المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مسائل في التدقيق اللغوي1: الشكل في الإملاء



السملالي
27-02-2014, 07:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله إخوتي الأعزاء.
كان بودي لو يحتوي منتدانا المبارك هذا على قسم خاص بـ"التدقيق اللغوي".

وإلى أن يتم ذلك، فسوف أنشر بعض المسائل التدقيقية، كلّاً في القسم الأقرب لها.

الشكل في الإملاء:

قال في لسان العرب: (شَكَل الكِتابَ يَشْكُله شَكْلاً، وأَشْكَله: أَعجمه. أَبو حاتم: شَكَلْت الكتابَ أَشكُله فهو مَشْكُول: إِذا قَيَّدْتَه بالإِعْراب، وأَعْجَمْت الكِتابَ: إِذا نَقَطته. ويقال أَيضاً: أَشْكَلْت الكتابَ بالأَلف، كأَنك أَزَلْت به عنه الإِشْكال والالتباس).

وقديماً قال الورّاقون والنُّسَّاخ: "إنما يُشكَـل ما يُشكِـل" (أرجو أن لا تكون العبارة مشكلة)؛ وهم يقصدون بهذه القاعدة أن الشكل إنما وضع أصلاً لبيان الإعراب حيث يكون المعنى محتملاً لوجهين فأكثر، أو لضبط مفردة قد لا يعرفها الأكثرون، فلا ضرورة إليه إلا في ما قد يُشكل على القارئ، أو يسبب التباساً.

وعليه فإن على الكاتب المدقق أن يراعي وضع الشكل في المواضع الضرورية فقط، مثل ضبط الأعلام غير المعروفة أو أسماء الأماكن، أو إعراب بعض الجمل التي فيها تقديم وتأخير ونحو ذلك. خلافاً لما يفعل بعض الكتاب ممن يشكلون كل حرف، فيجعلون القارئ يتشكك في الكلمة، ويتملى فيها، فيضيع وقته، ويتعب نظره. فما جدوى أن نضع الفتحة على القاف من الفعل "قال"؟! وهل يُخشى نطقها في هذه الحالة بالضم مثلا؟!

ولكن إذا كان إهمال الشكل يؤدي للالتباس فلا بد من الاهتمام والعناية به؛ نشرت إحدى الصحف خبراً عن "وجود ثمانين فيلا في منطقة معينة"، فقرأ بعض القراء الخبر، مستغرباً وجود كل هذا العدد من الأفيال في منطقته. ولقد كان وضع شدة على اللام كفيلاً بإزالة هذا الالتباس[1].

بيد أن الشكل في برامج الطباعة على الكمبيوتر، ما يزال مفتقراً إلى بعض التحسينات، فقد تجده يتداخل مع الحرف، أو تدخل الحركة في الشدة، أو يأتي بشكل غير جذاب، مثلما في الشدة والتنوين على الألف. والحل في ذلك قد يمكن أحياناً بتمديد الحرف بـ"الكشيدة"، وأحيانا يكون غير ممكن، كما في وضع الكسرة تحت الراء، فالحل الأحسن أن يحذف الشكل حينها. وأحياناً قد يختفي الشكل تماماً إذا كان النص قد طبع بخط ثم فتح بخط آخر لا يحتوي على الشكل.

فنحن نحتاج من مهندسي التقنيات أن يخدموا الحرف العربي أكثر، في مجال برامج الكمبيوتر؛ حيث نعاني الكثير من المشكلات في التعامل معه.


[1] ومع ذلك فالكلمة أعجمية، ثقيلة على السليقة العربية، تنتهي بألف لا تعرف لها تصنيفاً، وما أجدر أن نترجمها إلى "المغنى"، كما اقترح أمير البيان العربي شكيب أرسلان.

زهرة متفائلة
13-08-2014, 03:09 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

موضوع مبارك ، جزاكم الله خيرا !

والله الموفق