المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الدرس الثامن والعشرون من دروس شرح متن قطر الندى.



أبو مصطفى البغدادي
19-10-2013, 07:51 PM
الدرس الثامن والعشرون

المفعول له
المفعول له: المصدرُ الذي يذكرُ علةً لحدثٍ شارَكهُ وقتًا وفاعلًا. ويسمى بالمفعول لأجله أيضا.
مثل: قمتُ إجلالًا لكَ، فإجلالًا: مفعول له منصوب؛ لأنه مصدر للفعل أَجَلَّ أي عَظَّمَ، وقد ذكر في الجملة بيانا لسبب الحدث وهو القيام، فيقال لم قمتَ ؟ فيجاب: إجلالًا، وقد اشترك المصدر ( الإجلال ) والحدث ( القيام ) في زمن واحد؛ لأنه في حال القيام كان الإجلالُ متحققا، وقد اشترك المصدر ( الإجلال ) والحدث ( القيام ) في فاعل واحد؛ لأن فاعل القيام هو نفسه صاحب الإجلال.
فاتضح أن المفعول له: مصدر، يدلُ على التعليل، ويتحد مع عامله في الوقت، والفاعل.
فإن لم يكن مصدرا أو لم يتحد مع عامله في الوقت والفاعل، وجبَ جرُّهُ بحرف يفيد التعليل مثل: اللام أو مِن أو الباء، ولا يسمى حينئذ مفعولا له.
مثال ما فقد المصدرية قولكَ: قد أعددتُ هذا الطعامَ لكَ، فالمخاطب في ( لكَ ) هو علة الحدث وهو إعداد الطعام ولكن لم ينصب؛ لأن ضمير الكاف ليس مصدرا فلذا جر باللام.
ومثال ما فقد فيه الاتحاد في الوقت قولكَ: أكرمتُ زيدًا اليومَ لإعانتِه لي أمسِ، فالإعانة مصدر ذكر لبيان سبب الحدث ولكنه لم يتحد مع الحدث الذي هو الإكرام في زمن واحد؛ لأن الإكرام وقع اليوم، والإعانة وقعت أمسِ، فلذا جر باللام.
ومثال ما فقد فيه الاتحاد في الفاعل قولكَ: عاقبتُ اللصَ بذنبِهِ، فذنب اللص هو سبب معاقبتكَ له ولكن لم يتحد الفاعل فإن فاعل المعاقبة هو المتكلم، وفاعل الذنب هو اللص فلذا جر بباء السببية.
ثم إن المفعول لأجله ثلاثة أقسام:
1- أن يكون مجردا من أل والإضافة، فهذا يجوز جره ويجوز نصبه والنصب أفضل، تقول: قمتُ إجلالًا لك، ويجوز أن تقول: قمتُ لإجلالِكَ.
2- أن يكون محلى بأل، فهذا يجوز جره ونصبه أيضا ولكن الجر أفضل، تقول: ضربت ابني للتأديبِ، أو تأديبا له.
3- أن يكون مضافا، فهذا يستوي جره ونصبه، تقول: ابتعدتُ عن النارِ خوفَ الحرقِ، أو لخوف الحرقِ.

المفعول فيه
المفعول فيه: اسم زمان أو مكان تسلَّط عليه عامل ينصبه على معنى في الظرفية.ويسمى بالظرف.
مثل: سافرتُ يومَ الخميسِ، فيومَ: مفعول فيه منصوب أو إن شئت قل: ظرف زمان منصوب؛ لأنه اسم دال على الزمان وقد تسلط عليه عامل نصبه وهو سافرَ، وتسلط هذا العامل عليه إنما هو على معنى في الدالة على الظرف لأن المعنى سافرتُ في يومِ الخميسِ أي أن حدث السفر قد وقع في هذا اليوم.
ومثل: جلستُ أمامَ الحديقةِ، فأمامَ: ظرف مكان منصوب؛ لأنه اسم دال على مكان وقد نصبه عامل دال على الحدث الواقع في ذلك المكان أي أن الجلوس قد وقع في هذه الجهة.
وخرج بقولنا: ( على معنى في الظرفية ) نحو: تذكرت يومًا سعيدًا، فهنا يوم لم ينصب على معنى في لأنه ليس المقصود أنك تذكرت حدثا وقع في هذا اليوم بل اليوم ذاته ولهذا نصب على أنه مفعول به لا فيه.
ثم إن جميع أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية يستوي في ذلك المختص نحو صمتُ يومَ الخميسِ، والمعدود نحو صمتُ أسبوعًا، والمبهم نحو قضيتُ في البصرةِ وقتًا.
والمختص: ما يسأل عنه بـ متى، والمعدود ما يسأل عنه بـ كم، والمبهم ما لا يسأل عنه بذلك.
أما أسماء المكان فلا ينصب منها إلا ما كان مبهما وهو ما لا يختص بمكان بعينه، وأما المعين وهو ما دل على مكان بعينه فيجر بفي ولا ينصب فلا تقل: جلستُ البيتَ، ولا صليتُ المسجدَ.
والمبهم من أسماء المكان ثلاثة أقسام هي:
1- أسماء الجهات الست: الفوق، والتحت، واليمين، والشمال، والأمام، والخلف، نحو وقفتُ أمامَ البيتِ، وصليتَ خلفَ المقامِ.
2- أسماء مقادير المساحات، كالفرسخ، والميل، تقول: سرتُ فرسخًا أو ميلًا.
3- ما صيغَ من مصدر الفعل الذي عمل النصب في الظرف على وزن ( مَفْعَل )، مثل: جلستُ مَجْلِسَ زيدٍ، وفي القرآن الكريم: ( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ) فمقاعدَ: ظرف مكان منصوب بالفتحة.
ولا يصح أن يقال: قعدتُ مَجْلِسَ زيدٍ، لاختلاف اللفظ، وإنما يجب جره بفي فيقال: قعدتُ في مَجْلِسِ زيدٍ.

المفعول معه
المفعول معه: اسم فضلة منصوب واقع بعد واو أريد بها التنصيص على المعية، مسبوقة بفعل أو اسم فيه حروفه ومعناه.
مثل: سارَ زيدٌ والشارعَ، فالشارع: مفعول معه منصوب، لأنه اسم فضلة أي ليس عمدة، قد وقع بعد واو تدل على معنى مع لأن المعنى هو سرتُ مع الشارع أي مصاحبا له لا أن الشارع نفسه قد سار، وقد سبقت الواو بفعل وهو سارَ.
ومثل: زيدٌ سائرٌ والشارعَ، فالشارعَ مفعول معه لأنه اسم فضلة وقع واو تدل على معنى مع، وقد سبقت باسم يدل على معنى الفعل واشتمل على حروفه لأن سائرا بمعنى يسير وفيه نفس الحروف.
فليس من المفعول معه ما يلي:
1- لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبنَ؛ لأن واو المعية دخلت على فعل هو تشرب وليس اسما.
2- جاءَ زيدٌ والمطرُ نازلٌ؛ فإنه وإن كان المعنى: جاءَ زيدٌ معَ نزولِ المطرِ، إلا أن ما بعد الواو جملة وليس اسما مفردا.
3- اشترك زيدٌ وخالدٌ؛ لأن الفعل اشترك يقتضي أن يكون فاعله متعددا، فهو عمدة لا فضلة.

حكم الاسم الواقع بعد الواو المسبوقة بفعل أو ما في معنى الفعل
أولا: وجوب النصب على أنه مفعول معه: وذلك إذا كان العطف ممتنعا لمانع معنوي أو لفظي.
مثال الأول: سارَ زيدٌ والشارعَ؛ إذ لو جعلت الواو عاطفة وقلت:سارَ زيدٌ والشارعُ؛لاقتضى أن الشارع يمشي وهو باطل.
ومثال الثاني: قمتُ وزيدًا؛ إذ لو جعلت الواو عاطفة وقلت: قمتُ وزيدٌ؛ لأدى إلى إشكال لفظي وهو جواز العطف على الضمير المرفوع المتصل بدون توكيده بضمير منفصل، وهو لا يجوز والصحيح أن تقول إذا أردت العطف: قمتُ أنا وزيدٌ.
ثانيا: وجوب العطف: وذلك إذا كان يمتنع أن يكون الاسم مفعولا معه.
مثل: اشتركَ زيدٌ وعمرٌو، فهنا الواو عاطفة لأن فعل الاشتراك لا يتأتى إلا من اثنين فأكثر فعمرو ليس فضلة.
ومثل: جاءَ زيدٌ وعمرُو قبلَهُ أو بعدَهُ، فهنا الواو عاطفة لوجود كلمة قبله أو بعدَهُ التي تمنع وجود المصاحبة.
ثالثا: ترجيح المفعول معه على العطف: وذلك إذا أوهمَ العطفُ معنى لا يريده المتكلم.
مثل: كُنْ أنتَ وزيدًا كالأخِ، فأنت هنا تريد أن تأمر مخاطبكَ أن يكون مع زيد كالأخ، ولو عطفتَ وقلتَ: كُنْ أنتَ وزيدٌ كالأخِ، لاقتضى هذا - بحكم العطف- أنك توجه أمركَ للمخاطب، وتوجه أمركَ أيضا لزيد، فكأنكَ قلتَ: كُنْ أنتَ، وكنْ يا زيدُ كالأخ، مع أن هذا ليس مراد المتكلم لأنه يوجه أمره للمخاطب أن يصير مع زيد كالأخ.
فلما وجد هذا العيب وهو إيهام خلاف المقصود ترجح النصب على أنه مفعول معه.
رابعًا: ترجيح العطف: وذلك إذا أمكن العطف من غير ضعف.
مثل: جاءَ زيدٌ وعمرٌو، وذلك لأن العطف هو الأصل، ولا يوجد ما يوجب الخروج عن هذا الأصل أو يرجحه فنستصحب الأصل، ولو قلتَ: جاءَ زيدٌ وعمرًا، أي مع عمرو جازَ.
( شرح النص )

وَالمفعولُ لهُ وهوَ: المَصدرُ المُعَلِّلُ لِحَدَثٍ شارَكَهُ وقتًا وفاعلًا، كـ قمتُ إجلالًا لكَ، فإنَ فَقَدَ المُعَلِّلُ شرطًا جُرَّ بحرف التعليلِ نحوُ: ( خَلَقَ لَكُمْ )، وَإِنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ، فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيابَهَا.
وَالمفعولُ فيهِ وهوَ: مَا سُلِّطَ عليهِ عامِلٌ على معنى فِي مِن اسمِ زمانٍ كـ صمتُ يومَ الخميسِ، أَو حينًا، أَوْ أُسْبوعًا، أو اسمِ مكانٍ مبهمٍ وهوَ الجهاتُ السِّتُّ، كالأَمامِ وَالفوقِ واليمينِ، وعكسِهِنَّ ونحوُهُنَّ كـ عندَ ولدى، والمقاديرِ كـ الفرسخِ، وما صيغَ من مصدرِ عاملِهِ كـ قمتُ مَقْعَدَ زيدٍ.
والمفعولُ مَعَهُ وهوَ: اسمُ فضلةٌ بعدَ واوٍ أُرِيدَ بها التنصيصُ على المعيةِ مسبوقةً بفعلٍ أو ما فيهِ حروفِهِ ومعناهُ كـ سِرتُ والنيلَ، وأنا سائرٌ والنيلَ.
وقدْ يجبُ النصبُ كقولِكَ: لا تنهَ عن القبيحِ وإتيانَهُ، ومنهُ: قمتُ وزيدًا، ومررتُ بكَ وزيدًا، على الأصحِّ فيهما.
ويترجَّحُ في نحوِ قولِكَ: كنْ أنتَ وزيدًا كالأخِ، ويَضْعُفُ في نحوِ: قامَ زيدٌ وعمرٌو.
......................... ......................... ......................... ......................... ...................
قد تقدم أن المفاعيل خمسة مضى منها المفعول به والمفعول المطلق، وبقيت ثلاثة هي المفعول له، والمفعول فيه، والمفعول معه وفي بيانها قال المصنف: ( وَالمفعولُ لهُ وهوَ: المَصدرُ المُعَلِّلُ ) أي الذي يذكر لبيان العلة ( لِحَدَثٍ شارَكَهُ ) أي شارك المصدر الحدث( وقتًا وفاعلًا ) بأن يتصاحب حدوثهما في وقت واحد من فاعل واحد ( كـ قمتُ إجلالًا لكَ ) فإجلالًا مفعول له لأنه مصدر معلل لحدث وهو القيام، وقد اشتركا في زمن واحد، وفاعل واحد وهو المتكلم ( فإنَ فَقَدَ المُعَلِّلُ ) لحدث عامله ( شرطًا ) مما شمله تعريف المفعول له ( جُرَّ ) وجوبا ( بحرف ) يفيد ( التعليلِ ) أي السبب كاللام والباء ومِن وفي (نحوُ ) قوله : هو الذي ( خَلَقَ لَكُمْ ) ما في الأرضِ جميعا، فالكاف هنا معللة لحدث وهو الخلق لكنها ليست مصدرا فلذا جرت الكاف باللام محلا، وهذا مثال ما فقد المصدرية، ومثل قول الشاعر: ( وَإِنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ )... كَمَا انْتَفضَ العُصْفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ، تعروني: تصيبني، هِزة: حركة ورعشة، القطر: المطر، والمعنى يقول الشاعر إني لتصيبني بسبب تذكرك وخطوركِ في بالي رعشة كالتي تصيب العصفور حينما يصيبه المطر فينفض نفسه، والشاهد فيه: قوله: لِذكراكِ، فإن الذكرى مصدر مجرور باللام الدالة على التعليل فإن التذكر علة لعَرْوِ الهِزَّة، ووقت التذكر هو وقت عرو الهزة، وإنما جر باللام ولم ينصب على أنه مفعول له لاختلاف الفاعل؛ لأن فاعل العرو هو الهزة، وفاعل الذكرى هو المتكلم لأن المعنى لذكري إياكِ فتبين أن للحدث ( العرو ) فاعل وللمصدر ( الذكرى ) فاعل آخر، وهذا مثال ما فقد فيه اتحاد الفاعل ومثل قول الشاعر امرئ القيس: ( فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيابَهَا )... لَدَى السِّتْرِ إلّا لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ، نَضَّتْ: خلعت، لدى: أي عند، لبسة المتفضل: هي ثياب رقيقة تلبسها المرأة تحت الثياب، والمتفضل يريد به الذي يبقى في ثوب واحد، والمعنى يقول: جئتُ هذه المرأة وقد استعدت للنوم بأن خلعت الثياب الغليظة واقتصرت على ذلك الثوب الرقيق.
والشاهد فيه: قوله: لنومٍ، فإنه مصدر مجرور باللام الدالة على التعليل، وهو علة لخلع الثياب، وفاعل الخلع والنوم واحد، لكن زمانهما غير واحد لأنها تخلع ثيابها قبل النوم، وهذا مثال ما فقد فيه الاتحاد في الزمن.
ثم انتقل لبيان المفعول فيه فقال: ( وَالمفعولُ فيهِ وهوَ: مَا سُلِّطَ عليهِ عامِلٌ على معنى فِي ) الظرفية فإن لم يتضمن معنى في لم يكن مفعولا فيه نحو: أخافُ يومَ القيامة، فيوم منصوب على أنه مفعول به لأن المراد هو خوف هذا اليوم ذاته ( مِن اسمِ زمانٍ كـ صمتُ يومَ الخميسِ، أَو حينًا، أَوْ أُسْبوعًا ) الأول ظرف زمان مختص لأنه يقع جوابا لـ متى تقول متى صمت؟ فتقول: يومَ الخميسِ، والثاني لظرف زمان مبهم لأنه لا يقع جوابا لـ متى أو كم، والثالث لظرف زمان معدود لأنه يقع جوابا لـ كم تقول: كم صمتَ ؟ فتقول: أسبوعًا، فجميع أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية بأنواعها الثلاثة ( أو اسمِ مكانٍ مبهمٍ ) بخلاف اسم المكان المختص فلا يقع ظرفا فلا يصح: جلستُ البيتَ ( وهوَ ) أي اسم المكان المبهم ( الجهاتُ السِّتُّ، كالأَمامِ وَالفوقِ واليمينِ، وعكسِهِنَّ ) الخلف والتحت والشمال ( ونحوُهُنَّ ) أي نحو الجهات الست في الإبهامِ والاحتياج إلى ما يبين معناها ( كـ عندَ ولدى ) ومعَ وناحية ومكان تقول: جلستُ ناحيةَ المسجدِ، فناحيةَ: ظرف مكان منصوب بالفتحة وهو مضاف والمسجد مضاف إليه ( والمقاديرِ ) أي الدالة على مسافة معلومة ( كـ الفرسخِ ) والميل، والميل= 1848م، والفرسخ= 3 أميال أي 5540 م ( وما صيغَ ) أي اشتق ( من مصدرِ عاملِهِ ) المسلط عليه ( كـ قمتُ مَقْعَدَ زيدٍ ) فمقعد مشتق من القعود وهو مصدر للفعل قعدَ، فإن لم يكن مشتقا من لفظ مصدر عامله فلا يصح، فلا يقال: قمتُ مَجْلِسَ زيدٍ.
( والمفعولُ مَعَهُ وهوَ: اسمُ فضلةٌ ) أي ليس مسندا ولا مسندا إليه، واقعٌ ( بعدَ واوٍ أُرِيدَ بها التنصيصُ على المعيةِ ) بأن لا تحتمل غير معنى مع نحو: سرتُ والشارِعَ، فإن لم تكن الواو نصا في المعية بل محتملة لها نحو جاءَ زيدٌ وعمرو فالأمر فيه تفصيل فإن أريد التنصيص على المعية والمصاحبة قلتَ: جاءَ زيدٌ وعمرًا، وإن لم يرد ذلك فتكون الواو للعطف، أي أنها إن كانت نصا في المعية تعين ما بعدها لأن يكون مفعولا مطلقا، وإن لم تكن كذلك فالأمر يتبع المعنى الذي تقصده ( مسبوقةً) تلك الواو ( بفعلٍ أو ما فيهِ حروفِهِ ومعناهُ كـ سِرتُ والنيلَ، وأنا سائرٌ والنيلَ ) المثال الأول للمسبوق بفعل، والثاني للمسبوق بما فيه معنى الفعل وحروفه.
ثم أخذ يبين أحوال الاسم الواقع بعد الواو المسبوقة بفعل أو ما في معناه فقال: ( وقدْ يجبُ النصبُ ) على أنه مفعول مطلق لمانع ( كقولِكَ: لا تنهَ عن القبيحِ وإتيانَهُ ) فيجب نصب إتيانه لأن العطف يقتضي فساد المعنى لأنه سيكون المعنى: لا تنه عن القبيحِ ولا تنه عن إتيانِه ( ومنهُ ) أي مما يجب فيه النصب ( قمتُ وزيدًا ) لأنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد توكيده بضمير منفصل ( ومررتُ بكَ وزيدًا ) لأنه لا يجوز العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض بأن تقول مررتُ بكَ وبزيدٍ (على الأصحِّ فيهما ) أي في المسألتين لأن من العلماء من أجاز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير توكيده بضمير منفصل، وأجاز العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ( ويترجَّحُ) النصب( في نحوِ قولِكَ: كنْ أنتَ وزيدًا كالأخِ ) لأن العطف يوهم توجيه الأمر لزيد أيضا وهو خلاف المقصود (ويَضْعُفُ ) النصب ( في نحوِ: قامَ زيدٌ وعمرٌو ) لأنه لا موجب للنصب ولا مرجح له، فيترجح العطف لأنه هو الأصل.
( تدريب )
أعرب ما يلي:
1- يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ.
2- قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ.
3- إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.

زهرة متفائلة
08-11-2013, 10:47 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

جزاكم الله خيرا ، وكتب الله لكم الأجر

والله الموفق