المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فلا تسأل عن حسنهن



محب العلم
02-02-2014, 07:09 AM
3376 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ قَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي

فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ : لماذا جاء الفعل هنا (مجزوماً) هل لا ناهية في هذا الحديث؟؟ أرجو التصويب

زهرة متفائلة
02-02-2014, 01:18 PM
3376 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ قَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي
فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ : لماذا جاء الفعل هنا (مجزوماً) هل لا ناهية في هذا الحديث؟؟ أرجو التصويب

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

هذه فائدة ـ جزاكم الله خيرا ـ قد تفيد فضيلتكم !

ورد في كتاب التحرير والتنوير لابن عاشور في تفسير الآية الكريمة هنـــا (http://www.philadelphia.edu.jo/almaktabah/book10/home/9-c1/23518---1420) وهذا مقتطف :

قوله : " ولا تسأل عن أصحاب الجحيم " الواو للعطف وهو إما على جملة إنا أرسلناك أو على الحال في قوله : بشيرا ونذيرا ويجوز كون الواو للحال . قرأ نافع ويعقوب بفتح الفوقية وسكون اللام على أن ( لا ) حرف نهي جازم للمضارع وهو عطف إنشاء على خبر والسؤال هنا مستعمل في الاهتمام والتطلع إلى معرفة الحال مجازا مرسلا بعلاقة اللزوم لأن المعنى بالشيء المتطلع لمعرفة أحواله يكثر من السؤال عنه ، أو هو كناية عن فظاعة أحوال المشركين والكافرين حتى إن المتفكر في مصير حالهم ينهى عن الاشتغال بذلك لأنها أحوال لا يحيط بها الوصف ولا يبلغ إلى كنهها العقل في فظاعتها وشناعتها ، وذلك أن النهي عن السؤال يرد لمعنى تعظيم أمر المسئول عنه نحو قول عائشة : يصلي أربعا فلا تسألْ عن حسنهن وطولهن ولهذا شاع عند أهل العلم إلقاء المسائل الصعبة بطريقة السؤال نحو ( فإن قلت ) للاهتمام .
وقرأه جمهور العشرة بضم الفوقية ورفع اللام على أن ( لا ) نافية أي لا يسألك الله عن أصحاب الجحيم وهو تقرير لمضمون إنا أرسلناك بالحق والسؤال كناية عن المؤاخذة واللوم مثل قوله صلى الله عليه وسلم : وكلكم مسؤول عن رعيته
أي لست مؤاخذا ببقاء الكافرين على كفرهم بعد أن بلغت لهم الدعوة .
وما قيل إن الآية نزلت في نهيه صلى الله عليه وسلم عن السؤال عن حال أبويه في الآخرة فهو استناد لرواية واهية ولو صحت لكان حمل الآية على ذلك مجافيا للبلاغة إذ قد علمت أن قوله :
إنا أرسلناك تأنيس وتسكين فالإتيان معه بما يذكر المكدرات خروج عن الغرض وهو مما يعبر عنه بفساد الوضع .

الشاهد باللون الأحمر !

ـــــــــــــــــــــــ


ومن كتاب : سبل السلام هنا (http://islamport.com/d/2/fqh/1/45/1015.html):

ورد :

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : { ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة } ثم فصلتها بقولها ( يصلي أربعا ) يحتمل أنها متصلات وهو الظاهر ويحتمل أنها منفصلات وهو بعيد إلا أنه يوافق حديث { صلاة الليل مثنى مثنى } ( فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ) نهت عن سؤال ذلك إما أنه لا يقدر المخاطب على مثله فأي حاجة له في السؤال أو ؛ لأنه قد علم حسنهن وطولهن لشهرته فلا يسأل عنه أو ؛ لأنها لا تقدر تصف ذلك ( ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا قالت : فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر ) كأنه كان ينام بعد الأربع ثم يقوم فيصلي الثلاث وكأنه كان قد تقرر عند عائشة أن النوم ناقض للوضوء فسألته فأجابها بقوله قال يا عائشة { إن عيني تنامان ولا ينام قلبي } دل على أن الناقض نوم القلب ، وهو حاصل مع كل من نام مستغرقا فيكون من الخصائص أن النوم لا ينقض وضوءه صلى الله عليه وسلم وقد صرح المصنف بذلك في التلخيص واستدل بهذا الحديث وبحديث ابن عباس " أنه صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ ثم قام فصلى ولم يتوضأ " وفي البخاري { إن الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم } ( متفق عليه ) .

والله أعلم بالصواب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* فائدة على الهامش ورد في تفسير الطبري هنا (http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura2-aya119.html) بشأن ( لا ) في الآية الكريمة والتي تشبه قليلا مما طرحتم وهو تتمة :


القول في تأويل قوله تعالى : وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)
قال أبو جعفر: قرأت عامة الْقَرَأَة:

(ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) ، بضم " التاء " من " تسأل "، ورفع " اللام "

منها على الخبر ، بمعنى: يا محمد إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ، فبلغت ما أرسلت به ، وإنما عليك البلاغ والإنذار ، ولست مسئولا عمن كفر بما أتيته به من الحق ، وكان من أهل الجحيم.
وقرأ ذلك بعض أهل المدينة:

(ولا تَسألْ) جزما. بمعنى النهي ، مفتوح " التاء " من " تسأل "، وجزم " اللام "

منها. ومعنى ذلك على قراءة هؤلاء: إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا لتبلغ ما أرسلت به ، لا لتسأل عن أصحاب الجحيم ، فلا تسأل عن حالهم. وتأول الذين قرءوا هذه القراءة ما:-
1875- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليت شعري ما فعل أبواي؟ فنـزلت : (ولا تَسألْ عن أصحاب الجحيم) مع المزيد بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/%D9%82%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B8%D9%87%D8%B1%D9%8A:/i543&d821427&c&p1) من كتاب الحاوي في تفسير القرآن

محب العلم
04-02-2014, 10:55 PM
جزاك الله خيراً الاستاذة الفاضلة زهرة متفائلة على هذه النقولات الرائعة والمفيدة جداً , أردنا القليل , فأحضرت لنا الكثير , نفع الله بك .