المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما نوع" إلا "في : الطريق قد خلا إلا من المارة؟



محمد عبد العزيز محمد
12-02-2014, 01:44 PM
الطريق قد خلا إلا من المارة .
ما نوع إلا ؟ وما نوع الأسلوب ؟
- ما جمع : المصير ( المرجع ) ؟

أبوطلال
12-02-2014, 07:41 PM
الطريق قد خلا إلا من المارة .
ما نوع إلا ؟ وما نوع الأسلوب ؟
- ما جمع : المصير ( المرجع ) ؟

(إلا) أداة حصر ، والتقدير : الطريق قد خلا من كل أحد إلا من المارة ، وهو من الاستثناء المفرغ.

أما جمع (المصير) بمعنى المرجع والمآل فهو (مصائر) على أنه مصدر، والمصادر لا تجمع لأنها تطلق على القليل والكثير ، ولكنها قد تخرج عن الأصل فتجمع لغاية خاصة . وعليه قول الكميت :


فالآنَ صِرتُ إلى أميْـ **** يَة و الأمور إلى المصائر

وجاء في شرح نهج البلاغة : " ومصائر الأمور: جمع مصير، وهو مصدر (صار) إلى كذا، ومعناه المرجع، قال تعالى: (وإلى الله المصير) . فأما المصدر من (صار الشئ إلى كذا) فمصير وصيرورة، والقياس في مصدر (صار إليه) أي رجع (مصاراً)، كمعاش، وإنما جُمع المصدر هاهنا لانّ الخلائق يرجعون إلى الله تعالى في أحوال مختلفة في الدنيا وفى الدار الآخرة، فجمع المصدر، وإن كان يقع بلفظه على القليل والكثير، لاختلاف وجوهه، كقوله تعالى:ويظنون بالله الظنونا". وفي اللسان :" صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وصِرْت إِلى فلان مَصِيراً؛ كقوله تعالى: وإِلى الله المَصِير؛ قال الجوهري: وهو شاذ والقياس مَصَار مثل مَعاش".


هذا والله أعلم وأعلى وأجل.


,
,

حسين-علي
12-02-2014, 09:18 PM
(إلا) أداة حصر ، والتقدير : الطريق قد خلا من كل شيء إلا من المارة ، وهو من الاستثناء المفرغ.



السلام عليكم استاذي الكريم ، كيف أصبح الاستثناء مفرغ ؟ فمن شرط كونه مفرغ ان يكون مسبوقاً بنفي .

وهل بأمكانك لو سمحت ان تعرب لي الجملة باكملها ولك جزيل الشكر .

أريدأن أتعلم
12-02-2014, 09:29 PM
س/ هل نهج البلاغة مما يحتج به؟

أبوطلال
13-02-2014, 10:40 PM
السلام عليكم استاذي الكريم ، كيف أصبح الاستثناء مفرغاً ؟ فمن شرط كونه مفرغاً أن يكون مسبوقاً بنفي .

وهل بإمكانك لو سمحت ان تعرب لي الجملة بأكملها ولك جزيل الشكر .

وعليك السلام (حسين)

وردت أمثلة للاستثناء المفرغ بعد الإيجاب في القرآن الكريم ، وفي الحديث ، وفي الشعر، فمن ذلك قوله تعالى : " وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ". ومما جاء في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم في مشية أبي دجانة :" إنها لمشية يبغضها اله ورسوله إلا في هذا الموطن" ومنه في الشعر قول الأخطل :


صَحا القَلبُ إِلّا مِن ظَعائِنَ **** فاتَني بِهِنَّ أَميرٌ مُستَبِدٌّ فَأَصعَدا


كما ورد ذاك في غير موضع من شعر المتنبي ، وكيلا أطيل عليك أحيلك على كتاب الشيخ عبد الخالق عضيمة الموسوم بـ (دراسات في أسلوب القرآن الكريم)1/ 234 ، 273 ، 279 ، ففيه عرض لآراء النحاة في ذلك . أما المثال فما أظنه يحتاج إعراباً بعد ما تقدم خلا الإشارة إلى أن الجار والمجرور بعد (إلا) متعلقان بالفعل (خلا) الذي يُعدّى بغير حرف مثل (اللام ، من ، الباء....).
وفيما يتصل بجمع المصادر فقد أشار سيبويه في كتابه 401/3 - هارون إلى أنهم " قد يجمعون المصادر فيقولون أمراضٌ وأشغالٌ وعقولٌ فإذا صار اسماً فهو أجدر أن يجمع بتكسير ".

فلعلك واجد في هذا بعض بغيتك .

ووفقك الله .


,
,

حسين-علي
14-02-2014, 09:23 AM
شكراً جزيلاً استاذي على الرد الجميل .

ولكنّي قد قرأتُ هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-9904/page-606) وهنا (http://islamport.com/w/lqh/Web/4710/363.htm) إنه هنالك رأيان
فالأول : لا يجوّز وقوع الإستثاء المفرغ بعد الإيجاب كما ورد في ألفية ابن مالك وهو مذهب الجمهور .
والثاني : يجوّز وقوعه بعد الإيجاب .

ولكنّي لم أفهم إذا لم يجز على الرأي الأول فكيف يعربون (إلّا) في (وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) ؟

ياسر1985
14-02-2014, 07:58 PM
س/ هل نهج البلاغة مما يحتج به؟
السلام عليكم
نعم، يحتج به؛ لأنه كلام لرجل من أفصح العرب، أعني: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وممن احتج به المحقق الرضي في شرح الكافية.