المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دلالة (أن) الناصبة على الاستقبال وعلى المصدرية



ياسر1985
10-02-2014, 06:02 PM
السلام عليكم
يقال عادة: (أن) الناصبة تصرف الفعل المضارع إلى الاستقبال، وتؤول مع ما بعدها بمصدر.
السؤال الأول بخصوص صرفها الفعل إلى الاستقبال الذي جعله النحاة -بحسب ما رأيت- لازماً لا غالباً كيف نوجه الآيات التالية:
1- (وما نقموا مِنْهُمْ إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد) البروج:8.*
2- (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) غافر:28.
3- (يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم) الممتحنة:1.
4- (تولوا وأعينهم تفيض من الدمع ألّا يجدوا ما ينفقون) التوبة:92.
السؤال الثاني: ما هو تقدير المصدر في (عسى زيد أن يقوم) بحيث لو أُبدل من (أن) والفعل لحافظنا على المعنى وإلا لما كانت مصدرية؟
هذان الإشكالان دعيا الدكتور فاضل السامرائي يذهب -في معاني النحو- إلى أنّ (أن) الناصبة تصرف الفعل المضارع إلى الاستقبال غالباً لا دائماً، وإلى أنها ليست مصدرية على الدوام، هل في كلامه إشكال؟

ياسر1985
11-02-2014, 07:29 PM
للرفع.

ياسر1985
26-02-2014, 07:50 PM
للرفع.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-02-2014, 02:16 PM
وعليكم السلام
نعم أن تجعل الفعل المضارع للمستقبل ، قال سيبويه عن أن وكي : لأن الفعل بعدهما غير واقع وليس في حال حديثك فعل ثابت، ولكنه عاد فألحق الفعل المضارع الواقع في الحال والذي لم ينقطع، أي المستمر ألحق حكمه بحكم المستقبل فإذا كان المضارع دالا على زمن مستمر من الماضي إلى المستقبل ودخلت عليه أن فإنها لا تغير من دلالته لأن المستقبل موجود في دلالته من قبل دخول أن، ففي هذه الحالة تتمحض أن لتحويل الفعل إلى مصدر، فإذا قلنا: فلان يؤمن بالله، فهذا فعل يدل على الديمومة من إلى الماضي إلى المستقبل، فإذا أردنا تحويله إلى مصدر بإدخال أن، فإننا نقول مثلا: سرني أن يؤمن فلان بالله، أو أكرمت فلانا أن يؤمن بالله ، أي أكرمته لإيمانه بالله، فما في الآيات من هذا الباب.
أما في نحو : عسى زيد أن يقوم، فأن مصدرية وتجعل الفعل للمستقبل ، والمعنى: قارب زيد القيام على سبيل الرجاء ، ولكن لا يستعمل المصدر الصريح في هذا الموضع فقد استغنوا بأن والفعل عنه، كما استغنوا عن المصدر الصريح في نحو لو أنك اجتهدت لنجحت، فلا يقال : لو اجتهادك لنجحت.
بهذا يتبين عدم اتجاه ادعاء السامرائي. والله أعلم