المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أين صاحب الحال؟



ايمن رشاد
20-11-2013, 06:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
في قوله تعالى في سورة (طه) : " أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ " تعرب جملة (يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ) حالا ولكن أين صاحب الحال ؟ هل (القرون) أم الضمير في (لهم) ؟
أرجو الإفادة من أساتذتنا الأفاضل ....................

زهرة متفائلة
20-11-2013, 11:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
في قوله تعالى في سورة (طه) : " أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ " تعرب جملة (يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ) حالا ولكن أين صاحب الحال ؟ هل (القرون) أم الضمير في (لهم) ؟
أرجو الإفادة ....................

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

ورد في كتاب : التفسير القرآني للقرآن :


وقوله تعالى: ( يمشون في مساكنهم ) جملة حالية، وصاحب الحال ضمير الغائب العائد على المشركين في قوله تعالى : ( قبلهم )



وفي كتاب البحر المحيط


وقرأ ابن السميفع: يُمَشُّون بالتشديد مبنياً للمفعول لأن المشي يخلق خطوة بخطوة وحركة بحركة وسكوناً بسكون، فناسب البناء للمفعول والضمير في ( يمشون ) عائد على ما عاد عليه لهم وهم الكفار الموبخون يريد قريشاً، والعرب يتقلبون في بلاد عاد وثمود والطوائف التي كانت قريش تمر عليها إلى الشام وغيره، ويعاينون آثار هلاكهم و( يمشون في مساكنهم ) جملة في موضع الحال من ضمير ( لهم ) والعامل ( يهد )
أي ألم نبين للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار.
وقيل: حال من مفعول ( أهلكنا ) أي أهلكناهم غارين آمنين متصرّفين في مساكنهم لم يمنعهم عن التمتع والتصرف مانع من مرض ولا غيره، فجاءهم الإهلاك بغتة على حين غفلة منهم به.

وفي كتاب : فتح القدير للشوكاني :

وجملة (يمشون في مساكنهم) في محل نصب على الحال من ضمير لهم: أي والحال أنهم يمشون في مساكن المهلكين ويشاهدونها، وينظرون ما فيها من العبر، وآثار العذاب، ولا يعتبرون بذلك، وقيل يعود إلى المهلكين، والمعنى: أهلكناهم حال كونهم ماشين في مساكنهم، والأول أولى .

وفي كتاب الوسيط للطنطاوي ورد :

قال الآلوسي : وقوله : ( يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ) حال من ( القرون ) أو من مفعول ( أَهْلَكْنَا )أى : أهلكناهم وهم فى حال آمن وتقلب فى ديارهم . واختار بعضهم كونه حالا من الضمير فى ( لَهُمْ ) مؤكدا للإنكار والعامل فيه ( يَهْدِ ) . أى : أفلم يهد للمشركين حال كونهم ماشين فى مساكنهم من أهلكنا من القرون السالفة من أصحاب الحجر ، وثمود ، وقوم لوط ، مشاهدين لآثار هلاكهم إذا سافروا إلى بلاد الشام وغيرها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

في كتاب اللباب لابن عادل

قوله : « يمشون » حال من « القرون » ، أو من مفعول « أهلكنا » والضمير على هذين عائد على القرون المهلكة ، ومعناه : إنا أهلكناهم وهم في حال أمن ومشي وتقلب في حاجاتهم كقوله : { أخذناهم بغتة } [ الأنعام : 44 ] ويجوز أن يكون حالا من الضمير في « لهم » ، والضمير في « يمشون » على هذا عائد على من عاد عليه الضمير في « لهم » وهم المشركون المعاصرون لرسول الله -صلى الله عيله وسلم- والعامل فيها « يهد » . والمعنى : إنكم تمشون في مساكن الأمم السالفة وتتصرفون في بلادهم فينبغي أن تعتبروا لئلا يحل بكم ما حل بهم .
وقرأ ابن السميفع « يمشون » مبنيا للمفعول مضعفا ، لأنه لما تعدى بالتضعيف جاز بناؤه للمفعول .



والله أعلم بالصواب

ايمن رشاد
20-11-2013, 04:34 PM
شكرا لك أستاذتنا الفاضلة على هذا الإيضاح
وجزاك الله كل خير