المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في الجمع



ليال 2009
12-12-2013, 07:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله

الأعضاء الأفاضل

لدي سؤال عن الجمع في اللغة

كلمة بناني (الأصابع) و(جفناي )هل أعمالها في الجمع معاملة المذكر أو المؤنث؟
وهل يصح قولي قريش تذهب

وشكرا

زهرة متفائلة
12-12-2013, 11:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله

الأعضاء الأفاضل

لدي سؤال عن الجمع في اللغة

كلمة بناني (الأصابع) و(جفناي )هل أعاملها في الجمع معاملة المذكر أو المؤنث؟
وهل يصح قولي قريش تذهب

وشكرا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أختي الحبيبة : ليال

أولا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : أهلا وسهلا بكِ ، حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .

محاولة لوضع فائــــدة لنصل إلى نتيجة:

* ورد في لسان العرب لابن منظور في مادة ( قرش ) :

* كانوا يقولون: قدِمَت عيرُ قُرَيش وخرجت عير قريش، وقال سيبويه: ومما غَلب على الحيّ قُريشٌ؛ قال: وإِن جَعَلْتَ قُرَيشاً اسمَ قبيلة فعربي
* قال عَدِيّ بن الرِّقَاع يمدح الوليد بن عبد الملك:
غَلَبَ المَسامِيحَ الوليدُ سَماحةً، وكَفى قُرَيشَ المُعْضِلاتِ وسادها
وإِذا نَشَرْت له الثناءَ، وجَدْتَه وَرِثَ المَكارِمَ طُرْفَها وتِلادَها
المَسامِيحُ: جمعُ مِسْماحٍ، وهو الكثيرُ السماحة.
والمُعْضِلاتُ: الأُمورُ الشِّدادُ؛ يقول: إِذا نزل بهم مُعْضِلة وأَمْرٌ فيه شدَةٌ قام بدفع ما يكرهون عنهم، ويروى: جَمَعَ المكارم.
قال ابن سيده: وقوله: وجاءت من أَباطِحِها قُرَيشٌ، كَسَيل أَتِيِّ بِيشةَ حينَ سالا قال: عندي أَنه أَراد قرَيشُ غير مصروف لأَنه عَنى القبيلة، اَلا تراه قال جاءت فأَنث؟ قال: وقد يجوز أَن يكون أَراد: وجاءت من أَباطحها جماعة قُرَيشٍ فأَسند الفعل إِلى الجماعة، فقُريشٌ على هذا مذكرٌ اسمٌ للحيّ؛ قال الجوهري: إِن أَردت بقُرَيش الحيَّ صرفْتَه، وإِن أَردت به القبيلةَ لم تصرفه، والنسب إِليه قُرَشِيّ نادر .

ــــــــــــــــــــــــ

في كتاب الإنصاف لابن الأنباري :

تفصيل عن البيت الذي ورد :

غَلَبَ المَسَامِيحَ الوَلِيدُ سَمَاحَةً ...... وكَفَى قريش المُعْضِلَاتِ وسَادَهَا ( 1)
فلم يصرف "قريش" لأنه جعله اسمًا للقبيلة حملًا على المعنى، والحمل على المعنى كثير في كلامهم .

ـــــــــــــــــــــــــ

(1 ) هذا البيت لعدي بن الرقاع العاملي، وقد أنشده ابن منظور "ق ر ش" أول بيتين ونسبهما إليه، وقال: إنه يمدح فيهما الوليد بن عبد الملك بن مروان، والبيت الثاني هو قوله:
وإذا نشرت له الثناء وجدته ...... ورث المكارم طرفها وتلادها
والبيت من شواهد سيبويه "1/ 26" والمساميح: جمع سمح على غير قياس، وهو الذي خلقه السماحة والجود، والمعضلات: الشدائد، واحدها معضلة، وسادها: أي صار سيدها ووالي أمورها. والاستشهاد به في قوله "قريش فقد منعه من الصرف، وأنت إن أردت به الحي أو الرجل كان منعه من الصرف ضرورة من الضرورات التي أباحها الكوفيون للشاعر وحظرها البصريون على الشاعر وغيره، وإن أردت به القبيلة كان منعه من الصرف جاريًا على القاعدة المطردة لوجود سببين مانعين من الصرف حينئذٍ وهما العلمية والتأنيث، قال الأعلم الشنتمري "الشاهد فيه ترك صرف قريش حملا على معنى القبيلة، والصرف فيها أكثر وأعرف لأنهم قصدوا بها قصد الحي وغلب ذلك عليها" ا. هـ كلامه؛ أما أن المراد في هذا البيت القبيلة فيرشحه قوله بعد ذلك في البيت "وسادها" فأعاد الضمير مؤنثًا؛ فذلك يؤيد أنه عنى القبيلة، وقال ابن سيده: وقول الشاعر:
وجاءت من أباطحها قريش ...... كسيل أتى بيشة حين سالا
قال: عندي أنه أراد قريش -غير مصروف- لأنه عنى القبيلة، ألا تراه قال جاءت فأنث؟ قال: وقد يجوز أن يكون أراد: وجاءت من أباطحها جماعة قريش فأسند الفعل إلى الجماعة، فقريش على هذا مذكر، اسم للحي" ا. هـ كلامه، وقال سيبويه: "وإن شئت جعلت تميما وأسدا اسم قبيلة فلم تصرفه، والدليل على ذلك قول الشاعر:
نبا الخز عن روح، وأنكر جلده ......وعجت عجيجًا من جذام المطارف .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

نستخلص مما سبق :

* أنه يجوز أن تقولي : قريش تذهب حملا على معنى القبيلة .

هذا بالنسبة لقريش والتفاصيل بشكل أفضل عند أهل الفصيح .

بالنسبة للإصابع

ورد في كتاب : المذكر والمؤنث لابن التستري في ص ( 1/ 2 ):

الإصبَعُ: مؤنثة، وكذلك جميع أسمائها؛ أعني الخنصر والبنصر والوسطى والسبابة خلا الإبهام. وكذلك جمعها مؤنث أعني الأصابع، وجمعها خناصر وبناصر ووسط وسبابات.

وفي كتاب : الإنصاف ص " 2 / 630 ذلك ورد :

فما لك إذ ترمين يا أم مالك....... حشاشة قلبي، شل منك الأصابع
ألا تراه قد قال "شل الأصابع" والأصابع جمع إصبع، والإصبع مؤنثة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم "هل أنت إلا إصبع دميت" وقد جاء الفعل المسند إلى الأصابع مؤنثا في بيت الفرزدق المشهور.
إذا قيل: أي الناس شر قبيلة ..... أشارت كليب بالأكف الأصابع
أي أشارت الأصابع إلى كليب مصاحبة الأكف، وقد أثرنا لك في شرح الشاهد 470 كلمة لابن يعيش صريحة في ذلك. وفي هذا القدر كفاية وغناء إن شاء الله تعالى.

ورد في كتاب المذكر والمؤنث لابن التستري أيضا :

* الجَفْنُ: ذكر
* أي يا أختي ( مذكر )
* وفي لسان العرب : جفن: الجفن: جفن العين، وفي المحكم: الجفن غطاء العين من أعلى وأسفل، والجمع أجفن وأجفان وجفون. والجفن: عمد السيف.
ـــــــــــــــــــــــ

في الحقيقة : أجد كثيرا في تفاسير القرآن يقولون عن الكلمة الواحدة ( تؤنث حملا على لفظة كذا أو معنى كذا ) وتذكّر (حملا على لفظة كذا أو ....) وهكذا

والله أعلم بالصواب