المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الدلالات اللغوية



أمل علي الغامدي
21-02-2014, 01:17 PM
نظراً لاحتياجي الدائم للبحث عن كل ما هو جديد ومفيد في مجال تخصص اللغة العربية تناولت هذا البحث الرائع ( الدلالات المختلفة للمفردة اللغوية ) والذي له ارتباط وثيق بمادة البلاغة والنقد وهي المادة الضابطة لباقي مواد اللغة العربية من الناحية الدلالية والموسيقية والتركيبية فوجدت أن الكاتب قسم الدلالات إلى :
الدلالة الصوتية : حيث إن للصوت أثراً كبيراً في تحديد المعنى ، وكلما نطقت الأصوات نطقاً صحيحاً ساعدت على معرفة المعنى المقصود دون لبس أو غموض ، ولذا نالت الدلالات الصوتية اهتمام علماء اللغة ، وأبرزوا أهمية العنصر الصوتي للدلالة على المعنى ، وأكدوا في دراساتهم أن التطور الصوتي تطور تلقائي
لا دخل في إرادة الإنسان ورغباته ، هذه الأصوات تتغير بتغير الأزمنة والمناطق ، فأحياناً تسقط منها بعض الألفاظ القديمة وأحياناً يضاف إليها أصوات جديدة.ومن مظاهر الدلالة الصوتية :
إبدال صوت مكان صوت : فالكلمة الواحدة تتكون من وحدات صوتية مثل : قال وكال ، حاد وحاض ، فاختلاف صوت واحد فقط باعتباره وحدة صوتية أدى إلى اختلاف دلالة هذه الكلمة ، ومن ثم تغير المعنى.
تغيير الحركة : تظهر أهمية العنصر الصوتي وتغيير الحركة في تحديد الدلالة نحو قولنا : خرق الثوب المسمار.
التنغيم : يعتبر التنغيم من أبرز مظاهر الدلالة الصوتية ، وهو عبارة عن : تتابع النغمات الموسيقية أو الإيقاعات في الكلام ، فقد يكون للمفردة الواحدة عدة دلالات لا يفرقها في المعنى إلا التنغيم ، حيث الارتفاع أو الانخفاض في النغمة الموسيقية ، وهذا لا يظهر إلا في الجهر نحو قولنا : " هكذا" فقد تكون للاستفهام إذا أردنا الاستفسار نحو : هكذا .؟ وقد تكن للاستنكار في قولنا : هكذا ؟! أو للإقرار نحو : هكذا.
فالتنغيم يلعب دوراً فاعلاً في التقرير والتوكيد والتعجب والاستفهام والنفي والإنكار والتهكم .....إلخ.
النبر: من المظاهر التي تؤثر في الدلالة الصوتية النبر والاعتماد بقوة أو الضغط على مقطع ما أو كلمة ، هذا النبر أو الضغط يؤدي إلى زيادة ووضوح جزء من أجزاء الكلمة في السمع عن بقية ما حوله من أجزاء ، فيجعل لها معنى
الدلالة الصرفية للكلمة :

هي تلك التي تُستمد عن طريق صيغ الألفاظ وأبنيتها ، ودراسة التركيب الصرفي لأي لفظ
يؤدي إلى بيان المعنى ووضوحه ، وهناك العديد من المعاني التي تؤديها مثل هذه الدلالة منها :
دلالة التعدية ( تعدي الفعل من اللزوم إلى التعدي).
دلالة الصيرورة نحو ( أفلس التاجر ) بمعنى صيّرته لا يملك مالاً بعد أن كان صاحب مال.
دلالة المبالغة أو التكثير مثل : أكّال ، وشرّاب ، وكتّاب ، ووهّاب ، قدير، ورحيم وشكور وغفور.

الدلالة الاجتماعية :

من أنواع الدلالة التي تعمل على زيادة المعنى الدلالة الاجتماعية ، وأطلق عليها أغلبهم الدلالة المعجميّة .
وهي الدلالة التي وضعت للألفاظ المختلفة وتكتسب في اللغة الواحدة عن طريق التلقي المشافهة بين الناس ،
فتنتقل معهم من جيل إلى جيل ، وبانتقالها يطرأ عليها بعض التغييرات مما يكسبها دلالة جديدة يتعارف عليها الناس مثال ذلك التعبيرات الاصطلاحية ، ومنها قوله تعالى ( سنشد عضدك بأخيك )
ومنها : جاءوا على بكرة أبيهم ، معناه جاءوا بعضهم في إثر بعض ، وليس هناك بكرة في الحقيقة ، وهي التي يستقى عليها الماء العذب ،
فاستعيرت في هذا الموضع ، وإنما هو مثل ، ومنها واسع الحيل ، وإنه لضيق الحيل ، كقولك : هو ضيق الخلق وواسع الخلق ، وفي المثل : هو حبل ذراعك أي في القرب منك ، وهذا على حبل ذراعك أي ممكن لك وهو على المثل .
وإنني أوصي بقراءة هذا البحث الذي اختصر الكثير على القاريء وقنن المادة العلمية فكان له دوراً كبيراً في معرفة الكيفية التي توظف بها الدلالات اللغوية بحسب مهارات ( الاستماع – القراءة – التحدث – الكتابة ) وهذه المهارات هي التي أسعى لجعل الطالبة تتقنها بواسطة مواد البلاغة ولنقد والنحو والصرف والأدب العربي والإنشاء والقراءة