المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دروس في علم الصرف



محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصرف فى اللغة : التحويل ، والتغيير ، ومنه : تصريف الرياح ، أى : تغييرها .

وفى اصطلاح أهل الصنعة : علم تعرف به كيفية صياغة الأبنية، التى ليست بإعراب ، ولا بناء .

ولتعلم أن أهل تلك الصنعة حددوا ميدان " الصرف" بأنه دراسة لنوعين فقط
من أنواع الكلمة ، وهما : أ - الاسم المتمكن ، أى : المعرب ، ب- الفعل المتصرف .

فمدار علم " الصرف " حول هذين النوعين ، ليس غير ؛ فلا مدخل له فى الحروف ، ولا فى الأسماء المبنية ، ولا فى الأفعال الجامدة.
وهذا العلم - علم الصرف - مستمد من : كتاب الله تعالى ، وكلام رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وكلام العرب الفصحاء ؛ وهو فرض كفاية ، وربما تعين على بعض أهل العلم = معرفته ، وإتقانه ؛ كمن يشتعل - مثلا - بعلم " القراءات "، حيث إنه يحتاج إليه فى أبواب ، مثل باب "الإمالة" و"الهمز" حيث إنه لا يتقنها ، إلابه .

قال الإمام أبو الحسن الحصرى - ت488هـ - :
وأحسن كلام العرب إن كنت مقرئا وإلا فتحظى حين تقرأ أو تقرى
لقد يدعى علم القراءات معشر وباعهم فى النحو أقصر من شبر!
فإن قيل ما إعراب هذا ووزنه؟ رأيت طويل الباع يقصر عن فتر!

فائدة:
علم الصرف يدرس الكلمة العربية المفردة ؛ أما علم النحو فيدرس الكلمات العربية
حال تركيبها فى جملة ، فهو علم : الجملة العربية.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:38 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(2)

** تقسيم الكلمة **

تنقسم الكلمة فى العربية إلى ثلاثة أقسام ، ليس غير وهى :
أ- اسم .
ب- فعل .
جـ- حرف .

فالاسم : كلمة وضعت لتدل على معنى خال من الزمن ، نحو : رجل ،
وفرس ، ويتميز الاسم عن قسيميه بعلامات ، منها : دخول حرف الجر ، وأداة التعريف ، والإسناد إليه ، وهو أنفعها .

والفعل : كلمة وضعت لتدل على معنى مقرونا بزمن ، وهذا الزمن إما أن يكون فى الماضى ، أو الحاضر ، أو المستقبل ، نحو :
قام ، يقوم ، قم ؛ ويتميز الفعل بعلامات ، منها : قبوله : تاء التأنيث الساكنة ، ولم ، وياء المخاطبة .

والحرف : كلمة وضعت ليس لها معنى ؛ إلا مع غيرها ولا يقبل شيئا من علامات قسيميه .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:40 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

بسم الله الرحمن الرحيم

(3)

** الميزان الصرفي **

لما كان مدار علم "الصرف " هو : دراسة الكلمة المفردة ، وما يطرأ عليها من تغييرات فى بنائها ، وضع لها علماء الصرف مقياسا محكما ، وأطلقوا عليه (الميزان الصرفى ) وهو مكون من ثلاثة أحرف ليس غير ، وهى (ف ع ل ) ؛ وذلك لأنهم وجدوا أن أكثر الكلمات تتكون من ثلاثة أحرف ؛ ولو جعلوه - أى الميزان - مكونا من أربعة أحرف ، أو أكثر لاحتاجوا إلى أن ينقصوا منه حرفا ، أو أكثر ، وإذا أرادوا وزن كلمة رباعية أو ثلاثية .

قال الخضر اليزدى فى شرحه على الشافية :
".......إنما كان "الميزان " ثلاثيا لكون الثلاثى أكثر من غيره ، ولأنه لو كان رباعيا ، أو خماسيا ؛ لم يكن وزن الثلاثى به إلا بحذف حرف ، أو أكثر ، والزيادة عندهم أسهل من الحذف........"

وهذا الميزان يؤتى به لمعرفة أحوال أبنية الكلمة فى : الحركات ، والسكنات، والتقدم ، والتأخير.....إلخ .

ومن فوائد " الميزان الصرفى " : معرفة الزائد من الأصلى على سبيل الاختصار ، فقولك : استغفار على زنة = استفعال ، أسهل من قولك : الألف،
والسين ، والتاء ، والألف فى "استغفار " زوائد ، ونحو ذلك .


الحكمة فى اختيار حروف (ف ع ل ) دون غيرها من الحروف:

أن لفظ (فعل ) عامة الدلالة ، وتطلق على كل حدث ، فكل الأفعال تدل على " فعل " ، فالفعل : أكل - وجلس - ووقف ...إلخ ، تدل على الحدث ، بمعنى : فعل الشئ ، قال تعالى : ( قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون ) يوسف 61 ، وقال تعالى : ( والذين هم للزكاة فاعلون ) المؤمنون 4 .
فكل كلمة مكونة من ثلاثة أحرف تقابل عند الوزن بـ : الفاء ، والعين ، واللام.
فمثلا : كتب = فعل
فالكاف : فاء الفعل ، والتاء : عين الفعل ، والاباء : لام الفعل ؛ وعلى هذا قس .
وحركوا : الفاء ، والعين ، واللام ، بحركة الحرف المقابل لها من الكلمة الموزونة .
تقول : كتب = فعل ، علم = فعل ، قلم = فعل .
قفل = فعل ، ملح = فعل ، سيف = فعل .

تنبيهات مهمة :

إن زادت الكلمة على ثلاثة أحرف ، فيجب فى وزنها اتباع تلك الخطوات الآتية :
1- إن كانت الحروف الزائدة أصلية - أى من أصل وضع الكلمة - ، ولا يتم المعنى ؛ إلا بها ، فإننا نزيد لاما فى آخر " الميزان الصرفى" إن كانت الكلمة رباعية
تقول فى وزن :
عسعس = فعلل ، وسوس = فعلل ، درهم = فعلل .
جعفر = فعلل ، بلبل = فعلل .
وإن كانت الكلمة خماسية زدنا فى الميزان لامين .
تقول فى وزن :
سفرجل = فعلل ، زبرجد = فعلل ، فرزدق = فعلل .
جحمرش = فعللل .
قال اليزدى :
" فإن قلت : لم كررت اللام ، ولم تكرر العين ، ولا الفاء فيما زاد ؟
قلت : لأن اللام هى المحل الذى زادت الكلمة عندها على الفاء ، والعين ، واللام " .
2- إن كانت الحروف الزائدة بسبب تكرار حرف من الأصول ، فإننا نكرر الحرف المقابل له فى " الميزان الصرفى " .
فتقول فى وزن :
سبّح = فعل ، قطع = فعل ، علم = فعل .
عتل = فعل ، جلبب = فعلل .
3- إن كانت الحروف الزائدة بسبب إضافة حرف ، أو أكثر ، من أحرف الزيادة ( سألتمونيها ) فإننا نزيد فى " الميزان الصرفى " الأحرف الزائدة نفسها .
تقول فى وزن :
ضارب = فاعل ، مضروب = مفعول ، استخرج = استفعل .
استخراج = استفعال ، انضرب = انفعل ، تعلم = تفعل .
افتتح = افتعل ، عطشان = فعللن ، يستفهم = يستفعل .
جوهر = فوعل ، دريهم = فعيلل .
4- إن كانت الأحرف الزائدة مما يتصل بالكلمة من : تعريف ، أو تأنيث ، أو توكيد ، أو إضافة ، أو تثنية ، أو جمع ، أو نسبة ؛ فإننا نعبر عنه فى " الميزان الصرفى " بلفظه أيضا .
فتقول فى وزن :
الرجل = الفعل
كتبت = فعلت
ليقولن = ليفعلن
ليضربن = ليفعلن
كاتبة = فاعلة
كتابنا = فعالنا
رجلان = فعلان
كاتبون = فاعلون
كاتبات = فاعلات
نحو = فعلى
صرفى = فعلى
5- إن أبدل فى الكلمة الموزونة حرف من حرف آخر ، فإننا فى " الميزان "
نأتى بتلك الكلمة على أصولها ، ولا نظر فيما طرأ عليها من إبدال .
فتقول فى وزن :
اصطبر = افتعل ، الأصل : اصبر ، وأجاز بعضهم زنته على = افطعل
ازدهر = افتعل ، الأصل : ازتهر ، وأجاز بعضهم زنته على = افدعل
وتسمى تلك التاء : تاء الافتعال.
6- إن حصل فى الكلمة حذف ، فإننا نحذف ما يقابله فى " الميزان الصرفى "
تقول فى وزن :
قل = فل ، بع = فل ، قف = عل
نم = فل ، دع = عل ، اسع = افع
ادع = افع ، ارم = افع ، ق = ع
ر = ف ، يد = فع ، قاض = فاع

وسوغ بعضهم فيما حذف منه شئ ، أن يوزن باعتبار أصله ، ولا نظر لحالته العارضة .
فتقول فى وزن :
قاض = فاعل ، يد = فعل
7- إن حصل فى الكلمة قلب مكانى ، فإننا نقابل الحرف المقلوب بما يناظره فى " الميزان الصرفى "
فتقول فى وزن :
ناء = فلع ، أيس =\ عفل ، حادى = عالف
ومن هذا يبين لنا أن " الميزان الصرفى " يتأثر تأثيرا ظاهرا ، بالزيادة ، والحذف ، والقلب المكانى .
8- الإبدال لا يؤثر فى الوزن .
تقول فى وزن :
كاس = فعل
بير = فعل
لولو = فعلل
لولؤ = فعلل

9- إن كان الحرف المبدل حرف مد زائدا ، فإنه يؤثر فى " الميزان الصرفى "
تقول فى وزن :
رسائل = فعائل ، عجائز = فعائل
10- الإدغام لا يؤثر فى " الميزان الصرفى " إن كان الحرفان المدغمان أصليين .
تقول فى وزن :
خر = فعل ، شد = فعل
ظل = فعل
أما إن كان أحدهما زائدا ، فيظهر أثر الإدغام فى " الميزان الصرفى " .
تقول فى وزن :
احمر = افعل ، اسود = افعل
11- الإعلال إن وقع فى حرف أصلى ، لا يؤثر فى " الميزان الصرفى " .
طال = فعل ، قال = فعل ، باع = فعل
أما إن وقع فى حرف علة زائد ، فإنه يظهر فى " الميزان الصرفى " .
تقول فى وزن :
قوتل = فوعل ، خواتم = فواعل
ويظهر الأثر أيضا فى " الميزان " إن كان فى الإعلال حذف .
تقول فى وزن:
يقف = يعل ، سر = فل

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:42 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(4)

** تقسيم الفعل باعتبار زمنه **

ينقسم الفعل باعتبار زمنه إلى ثلاثة أقسام :
أ - ماض .
ب - مضارع .
جـ - أمر.

فالماضى : هو مادل على حدث قبل زمن التكلم ، نحو قوله تعالى : ( "اقترب" للناس حسابهم وهم فى غفلة معرضون ) الأنبياء 1 ، وقوله : ( أفحسبتم" أنما "خلقناكم" عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون (115) فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم (116) المؤمنون .

وعلامة الماضى : أن يقبل تاء التأنيث الساكنة ، نحو قوله تعالى : ( "اقتربت" الساعة وانشق القمر) القمر 1 ، ومن الماضى ( عسى - ليس - نعم )

فهذه الكلمات الثلاث أفعال ، وليست أسماء ، ولا حروفا ، والدليل : دخول " تاء التأنيث " عليها ؛

قالوا : ( "ليست" هند ظالمة ، "فعست" أن تفلح ) ،
وقال الشاعر : "نعمت" جزاء المتقين الجنة دار الأمان والمنى والمنة .

وإن دلت الكلمة على معنى الفعل الماضى ؛ لكنها لا تقبل علامته ، فليست بفعل ماض ، وإنما هى : " اسم فعل ماض " ، نحو : هيهات ، بمعنى بَعُدَ : قال تعالى :
( هيهات هيهات لما توعدون ) المؤمنون 36 ، ومنه : شتان ، بمعنى : افترق .

فائدة:

إذا تحركت " تاء التأنيث الساكنة " بفتح ، أو ضم ، أو كسر ؛ لأجل النقل ، أو التقاء الساكنين ، فإن هذا لا يخرجها عن كونها ساكنة ، نحو قوله تعالى : (....فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) البقرة 79 ،
وقوله تعالى :
(....وإذ قالت أمة منهم .....) الأعراف 164 ، (....وقالتِ اخرج عليهن ....) يوسف 31 ،
وقوله تعالى : (....فإن بغت إحداهما ....) الحجرات 9 .

والمضارع : هو ما دل على حدث فى زمن التكلم ، أو بعده ، وعلامته : أن يقبل دخول " لم " ، وأن يكون مفتتحا بحرف من حروف " أنيت " ، وتضم هذه الأحرف إن كان ماضيه رباعيا، وتفتح فى غير الرباعى ، وهاك أمثلة :

قال تعالى : ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون )الزخرف 83 ،
وقال تعالى : ( الله يستهزئ بهم ويمدهم فى طغيانهم يعمهون ) البقرة 15 ،
وقال تعالى : ( ....ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ) المائدة 59 .

فإن دلت الكلمة على معنى الفعل المضارع ؛ لكنها لا تقبل علامته فليست بفعل مضارع ، وإنما هى : " اسم فعل مضارع " ، نحو :
آه = أتوجع ، أف = أتضجر ، وى = أتعجب

فائدة :
حروف " نأيت" التى يفتتح بها الفعل المضارع ، لابد أن تكون زائدة على أصل حروف الفعل ، للدلالة على : التكلم ، أو الخطاب ، أو الغيبة ؛ فبهذا خرج نحو :
أخذ - نقع - ترك - ينع - أكرم - كرم - ، وما شابهها ؛ فكلها أفعال ماضية .


والأمر : هو ما دل على حدث بعد زمن التكلم ، نحو قوله تعالى : ( "فاستمسك"
بالذى أوحى إليك إنك على صراط مستقيم ) الزخرف 43 ، وقوله تعالى : ( "ذرهم" يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعملون ) الحجر 3 ،
وقوله تعالى : ( و"أنذرهم" يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم فى غفلة وهم لا يؤمنون ) مريم 39 ،
وقوله تعالى : ( "فذرهم" فى غمرتهم حتى حين ) المؤمنون 54 ، وقوله تعالى : ( و"أنذرهم" يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )
غافر 18 ،

وعلامة فعل الأمر : أن يدل على الطلب ، ويقبل ياء المخاطبة ، نحو قوله
تعالى : ( فكلى واشربى وقرى عينا....) مريم 26 ؛ فخرج بهذا :
تكتبين - كتب ، ونحوها.

فإن دلت الكلمة على معنى فعل الأمر ؛ لكنها لا تقبل علامته فهى : " اسم فعل الأمر " ، نحو :
دونك = خذ ،
عليك = الزم ،
كَتَابِ = اكتب

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:43 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(5)

** الفعل الصحيح **

هو الفعل الذي كل حروفه صحيحة. ما معنى صحيحة؟ أي ليس حرفًا من حروف العلة الثلاثة «الألف والواو والياء». والحروف الصحيحة تسمى الآن الأصوات الصامتة consonants . أما حروف العلة فتسمى أصواتًا صائتة vowels ، وإذا كان معها حركة مثل الواو في وَ«وَلد» أو الياء في «يئس» فتسمى أصواتًا شبه صائتة semi-vowels.

والفعل الصحيح له ثلاثة أنواع:
أ- صحيح سالم:
وهو أكثر الأفعال العربية، يخلو من الهمزة، ومن التضعيف:
«ذَهَبَ – كَتَبَ - زَرَعَ»
ب- صحيح مهموز:
وهو الذي أحد حروفه همزة؛ أوله، أو وسطه، أو آخره:
«أَكَلَ – سَأَلَ - قَرَأَ»
ج- صحيح مضعف:
الحرف الثاني فيه مثل الحرف الثالث، أو كما يقال في الميزان الصرفي إن عينه مثل لامه:
«عَدَّ – مَرَّ - هَزَّ»

2- الفعل المعتل:
هو الفعل الذي أحد حروفه حرف علة، وهو أربعة أنواع:
أ- مثال:
أوله – أي فاؤه – حرف علة، والأغلب أن يكون واوًا: «وَصَفَ – وَقَفَ - وَعَدَ»، ويأتي ياءً قليلًا: «يَئِسَ - يَبِسَ».
ب- أجوف:
وسطه – أي عينه – حرف علة، والأغلب أن يكون ألفًا:
«قال – باع – خَافَ- هاب»
وهذه الألف ليست أصلية؛ بل أصلها واو أو ياء، فكيف نعرف الأصل؟
بعضُهم يرجع إلى المضارع؛ فمثلًا:
قال – يقول؛ الأصل واو.
باع – يبيع؛ الأصل ياء.
لكن: خاف – يخاف؛ هاب- يهاب؛ لا يساعدنا المضارع في معرفة الأصل.
إذن، نرجع في معرفة أصل الفعل دائما إلى «المصدر»:
قال قولًا، باع بيعًا، خاف خوفًا، هاب هيبة.
وقد لا تكون عين الأجوف ألفًا؛ فتأتي واوًا أو ياءً.
مثل: عَوِرَ فلانٌ. أي أصابه عور.
عَيِنَ فلانٌ. أي أصاب عينَه داءٌ.
هَيِفَت الفتاةُ وغَيِدَتْ وحَوِرَتْ أي صارت هيفاء غيداء حَوْراء. ولذلك يقول الصرفيون إن عين الأجوف إذا كان واوًا أو ياءً فإنه يدل على حلية
أو عيب في الخلقة.
ج- ناقص:
آخره حرف علة:
ياء: خَشِيَ – رَضِيَ – لَقِيَ – تَقِيَ.
واو: وهو قليل جدًّا، مثل نَهُو، أي صار ذا نُهًى، أي ذا عقل.
ألف: رمى – مشى – نهى.
دعا – عفا – غزا.
وأنت تلحظ أننا تارة نكتب هذه الألف ألفًا مقصورة؛ أي على هيئة ياء، وتارة نكتبها ألف مد. وقد أراد العلماء بهذه الطريقة أن يميزوا بين الألف التي أصلها ياء فكتبوها ألفًا مقصورة: رَمَى رَمْيًا، ومشى مشيًا، والألف التي أصلها واو فكتبوها ألفًا ممدودة مثل: غزا غزوًا، وعفا عفوًا، ودعا دعوة.
د- لفيف: ما كان فيه حرفا علة، وهو نوعان:
لفيف مفروق: فاؤه ولامه حرفا علة: وَقَى – وَلِـيَ – وَشَى.
لفيف مقرون: عينه ولامه حرفا علة: نَوى – طَوى – رَوى.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:45 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(6)

بسم الله الرحمن الرحيم

** الفعل «المجرد» **

كما هو واضح من تسميته - فعلٌ كل حروف أصلية؛ أي لا تستطيع أن تحذف منها حرفًا واحدًا وإلا انهار المعنى؛ فالعفل «ضرب» مثلًا أو «بَعْثَرَ» كل حرف فيهما يسهم في تأسيس المعنى، وأنت لا تستطيع أن تجذف الباء من «بَعْثَرَ» ويبقى المعنى، وكذلك مع العين والثاء والراء.
أما «المزيد» فهو فعل زِيد حرفًا أو أكثر، مثل «أقبل»، و«قابل»، و«تقابل»، و«استقبل» تستطيع أن تحذف الهمزة من الأول، والألف من الثاني، والتاء والألف من الثالث، والألف والسين والتاء من الثالث؛ ويبقى المعنى الأصيل للفعل «قَبِل» كما هو.

أولًا: الفعل المجرد:
أ- المجرد الثلاثي:
وهو أكثر أفعال العربية شيوعًا واستعمالًا؛ لأنه أخفها، والحرفان الأول والثالث – أي الفاء واللام- مفتوحان دائمًا في الماضي، أما الحرف الثاني – أي العين – فقد يكون مفتوحًا، أو مضمومًا، أو مكسورًا.
والمفتوح العين هو الأكثر في العربية: كتَب – ضرَب – مشَى – أخَذ – رمَى – وَعَد – وَقَى.
ويتضح لك من هذه الأمثلة أن الحروف الأصول التي يتكون منها الفعل ليس شرطًا أن تكون «صامتة»، أو ما يسمى عند القدماء حروفًا ساكنة، بل يمكن أن تكون حرفًا من حروف العلة الثلاثة: الألف والواو والياء.

أوزان الفعل الثلاثي المجرد إذن هي:
1- فَعَل: كَتَب.
2- فَعُل: كَرُم.
3- فَعِل: فَرِح.
وقد لحظ القدماء أن وزن «فَعُل» يدل في الأغلب على المبالغة والتعجب؛ مثل: حَسُن، وكَرُم، وعظُم؛ أي: ما أحسنه، وما أكرمه، وما أعظمه.
ويخطيء كثير من الناس في قولهم: حَصُل فلان على شهادة كذا.
والصواب: حَصَل. وكذلك يخطئون حين يقولون: صَلُح، والصواب صَلَح.
وهذه الأوزان الثلاثة للفعل الماضي تتغير في المضارع؛ وهي تؤدي إلى ستة أوزان ترجع فيها أيضًا إلى المعجم:
1- فَعَل يَفْعُل: نَصَر ينصُر، عَدَّ يَعُدّ، صام يصوم، دعا يدعو.
2- فَعَل يَفْعِل: ضَرَب يضرِب، وَصَف يصِف، مال يَميل، مشى يَمْشِي.
3- فَعَلَ يَفْعَل: فَتح يفتَح، قَرأ يقرَأ، وقَع يقَع.
4- فَعِل يفعَل: فَرِح يفرَح، خاف يخاف، رَضِيَ يرضى.
5- فَعِل يَفْعِل: حَسِب يحسِب، وَرِث يَرِث.
6- فَعُل يَفْعُل: كَرُم يكرُم، حَسُن يحسُن.

* يخطيء كثير من الناس في نطق الفعل «عرف»؛ إذ يكسرون عينه «عَرِف»، والصواب: عَرَف – بفتح الراء، ومضارعه: «يعرِف» بكسر الراء، وإذن فالأمر منه: اِعْرِفْ – وليس «اِعْرَف» كما يرد كثيرًا في وسائل الإعلام.

ويخطئون كذلك في الفعل «صاغ» حين يقولون في مضارعه «يصيغ»، والصواب: يصوغ، والأمر منه «صُغْ».

ويخطئون دائمًا في الفعل «نَعَى» حين يقولون: «يَنِعي» بكسر العين، والصواب: يَنْعَى بفتحها.


ب- المجرد الرباعي:
وله وزن واحد؛ فَعْلَل، وهو نوعان:
أ- رباعي مجرد مضعف، أوله مثل ثالثه، وثانيه مثل رابعه؛ أي فاؤه مثل لامه الأولى، وعينه مثل لامه الثانية: وَسْوَس.

ب- رباعي مجرد غير مضعف، مثل: دَحْرَج – بَعْثَر – طَمْأن.

* وقد لحظ القدماء أن الرباعي المضعف يدل في الأغلب على تكرار الحدث ومثل: هزهز، وقهقه، ووسوس.

* تستعمل العربية وزن «فَعْلَلَ» كثيرًا في ألوان مختلفة من الاشتقاق وصوغ الكلمات؛ منها ما يعرف بالنحت، مثل: بَسْمَل؛ أي قال: بسم الله الرحمن الرحيم، وَحَوْقَل، أي قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. كما يستعمل هذا الوزن كثيرًا الآن في «التعريب» مثل: تلْفَن، كما يستعمل هذا الوزن أيضًا للدلالة على المشابهة مثل: عَلْقَمَ الطعام أي: صار كالعلقم، أو للدلالة على الصيرورة مثل: لَبْنَن، وبَلْقَن، وسَعْوَد، أي صيره لبنانيًا، وبلقانيًا، وسعوديًا.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:45 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(7)

بسم الله الرحمن الرحيم

** الفعل المزيد **

من الواضح لديك الآن أن الفعل المزيد نوعان:
1- مزيد الثلاثي.
2- مزيد الرباعي.
على أنه ينبغي أن تكون على إدراك قوي بأن اللغة لا يجري فيها شيء «عشوائيًا» ولا «بالمصادفة» بل كل شيء فيها يجري وفق «نظام» محكم، فإذا زيدت الكلمة شيئًا جرت الزيادة وفق نظام، وكان لها هدف لغوي نسميه «وظيفة»، كذلك فإن أي «حذف» من كلمة لابد أن يجري وفق «نظام» وكان له هدف أي يؤدي «وظيفة» من هنا لابد لك أن تنظر إلى الأفعال المزيدة على هذا الأساس؛ فالفعل لا يُزَادُ أيَّ حرف من حروف اللغة بل يُزَادُ حروفًا معينة لأداء «وظائف» معينة.
1- مزيد الثلاثي:
يُزَادُ الفعل الثلاثي حرفًا واحدًا، وحرفين، وثلاثة أحرف.
الثلاثي المزيد بحرف واحد:
وهذا الحرف واحد من ثلاثة: الهمزة، والألف، وتضعيف العين.
أ- المزيد بالهمزة: أفعل:
كرم أكرم – قبل أقبل – سلم أسلم.
وهذه الهمزة تفيد الوظائف الآتية:
1- التعدية: أي جعل الفعل اللازم متعديًا:
خرج – أخرج.
قام – أقام.
جرى – أجرى.
جاء – أجاء.

فإذا كان الفعل متعديًا لمفعول واحد صار متعديًا لاثنين:
لَبِس الطفل ثوبًا جديدًا.
ألبستِ الأمُّ طفلَها ثوبًا جديدًا.
2- الدخول في الزمان أو المكان:
أبحر: دخل في البحر.
أصحر: دخل في الصحراء.
أصبح: دخل في الصباح.
3- الدلالة على السلب؛ أي تزيل عن المفعول معنى الفعل:
شكا زيدٌ فاشكيتُه، أي أزلت شكواه.
ومنه: أعجمْتُ الكتاب. أي أزلت عُجْمَتَه. ولذلك سمي الكتاب الذي يزيل غموض الكلمات أي عجمتها، سُمِي «مُعْجَمًا». والحروف التي تتشابه صورتها مثل: ب- ت – ث – يـ- ن، يسمى النَّقْطُ الذي يصاحبها «نَقْطَ الإعجام»؛ لأنه هو الذي يميز بينها.
4- الدلالة على الكثرة، مثل:
أشجر المكان: كَثُرَ شجره.
أظبأ المكان: كَثُرَتْ ظباؤه.
ب- المزيد بتضعيف العين: فَعَّل:
وهذه الزيادة تفيد الوظائف الآتية:
1- تكثيف الحدث، وتقويته، والمبالغة فيه:
فالفعل «قَتَّل» يفيد معنى «قَتَل»، لكن يزيد عليه قوة وتكثيفًا في عملية القتل.
وهكذا في: ذَبَح وذَبَّح.
وطاف وطوَّف.

ولك أن تتصور دلالة هذا الفعل على إحكام الإغلاق التي سعت إليه امرأة العزيز.
2- التعدية، مثل الهمزة:
فَرح زيد وفَرَّحْتُه.
نام الطفلُ ونَوَّمْتُه.
وصَعَدَ الأمرُ وصَعَّدْتُه.
3- يستخدم مثل «فَعْلَل» للدلالة على عبارة كاملة، مثل:
كبَّر: قال الله أكبر.
هَلَّلَ: قال لا إله إلا الله.
لبَّى: قال لبيك.
سبَّح: قال سبحان الله.
ويستخدم هذا الفعل الآن كثيرًا للدلالة على الصيرورة، مثل:
مَصَّر: صيّره مِصريًّا.
كَوَّت: صيره كويتيًّا.
عَرَّب: صيره عربيًّا.
كما يستخدم كثيرًا في التعريب، وبخاصة في الخطاب التقني، مثل: سيَّف أي خَزَّنَ المعلومات، وشَيَّك: أي راجع.
ج- المزيد بالألف: فاعَل:
وهذه الألف تفيد الوظائف الآتية:
1- المشاركة: وهي وظيفة تكاد تنفرد بها العربية إذ يدل هذا الفعل على أن الفاعل والمفعول يشتركان في الحدث. فأنت حين تقول: «ضَرَبَ زيدٌ عمرًا».. فإنك تُفْهِمُ أن حدث الضرب صادر عن زيد وحده، وأن عمرًا يتلقى الضرب، بل قد يكون مكتوف اليدين. أما إذا قلت: «ضَارَبَ زيدٌ عمرًا».. فإنك تفهم أن زيدًا يضرب عمرًا وأن عمرًا يضرب زيدًا، فهما مشتركان في حدث الضرب وهكذا في:
ناقش – جادل – خاصم...
على أن هناك أفعالًا قليلة على هذا الوزن لا تدل على معنى المشاركة، مثل:
سافر، وهاجر، وجاوز، وعافاه الله.
2- المتابعة: وهي الدلالة على عدم انقطاع الحدث، مثل: واليت الصوم، وتابعت العمل.
الثلاثي المزيد بحرفين:
وهذه الزيادة على خمسة أوزان:
1- زيادة ألف ونون: انفعل:
ووظيفتها قلب الفعل المتعدي لازمًا؛ لذلك تسمى هذه النون نون «المطاوعة»؛ كأن المفعول به قد تطاوع للفعل فصدر عنه هو:
كسرتُ الشيءَ فانْكَسَرَ.
وفتحته فانْفَتَحَ.
وقدته فانْقَادَ.
2- زيادة ألف وتاء: افتعل:
وتؤدي عدة وظائف؛ أهمها:
أ- الاشتراك في الحدث، وهذا الاشتراك يختلف عن «المشاركة» التي رأيتها مع «فَاعَلَ» حيث تكون بين اثنين فقط، أما «افْتَعَل» فتفيد الاشتراك بين اثنين أو أكثر:
اقتتل زيد وعمرو.
اقتتل زيد وعمرو وفلان وفلان.
ب- تكثيف الحدث وتقويته والمبالغة فيه: فالفعل «بَلَع» تزيده تكثيفًا وقوة حين تقول: ابتلع، وكذلك قلع واقتلع.
وقد ورد ذلك في القرآن الكريم كثيرًا وبخاصة في الفعل «حَمَل» الذي يزاد فيصير «احْتَمَل»، وكذلك الفعل «كَسَب» الذي يصير «اكْتَسَبَ».

ج- المطاوعة؛ أي جعل المتعدي لازمًا:
جمعته، فاجْتَمَعَ.
لَفَتُّه، فالْتَفَتَ.
أسمعته، فاسْتَمَعَ.
قرَّبته، فاقْتَرَبَ.
د- الاتخاذ، مثل:
امْتَطَى: اتَّخذ مطية.
اكتال: اتخذ كيلًا.
تنبيه:
هذه التاء تسمى تاء «الافتعال» وهي لا تكون تاءً دائمًا، بل قد تتغير تبعًا للحروف التي تجاورها في الفعل، مثل:
* صبر اصْتَبَر اصطبر
حيث قُلِبَت التاء صوتًا مجهورًا هو الدال لتلائم الزاي المجهورة.
* زَهَر ازْتَهر ازْدَهر
حيث قُلِبَت التاء صوتًا مطبقًا هو الطاء لتلائم الصاد المطبقة.
* ذَكَرَ اذْتَكر اذْدَكر.
حيث قُلِبَت التاء صوتًا مجهورًا هو الدال ليناسب الذال المجهورة، وقد يقلب ذالًا فتدغم الذال الأولى فيها: اِذَّكر وقد تقلب ذال الفعل دالًا فتدغم فيها: اِدَّكر،

3- زيادة تاء وألف: تفاعَل، وتفيد الوظائف الآتية:
أ- الاشتراك بين اثنين وأكثر:
تَجَادَل زيد وعمرو وفلان وفلان.
ب- التظاهر، أي الادعاء بالاتصاف بالفعل مع انتفائه عنه:
تَنَاوَم – تَمَارَض – تَغَابَى – تَعَامَى.
ج- المطاوعة؛ أي جعل المتعدي لازمًا:
بَاعَدْتُه فتباعد، وَالَيْتُه فتوالى.
4- زيادة تاء وتضعيف العين: تَفَعَّل، وتفيد الوظائف الآتية:
أ- التَّكَلُّف؛ أي الاجتهاد في الاتصاف بالفعل، وإظهار الرغبة في ذلك، ولا يكون إلا في الصفات الحميدة:
تَجَلَّد – تَكَرَّم – تَشَجَّع
ب- الاتخاذ:
تَسَنَّمَ فلان المجدَ، أي اتخذه سنامًا
وتَوَسَّدَ الرملَ، اتخذه وسادة.
ج- المطاوعة؛ جعل المتعدي لازمًا:
عَلَّمْتُه فتعلَّم.
أَدَّبْتُه فتأدَّب.
د- التجنب؛ أي الاجتهاد في الابتعاد عن معنى الفعل:
تَهَجَّدَ: ترك الهجود.
تَأَثَّمَ: ترك الإثم.
تَحَرَّجَ: ترك الحرج.
5- زيادة ألف وتضعيف اللام: اِفْعَلّ:
وهذا الوزن لا يكون إلا لازمًا ويأتي من الأفعال الدالة على الألوان والعيوب من أجل المبالغة:
اِخْضَرَّ، وابْيَضَّ.
ويستخدمه كثيرًأ المعلقون على مباريات كرة القدم حين يقولون: احمرَّ الملعب أو ابيضّ.
ومنه: اِعْرَجّ، واحْوَلّ، واعْوَرّ
الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف:
ويأتي على أوزان أربعة، لكن أشهرها وأكثرها استعمالاً وزن «استفعل» أي بزيادة ألف وسين وتاء وتفيد الوظائف الآتية:
أ- الطلب: وهو أيضًا أهمها وأشيعها:
اِسْتَغْفَرَ: طَلَب الغفران.
اِسْتَفْهَمَ: طلب الفهم.
اِسْتَأْمَرَ: طلب الأمر.
ب- التحول والتشبه:
اِسْتَحْجَرَ الطين: صار حجرًا.
اِسْتَأْسَدَ فلان: تشبه بالأسد.
ج- اعتقاد الصفة:
اِسْتَكْبَرْتُهُ: اعتقدته كبيرًا.
اِسْتَعْظَمْتُهُ: اعتقدته عظيمًا.
د- المطاوعة؛ جعل المتعدي لازمًا:
أحكمته فَاسْتَحْكَمَ.
أقمته فَاسْتَقَامَ.
هـ- اختصار الحكاية:
اِسْتَرْجَعَ: قال إنا لله وإنا إليه راجعون.
* مزيد الرباعي قليل جدًّا في الاستعمال، ومن ثم لا نرى ضرورة لعرضه.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:46 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(8)

** الضمائر **
الضمائر فى العربية ضربان :
أ - ضمائر متحركة .
ب - ضمائر ساكنة .

أ - الضمائر المتحركة .
هى : " تاء " الفاعل ، و " نا " الدالة على الفاعلين ، و " نون " النسوة .
و" تاء " الفاعل ، و " نا " الفاعلين تختصان بالفعل الماضى ، و " نونم " النسوة
تلحق " الفعل " فى جميع تصاريفه ، تقول :
كتبت ، كتبنا ، كتبن ، يكتبن ، اكتبن .
و " تاء " الفاعل تضم فى التكلم ، والتثنية ، والجمع بنوعيها ، وتفتح للمخاطب ،
وتكسر للمخاطبة .

ب - الضمائر الساكنة .
هى : " ألف " الاثنين ، و " واو " الجماعة ، و " ياء " المخاطبة ، والثلاثة تلحق
الفعل فى تصاريفه الثلاثة ؛ إلا " ياء " المخاطبة ، فلا تلحق الماض .
تقول : كتبا ، كتبتا ، يكتبان ، تكتبان ، اكتبا
كتبوا ، يكتبون ، اكتبوا ، تكتبين ، اكتبى

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:47 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(9)

** إسناد الأفعال إلى الضمائر **

تعرف الآن الخريطتين الأساسيتين للفعل في العربية، وسوف ترى ابتداءً من الآن أهمية هاتين الخريطتين في استعمال العربية.
ومن المعلوم لديك أن الأفعال لا تستعمل وحدها، بل لا يستعمل فعل مع فعل كي يكون جملة مفيدة، بل لابد من وجود اسم «يسند» إليه الفعل.
وعملية إسناد الفعل إلى الأسماء عملية تسير وفق نظام محكم، ومع ذلك يقع كثير من الناس في أخطاء واضحة بسببها وبخاصة عند إسناد الفعل إلى الضمائر، وهو ما سنبينه لك هنا، على أن المعيار الفاصل في عملية الإسناد ترجع إلى الخريطة الأولى؛ إلى نوع الفعل من حيث الصحة والاعتلال.
أولًا: الفعل الصحيح:
1- الصحيح السالم: لا يحدث فيه أي تغيير، في الماضي، أو المضارع،
أو الأمر.
2- الصحيح المهموز: لا يحدث فيه تغيير كذلك إلا في أربعة أفعال:
أكل – أخذ: تحذف الهمزة في الأمر فقط: كُلْ – خُذْ.
أمر – سأل: تحذف الهمزة في الأمر فقط إذا كان الفعل في أول الكلام: مُرْ – سَلْ. كما في قصيدة شوقي المشهورة:
سلوا قلبي غداة سلا وثابا
أما إذا كان قبلهما كلام فيجوز حذف الهمزة ويجوز إبقاؤها:
قلت له مُرْ أو قلت له اؤمر.
قلت لها سَلِي أو قلت لها اسألي.
3- الصحيح المضعف:
أ- إذا أُسْنِدَ الماضي إلى ضمير رفع متحرك، أي «تاء الفاعل»، و«نا الفاعلين»، و«نون النسوة» فإن الإدغام يُفَكُّ وجوبًا، فتقول في الفعل: عَدَّ أو استعدَّ:
عَدَدْتُ واسْتَعْدَدْتُ
عَدَدْتَ واسْتَعْدَدْتَ
عَدَدْتِ واسْتَعْدَدْتِ
عَدَدْتُمَا واسْتَعْدَدْتُمَا
عَدَدْتُمْ واسْتَعْدَدْتُمْ
عَدَدْتُنَّ واسْتَعْدَدْتُنَّ
عَدَدْنَ واسْتَعْدَدْنَ
تلاحظ أن هناك خطأً شائعًا حين يقول الناس:
مَرّيت، واستعدّيت، واسْتَقرّيْنا، وحَجّيْنا.
والصواب: مَرَرْتُ، واستعددْت، واستقرَرْنا، وحَجَجْنا.
* أما إذا أسند هذا الفعل إلى غير ضمائر الرفع المتحركة فلا يفك الإدغام:
هو عَدَّ واستعَدّ
وهما عدّا واستعدَّا
وهم عَدُّوا واستعدّوا
ب- إذا أُسْنِدَ المضارع المرفوع لا يحدث فيه تغيير إلا في حالتين:
(1) أن يُسْنَدَ إلى نون النسوة: الطالبات يَسْتَعْدِدْنَ
(2) إذا كان مجزومًا بالسكون جاز فكُّ الإدغام أو إبقاؤه:
لم يَمْرُرْ أو لم يَمُرَّ
لم يَسْتَقْرِرْ أو لم يَسْتَقِرَّ
وفعل الأمر كالمضارع:
أيها الطلاب اسْتَعِدُّوا.
أيتها الطالبات اسْتَعْدِدْن.
أو أيها الطالب اسْتَعِدَّ أو استعدِدْ.
ثانيًا: الفعل المعتل:
1- المثال:
يحدث فيه تغيير في المضارع والأمر إذا كان أوله واوًا، حيث تحذف هذه الواو فيهما:
وَعَد – يَعِدُ – عِدْ.
وَصَفَ – يَصِفُ – صِفْ.
لكن: يَئِس – يَيْأَسُ، اِيْأَسْ.
2- الأجوف:
* يُحْذَفُ حرف العلة في الماضي إذا أُسْنِدَ إلى ضمير رفع متحرك: قُلْتُ – قُلْنَا – قُلْتُم...
* وفي المضارع المرفوع يُحْذَفُ حرف العلة حين يسند إلى نون النسوة فقط: يَقُلْنَ – يَصُمْنَ – يَسِرْنَ.
* ويُحْذَفُ حرف العلة كذلك في المضارع المجزوم بالسكون وفي الأمر المبني على السكون: لم يَقُلْ، لم أَقُلْ
قُلْ
لكن لا يُحذف حرف العلة عند إسناد المضارع المجزوم إلى (واو الجماعة – ألف الاثنين – ياء المخاطبة):
لم يقولوا – قولوا
لم يقولا – قولا
لم تقولي – قولي
3- الناقص:
وهو الفعل الذي تحدث فيه أخطاء كثيرة عند النطق:
أ- الماضي:
* إذا كان آخره ياء لا يتغير فيه شيء:
رَضِيَ – خَشِيَ: رضيتُ – خَشَيْتُ.
إلا مع واو الجماعة تُحْذَفُ الياء ويُضَمُّ الحرف الذي قبلها.
رَضِيَ رَضِيُوا رَضُوا.
* أما إذا كان آخره ألفًا، وهو الحرف الثالث أُعِيدَتْ هذه الألف إلى أصلها:
رَمَى – مَشَى رَمَيْت – مَشَيْت.
دَعَا – عَفَا دَعَوْت – عَفَوْت.
* فإذا كانت الألف هي الحرف الرابع أو أكثر قلبت ياءً دائمًا:
اِرْتَضَى ارْتَضَيْتُ.
تَغَابَى تَغَابَيْتُ.
اِسْتَدْعَى اِسْتَدْعَيْتُ.
كل هذا إلا مع واو الجماعة حيث تُحْذَفُ الألف دائمًا – سواء أكانت الحرف الثالث أم الرابع – ويُفْتَحُ ما قبلها:
مَشَى – رَمَى مَشَوْا – رَمَوْا.
دعا - عفا دَعَوْا – عَفَوْا.
ارتضى – اسْتَدَعَى ارْتَضَوْا – اسْتَدعَوْا.
ب- المضارع: إذا كان آخره ياءً أو واوًا لا يتغير فيه شيء:
يمشي – يرمي أمشي – نرمي.
يدعو – يعفو أدعو- نعفو.
إلا مع واو الجماعة وياء المخاطبة، فتُحْذَفُ الياء، ويُضَمُّ ما قبل واو الجماعة ويُكْسَرُ ما قبل ياء المخاطبة:
هم يَمْشيوُن يَمْشُون.
أنت تَمْشِيين تَمشِين.
هم يَدْعُوون يَدْعُون.
أنت تدَْعُوِين تَدْعِين.
وإذا كان آخره ألفًا لا يتغير شيء إلا مع ألف الاثنين ونون النسوة حيث تُقْلَبُ الألف ياءً:
هو يَرْضَى – نحن نَرْضَى.
لكن: هما يَرْضَيَان – هُنَّ يَرْضَيْنَ.
فإذا أُسْنِدَ إلى واو الجماعة وياء المخاطبة حُذِفَتْ الألف وفُتِحَ ما قبلها:
هم يَرْضَيون يَرْضَوْن
أنت تَرْضِيين تَرْضَيْن
وكذلك فعل الأمر:
اِرْضَوْا اِرْضَيْ
اِسْعَوْا اِسْعَيْ
تَعَالَوْا تَعالَيْ
4- الفعل اللفيف:
إذا كان مقرونًا فهو كالناقص، وإذا كان مفروقًا طبقت عليه قاعدة المثال وقاعدة الناقص معًا:
وَقَى يقي – أَقِي هم يَقُون – أنتِ تَقِين
وفي الأمر: قِ - قُوا . قي «للمخاطبة».
وَعَى يَعي – أعِي هم يَعُون – أنتِ تَعِين
وفي الأمر: عِ – عُوا . عِي «المخاطبة»

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:48 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(10)

** الفعل الجامد **


هو : الفعل الذى يلزم صورة واحدة لا يفارقها ، ولم يقبل التحول للدلالة على معانى
الأزمنة المختلفة ؛ ثم هو ثلاثة أضرب :
1- ما يلزم الماضى لا يفارقه .
2- ما يلزم المضارع لا يفارقه .
3- ما يلزم الأمر لا يقارقه .

1- الأفعال الجامدة ، التى تلزم صيغة الماضى .

نحو : أ - " كرب " ، وهو من أفعال المقاربة .
ب - " عسى " ، و " حرى " ، و " اخلولق " ، وهى من أفعال الرجاء .
جـ - " أنشأ " ، و " أخذ " ، و " أخذ " ، و " جعل " ، و " طفق " ، و" علق " ،
وهى من أفعال الشروع .
د - " ليس " ، وهو من أخوات " كان " .
هـ - " نعم " ، و " حبذا " ، وهما فى المدح .
و - " بئس " ، و " ساء " وهما فى الذم .
ز - " ما فعل " ، و " أفعل به " ، وهما فعلا التعجب .
حـ - " خلا " ، و " عدا " ، و " حاشا " ، وهم فى الاستثناء .

2- الأفعال الجامدة ، التى تلزم صيغة المضارع .
نحو :
أ - " يسوى " ، بمعنى : يساوى .
ب- " يهيط " ، بمعنى : يصيح .
جـ - " أهاء " ، بمعنى : آخذ .

3- الأفعال الجامدة ، التى تلزم صيغة الأمر .
نحو :
أ - " هب " ، أى : أحسب ، وافرض .
ب - " تعلم " بمعنى : اعلم .
جـ - " هات " .
د - " تعال " .
هـ - " هلم " ، أى : اقترب .
و - " هاء " ، أى : خذ .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:52 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(11)

** الفعل المتصرف **

ينقسم الفعل من حيث جموده ، وتصرفه إلى قسمين ، هما :
أ - الفعل المتصرف .
ب- الفعل الجامد .

أ - الفعل المتصرف .

هو : الفعل الذى تختلف أبنيته ؛ لا ختلاف زمانه ، ثم هو ضربان :
1- تام التصرف .
2 - ناقص التصرف .

1- الفعل المتصرف التام التصرف .

هو : الذى يمكن أن نصوغ منه : الماضى ، والمضارع ، والأمر ، نحو :
كتب = يكتب = اكتب .
دحرج = يدحرج = دحرج .

2- الفعل المتصرف الناقص التصرف .

هو : الفعل الذى لا يصاغ منه أحد الأزمنة ، فيأتى منه صيغتان فقط ، نحو :
كاد = يكاد ، أوشك = يوشك ، زال = يزال .
برح = يبرح ، فتئ = يفتأ ، انفك = ينفك .
فيأتى من هذه الأفعال : الماضى ، والمضارع ليس غير .
ونحو : يذر = ذر
يدع = دع

فيأتى منهما : المضارع ، والأمر ، ليس غير ، وقد سمع فيهما الماضى : وذر ،
ودع ، وأصبحا كامفقود عند بعضهم ، وقال عدد غير قليل من النحاة : لم يسمع
وماضيهما .

تنبيه :
التحقيق أن الفعل " ودع " مستعمل ، تشهد بذلك قراءة : عروة بن الزبير ، وابنه هشام ، وأبى حيوة ، وأبى بحرية ، وابن أبى عبلة ، ومقاتل ، ويزيد النحوى ، ومجاهد ، وأبى البرهسم ، وابن عباس فيما رواه عن النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وعمر بن الخطاب ، وأنس ، وأبى العالية ، وابن يعمر ، وأبى حاتم عن يعقوب فى قوله تعالى : ( ما ودعك ربك وما قلى ) الضحى 3 ، بتخفيف الدال .

ومهما يكن من أمر فالحق أنه مستعمل ، ولا عبرة بمن أنكر ذلك .

قال العلامة سعيد الأفغانى : " ....وبذلك ترى تسرب الوهي إلى بعض أحكامهم
- أى النحاة - إذ كانت خطتهم ينقصها الإحكام فى المنهج ، والكفاية فى الاستقراء
معا ، وكان عليهم قبل إرسالها - أى أحكام ، وقواعد اللغة - استيعاب قراءات
القرآن على الأقل ، والاحتجاج بها " .

ولتعلم أن القرآن الكريم جاء بأفصح ما للعرب من لغات ، وأبهى وأنقى ما لهم
من لهجات ، ولم يتوافر لنص ما توافر للقرآن المجيد ، من حيث تواتر رواياته ،
وعناية العلماء بضبطها وتحريرها متنا ، وسندا ....إلخ .

قال ابن الحاجب - ما معناه - : "....إذا اختلف النحويون ، والقراء كان
المصير إلى القراء أولى ؛ لأنهم ناقلون عمن ثبتت عصمته من الغلط ، ولأن القراءة ثبتت تواتر ، وما نقله النحويون فآحاد ، ثم لو سلم أن ذلك ليس بمتواتر فالقرآن
أعدل ، وأكثر ، وأيضا لا ينعقد إجماع النحويين بدونهم ؛ لأنهم شاركوهم فى نقل
اللغة ، وكثير منهم من النحويين ...." .

وقال صاحب الانتصاف : " ....ليس القصد تصحيح القراءة بالعربية ، بل
تصحيح العربية بالقراءة ..." .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:53 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(12)

** الفعل المتعدي **

ينقسم الفعل باعتبار التعدى ، واللزم إلى قسمين ، هما :
أ - الفعل المتعدى ، ويسمى : مجاوزا ، أو واقعا .
ب - الفعل ، ويسمى : قاصرا .

الفعل المتعدي .

هو : الفعل الذى يتعدى أثره " فاعله " ، ويتجاوزه إلى " المفعول به " ، وتسميته
بالمجاوز : لمجاوزته " الفاعل " إلى " المفعول به " ، وتسميته بالواقع : لوقوعه على " المفعول به " .
مثل :
فهم الطالب الدرس .
قرأ محمد الدرس .
حفظ محمد المتن .
ولكى تميز " الفعل المتعدى " من " الفعل اللازم " ، وضع العلماء للمتعدى علامة ،
متى قبلها كان هو .
فعلامة الفعل المتعدى :
1- أن يتصل به " هاء الضمير " الذى يعود إلى " المفعول به " ، فالفعل
( حفظ ) متعد ؛ لأننا نصل به ضميرا ، يكون مفعولا به ، فتقول :
قرأ الطالب المتن ، وحفظه .
أما فى مثل :
الضرب ضربته زيدا .
فالهاء فى " ضربته " ضمير مبنى على الضم ، فى محل نصب مفعول مطلق ، يعود على " الضرب " ؛ لا إلى المفعول به .
ومثل :
يوم الخميس صمته .
فالهاء فى " صمته " ضمير مبنى على الضم ، فى محل نصب مفعول فيه ، يعود على الظرف " يوم " ؛ لا إلى المفعول به .
فالهاء فى المثالين الأخيرين ، لا تدلان على تعدى الفعل .
2- أن يكون اسم المفعول منه تاما ، أى : لا يحتاج إلى ذكر ظرف ، أو جار
ومجرور بعده ، نحو :
مضروب .
فاسم المفعول من الفعل " ضرب " لا يحتاج إلى ظرف ، أو جار ومجرور بعده ؛
ليبين معناه ، تقول :
محمد مضروب .
بخلاف مثل :
محمد مفروح به .
فاسم المفعول من الفعل " فرح " يحتاج إلى ذكر : جار ومجرور مناسب له بعده ؛
ليتم المعنى .
ومثل :
الجدار مقعود فوقه .
فاسم المفعول من الفعل " قعد " يحتاج إلى ذكر ظرف مناسب له بعده ؛
ليتم المعنى .
فهاتان العلامتان علامة على الفعل المتعدى .
أقسام الفعل المتعدى .
ينقسم الفعل المتعدى إلى أربعة أقسام :
1- ما يتعدى إلى " مفعول به " واحد ، مثل :
حفظ محمد القرآن .
2- ما يتعدى إلى " مفعولين " أصلهما : مبتدأ ، وخبر ، وهو " ظن " ، واخواتها ، مثل :
ظننت الجو حارا .
3- ما يتعدى إلى " مفعولين " ليس أصلهما : مبتدأ ، وخبر ، مثل :
أعطيت الطالب درسا
4- مايتعدى إلى " ثلاثة مفاعيل " ، مثل :
أعلمتك العلم نافعا .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:53 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(13)

** الفعل اللازم **

هو : ما لا يتعدى أثره " فاعله " ، ولا يتجاوزه إلى " المفعول به " ، وتسميه
بالقاصر : لقصوره عن المفعول به ، وتسميته المجاوز : لأنه لا يجاوز فاعله ،
مثل :
جاء محمد ، قعد على .
ويكثر إتيان الفعل اللازم فيما يأتى :
1- فى الأفعال التى تدل على الصفات الثابتة عند الإنسان ، مثل :
جبن الرجل .
أو العارضة ، مثل : كسل العامل .
2- فى الأفعال المطاوعة للأفعال التى تتعدى إلى " مفعول به " واحد ، مثل :
امتد الحبل .
3- فى الأفعال التى تأتى على وزن : " افعلل " ، أو " افعنلل " ، أو " افعال "
أو " انفعل " ، أو " افعل " ، أو " فعل " ، مثل :
اطمأن الرجل ، احرنجمت الإبل ، احمار الورد .
انطلق الماء ، اخضر البستان ، حسن محمد .
4- فى الأفعال التى تدل على : نظافة ، أو وسخ ، أو لون ، أو عيب ، أو حيلة ، مثل :
طهر الثوب ، وسخ الشارع ، اخضر المكان .
عور الرجل ، هيف الغلام .

اشهر وسائل تعدية الفعل اللازم :
1- زيادة الهمزة فى أوله ، مثل :
أكرمت الرجل .
2- تضعيف عين الفعل ، مثل :
هذبت الصرف .
3-زيادة ألف " المفاعلة " ، نحو :
جالست العلماء .
4- زيادة " الهمزة ، والسين ، والتاء " ، مثل :
استغفر ربه .
5- التضمين النحوى ، وهو : أن نضمن فعلا " لازما " معنى فعل " متعد "
، فيتعدى اللازم كما يتعدى المتعدى ، نحو قوله تعالى :
(....ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ...) البقرة 23 .
فالفعل " تعزموا " ضمن معنى فعل متعد ، وهو " تنووا " ؛ فعدى مثله .
اشهر أسباب لزوم الفعل المتعدى :
1- التضمين ، كقوله تعالى : (...فلحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) النور 63 ، " يخالفون " ضمن معنى " يخرجون " فصار لازما ؛ لأن الفعل " يخرجون " لازم .
2- تحويله إلى " فعل " ؛ لقصد التعجب ، أو المبالغة ، نحو :
فهم على ، أى : ما أفهمه .
3- مطاوعته المتعدى لـ " مفعول به " واحد ، مثل :
انكسر الزجاج .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:57 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(14)

** الفعل المبني للفاعل والمبني للمفعول "المجهول" **
ينقسم الفعل إلى :
أ - مبنى للفاعل .
ب - مبنى للمفعول .
ولتعلم أن الذى يبنى للفعول : الماضى ، والمضارع المتصرفان ، ليس غير .

أ - الفعل المبنى للفاعل .
هو : ما ذكر فاعله ، حقيقة ، أو تقديرا ، مثل :
صام محمد يوم الخميس ، يجهد المسلم ليفوز فى الآخرة ، يضرب محمد زيدا .

ب - الفعل المبنى للمفعول "للمجهول" .

هو : ما حذف فاعله ، وأنيب عنه غيره ، وهو " المفعول به " إذا كان الفعل متعديا ، مثل :
ضرب محمد ؛ أو الجار والمجرور ، أو الظرف ، أو المصدر
المختصان ، المتصرفان ، إن كان لازما ، نحو :
صرخ فى الليل ، سكت ساعة الامتحان ، صرخ صراخ شديد .

بعض الأغراض التى من أجلها يبنى الفعل للمفعول :
1- كون الفاعل معلوما للمخاطب ، نحو قوله تعالى :
( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) النساء 28 .
2- الإيجاز فى الكلام ، نحو قوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن
منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا ) النساء 86 .
3- كون الفاعل مجهولا للمتكلم ، نحو " :
كسر الكوب .
4- الخوف من الفاعل ، نحو ،
سرق المتاع ، إذا كنت تعرف السارق .


كيفية بناء " الفعل الماضى " للمفعول .

الماضى إما صحيح ، وإما معتل .
1- الصحيح :
يبنى الفعل " الماضى " الصحيح للمفعول بضم أوله ، وكسرما قبل آخره ، نحو :
كتب ، أخذ ، زلزل .
إلا فى المضعف الثلاثى ، فأكثر العرب تنبيه للمفعول بضم الفاء ، نحو قوله تعالى :
( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) الأنعام 62 .
وإن زاد السالم ، والمهزوم عن ثلاثة أحرف ، نحو :
انكتب ، استغفر ، تقدم .
نبنيه للمفعول بكسر ما قبل آخره ، وضم كل حرف متحرك قبله ، فتقول :
انكتب ، استغفر ، تقدم .
2- المعتل :
- فالذى كانت " عينه " ألفا ، إن كان " ثلاثيا " ، أو " خماسيا " قلبت
"عينه " ياء ، وكسر كل حرف متحرك قبلها ، تقول فى :
عاب = عيب ، قال = قيل ، صام = صيم .
اكتال = اكتيل ، انقاد = انقيد .
وإن كان " رباعيا " قلبت الألف ياء وضم أوله ، تقول فى :
أخاف = أخيف ، أحال = أحيل .
وإن كان " سداسيا " قلبت الألف ياء ، وضم الحرف الأول ، والثالث ، تقول فى :
أستقال = استقيل ، استغاث = استغيث .
وإن كان على وزن " فاعل " قلبت الألف واوا ، وكسرت العين ، تقول :
قاتل = قوتل ، عاتب = عوتب ، عاقب = عوقب .

كيفية بناء الفعل " المضارع " للمفعول .
يبنى الفعل " المضارع " للمفعول بضم أوله ، وفتح ما قبل آخره ، نحو :
يكتب ، يضرب ، يأكل .
أما فى نحو :
يقول ، يبيع ، ينتحى .
يكون البناء للمفعول بقلب الواو ، والياء ألفا ، هكذا :
يقال ، يباع ، ينتحى .
تنبيه :
ورد فى اللغة عدة أفعال لا تنفك عن صورة المبنى للمفعول ، منها :
عنى ، زهى ، حم ، جن ، غم .
فائدة :
فعل " الأمر " - كما تعلم - لا يبنى للمفعول ، أما إن أردت أن تأمر من فعل مبنى
للمفعول ؛ فتأتى بالفعل " المضارع " المبنى للمفعول كما هو ، وتزيد " لام الأمر " فى أوله ، مكسورة إن لم يسبقها
( واو ، أو فاء ، أو " ثم " ) ؛ فإن سبقها حرف من هذه الثلاثة جاز فيها :
الإسكان ، والكسر ، والأول مقد ، تقول :
لِيكتب البحث ، ولْتفهم المسألة ، ثم لِيحفظ المتن .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 06:59 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(15)

** تصريف الأفعال بعضها من بعض **

1- الماضى .

يصاغ " الفعل الماضى " من " المصدر " - على قول البصريين ، وهو الأرجح - وله أوزان مختلفة ، ومنه المجرد ، والمزيد ، والمضعف ....إلخ،

نحو :

ضرب ، فرح ، شرف ، قدم ...إلخ .


2- المضارع .
ماضيه إما يكون " ثلاثيا " ، وإما " غير ثلاثى " .

1- صياغة " الفعل المضارع " من " الفعل الماضى الثلاثى " .

يصاغ " الفعل المضارع " من " الفعل الماضى الثلاثى " بزيادة حرف من أحرف المضارعة - " نأيت " - فى أوله ، مفتوحا، وتسكن " فاؤه" ، وتحرك " عينه " بما تنص عليه اللغة من : فتح ، أو ضم ، أو كسر ، نحو :

ضرب = يضرِب ، فرح = يفرَح ، شرف = يشرُف .


2- صياغة " الفعل المضارع " من " الفعل الماضى غير الثلاثى ".

يصاغ " الفعل المضارع " من " الفعل الماضى غير الثلاثى " على النحو التالى :

- زيادة حرف من أحرف المضارعة - " نأيت " - مضموما فى الرباعى ،
مفتوحا من غيره ، نحو : دحرج = يدحرج ، أخرج = يخرج .

- إن كان مبدوءا بتاء زائدة ، أبقى على حاله ، ويزاد قبلها حرف المضارعة
مفتوحا ، وبقى ما قبل الآخر على حاله ، نحو :
تقدم = أتقدم ، تشارك = نتشارك ، تقاتل = يتقاتل
تعلم = تتعلم

- إن كان مبدوءا بهمزة " قطع " زائدة ، حذفت ، وزيد فى موضعها حرف
المضارعة مضموما ، وكسر ما قبل الآخر ، نحو :
أحسن = يحسن ، أهدى = يهدى ، أعد = يعد .

- إن كان مبدوءا بهمزة " وصل " ، حذفت الهمزة ، وزيد فى موضعها حرف
المضارعة مفتوحا ، وكسر ما قبل الآخر ، نحو :
استغفر = أستغفر ، أنطلق = ننطلق ، احرنجم = يحرنجم .
انكسر = ينكسر = ينكسر ، اقتتل = تقتتل ، افرنقع = يفرنقع .

فإن لم يك مبدوءا بـ ( التاء الزائدة ، أو همزة القطع ، والوصل ) زيد حرف
المضارعة فى أوله مضموما ، وكسر ما قبل الآخر ، نحو :
دحرج = يدحرج ، حوقل = يحوقل ، بسمل = يبسمل .
دافع = يدافع ، سبح = يسبح ، صلى = يصلى .


3- الأمر .

يصاغ " الأمر " بحذف حرف المضارعة من " المضارع " ، نحو :
قال = يقول = قل ، طاف = يطوف = طف .
تقدم = يتقدم = تقدم .

- فإن كان أول تلك الحروف بعد الحذف ساكنا ، فنزيد همزة " الوصل "
مكسورة ؛ إلا أمر الثلاثى المضموم العين فى المضارع ، نحو :
نصر = ينصر = انصر ، قرأ = يقرأ = اقرأ .
عرف = يعرف = اعرف .

- وإن كان محذوفا منه همزة ، ردت إليه ، نحو :
انطلق = ينطلق = انطلق ، استغفر = يستغفر = استغفر .
أكرم = يكرم = أكرم ، أحسن = يحسن = أحسن .
هذا ....، وهناك أفعال ثلاثية ، جاء الأمر منها على غير هذا ، منها :
أخذ ، أكل
والذى يهمنا الآن أن الأمر منهما " خذ ، كل " ، تقول :

أخذ = يأخذ = خذ ، أكل = يأكل = كل .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 07:00 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(16)

** الفعل المؤكد ، وغير المؤكد **
ينقسم الفعل إلى :
أ - مؤكد .
ب - غير مؤكد .

أ - الفعل المؤكد .
هو : ما لحقته " نونا التوكيد " ،ثقيلة كانت ، أم خفيفة ، نحو :
يكتبن ، يكتبن ، اكتبن ، اكتبن .
والثقيلة تكون على الفتح ، والخفيفة تكون مبنية على السكون .

ب - الفعل غير المؤكد .
هو : ما لم تلحقه " نونا التوكيد " ، نحو :
اكتب ، اعرف .

فائدة:
لك أن تكتب " نون التوكيد " الخفيفة بالألف ، كقوله تعالى : (....وليكونا من الصاغرين ) يوسف 32،
وقوله تعالى : ( كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ) العلق 15؛
فإن وقفت عليها تقف بالألف ، لكن هذا مذهب الكوفيين ، أما الشائع فهو كتابتها
بالنون ، واوقف عليها بالنون ليس غير ، وهذا مذهب البصريين .

1- توكيد " الفعل الماضى " بالنون .
الماضى لا يؤكد مطلقا ؛ لأن النون بضربيها لا تدل إلا على الاستقبال ، وهو يدل
على المضى ، فإن أريد بالماضى معنى المستقبل ، جاز توكيده ، نحو قول الشاعر :
دامن سعدك لو رحمت متيما لولاك لم يك للصبابة جانحا .
أى : ليدومن .

2- توكيد " فعل الأمر " بالنون .
الأمر يجوز توكيده بالنون مطلقا دون قيد ، نحو :
انصرن ، اضربن ، اجتهدن ، اكتبن .

3- توكيد " الفعل المضارع " بالنون .
اعلم أن " نونى التوكيد " إذا لحقتا الفعل " المضارع " ؛ فإنه يدل على الاستقبال
ليس غير ، ولتوكيده بالنون حالات ، هى :
أ - وجوب التوكيد .
ب - امتناع التوكيد .
جـ - جواز التوكيد .

أ - وجوب توكيد " المضارع " بالنون .
وذلك إن توافر فيه أربعة شروط ، هى :
1- أن يكون مستقبلا ، أى : معناه الاستقبال .
2- أن يكون مثبتا ، أى : غير منفى .
3- أن يكون فى جملة واقعة جوابا للقسم .
4- أن يتصل باللام الواقعة فى جواب القسم .
وقد توافرت هذه الشروط فى نحو قوله تعالى :
( وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ) الأنبياء 57 ،
وقوله تعالى : ( ومنهم من عاهد الله لءن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ) التوبة 75 ،

ب - امتناع توكيد " المضارع " بالنون .
يمتنع توكيد المضارع بالنون ، إذا فقد شرطا من الشروط الأربعة فى الحالة السابقة ،
بأن كان :
- فى حال ، نحو قول الشاعر:
يمينا لأبغض كل امرئ يزخرف قولا ولا يفعل .
الفعل " أبغض " ليس مؤكدا ؛ لأنه يدل على الحال ، ليس على الاستقبال .
- منفيا ، نحو قوله تعالى :
( قالةا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ) يوسف 85 ،
فالفعل " تفتأ " ليس مؤكدا ؛ لأنه منفى ، فأداة النفى مقدرة قبله ، والتقدير : تالله
لا تفتأ ، وعليه قول القائل : " والله أكتب "فإن كان آثما ، على رأى من يرى
أن الأيمان مبنية على أسلوب الكلام ، لا على العرف ؛ لأن المعنى على هذا : والله لا أكتب ، والصواب أن يقول : " والله لأكتبن " ، أو " والله لأكتبن" .
- مفصولا من اللام ، نحو قوله تعالى :
( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) الضحى 5 ، ليس مؤكدا ؛ لأنه فصل عن اللام
الواقعة فى جواب القسم .
جـ - جواز توكيد " المضارع " بالنون .
وذلك فى حالات ، هى :
1- إن وقع بعد " إن " الشرطية ، المدغمة فى " ما " الزائدة المؤكدة ،
نحو قوله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ) الأعراف 200،
ونحو قوله تعالى : ( .....إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما....) الإسراء 23 ،
ويندر أن يأتى غير مؤكد بعد " إما " نحو قول الشاعر :
ياصاح إما تجدنى غير ذى جدة فما التخلى عن الإخوان من شيمى .
2- إن وقع بعد أداة من أدوات الطلب : نهى ، أو أمر ، أو استفهام ....إلخ
، نحو قوله تعالى :
( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) إبراهيم 42، ونحو قولك :
لتتقين الله ، وقولك : هل تحبن الصدق .
3- إن وقع بعد " لا " ، و " ما " النافيتين ، نحو قوله تعالى :
(واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) الأنفال 25 ، ونحو قول الشاعر :
قليلا ما يحمدنك وارث وإذا نال مما كنت تجمع مغنما .
4- إن وقع بعد " لم " ، نحو قول الشاعر :
يحسبه الجاهل ما لم يعلما شيخا على كرسيه معمما .
الأصل فى " يعلما " = " يعلمن " ، فقلبت النون ألفا فى الوقف .
5- إن وقع بعد كلمة شرط غير " إن " ، مثل قولك :
من يذاكران ينجح ، والأجود : من يذاكر ينجح .
فتوكيده فى الحالة الأولى أكثر من توكيده فى الثانية ، وتوكيده فى الثانية كثير ، وتوكيده
فى الثالثة قليل ، وتوكيده فى الرابعة ، والخامسة أقل .

فصل : فى حكم آخر الفعل المؤكد بالنون .
إذا أردنا توكيد الفعل " المضارع " ، و " الأمر " بالنون ؛ فإنه يلحقهما تغيير على النحو الآتى :
1- إذا لم يتصل بهما ( ألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة المؤنثة ، أو نون النسوة )
فيبنيان على الفتح ، إذا باشرتهما " نون التوكيد "
سواء أكانا صحيحين ، أم معتلين ، مثل :
ليكتبن ، اكتبن ، ليسعين ، اسعين ، ليغزون ، اغزون .
فترد " لام المضارع " المعتل الآخر ، المجزوم بحذف حرف العلة ، إلى أصلها ؛ وترد
أيضا " لام الأمر " المعتل الآخر ، المبنى على حذف حرف العلة .
2- إذا كان آخرهما صحيحا ، واتصل بهما ( واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة المؤنثة ) ،
يجب حذف " النون " من المضارع المرفوع ؛ كراهة
توالى الأمثال ، أو للجزم فى المضارع المجزوم ، أو للبناء فى الأمر ، ثم
حذف " واو الجماعة " ، أو " ياء المخاطبة " منهما ؛ لأجل الساكنين ،
فتقول :
ليقولن ، = قولن ، لتمتبن ، اكتبن ، لتكتبن .
فإذا كان آخر الفعل معتلا بالواو ، أو الياء ، فإننا نحذف " لام الفعل " ، مع حذف
واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة ، تقول :
لتدعن ، ادعن ، لتقضن ، اقضن .
الأصل فى " لتدعن " = لتدعوونن " ، حذفت " نون الرفع " لكراهة توالى
الأمثال ، وحذفت ضمة " لام الفعل " لثقلها ، فتبقى " اللام " ساكنة ، ثم تحذفت
هى ، و " واو الجماعة " لأجل الساكن .
والأصل فى " ادعن " = " ادعووا " ، حذفت ضمة " لام الفعل " لثقلها ، ثم
حذفت هى لأجل " واو الجماعة الساكنة " ، ثم حذفت هى لأجل النون ، وبقيت
الضمة دلالة عليها .
والأصل فى " لتقضن " = " لتقضيونن " ، حذفت " نون الرفع " لكراهة توالى الأمثال ،
وحذفت ضمة " لام الفعل " لثقلها ، فتبقى " اللام " ساكنة ، ثم تحذفت
هى ، و " واو الجماعة " لأجل الساكن .
والأصل فى " اقضن " = " اقضيوا " ، حذفت ضمة " لام الفعل " لثقلها ، ثم
حذفت هى لأجل " واو الجماعة الساكنة " ، وضمت " فاء الفعل " مناسبة للواو ،
ثم حذفت هى لأجل النون ، وبقيت الضمة دلالة عليها .
فإذا كان آخرهما معتلا بالألف ، فإن الواو ، والياء يبقيان ، مع ضم الواو ، وكسر الياء ، تقول :
يسعون = ليسعون ، اسعوا = اسعون .
اقضن .
الأصل فى " ليسعون " = ليسعاونن " حذفنا " نون الرفع " كراهة توالى الأمثال ،
و " لام الفعل " لأجل الواو الساكنة ، ثم ضممنا " واو الجماعة " لأجل النون الساكنة ؛
والأصل فى " اسعون " = " اسعاون " حذفت " لامه " لأجل الواو
الساكنة ، ثم ضمت الواو ، والأصل فى " اقضن " = " اقضى " ، حذفت كسرة
"لام الفعل " ، ثم حذفت هى لأجل الياء الساكنة ، ثم حذفت الياء لأجل النون .
3- إذا اتصل بهما " ألف الاثنين " سواء أكانا صحيحين ، أم معتلين ، يجب
حذف " النون " من المضارع المرفوع ؛ لكراهة توالى الأمثال ، ومن المضارع
المجزوم للجزم ، ومن الأمر للبناء ، ثم تحريك نون التوكيد بالكسر ، فتقول :
لتكتبان ، لتقضيان ، لتدعوان ، لتكتبان .
اكتبان ، ادعوان ، اقضيان .
4- إذا اتصل بهما " نون النسوة " سواء أكانا صحيحين ، أم معتلين ، فلا
نحذف شيئا ، وإنما نزيد ألفا بين " نون النسوة " ، و " نون التوكيد " ،
وتسمى بالألف " الفارقة " ، ثم نكسر " نون التوكيد " ، نحو :
ليكتبنان ، ليسعينان ، اكتبنان ، اعفونان .
فائدة :
جميع ما سبق من أفعال مؤكدة ، إنما هو كان بنون التوكيد " الثقيلة " ، ولم تؤكدها
بنون التوكيد " الخفيفة " ؛ لأن نون التوكيد الخفيفة لها خصلئص تميزها من الثقيلة ،
هى :
أ - أنها لا تأتى بعد ألف الاثنين ؛ لأجل الساكن .
ب- أنها لا تأتى بعد الألف الفارقة ، بين نون النسوة ، ونو التوكيد ؛ لأجل
الساكن .
فلا تقول : لا تضربان ، اضربنان .
وأجاز الإمام يونس فيهما ؛ ولتعلم أن " الساكنين " يلقيان فى حالة النون الثقيلة
أيضا ؛ بل إنك لو وقفت على " الثقيلة " جمع بين " ثلاث سواكن " ، فذهبت
حجة من منع .
جـ - أنها تحذف إذا جاء بعدها ساكن ، مثل :
اكتب الدرس ، الأصل : اكتبن .
د- أنها حالة الوقف تقلب " ألفا " إذا انفتح ما قبلها ؛ لشبهها بالتنوين ،
نحو قوله تعالى : (.....وليكونا من الصاغرين ) يوسف 32 ،
وقوله تعالى : (كلالئن لم ينته لنسفعا بالناصية ) العلق 15 .
أما إذا انضم ما قبلها ، أو كسر ، حذفت لشبهها بالتنوين ، ورد ما حذف فى الوصل لأجلها .
تقول فى الوصل :
اكتبن ياأولاد الدرس ، اكتبن يابنت الدرس
فإذا وقفت قلت :
اكتبوا ، اكتبى .

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 07:01 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(17)

** المصادر والمشتقات **

بمعرفتك المتقنة لخريطتي الفعل يمكنك الآن أن تسيطر على صوغ المصادر والمشتقات في اللغة العربية، وهي أهم مسائل الصرف، وأكثرها استعمالاً.
أولاً: المصادر
المصدر اسم يدل على «الحدث» دون اقترانه بزمان، ولا يهمنا هنا ذلك الخلاف المعروف عن المصدر والفعل: أيهما مشتق من الآخر، غير أننا – من أجل التبسيط ومن أجل الشرح العلمي – سوف نبدأ بذكر الفعل ثم نحدد «القالب» الذي يصاغ عليه مصدره.
1- الفعل الثلاثي المجرد:
ليس هناك قالب محدد قياسي يصاغ عليه مصدره، ونحن نعرفه من ممارسة اللغة، ومن الرجوع إلى المعاجم.
2- الفعل الرباعي المجرد: مصدره على وزن «فَعْلَلة» مثل:
دَحْرَج دَحْرَجَة.
بَعْثَر بَعْثَرَة.
فإذا كان مُضَعَّفًا كان على وزن «فَعْلَلَة» أو «فِعْلال» مثل:
زَلْزَل – زَلْزَلَة أو زِلْزالاً.
وسوس – وَسْوَسة أو وِسْوَاسًا.
3- الثلاثي المزيد بالهمزة: مصدره على وزن: «إِفْعال»
أَقْبَل – إِقْبَالًا.
أَكْرَم – إِكْرَامًا.
فإن كان الفعل «أجوف» كان المصدر على وزن: «إِفَعْلة»
أَشَارَ – إِشَارَة.
أَفَادَ – إِفَادَة.
4- الثلاثي المزيد بالألف: مصدره على وزن «مُفَاعَلة» وأحيانًا على «فِعَال»:
قَاتَل – مُقَاتَلةً أو قِتَالًا.
خَاصَم – مُخَاصَمةً أو خِصَامًا.
حَاجَّ – مُحَاجَّةً أو حِجَاجًا.
5- الثلاثي المزيد بتضعيف العين: مصدره على وزن «تَفْعِيل»
سَبَّح – تَسْبِيحًا.
سَلَّم – تَسْلِيمًا.
قَوَّم – تَقْوِيمًا.
فإن كان الفعل معتل الآخر كان المصدر على وزن «تَفْعِلَة»
رَبَّى – تَرْبِية.
وَلَّى – تَوْلِيَةً.
هَوَّى – تَهْوِيَةً.
6- الثلاثي المزيد بالألف والنون: مصدره على وزن «اِنْفِعَال»:
اِنْطلَق – اِنْطِلَاقًا.
اِنْكَسَر – اِنْكِسَارًا.
اِنْحَازَ – انْحِيَازًا.
اِنْطَوى – اِنْطوَاءً.

7- الثلاث المزيد بالألف والتاء: مصدره على وزن «اِفْتِعَال»:
اِسْتَلَم – اِسْتِلَامًا.
اِضْطَرَب – اِضْطِرَابًا.
اِخْتَار – اِخْتِيَارًا.
اِتَّقَى – اِتّقاء.
اِسْتَوَى – اِسْتِوَاءً.
8- الثلاثي المزيد بالتاء والألف: مصدره على وزن «تَفَاعُل»:
تَظاهَر – تَظَاهُرًا.
تَفَاهَمَ – تَفَاهُمًا.
فإن كان معتل الآخر كان على وزن «تَفَاعِل»:
تَنَاهَى – تَنَاهيًا.
تَغَابَى – تَغَابِيًا.
9- الثلاثي المزيد بالتاء وتضعيف العين: مصدره على وزن «تَفعُّل»:
تَكَبّر – تكَبُّرًا.
تَسَلَّم – تَسَلُّمًا.
فإن كان معتل الآخر على وزن «تَفَعِّل»:
تَمَشَّى – تَمَشِّيًا.
تَحَدَّى – تَحَدِّيًا.
10- الثلاثي المزيد بالألف وتضعيف اللام: مصدره على وزن «اِفْعِلاَل»:
اِحْمَرّ – اِحْمِرارًا.
اِصفرَّ – اصْفِرَارًا.
اِعْوَجّ – اِعْوِجَاجًا.
11- الثلاثي المزيد بالألف والسين والتاء:
مصدره على وزن «اِسْتِفْعَال»:
فإذا كان الفعل معتل العين فإن مصدره على وزن «اِسْتِفْعَالَة»:
اِسْتَفْهَم – اِسْتِفْهَامًا.
اِسْتَقَرَّ – اِسْتِقْرَارًا.
اِسْتَوْحَشَ – اِسْتِيْحَاشًا.
اِسْتَقْوَى – اِسْتِقْوَاءً.
اِسْتَعْلَى – اِسْتِعْلَاءً.
اِسْتَشَارَ – اِسْتِشَارَةً.
اِسْتَمَالَ – اِسْتِمَالَة.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 07:02 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(18)

** الاسم المقصور **
وهو اسم معرب آخره ألف لازمة مثل: مصطفى – مستشفى – الأولى.
والذي يهمنا كيف نصوغ منه المثنى وجمع المذكر السالم.
فعند التثنية:
أ- إذا كانت الألف ثالثة أُعِيْدَت إلى أصلها.
فَتَى- فتَيَان.
قَفَا- قفَوان
ب- وإذا كانت رابعة فأكثر قُلِبَتْ ياءً دائمًا.
مُسْتَشْفَى – مَسْتَشْفَيان.
أُوْلَى- أُولَيان.
ولعلك تلحظ أن كثيرًا من الناس حين يثنى كلمة «الأُوْلَى» مثلًا، يقول: المسألتان الأُولَتان، والصواب كما ترى: المسألتان الأُولَيان.
أما جمع المذكر السالم فلاُبدَّ من حذف الألف وجوبًا، وتبقى الفتحة التي قبلها دليلًا عليها:
مُصْطَفى – مُصْطَفَوْن.
الأعلى – الأَعْلَون.
هذا في حالة الرفع، وفي حالة النصب والجر: مُصْطَفَيْن، وأَعْلَيْن.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 07:03 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(19)

** الاسم المنقوص **

وهو اسم معرب آخره ياء لازمة:
القاضي – الراعي- اللاهي.
ويصاغ المثنى منه دون تغيير:
القاضِيان – الراعِيان – اللاهِيان.
أما صوغ جمع المذكر السالم منه فلابد من حذف الياء وجوبًا، وضم ما قبلها، في حالة الرفع، وكسره في حالة النصب والجر.
حضر المحامُون.
رأيت المحامِين.
مررت بالمحامِين.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 07:04 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(20)

** المصدر الصناعي **
وهو اسم يُصاغ بزيادة ياء مشددة، بعدها تاء، على أيِّ اسم للدلالة على الاتصاف بالخصائص الموجودة في هذا الاسم، ونحن نستعمل في الوقت الحالي هذا المصدر كثيرًا.
عِلْم – علميّة.
رأسمال – رأسماليّة.
منهج – منهجية.
قوم – قوميّة.
وطن – وطنية.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:48 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(21)

** المصدر الميمي **

وهو اسم يدل على ما يدل عليه المصدر العادي غير أنه يبدأ بميم زائدة؛ لذلك سُمِّي «المصدر الميمي».
ويصاغ من الثلاثي على وزن مَفْعَل:
ضَرَبَ – مَضْرَبًا أي ضربًا.
لَعِب – مَلْعَبًا أي لَعِبًا.
قام – مَقَامًا أي قيامًا.
قَالَ – مَقَالًا أي قولًا.
جَرَى – مَجْرًى أي جريًا.
فإذا كان الفعل أوله واو فإن المصدر الميمي يكون على وزن «مَفْعِل»:
وَعَدَ – مَوْعِدًا أي وعدًا.
ولد – مَوِْلِدًا أي وِلَادًا.
ويصاغ من غير الثلاثي بإبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وفتح ما قبل الآخر:
انطلق – مُنْطَلقًا أي انطلاقًا.
أَجْرَى – مُجْرًى أي إجراءً.
استغفر – مُسْتَغْفَرًا أي استغفارًا.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:49 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(22)

** مصدر المرة ومصدر الهيئة **

مصدر المرة:
ويسميه بعضهم اسم المرة – اسم يصاغ للدلالة على حدوث الفعل مرة واحدة.
وهو يصاغ من الثلاثي على وزن «فَعْلَة» بفتح الفاء:
ضَرَب – ضَرْبَة.
سَجَدَ – سَجْدَة.
جَلَسَ – جَلْسَة.
قَالَ – قَوْلَة.
مَشَى – مَشْيَة.
ويصاغ من غير الثلاثي على وزن «المصدر العادي» مع زيادة تاء في آخره:
أَكْرَمَ – إِكْرَامَةً.
سَبَّحَ – تَسْبِيْحَةً.
اِنْطَلَق – اِنْطِلَاقَةً.
تَظَاهَرَ – تَظَاهُرَةً.
اِسْتَغْفَر – اسْتِغْفَارًا.
فإذا كان المصدر العادي منتهيًا بتاء وصفناه بكلمة «وَاحِدَة»:
رَحِمَ – رَحْمَةً – رَحْمَةً واحدة.
نَاقَشَ – مُنَاقَشَةً – مُنَاقَشَةً وَاحِدَة.
أَشَارَ – إِشَارَة – إِشَارَةً واحدة.
اِسْتَشَارَ – اِسْتِشَارَةً – استشارةً واحدة.
أما مصدرية الهيئة – ويسميه بعضهم اسم الهيئة – فهو اسم للدلالة على هيئة حدوث الفعل.
وهو لا يصاغ إلا من الثلاثي على وزن فِعْلَة بكسر الفاء:
جَلَس – جِلْسَةُ مريحة.
مَشَى – مِشْيَةَ الْمُخْتَال.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:50 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(23)

** اسم الفاعل **

اسم يدل على وَصْفِ مَنْ فَعَل الفعلَ، ويُشْتَقُّ على النحو الآتي:
1- من الثلاثي: على وزن فَاعِل:
ضَرَبَ – ضَارِب.
وَصَفَ – وَاصِف.
قَالَ – قَائِل.
مَشَى – مَاشٍ.
دَعَا – داعٍ.
2- من غير الثلاثي: بإبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة، وكسر ما قبل آخره:
أَكْرَمَ – مُكْرِم.
قَاتَل – مُقَاتِل.
سَبّح – مُسبِّح.
اِنْطَلَق – مُنْطَلِق.
اِخْتَلَفَ – مُخْتَلِف.
تَظَاهَر – مُتَظَاهِر.
ملحوظة:
يُخطِيء كثيرٌ من الناس في كلمتين:
أ- يقولون: ومن الملفت للنظر، وهو خطأ لأن الفعل ثلاثي «لَفَتَ»، والصواب إذن: من اللافت، ونحن نقول «لافتة» لأية علامة نكتب عليها شعارًا ما، أو اسم معرفة أو مؤسسة ... إلخ.
ب- يقولون: زرت مُخْتَلَفَ البُلدان، ورجعت إلى مُخْتَلَف المراجع، بفتح ما قبل الآخر كأنه اسم مفعول، وهذا كله خطأ، والصواب: مُخْتَلِف البلدان، ومُخْتَلِف المراجع بكسر ما قبل الآخر على أنه اسم فاعل، لأن البلدان والمراجع هي التي اختلفت.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:51 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::

(24)

** اسم المفعول **

اسم يدل على وصف مَنْ وقع عليه الفعل، ويُشْتَقّ من الفعل المتعدي المبني للمجهول على النحو الآتي:
1- من الثلاثي: على وزن «مَفْعول»:
ضَرَبَ- مَضْرُوب.
كَتَبَ – مَكْتُوب.
وَعَد – مَوْعُود.
* فإن كان الفعل أجوف فأيسر طريقة أن نأتي بالمضارع، ونضع مكان ياء المضارعة ميمًا مفتوحة:
قال: يَقُولُ – مَقُول.
بَاع – يَبِيعُ – مَبيع.
فإن بقيت ألف الماضي ألفًا في المضارع أرجعناها إلى أصلها:
خَافَ – يَخَافُ – مَخُوف «الألف أصلها واو: خوف»
هاب – يَهَابُ – مَهِيب «الألف أصلها ياء: هيبة»
* وإن كان الفعل معتل الآخر فأيسر طريقة أيضًا أن نأتي بالمضارع ونضع مكان ياء المضارعة ميمًا مفتوحة ونُضَعِّفَ الحرف الأخير:
رَمَى – يَرْمي – مَرْمِيّ
دعا – يدعو – مَدْعُوّ
رَضِىَ – يَرْضَى – مَرْضِيّ أعيدت الألف إلى أصلها.
نَهَى – يَنْهى – مَنْهِيّ
2- من غير الثلاثي: يشتق بإبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وفتح ما قبل الآخر:
أكرم – يُكْرِم – مُكْرَم.
ناقش – يُناقِش – مُناقَش.
دَبَّر – يُدَبِّر – مُدَبَّر.
استلهم – يَسْتَلْهِم – مُسْتَلْهَم.
* ويصاغ اسم المفعول أيضًا من الفعل اللازم إذا كان متعديًا بحرف جر أو بظرف:
جاء به – مَجِيءٌ به.
صعد إليه – مَصعُودٌ إليه.
طاف حوله – مَطُوفٌ حوله.
انطلق إليه – مُنْطَلَقٌ إليه.
* تنبيه مهم:
اسم الفاعل واسم المفعول يأتيان على هيئة واحدة من الأفعال الآتية:
أ- صيغة فاعَلَ من الفعل المضعف (ضُرَّ):
ضَارَّ – مُضَارّ
اسم الفاعل أصله مُضَارِر، واسم المفعول: مُضَارَر.
ب- صيغة افتعل من الفعل المضعف (حَجَّ):
اِحْتَجّ – مُحْتَجّ
اسم الفاعل أصله: مُحْتَجِج، واسم المفعول: مُحْتَجَج.
ج- صيغة افتعل من الأجوف (خار):
اختار – مختار
اسم الفاعل أصله: مُخْتَيِر، واسم المفعول: مَخْتَيَر.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:52 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(25)

** اسم الآلة **

قد يكون من المهم لدارس المواد العلمية، وكذلك لمن يدرس حقل الترجمة أن يتذكر «اسم الآلة»، وهو اسم يشتق من الفعل الثلاثي فقط، ليدل على آلة إحداث هذا الفعل، وأشهر صيغه:
1- مِفْعال:
سَبَر- مِسْبَار.
نَظَر – مِنْظار
2- مِفْعَل:
شَرَط – مِشْرَط.
صَعَد – مِصْعَد.
3- مفعلة:
سَطَر – مِسْطَرة.
لَعَق – مِلْعَقة.
وهناك صيغ أخرى أصبحت مستعملة مقبولة في العربية مثل:
فَاعِلَة: سَاقِيَة.
فَاعُول: حاسُوب.
فَعَّالَة: كَسَّارة – ثَلاَّجَة.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:53 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(26)

** اسما المكان والزمان **


اسمان يصاغان على وزن واحد، يدلان على مكان وقوع الفعل وزمانه، ويشتركان- في بعض أبنيتهما – مع المصدر الميمي واسم المفعول، وهما يصاغان على النحو الآتي:
1- من الثلاثي على وزن مَفْعَل «بفتح العين»:
أَكَل – مَأْكَل.
قام – مقام.
لَعِب – مَلْعَب.
مشى – مَمْشى.
وهذا الوزن يشبه المصدر الميمي.
2- على وزن مَفْعِل «بكسر العين» في الأحوال الآتية:
أ- أن يكون الفعل أوله واو:
وَعَد – مَوْعِد.
وَقَفَ – مَوْقِف.
وهذا أيضًا يشبه المصدر الميمي.
ب- أن يكون الفعل أجوف عينه ياء:
بَاتَ – يَبِيْتُ – مَبِيت.
صَافَ – يَصِيف – مَصِيف.
لكن: قَامَ- يَقُوم – مَقَام.
نَامَ – يَنَام – مَنَام.
ج- أن يكون الفعل صحيحًا مكسور العين في المضارع:
ضَرَب – يَضرِب – مَضْرِب.
عَرَض – يَعرِض – مَعرِض.
جَلَس – يَجْلِس – مَجلِس.
3- من غير الثلاثي على وزن اسم المفعول؛ أي إبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وفتح ما قبل الآخر:
أَجْرى- مُجْرَى .
أَقَام – مُقَام.
اِنْطَلَق – مُنْطَلَق.
* استعملت العربية بعض أبنية الزمان والمكان مزيدة بالتاء:
مَدْرَسَة – مَزْرَعَة – مَنَامَة.
وهناك أيضًا أبنية مشتقة من الأسماء الثلاثية الجامدة:
لَحْم – مَلْحَمَة.
سمك- مَسْمكة.
كما أن هناك أبنية وردت على وزن «مَفْعِل» شذوذًا:
مَشْرِق – مَغْرِب – مَطْلِع – مَسْجِد.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:54 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(27)

** التصغير **

التصغير ظاهرة لغوية معروفة يحتاجها الناس لأغراض معينة، والعربية تستعمل التصغير بهدف التحقير، وتقليل الحجم، وتقليل الكمية والعدد، وتقريب الزمان والمكان، والتحبب، وقد يكون بهدف التعظيم.
كيف نصوغ التصغير؟
نبدأ بالشروط التي يجب أن تتوافر في الاسم حتى يمكن تصغيره:
1- أن يكون الاسم معربًا، فلا تصغر الأسماء المبنية كأسماء الاستفهام والشرط والضمائر والإشارة وغيرها؛ إلا أن هناك بعض الأسماء المبنية ورد السماع بتصغيرها:
أ- أسماء الإشارة: ذا، تا، أولي، أولاء. وقد جاء تصغيرها على غير القواعد المعروفة:
ذا- ذَيَّا.
تا – تَيّا .
أولي – أوليَّا.
أولاء – أوليَّاء.
أما اسم الإشارة المثنى فهو اسم معرب كما تعلم، غير أن صيغته في التصغير خارجة أيضًا:
ذان – ذَيَّانِ.
تان – تَيَّانِ.
ب- أسماء الصلة: الذي – التي- الذين. وتصغيرها:
اللُّذَيّا – اللُّتَيَّا – اللُّذَيِّن.
المثنى:
اللذان –اللُّذَيَّان.
اللتان – اللُّتَيَّانِ
2- ألا يكون الاسم على صيغة من صيغ التصغير، فلا تُصَغَّرُ الأسماء الآتية:
كُمَيْت – دُرَيْد- سُوَيْد.
3- ألا يكون معنى الاسم قابلًا للتصغير؛ فلا تُصَغَّرُ الأسماء المعظمة دائمًا كأسماء الله سبحانه والأنبياء والملائكة، ولا تُصَغَّرُ أسماء مثل: كل، وبعض، ولا أسماء الشهور، وأيام الأسبوع...
والآن، كيف نصوغ التصغير؟
للتصغير ثلاث صيغ:
فُعَيْل – فُعَيْعِل – فُعَيْعِيْل.
1- الاسم الثلاثي:
يصغر على «فُعَيْل»؛ وذلك بأن نَضُمَّ الحرف الأول، ونفتح الحرف الثاني، ثم نزيد بعده ياءً ساكنة هي التي تسمى ياء التصغير، ثم يأتي الحرف الثالث دون تغيير:
رَجُل – رُجَيْل.
نَهْر – نُهَيْر.
وَلَد – وُلَيْد.
* فإن كان الاسم الثلاثي مزيدًا بتاء تأنيث فإنها تبقى بعد التصغير:
بَقَرَة – بُقَيْرَة.
شَجَرَة – شُجَيْرَة.
* فإن كان الاسم الثلاثي مؤنثًا- دون أن تكون به تاء تأنيث – وجب أن نُلْحِقَها به بعد التصغير، على أن يُفْتَح الحرف الذي قبلها مباشرة؛ فكلمة «دار» مثلًا تدل على مؤنث وليس في آخرها تاء، فعند تصغيرها نزيدها تاءً على فتح ما قبلها؛ فلا نقول «دُوَيْر» بل نقول «دُوَيْرَة».
وهكذا في:
نار – نُوَيْرَة.
أُذُن – أُذَيْنَة.
عَيْن – عُيَيْنَة.
سنّ – سُنَيْنَة.
* إن كان الاسم الثلاثي قد حُذِفَ أحد أصوله، وبقي على حرفين، وجب أن نَرُدَّ المحذوف عند التصغير، فنقول:
يَد – يُدَيّة
سَنَة – سُنَيَّة أو سُنَيْهَة (الأصل: سَنَوٌ أو سَنَةٌ)
وكذلك: بنت – بُنَيَّة (الأصل بَنَوٌ – بُنَيْوَةٌ)
ابن – بُنَيّ (الأصل بَنَو – بُنَيْوٌ)
2- الاسم الرباعي:
يصغر على: فُعَيْعِل:
مَسْجِد – مُسَيْجد.
مَنْزِل – مُنَيزِل.
كِتاب – كُتَيِّب.
رَغِيف – رُغَيِّف.

3- الاسم الخماسي:
يُصَغَّر مثل الرباعي على فُعَيْعِل، أي لابد من حذف أحد حروفه:
مُكْتَتِب – مُكَيْتِب.
مُسَاهِم – مُسَيْهِم.
* إن كان الحرف الرابع حرف مدّ وجب قلبه ياء، ويكون على وزن فُعَيْعِيل:
عُصْفُور – عُصَيْفِير.
أستاذ – أُسَيْتِيْذ.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:55 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(28)

** النسب **

النسب ظاهرة لغوية مهمة التفت إليها القدماء، فَخَصّوها بدراسة مستفيضة، وهي أكثر أهمية في عصرنا الحاضر لكثرة الحاجة إلى استعمالها بسبب انتشار العلوم، ومناهج التفكير، ومذاهب الأدب، والفنون، والسياسة، والاجتماع. وأنت لا تكاد تقرأ صفحة واحدة من كتاب أو صحيفة أو غيرها إلا وتلتقي بكلمات من مثل: شرقيّ – غربيّ – وجوديّ – شعريّ – نثريّ – رومانسيّ كلاسيكيّ – حداثيّ – تراثيّ .... إلخ.
واللغات تختلف في طرائق النسب؛ فالإنجليزية مثلًا لا تتخذ لاحقة واحدة تؤدي هذه الوظيف، فنجد مثلاً:
Egypt-Egyptian
Lebanon-Lebanese
France- French
أما العربية فتستعمل وسيلة واحدة للنسب هي «الياء المشددة» مع وجوب كسر ما قبلها، غير أن هناك تغيرات معينة قد تلحق هذا الاسم نكتفي هنا بالأكثر شيوعًا في الاستعمال.
1- الاسم المنتهي بتاء التأنيث:
تُحْذَفُ تاء التأنيث وجوبًا قبل ياء النسب:
مَكَّة – مَكِّيّ.
كوفة – كوفِيّ.
* يشيع في الاستعمال الآن كملة «حياتي» نسبة إلى «حياة» وهو استعمال خارج عن قواعد النسب؛ إذ لابد من حذف التاء فتصير الكلمة «حيا»، ثم تقلب الألف واوًا فيصير «حَيَوِي».
كذلك يشيع استعمال كلمة «وَحْدَوِيّ» نسبة إلى «وَحْدة»، والصواب: «وَحْدِيّ».
وهكذا انتشرت «البِنْيَوِيَّة» وهي نسبة إلى «بِنْيَة»، والصواب «بِنْيِيّ، بِنْيِيَّة».
على أننا نجيز هذه الاستعمالات جميعًا بناءً على قياس لغوي تسمح العربية فيه بزيادة الواو، وكذلك فإن هذه الصيغ الخارجة على القياس تمنع «اللبس» وهو هدف مهم جدًا في الاتصال اللغوي.
2- الاسم المنتهي بألف:
* إن كانت الألف ثالثة وجب بقاؤها وقلبها واوًا:
فَتى فَتَوِيّ
رِبا رِبَوِيّ
* وإن كانت الألف رابعة والحرف الثاني ساكنًا جاز حذف الألف، وبقاؤها، وزيادة ألف قبل الواو.
مَلْهَى مَلْهِيّ، ومَلْهَوِيّ، ومَلْهَاوِيّ
طهطا طَهْطِيّ، وطَهْطَوِيّ وطَهْطَاوِيّ
* نسمع كثيرًا كلمة «فِرِنْسِي» بكسر الفاء والراء، وهو خطأ واضح، لأن الكلمة أصلها «فَرَنَسا» بفتح الفاء والراء، فيكون النسب إليها: فَرَنْسِيّ.
3- الاسم المنتهي بالهمزة الممدودة:
إن كانت الهمزة للتأنيث قلبت واوًا.
صحراء صحراويّ
صفراء صفراوي

4- الاسم المحذوف الآخر:
إن رجع الحرف المحذوف في المثنى وجمع المؤنث السالم وجب إرجاعه عند النسب:
أب أَبَوِيّ (أَبَوان) .
أخ أَخَوِيّ (أَخوان) .
سنة سَنَوِيّ أو سَنَهِيّ (سنوات أو سنهات) .
5- الاسم المكسور العين:
تغير كسرة العين إلى فتحة:
مَلِك مَلَكِيّ.
6- الاسم على وزن فعلية:
القياس حذف هذه الياء:
حنيفة حَنَفِيّ.
بديهة بَدَهيّ.
غير أن الاستعمال المعاصر يجيز عدم الحذف:
طبيعة – طَبَعِيّ أو طَبِيْعِيّ.
بديهة – بَدَهِيّ أو بَدِيهِيّ.
7- النسب إلى جمع التكسير:
القياس في العربية النسب إلى المفرد:
مدارس – مَدْرسيّ.
دُوَل – دَوْلِيّ.
ومع ذلك يكثر الاستعمال الآن بالنسب إلى الجمع، ومن ثم نجد اختلافًا بين البلاد العربية في:
المطار الدَّوْليّ والدُّوَليّ.
والمؤتمر الدَّوْليّ والدُّوَليّ.

محمود عبد الصمد الأسمائي
03-02-2014, 08:56 PM
:: في مدارسة علم الصرف ::
(29)


** القلب المكانى **

القلب المكانى سماعى ، ليس بقياسى ، وهو : تقديم حرف على آخر ، وجاء فى " المزهر " اللإمام السيوطى ما يقرب من مئة كلمة مقلوبة ، كما أن هناك كلمات
حدث فيها قلب مكانى ، تتردد على ألسنة الناس بكثيرة ، فى عصرنا هذا ، دون أن ينبهوا لذلك .
منها :
مرسح ، مقلوب : مسرح
جواز ، مقلوب : زواج
أهبل ، مقلوب : أبله
جنزبيل ، مقلوب : زنجبيل

ويعرف القلب المكانى بأمور ، هى :
1- الرجوع إلى المصدر ، وهو الأصل .
فالفعل (ناء) حدث فيه قلب مكانى ؛ لأن المصدر منه : ( نأى )
فوزن " ناء" = "فلع " ، كما سبق .
2- الاشتقاق .
فالرجوع إلى الكلمات التى اشتقت من " مادة " الكلمات ، يكون وسيلة لمعرفة أصل الكلمة أيضا ؛ فكلمة مثل ( وزنها ) = ( عفل ) ففيها " قلب مكانى " .
والدليل : ورود ( وجه - وجاهة - وجهة - وجوه ) وهى : مشتقات .
3- التصحيح مع وجود موجب الإعلال .
فكلمة مثل ( أيس ) فيها ما يوجب الإعلال ، وهو : الياء المتحركة بعد الفتح ، والقاعدة تقتضى قلب تلك الياء ألفا ، وعلى هذا ينبغى أن يكون ( ءاس ) ؛
فبقائه على صورته الأولى ، التى وزنها = ( عفل ) دليل على أن هذه الياء ليس مكانها هنا ؛ فتصحيحه دليل على قلبه .
4- أن يترتب على عدم القلب وجود همزتين فى الطرف .
فكلمة مثل ( جاء ) اسم الفاعل منها = جائئ ، على وزن = فاعل
فتلك الكلمة حدث فيها قلب مكانى ؛ وذلك بانتقال اللام التى هى " الهمزة " مكانى العين قبل
قلبها همزة ، فـ " جائئ " وزنها = " فالع " ، ثم تحذف الياء كما فى " قاضى " ، فتصير : " جاء " على وزن = " فال"
5- أن يترتب على عدم القلب منع الصرف بدون مقتض .
فكلمة ( أشياء ) ممنوعة من الصرف ، وهى هكذا وزنها = ( أفعال ) و" أفعال " هذا مصروف ، قال تعالى : ( إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطات .....) النجم 23 ؛
فما السبب فى منع " أشياء " من الصرف ؟
لذا قال الصرفيون : إن هذه الكلمة فيها قلب مكانى ؛
لأن مفردها " شئ " واسم الجمع منها هو " شيئاء " على وزن = " فعلاء " .
وهذا هو الوزن الممنوع من الصرف ، لا الأول ، الذى هو " أفعال " .
فوزن ( أشياء ) بعد القلب يكون = ( لفعاء ).

عبد المنعم النحوي 123
11-02-2014, 08:25 PM
ما اعراب كلمة "كتبا "

سليمان الأسطى
12-02-2014, 12:19 AM
ما اعراب كلمة "كتبا "

فعل وفاعل

أ.د.خديجة إيكر
24-02-2014, 01:26 AM
** إسناد الأفعال إلى الضمائر **

* إذا كان آخره ياء لا يتغير فيه شيء:
رَضِيَ – خَشِيَ: رضيتُ – خَشَيْتُ.( خَشِيتُ )


شكرا جزيلا لك .

الأحمر
24-02-2014, 11:04 AM
السلام عليكم
بارك الله فيك

لي موضوع حول ذلك أرجو زيارته