة في التفخيم كقول العرب : سبحان مَا سبح الرعد بحمده وقوله تعالى (وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا) (5) سورة الشمس
من التحرير والتنوير لابن عاشور (تفسير سورة الكافرون)
وقال عبد القادر بن عمر البغدادي في "خزانة الأدب":

(وقد تطلق "مَا" على ذوي العلم..


حكى أبو زيد: " سبحان مَا سَخَّرَكُنَّ لنا" وقال تعالى: (وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا) (5) سورة الشمس
خزانة الأدب لعبد القادر بن عمر البغدادي، الجزء التاسع "حروف الجر"، ص586


قال ابن جني في (إعراب الحماسة) في شرح:



رُوَيْقَ إني ومَا حجَّ الْحَجيجُ لهُ................. ومَا أهَلَّ بِجِنْبَيْ نَخْلةَ الحُرُمُ
قال: يحتمل "مَا" هنا أوجُهاً: أحدها أن تكون عبارة عن القديم سبحانه على ما حكاه أبو زيد عن العرب من قولهم: (سبحان مَا سَخَّرَكُنَّ لنا)
و(سبحان مَا سبَّح الرعد بحمده). وكل ذلك تفخيم لذات الله تعالى.
أن تأتي (مَا) لأنواع من يعقل لا لأشخاصه، كقوله تعالى (فانكحوا مَا طاب لكم من النساء)
ولا تكون لأشخاص من يعقل على الصحيح لأنها اسم مبهم يقع على جميع الأجناس فلا يصح وقوعها إلا على جنس.
البرهان: الزركشي.
وأيضاً لأن (مَا) في هذه الآية (فانكحوا

مَا

طاب لكم من النساء) جاءت للتوسعة. فقد نزلت في اليتيمة تكون في رعاية وليها، فيطمع في مالها فيتزوجها، فكان تحذير القرءان.. " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا مَا طاب لكم من النساء..." أي دعوا اليتيمة.. لم يضيق الله عليكم وقد أبيح لكم الاثنتين، والثلاث، والأربع... فلما وسع أتى بـ(مَا) .
رابعاً:
قد تأتي (مَا) لو كان العاقل مجهولاً، كقول امرأة عمران على ما حكاه القرءان: (رب إني نذرت لك "مَا" في بطني) ولم تقل (مَن) في بطني، لأنه جُنَّ في بطن أمه مجهول حاله... غيب عند الناس، لا يعلمه إلا الله.
وهو قريب مما سبق في مجيئها للأنواع أي إني نذرت لك جنس ما في بطني، وهو الحمل دون تعيين، على أية حال كان.
وكقوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم "مَا" في الأرحام...)
وكقوله تعالى:ً (الله يعلم "مَا" تحمل كل أنثى و"مَا" تغيض الأرحام و"مَا" تزداد وكل شيء عنده بمقدار)
وانظر إلى قول القرءان على لسان يعقوب لبنيه: (مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي) ... البقرة 133 ولم يقل (مَن تعبدون من بعدي)
لأنه سؤال عن معبودهم من بعده، ومعبودهم بعده مجهول وإلا ما سألهم، وقد خشي عليهم الكفر بعده، وهم ربما أشركوا بالله، وزاغوا عن هدي أبيهم، ولذلك كانت وصيته لهم قبل موته.
فإذا كان الأمر كذلك وأنهم ربما عبدوا من دون الله آلهة أخرى، وهي معبودات غالبها أو كلها غير عاقلة، فأتى بـ(مَا)، لأنها أعم وأشمل.. فسبحان من أنزل كتابه بعلم.

خامساً:
وتأتي (مَا) للعاقل أيضاً..
إذا كان المراد وصف العاقل لا ذات العاقل...
كقول القرءان: (قال فرعون و"مَا" ربُّ العالمين) فإنما هو سؤال عن الصفة، لأن الرب هو المالك والملك صفة، ولم يسأل عن ذاته، ولذلك جاء جواب موسى عليه السلام بذكر الصفات، فقال: (ربكم ورب آباءكم الأولين)

أنَّ "مَا" يسأل بها عن أجناس من يعقل.


وكقوله (والمحصنات من النساء إلا "مَا" ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم " مَا " وراء ذلكم..) النساء 24
ولم يقل وأحل لكم مَنْ وراء ذلكم، فيتوهم أنهن حلائل بأعينهن.
والمقام مقام توسعة، فأتى بـ(مَا)
قال ابن القيم:
ونظيره فانكحوا "مَا" طاب لكم من النساء. سورة النساء 3
لما كان المراد الوصف وأن هو السبب الداعي إلى الأمر بالنكاح وقصده وهو الطيب فتنكح المرأة الموصوفة به أتى بـ "مَا" دون "مَن" وهذا باب لا ينخرم وهو من ألطف مسالك العربية.



انتهى



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لنعود قليلا للآية الكريمة من سورة النور / وجدتُ تفسير الآية عند الجلالين :

معنى قوله تعالى ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ) ما ينكحون به من مهر ونفقة عن الزنا ( حتى يغنيهم الله ) يوسع عليهم ( من فضله ) فينكحوا ( والذين يبتغون الكتاب ) بمعنى المكاتبة ( مما ملكت أيمانكم ) من العبيد والإماء .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وردت في القرآن ( ملكت أيمانكم ) أكثر من مرة ( منها ما قُصد به الإماء مع العبيد ومنها ما قصد به الإماء دون العبيد ....) / والله أعلم .

ورد في ( جمهرة العلوم هنـــا (http://jamharah.net/showpost.php?p=51583&postcount=8) ) وهذا مقتطف :


(ما) لصفات الآدميين، أو مصدرية. المقتضب. [ابن يعيش:3/145].
4- {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [4: 24].
5- {فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم} [16: 71].
6- {والذين عم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [23: 5- 6]. لأنواع من يعقل [البحر:6/396] ، أو مصدرية،
[المقتضب: 2/52، 296، 4/218].
7- {أو ما ملكت أيمانهن} [24: 31].
8- {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك} [33: 52].
(ما) موصولة أو مصدرية. [البحر:7/245].
9- {ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن} [33: 55].
10- {أو ما ملكت أيمانهم} [70: 30].
11- {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [4: 25].
(ما) اسم موصول أو مصدرية [البحر:3/221].
12- {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم} [24: 33].


والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
05-10-2013, 12:16 AM
ورد في ( جمهرة العلوم هنـــا (http://jamharah.net/showpost.php?p=51583&postcount=8) ) وهذا مقتطف :

6-{والذين عم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}[23: 5- 6].لأنواع من يعقل[البحر:6/396]، أو مصدرية،
والله أعلم بالصواب

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أعتذر أولا :

* ( هم ) بدل ( عم ) .
* أرجو إصلاح الآية الكريمة ( المعذرة ) خطأ غير مقصود .
* إذن يا أختي ( أكاتيب الخير ) كما قال ابن عاشور .
* و ( ما ) كما ورد من فوائد : من سورة النور تأتي ( مصدرية و موصولة ) وباقي المعلومات كما قرأتِ لأهل العلم .
* فائدة على الهامش لابن العثيمين ( رحمه الله ) شرح : هل تأتي ( ما ) مكان ( من ) وهل تأتي ( من ) مكان ( ما ) بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=75381)وفائدة أخرى بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=4525) .
* أما بالنسبة للأبيات من الشعر القديم لعل أهل الفصيح يدلون بدلوهم لأنه لم يقع في يدي للآن أي شيء ...

والله الموفق

أكاتيب
05-10-2013, 03:44 PM
وضحت الصورة. وفيّتِ وكفيّت أختي الحبيبة.
جزاااااااك الله كل خير :)

أمة_الله
05-10-2013, 10:19 PM
بارك الله فيكِ زهرة الفصيح وجزاكِ خيري الدنيا والآخرة.

عباس بيضون
05-10-2013, 10:59 PM
بارك الله في عطائكم وأنوار النّور تجلي الظلام بضيائها والحمد لله ربّ العالمين .