المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفراء...



باحثة نحوية
28-12-2013, 08:44 PM
السلام عليكم .

أعجبني هذا المنتدى .. واستوقفني عطاؤه ...


ماذا يقصد الفراء من قوله : وقوله : ﴿ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ﴾ لو لم يكن فيه الواو كان صواباً كما قال في موضع آخر: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ﴾ وهو كما تقول في الكلام : ما رأيت أحداً إلا وعليه ثياب ، وإن شئت : إلا عليه ثياب ."
هل يوافق على إعراب الآية حالاً ؟

أبوطلال
28-12-2013, 09:39 PM
وعليكم السلام

نعم ذاك هو المقصود . وجاء في التحرير والتنوير : وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون . تذكير لقريش بأن القرى التي أهلكها الله والتي تقدم ذكرها في هذه السورة قد كان لها رسل ينذرونها عذاب الله ليقيسوا حالتهم على أحوال الأمم التي قبلهم .
والاستثناء من أحوال محذوفة . والتقدير : وما أهلكنا من قرية في حال من الأحوال إلا في حال لها منذرون . وعريت جملة الحال عن الواو استغناء عن الواو بحرف الاستثناء ولو ذكرت الواو لجاز كقوله في سورة الحجر : إلا ولها كتاب معلوم . وعبر عن الرسل بصفة الإنذار ؛ لأنه المناسب للتهديد بالإهلاك " .


لعل في هذا بعض نفع.


,
,

باحثة نحوية
29-12-2013, 12:05 AM
جزاك لله خير ا...


لكن ليتك أخي أبو طلال تشرح لي قوله بالتفصيل ..

أبوطلال
29-12-2013, 12:56 AM
جزاك لله خير ا...


لكن ليتك أخي أبو طلال تشرح لي قوله بالتفصيل ..

وجزاك مثله والمزيد . الأمر متصل بمواضع مجيء الحال من النكرة . ولعلك تنظرين هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=54730). وقول الزمخشري تجدينه في إيضاح القزويني ص 123.

,
,

أبو روان العراقي
29-12-2013, 12:58 AM
السلام عليكم

جاء في كتاب الدر المصون في إعراب الكتاب المكنون ما نصه في قوله تعالى ( وما اهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم)

(قوله تعالى : { إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ } : فيه أوجه ، أحدُها : - وهو الظاهرُ- أنها واوُ الحالِ ، ثم لك اعتباران ، أحدُهما : أن تجعل الحالَ وحدَها الجارَّ ، ويرتفع « كتابٌ » به فاعلاً .

والثاني : أن تجعلَ الجارَّ خبراً مقدماً ، و « كتاب » مبتدأ والجملةُ حالٌ ، وهذه الحالُ لازمةٌ .

الثاني : أنَّ الواوَ مزيدةٌ ، وأيَّد هذا قولَه بقراءة ابن أبي عبلة « إلا لها » بإسقاطِها . والزيادةُ ليسَتْ بالسهلةِ .

الثالث : أنَّ الواوَ داخِلةٌ على الجملةِ الواقعة صفةً تأكيداً ، قال الزمخشري : « /والجملةُ واقعةٌ صفةً لقرية ، والقياسُ أن لا تتوسطَ هذه الواوُ بينهما كما في قوله : { وَمَآ

أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ } [ الشعراء : 208 ] وإنما توسَّطَتْ لتأكيدِ لصوق الصفة بالموصوف ، كما تقول : » وجاءني زيد عليه يوبُه ، وجاءني وعليه ثوبُه « . وقد

تَبِعَ الزمخشريُّ في ذلك أبو البقاء

أبو روان العراقي
29-12-2013, 12:59 AM
السلام عليكم

جاء في كتاب الدر المصون في احكام الكتاب المكنون ما نصه في قوله تعالى ( وما اهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم)

(قوله تعالى : { إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ } : فيه أوجه ، أحدُها : - وهو الظاهرُ- أنها واوُ الحالِ ، ثم لك اعتباران ، أحدُهما : أن تجعل الحالَ وحدَها الجارَّ ، ويرتفع « كتابٌ » به فاعلاً .

والثاني : أن تجعلَ الجارَّ خبراً مقدماً ، و « كتاب » مبتدأ والجملةُ حالٌ ، وهذه الحالُ لازمةٌ .

الثاني : أنَّ الواوَ مزيدةٌ ، وأيَّد هذا قولَه بقراءة ابن أبي عبلة « إلا لها » بإسقاطِها . والزيادةُ ليسَتْ بالسهلةِ .

الثالث : أنَّ الواوَ داخِلةٌ على الجملةِ الواقعة صفةً تأكيداً ، قال الزمخشري : « /والجملةُ واقعةٌ صفةً لقرية ، والقياسُ أن لا تتوسطَ هذه الواوُ

بينهما كما في قوله : { وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ } [ الشعراء : 208 ] وإنما توسَّطَتْ لتأكيدِ لصوق الصفة بالموصوف ، كما تقول :

» وجاءني زيد عليه يوبُه ، وجاءني وعليه ثوبُه « . وقد تَبِعَ الزمخشريُّ في ذلك أبو البقاء