المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب هذه الكلمات؟



غاية المنى
27-03-2014, 03:45 PM
قال الشاعر:
وَلَقَد أَرى أَنَّ البُكاءَ سَفاهَةٌ وَلَسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يَفجَعُ
وَليَأتِيَنَّ عَلَيكَ يَومٌ مَرَّةً يُبكى عَلَيكَ مُقَنَّعاً لا تَسمَعُ
وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُ أَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ
وَالنَفسُ راغِبِةٌ إِذا رَغَّبتَها فَإِذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ
البيت الأول أليس الصواب أن تكون أرى بضم الهمزة والبناء للمجهول؟ وأليست الرؤية قلبية؟
البيت الثاني: الواو في ليأتين اليست للاستئناف؟
ويبكى عليك أليست عليك جار ومجرور في موضع رفع نائب فاعل؟
البيت الثالث: أليست الواو للاستئناف؟ وهل يجوز أن تعلق للشاميتن بالمصدر تجلدي وتكون جملة أريهم حال سادة مسد الخبر؟ وإن جاز فكيف ذلك؟
أليس من شروط وقوع الحال سادا مسد الخبر أن يضاف المبتدأ إلى مصدر مؤول مثل: أكثر ما القي الدرس واقفا؟
والمصدر المؤول أني لريب ألا نقول أنه المفعول الثاني لأريهم أم سد مسد المفعول الثاني؟
البيت الأخير هل يجوز إعراب إذا ظرفية محضة؟
أخيرا سؤال: هل يجوز ان تأتي الصفة من الحال؟
وشكرا لكم

عطوان عويضة
28-03-2014, 10:13 PM
البيت الأول أليس الصواب أن تكون أرى بضم الهمزة والبناء للمجهول؟

نعم.
هي بفتح الهمزة والبناء للمعلوم.


وأليست

الرؤية قلبية

بلى، الرؤية قلبية.

(وأليست)
الصواب (أوليست) بتقديم الهمزة على حرف العطف.


البيت الثاني: الواو في وليأتين أليست للاستئناف؟

يصح أن تكون للاستئناف أو لعطف الجمل.


ويبكى عليك أليست عليك جار ومجرور في موضع رفع نائب فاعل؟

بلى، وهو أفضل الأقوال في نحو هذا.


البيت الثالث: أليست الواو للاستئناف؟

قد تكون للاستئناف أو لعطف الجمل، ولا يعول على ترتيب الأبيات المذكورة، لأن اختيار الأبيات قد يكون عشوائيا، فلا يدرى علام عطف المعطوف؟
هذا البيت يسبقه في بعض المواضع (فالعين بعدهم ...... )


البيت الثالث: وهل يجوز أن تعلق للشاميتن بالمصدر تجلدي وتكون جملة أريهم حال سادة مسد الخبر؟

الذي أراه أن (للشامتين) متعلق بمحذوف خبر لتجلدي، وجملة (أريهم) حال من الياء في (تجلدي) فتكون في محل نصب، أو هي مفسرة لمعنى (تجلدي للشامتين) فلا يكون لها محل.

أليس من شروط وقوع الحال سادا مسد الخبر أن يضاف المبتدأ إلى مصدر مؤول مثل: أكثر ما القي الدرس واقفا؟

هذا إذا كان المبتدأ اسم تفضيل كما مثلت؛ أما إذا كان المبتدأ مصدرا فنعم، أي ليس شرطا.
تقولين: شربي الشاي باردا، وأكلي الفاكهة طازجة، وضربي العبد مسيئا ... ونحو ذلك.


والمصدر المؤول أني لريب ألا نقول أنه المفعول الثاني لأريهم أم سد مسد المفعول الثاني؟

المصدر المؤول سد مسد المفعولين الثاني والثالث؛ أري هنا متعد لثلاثة مفعولات أوله الضمير (هم)، والمصدر المؤول سد مسد الآخرين، والمعنى: أريتهم إياي غير متضعضع.


البيت الأخير هل يجوز إعراب إذا ظرفية محضة؟

تضمينها الشرط أبلغ وأحسن، لأن رغبتها معلقة بترغيبها تحدث كلما حدث.


أخيرا سؤال: هل يجوز ان تأتي الصفة من الحال؟
الصفة والحال كلاهما وصف، فإذا انتفى حمل الوصف على النعت كان حالا. وإتيان الصفة من الحال يعني وصف الوصف، ولا أرى صحة ذلك.
والله أعلم.

غاية المنى
29-03-2014, 07:55 AM
نعم.
هي بفتح الهمزة والبناء للمعلوم.

بلى، الرؤية قلبية.

(وأليست)
الصواب (أوليست) بتقديم الهمزة على حرف العطف.

يصح أن تكون للاستئناف أو لعطف الجمل.

بلى، وهو أفضل الأقوال في نحو هذا.

قد تكون للاستئناف أو لعطف الجمل، ولا يعول على ترتيب الأبيات المذكورة، لأن اختيار الأبيات قد يكون عشوائيا، فلا يدرى علام عطف المعطوف؟
هذا البيت يسبقه في بعض المواضع (فالعين بعدهم ...... )

الذي أراه أن (للشامتين) متعلق بمحذوف خبر لتجلدي، وجملة (أريهم) حال من الياء في (تجلدي) فتكون في محل نصب، أو هي مفسرة لمعنى (تجلدي للشامتين) فلا يكون لها محل.
هذا إذا كان المبتدأ اسم تفضيل كما مثلت؛ أما إذا كان المبتدأ مصدرا فنعم، أي ليس شرطا.
تقولين: شربي الشاي باردا، وأكلي الفاكهة طازجة، وضربي العبد مسيئا ... ونحو ذلك.

المصدر المؤول سد مسد المفعولين الثاني والثالث؛ أري هنا متعد لثلاثة مفعولات أوله الضمير (هم)، والمصدر المؤول سد مسد الآخرين، والمعنى: أريتهم إياي غير متضعضع.

تضمينها الشرط أبلغ وأحسن، لأن رغبتها معلقة بترغيبها تحدث كلما حدث.
الصفة والحال كلاهما وصف، فإذا انتفى حمل الوصف على النعت كان حالا. وإتيان الصفة من الحال يعني وصف الوصف، ولا أرى صحة ذلك.
والله أعلم.

جزيتم خيرا أستاذنا لكن فيما يخص قول الشاعر وتجلدي للشامتين ألا يمكن أن نقول إن جملة اريهم حال من الشامتين؟ وألا يجوز أيضا بوجه من الوجوه أن تعلق للشامتين بتجلدي وتكون جملة أريهم سادة مسد الخبر؟
وسؤال لو سمحتم لم ألغيتم ميزة رسائل الزوار في ملفكم بارك الله فيكم؟

غاية المنى
30-03-2014, 07:43 AM
ما معنى قول الشاعر:
والدهر لا يبقى على حدثانه .... جون السراة له جدائد اربع

أبوطلال
30-03-2014, 10:25 PM
ما معنى قول الشاعر:
والدهر لا يبقى على حدثانه .... جون السراة له جدائد اربع

قال الزمخشري في كشافه :" يُسلي عن بنيه بأنّ تلك عادة الدهر، فهو لا يبقي مع ما فيه من الحدثان أحداً، حتى أسود الظهر ، كناية عن حمار الوحش له أتن أربع يرعى معهن في البراري ، وينزو عليهن. وقيل: إنه يعيش مائتي سنة ، فربما يتوهم أنه لا يصيبه الدهر بشيء". وقريب من ذاك بإيجاز في شرح أشعار الهذليين . والجدائد : الأتن التي لا ألبان لها واحدتها جَدود، وقيل عنى بالجدائد الطرائق والخطوط السود في ظهر الحمار والأول أظهر. ولك أن تنظري هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=81124&p=615648#post615648).

لعل في هذا بعض نفع.

,
,

غاية المنى
30-03-2014, 11:20 PM
شكرا لكم أستاذنا أباطلال لكن أين الأستاذ عطوان فيما يخص الإعراب؟

أبوطلال
31-03-2014, 01:21 AM
كنت سجلت تعليقاً ، وحذفته للتأكد من تسلسل الأبيات ، لما له من صلة بوجوه الإعراب. ولعل لي عودة بحول الله .

,
,

غاية المنى
31-03-2014, 07:37 AM
نعم أنتظر ذلك وجزيتم خيرا

أبوطلال
31-03-2014, 07:33 PM
جزيتم خيرا أستاذنا لكن فيما يخص قول الشاعر وتجلدي للشامتين ألا يمكن أن نقول إن جملة اريهم حال من الشامتين؟ وألا يجوز أيضا بوجه من الوجوه أن تعلق للشامتين بتجلدي وتكون جملة أريهم سادة مسد الخبر؟

سلام الله عليك


من روايات القصيدة في مظانها يبدو لي أنّ في (تجلدي) وجهين ، أحدهما أن تكون خبراً لمحذوف تقديره (هذا) ، والثاني أظهر منه وأمثل على تقدير فعل محذوف تقديره ( أُظهِرُ ، أُبدي ) . وعليه يصح ما ذكرت من تعليق الجار والمجرور بالمصدر ، أو بصفة محذوفة (تجلدي الكائن أو الناجز للشامتين) . أما الجملة (أريهم ...) فقد ذكرها التبريزي في شرح الاختيارات ، قال :" موضع (أريهم) نصبٌ على الحال . وقال عبد القادر البغدادي في شرح الأبيات :" وقوله (أريهم) في موضع الحال" . والتقدير : أظهر تجلدي لهم مرياً إيّاهم ثباتي وصلابتي ، أو وهذا تجلدي لهم مُرياً إياهم ثباتي لريب الدهر. ويبقى وجه ثالث لـ ( تجلدي) أذكره - إن شاء الله - إن تظاهرت الروايات على موضع البيت من القصيدة.

هذا والله أعلم وأعلى وأجل.

,
,

عطوان عويضة
31-03-2014, 09:45 PM
جزيتم خيرا أستاذنا لكن فيما يخص قول الشاعر وتجلدي للشامتين ألا يمكن أن نقول إن جملة اريهم حال من الشامتين؟ وألا يجوز أيضا بوجه من الوجوه أن تعلق للشامتين بتجلدي وتكون جملة أريهم سادة مسد الخبر؟
وسؤال لو سمحتم لم ألغيتم ميزة رسائل الزوار في ملفكم بارك الله فيكم؟


شكرا لكم أستاذنا أباطلال لكن أين الأستاذ عطوان فيما يخص الإعراب؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ومعذرة للتأخر في الجواب
أما إلغاء رسائل الزوار، فلأني أجد عناء في الكتابة فيها خصوصا ما قد أحتاج فيه إلى استعمال أدوات التنسيق، ولعل الخلل في جهازي أو المتصفح أو نظام التشغيل عندي. وعلى أية حال فالمنتدى أنسب لطرح الأسئلة والجواب عنها، لتعم الفائدة والنفع وينبه الغافل والساهي ويصوب الخطأ ويكمل النقص ويزيد الأجر.
أما جملة (أريهم) فالذي أراه أنها يجوز فيها الحالية كما ذكرت لكن على أن صاحب الحال الياء في تجلدي وسوغ مجيئها من المضاف إليه أن المضاف مما اشتمل عليه المضاف إليه، كما تقولين: يعجبني سكوت العالم متفكرا ... ونحوه
ولا أراها حالا من الشامتين، لو قال: أتجلد للشامتين مريا إياهم صبري، فصاحب الحال هو المتجلد، وهي حال مؤكدة لأنها تتضمن معنى الفعل... وهي حال من الفاعل لأنها التجلد يكون حال التصبر، أما الشماتة فقد تكون في غير هذه الحال أيضا.
ولا أرى أن هذه الحال تسد مسد الخبر، أو هي بعيدة، لأن ضابط الحال السادة مسد الخبر صحة تقدير الخبر بـحاصل (إذا كان).......... فشربي الماء باردا، أو أكثر شربي الماء باردا، تقديره شربي الماء حاصل إذا كان باردا، مثلا... ولا يسوغ هنا (تجلدي للشامتين حاصل إذا كانوا أريهم .... )
وأفضل الوجوه التي يحمل عليها البيت - في رأيي - بلا تقدير ولا تعلق بمعطوف عليه سابق، أن تكون الواو استئنافية، وتجلدي مبتدأ خبره للشامتين، والكلام تم بقوله (تجلدي للشامتين).
هو تظاهر بالجلد أمام الشامتين، ثم يفسر ذلك بقوله (أريهم أني قوي لا أنكسر)....... لذا قيل

وقال الأصمعيُّ: أحسنُ ما قيل في الصَّبر مع الشرح قولُ أبي ذؤيبٍ الهُذلي:
وتَجَلُّدِي للشّامِتينَ أُرِيهُمُ ... أنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أتَضَعْضَعُ


كمن يسجد مثلا شكرا لله، ثم يقول (سجودي لله، أشكره أن وفقني في ذلك) الكلام تم بقوله (سجودي لله) وجملة (أشكره ... ) مفسرة أو حال من ضمير المتكلم في (سجودي).
والله أعلم.

غاية المنى
01-04-2014, 08:32 AM
أشكركم أستاذنا وجزيتم خيرا لكن ألا يمكن اعتبار الفعل أريهم مبنيا للمجهول؟ فما المبني للمجهول من الفعل أرى؟ أليس أُري؟

غاية المنى
01-04-2014, 08:47 AM
سلام الله عليك


من روايات القصيدة في مظانها يبدو لي أنّ في (تجلدي) وجهين ، أحدهما أن تكون خبراً لمحذوف تقديره (هذا) ، والثاني أظهر منه وأمثل على تقدير فعل محذوف تقديره ( أُظهِرُ ، أُبدي ) . وعليه يصح ما ذكرت من تعليق الجار والمجرور بالمصدر ، أو بصفة محذوفة (تجلدي الكائن أو الناجز للشامتين) . أما الجملة (أريهم ...) فقد ذكرها التبريزي في شرح الاختيارات ، قال :" موضع (أريهم) نصبٌ على الحال . وقال عبد القادر البغدادي في شرح الأبيات :" وقوله (أريهم) في موضع الحال" . والتقدير : أظهر تجلدي لهم مرياً إيّاهم ثباتي وصلابتي ، أو وهذا تجلدي لهم مُرياً إياهم ثباتي لريب الدهر. ويبقى وجه ثالث لـ ( تجلدي) أذكره - إن شاء الله - إن تظاهرت الروايات على موضع البيت من القصيدة.

هذا والله أعلم وأعلى وأجل.

,
,

أشكرك أستاذنا وجزيت خيرا

عطوان عويضة
01-04-2014, 04:30 PM
لكن ألا يمكن اعتبار الفعل أريهم مبنيا للمجهول؟
(أريهم) ليس مبنيا للمجهول بل هو مبني للمعلوم، وأما ضم حرف المضارعة فلأن الفعل رباعي، والأصل أُرْئِيهم.


فما المبني للمجهول من الفعل أرى؟ أليس أُري؟
الفعل (أرى) هكذا في غير سياق يحتمل إحدى صيغتين:
الصيغة الأولى: أن يكون فعلا مضارعا مبنيا للمعلوم مسندا إلى ضمير المتكلم، كما في قوله تعالى: (فقال ما لي لا أرى الهدهد)، و(إني أرى في المنام أني أذبحك) وهو ثلاثي مجرد حذفت عين مضارعه في الاستعمال، وعند بنائه للمجهول يصبح (أُرَى) بضم الهمزة وفتح الراء بعدها ألف.
الصيغة الثانية: أن يكون فعلا ماضيا مبنيا للمعلوم مسندا إلى ضمير الغائب، كما في قوله تعالى: (لتحكم بين الناس بما أراك الله ...) و(ولو أراكهم كثيرا لفشلتم)، وهو مزيد رأى الثلاثي بهمزة التعدية، وعند بنائه للمجهول يصبح (أُرِيَ) بضم الهمزة وسر الراء وفتح الياء.
ومضارعه المبني للمعلوم المسند لضمير المتكلم (أُرِي) بضم الهمزة وكسر الراء وإسكان الياء، وهو المستعمل في البيت.
ولو كان ما في البيت مبنيا للمجهول لقيل (أُرَاهم) لا (أريهم).
والله أعلم.

غاية المنى
01-04-2014, 06:44 PM
(أريهم) ليس مبنيا للمجهول بل هو مبني للمعلوم، وأما ضم حرف المضارعة فلأن الفعل رباعي، والأصل أُرْئِيهم.


الفعل (أرى) هكذا في غير سياق يحتمل إحدى صيغتين:
الصيغة الأولى: أن يكون فعلا مضارعا مبنيا للمعلوم مسندا إلى ضمير المتكلم، كما في قوله تعالى: (فقال ما لي لا أرى الهدهد)، و(إني أرى في المنام أني أذبحك) وهو ثلاثي مجرد حذفت عين مضارعه في الاستعمال، وعند بنائه للمجهول يصبح (أُرَى) بضم الهمزة وفتح الراء بعدها ألف.
الصيغة الثانية: أن يكون فعلا ماضيا مبنيا للمعلوم مسندا إلى ضمير الغائب، كما في قوله تعالى: (لتحكم بين الناس بما أراك الله ...) و(ولو أراكهم كثيرا لفشلتم)، وهو مزيد رأى الثلاثي بهمزة التعدية، وعند بنائه للمجهول يصبح (أُرِيَ) بضم الهمزة وسر الراء وفتح الياء.
ومضارعه المبني للمعلوم المسند لضمير المتكلم (أُرِي) بضم الهمزة وكسر الراء وإسكان الياء، وهو المستعمل في البيت.
ولو كان ما في البيت مبنيا للمجهول لقيل (أُرَاهم) لا (أريهم).
والله أعلم.

بارك الله فيكم أستاذنا وجزيتم خيرا لكن لم حذفت الهمزة في أرئيهم؟

عطوان عويضة
01-04-2014, 08:22 PM
لكن لم حذفت الهمزة في أرئيهم؟
هكذا استعملها العرب لكثرة دورانها في كلامهم، أصل أرى أرأى قيل كرهوا تعاقب همزتين بينهما ساكن، والساكن مانع غير حصين، فخففوا الهمزة التي هي عين الكلمة؛ بإلقاء حركتها على الراء، فغدت (أراي)، ثم حذفوا الألف الساكنة المنقلبة عن الهمزة الساكنة ، فغدت أرى، ثم عمموا ذلك في تصاريف أرى، ومنها أري.
يقول ابن سيده في المحكم:

قال سيبويه: كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب، يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا يرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال:
(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)
وقال بعضهم (ولا أرى) على احتمال الزحاف، وقال سراقة البارقيّ:
(أُرِي عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)
ولعل في الرجوع إلى مادة (رأي) في معجم أصيل مزيد فائدة.
والله أعلم.

غاية المنى
02-04-2014, 08:06 AM
نعم فهمت جزيتم خيرا أستاذنا ممكن سؤال؟ لم رسموا الألف في نحو صديا ممدودة وفي نحو غضبى مقصورة هل لأن نحو صديا سبقت الألف بالياء؟

عطوان عويضة
02-04-2014, 09:32 AM
نعم فهمت جزيتم خيرا أستاذنا ممكن سؤال؟ لم رسموا الألف في نحو صديا ممدودة وفي نحو غضبى مقصورة هل لأن نحو صديا سبقت الألف بالياء؟
نعم، هو كما تقولين؛ كراهة توالي ياءين في الرسم.
............................................................................................
* وسم ألف صديا ونحوها بالممدودة، وسم غير دقيق من جهة الاصطلاح؛ لأن الألف الممدودة هي الألف التي يليها همزة أو سكون، وسميت ممدودة لأنها تمد مدا فوق المد الطبيعي من جهة الصوت لا من جهة الرسم.. والصواب أن نكتفي بالقول أنها رسمت ألفا.. ولو وسمناها في نحو عصا وقفا بأنها واوية نسبة إلى أصلها أو مفخمة نسبة إلى لفظها فلا بأس.
* كذلك وسم ألف غضبى بأنها مقصورة، وسم غير دقيق، لأن ألف صديا مقصورة أيضا، والمقصور هو غير الممدود، وكلاهما كذلك، لما سبق. والصواب أن نقول أنها رسمت ياء لأن هذا الرسم (ى) خاص بالياء نقطت أم لم تنقط.. ولو وسمناها بأنها يائية أو ممالة فلا بأس، لأن أصلها ياء أو أنها تؤول إلى الياء أو تمال جهة الياء.
والله أعلم.