المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما اعراب كلمة قبس ؟



الصَّـاحِـبُ بنُ عَـبَّادٍ
18-02-2014, 09:31 PM
إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7)

زهرة متفائلة
18-02-2014, 09:50 PM
إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7)

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

قوله : { أو آتيكم بشهاب قبس } قرأ الكوفيون بتنوين « شهاب » ، على أن « قبس » بدل من « شهاب » أو صفة له ، لأنه بمعنى مقبوس ، كالقبض والنفض ، والباقون بالإضافة على البيان ، لأن الشهاب يكون قبسا وغيره .والشهاب : الشعلة ، والقبس : القطعة منها يكون في عود وغير عود . و « أو » : على بابها من التنويع ، والطاء في « تصطلون » : يدل من تاء الافتعال ، لأنه من صلي بالنار .

تفسير اللباب لابن عادل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: " بِشِهَابٍ قَبَسٍ" بإضافة الشهاب إلى القبس, وترك التنوين, بمعنى: أو آتيكم بشعلة نار أقتبسها منها. وقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الكوفة: (بِشِهَابٍ قَبَسٍ) بتنوين الشهاب وترك إضافته إلى القبس, يعني: أو آتيكم بشهاب مقتبس.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأة الأمصار, متقاربتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان بعض نحويِّي البصرة يقول: إذا جُعل القبس بدلا من الشهاب, فالتنوين في الشهاب, وإن أضاف الشهاب إلى القبس لم ينون الشهاب. وقال بعض نحويِّي الكوفة: إذا أضيف الشهاب إلى القبس فهو بمنـزلة قوله وَلَدَارُ الآخِرَةِ مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف اسماه ولفظاه توهما بالثاني أنه غير الأوّل قال: ومثله حبة الخضراء, وليلة القمراء, ويوم الخميس وما أشبهه. وقال آخر منهم: إن كان الشهاب هو القبس لم تجز الإضافة, لأن القبس نعت, ولا يضاف الاسم إلى نعته إلا في قليل من الكلام, وقد جاء: وَلَدَارُ الآخِرَةِ و وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ .
والصواب من القول في ذلك: أن الشهاب إذا أريد به أنه غير القبس, فالقراءة فيه بالإضافة, لأن معنى الكلام حينئذ, ما بينا من أنه شعلة قبس, كما قال الشاعر:
فـــي كَفِّـــه صَعْــدَةٌ مُثَقَّفَــةٌ
فِيهـــا سِـــنانٌ كشُــعْلَة القَبَس (1)
وإذا أريد بالشهاب أنه هو القبس, أو أنه نعت له, فالصواب في الشهاب التنوين؛ لأن الصحيح في كلام العرب ترك إضافة الاسم إلى نعته, وإلى نفسه, بل الإضافات في كلامها المعروف إضافة الشيء إلى غير نفسه وغير نعته.

تفسير الطبري ، والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
18-02-2014, 10:01 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

من مبحث بعنوان :

الإضافة في القرآن الكريم من جمهرة العلوم بالضغط هنا (http://jamharah.net/showthread.php?p=118967#.UwOtNPmSxu4) وهذا مقتطف

أو آتيكم بشهاب قبس [7:27]
قري بالإضافة: وهي من باب ثوب خز، لأن الشهاب نوع من القبس، أي المقبوس. العكبري 89:2
من إضافة النوع إلى جنسه. الجمل 20:3

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
18-02-2014, 10:15 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

من كتاب تفسير البغوي

* قرأ أهل الكوفة ( بشهاب ٍ ) بالتنوين جعلوا القبس نعتاً للشهاب.
* وقرأ الآخرون ( بلا تنوين ) ( بشهابِ ) على الإضافة، وهو إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الشهاب والقبس متقاربان في المعنى .

هنـــا (http://www.iid-alraid.de/EnOfQuran/Tafseer/TafseerBooks/baghawy/baghawy377.htm) الكتاب .

زهرة متفائلة
18-02-2014, 10:29 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

بحث بعنوان ( وقفة مع اللغة ) د فوزي الشايب هنا (http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2009-02-10-09-36-00/866-mag35-2.html)

قال أبو جعفر النحاس: "إضافة الشيء إلى نفسه محال عند البصريين، لأن معنى الإضافة في اللغة ضم شيء إلى شيء، فمحال أن يضم الشيء إلى نفسه". ولكن الكوفيين أجازوا بناء على ما ورد في كلام العرب- إضافة الشيء إلى نفسه ، جاء في شرح الكافية : "وقال الفراء: إن العرب تجيز إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان كقوله:
فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه سيرضيكما منها سنام وغارب
والنجا هو الجلد". قال ابن برى : "ويقوى قول القراء قولهم: عرق النسا وحبل الوريد وثابت قطنة وسعيد كرز".
وفي الحقيقة إن إضافة الشيء إلى نفسه جائزة لغوياً يؤكد ذلك كثرة ما ورد منه في اللغة كقوله تعالى: "ولدار الآخرة" "وما كنت بجانب الغربي" و"حق اليقين" و"حب الحصيد" وكقول امرئ القيس "بكر المقاناة". قال أبو سعيد الضرير : "سألني أبو دلف عن قول امرئ القيس:
كبكر المقاناة البياض بصفرة
قال: أخبرني عن البكر هي المقاناة أم غيرها؟ قلت هي هي. قال: أفيضاف الشيء إلى صفته؟ قلت: نعم.
قال: فأين؟ قلت: "قد قال الله تعالى: "ولدار الآخرة" فأضاف الدار إلى الآخرة. وهي هي بعينها".
ومن هذا القبيل أيضاً: صلاة الأولى، ومسجد الجامع، ورخاء الدعة، وسكائك الهواء ... ولقد كثر مثل هذا وشاع في كلامهم حتى أقر به كثير من اللغويين كالأزهري الذي قال: "والعرب تضيف الشيء إلى نفسه وإلى صفته "، وكالرضي الاستراباذي الذي لم يجد بدا هو الآخر من التسليم بجواز ذلك قائلاً: "والإنصاف أن مثله كثير لا يمكن دفعه"، ثم أردف يقول معرضاً بتأويلات البصريين وتكلفهم الزائد: "ولو قلنا أن بين الاسمين في كل موضع فرقاً لاحتجنا إلى تعفسات كثيرة" .
نخلص من هذا كله إلى أن اللغويين قد انقسموا بشأن إضافة الشيء إلى نفسه إلى قسمين: مؤيد ويمثله الكوفيون، ومن قال بقولهم، استناداً إلى ثبوت ذلك في كتاب الله وكلام العرب كثيراً . ومعارض ويمثله البصريون محتجين بأن الإضافة إنما يراد بها التعريف والتخصيص، والشيء لا يتعرف بنفسه، ولذلك اضطروا إلى التأويل بأن "حق اليقين" مثلاً يقدر بــ: حق الأمر اليقين و"لدار الآخرة" تقديره و"لدار الساعة الآخرة" و"حب الحصيد" تقديره: حب الزرع الحصيد ، وهكذا، وهذا تكلف نحن في غنى عنه. ثم إن الأصل هو عدم الحذف وعدم التقدير، فحمل الأمر على ظاهره وعلى أصله أولى. ولذا فإنا نؤثر وجهة نظر الكوفيين، ونقول معهم إن إضافة الشيء إلى نفسه وإلى نعته جائزة، وإذا كان هذا جائز في الإضافة التقليدية، فإننا نرى كذلك جوازه في النسب، لأن النسب والإضافة من باب واحد كما قدمناه، إذ النسب في حقيقة أمره إضافة "والعرب يحملون الشيء على نقيضه كما يحملونه على نظيره" فهذا احتجاج من جهة القياس والحمل على النظير.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وبالرجوع لكتاب النحاس في إعراب القران هنا (http://www.philadelphia.edu.jo/almaktabah/book6/home/2/15-c15/54648----725):

قال أبو جعفر : إضافة الشيء إلى نفسه محال عند البصريين
لأن معنى الإضافة في اللغة ضم شيء ليبين به معنى الملك والنوع فمحال أن يبين أنه مالك نفسه أو من نوعها . و بشهاب قبس إضافة النوع إلى الجسم كما تقول : هذا ثوب خز . والشهاب كل ذي نور ، نحو الكوكب والعود الموقد . والقبس اسم لما يقتبس من جمر وما أشبه ، فالمعنى : بشهاب من قبس . يقال :
قبست قبسا ، والاسم قبس ، كما تقول : قبض قبضا والاسم القبض ، ومن قرأ بشهاب قبس جعله بدلا ، ويجوز بشهاب قبسا في غير القرآن على أنه مصدر أو بيان أو حال . لعلكم تصطلون أصل الطاء تاء فأبدل منها طاء لأن الطاء مطبقة ، والصاد مطبقة فكان الجمع بينهما حسنا .

زهرة متفائلة
18-02-2014, 10:41 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

اختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: " بِشِهَابٍ قَبَسٍ" بإضافة الشهاب إلى القبس, وترك التنوين, بمعنى: أو آتيكم بشعلة نار أقتبسها منها. وقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الكوفة: (بِشِهَابٍ قَبَسٍ) بتنوين الشهاب وترك إضافته إلى القبس, يعني: أو آتيكم بشهاب مقتبس.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأة الأمصار, متقاربتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان بعض نحويِّي البصرة يقول: إذا جُعل القبس بدلا من الشهاب, فالتنوين في الشهاب, وإن أضاف الشهاب إلى القبس لم ينون الشهاب. وقال بعض نحويِّي الكوفة: إذا أضيف الشهاب إلى القبس فهو بمنـزلة قوله وَلَدَارُ الآخِرَةِ مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف اسماه ولفظاه توهما بالثاني أنه غير الأوّل قال: ومثله حبة الخضراء, وليلة القمراء, ويوم الخميس وما أشبهه. وقال آخر منهم: إن كان الشهاب هو القبس لم تجز الإضافة, لأن القبس نعت, ولا يضاف الاسم إلى نعته إلا في قليل من الكلام, وقد جاء: وَلَدَارُ الآخِرَةِ و وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ .
والصواب من القول في ذلك: أن الشهاب إذا أريد به أنه غير القبس, فالقراءة فيه بالإضافة, لأن معنى الكلام حينئذ, ما بينا من أنه شعلة قبس, كما قال الشاعر:
فـــي كَفِّـــه صَعْــدَةٌ مُثَقَّفَــةٌ
فِيهـــا سِـــنانٌ كشُــعْلَة القَبَس (1)
وإذا أريد بالشهاب أنه هو القبس, أو أنه نعت له, فالصواب في الشهاب التنوين؛ لأن الصحيح في كلام العرب ترك إضافة الاسم إلى نعته, وإلى نفسه, بل الإضافات في كلامها المعروف إضافة الشيء إلى غير نفسه وغير نعته.

تفسير الطبري ، والله أعلم بالصواب



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

قد يسأل أحدٌ سؤالا حول تفسير الطبري فإنه يعرض الرأيين : هنـــا (http://vb.tafsir.net/tafsir30041/) نقاش وجدته في ملتقى أهل التفسير .
يصب في نفس الاتجاه / يمكن الاستفادة منه ، أو لعل أحدٌ فيما بعد يطلبه .
سوف أقتبس منه فقط ما أورد أ . الفاضل : منصور الشاوش ، حيث يقول :
ابن الأنباري في كتابه (الإنصاف في مسائل الخلاف) مسألة رقم (65)، وذكر أن الكوفيين يرون جواز إضافة الشيء إلى نفسه، وإلى نعته، بشرط أن يختلف اللفظان، والبصريين لا يرون ذلك، فقال: (ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان وذهب البصريون إلا أنه لا يجوز أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأنه قد جاء ذلك في كتاب الله وكلام العرب كثيرا...) ثم ذكر أدلتهم.، فهذا يدل على أن المسألة خلافية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله الموفق