المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العامل في المبتدأ



محمد أخوكم
14-01-2014, 06:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوتي الكرام ...ما معنى تجريد الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد ؟
...بعض العلماء يقولون أن العامل في المبتدا الابتداء وبعضهم يقولون أن عامله تجريد الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد فما الفرق؟

ياسر1985
15-01-2014, 02:53 PM
عليكم السلام
اعلم أخي أن الاختلاف بينهم في عامل المبتدأ أمعنوي هو أم لفظي؟ فقال جمهور البصريين بأنه معنوي واصطلحوا عليه اسم الابتداء، ثم اختلفوا في المقصود بالابتداء، فذهب بعضهم إلى أنه التجريد عن العوامل، وذهب آخرون إلى أنه كون الاسم مجرداً من العوامل ومسنداً إليه، والله أعلم.

محمد أخوكم
15-01-2014, 09:06 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل أبا عمر !!! ياأخي الكريم ماذا أراد القول المؤلف بالقول ( هذا رأي من عدة آراء لا أثر لها في ضبط كل منهما، ولا في وضوح معناهما) في (وبمناسبة الكلام على المبتدأ والخبر وأنهما مرفوعان1، بحث النحاة- كعادتهم عن العامل الذي يوجد الضمة في كل منهما. ولما لم يجدوا قبل المبتدأ عاملًا لفظيًّا يوجدها، قالوا: إن العامل معنوي، وجود المبتدأ في أول الجملة، لا يسبقه لفظ آخر، وسموا هذا العامل المعنوي: "الابتداء" فالمبتدأ عندهم مرفوع بالابتداء. أما الخبر فعامل الرفع فيه هو المبتدأ أي: أن الخبر مرفوع بالمبتدأ هذا رأي من عدة آراء لا أثر لها في ضبط كل منهما، ولا في وضوح معناهما،) الكتاب: النحو الوافي ؟

محمد أخوكم
16-01-2014, 02:50 AM
جاء في الكتاب ( اللباب في علل البناء والإعراب) (وَاخْتلفُوا فِي الْعَامِل فِي الْمُبْتَدَأ على خَمْسَة أَقْوَال أحدُها أنَّه الِابْتِدَاء وَهُوَ كَون الِاسْم أوَّلاً مقتضياً ثَانِيًا وَهَذَا هُوَ القَوْل المحقَّق وَإِلَيْهِ ذهب جُمْهُور الْبَصرِيين وَالْقَوْل الثَّانِي أنَّ الْعَامِل فِيهِ تجردّه عَن العوامل اللفظيَّة وَإسْنَاد الْخَبَر إِلَيْهِ رُوِيَ عَن المبرِّد وَغَيره
وَالثَّالِث أنَّ الْعَامِل فِيهِ مَا فِي النَّفس من معنى الْإِخْبَار رُوِيَ عَن الزجَّاج
وَالرَّابِع أنَّ الْعَامِل فِيهِ الْخَبَر
وَالْخَامِس أنَّ الْعَامِل فِيهِ العائدُ من الْخَبَر وَالْقَوْلَان الأخيران مَذْهَب الْكُوفِيّين وَالدَّلِيل على أَن الْعَامِل فِيهِ أوَّليتَّه واقتضاؤه ثَانِيًا من وَجْهَيْن أَحدهمَا أنَّ هَذِه الصّفة مختَّصة بِالِاسْمِ والمختصُّ من الْأَلْفَاظ عَامل فَكَذَلِك من الْمعَانِي
وَالثَّانِي أنَّ الْمُبْتَدَأ مَعْمُول ولابدَّ لَهُ من عَامل وَلَا يجوز أَن يعْمل فِي نَفسه لِامْتِنَاع كَون الْمَعْمُول عَاملا فِي نَفسه كَمَا يمْتَنع أَن يكون الشَّيْء علَّة لنَفسِهِ وَلَا يجوز أَن يكون تعرِّية من العوامل اللفظيَّة عَاملا لِأَن ذَلِك عدم الْعَامِل وَعدم الْعَامِل لَا يكون عَاملا فإنْ قيل الْعَدَم يكون أَمارَة لَا علّة قيل الأمارة يستدلُّ بهَا على أنَّ ثَمَّ عَاملا غَيرهَا وَقد اتَّفقوا على أنَّه لَا عَامل يستدُّل عَلَيْهِ بِالْعدمِ وَأما أَبُو إِسْحَاق الزّجاج فَكَانَ يَجْعَل الْعَامِل فِي المبتدإ مَا فِي نفس الْمُتَكَلّم من معنى الْإِخْبَار، قَالَ: لِأَن الِاسْم لما كَانَ لَا بُد لَهُ من حَدِيث يحدث عَنهُ، صَار هَذَا الْمَعْنى هُوَ الرافع للمبتدإ، وَالصَّحِيح مَا بدأنا بِهِ، لِأَنَّهُ لَو كَانَ الْأَمر كَمَا رتبه أَبُو إِسْحَاق لما جَازَ أَن ينْتَصب الِاسْم بِدُخُول عَامل عَلَيْهِ، لِأَن دُخُول الْعَامِل لَا يُغير معنى الحَدِيث عَن الِاسْم، فَلَو كَانَ ذَلِك الْمَعْنى عَاملا، لما جَازَ أَن يدْخل عَامل وَهُوَ بَاقٍ، وَأما الْعلَّة الأولى فَلَا يلْزم عَلَيْهَا هَذَا السُّؤَال، لِأَن الْعَامِل فِي (28 / أ) المبتدإ - على مَا رَأَيْنَاهُ - تعريته من العوامل اللفظية، فَمَتَى دخل عَامل لَفْظِي على المبتدإ زَالَ الْعَامِل الَّذِي هُوَ التعرية، فَلم يدْخل عَامل على عَامل....) وفي الكتاب (شرح الأشموني على ألفية ابن مالك) (العامل في المبتدأ والخبر":
117-
ورفعوا مبتدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبر بالمبتدا
"وَرَفَعُوا" أي: العرب "مُبْتدأ بِالاِبتِدَا" وهو الاهتمام بالاسم وجعله مقدما ليسند إليه،) وفي اكتاب ( شرح ألفية ابن مالك المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين) (إذاً العامل في المبتدأ معنوي؛ لأنه لم يسبقه فعل حتى يكون عاملاً فيه، لكن للابتداء به صار مرفوعاً.)) وجاء في الكتاب (الكتاب: شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب) (...الثاني: احترز باللفظية عن العامل المعنوي، وهو الابتداء الذي هو التجرد للإسناد، فإن الصحيح أنه العامل في المبتدأ...) وفي الكتاب (علل النحو) (فَإِن قَالَ قَائِل: لم اسْتحق الْمُبْتَدَأ الرّفْع، وَبِأَيِّ شَيْء يرْتَفع؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن الرافع لَهُ التعرية من العوامل، وَلَيْسَت بِلَفْظ.
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن العوامل اللفظية إِنَّمَا جعلت عَلَامَات للْعَمَل، إِلَّا أَنَّهَا تعْمل شَيْئا، فَإِذا كَانَ معنى الْعَامِل اللَّفْظِيّ إِنَّمَا هُوَ عَلامَة، فالعلامة قد تكون حُدُوث الشَّيْء وَعَدَمه، أَلا ترى أَن ثَوْبَيْنِ أبيضين متساويين لَو أردنَا أَن نفصل بَينهمَا، فسودنا أَحدهمَا، لَكَانَ المسود مُنْفَصِلا من الآخر، وَالْآخر مُنْفَصِلا مِنْهُ، وَإِن لم تكن فِيهِ عَلامَة، فَكَذَلِك عدم الْعَامِل عَلامَة أَيْضا، فَإِذا قد ثَبت أَن التعرية من العوامل عَامل، فَالَّذِي يجب أَن يبين: لم خص بِعَمَل الرّفْع دون غَيره؟ وَإِنَّمَا خص بِالرَّفْع لِأَن الْمُبْتَدَأ أول الْكَلَام، فَوَجَبَ لما اسْتحق الْإِعْرَاب أَن يعْطى أول حَرَكَة الْحُرُوف مخرجا، وَهُوَ الضَّم. وفي الكتاب(همع الهوامع في شرح جمع الجوامع) ( وَرَافِع الْمُبْتَدَأ قَالَ الْجُمْهُور الِابْتِدَاء وَهُوَ جعله أَولا ليخبر عَنهُ وَقيل تجرده...) وفي الكتاب (
النحو الوافي) (قالوا: إن العامل معنوي، وجود المبتدأ في أول الجملة، لا يسبقه لفظ آخر، وسموا هذا العامل المعنوي: "الابتداء") ...إخوتي الكرام ألا يوجد تعريف واضح للإبتداء ولو قلنا أن تعريف الأبتداء( وجود المبتدأ في أول الجملة، ) هل يكون هذا التعريف صحيحا أو يجب أن نضيف لا يسبقه لفظ أخر فماذا نقول لو سأل السائل هل المبتدأ في ( في البيت رجل ) في أول الجملة ؟ وجزاكم الله خيرا ؟

ياسر1985
16-01-2014, 01:01 PM
إخوتي الكرام ألا يوجد تعريف واضح للإبتداء ولو قلنا أن تعريف الأبتداء( وجود المبتدأ في أول الجملة، ) هل يكون هذا التعريف صحيحا أو يجب أن نضيف لا يسبقه لفظ أخر فماذا نقول لو سأل السائل هل المبتدأ في ( في البيت رجل ) في أول الجملة ؟ وجزاكم الله خيرا ؟
السلام عليكم
نعم أخي، لا يوجد تعريف متفق عليه للابتداء، وكل نحوي يعرّف بما فهمه من كلمات من سبقه أو بما انقدح في ذهنه من أفكار.
أما تعريفك الذي سألت عنه فلا إشكال فيه من الجهة التي ذكرتها؛ لأن الجار والمجرور في نية التأخير، والله أعلم.

محمد أخوكم
19-01-2014, 07:32 AM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل أبا عمر !!! ياأخي الكريم فلماذا لم يقل أحد أن العلماء كانوا يقصدون بتعريفهم وجود المبتدأ في أول الكلام على سبيل الأصالة حينما تكون رتبته أصلية فماذا قصد المؤلف بالقول في الكتاب (النحو الوافي ) (هذا رأي من عدة آراء لا أثر لها في ضبط كل منهما، ولا في وضوح معناهما) في (وبمناسبة الكلام على المبتدأ والخبر وأنهما مرفوعان1، بحث النحاة- كعادتهم عن العامل الذي يوجد الضمة في كل منهما. ولما لم يجدوا قبل المبتدأ عاملًا لفظيًّا يوجدها، قالوا: إن العامل معنوي، وجود المبتدأ في أول الجملة، لا يسبقه لفظ آخر، وسموا هذا العامل المعنوي: "الابتداء" فالمبتدأ عندهم مرفوع بالابتداء. أما الخبر فعامل الرفع فيه هو المبتدأ أي: أن الخبر مرفوع بالمبتدأ هذا رأي من عدة آراء لا أثر لها في ضبط كل منهما، ولا في وضوح معناهما) ....وإضافة إلى ذلك العبارة (لا يسبقه لفظ آخر) وتعريف ناظر الجيش الابتداء في شرحه على التسهيل ("الابتداء هو تقديم الشيء في اللفظ والنية مجردا مسندا إلىه خبر
أومسندا إلى مايسد مسد الخبر".) يوهمان منع تقديم أي شيء على المبتدأ ويوهمان أيضا عدم جواز تقديم الخبر على المبتدأ؟
ويقول الشيخ الحازمي (وعندك زيد هذا يجوز في زيد وجهان:
أن يكون مبتدأً وخبره متقدم، وأن يكون فاعلاً بالاستقرار المحذوف الذي دل عليه عند؛ لأنك تقول: عندك زيد، عند متعلق بمحذوف استقر، واستقر يطلب فاعلاً، فحينئذٍ استقر عندك زيد، هذا التركيب، فالأصل فيه أن يكون زيد فاعل لذلك الاستقرار المحذوف هذا الأصل فيه، فيجوز فيه الوجهان) ...فربما كون (رجل ) فاعلا أصح من كونه مبتدأ ؟

ياسر1985
19-01-2014, 11:56 AM
حياك الله أخي الكريم، أين سؤالك بالضبط؟ أعن تعريف الابتداء تسأل أم على أمر آخر؟ ولمَ تكثر من النقول عن الكتب؟ هلا وضحت لي سؤالك ومحل الإشكال عندك؟
إن كنت تسأل عن تعريف الابتداء، فقد بينت لك أن هناك تعاريف متعددة له، لكنها بمضمون واحد تقريبا، فبعضهم يرى أن الابتداء التجرد نفسه، وآخرون يرون أنه كون الاسم أولا ليخبر عنه والتجرد لازم له لا هو الابتداء. والأول أصح؛ لما تقدم من أبي البقاء في نقلك من كتاب اللباب.
نعم، اختُلف في صيغة التعريف، وأعتقد أن السبب هو أن كل نحوي يرى تعريفه أسدّ وفيه زيادة -ولو كانت فنية- على التعريف الذي سبقه، أو يجعلون فيه بعض الإجمال الذي قد يكون عن قصد؛ لينبه الأستاذ طالبه كما هو حال ابن الحاجب في الكافية، أو قد يكون بسبب وضوح الأمر عند المعرِّف فلم يستطع صوغ تعريفه بصيغة واضحة تدفع اللبس. والله أعلم.