المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إشكال حول لام الجحود



أم عباس الأمريكية
28-01-2014, 04:34 AM
السلام عليكم،

عندي سؤالان في لام الجحود...

أولا يسبقه دائماً كان المنفية فهل معنى ذلك أن لام الجحود دائماً يدل على الماضي؟

وثانياً هل يفيد التوكيد أو أي شيء آخر؟ يعني مثلاً هل هناك أي فرق بين مدلول: (ما كان الصديق ليخون صديقه) وبين (ما كان الصديق يخون صديقه)؟


بارك الله لكم

أبو عائشة النرويجي
28-01-2014, 12:09 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله

أما المعنى فلا يكون في الماضي فقط. إذا سُئِلْتِ أن تفعلي شيئا فلكِ أن تقولي: ( ما كنتُ لأفعل ). نجد في رواية في صحيح البخاري: ( فَقَالَ : أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ ). فالنفي هنا في الحال والإتسقبال وليس في الماضي فقط.

أما المعنى فبينهما فرق.
( ما كان حامدٌ يخون صديقه ): هذا قد يكون نفي خون حامد لصديقه في الماضي.. فالمعنى أنه لم يكن يفعله هذا في الماضي..
أما ( ما كان حامدٌ ليخون صديقه ) فمعناه أنه لم يكن مريدا أو قاصدا ليفعل ذلك
ومعنى ( ما كنتُ لأفعل ) بالإنجليزية:
I wouldn't do such a thing

هذا, والله أعلم, لعل أحد الإخوة يصححني إن كنتُ قد أخطأتُ

أم عباس الأمريكية
04-02-2014, 02:57 AM
جزاكم الله خير الجزاء

هل يمكن أحدكم أن تنقل أقوال النحاة في هذا الباب للمزيد من الاستفادة؟ أي في باب كون لام الجحود يدل على نفي الإرادة والقصد...

بارك الله لكم

عطوان عويضة
04-02-2014, 09:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
جاء في المغني لابن هشام رحمه الله:

السابع (من معاني اللام الجارة) : توكيد النفي وهي الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة بما كان أو بلم يكن ناقصتين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام نحو ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ) ( لم يكن الله ليغفر لهم ) ويسميها أكثرهم لام الجحود لملازمتها للجحد أي النفي، قال النحاس: والصواب تسميتها لام النفي لأن الجحد في اللغة إنكار ما تعرفه لا مطلق الإنكار ا هـ
ووجه التوكيد فيها عند الكوفيين أن أصل ما كان ليفعل ما كان يفعل ثم أدخلت اللام زيادة لتقوية النفي كما أدخلت الباء في ما زيد بقائم لذلك فعندهم أنها حرف زائد مؤكد غير جار ولكنه ناصب ولو كان جارا لم يتعلق عندهم بشيء لزيادته فكيف به وهو غير جار ووجهه عند البصريين أن الأصل ما كان قاصدا للفعل ونفي القصد أبلغ من نفيه ولهذا كان قوله
380 - ( يا عاذلاتي لا تردن ملامتي ... إن العواذل لسن لي بأمير )
أبلغ من لا تلمنني لأنه نهي عن السبب وعلى هذا فهي عندهم حرف جر معد متعلق بخبر كان المحذوف والنصب بأن مضمرة وجوبا
وزعم كثير من الناس في قوله تعالى ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) في قراءة غير الكسائي بكسر اللام الأولى وفتح الثانية أنها لام الجحود
وفيه نظر لأن النافي على هذا غير ما ولم ولاختلاف فاعلي كان وتزول والذي يظهر لي أنها لام كي وأن إن شرطية أي وعند الله جزاء مكرهم وهو مكر أعظم منه وإن كان مكرهم لشدته معدا لأجل زوال الأمور العظام المشبهة في عظمها بالجبال كما تقول أنا أشجع من فلان وإن كان معدا للنوازل
وقد تحذف كان قبل لام الجحود كقوله
381 - ( فما جمع ليغلب جمع قومي ... مقاومة ولا فرد لفرد ) أي فما كان جمع
وقول أبي الدرداء رضي الله عنه في الركعتين بعد العصر ما أنا لأدعهما

أم عباس الأمريكية
17-03-2014, 01:02 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خير الجزاء