المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المضاف إلى كلمة (آل)



أوس الفصيح
11-01-2014, 12:26 AM
السلام عليكم أعزائي في الفصيح
كنت قد قرأت قديما في أحد كتب التراث أنّ (آل )لا تضاف إلى الضمير، لكنني لم أعد أتذكر في أي كتاب، فهل يساعدني أحد في الحصول على توثيق لها؟
وكيف أوجه القاعدة النحوية السابقة مع أنه ورد في حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: (من آلك؟ فقال: ......)
وفي الدعاء: (اللهم صل على محمد وعلى آله .....)

زهرة متفائلة
11-01-2014, 12:48 AM
السلام عليكم أعزائي في الفصيح
كنت قد قرأت قديما في أحد كتب التراث أنّ (آل )لا تضاف إلى الضمير، لكنني لم أعد أتذكر في أي كتاب، فهل يساعدني أحد في الحصول على توثيق لها؟
وكيف أوجه القاعدة النحوية السابقة مع أنه ورد في حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: (من آلك؟ فقال: ......)
وفي الدعاء: (اللهم صل على محمد وعلى آله .....)

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

هذه فائدة :

* إن كلمة آل من الكلمات التي وقع فيها الاختلاف عند علماء اللغة من حيث الاشتقاق، ومن حيث المعنى:
* أما من حيث الاشتقاق، فقيل إن أصلها أول، وقيل إن أصلها أهل.
* فذهب الخليل بن أحمد إلى أن كلمة (آل) مشتقة من الأول، قال: (آل يؤول إليه، إذا رجع إليه) ((كتاب العين)) (8/395). .
ووافقه ابن فارس قال: (آل يؤول أي رجع... يقال: أول الحكم إلى أهله، أي أرجعه ورده إليهم) ((معجم مقاييس اللغة)) (1/159). .
وابن الجوزي حيث قال: (والأصل في ذلك قولنا: آل، وهو بمعنى: رجع) ((نزهة الأعين)) (ص: 121). .
واختار هذا القول ابن تيمية ((حاشية الروض المربع)) (1/40)، ((مجموع الفتاوى)) (22/463). .
وذهب فريق آخر إلى أن أصل كلمة (آل): أهل.
في (المفردات) ((مفردات ألفاظ القرآن)) (ص: 98). : (الآل مقلوب من الأهل).
وفي (لسان العرب) ((لسان العرب)) (1/186). : (أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير أأل فلما توالت الهمزتان أبدل الثانية ألفا كما قالوا آدم وآخر).
وبمثل هذا قال الفيروزآبادي ((القاموس المحيط)) (ص: 1245). .
وفي (المصباح) ((المصباح المنير)) (ص: 12). ذكر القولين ولم يرجح.
وضعف ابن القيم القول الثاني لأمور:
أحدهما: عدم الدليل عليه.
الثاني: أنه يلزم منه القلب الشاذ من غير موجب، مع مخالفة الأصل.
الثالث: أن الأهل تضاف إلى العاقل وغيره بخلاف الآل.
الرابع: أن الأهل تضاف إلى العلم والنكرة، والآل لا يضاف إلا إلى معظم من شأنه أن يؤول غيره إليه.
الخامس: أن الأهل تضاف إلى الظاهر والمضمر، أما الآل فإضافتها إلى المضمر قليلة شاذة ((جلاء الأفهام)) (ص: 203-204). .
وأما من حيث المعنى فقد نص غير واحد على أن آل الرجل هم أهل بيته وقرابته كتاب ((العين)) (8/395)، ((الصحاح)) (4/1627)، ((معجم مقاييس اللغة)) (1/160). ، وأضافت طائفة أخرى الأتباع ((الصحاح)) (4/1627)، ((المصباح المنير)) (ص: 12)، ((القاموس المحيط)) (ص: 1245). ، واقتصر بعضهم على الأتباع ((الكليات)) (ص: 164). .
وقد وفق ابن الجوزي بين القولين فقال: (الآل: اسم لكل من رجع إلى معتمد فيما رجع فيه إليه، فتارة يكون النسب، وتارة بالسبب) <br/> ((نزهة الأعين)) (ص: 121-122). .
فقوله: (بالنسب) إشارة إلى الأهل والقرابة، وقوله: (بالسبب) إشارة إلى الأتباع، ومن الثاني قوله تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر: 46].
هذا وقد اختلف علماء اللغة في دخول الشخص من آل نفسه، فذهب بعض المحققين إلى التفصيل في ذلك، وهو إن ذكر الشخص مع آله فلا يدخل فيهم، وإن لم يذكر معهم كأن يقال آل زيد فعند ذلك يدخل فيهم ((جلاء الأفهام)) (ص: 204)، ((القول البديع)) (ص: 121). .
وأما الأهل فقد اتفق علماء اللغة على إطلاق أهل الرجل على زوجه.
قال الخليل: (أهل الرجل: زوجه) كتاب ((العين)) (4/89). .
ونقله ابن فارس مقراً له ((معجم مقاييس اللغة)) (1/150). .
وقال الراغب: (وعبر بأهل الرجل عن امرأته) ((مفردات ألفاظ القرآن)) (ص: 96). .
وفي (لسان العرب): (أهل الرجل: زوجته) (1/186). .
وفي (المصباح المنير): (ويطلق الأهل على الزوجة) (ص: 11). .
ولهذا الاتفاق ذهب بعضهم إلى أن الأهل تطلق على الزوجة خاصة؛ لأنها المرادة في عرف اللسان ((الكليات)) (ص: 210). .
ومما يدل على الاتفاق في هذا المعنى اتفاقهم على أن التأهل: (التزوج) كتاب ((العين)) (4/89)، ((معجم مقاييس اللغة)) (1/150)، ((مفردات ألفاظ القرآن)) (ص: 79)، ((النهاية في غريب الحديث)) (1/84)، ((لسان العرب)) (1/186). .
وقد أضاف أكثرهم إلى معنى الزوجة العشيرة والقرابة ((نزهة الأعين)) (ص: 163)، ((المصباح المنير)) (ص: 11)، ((لسان العرب)) (1/185). ، إلا أن الراغب عد ذلك من المجاز ((مفردات ألفاظ القرآن)) (ص: 96). .
ومن خلال هذه النقول يتبين أن لفظة الآل والأهل تشتركان في معان كثيرة بل تقتربان من الترادف.
وأما البيت لغة، فيلحظ الناظر أن المتقدمين من علماء اللغة كالجوهري وابن فارس كانوا يقصرون معنى البيت على عيال الرجل كزوجه، وعلى المأوى والسكن.
يقول ابن فارس: (الباء والياء والتاء أصل واحد، وهو المأوى، والمآب، ومجمع الشمل. والبيت: عيال الرجل والذين يبيت عندهم) ((معجم مقاييس اللغة)) (1/324-325). .
أما المتأخرون كصاحب (القاموس) فأضافوا معان قد لا تخرج عن المعنيين السابقين كالشرف، والتزويج، والقبر، وفرش البيت ((القاموس المحيط)) (ص: 190). .
أما إطلاق أهل البيت مركبة تركيباً إضافياً، فهي عند علماء اللغة بمعنى من يسكن فيه.
قال الخليل: (أهل البيت سكانه) كتاب ((العين)) (4/89). .
وتبعه على ذلك من أتى بعده كابن فارس، وابن منظور ((لسان العرب)) (1/186). ، والفيروزآبادي ((القاموس المحيط)) (ص: 1245). ، بدون نكير منهم.
إلا أن هذا التركيب صار عرفاً على آل النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الراغب: (وصار أهل البيت متعارفاً في آل النبي صلى الله عليه وسلم) ((مفردات ألفاظ القرآن)) (ص: 151). .

ــــــــــــــــــــــــ

المصدر من هنا (http://dorar.net/enc/aqadia/3832) والتكملة في الرابط .

زهرة متفائلة
11-01-2014, 01:09 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محكم ابن سيدة ورد

وآل الرجل: أهله.
وآل الله وآل رسوله: أولياؤه، أصلها أهل، ثم أبدلت الهاء همزة، فصارت في التقدير أ أل، فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا، كما قالوا: آدم وآخر، وفي الفعل آمن وآزر، فإن قيل: ولم زعمت أنهم قلبوا الهاء همزة، ثم قلبوها فيما بعد، وما أنكرت من أن يكون قلبوا الهاء ألفا في أول الحال؟ فالجواب أن الهاء لم تقلب ألفا في غير هذا الموضع، فيقاس هذا هنا عليه. فعلى هذا أبدلت الهاء همزة، ثم أبدلت الهمزة ألفا، وأيضا فالألف لو كانت منقلبة عن غير الهمزة المنقلبة عن الهاء على ما قدمناه لجاز أن تستعمل آل في كل موضع يستعمل فيه أهل، ولو كانت ألف آل بدلا من هاء أهل لقيل: انصرف إلى آلك، كما يقال: انصرف إلى أهلك، وآلك والليل كما يقال: اهلك والليل، فلما كانوا يخصون بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم حتى لا يقال إلا في نحو قولهم: القراء آل الله، واللهم صل على محمد وعلى آل محمد (و قال رجل مؤمن من آل فرعون) وكذلك ما أنشده أبو العباس للفرزدق:
نجوت ولم يمنن عليك طلاقة ... سوى ربذ التقريب من آل أعوجا
لأن أعوج فيه: فرس مشهور عند العرب، فلذلك قال: آل أعوج، ولا يقال: آل الخياط، كما يقال: أهل الخياط، ولا آل الإسكاف، كما يقال: أهل الإسكاف، دل على أن الألف ليست فيه بدلا من الأصل، إنما هي بدل مما هو بدل من الأصل، فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم، لأنها بدل من الواو فيه، والواو فيه بدل من الباء، فلما كانت التاء فيه بدلا من بدل وكانت فرع الفرع اختصت بأشرف الأسماء وأشهرها وهو اسم الله، فلذلك لم تقل: تزيد ولا تالبيت، كما لم تقل: آل الإسكاف: ولا آل الخياط، فإن قلت: فقد قال بشر:
لعمرك ما يطلبن من آل نعمة ... ولكنما يطلبن قيسا ويشكرا
فقد أضافه إلى نعمة، وهي نكرة غير مخصوصة، ولا مشرفة فإن هذا بيت شاذ، هذا كله قول ابن جني، قال: والذي العمل عليه ما قدمناه، وهو رأي الأخفش.

والله أعلم بالصواب / الكتاب هنا (http://islamport.com/d/3/lqh/1/53/403.html) وتوجد هذه المعلومة في أكثر المعاجم العربية القديمة .

زهرة متفائلة
11-01-2014, 01:24 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة رقم 3 !

هذا رابط هنــــا (http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?25708-%E3%C7%E5%E6-%C7%E1%DD%D1%DE-%C8%ED%E4-(%C3%E5%E1)-%E6-(-%C2%E1-)-%BF) وجدتُ فيه مشاركة للأستاذ الفاضل : منذر أبو هواش والدكتور الفاضل مروان / الأخير : استشهد بلسان العرب وأحسب ما قاله هو نفسه ما قاله ابن سيده في محكمه ، وسوف اكتفي بذكر ما أورده الأستاذ الفاضل : منذر أبو هواش ففيه فائدة : ولكن من الكتاب الأصلي .

كتاب : ظاهرة التقارض في النحو العربي لدردير محمد أبو السعود / هنا (http://sh.rewayat2.com/n7w/Web/4215/001.htm)وهذا مقتطف :



ورد إِبْدَال الْهمزَة من الْهَاء فِي قَوْلك: (آل) 3، وأصل آل: أهل فأبدلت الْهَاء همزَة فَقيل: أَأْل، ثمَّ أبدلت الثَّانِيَة ألفا لسكونها إِثْر فتح فَقيل: آل، كَمَا قَالُوا آدم وَآخر فِي الِاسْم، وآمن وآثر فِي الْفِعْل، وَالْأَصْل: أأْدم وأَأخر، وأَأمن وأَأَثر.
وَالدَّلِيل على أَن أصل آل: أهل قَول الْجَمَاعَة فِي التصغير: أُهَيْل، وَلَو كَانَت الْألف منقلبة عَن غير هَاء- أَي عَن وَاو- لقيل فِي تصغيره (أُوَيل) . وَقد اخْتَار هَذَا الرَّأْي يُونُس4.
وَمِمَّا يُؤَكد أَن الْهمزَة فِي (آل) أَصْلهَا هَاء الْإِضَافَة إِلَى الضَّمِير، فقد قَالُوا أهلك وَأَهله كثيرا، لِأَن الضَّمِير يرد الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا. ولاَ يُقَال: آلك وَآله إِلَّا قَلِيلا، وَذَلِكَ مثل قَول عبد الْمطلب جد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
وانصر على دين الصليـ ... ـب وعابديه الْيَوْم آلَكْ5
وَقَول الآخر:
أَنا الرجل الحامي حَقِيقَة وَالِدي ... آلي كَمَا تَحْمِي حَقِيقَة آلكا6
وَنَحْو قَول الْكِنَانِي: "رجل من آلك وَلَيْسَ مِنْك "7.
وَجَاء إِبْدَال الْهمزَة من الْهَاء- أَيْضا- فِي اسْم الْإِشَارَة حَيْثُ إِنَّهُم قَالُوا فِي هَذَا آذا. وَجَاء على ذَلِك قَول الشَّاعِر:
فَقَالَ فريق: آأذا إِذْ نحوتهم ... نعم وفريق لَا يمُنُ الله مَا نَدْرِي8
أَرَادَ: أَهَذا، فقلبت الْهَاء همزَة، ثمَّ فصل بَين الهمزتين بِأَلف، وأبدلت كَذَلِك فِي غير اسْم الْإِشَارَة، مثل قَوْلهم: الْأَزَل والهزل، وَهُوَ مأزول ومهزول9.
وَأما إبدالها فِي الْحَرْف فقد ورد فِي: هَلْ وهَلاَّ. فَقَالُوا: ألْ فعلت كَذَا؟ يُرِيدُونَ هَل
__________
1ماهت: ظهر مَاؤُهَا وَكثر.
2 الممتع 1 / 348.
3 انْظُر التصريف الملوكي 39. وسر الصِّنَاعَة 1/ 114 والإبدال والمعاقبة والنظائر للزجاجي 29 والممتع1 /348.
4 التصريف الملوكي 39.
5 الممتع 1/ 349 والدرر اللوامع 2/ 62 وتاج الْعَرُوس (أهل) .
6 الممتع 1/ 349.
7 الْمصدر السَّابِق 1/ 350.
8الْكتاب2/ 147 وسر الصِّنَاعَة 1/ 130 والممتع 1/ 351 والإنصاف07 4 والإبدال والمعاقبة ص 30 والمغنى 101
9الْإِبْدَال والمعاقبة ص30.


ــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب / بقي إجابة أهل العلم

زهرة متفائلة
11-01-2014, 01:40 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

المعذرة على الاستطرادات ولكن لعل بعد ذلك يحتاجها أحد طلبة العلم

لعل فيما ورد ( للباحثة : بنت عمر وفقها الله ) جمعا لما قيل :

الآل في اللغة




الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمد و على آله وصحبه وسلَّم
أمّا بعدُ
فهذا مقْتَطَفٌ عَنِ الآلِ في اللغةِ :
عند العلامة ابن القيّم – رحمه الله – من كتابه جلاء الأفهام
فصل: معنى الآل واشتقاقه وأحكامه
وفيه قولان : أحدهما : أن أصله أهل ، ثم قلبت الهاء همزة فقيل: آل، ثم سهلت على قياس أمثالها فقيل: آل. قالوا: ولهذا إذا صُغِّر رجع إلى أصله فقيل: أُهيل، قالوا: ولما كان فرعًا عن فرع خصوه ببعض الأسماء المضاف إليها، فلم يضيفوه إلى أسماء الزمان ولا المكان ولا غير الأعلام، فلا يقولون: آل رجل وآل امرأة، ولا يضيفونه إلى مضمر فلا يقال آله وآلي ، بل لا يضاف إلا إلى معظَّم، كما أن التاء لما كانت في القسم بدلًا عن الواو، وفرعاً عليها، والواو فرعاً من فعل القسم ، خصوا التاء بأشرف الأسماء وأعظمها، وهو اسم الله تعالى.وهذا القول ضعيف من وجوه:
أحدها : أنه لا دليل عليه.
الثاني: أنّه يلزم منه القلب الشاذ من غير موجب ، مع مخالفة الأصل.
الثالث: أن الأهل تضاف إلى العاقل وغيره، والآل لا تضاف إلا إلى عاقل.
والرابع: أن الأهل تضاف إلى العلم والنكرة، والآل لا يضاف إلا إلى معظم من شأنه أن غيره يؤول إليه.
الخامس: أن الأهل تضاف إلى الظاهر والمضمر، والآل ، من النحاة من منع إضافته إلى المضمر، ومن جوَّزها فهي شاذة قليلة.
السادس: أن الرجل حيث أضيف إلى آله دخل فيه هو ، كقوله تعالى : أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشدَّ العَذابِ ))[غافر:46]، وقوله تعالى: ((إنّ اللهَ اصْطفَى آدمَ ونوحًا وآلَ إبْرَاهِيْمَوآلَ عِمْرَانَ عَلىَ العَالمِينَ))[آل عمران:33]،
وقوله : إلَّا آلَ لُوْطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ))[القمر:34].
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( الَّلهُمَ صَلِّ على آلِ أبِي أوْفَى ))وهذا إذا لم يذكر معه من أضيف إليه الآلُ، وأما إذا ذكر معه فقد يقال ذكر مفردًا وداخلًا في الآلِ، وقد يقال ذكره مفردًا أغنى عن ذكره مضافاً، والأهل بخلاف ذلك، فإذا قلت : جاء أهل زيد، لم يدخل فيهم.
وقيل: بل أصله أول ، وذكره صاحب الصحاح في باب الهمزة والواو واللام، وقال: وآل الرجل أهله وعياله، وآله أيضاً: أتباعه ، وهو عند هؤلاء مشتق من آل يؤول : إذا رجع، فآل الرجل هم الذين يرجعون إليه ويضافون إليه ، ويؤولهم أي : يسوسهم، فيكون مآلهم إليه ، ومنه الإيالة وهي السياسة، فآل الرجل هم الذين يسوسهم ويؤولهم ، ونفسه أحق بذلك من غيره ، فهو أحق بالدخول في آله، ولكن لا يقال : إنه مختص بآله، بل هو داخل فيهم، وهذه المادة موضوعة لأصل الشيء وحقيقته ، ولهذا سمي حقيقة الشيء تأويله ، لأنها حقيقته التي يرجع إليها.
ومنه قوله تعالى: ((هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ))[الأعراف:53]، فتأويل ما أخبرت به الرسل هو مجيء حقيقته ورؤيتها عياناً، ومنه تأويل الرؤيا، وهو حقيقتها عياناً ، ومنه تأويل الرؤيا الخارجية التي ضربت للرائي في عالم المثال، ومنه التأويل بمعنى العاقبة، كما قيل في قوله تعالى: ((فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِيشَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ))[النساء:59]، قيل : أحسن عاقبة ، فإن عواقب الأمور هي حقائقها التي تؤول إليها، ومنه التأويل بمعنى التفسير ، لأن تفسير الكلام هو بيان معناه وحقيقته التي يراد منه.
قالوا: ومنه الأول لأنه أصل العدد ومبناه الذي يتفرع منه ، ومنه الآل بمعنى الشخص نفسه (1)، قال أصحاب هذا القول: والتزمت العرب إضافته، فلا يستعمل مفرداً إلا في نادر الكلام، كقول الشاعر:
‌‍نَحْنُ آلَ الله في بَلْدَتِنَا ........لم نزلْ آلاً على عَهْدِ إرِمَ
والتزموا أيضاً إضافته إلى الظاهر، فلا يضاف إلى مضمر إلا قليلًا، وعدَّ بعض النحاة إضافته إلى المضمر لحنًا ، كما قال أبو عبد الله بن مالك، والصحيح أنه ليس بلحن ، بل هو من كلام العرب، لكنه قليل،
ومنه قول الشاعر:
أنَا الفَارِسُ الحَامِي حَقِيقَةَ وَالِدي .....وآلي فَمَا يَحمي حَقِيقَةَ آلِكَا؟
وقال عبدُ المطلب في الفيل وأصحابه:
وانْصُرْ على آلِ الصليـ ..... ـب ِوعَابِدِيهِ اليوْمَ آلكْ
فأضافه إلى الياء والكاف، وزعم بعض النحاة أنه لا يضاف إلا إلى علم من يعقل. وهذا الذي قاله هو الأكثر، وقد جاءت إضافته إلى غير من يعقل
قال الشاعر:
نجوت ولم يَمْنُنْ عليَّ طَلاقَهُ..... سوى رَبَدِ التقرِيب مِنْ آلِ أعوجَا
وأعوج : علم فرس.
قالوا: ومن أحكامه أيضاً أنه لا يضاف إلا إلى متبوع معظم ، فلا يقال آل الحائك، وآل الحجام، ولا آل رجل.
وأما معناه فقالت طائفة: يقال: آل الرجل له نفسه، وآل الرجل لمن يتبعه نفسه، وآله لأهله وأقاربه، فمن الأول قول النبي ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‎‎ لما جاءه أبو أوفى بصدقته: (( الَّلهُمَ صَلِّ على آلِ أبِي أوْفَى )) ، وقوله تعالى : ((سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ))[الصافات: 130]، وقول النبي ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‎‎: (( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ،)) ، فآل إبراهيم هو إبراهيم ، لأن الصلاة المطلوبة للنبي ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‎‎ هي الصلاة على إبراهيم نفسه وآله تبع له فيها. ونازعهم في ذلك آخرون وقالوا: لا يكون الآل إلا الأتباع والأقارب، وما ذكرتموه من الأدلة فالمراد بها الأقارب، وقوله: كما صليت على آل إبراهيم آل إبراهيم هنا هم الأنبياء، والمطلوب من الله سبحانه أن يصلي على رسوله ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‎‎ كما صلى على جميع الأنبياء من ذرية إبراهيم لا إبراهيم وحده، كما هو مصرح به في بعض الألفاظ من قوله على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وأما قوله تعالى: ((سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ))[الصافات:130] فهذه فيها قراءتان
إحداهما : إلياسين بوزن إسماعيل، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه اسم ثان للنبي إلياس، وإلياسن كــ "ميكال وميكائيل".
والوجه الثاني: أنه جمع ، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه جمع إلياس، وأصله إلياسيين ، بيائين كعبرانيين ، ثم خففت إحدى اليائين فقيل إلياسين، والمراد أتباعه، كما حكى سيبويه الأشعرون ومثله الأعجمون.
والثاني: أنه جمع إلياس محذوف الياء.
والقراءة الثانية: ((سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ)) وفيه أوجه:
أحدها: أن ياسين أسم لأبيه فأضيف إليه الآل ، كما يقال آل إبراهيم.
والثاني : أن آل ياسين هو إلياس نفسه ، فيكون آل مضافة إلى يس، والمراد بالآل يس نفسه ، كما ذكر الأولون.
والثالث: أنه على حذف ياء النسب، فيقال: يس ، وأصله ياسيين ، كما تقدم ، وآلهم أتباعهم على دينهم.
والرابع: أن يس هو القرآن، وآله هم أهل القرآن.
والخامس: أنه النبي ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‎‎ ، وآله أقاربه وأتباعه كما سيأتي.
وهذه الأقوال كلها ضعيفة، والذي حمل قائلها عليها استشكالهم إضافة آل إلى يس، واسمه إلياس وإلياسين، ورأوها في المصحف مفصولة، وقد قرأها بعض القراء: آل ياسين فقال طائفة منهم: له أسماء يس، وإلياسين، وإلياس ، وقالت طائفة: يس اسم لغيره، ثم اختلفوا، فقال الكلبي: يس محمد ‏‏ صلى الله عليه وسلم ‎‎، وقالت طائفة: هو القرآن، وهذا كله تعسف ظاهر لا حاجة إليه، والصواب والله أعلم في ذلك أن أصل الكلمة آل إلياسين، كآل إبراهيم، فحذفت الألف واللام من أوله لاجتماع الأمثال، ودلالة الاسم على موضع المحذوف ، وهذا كثير في كلامهم، إذا اجتمعت الأمثال كرهوا النطق بها كلها، فحذفوا منها ما لا إلباس في حذفه، وإن كانوا لا يحذفونه في موضع لا تجتمع فيه الأمثال، ولهذا لا يحذفون النون من إني، وأني، وكأني، ولكني ولا يحذفونها من ليتني ولما كانت اللام في لعل شبيهة بالنون حذفوا النون معها، ولا سيما عادة العرب في استعمالها للاسم الأعجمي وتغييرها له، فيقولون مرة : إلياسين، ومرة إلياس ومرة ياسين وربما قالوا: ياس ويكون على إحدى القراءتين قد وقع المسلم عليه، وعلى القراءة الأخرى على آله ، وعلى هذا ففصل النزاع بين أصحاب القولين في الآل إن أفرد دخل فيه المضاف إليه، كقوله تعالى : ((أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ.))[غافر46]، ولا ريب في دخوله في آله هنا. وقوله : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ))[الأعراف:130] ونظائره.
وقول النبي ‏‏ صلى الله عليه وسلم: (( الَّلهُمَ صَلِّ على آلِ أبِي أوْفَى )) ، ولا ريب في دخول أبي أوفى نفسه في ذلك ، وقوله: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ،)) ، هذه أكثر روايات البخاري، وإبراهيم هنا داخل في آله، ولعل هذا مراد من قال: آل الرجل نفسه.اهـ
الآل لغَةً :
1-قيل إن أصلها أَوَل : أَوْلٌ مِنْ آلَ يَئُولُ إذَا رَجَعَ، فَآلُ الرَّجُلِ هُمْ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيُضَافُونَ، وَيَئُولُهُمْ أَيْ يَسُوسُهُمْ فَيَكُونُ مَآلُهُمْ إلَيْهِ ‏.‏
2- وقيل إن أصلها أهل: اشْتِقَاقُ كَلِمَةِ آلِ وَهَلْ أَصْلُهُ أَهْلُ ثُمَّ قُلِبَتْ الْهَاءُ هَمْزَةً فَقِيلَ أأل ثُمَّ سُهِّلَتْ عَلَى قِيَاسِ أَمْثَالِهَا فَقِيلَ آلُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى أُهَيْلٍ رَجَّح العلامة ابن القيم – رحمه الله - فِي "جَلَاءِ الْأَفْهَامِ" القولَ الأَوْل وضَعّفَ الثاني لأمور:
أحدهما: عدم الدليل عليه.
الثاني: أنه يلزم منه القلب الشاذ من غير موجب، مع مخالفة الأصل.
الثالث: أن الأهل تضاف إلى العاقل وغيره بخلاف الآل.(2)
الرابع: أن الأهل تضاف إلى العلم والنكرة، والآل لا يضاف إلا إلى معظم من شأنه أن يؤول غيره إليه.
الخامس: أن الأهل تضاف إلى الظاهر والمضمر، أما الآل فإضافتها إلى المضمر قليلة شاذة .
ذهب الخليل بن أحمد الفرهيديّ إلى أن كلمة (آل) مشتقة من الأَوَل، قال: (آل يؤول إليه، إذا رجع إليه) .
ووافقه ابن فارس قال: (آل يؤول أي رجع... يقال: أول الحكم إلى أهله، أي أرجعه ورده إليهم)
وقال ابن الجوزي: (والأصل في ذلك قولنا: آل، وهو بمعنى: رجع) .
واختار هذا القول شيخ الإسلام – رحمه الله -
جمع ابن الجوزيّ – رحمه الله - بين القولين فقال: الآل: ( اسم لكل من رجع إلى معتمد فيما رجع فيه إليه، فتارة يكون النسب، وتارة بالسبب .( فقوله: (بالنسب) إشارة إلى الأهل والقرابة، وقوله: (بالسبب) إشارة إلى الأتباع، ومن الثاني قوله تعالى)): أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ(3) أَشَدَّ الْعَذَابِ)) [غافر: 46].

الآل :

عند الشيخ محمد خليل هرّاس – رحمه الله - مِن شرحه على العقيدة الواسطية
وَأَصْلُ (آلٍ): أَهْلٌ، أُبْدِلَتِ الْهَاءُ هَمْزَةً، فَتَوَالَتْ هَمْزَتَانِ، فَقُلِبَتِ الثَّانِيَةُ مِنْهُمَا أَلِفًا، وَيُصَغَّرُ عَلَى أُهَيْلٍ أَوْ أُوَيْلٍ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِيمَا شَرُفَ غَالِبًا ، (4) فَلَا يُقَالُ: آلُ الْإِسْكَافِ وَآلُ الْحَجَّامِ(5).اهـ
________________________________________________________________________





(1)
الآل: في اللغة يقع على الجميع وهو هنا بمعنى الشخص نفسه .
جاء في الحديث : ((أُعطيَ مِزمارًا مِن مزاميرِ آلِ داودَ)) مسلم ، مِنْ مَزَاميرَ آل داود : مِنْ مزاميرَ داود نفسه– عليه السلام
(2)وهذه شواهد على أنّ الآل أُضِيفَتْ لغير العاقلِ
أ-نجائب منآل الوجيه ولاحق ........ تذكرنا أحقادنا حين تصهل للكميت بن معروف الأسدي
الوجيه ولاحق : مِنْ أعلام الخيل
ب- نجوت ولم يَمْنُنْ عليَّ طَلاقَهُ..... سوى رَبَدِ التقرِيب مِنْ آلِ أعوجَا للفرزدق
أعوج : مِن أعلام الخيل
(3) قول الله عزَّ وجلَّ: (( أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ العذاب))
قول : "الآل" لا يضاف إلا إلى معظم من شأنه أنّ غيره يؤول إليه.
هذا لأنّه كان له أتباع وقيل شرفٌ دُّنْيَويّ يراه فيه أتباعه وإلا فمعتقده فاسد
(4) قول العلامة محمد خليل هراس – رحمه الله - "غالِبًا" هذا هو الراجح في حَدّ الآل أنْ نضيفَ هذه الضميمة " غالبًا" لأنّنا رأينا أنّ هناك شواهد على إضافة الآل لغير العاقل
(5)إنّ تفاضل الناس بالتقوى قال تعالى )) : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ))
قال الشاعر : وليس على عبدٍ تَقِيٍّ نقيصةٌ…… إذا حَقَق التّقوى وإِنْ حاك أو حَجْم.
بَعَض ُماكان مِن الحاشيةِ التي بينْتُ فهو فهمٌ قدْ فِدْتَهُ مِنْ شرحٍ على علمٍ مِنْ علومِ الآلة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
11-01-2014, 02:02 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

هذه فائدة رقم 4 !


الرابعة‏:‏ واختلف النحاة أيضا هل يضاف الآل إلى المضمر أو لا‏؟‏

فمنع من ذلك النحاس والزبيدي والكسائي فلا يقال إلا اللهم صل على محمد وآل محمد ولا يقال وآله والصواب أن يقال أهله وذهبت طائفة أخرى إلى أن ذلك يقال منهم ابن السيد وهو الصواب لأن السماع الصحيح يعضده فإنه قد جاء في قول عبدالمطلب‏:‏

* لا هم إن العبد يمـ ـنع رحله فامنع حلالك
* وانصر على آل الصليـ ـب وعابديه اليوم آلك


وقال ندبة‏:‏

* أنا الفارس الحامي حقيقة والدي وآلي كما تحمي حقيقة آلكا.









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




من كتاب : تفسير القرطبي بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8% B3%D9%85%D9%89%20%D8%A8%D9%80%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%20%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%8 3%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D9%86%20 %D9%84%D9%85%D8%A7%20%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86%D9%87%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9% 20%D9%88%D8%A2%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%86%C2%BB%20**/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9%E2%80%8F:%E2%80%8F%20%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81 %20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AD%D8%A7%D8%A9%20%D8%A3%D9%8A%D8%B6%D8%A7%20%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D8%B6%D8% A7%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D9%85%D8%B1%20%D 8%A3%D9%88%20%D9%84%D8%A7%E2%80%8F%D8%9F%E2%80%8F/i17&d37561&c&p1) .

أوس الفصيح
11-01-2014, 06:52 AM
أشكرك أخت زهرة متفائلة
ولكن أنا سألت سؤالا محدّدا، وأرغب بإجابة تكون محدّدة،
فأمّا هذه الاستطردات الطويلة تجعلني وغيري كذلك فيما أظن يحجم عن قراءتها
أمّا إن كنت ترين في ذلك فائدة فبإمكانك أن تعطيني الإجابة وتشيرين برابط لمن أراد الاستزادة،
فنحن الآن في عصر السرعة ولم يعد واحدنا يقرأ مئات الأسطر ليحصل على ما يريد في أقل من سطر.
ثم إنّ سؤالي كان نحويّا والأصل أن يوثق من كتب النحاة، لا من كتب الفقه والتفسير وغيره، فدائما يكون الاعتماد على المصادر الأساسية لا الثانوية في التوثيق.
أرجو أن يتسع صدرك لما قلت وأكرر شكري لكم، وأعتذر إن كنت قد أسأت.

زهرة متفائلة
11-01-2014, 12:19 PM
ولكن أنا سألت سؤالا محدّدا، وأرغب بإجابة تكون محدّدة،

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

لذلك قلتُ لفضيلتكم :



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :


هذه فائدة :

وقلتُ بعدها :


بقي إجابة أهل العلم


ولذا لم أقل محاولة للإجابة في بداية مشاركتي !



ثم إنّ سؤالي كان نحويّا والأصل أن يوثق من كتب النحاة، لا من كتب الفقه والتفسير وغيره، فدائما يكون الاعتماد على المصادر الأساسية لا الثانوية في التوثيق.


نعم : كلامكم صحيح .
ولكن وضعي للهوامش أملا في العودة إليه !
من ذلك هامش رقم ( 3 ) كتاب : سر صناعة الإعراب لابن جني فهو ذكر عن ( الآل ) في ص : 104 بعد بيت الشعر ( ألا نادت أمامة ) وفي ص : 105 ذكر قليلا عنها بالضغط هنا (http://ia700404.us.archive.org/35/items/waq8458/8458.pdf) .
ولقد تناول ( الآل ) من كتب التراث من اللغة ( المبرد ) في كتابه ( الاقتضاب ) وكتابه ( الكامل ) .
فقد ورد في كتاب : المجموع لشرح المهذب للنووي ص : 76 بالضغط هنا (http://www.philadelphia.edu.jo/almaktabah/book21/home/5/81-c4/26385----76) / صحيح إنه كتاب ليس في النحو أو اللغة ولكن ما ذكره هو محل الشاهد :
وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي في أول كتابه الاقتضاب في شرح أدب الكتاب أن أبا جعفر النحاس وأبا بكر الزبيدي قالا لا يجوز إضافة آل إلى مضمر فلا يقال صلى الله على محمد وآله وإنما يقال وأهله أو وآل محمد قال وهذا مذهب الكسائي وهو أول من قاله: وليس قوله وقولهما بصحيح لأنه لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده قال وقد ذكر أبو علي البغدادي أنه يقال وآله في قلة وذكر المبرد في الكامل حكاية فيها إضافة آل إلى مضمر ثم أنشد أبياتا كثيرة للعرب في إضافة آل إلى مضمر: منها قول عبد المطلب لا هم أن المرء يحمي * رحله فامنع حلالك وانصر علي آل الصليب * وعابديه اليوم آلك يعني قريشا وكانت العرب تسميهم آل الله لكونهم أهل البيت
في حاشية الصبان على شرح الأشموني في ص : 18 و19 بالضغط هنا (http://www.philadelphia.edu.jo/almaktabah/book26/home/3/94-c24/42027---------19) ورد :
تنبيه : أصل آل أهل قلبت الهاء همزة كما قلبت الهمزة هاء في هراق الأصل أراق ، ثم قلبت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما في آدم وآمن هذا مذهب سيبويه . وقال الكسائي : أصله أول كجمل من آل يئول تحركت الواو وانفتح ما قبلها ألفا وقد صغروه على أهيل وهو يشهد للأول ، وعلى أويل وهو يشهد للثاني ولا يضاف إلا إلى ذي شرف بخلاف أهل فلا يقال آل الأسكاف ولا ينتقض بآل فرعون فإن له شرفا باعتبار الدنيا . واختلف في جواز إضافته إلى المضمر فمنعه الكسائي والنحاس ، وزعم أبو بكر الزبيدي أنه من لحن العوام والصحيح جوازه قال عبد المطلب :
1 - وانصر على آل الصليـ . . . ــب وعابديه اليوم آلك
وفي الحديث : اللهم صل على محمد وآله وأستعين الله في نظم قصيدة
ـــــــــــــــــــ
أنهم قصدوا بقلب هائهما همزة جبر ضعفهما الحاصل بقلب عينهما ألفا لأن الهمزة أقوى من الهاء فتأمل . ولم تقلب الهاء ابتداء ألفا لعدم مجيئه في موضع آخر حتى يقاس عليه . قوله : كما قلبت الهمزة هاء أشار بهذا التنظير إلى أن الحرفين تعارضا . قوله : كما في آدم وآمن مثل بمثالين من الاسم والفعل . قوله : وقد صغروه على أهيل ضعف باحتمال أنه تصغير أهل لا آل فلا يشهد للأول ، وأجيب بأن حسن الظن بالنقلة يقتضي أنهم لا يقدمون على التعيين إلا بدليل . قوله : وهو يشهد للأول إن قيل الاستدلال بالتصغير فيه دور لأن المصغر فرع المكبر فهو متوقف عليه وقد توقف العلم بأصل ذلك الحرف في المكبر على وجود الأصل في المصغر أجيب بأن توقف المصغر على المكبر توقف وجود وهو غير توقف العلم بالأصالة فجهة التوقف مختلفة فلا دور . قوله : ولا يضاف إلا إلى ذي شرف لا ينافي هذا تصغير آل المقتضي الحقارة لأن شرف المضاف إليه لا ينافي تصغير المضاف . ولو سلم أن شرف المضاف إليه يقتضي شرف المضاف نقول الشرف باعتبار يجامع الحقارة باعتبار آخر . وقوله إلى ذي شرف أي معرف مذكر ناطق . وسمع آل المدينة وآل البيت وآل الصليب وآل فلانة . قوله : الإسكاف بكسر الهمزة اسم جنس لمن يصلح النعال ، والأسكوف لغة فيه والجمع ، أساكفة . قوله : فمنعه الكسائي والنحاس لعل شبهتهم أن الآل إنما يضاف إلى الأشراف والمفصح عنهم هو الظاهر لا الضمير ، والحجب منع الحصر لأن الضمير كمرجعه في الدلالة . ا . هـ . نجاري على المحلي . قوله : أنه أي المذكور من الإضافة . قوله : قال عبد المطلب أي حين قدم أبرهة بالفيل إلى مكة لتخريب الكعبة .
قوله : وانصر على آل الصليب يدل بظاهره على جواز إضافته إلى غير الناطق فينافي ما تقدم ، ويجاب بأنه بمنزلة الناطق عند أهله أو شاذ ارتكب للمشاكلة . قوله : وأستعين الله أي أطلب منه الإعانة . والمراد بالإعانة هنا الأقدار وسماه إعانة لأنه بصورة الإعانة من حيث كون المقدور بين قدرتين : قدرة العبد كسبا بلا تأثير وقدرة الله تعالى إيجادا وتأثيرا إذ لا يصدق على

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

1 - البيت من مجزوء الكامل ، وهو لعبد المطلب بن هاشم في الأشباه والنظائر 2 / 207 ؛ والدرر 5 / 31 ، وبلا نسبة في الممتع في التصريف 1 / 349 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وأرغب بإجابة تكون محدّدة،


وكيف أوجه القاعدة النحوية السابقة مع أنه ورد في حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: (من آلك؟ فقال: ......)
وفي الدعاء: (اللهم صل على محمد وعلى آله .....)


محاولة للإجابة :


الصحيح إنه يجوز الإضافة لمضمر فقد ورد في اللسان الفصيح .

في المناهي اللفظية بالضغط هنا (http://www.islamport.com/b/5/loqhah/%DA%E1%E6%E3%20%C7%E1%E1%DB%C9%20%E6%C7%E1%E3%DA%C7%CC%E3/%E3%DA%CC%E3%20%C7%E1%E3%E4%C7%E5%ED%20%C7%E1%E1%DD%D9%ED%C9/%E3%DA%CC%E3%20%C7%E1%E3%E4%C7%E5%ED%20%C7%E1%E1%DD%D9%ED%C9%20009.html)
الثالث : للعلامة أحمد تيمور باشا – رحمه الله تعالى – بحث مطول في أن (( آل )) إنما تضاف إلى الأسماء الظاهرة ، وهل تجوز إضافتها إلى الأسماء المضمرة ؟ وأن أول من منع ذلك : الكسائي ، وتابعه : أبو جعفر بن النحاس ، وأبو بكر الزبيدي . ثم قال : وليس بصحيح؛ لأنه لا قياس له يعضده، ولا سماع يؤيده. ثم ذكر الشواهد على الجواز .

وهذا مما لا ينبغي الخلاف فيه ، لثبوت الإضافة للآل إلى المضمر في لسان أفصح العرب - صلى الله عليه وسلم - . والله أعلم .

والله أعلم بالصواب / سوف أبحث بإذن الله في كتاب سيبويه إن كان فيه شيئا .

ولعل يفيدكم أهل العلم .

زهرة متفائلة
11-01-2014, 01:58 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :
ولقد تناول ( الآل ) من كتب التراث من اللغة ( المبرد ) في كتابه ( الاقتضاب ) وكتابه ( الكامل ) .


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

عفوا !

* كتاب ( الكامل ) للمبرد .
* أما كتاب الاقتضاب : ( لابن السيد البطليوسي )

ـــــــــــــــــــــــ

الخلاصة : جمهور العلماء على جواز إضافة آل إلى مضمر ، والأكثر والأحسن إضافته للاسم الظاهر ( هذا تلخيص لما توصل إليه النووي ) هذا ما فهمناه منه ( 1 (http://islamport.com/w/shf/Web/2722/4.htm) ) .

والله الموفق