المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العطف على المحل أهو خاص بالمجرور بحرف الجر الزائد؟



عبدالملك الغريب
13-01-2014, 01:21 PM
هذه قطعة من شرح العلامة ابن أبي العز الحنفي على الطحاوية، من كلامه حول مسألة: المسح على الخفين:

(وفي الآية قراءتان مشهورتان : النصب والخفض ، وتوجيه إعرابهما مبسوط في موضعه . وقراءة النصب نص في وجوب الغسل ، لأن العطف على المحل إنما يكون إذا كان المعنى واحدا ، كقوله :
فلسنا بالجبال ولا الحديدا
[ ص: 554 ] وليس معنى : مسحت برأسي ورجلي - هو معنى : مسحت رأسي ورجلي ، بل ذكر الباء يفيد معنى زائدا على مجرد المسح ، وهو إلصاق شيء من الماء بالرأس ، فتعين العطف على قوله : وأيديكم)اهـ المقصود

ولست بالطالب جوابا عن الآية وما قيل فيها، وإنما كنت أقرأ في الشرح فاستوقفني أنه ردد العطف في قوله (وأرجلكم) على قراءة النصب بين احتمالين ، أن يكون معطوفا على (أيديكم) فيستقيم له استدلاله ودفع حجة خصمه، وأن يكون المعطوف عليه محل (برؤوسكم)، ثم ذكر ما حاصله أن العطف على المحل إنما يصح عندما يكون المعنى واحدا، نحو: فلسنا بالجبال ولا الحديدا
فلم يبق إلا الاحتمال الأول وتم له ما أراده رحمه الله

وسؤال أخيكم هو: هل يختص العطف على المجرور بمراعاة المحل بما يكون الجار فيه زائدا كالبيت الذي استشهد به ابن أبي العز رحمه الله؟

وفقكم الله لرضاه

زهرة متفائلة
13-01-2014, 08:31 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة لوضع فائدة :

* إن كان بها منفعة فنعمت وإن لم يكن فسوف يفيدكم أهل العلم من أهل الفصيح :

في خزانة الأدب للبغدادي : ج2 ص 221

من شواهد سيبويه:
* فإن لم تجد من دون عدنان والدا * ودون معد فلتزعك العواذل * على أن دون بالنصب معطوف على محل الجار والمجرور أعني من دون.
وكذلك أورده سيبويه قال: وكأنه قال: فإن لم تجد دون عدنان والدا ودون معد.
قال ابن هشام في المغني: شرط العطف على المحل إمكان ظهور ذلك المحل في الفصيح نحو: ليس زيد بقائم ولا قاعدا فإنه يجوز أن تسقط الباء وتنصب ولا يختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ زائدا كما في مثل بدليل: فإن لم تجد من دون عدنان والدا.............. البيت وهذا البيت من قصيدة أزيد من خمسين بيتا للبيد بن ربيعة الصحابي رضي الله .

في مغني اللبيب لابن هشام ج2 ص : 473

الثاني: العطف على المحل، " نحو ليس زيد بقائم ولا قاعدا " بالنصب، وله عند المحققين ثلاثة شروط:
أحدها: إمكان ظهوره في الفصيح، ألا ترى أنه يجوز في " ليس زيد بقائم " و " ما جاءني من امرأة " أن تسقط الباء فتنصب، ومن فترفع، فعلى هذا فلا يجوز " مررت بزيد وعمرا " خلافا لابن جنى، لأنه لا يجوز " مررت زيدا " وأما قوله:
تمرون الديار ولم تعوجوا * [كلامكم على إذن حرام] [143] فضرورة، ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ زائدا كما مثلنا، بدليل قوله:
722 - فإن لم تجد من دون عدنان والدا * ودون معد فلتزعك العواذل (1) وأجاز الفارسي في قوله تعالى: (وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة) ان يكون (يوم القيامة) عطفا على محل هذه [لان محله النصب].
(1) دون معد: منصوب، وهو معطوف على محل " من دون عدنان " وظهر النصب في المعطوف لأن العامل وهو وجد كما يتعدى إلى ثاني مفعوليه بمن يتعدى إليه بنفسه.


والله أعلم بالصواب