المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : رَوْا هذه القاعدة



د. خالد الشبل
24-11-2002, 12:55 AM
هناك قاعدة مفيدة ، تعطينا اشتقاق فعل الأمر من أي فعل ، وأحياناً تغيب صيغة الأمر عن الذهن في بعض الأفعال ، فمثلاً لو سألت بعضهم عن فعل الأمر من : رأى ، لربما توقف عن الإجابة .
هذه القعدة تقول : إننا نأخذ فعل الأمر من أي فعل إذا جئنا بالمضارع وجزمناه ثم حذفنا الجازم وحرف المضارعة ، فإن كان أوله ساكناً جيء بهزة وصل يتوصل بها إلى النطق بالساكن . مثال ذلك :

كتب ----> يكتب --> لم يكْـتبْ --> كـْـتُـبْ ---> اكتبْ

يمشي --> لم يمشِ --> مْـشِ --> امشِ

رأى --> يرى --> لم يَرَ --> رَ وقد يؤتى بهاء السكت فيقال رَهْ

ولي عودة لهذا الموضوع ، إن شاء الله .

الخيزران
27-11-2002, 07:39 PM
جزاك الله خيراً على ذكر هذه الفائدة الطريفة ،ونحن بانتظار عودتك التي أشرت إليها .

د. خالد الشبل
28-11-2002, 06:54 PM
جزاك الله خيراً ، و هذي (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?s=&threadid=829) بقة الكلام .

مروان الأدب
18-05-2008, 01:48 PM
هذه الطريقة مناسبة في السّياق التّعليميّ التّعلّمي (شرط اعتماد الموازنات الأفقيّة والعموديّة وتبئير الظاهرة)







)

وليـد
14-11-2008, 10:06 AM
هل تنطبق القاعدة على
أكل أخذ أمر ؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-11-2008, 11:30 AM
هناك قاعدة مفيدة ، تعطينا اشتقاق فعل الأمر من أي فعل ، وأحياناً تغيب صيغة الأمر عن الذهن في بعض الأفعال ، فمثلاً لو سألت بعضهم عن فعل الأمر من : رأى ، لربما توقف عن الإجابة .
هذه القعدة تقول : إننا نأخذ فعل الأمر من أي فعل إذا جئنا بالمضارع وجزمناه ثم حذفنا الجازم وحرف المضارعة ، فإن كان أوله ساكناً جيء بهزة وصل يتوصل بها إلى النطق بالساكن . مثال ذلك :

كتب ----> يكتب --> لم يكْـتبْ --> كـْـتُـبْ ---> اكتبْ

يمشي --> لم يمشِ --> مْـشِ --> امشِ

رأى --> يرى --> لم يَرَ --> رَ وقد يؤتى بهاء السكت فيقال رَهْ

ولي عودة لهذا الموضوع ، إن شاء الله .


جمع بعضهم الأفعال المعتلة التي لا يبقى منها عند الأمر إلا حرف واحد ، مثل وقى ، وهو ما يسمى باللفيف المفروق ، يعني أن فاء الفعل ولامه حرفا علة وفرق بينهما الصحيح . وإذا أردنا فعل المر من : وقى ، قلنا : قِ ، على القاعدة التي أشير إليها قبلُ .
و قد جمعها مسندة للواحد المذكر ثم المثنى مطلقاً ثم الجمع المذكر ثم الواحدة ثم جمعها . قال :

إني أقول لمن تُرجى شفاعته ** قِ المستجير قياه قوه قي قِينَ

و إن صرفت لوال شغل آخر قل ** لِ شغل هذا لياه لوه لي لين

و إن وُشي ثوبُ غيري قلت في ضجر ** شِ الثوب ويك شياه شوه شي شين

و قل لقاتل إنسان على خطأ ** دِ مَن قتلت دياه دوه دي دين

و إن همُ لم يروا رأيي أقول لهم ** رَ الرأي ويك رَياه رَوه رَي رَينَ

و إن همُ لم يعوا قولي أقول لهم ** عِ القول مني عياه عوه عي عين

و إن أمرت بوأيٍ للمحب فقل ** إِ من تحب إياه أوه إي إين

و إن أردت الونى وهو الفتور فقل ** نِ يا خليلي نياه نوه ني نين

و إن أبى أن يفي بالعهد قلت له ** فِ يا فلانُ فياه فوه في فين

و قل لساكن قلبي إن سواك به ** جِ القلب مني جياه جوه جي جين

فهذه عشرة أفعال ، كلها بالكسر إلا ( رَ ) فيفتح في جميع أمثلته ، لفتح عين مضارعه ، وكلها متعدية إلا ( نِ ) فلازم ، لأنه بمعنى تأنّ ، والهاء في ( نياه ) هاء المصدر ، لا المفعول به .

وكتب مغربي في الموضوع نفسه بعنوان (فعل الأمر وعلى ذلك نقيس) :


ثمة قاعدة تسعف كثيرا في بناء فعل الأمر .. فمثلا إذا أريد معرفة حركة بناء فعل الأمر نقوم بصياغة مضارع مجزوم بعدها نبدل بحرف المضارعه همزة وصل إذا كان الحرف الواقع بعد حرف المضارعة ساكنا ، أما لو كان متحركا فلا
وأجد هذه القاعدة مطرده .
إلا أن ثمة إشكال يقع فيه أحدهم إذا أراد بناء الأمر من أفعال نحو ( وفى ) (وعى ) ( رأى )
ولو طبق القاعدة لزال الإشكال ..
فأفعال الأمر من الأفعال السابقة تكون محصلتها بعد إجراء التغييرات عليها على النحو التالي : (فِ ، رَ ، عِ )
أما كيف وصلنا إلى تلك المحصلة ، فالقاعدة كفيلة بأن توصلنا بسلام
فالفعل ( وفى ) لفيف مفروق أي الفعل الذي تكون فاؤه ولامه حرفا علة
فعند صياغة فعل الأمر منه نأتي بمضارعه ( يفي ) ثم ندخل على المضارع جازما فيكون ( لم يفِ ) ونرى حذف حرف العلة من آخره لدخول الجازم عليه .. بعدها نقوم بحذف الجازم ، فنحصل على (فِ )، هذا بعد ا لنظر إلى الحرف الواقع بعد حرف المضارعة ، فنجده متحركا لا ساكنا ، فلا يحتاج إلى همزة وصل ..

أما عن فعل الأمر ( رَ) فأجد من يخلط فيقول بـ(ر ) مكسورة ، والصحيح أنها مفتوحة ، وعلى عادة العرب فإنهم لا يقفون على متحرك فيجتلبون هاءً تسمى هاء السكت ليحسن الوقوف فيقولون ( رَهْ) للمخاطب المذكر ..

ولعل قصة طريفة أسوقها للتزجية ، ولبيان هدف المشاركة ما حكاه السيوطي في (البغية) أن أبا حاتم السجستاني دخل بغداد فسُئل عن قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ}، ما يقال منه للواحد ؟ فقال: قِ، فقال: فالاثنين ؟ فقال: قيا. قال فالجمع ؟ قال: قوا، قال: فاجمع لي الثلاثة، قال: قِ، قيا، قوا.
قال وفي ناحية المسجد رجل جالس معه قماش، فقال لواحد: احتفظ بثيابي حتى أجيء، ومضى إلى صاحب الشُّرطة، وقال: إني ظفرت بقومٍ زنادقة يقرؤون القرآن على صياح الديك. فما شعرنا حتى هجم علينا الأعوان والشُّرطة فأخذونا وأحضرونا مجلس صاحب الشُّرْطة، فسألنا فتقدمت إليه وأعلمته بالخبر وقد اجتمع خلق من خلق الله، ينظرون ما يكون، فعنَّفني وقال: مثلك يطلق لسانه عند العامة بمثل هذا ! وعمَد إلى أصحابي فضربهم عشرة عشرة، وقال: لا تعودوا إلى مثل هذا، فعاد أبو حاتم إلى البصرة سريعاً، ولم يُقِمْ ببغداد ولم يأخذ عنه أهلها.

وكنت قد وضعت بيتا في نافذة أخينا نعيم بعد تدميره حسب فكرة النافذة ، ومن ثم يأتي أحد فيعيد بناءه ، فأشكل عليهم ، وهذا هو البيت :

وإنْ همُ لمْ يَرَوْا رأيي أَقُولُ لهمْ ** رَ الرأيَ وَيْكَ رَياه رَوْه رَيْ رَيْنَ

ولعل بعضهم دعا على العبد الضعيف ، وقال : ما الذي حشره بيننا .. !!

فلو قبل مبكاها بكيت صبابة****بسعدى شفيت النفس قبل التندم
لكن بكت قبلي فهيج لي البكا***بكاها فقلت الفضل للمتقدم


مع التحية الطيبة.