المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب (ليس الجنابة)؟



أبو عبد الله محمد الشافعي
03-10-2013, 12:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في الحديث (وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَة)

قال الزركشي في التخريج: (ليس هنا بمعنى "غير")

وقال البزار: (إنها بمعنى "إلا")

قال السيوطي: ويؤيده رواية بن حبان (إلا الجنابة) وفي رواية له (ما خلا الجنابة). "شرح السيوطي لسنن النسائي"

أرجو منكم الإعراب التفصيلي لكلمة (ليس الجنابة) على ما ذكره الزركشي والبزار. وجزاكم الله خيرا.

زهرة متفائلة
03-10-2013, 01:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في الحديث (وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَة)

وقال البزار: (إنها بمعنى "إلا")

أرجو منكم الإعراب التفصيلي لكلمة (ليس الجنابة) على ما ذكره الزركشي والبزار. وجزاكم الله خيرا.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة لوضع فائدة :

بالنسبة للبزار / أولا : ورد في مرقاة المفاتيح :
الجنابة بالنصب والمراد إلا الجنابة قال التوربشتي ليس بمعنى إلا تقولجاءني القوم ليس زيدا الضمير فيها اسمها وينصب خبرها كأنك قلت ليس الجائي زيدا رواه أبو داود والنسائي بهذ اللفظ وروى ابن ماجه نحوه أي بمعناه وعزاه صاحب تخريج المصابيح إلى الترمذي قال وقال الترمذي حديث حسن صحيح ا ه وبعض أهل اللغة يوهنه لأن عبد الله بن سلمة الراوي عن علي.
في لسان العرب : جاءني القوم ليس زيدا كما تقول إلا زيدا، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها كأنك قلت ليس الجائي زيدا، وتقديره جاءني القوم ليس بعضهم زيدا، ولك أن تقول جاءني القوم ليسك إلا أن المضمر المنفصل ههنا أحسن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محاولة للإعراب

ليس : فعل ماضٍ ناقص جامد مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ( أداة استثناء ) وابن سيدة يعتبرها حرف استثناء كما قرأت في لسان العرب ، واسم ليس مضمرا فيها / لعل فضيلتكم أقدر منا في تقدير اللفظة .
الجنابة : خبر ليس منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية لفظا ، ويجوز تكون منصوبة على الحالية ..أي تكون في محل نصب حال .

قرأتُ للدكتور ماهر شعبان عبد الباري ما مفاده بأن إعراب جمل أفعال الاستثناء :

• تقول: جاءني القوم ليس زيدًا
جاءني القوم لا يكون زيدًا
جاءني القوم خلا زيدًا
جاءني القوم عدا زيدًا
جاءني القوم حاشا زيدًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

•أجاز السيرافي أن تهمل فلا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة لفظا، وأجاز أن تكون منصوبة على الحالية.
• صحح إهمالها ابن عصفور حسب ما نقله أبوحيان ولكن ابن عصفور يتابع السيرافي في رأييه وذكر ذلك في كتابيه المقرب والشرح الكبير .•اقتصر الرضي وتابعه الجامي في الفوائد الضيائية على النصب على الحالية.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب / مجرد محاولة وربط بين الجمل ....

زهرة متفائلة
03-10-2013, 02:47 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

المعذرة !

فهمتُ السؤال بالخطإ / إذا كانت ليس بمعنى إلا : فتكون حرفا حينها .
ليس بمعنى إلا : حرف استثناء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
الجنابة بالنصب أظنها منصوبة على الاستثناء ، ولقد وجدتُ الحديث روي كذلك برفع الجنابةُ أي تكون بدلا ـ والله أعلم ـ ويكون الاستثناء تام منفي
ولعل عندما تكون ( ليس) بمعنى ( غير ) تكون الجنابة : مضاف إليه مجرور ....

هناك فائدة على الهامش حول الحديث :

(ليس الجنابة) بالنصب قال الخطابي معناه غير الجنابة .
وحرف ليس لها ثلاثة معاني أحدها أن يكون بمعنى الفعل وهو يرفع الاسم وينصب الخبر كقولك ليس عبد الله غافلا ويكون بمعنى لا كقولك رأيت عبد الله ليس زيدا ينصب زيد كما ينصب بلا ويكون بمعنى غير كقولك ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيد وهو يجر ما بعده .

للآبادي ( عون المعبود )

زهرة متفائلة
03-10-2013, 03:22 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعديل الطفيف أظن ـ والله أعلم ـ هو ما يريده بعد التفكير مرة ثانية....

البزار ليس بمعنى إلا :

* ليس : فعل ماضٍ ناقص جامد مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ( أداة استثناء ) .
* واسم ليس ضمير مستتر يعود على شيء .
* الجنابة : خبر ليس منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
* والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية لفظا .
* ويجوز تكون منصوبة على الحالية ..أي تكون في محل نصب حال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإن قلنا :

ليس : حرف استثناء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
نقول : اسم ليس محذوف أو مضمر .

فصحيح أيضا ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قرأتُ شرحا للشيخ ابن عثيمين :

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [واستثن ناصباً بليس وخلا وبعدا وبيكون بعد لا] واستثن ناصباً: أي: واستثن حال كونك ناصباً للمستثنى. إذاً: فالمستثنى بما يأتي يكون دائماً منصوباً، كما أن المستثنى بغير وسوى يأتي دائماً مجروراً. ومفعول (ناصباً) محذوف تقديره: المستثنى، أما فاعل (ناصباً) فهو مستتر تقديره: أنت. واستثن ناصباً المستثنى بـ (ليس) و(خلا) وبـ (عدا) وبـ (يكون) بعد لا، فهي أربعة. إذاً (ليس) تكون من أدوات الاستثناء، تقول: قام القوم ليس زيداً. قام: فعل ماض. القوم: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. ليس: أداة استثناء واسمها محذوف، أو إن شئت فقل: اسمها مستتر، فإن جعلناها حرفاً فاسمها محذوف، وإن جعلناها فعلاً فاسمها مستتر تقديره (هو) يعود على البعض المستثنى من القوم، يعني: ليس بعض المستثنى زيداً.....

وفي المعجم ورد :

لَيْسَ الاسْتِثْنَائِيَّةُ ، أَيْ تَأْتِي بِمَعْنَى " إِلاَّ " فَيُسْتَثْنَى بِهَا : " حَضَرَ اللاَّعِبُونَ لَيْسَ الْحَكَمَ " فَالْمُسْتَثْنَى بَعْدَهَا يَجِبُ نَصْبُهُ لِأَنَّهُ خَبَرُهَا ، وَاسْمُهَا ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ .

ــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب .

أبو عبد الله محمد الشافعي
03-10-2013, 06:08 PM
قد أحسنت وأفدت جزاك الله خيرا وبارك فيك

أبدي برأيي في المسألة وبالله التوفيق

اختُلف في (ليس) أهي فعل أم حرف؟

فالجمهور على أنها فعل مطلقا، ومنهم من استثنى حالة الاستثناء فهي في بابه حرفٌ ناصب للمستثنى بمعنى (إلا)

وخالف الفارسيّ وبعضُ من تبعه الجمهورَ فذهبوا إلى أنها حرف مطلقا.

وعليه: إعراب قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس الجنابة) على القول بفعليتها أوحرفيتها مطلقا ظاهرٌ وهو الذي عناه الشيخ ابن عثيمين بقوله:
((ليس: أداة استثناء واسمها محذوف، أو إن شئت فقل: اسمها مستتر، فإن جعلناها حرفاً فاسمها محذوف،
وإن جعلناها فعلاً فاسمها مستتر تقديره (هو) يعود على البعض المستثنى)).

أما من قصر حرفيتها على الاستثناء ووافق الجمهور في الباقي فـ(ـالجنابة) عنده منصوب على الاستثناء،
والظاهر أن ما قيل في عامل النصب في المستثنى بـ(إلا) يقال في عاملها
وقد أوصل بعضهم الأقوال إلى ثمانية والمشهور منها ثلاثة.

وذهب الفاضل العصام كما في "نتائج الأفكار" إلى أن المستثنى بـ(عدا وخلا حاشا وليس ولا يكون) منصوب على الاستثناء؛
لأنها صارت بمعنى (إلا) كـ(غير) وأنه لا حاجة إلى بيان محل إعراب لها
وأن النحاة تقيدوا ببيانه رعاية لأصولها؛ إذ (ليس) مثلا كانت فعلا ناسخا من أخوات (كان) وذلك قبل نقلها إلى الاستثناء.

ولعل من جعل (ليس) بمعنى (غير) يعربها اسما مبنيا على الفتح - ومحلها على حسب إعراب (غير) - وهو مضاف و(الجنابة) مضاف إليه.

هذا ظاهر ما قاله الخطابي في "المعالم" - وعنه نقل الزركشي والعيني وغيرهما - حيث قال: (( وتكون - أي: ليس - بمعنى غير، كقولك: (ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيد) أي: غير زيد وهو يجر ما بعده )). والله أعلم .

زهرة متفائلة
04-10-2013, 12:35 AM
قد أحسنت وأفدت جزاك الله خيرا وبارك فيك

أبدي برأيي في المسألة وبالله التوفيق

اختُلف في (ليس) أهي فعل أم حرف؟

فالجمهور على أنها فعل مطلقا، ومنهم من استثنى حالة الاستثناء فهي في بابه حرفٌ ناصب للمستثنى بمعنى (إلا)

وخالف الفارسيّ وبعضُ من تبعه الجمهورَ فذهبوا إلى أنها حرف مطلقا.

وعليه: إعراب قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس الجنابة) على القول بفعليتها أوحرفيتها مطلقا ظاهرٌ وهو الذي عناه الشيخ ابن عثيمين بقوله:
((ليس: أداة استثناء واسمها محذوف، أو إن شئت فقل: اسمها مستتر، فإن جعلناها حرفاً فاسمها محذوف،
وإن جعلناها فعلاً فاسمها مستتر تقديره (هو) يعود على البعض المستثنى)).

أما من قصر حرفيتها على الاستثناء ووافق الجمهور في الباقي فـ(ـالجنابة) عنده منصوب على الاستثناء،
والظاهر أن ما قيل في عامل النصب في المستثنى بـ(إلا) يقال في عاملها
وقد أوصل بعضهم الأقوال إلى ثمانية والمشهور منها ثلاثة.

وذهب الفاضل العصام كما في "نتائج الأفكار" إلى أن المستثنى بـ(عدا وخلا حاشا وليس ولا يكون) منصوب على الاستثناء؛
لأنها صارت بمعنى (إلا) كـ(غير) وأنه لا حاجة إلى بيان محل إعراب لها
وأن النحاة تقيدوا ببيانه رعاية لأصولها؛ إذ (ليس) مثلا كانت فعلا ناسخا من أخوات (كان) وذلك قبل نقلها إلى الاستثناء.

ولعل من جعل (ليس) بمعنى (غير) يعربها اسما مبنيا على الفتح - ومحلها على حسب إعراب (غير) - وهو مضاف و(الجنابة) مضاف إليه.

هذا ظاهر ما قاله الخطابي في "المعالم" - وعنه نقل الزركشي والعيني وغيرهما - حيث قال: (( وتكون - أي: ليس - بمعنى غير، كقولك: (ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيد) أي: غير زيد وهو يجر ما بعده )). والله أعلم .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

* رفع الله قدركم على هذا التحليل المبارك ( ما شاء الله تبارك الله ) !
* لقد استفدتُ ، نفع الله بعلمكم الأمة الإسلامية ، وزادكم الله من فضله العظيم .

وجزاكم الله خيرا