المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وزن مبيع



عطوان عويضة
21-03-2014, 09:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سئلت سؤالا، وفضلت نقله هنا لتوفر أدوات الكتابة والتنسيق والتحكم ولتعميم الفائدة وإتاحة التصويب والتقويم لما قد يرد من خطأ أو سهو.



في نحو قولهم: مبيع (اسم مفعول) طبعا أصلها مبيوع وسؤالي الواو هنا زائدة كيف قلبت ياء وعدوها أصلية وقالوا في الوزن مفِعل؟!!

وأقول جوابا:
اختلف في وزن مبيع ومقول ونحوهما، إلى رأيين:
- رأي الخليل وسيبويه وفحواه أن أصل مبيع مبيوع على وزن مفعول، نقلت حركة الياء (الضمة) إلى الباء قبلها، فصارت مَبُيْوع، ثم قلبت ضمة الباء كسرة لتناسب الياء الساكنة بعدها، والتقى ساكنان (الياء والواو)، فحذفت الواو لأنها زائدة والزائد أولى بالحذف، فغدت (مبِيع) على وزن مَفعل مراعاة للأصل.
- الرأي الآخر رأي الأخفش، ويرى أن المحذوف من الساكنين هو الياء وليس الواو، ثم قلبت الواو الزائدة ياء لسبقها بكسرة ، فالياء في مبيع عنده هي واو مفعول والمحذوف هو العين، وإنما قلبت الواو ياء كما قلبت واو ميزان ياء.. وعليه فوزن مبيع عنده (مفيل) لا (مفعل)
والله أعلم.
{والقول نفسه في (مقول) وهو أيسر لأن المحذوف واو على القولين ولا قلب في واو مفعول عند الأخفش)

الأحمر
22-03-2014, 02:10 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أستاذي عطوان وبارك الله فيك

ياسر1985
22-03-2014, 11:37 AM
تنبيه مهم.

الشيخ كمال
09-09-2015, 01:20 AM
بصراحة وزن كلمة مبيع على مفِعْل في مذهب سيبويه ومَفِيل في مذهب الأخفش من عجائب الأوزان!
فالأولى على مذهب سيبويه أن يكون وزنها مفْعُل لأن الإعلال بالنقل لا يعتد به وكذلك لا يعتد بقلب الحركة الناشئ عن الثقل.
والأولى على مذهب الأخفش أن يكون وزنها مَفُول لأن الياء أصلها واو مفعول فينبغي أن تبقى في الميزان كما في مرضي التي وزنها مفعول. وننتظر رأي أساتذتنا الأجلاء.

طيب كزيو
09-09-2015, 01:41 AM
بسم الله وصلّى الله وسلّم على محمّد وآله وصحبه أمّا بعد
فظاهر كلام الشّيخ كمال وفّقه الله أنّ تصحيح مبيع هو مبيوع ، وليس كذلك إذ تصحيحه مبييع على القياس فلا إشكال.
على أنّ خلاف الأئمّة في أيّ اليائين حذف. والعلم عند الله تعالى

الشيخ كمال
09-09-2015, 01:51 AM
ألاخ طيب كيف يكون مبييعا وإنما هو اسم مفعول فينبغي أن يكون على وزن مفعول وبالتالي فأصل الكلمة مبيوع.

طيب كزيو
09-09-2015, 03:12 AM
بسم الله وصلّى الله وسلّم على محمّد وآله وصحبه أمّا بعد:
فصدق الشيخ كمال لأنّ قياس اِسم المفعول من الثّلاثيّ بوزن مفعول مطلقا، وما سطرته وَهمٌ غفر الله لي وهومقتضى كلام الإماميين، على أنّه ليس مذهبهما فقد قرأت اللّحظةَ للإمام سيبويه قوله في الكتاب [4/262]
[ويعتلّ مفعول منهما كما اِعتلّ فُعِل لأنّ الاِسم على فُعِل مفعول، كما أنّ الاِسم على فعَل فاعل.
فتقول مزور ومصوغ وإنّما كان الأصل مزوور، فأسكنوا الواو الأولى كما أسكنوا في يفعَل، وحذفت واو مفعول لأنّه لا يلتقي ساكنان.
وتقول في الياء مبيع ومهيب أسكنت العين وأُذهِبت واو مفعول لأنّه لا يلتقي ساكنان، وجعلت الفاء تابعة للياء حين أسكنتها كما جعلتها تابعة في بيض، وكان ذلك أخفّ عليهم من الواو والضّمّة فلم يجعلوها تابعة للضّمّة، فصار هذا هو الوجه عندهم إذ كان من كلامهم أن يقلبوا الواو ياء ولا يتبعوها الضّمّة فرارا من الضّمّة والواو إلى الياء لشبهها بالألف، وذلك قولهم مشوب ومشيب، وغار منول ومنيل، وملوم ومليم، وفي حور حير.
وبعض العرب يخرجه على الأصل فيقول مخيوط ومبيوع فشبّهوها بصَيود وغَيور حيث كان بعدها حرف ساكن ولم تكن بعد الألف فتهمز.
ولا نعلمهم أتمّوا في الواوات لأنّ الواوت أثقل عليهم من الياءات ومنها يفرّون إلى الياء فكرهوا اِجتماعهما مع الضّمّة] اِنتهى كلامه رحمه الله
فيبقى الإشكال قائما، وحبّذا لو أفاد الشّيخ كمال بموضع كلام الإمام سيبويه في ضبطه بالضّمّ، ولعلّ في الصّبح إصباحه. والعلم عند الله تعالى

الشيخ كمال
09-09-2015, 04:58 PM
مذهب سيبويه معروف ولا إشكال لدي فيه ولكن الإشكال قائم في الوزن نفسه فأنت حينما تجري الإعلال بالنقل في مبيوع تقول مَبُيْوع ثم تحذف الواو لماذا نعتد بالإعلال بالنقل هنا فنكسر الفاء ونسكن العين بينما لو سألتك عن وزن يبيع تقول: يَفْعُل ولا تعتد بالإعلال بالنقل؟
مع أننا لو عاملناه معاملة وزن مبيع لقنا وزنه يَفُعْل.

أ.د.خديجة إيكر
10-09-2015, 01:47 AM
بينما لو سألتك عن وزن يبيع تقول : يَفْعُل ولا تعتد بالإعلال بالنقل؟
مع أننا لو عاملناه معاملة وزن مبيع لقنا وزنه يَفُعْل.

وزن يبِيع هو يَفْعِل و ليس يفعُل ، لأنها حدث فيها إعلال بالنقل أو التسكين و هو نقل حركة حرف العلة المتحرّك إلى الحرف الصحيح الساكن قبله ، فأصل يبيع " يَبْيِعُ" جاءت الياء مكسورة قبلها ساكنٌ صحيح هو الباء ، فنُقلت كسرة الياء إلى الباء و سكنت الياء .

مع تحياتي

طيب كزيو
10-09-2015, 02:24 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
أحسِب ضبط الشّيخ كمال وفّقه الله لمضارع باع بالضّمّ سبق قلم فقط، إذ معلوم أنّ الأجوف اليائيّ من باب فعَل بالفتح حكمُ مضارعه الكسر. قال اِبن مالك رحمه الله [وأدِم كسرا لعين مضارعٍ يلي فعَل ذا الواو فاء أو الياء عينا أو كأتى]
وهذا لا يخفى عليه قطّ
وإنّما أرادَ بتمثيله والله أعلم ما يعتبر في الميزان وما لا يعتبر
ويبقى الإشكال بعدُ قائما في وزن مبيع كيف يكون مفعِلا أو مفيلا. إلاّ أن يعتبر هنا التّغيّر في الميزان ...

عطوان عويضة
11-09-2015, 10:15 AM
بصراحة وزن كلمة مبيع على مفِعْل في مذهب سيبويه ومَفِيل في مذهب الأخفش من عجائب الأوزان!
فالأولى على مذهب سيبويه أن يكون وزنها مفْعُل لأن الإعلال بالنقل لا يعتد به وكذلك لا يعتد بقلب الحركة الناشئ عن الثقل.
والأولى على مذهب الأخفش أن يكون وزنها مَفُول لأن الياء أصلها واو مفعول فينبغي أن تبقى في الميزان كما في مرضي التي وزنها مفعول. وننتظر رأي أساتذتنا الأجلاء.
هو ليس إعلالا بالنقل فقط، وإنما هو إعلال بالنقل تلاه إعلال بالقلب، قلب الضمة كسرة، وذلك لئلا تنقلب الياء الأصلية (في بيع) واوا عند سيبويه، ولكي تنقلب الواو الزائدة (مبيوع) ياء عند الأخفش.
ولولا قلب الضمة كسرة لاختلط الواوي باليائي، فقيل مبوع كما قيل مخوف. فتأمله.
والله أعلم.

الشيخ كمال
11-09-2015, 10:57 AM
هو ليس إعلالا بالنقل فقط، وإنما هو إعلال بالنقل تلاه إعلال بالقلب، قلب الضمة كسرة، وذلك لئلا تنقلب الياء الأصلية (في بيع) واوا عند سيبويه، ولكي تنقلب الواو الزائدة (مبيوع) ياء عند الأخفش.
ولولا قلب الضمة كسرة لاختلط الواوي باليائي، فقيل مبوع كما قيل مخوف. فتأمله.
والله أعلم.
كلامي ليس في الإعلال فليس فيه إشكال ولكن كلامي في الوزن هل تزن مبيع على مفِعْل أو مفيل أم على مفْعُل أو مفول؟؟
إن قلت على مفِعْل أو مفيل فكيف تزن يبيع ومرضيّ؟

عطوان عويضة
11-09-2015, 11:29 AM
كلامي ليس في الإعلال فليس فيه إشكال ولكن كلامي في الوزن هل تزن مبيع على مفِعْل أو مفيل أم على مفْعُل أو مفول؟؟
إن قلت على مفِعْل أو مفيل فكيف تزن يبيع ومرضيّ؟
توالي الإعلالين يجعل وزن مبيع مفِعْل أو مفيل، ووزن مقول مفُعل أو مفول.
أما وزن يبيع فهو مفعٍل وفيه إعلال واحد، ووزن مرضي مفعول.
ولعل سبب الإشكال عندك هو الخلط بين وزن الصيغة الصرفية ووزن ما يطرأ عليها لعارض آخر...
يبيع ومرضي وزنهما هو وزن الصيغة الصرفية للفعل واسم المفعول، أما مبيع ومقول فوزنهما الصرفي (مفعول)، وأما مفِعْل ومفُعل ومفيل ومفول فالأوزان بعد دخول تغيير طارئ دخل عليهما لعلة غير الصيغة الصرفية، هذه العلة هي التمييز بين اليائي والواوي.
مرضي كمبيوع لا كمبيع. والصيغة الصرفية لبناء اسم المفعول هي المعتبرة في مرضي ومبيوع لا مبيع.

الشيخ كمال
11-09-2015, 12:10 PM
يا سيدي الميزان الصرفي له قواعد ثابتة منها
مراعاة الصورة الأصلية في الإعلال بالحذف وعدم مراعاتها في الإعلال بالنقل.
لكنك تقول يجب مراعاة الصورة الأصلية في الإعلال بالنقل للتمييز بين الواوي واليائي فمن الذي قال هذا الكلام؟
إن هذا التمييز يحدث في الكلمة الموزونة ولا علاقة للوزن به فالوزن له قواعد ملتزمة.

وعلى فرض أنه صحيح ينبغي أن يكون وزن مرضي مفعيل ووزن مدعو مفعول تفريقا بين الواوي واليائي ايضا!

عطوان عويضة
11-09-2015, 12:39 PM
يا سيدي الميزان الصرفي له قواعد ثابتة منها

أرجو قراءة ما سبق بروية وتأن، لعل ما استغلق عليك ينجلي لك.


لكنك تقول يجب مراعاة الصورة الأصلية في الإعلال بالنقل للتمييز بين الواوي واليائي فمن الذي قال هذا الكلام؟

لم أقل هذا، فلا تقولني ما لم أقل، ولا تجادلني بفهمك بل بنص كلامي. كلامي واضح وهو غير ما فهمته أنت.
..........................
(كسرة الباء في مبيع ليست إعلالا بالنقل). (ومرضي ليست كمبيع).
..................

الشيخ كمال
11-09-2015, 02:12 PM
ليس عندي ما أضيفه. فقد أوضحت ما أريد إيضاحه.

عطوان عويضة
11-09-2015, 02:46 PM
لعل فيما يلي معينا على التوضيح:


المفعول مقول إلخ ... أصله مَقْوُول فأعل كإعلال يقُول"؛ أي فأعطى حركة الواو إلى ما قبلها فصار مَقُوول "فاجتمع ساكنان فحذفت الواو الزائدة" للمفعول "عند سيبويه؛ لأن الحذف بالزائد أولى" لا بغيره "و" حذفت "الواو الأصلي"؛ أي عين الفعل دون واو المفعول "عند" أبي الحسن "الأخفش؛ لأن" الواو "الزائد"؛ أي واو المفعول "علامة" للمفعول "والعلامة لا تحذف، وقال سيبويه في جوابه"؛ أي في جواب الأخفش؛ أي في جواب دليله، "لا نسلم أن الواو علامة للمفعول، بل هي إشباع الضمة لرفضهم مفعُلا في كلامهم كما مر، والعلامة إنما هي الميم فقط يدل على ذلك كونها علامة المفعول في المزيد فيه من غير واو، ولئن سلمنا أن الواو علامة، لكن لا نسلم أن العلامة لا تحذف"، بل إنما "لا تحذف العلامة إذا لم يوجد فيه"؛ أي هناك "علامة أخرى" غير المحذوف "وفيه"؛ أي في مقول "يوجد علامة أخرى" للمفعول "وهي الميم فيكون وزنه"؛ أي وزن مقول "عنده"؛ أي عند سيبويه "مَفُعْل" بفتح الميم وضم الفاء وسكون العين "وعند الأخفش" يكون وزنه "مَفُول" بفتح الميم وضم الفاء، فإن قيل: إذا اجتمع الزائد مع الأصلي فالمحذوف هو الأصلي كالياء من غاز مع التنوين، وإذا التقى ساكنان والأول حرف مد يحذف الأول كما هو في قل وبع وخف، قلنا: كل ذلك إنما يكون إذا كان الثاني من الساكنين حرفا صحيحا، وأما ها هنا فليس كذلك بل هما حرفا علة "وكذلك"؛ أي كمقول "مبيع" أصله مبيوع "يعني أعل كإعلال يَبْيِع"؛ أي أعطى حركة الياء إلى ما قبلها "فصار مبُيْوع" بسكون الياء والواو "فاجتمع الساكنان" الياء والواو "فحذفت الواو" لدفعه "عند سيبويه "على أصله "فصار مبُيْع" بضم الباء وسكون الياء "ثم كسر الباء" المنقوطة بنقطة واحدة "حتى تسلم الياء" المنقوطة بنقطتين من قلبها واوا لضمة ما قبلها ويسلم البناء من الالتباس بالواوي "وعند الأخفش حذف الياء" أعني العين على أصله لدفع التقاء الساكنين ولم تقلب واوا على ما هو مقتضى القياس لبقاء التقاء الساكنين فصار مبوع "فأعطى الكسرة لما قبلها" لتدل عليها ولئلا يلتبس بالواوي "كما مر في بعت" هكذا وقع في النسخ التي رأيناها، والصواب أن لفظ مر وقعت سهوا من الكاتب؛ لأن هذه حوالة تغرى؛ أي كما أعطيت الكسرة لما قبلها في بعت؛ إذ أصله بيعت قلبت الياء ألفا فاجتمع ساكنان فحذفت الألف ثم كسرت الباء لتدل على الياء؛ لئلا يلتبس بالواوي "فصار مبوع ثم جعل الواو ياء" لسكونها وكسر ما قبلها "كما" جعل ياء "في ميزان" كذلك، فصار مبيع "فيكون وزنه مَفِعْل عند سيبويه وعند الأخفش" يكون وزنه "مفيل"
شرح مراح الأرواح لديكنقوز. (855 هـ)
...................................................................................................
................................................................................................

اسم "المفعول" من الأجوف "مقول إلى آخره"؛ أي مقولان مقولون مقولة مقولتان مقولات ومقاول "أصله مقوول" على وزن منصور "فأعل كإعلال يقول" يعني نقلت ضمة الواو إلى القاف "فاجتمع ساكنان" هما الواوان، ولا يمكن تحريك إحداهما؛ لئلا يلزم الثقل أو كون البناء مجهولا فوجب حذف إحداهما لامتناع التلفظ بهما ساكنين "فحذفت الواو" الثانية "الزائدة" الحاصلة من إشباع ضمة الواو الأولى "عند سيبويه؛ لأن الحذف للزائد أولى" من الحذف للأصل "و" حذف "الواو الأصلي" أولى "عند" أبي الحسن "الأخفش؛ لأن" الواو "الزائدة علامة" للمفعول "والعلامة لا تحذف" وهذا التعليل لا يطابق لما نقله ابن الحاجب عن الأخفش أيضا حيث قال: وأما حجة الأخفش في حذف العين دون واو المفعول، فهو أن واو المفعول وإن كانت زائدة فقد جاء لمعنى وهو المد والعين لم يأت لمعنى، ويبقى التنوين الذي جاء لمعنى وإبقاء الحرف الذي جاء لمعنى أولى، كما تقول: مررت بقاض فيحذف الياء؛ لأنهما لم تأت لمعنى ويبقى التنوين الذي جاء لمعنى الصرف، ثم قال: وشيء آخر يدل على صحة مذهبه وهو أن هذه العين قد اعتلت في قال وقيل ولما اعتلت بالإسكان والقلب في أصل مقول، كذلك اعتلت بالحذف واو مفعول الذي هو العين؛ لأن إعلال الاسم فرع إعلال الفعل، وهكذا نقله السعد التفتازاني عن الأخفش أيضا "قال سيبويه في جوابه"؛ أي جواب قول الأخفش "العلامة لا تحذف إذا لم يوجد علامة أخرى" وأما إذا وجدت فقد جاء حذفها اكتفاء بالباقية "وفيه"؛ أي والحال أن في المفعول "يوجد علامة أخرى وهي الميم" دل هذا الكلام على أن الميم علامة والواو علامة أخرى عند سيبويه، وهو غير مطابق لما نقله صاحب النجاح عن سيبويه أيضا حيث قال: وحجة سيبويه؛ يعني على أن المحذوف هو الواو الزائدة أن علامة اسم المفعول الميم دون الواو ألا يرى إلى استمرار مجيء الميم في الثلاثيات وغيرها دون الواو، لكن الواو نشأت من إشباع ضمة ما قبلها لرفضهم مفعلا في كلامهم إلا مكرما ومعونا، والتوفيق بينهما أن هذا الكلام الزامي بناء على أن الميم والواو علامتان عند الأخفش "فيكون وزنه عنده"؛ أي وزن اسم المفعول عند سيبويه "مفعلا" بفتح الميم وضم الفاء وسكون العين، وعند الأخفش مفولا، وكذلك مبيع" أصله مبيوع بوزن منصور "يعني أعل كإعلال يبيع" يعني أعل بنقل حركة الياء إلى ما قبلها وهو الباء "فصار مبيوع" بضم الباء وسكون الياء والواو جميعا "فاجتمع ساكنان" هما الواو والياء "فحذفت الواو عند سيبويه" لما مر من أنه زائد، والزائد أولى بالحذف "فصار مبيع" بضم الباء وسكون الياء "ثم كسر الباء" بنقطة "حتى تسلم الياء" بنقطتين عن انقلابها واوا؛ إذ لو لم يكسر لقلب الياء واوا لضمة ما قبلها فيلتبس اليائي بالواوي "وعند الأخفش حذف الياء" لاجتماع الساكنين لما مر من أن الواو علامة، والعلامة لا تحذف "فأعطى الكسرة لما قبلها" ليدل على الياء المحذوفة، وأيضا لو لم يكسر لالتبس اليائي بالواوي، كما في بعت أصله بيعت بفتحتين فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فالتقى ساكنان الألف والعين فحذفت الألف فبقي بعت بفتح الباء ثم كسر ليدل على الباء المحذوفة، كما ضم القاف في قلت ليدل على الواو المحذوفة فصار مبوع" بفتح الميم وكسر الباء وسكون الواو "ثم جعل الواو ياء" لسكونها وانكسار ما قبلها كما في ميزان "فيكون وزنه مفعل" بكسر الفاء وسكون العين "عند سيبويه وعند الأخفش مفيل"؛ لأن العين محذوف عنده، قال المازني: وكلا القولين حسن، وقول الأخفش أقيس
الفلاح شرح المراح لابن كمال باشا (940 هـ)

طيب كزيو
11-09-2015, 04:33 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
قال بعض أشياخي:
باع يبيع ويخاف اِصطبرا ........ مدّ هنا لا تزن التّغيّرا
وعِدْ وآبار وعُصْرَ اِعتبرِ ........ في وزنه ما جا من التّغيّر

أخي عويضة مبيع من أيّ البابين هو ؟