المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : محاولة لكشف أسرار دائرة المشتبه وحقيقة التشعيث



نوّار جمال الدين
23-10-2013, 04:52 AM
محاولة لكشف أسرار دائرة المشتبه :من أين أتى الوتد المفروق؟ وما حقيقة التشعيث؟
أولا: من أين أتى الخليل بالوتد المفروق؟
تجلت عبقرية الخليل في ربطه البحور بعضها ببعض ضمن دوائر تُظهر خصائصها المشتركة، وإذا استعرضنا هذه الدوائر لاحظنا قانونين جرى عليهما في تصنيفه، وهما:
1_عدم توالي وتدين أصليين،
2_ وتحاشي توالي أكثر من سببين،
وقد جرّه إلى القانون الثاني – فيما أظن- أنه بدأ بتقطيع البحر الخفيف، فجزّأه إلى الأجزاء السباعية التي كان قد ألفها في غيره من البحور، مظهراً لتناظر في بنية شطره ربما رأى فيه سر إيقاعه ( أعني اثنتين من فاعلاتن تحيطان بمستفعلن واحدة)، ومراعيا لمجزوئه( فاعلاتن مستفعلن) أن ينقص عنه بجزء كامل كما ألف في غيره من البحور، ثم دوّر شطر البحر بنقل سبب من آخرالشطر إلى أوله ، فنتج المنسرح، ولما حاول تجزئة الشطر الناتج إلى ثلاثة أجزاء سباعية يماثل أولها ثالثها- كما فعل في الخفيف شقيقه- وُلِدت تفعيلة جديدة غريبة، إنها (مفعولاتُ)، ووُلِدت معها فكرة الوتد المفروق! ساعده على ذلك ما نلاحظه من ثبات للساكن الأخير في هذه التفعيلة. ولأن أبحر الدائرة ينفك بعضها من بعض فقد انتقلت عدوى الوتد المفروق إليها جميعاً، فصار لدينا أيضاً (مستفع لن) و(فاع لاتن).
ثانياً: لماذا نرفض الوتد المفروق؟ وما هو البديل؟
لأن العرب لا تقف إلا على ساكن، ولأن الأجزاء (التفعيلات) لا يمكن أن تصاب بتضاعف الشخصية، ولأنه لا مبرر أصلاٌ لمنع توالي ثلاثة أسباب، ولأن ثبات الساكن لا يحتّم أنه من وتد، فكثير من الأسباب تأبى الزحاف، لكل ما سبق يشعر كثيرون ممن مارسوا النظم أو تذوق الأوزان أن استعمال الوتد المفروق في التقطيع يعطي تجزئة مصطنعة تضر بإيقاع البحر، والبديل الحقيقي هو توالي الأسباب الثلاثة، واكتشاف الأجزاء التساعية.
لكن يجدر بالذكر أن لتوالي الأسباب الثلاثة قيوداً نذكرها لاحقاً، كما يمتنع توالي أكثر من ثلاثة أسباب (يشذ الخبب وهو بحر غير جاهلي).
ثالثاً: كيف نقطّع الدوائر؟
إذا نظرنا إلى الدوائر مرتبة صعوداً في التعقيد، وجدنا سر الإيقاع فيها ناتجاً من تكرار نظام معين لتوالي الأسباب والأوتاد، بحيث يتجلى هذا النظام في الدور الأصغر الذي يتكون من جزء أو جزأين، ويتكرر هذا الدور مرتين على الأقل في الشطر الواحد معلناً بذلك إيقاع البحر، ونشرح ذلك فيما يلي:
1_ دائرة المتفق: تتألف من وتد وسبب، وتعطي بحرين: المتقارب(نعم لا = فعولن)، والمتدارك(لا نعم = فاعلن).
2_ دائرة المجتلب: وتد وسببان، تعطي ثلاثة أبحر: الهزج(نعم لا لا = مفاعيلن)، والرجز(لا لا نعم = مستفعلن)، والرمل( لا نعم لا = فاعلاتن).( الدكتور كمال أبو ديب يقطعه بطريقة أخرى)
3_ دائرة المؤتلف: بتحريك ساكن أول السببين المتتاليين للهزج والرجز[(لا) تصبح( لمَ)] تنتج الفاصلة (الصغرى) (لمَلا) وبحرا الوافر(نعم لملا) والكامل (لملا نعم).(الفاصلة لا تتجزأ عند التقطيع لأن العرب لا تقف على متحرك).
4_ دائرة المختلف: الدور المتكرر فيها من جزأين: أحدهما وتد وسبب والاّخر وتد وسببان، وتعطي خمسة أبحر: الطويل( نعم لا نعم لا لا = فعولن مفاعيلن)، والمديد( لا نعم لا لا نعم = فاعلن مستفعلن)، والبسيط( لا لا نعم لا نعم = مستفعلن فاعلن)، وبحران مهملان.
ونتوقع وجود دائرة قبل دائرة المختلف تتكون من وتد وثلاثة أسباب معطية بذلك أجزاءً تساعية، ولنر ماذا ينفك عنها بعد أن نستحضر في الذهن ما ألمحنا إليه سابقاً من قيود، وهي أن توالي الأسباب الثلاثة في الوزن فيه شيء من الثقل، ويزداد الثقل بتواليها في جزء واحد، كما يتناقض الثقل مع رشاقة البحور قصيرة الشطر(هذه من ملاحظات الأستاذ سليمان أبو ستة) ، ويمتنع في العروض أن تنتهي بثلاثة أسباب متوالية ويجوز ذلك في الضرب، لا يشذ عن ذلك إلا مجزوء البسيط الذي يملك عروضاً مقطوعة،( بل إن الأعاريض يستثقل فيها حتى أن تنتهي بسببين متوالين في غير الأشطر القصيرة كالهزج)، والغالب لذلك مزاحفة السبب الثاني من الأسباب الثلاثة المتوالية مشكّلاً مع السبب الثالث ما يشبه الوتد.
كذلك ذكرنا في الرمل طريقة أخرى للتقطيع،أول من أعلم أنه اقترحها هو د. أبو ديب، وعنده إذا بدأ البحر بسبب فكل أجزائه لا بد أن تبدأ بسبب وتنتهي بوتد ( عدا الجزء الأخير في الشطر فقد ينتهي بسبب)، وبالعكس، إذا بدأ البحر بوتد فكل أجزائه تبدأ حتماً بوتد وتنتهي بسبب عدا الجزء الأخير في الشطر الذي يُسمح له أن يتكون من وتد منفرد، لذلك فإن شطر الرمل عند د. أبي ديب يقطع على ( فاعلن مستفعلن مستفعلاتن)، وسنشير إلى طريقته عندما يختلف التقطيع عليها عنه في الطريقة الخليلية كما أطبقها والتي تعتمد على تحديد الدور الأصغر المتكرر، (وليس كما طبقها الخليل مع وجود الوتد المفروق)، وأستعمل تعبير التام أو المجزوء قاصدا التقطيع التقليدي تجاوزا واختصارا.
رابعاً: تقطيع دائرة المشتبه:نعتبرها من وتد وثلاثة أسباب، وتعطي الأجزاء التالية:
أ_( نعم لا لا لا = فعوليّاتن) : وهذا الجزء فيه ثقل ناجم عن توالي الأسباب الثلاثة، فلم يستخدم في الجاهلية وصدر الإسلام، وعندما استخدم لاحقا زوحف فيه السبب الثاني وجوبا(نعم لا لَ لا = نعم لا نعم) فنتج االمضارع ( نعم لا لَ لا نعم لا= فعولاتهم فعولن).
ب_ (لا لا لا نعم = مفعولاتهم): ينطبق عليه الكلام السابق نفسه، ( لا لَ لا نعم = لا نعم نعم) وينتج المقتضب ( لا لَ لا نعم لَ لَ لا = فاعلاتهم فعِن).
ج_( لا لا نعم لا = مستفعلاتن): يحدث توالي الأسباب الثلاثة هنا في جزأين ولبس في جزء واحد، لذلك هذا الوزن أخف من سابقيه، وإذا كررنا الجزء ثلاث مرات في الشطر، مكتفين من الجزء الثالث بسببيه الأولين فقط نتج لدينا شطر المنسرح، مع الانتباه إلى تخفيف الثقل في العروض بمزاحفة السبب الثاني وجوباً، فنتجنب بذلك انتهاء الصدر بسببين أو ثلاثة:
(لا لا نعم لا لا لا نعم لا لَ لا) = (مستفعلاتن مستفعلاتن مُتَفْ)، أو بطريقة د. أبو ديب = (مستفعلن مفعولاتهم مفعُلا).
ويمكن أن نعدّ من مجزوئه قول الشاعر الجاهلي
إن شواءً ونشوةً ..... وخبب البازل الأمونِ
د_ (لا نعم لا لا = فاعليّاتن): ينطبق عليه ما قيل في المنسرح، وينتج عنه الخفيف بالأشكال التالية:
_(لا نعم لا لا لا نعم لا لَ لا نعْ) = (فاعليّاتن فاعليّاتُ فاعلْ) ، أو :(فاعلن مفعولاتهم مفعُلاتن)
لاحظ هنا أن مزاحفة السبب قبل الأخير لإلزامية لمنع توالي أربعة أسباب لفظاً.
_(لا نعم لا لا لا نعم لا لَ لا) = ( فاعليّاتن فاعليّاتُ فا)، أو (فاعلن مفعولاتهم مفعلا)
لاحظ هنا أن المزاحفة اللازمة تمنع توالي ثلاثة أسباب في نهاية الشطر الأول.
_ومن أشكال الشطر الثاني شكل نادر الاستعمال هو ( لا نعم لا لا لا نعم لا لا) = ( فاعليّاتن فاعليّاتن)، (وهو الضرب فعْلن للعروض فاعلن)
_وللخفيفف مجزوء : (لا نعم لا لَ لا نعم) = (فاعليّاتن فاعلن)، أو: (فاعلن مفعولاتهم).
_ومن أشكال الشطر الثاني لهذا المجزوء شكل يماثل نهاية الشكل التام: (لا نعم لا لَ لا نعْ) =( فاعليّاتُ فاعلْ)، أو: (فاعلن مفْعُلاتن).
لاحظ تجنب أن ينتهي الصدر بسببين أو ثلاثة في كل أشكال الخفيف التام أو المجزوء.

خامساً: ما هي العلة التي تلحق الأعاريض والأضرب؟
لاحظنا أنه عندما يستخدم الشاعر الدور الذي يتألف من جزء واحد (تفعيلة) أو اثنين فإنه يكرره عددأً من المرات لينتج الشطر ثنائياً أو ثلاثياً أو رباعياً في عدد أجزائه، وليس ضروريا أن يكرر الجزء بتمامه، فقد يكتفي مثلا في اّخر الشطر ببعض أحرف الجزء ويطرح الباقي، فإذا وقف على حرف ساكن فلا مشكلة، أما إذا وقف على متحرك فلا بد له من أحد شيئين: إما أن يسكنّه أو أن يمدّ حركته ( أي تطبيق قواعد الوقف في اللغة العربية)، هذا هو جوهر العلة في العروض أو الضرب، والنتيجة نقصان الجزء ( التفعيلة) من اّخره، لكن ليس من منتصفه أو أوله، وهذه ملا حظة هامة جداً في تفسير ظاهرة التشعيث، فمثلاً:
مستفعلن بالوقوف على سادسها بالتسكين ينتج مستفعلْ = مفعولن، لكن لا نقول أن متحرك الوتد سقط، لأن النتيجة وإن كانت واحدة إلا أن هذا القول لا يصف حقيقة ما حدث، والثمرة تظهر عندما ندرس المديد مثلاً،فـ (فاعلاتن) في المديد تعطي:(فاعلاتْ) و(فاعلا) و(فاعلْ)، ولا يمكن لها أن تعطي (مفعولن) التي تخلّ بنظام توالي الأسباب والأوتاد في المديد إذ لا يمكن اشتقاقها بقواعد الوقف، وللسبب نفسه فإنّ ( فعولن) في ضرب المتقارب أو الطويل لا تتحول إلى (عولن)، لكن ما قصة مفعولن في الخفيف؟
سادساً: التشعيث ومفعولن في الخفيف:نذكّر أولاً بأن مفعولن لا ترد في العروض لأن توالي الأسباب الثلاثة ممنوع في نهايات الأعاريض، ويشذ مجزوء البسيط (في وزن نادر شبه مهجور)، لنستعرض الآن أهم أشكال الضرب في الخفيف التام مقارنين شكلي التقطيع مع التقطيع التقليديّ:
1-( لا نعم لا لا لا نعم لا لَ لا نعْ) = (فاعلياتن فاعلياتُ فاعلْ) = (فاعلن مفعولاتهم مفعلاتن) = (فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن).
2- (لا نعم لا لا لا نعم لَ لَ لا نعْ) = (فاعليّاتن فاعليّتُ فاعلْ) = (فاعلن مفعولاتهم مَعُلاتن) =( فاعلاتن مستفعلن فعِلاتن).
3- (لا نعم لا لا لا نعم لا لا لا )=( فاعليّاتن فاعليّاتن فا )= (فاعلن مفعولاتهم مفعولا) =(فاعلاتن مستفعلن مفعولن).
وهنا نلاحظ أن الشكل الثاني هو زحاف للأول، أما الشكل الثالث فيختلف عن الثاني من حيث النتيجة في الحرف الخامس عندما نعد من اّخر الشطر، فهذا الحرف ساكن في الشكل الثالث متحرك في الثاني، وهذا سر تبادل الشكلين، وهي ظاهرة تذكرنا بما يحدث في السريع، حين يتناوب الضربان (فعِلن) و( فعْلن) في الرويّ المقيّد.
(لَلَ لا نعْ) تتبادل مع كل من (لا لا لا) و( لا لَ لا نعْ)، وتشكل صلة الوصل بينهما.
إذاً التشعيث في نظري هو من التحريد في الخفيف، لكنه تحريد جائز.
سابعاَ: وماذا عن المجتث؟
(لا لا نعم لا نعم لا) = ( مستفعلن فاعلاتن) هو أقرب إلى نظام البحر البسيط، إلا إذا استُعمل مفعولن في ضربه، عندها نشتقه من المنسرح كما يلي:
(لا لا نعم لا لّ لا نعْ) = ( مستفعلاتن متفعلْ)
(لا لا نعم لَ لَ لا نعْ) = ( مستفعلاتُ متفعلْ)
(لا لا نعم لا لا لا ) = ( مستفعلاتن مستفْ).
وهنا كذلك ( لَلَ لا نعْ) تربط بين ( لا لَ لا نعْ) و( لا لا لا).
ثامناً: وأين السريع من هذه الدائرة؟ وماذا عن مهملاتها الثلاثة؟
لا علا قة للسريع بدائرة المشتبه لا من قريب ولا من بعيد، وأنا شخصيّاً أراه قريباً من الرجز ( مستفعلن مستفعلن مفْتَعِلْ)، ويمكن أن نعدّه كذلك بحراً مستقلّاٌ عن الرجز.
كذلك لم يبق من ضرورة لافتراض وجود المنسرد والمتئد والمضطرد.

خشان خشان
23-10-2013, 12:34 PM
أخي وأستاذي الكريم

هذه المواضيع من أهم مواضيع العروض ، ويغطيها كلها أو جلها في الرقمي فهم الرمزين 2 2 2 و 2 1 2

ولأهمية الموضوع فقد نشرته على الرابطين :

http://arood.com/vb/showthread.php?p=66155#post66155

https://sites.google.com/site/alarood/almoshtabah

وساشارك في الردود بإذن الله.

والله يرعاك.

نوّار جمال الدين
23-10-2013, 06:31 PM
الأستاذ خشان المحترم:
يسرني جدا التواصل معك، وأنا الذي طالما استمتعت بمتابعة إنتاجك الغزير خاصة في العروض المقارن، أنتظر تعليقاتك وتعليق الأستاذ سليمان أبو ستة الذي شجعني النقاش معه على نشر هذه المقالة التي أرجو أن يكون فيها ما يفيد، وأن تثير اهتمام الأخوة الأعضاء.

خشان خشان
23-10-2013, 06:44 PM
تجلت عبقرية الخليل في ربطه البحور بعضها ببعض ضمن دوائر تُظهر خصائصها المشتركة، وإذا استعرضنا هذه الدوائر ‏لاحظنا قانونين جرى عليهما في تصنيفه، وهما‎: ‎
‏1 - عدم توالي وتدين أصليين،

هذا هو قانون التناوب العام في الرقمي ‏

‏2- وتحاشي توالي أكثر من سببين،

هنا يقول الرقمي :" استحباب أو وجوب زحاف أحد السببين الأول أو الثاني من التركيب سبب سبب سبب في حشو بحور ‏دائرة المشتبه . الاستحسان في البحرين الطويلين ( المنسرح ، والخفيف ) والوجوب في البحور القصيرة (المضارع ‏والمقتضب ومجزوء الخفيف ) مع تفضيل زحاف السبب الثاني وتجنب زحاف السبب الأول‏
وبالرموز الرقمية {يستحسن} في المنسرح مف {عو} لا = مف عُ لا = 2 1 2 ، وفي الخفيف 2 2 2 = تن {مس} تف = ‏تن م تف = 2 1 2 ‏
وفي المضارع [يجب] عي [لن] فا = عي لُ فا = 2 1 2 وفي المقتضب مف [ع] لا = مف عُ لا = 2 1 2 ‏
وفي مجزوء الخفيف [يجب] في 2 2 2 = تن [مس] تف = تن م تف = 2 1 2 ‏
وهذه المقاطع الثلاث 2 2 2 هي التي تمثلها المحاور 1 1، 10 ، 9 في ساعة البحور وهي ذات المحاور التي ينتهي بها ‏شطر السريع، ولما كان من قواعد العروض الرقمي أن الصدر إذا انتهى ب 2 2 2 [وجب] زحافه رأينا وجوب ذلك ‏الزحاف في السريع ليؤول صدره إلى مس تف علن مس تف علن مف [عو] لا = مستفععلن مستفعلن مف عُ لا = 4 3 4 ‏‏3 2 3‏
ولما كان التناسب بين منطقتي العروض والضرب يمنع في حالة انتهاء الصدر ب3 2 3 انتهاء العجز ب 3 2 2 2 فإن ‏الزحاف ذاته شمل الصدر، وإذا ورد السريع مشطورا زال ذلك الحاجز فجاء على 4 3 4 3 222‏


يا صاحبي رحلي أقلا عذْلي
لا تعذلاني إنني في شغْلِ

وهذان يردان على مشطور الرجز كذلك ليشيرا إلى انتماء آخر للسريع من هذا الجد 2 2 2 الذي يشمله والرجز فتحوي ‏منطقة عروض وضرب الرجز 1 2 2 قطع وخبن مستفعلن ويشمل نظيراهما من السريع على 2 1 2 قطع وطي ‏مستفعلن.‏
وهكذا يصبح للسريع انتماءان أحدهما للرجز والآخر للدائرة د. ‏
وههذ التوأمة بين الرجز والسريع يمكن التعبير عنها بلغة أي من التوأمين ( صورتين محددتين هما الرجز الصافي والسريع الصافي غير الملتبستين بالكامل بحال من الأحوال )

فهما حسب لغة الرجز ، الرجز = مستفعلن مستفعلن (متفعل 1 2 2) ، والسريع = مستفعلن مستفعل(مستعل 2 1 2)‏
وهما حسب لغة السريع المنتمي للدائرة د ، الرجز = ‏ مستفعلن مستفعلن (معولا 1 2 2) ، والسريع = مستفعلن ‏مستفعل(مفْعُلا 2 1 2)‏
غني عن الذكر أن مشكلة المصطلح والتفاعيل لا تشكل كبير هم في الرقمي الذي يتعامل مع المقاطع كبنى أساسية وليس ‏مع التفاعيل.‏

خشان خشان
23-10-2013, 06:57 PM
الأستاذ خشان المحترم:
يسرني جدا التواصل معك، وأنا الذي طالما استمتعت بمتابعة إنتاجك الغزير خاصة في العروض المقارن، أنتظر تعليقاتك وتعليق الأستاذ سليمان أبو ستة الذي شجعني النقاش معه على نشر هذه المقالة التي أرجو أن يكون فيها ما يفيد، وأن تثير اهتمام الأخوة الأعضاء.

أخي وأستاذي الكريم

وأنا بالتواصل معك جد سعيد. وإثارتك لهذه المواضيع العروضية الحساسة تدل على إعمال فكر . وهي تستغرق قسما كبيرا من أبحاث العروض،
وهذه فرصة لتناولها رقميا من حيث المضمون ولتسهيل التواصل مع الرقمي سأستعمل التعبير التفعيلي من حين لآخر مقرون مع الرقمي

بما يبين دور منهجيته في تبسيطها واختصارها وبلورتها في فهم الرقمين 2 2 2 و 2 1 2

آملا أن يشكل ذلك فرصة لكسبك للرقمي. وبهذه المناسبة أهديك موضوع ( الفرق بين العروض وعلم العروض )

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/alfrq-byn-alrwd-wlm-alrwd

والله يرعاك.

نوّار جمال الدين
23-10-2013, 07:17 PM
أرجو ألّا يخذلني الإنترنت ويحرمني من متابعة هذا النقاش الممتع.

سحر نعمة الله
23-10-2013, 10:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بارك الله فيكَ أستاذ نوّار جمال الدين على هذا الموضوع القيم الهادف ..
وأضيف على ما قاله أستاذي خشان ساعة البحور (الدوائر الخليلية)
2855

ثناء صالح
27-10-2013, 08:26 AM
يفيدنا الأستاذ د. نوار بالمبرر المنطقي المحتمل الذي أودى بالخليل إلى اختلاق الوتد المفروق . ونفهم منه اضطرار الخليل لهذا الاختلاق بسبب تحاشيه لتوالي ثلاثة أسباب بدءا في الخفيف ثم حاجته لجزء الخفيف بحذف تفعيلة فاعلاتن كاملة من آخر الشطر .
ويتفق د. نوار مع الرقمي في ما يقترحه من القبول بالأسباب الثلاثة المتوالية كبديل للوتد المفروق . فهذا الاقتراح يمثل جزئية أساسية في تنظيم ساعة البحور وفق الرؤية الشمولية للرقمي .وقد أثار انتباهي هذا الاتفاق مع الرقمي ليس فقط في معالجة مشكلة الوتد المفروق وإنما في الانضواء تحت الراية المنهجية لعروض الخليل فالدكتور نوار يرى الخليل ملتزما بمبادئ أساسية يتحاشى مخالفتها منها مبدأ عدم توالي ثلاثة أسباب و منها اتباع الإجراء ذاته في جزء البحور . كما ينظر الدكتور نوار إلى الدوائر مرتبة صعوداً في التعقيد، ليجد سر الإيقاع فيها ناتجاً من تكرار نظام معين لتوالي الأسباب والأوتاد، وهو بهذه الرؤية كأنما يعلن عن انتمائه إلى مذهب الرقمي في تحليل العروض الخليلي . . فهل هذا الاتفاق مجرد مصادفة دالة على منطقية التفكير الممنهج للدكتور نوار أم هو تأييد غير مباشر للعروض الرقمي في طرحه لمنهج الخليل وتعاطيه معه ؟

خشان خشان
27-10-2013, 11:51 AM
يفيدنا الأستاذ د. نوار بالمبرر المنطقي المحتمل الذي أدى بالخليل إلى اختلاق الوتد المفروق . ونفهم منه اضطرار الخليل لهذا الاختلاق بسبب تحاشيه لتوالي ثلاثة أسباب بدءا في الخفيف ثم حاجته لجزء الخفيف بحذف تفعيلة فاعلاتن كاملة من آخر الشطر .
ويتفق د. نوار مع الرقمي في ما يقترحه من القبول بالأسباب الثلاثة المتوالية كبديل للوتد المفروق . فهذا الاقتراح يمثل جزئية أساسية في تنظيم ساعة البحور وفق الرؤية الشمولية للرقمي .وقد أثار انتباهي هذا الاتفاق مع الرقمي ليس فقط في معالجة مشكلة الوتد المفروق وإنما في الانضواء تحت الراية المنهجية لعروض الخليل فالدكتور نوار يرى الخليل ملتزما بمبادئ أساسية يتحاشى مخالفتها منها مبدأ عدم توالي ثلاثة أسباب و منها اتباع الإجراء ذاته في جزء البحور . كما ينظر الدكتور نوار إلى الدوائر مرتبة صعوداً في التعقيد، ليجد سر الإيقاع فيها ناتجاً من تكرار نظام معين لتوالي الأسباب والأوتاد، وهو بهذه الرؤية كأنما يعلن عن انتمائه إلى مذهب الرقمي في تحليل العروض الخليلي . . فهل هذا الاتفاق مجرد مصادفة دالة على منطقية التفكير الممنهج للدكتور نوار أم هو تأييد غير مباشر للعروض الرقمي في طرحه لمنهج الخليل وتعاطيه معه ؟


سلمت أستاذتي

لاحظي أن الرقمي مع أنه لم يذكر في دوراته الوتد المفروق إلا أنه لم يهمل أحكامه

ففي دائرة المتشبه 2 2 2 3 = 2 2 ]2[ 3 = 2 2 ]2[ 1 ]2[

والمهم في الأمر أن 2 الثالثة لا تزاحف سواء كانت ]2[ أو ]2[ وهذا ما يضمنه مصطلح الوتد المفروق في التفعيلي. أما عدم ذكر الوتد المفروق مصطلحا ومضمونا فهو يوحي بجواز زحاف هذا السبب الأخير من 222 التي في الحشو.

صحيح أن الرقمي قد اضاف مفهوم التوأم الوتدي ليقرر أن السبب الذي بعد المتحرك وتد مجموع كذلك. وهو ما يتفق مع رأي د. مصطفى حركات.

يرعاك الله.

نوّار جمال الدين
27-10-2013, 07:22 PM
الأستاذة سحر نعمة الله
بارك الله فيك وشكرا على الاهتمام.

نوّار جمال الدين
27-10-2013, 07:41 PM
الأستاذة ثناء صالح:
إن تحاشي الخليل لتوالي ثلاثة أسباب ليس بحد ذاته مبدأ أساسيا، لكنه نتيجة لتحليله البحر الخفيف بشكل يظهر فيه تناظر، مع استخدام لتفعيلات سباعية مألوفة وسهلة النطق، أما الوتد المفروق فأراه جاء من تدوير الخفيف لإنتاج المنسرح والذي أدى بدوره إلى (مفعولاتُ).
أما البديل فليس فقط في الأسباب الثلاثة المتوالية، لكنه كذلك في الأجزاء التساعية.
إنني لا أنكر أنني على علم بالرقمي، وأظن معرفتي به سطحية، لكنني أحسبه (الرقمي) يهمل قسمة الشطر إلى أجزاء،ولا أحسبه ينكر الوتد المفروق إنكارا تاما، ولا أعلم إن كان ما أوردته حول تفسير التشعيث، لا أعلم إن كان يوافق التفسير الذي يطرحه الرقمي، فإن وافقه فهذا يسعدني.
لقد ذكرت بعض الذين تأثرت بهم في أفكاري في سياق البحث - ومنهم الأستاذين كمال أبو ديب وسليمان أبو ستة - ولم أذكر كل من تأثرت به لغرض الاختصار،لم أزعم أن تحليلي يقوم على أفكار ابتكرتها جميعها من الصفر! لكن نظرتي إلى العروض في مجملها هي لا شك نتيجة نظر منطقي، وهي إن شئتِ اجتهاد مبني على جهود من سبقوني، وما هي إلا محاولة لاادعي ها الكمال، وأتمنى أن أطورها استنادا الى نقد ومناقشة المهتمين.
على أن أهم ما في المقال هو مفهومي عن نظرة الخليل إلى ظاهرة العلة عموما، ومحاولة تفسير التشعيث استنادا إلى ذلك وربطي له بظاهرة التحريد، ولا أعلم أحدا فسر التشعيث بما فسرته أنا به، بغض النظر عن كوني كنت موفّقا أم غير موفّق في هذا التفسير.

خشان خشان
27-10-2013, 08:26 PM
أستاذي الكريم نوار جمال الدين

الرابطان التاليان ذوا علاقة بالموضوع فليتك تطلع عليهما مشكورا :

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/mafrooq

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/alwaraqah-2

والله يرعاك.