المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لِمَ لم يلحق الفعل تأء التأنيث؟



أبو عائشة النرويجي
12-01-2014, 10:51 PM
السلام عليكم
أيها الإخوة, أرجو أن توضحوا لي لِمَ لم يلحق تاء التأنيث الفعل في ( فتحاكما إلى داود ) في هذه الرواية وفي رواية أخرى كذلك:

فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ لِصَاحِبَتِهَا : إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ , فَتَحَاكَمَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ
http://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=560&hid=320&pid=307165
ش
بارك الله فيكم

زهرة متفائلة
12-01-2014, 11:02 PM
السلام عليكم
أيها الإخوة, أرجو أن توضحوا لي لِمَ لم يلحق تاء التأنيث الفعل في ( فتحاكما إلى داود ) في هذه الرواية وفي رواية أخرى كذلك:

فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ لِصَاحِبَتِهَا : إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ , فَتَحَاكَمَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ
http://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=560&hid=320&pid=307165
ش
بارك الله فيكم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

لأنه ذكّر باعتبار الشخص كما ورد في كتاب : شرح القسطلاني إرشاد الساري لصحيح بخاري بالضغط هنا (http://www.philadelphia.edu.jo/almaktabah/book14/home/8/11-c7/55229--------4237)وهذا مقتطف .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ) :
( كانت امرأتان ) أي يسميا ( معهما ابناهما ) أي يسميا أيضا ( جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت لصاحبتها إنما ذهب ) الذئب ( بابنك وقالت ) ولأبي ذر فقالت ( الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكما ) أي المرأتان وذكّر باعتبار الشخصين ولأبي ذر عن الحموي والمستملي فتحاكمتا ( إلى داود عليه السلام فقضى به ) بالولد الباقي ( للكبرى ) للمرأة الكبرى منهما لكونه كان في يدها وعجزت عن إقامة البينة ( فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه ) بالقصة ( فقال : ائتوني بالسكين ) بكسر السين وسميت سكينا لأنها تسكن حركة الحيوان ( أشقه ) أي الولد ( بينهما ) نصفين ، وفي سنن النسائي الكبرى فقالت الكبرى نعم اقطعوه ( فقالت الصغرى ) منهما له ( لا تفعل ) ذلك ( يرحمك الله هو ابنها ) أي ابن الكبرى ( فقضى به للصغرى ) لجزعها الدال على عظيم شفقتها ، ولم يعمل بإقرارها بأنه لصاحبتها . واستشكل نقض سليمان حكم أبيه داود . وأجيب : بأنهما حكما بالوحي وحكم سليمان كان ناسخا أو كان بالاجتهاد ، وجاز النقض لدليل أقوى ، وتعقب الأول بأن سليمان حينئذ لم يكن يوحى إليه إذ كان عمره حينئذ إحدى عشرة سنة .
( قال أبو هريرة ) - رضي الله عنه - بالسند السابق : ( والله إن سمعت ) بكسر الهمزة أي ما سمعت ( بالسكين قط إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية ) بضم الميم وتكسر وتفتح وقيل لها مدية لأنها تقطع مدى حياة الحيوان .
والحديث سبق في ترجمة سليمان من أحاديث الأنبياء .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
12-01-2014, 11:11 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإضافة :

في كتاب عمدة القاري ج 23 ص : 263
قوله: (فتحاكمتا) أي: المرأتان المذكورتان، ويروى: فتحاكما، بالتذكير باعتبار الشخص، قيل: كيف نقض سليمان حكم داود عليهما السلام؟ وأجيب: بأنهما حكما بالوحي.
وفي كتاب : دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين : ص : 6 / 649 هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-140/page-2180)
ذكر إن هناك رواية لكشميهني: "فتحاكمتا" وعند البخاري في رواية "فاختصما" .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
12-01-2014, 11:40 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإضافة :

ورد في كتاب : أضواء البيان للشنقيطي ج 5 ص : 450 ( بتصرف يسير )

يكثر في كلام العرب تذكير وصف الأنثى باعتبار الشخص قول مليح بن الحكم الهذلي:
* ولكن ليلى أهلكتني بقولها ..... نعم ثم ليلى الماطل المتبلح
( يعني ليلى الشخص الماطل المتبلح )
وقول عروة بن حزام العذري:
* وعفراء أرجى الناس عندي مودة .... وعفراء عني المعرض المتواني * أي: الشخص المعرض.
كذلك لا مانع من تأنيثهم صفة الذكر باعتبار النسمة أو النفس، وورود ذلك لتأنيث اللفظ مع تذكير المعنى معروف؛ كقوله: وإذا كثر في كلام العرب تذكير وصف الأنثى باعتبار الشخص كما رأيت أمثلته، فكذلك لا مانع من تأنيثهم صفة الذكر باعتبار النسمة أو النفس، وورود ذلك لتأنيث اللفظ مع تذكير المعنى معروف؛ كقوله:
* أبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليفة ذاك الكمال .

ـــــــــــــــــ

* قد تكون هذه الفائدة تخدم الموضوع بشكل عام / فهنا الحديث عن الوصف ولعله ينصب على تذكير وتأنيث الفعل من هذه الجهة !
* وأحسبُ أن هناك شواهد في القرآن بمثل ذلك !

والله أعلم بالصواب

أبو عائشة النرويجي
13-01-2014, 03:25 AM
بارك الله فيكم على الجواب وجزاكم الله أحسن الجزاء

فإذا قلنا ( رأيتُ امرتين ثم ذهبتا ) جاز كذلك ( رأيتُ امرأتين ثم ذهبا ) على أن المراد ( ذهب شخصان ), لعلي فهمتُ صحيحا؟ بارك الله فيكم

زهرة متفائلة
13-01-2014, 12:04 PM
بارك الله فيكم على الجواب وجزاكم الله أحسن الجزاء

فإذا قلنا ( رأيتُ امرتين ثم ذهبتا ) جاز كذلك ( رأيتُ امرأتين ثم ذهبا ) على أن المراد ( ذهب شخصان ), لعلي فهمتُ صحيحا؟ بارك الله فيكم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

* هذا ما فهمتُه كذلك / وأحسبُه ما تكرمتم به صحيحا / فهذا هو المراد .
* ولا أعلم إن كان يخالف فهم أهل العلم من أهل الفصيح !

والله أعلم بالصواب

د:إبراهيم الشناوى
16-01-2014, 10:11 PM
فإذا قلنا ( رأيتُ امرتين ثم ذهبتا ) جاز كذلك ( رأيتُ امرأتين ثم ذهبا ) على أن المراد ( ذهب شخصان ), لعلي فهمتُ صحيحا؟ بارك الله فيكمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد
فقولنا: (رأيت امرأتين ثم ذهبتا) -------> صحيح وفيه ركاكة
وقولنا: (رأيت امرأتين ثم ذهبا) بالتذكير -----> خطأ
وذلك أنه يجب تأنيث الفعل إذا كان الفاعل ضميرا متصلا عائدا على مؤنث، سواء كان: حقيقى التأنيث مثل فاطمة نجحت، أو مجازى التأنيث مثل: الشمس طلعت.
قال ابن مالك:
وتاءُ تأنيث تلى الماضى إذا *** كان لأنثى كـ (أَبَتْ هندُ الأذى)
وإنما تلزم فعل مضمر *** متصل أو مُفْهِمٍ ذات حِرِ

وفى المثال المذكور: (رأيت امرأتين ثم ذهبا) الفاعل ألف الاثنين وهو ضمير متصل عائد على مؤنث حقيقى (امرأتين) فيجب تأنيث الفعل له فيقال: (ذهبتا)
أما لو قلنا بجواز (رأيت امرأتين ثم ذهبا) بالتذكير فيقتضى جواز (رأيت امرأة ثم ذهب) أى الشخص فنفقد المطابقة المشروطة بين الفعل والفاعل وهى واجبة في هذه الصورة
هذا، وقد تحذف التاء من الفعل المسند إلى ضمير المؤنث المجازى وذلك مخصوص بالشعر كقول الشاعر :
فلا مزنة ودقت ودقها *** ولا أرضَ أبقل إبقالها
وكان القياس أن يقول: (أبقلت)
قال ابن مالك:
والحذف قد يأتى بلا فصل ومع *** ضمير ذى المجاز فى شعر وقع
وفى النحو الوافى (3/ 79): وهذا الحذف شاذ لا يصح محاكاته ولا القياس عليه

وأما الشواهد التى نقلتها الفاضلة زهرة متفائلة فهى شواهد شعرية

قول مليح بن الحكم الهذلي:
* ولكن ليلى أهلكتني بقولها ..... نعم ثم ليلى الماطل المتبلح
( يعني ليلى الشخص الماطل المتبلح )
وقول عروة بن حزام العذري:
* وعفراء أرجى الناس عندي مودة .... وعفراء عني المعرض المتواني * أي: الشخص المعرض.
وقد تقدم أن حذف التاء من الفاعل في هذه الصورة مخصوص بالشعر، على أن لنا فيها تأويلا آخر وهو أن قوله: (الماطل المتبلح) في البيت الأول، و(المعرض المتوانى) في الثانى كل منها اسم فاعل وفي كل منها ضمير مستتر يعود على (أل) لا على (ليلى) ولا على (عفراء) فذَكَّرَ باعتبار لفظ (أل) ويجوز التأنيث على المعنى لأن (أل) في كل منها بمعنى (التى) فالصواب أن المعنى (التى تمطل والتى تَبْلَحُ أى تجحد) وفى الثانى (التى تُعْرِضُ والتى تتوانى) وليس الشخص الماطل الخ ، وذلك أن (أل) الداخلة على اسم الفاعل موصولة - كما هو معروف - فكان تأويلها بـ (التى) وعود الضمير عليها مؤنثا باعتبار المعنى أو مذكرا باعتبار لفظها هو الأقرب لتمشيه على القواعد المشهورة، فهذا ما ظهر لى، فليتأمل هذا الموضع والله أعلم

زهرة متفائلة
16-01-2014, 10:42 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

جزاكم الله خيرا !
إنما ذُكِر السؤال عن اللفظة التي في الحديث ولا أحسب ما ورد في لسان أفصح العرب به ركاكة أو خطأ !
وما طُرح من مثال ( رأيت امرأتين ثم ذهبا ) من أجل فهم معنى باعتبار الشخصين .

والله الموفق

د:إبراهيم الشناوى
17-01-2014, 10:44 AM
أحسن الله إليكِ
وهل تعرضت في كلامى لما ورد في الحديث الشريف إنما علقت على المثالين المذكورين وما ذُكر من شواهد الشعر حسب ما تقتضيه القواعد
وأما جبهى بأن لازم كلامى يقتضى ما فُهِم فليس بلازم لى والحمد لله إذ كنت أعلم أنه حديث صحيح رواه البخارى قبل أن أكتب ما كتبت
وأما توجيهه فهو محل البحث فيقال : الجواب عنه من وجوه :
الأول: أن الحديث ورد بروايتين إحداهما بالتأنيث (فتحاكمتا) ولا إشكال فيها، والأخرى بالتذكير (فتحاكما) وفيها الإشكال، وقد ذكر الحافظ في الفتح (6/ 535/ شيبة الحمد) أنها رواية الكُشْمِيهَنى وهذا معناه أن رواية السَّرخسى والمستملى بخلافها أى بالتأنيث، فلو لجأنا إلى الترجيح لكان الترجيح بالعدد، يعنى أن رواية غير الكشميهنى مُقَدَّمَةٌ على روايته
الثانى: أن يلتمس له وجه صحيح إذ غاية ما فيه أن يكون من كلام الراوى وهو فصيح أيضا فلا معنى لتخطئته وهو ما أجاب عنه العلماء بأن التذكير باعتبار الشخص
الثالث: أنه شاذ مع فصاحته ولا يلزم من الحكم بشذوذ كلمة الحكم بعدم فصاحتها ومعنى الشذوذ في الجملة هو مخالفة القاعدة، ووقوعه في كلام الفصحاء كثير.
الرابع: أن الشاذ إذا وقع في كلام فصيح اقتُصِر فيه على السماع فلا يُجْعَلَ قاعدة مطردة يقاس عليها وهذا هو المراد هنا، وقد نَقَلْتُ عن الأستاذ عباس حسن -رحمه الله- فيما سبق قوله :
"وهذا الحذف شاذ لا يصح محاكاته ولا القياس عليه"وهذا هو المراد هنا لأن كلام السائل الفاضل معناه جعل ما ورد في الحديث قاعدة مطردة يقاس عليها
الخامس: أن (الشخص): سوادُ الإنسان إذا رأيته من بعيد، فالذى حَسَّن تأويل المرأتين بالشخصين بُعْدُ الفاصل بين الضمير في قوله:"فتحاكما" ومرجعه (امرأتان) فكأنه قال: فتحاكم الشخصان المُتحَدَّثِ عنهما أو المخبَر عنهما
السادس: أن مما حسَّن ذلك أيضا أن التحاكم إلى القاضى ليس من عمل النساء في الأصل بل من عمل الرجال إما فيما بينهم أو من ولى المرأة إلى القاضى فكان التذكير ملحوظا فيه هذا المعنى.
فهذا ما عندى، فتأمل فيه منصفا.
والله أعلم

علي أبو جمانة
18-01-2014, 04:48 PM
السلام عليكم
الأخت الفاضلة: زهرة
جزيت جنة تجري من تحتها الأنهار على البحث القيم
الأستاذ الدكتور : ابراهيم ، كلام جميل يقطر عزا وحكمة
بارك الله فيك

أبو عائشة النرويجي
19-01-2014, 08:48 AM
بارك الله فيكم على الأجوبة وأحسن الله إليكم