المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أين العائد في صلة هذه الآية؟



أجنبي
28-03-2014, 01:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة المائدة : 107
فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ


أين عائد 'الذين' في هذه الصلة: اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ؟

أشرف علاء
28-03-2014, 02:09 AM
وعليكم السَّلام.

هل العائد هو ضميـر؟

إن كان كذلك، فما وضع الضمير الخاص ب " عليهم " ؟

ننتظر إجابة من الفُصحـاء مع ذكر معنى " العائد " . ^^

أبو محمد يونس
28-03-2014, 01:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة المائدة : 107
فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ


أين عائد 'الذين' في هذه الصلة: اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

العائد هو الضمير هم في عليهم

أبو محمد يونس
28-03-2014, 02:27 PM
وعليكم السَّلام.

هل العائد هو ضميـر؟ نعم أخي الحبيب

إن كان كذلك، فما وضع الضمير الخاص ب " عليهم " ؟ هو ذاك

ننتظر إجابة من الفُصحـاء مع ذكر معنى " العائد " . ^^

الموصولات كلها حرفية كانت أو اسمية يلزم أن يقع بعدها صلة تبين معناها،وهذه الصلة لابد أن تشتمل على ضمير لائق بالموصول (وهو العائد) إن كان مفردا فمفرد وإن كان مذكرا فمذكر وإن كان غيرهما فغيرهما ،نحو جاءني الذي ضربته فضربته صلة الموصول وهي تشتمل على ضمير-عائد- لائق بالموصول وهو الهاء .
وللمزيد من التوضيح ينظر شروح الألفية ،باب الموصول .
ودمت بخير أستاذي الحبيب أشرف

أجنبي
28-03-2014, 03:39 PM
إن الأوليان هو البدل واستحق هو الفعل المعروف، ما مرجع 'هو' الذي مستتر في استحق؟

ياسر1985
28-03-2014, 04:49 PM
الموصولات كلها حرفية كانت أو اسمية يلزم أن يقع بعدها صلة تبين معناها،وهذه الصلة لا بد أن تشتمل على ضمير لائق بالموصول (وهو العائد) إن كان مفردا فمفرد وإن كان مذكرا فمذكر وإن كان غيرهما فغيرهما ،نحو جاءني الذي ضربته فضربته صلة الموصول وهي تشتمل على ضمير-عائد- لائق بالموصول وهو الهاء .
وللمزيد من التوضيح ينظر شروح الألفية ،باب الموصول .
ودمت بخير أستاذي الحبيب أشرف
السلام عليكم
ما لوّن بالأحمر في الموصول الاسمي لا الحرفي.

ياسر1985
28-03-2014, 04:50 PM
إن الأوليان هو البدل واستحق هو الفعل المعروف، ما مرجع 'هو' الذي مستتر في استحق؟
لماذا تعرب (الأوليان) بدلاً لا فاعلاً؟

أجنبي
28-03-2014, 06:43 PM
لماذا تعرب (الأوليان) بدلاً لا فاعلاً؟

أنا من إنجلترا ولما أترجم القرآن، يكون الأوليان أيسر التراجم بدلا لا فاعلا في اللغة الإنجليزية. وأعرف هذه الجملة الأحسن إذا الأوليان بدل لا فاعل.

هل يصح أن أقول أن أحد معاني الجملة هذه أنّ مرجعَ هو 'الوصية' (كما في الجلالين) ومعنى يستحق 'ثبت' (قولا أن السين والتاء للتوكيد) ؟

أبو محمد يونس
28-03-2014, 08:25 PM
السلام عليكم
ما لوّن بالأحمر في الموصول الاسمي لا الحرفي.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هو كما ذكرت أستاذي الحبيب ياسر وقد سهوت عنه حتى ذكرتني فبارك الله فيك وجزاك أطيب الجزاء.
فيما يخص الأوليان فقد ذكر العكبري في كتابه التبيان في إعراب القرآن أن فى رفعه خمسة أوجه هي:
أحدها هو خبر مبتدأ محذوف أى هما الأوليان
والثانى هو مبتدأ وخبره اخران وقد ذكر
والثالث هو فاعل استحق وقد ذكر أيضا
والرابع هو بدل من الضمير فى يقومان
والخامس أن يكون صفة لاخران لأنه وإن كان نكرة فقد وصف والأوليان لم يقصد بهما قصد إثنين بأعيانهما وهذا محكي عن الأخفش
ودمتم بخير إخواني الكرام

أشرف علاء
28-03-2014, 08:40 PM
جزاك الله خيرًا سيّدي أبا محمّد يونس على هذا الإيضاح المُختَصر.

أبو محمد يونس
28-03-2014, 09:13 PM
جزاك الله خيرًا سيّدي أبا محمّد يونس على هذا الإيضاح المُختَصر.

وجزاكم ربي الجنة أستاذي الغالي أشرف علاء
تحيتي وتقديري

زهرة متفائلة
29-03-2014, 02:12 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة :

بارك الله في الجميع !
بعد أن تمّت الإجابة ، هذه فائدة على الهامش قد تفيد في تأكيد معلومة قيلت أو إضافة فائدة جديدة :

ورد في كتاب : المحرر الوجيز لابن عطية ص : 2 / 255 ما مفاده :

قوله اسْتَحَقَّ صلة لـــ الَّذِينَ والَّذِينَ واقع على الصنف المناقض للشاهدين الجائرين فالشاهدان ما استحقا قط في هذه النازلة شيئا حقيقة استحقاق، وإنما تسورا تسور المستحق فلنا أن نقدر الأوليان ابتداء وقد أخر. فيسند اسْتَحَقَّ على هذا إلى المال أو النصيب ونحوه على جهة الاستعارة. وكذلك إذا كان الْأَوْلَيانِ خبر ابتداء وكذلك على البدل من الضمير في يَقُومانِ وعلى الصفة على مذهب أبي الحسن. ولنا أن نقدر الكلام بمعنى من الجماعة التي غابت وكان حقهما والمبتغى أن يحضر وليها، فلما غابت وانفرد هذا الموصي استحقت هذه الحال وهذان الشاهدان من غير أهل الدين الولاية وأمر الأوليين على هذه الجماعة، ثم بني الفعل للمفعول على هذا المعنى إيجازا ويقوي هذا الغرض أن تعدي الفعل ب «على» لما كان باقتدار وحمل هيئته على الحال. ولا يقال استحق منه أو فيه إلا في الاستحقاق الحقيقي على وجهه، وأما استحق عليه فيقال في الحمل والغلبة والاستحقاق المستعار والضمير في عَلَيْهِمُ عائد على كل حال في هذه القراءة على الجماعة التي تناقض شاهدي الزور الآثمين، ويحتمل أن يعود على الصنف الذين منهم شاهد الزور على ما نبينه الآن إن شاء الله في غير هذه القراءة.
وأما رواية قرة عن ابن كثير «استحق» بفتح التاء فيحتمل أن يكون الأوليان ابتداء أو خبر ابتداء، ويكون المعنى في الجمع أو القبيل الذي استحق القضية على هذا الصنف الشاهد بالزور، الضمير في عليهم عائد على صنف شاهدي الزور.
قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: وفي هذا التأويل تحويل وتحليق وصنعة في الَّذِينَ، وعليه ينبني كلام أبي علي في كتاب الحجة، ويحتمل أن يكون المعنى من الذين استحق عليهم القيام، والصواب من التأويلين أن الضمير في عَلَيْهِمُ عائد على الَّذِينَ،والْأَوْلَيانِ رفع ب اسْتَحَقَّ وذلك متخرج على ثلاثة معان. أحدها أن يكون المراد من الذين استحق عليهم ما لهم وتركتهم شاهدا الزور. فسمى شاهدي الزور أوليين من حيث جعلتهما الحال الأولى كذلك، أي صيرهم عدم الناس أولى بهذا الميت وتركته فجارا فيها، والمعنى الثاني أن يكون المراد من الجماعة الذين حق عليهم أن يكون منهم الأوليان، فاستحق بمعنى حق ووجب، كما تقول هذا بناء قد استحق بمعنى حق كعجب واستعجب ونحوه، والمعنى الثالث أن يجعل استحق بمعنى سعى واستوجب، فكأن الكلام فآخران من القوم الذين حضر أوليان منهم فاستحقا عليهم حقهم، أي استحقا لهم وسعيا فيه واستوجباه بأيمانهما وقرباهما، ونحو هذا المعنى الذي يعطيه التعدي ب «على» قول الشاعر:
اسعى على حيّ بني ملك ... كل امرئ في شأنه ساع . المزيد هنـــا (http://shamela.ws/browse.php/book-23632/page-813) .

* * *

ورد في كتاب الحاوي في تفسير القرآن :

وقوله: {عَلَيْهِم}: في «عَلَى» ثلاثةُ أوجهٍ:
أحدها: أنها على بابها، قال أبو البقاء: «كقولك: وَجَبَ عليهم الإثْمُ»، وقد تقدَّم عن النحَّاس؛ أنه لمَّا أضْمَرَ الإيصاءَ، بَقَّاها على بابها، واستحْسَنَ ذلك.
والثاني: أنها بمعنى «في» أي: استُحِقَّ فيهم الإثمُ، فوقَعَتْ «عَلَى» موقع «في» كما تقعُ «في» موقعها؛ كقوله تعالى: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي: على جُذُوعِ، وكقوله: [الكامل]
بَطَلٌ كَأنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ** يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْءَمِ
أي: على سَرْحةٍ، وقدَّره أبو البقاء فقال: «أي: استُحِقَّ فيهم الوصيَّةُ».
والثالث: أنها بمعنى «مِنْ» أي: استُحِقَّ مِنْهُمُ الإثْمُ؛ ومثلُه قولُه تعالى: {إِذَا اكتالوا عَلَى الناس} [المطففين: 2] أي: مِنَ الناس، وقدَّره أبو البقاء فقال: «أي: استُحِقَّ منهم الأوْليَانِ» فحينَ جعلها بمعنى «في» قدَّر «اسْتُحِقَّ» مُسْنَدًا للوصية؛ وحين جعلها بمعنى «مِنْ»، قدَّره مُسْنِدًا لـ {الأوْلَيَانِ}، وكان لَمَّا ذكر القائمَ مقامَ الفاعلِ، لم يذكر إلا ضميرَ الإثم و{الأوْلَيَانِ}، وأجاز بعضهم أنْ يُسْنَدَ {اسْتُحِقَّ} إلى ضمير المالِ، أي: اسْتُحِقَّ عليْهِمُ المالُ المَوْرُوثُ، وهو قريبٌ.

فقد تقرَّر أنَّ في مرفوعِ {اسْتُحِقَّ} خمسة أوجه:

أحدُها: {الأوْلَيَانِ}.
والثاني: ضميرُ الإيصاء.
والثالث: ضميرُ الوصية، وهو في المعنى كالذي قبله وتقدَّم إشكالُه.
والرابع: أنه ضميرُ الإثْمِ.
والخامس: أنه ضميرُ المالِ، ولم أرَهُمْ أجازوا أن يكون {عَلَيْهِم} هو القائمَ مقامَ الفاعلِ؛ نحو: {غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم} [الفاتحة: 7] كأنهم لم يَرَوْا فيه فائدةً.
وأمَّا قراءةُ حَفْص فـ{الأوْلَيَانِ} مرفوعٌ بـ {اسْتَحَقَّ} ومفعولُه محذوفٌ، قدَّره بعضهم «وصِيَّتَهُمَا»، وقدَّره الزمخشريُّ بـ «أن يجرِّدُوهُمَا للقيامِ بالشَّهَادة»؛ فإنه قال: «معناهُ من الورثةِ الذين استَحَقَّ عليْهِمُ الأوْلَيَانِ من بينهم بالشهادة: أن يجرِّدُوهُمَا للقيامِ بالشَّهَادة، ويُظْهِرُوا بها كذب الكاذبينَ»، وقال ابنُ عطيَّة: {الأوْلَيَانِ} رفعٌ بـ {اسْتَحَقَّ}، وذلك أن يكون المعنى: مِنَ الَّذِينَ استحَقَّ عليْهِمْ مالَهُمْ وتركَتَهُمْ شَاهِدَا الزُّورِ، فَسُمِّيَا أوْلَيَيْنِ، أي: صَيَّرَهُمَا عَدَمُ الناس أوْلَيَيْنِ بالمَيِّت وتَرِكَتِهِ، فَخَانَا، وجَارَا فيها، أو يكونُ المعنى: من الذينَ حَقَّ عليهم أنْ يكون الأوليانِ منهم، فاستَحَقَّ بمعنى: حَقَّ، كاسْتَعْجَبَ وعَجِبَ، أو يكون استحقَّ بمعنى: سَعَى واستوجب، فالمعنى: من القوم الذين حَضَرَ أوْلَيَانِ مِنْهُمْ، فاستَحَقَّا عليهم، أي: استحقَّا لهُمْ وسعيا فيه، واستوجَبَاهُ بأيْمَانِهِمَا وقُرْبَانِهِمَا، قال أبو حيان- بعد أنْ حكَى عن الزمخشريِّ، وأبي محمَّدٍ ما قدَّمْتُه عنهما-: «وقال بعضُهم: المفعولُ محذوفٌ، تقديرُه: الذين استحقَّ عليهمُ الأوليانِ وصيَّتَهُمَا»، قال شهاب الدين: وكذا هو محذوفٌ أيضًا في قولي الزمخشريِّ وابن عطيَّة، وقد بَيِّنْتُهما ما هما، فهو عند الزمخشريِّ قوله: «أنْ يُجَرِّدُوهما للقيامِ بالشَّهادة»، وعند ابن عطيَّة هو قوله: «مالَهُمْ وتَركَتَهُمْ»، فقوله: «وقال بعضهم: المفعولُ محذوفٌ» يُوهِمُ أنه لم يَدْرِ أنَّه محذوفٌ فيما تقدَّم أيضًا، وممن ذهبَ إلى أن {اسْتَحَقَّ} بمعنى «حَقَّ» المجرَّدِ- الواحديُّ فإنه قال: «واسْتَحَقَّ هنا بمعنى حَقَّ، أي: وَجَبَ، والمعنى: فآخَرَانِ مِنَ الذين وجب عليهمُ الإيصَاءُ بتوصيتِهِ بينهم، وهم وَرَثَتُه» وهذا التفسيرُ الذي ذكره الواحديُّ أوضحُ من المعنى الذي ذكره أبو محمَّد على هذا الوجه، وهو ظاهرٌ.
وأمَّا قراءةُ حمزة وأبي بَكْرٍ، فمرفوع {استُحِقَّ} ضميرُ الإيصَاءِ، أو الوصيةِ، أو المالِ، أو الإثمِ، حَسْبما تقدَّم، وأمَّا «الأوَّلَيْنِ» فجمعُ «أوَّل» المقابل لـ «آخِر»، وفيه أربعةُ أوجه:
أحدها: أنه مجرورٌ صفةً لـ {الَّذين}.
الثاني: أنه بدلٌ منه، وهو قليلٌ؛ لكونه مشتقًّا.
الثالث: أنه بدلٌ من الضميرِ في {عَلَيهم}، وحسَّنَه هنا، وإن كان مشتقًّا عدمُ صلاحَيةِ ما قبله للوصف، نقل هذَيْن الوجهَيْن الأخيرَيْنِ مكيٌّ.
الرابع: أنه منصوبٌ على المَدْح، ذكره الزمخشريُّ، قال: «ومعنى الأوَّلِيَّةِ التقدُّمُ على الأجَانب في الشَّهَادة؛ لكونهم أحَقَّ بها»، وإنما فَسَّر الأوَّلِيَّةَ بالتقدُّمِ على الأجَانِب؛ جَرْيًا على ما مَرَّ في تفسيره: أو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ أنَّهُمَا من الأجانب لا من الكُفَّارِ.
وقال الواحديُّ: وتقديرُه من الأوَّلينَ الَّذينَ اسْتُحِقَّ عليْهِمُ الإيصَاءُ أو الإثْمُ، وإنما قيل لهم «الأوَّلِينَ» من حيث كانوا أوَّلِينَ في الذِّكْرِ؛ ألا ترى أنه قد تقدَّم: {يِا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} وكذلك {اثنان ذَوَا عَدْلٍ} ذُكِرَا في اللفظ قبل قوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}، وكان ابنُ عباسٍ يختارُ هذه القراءة، ويقول: «أرأيتَ إنْ كان الأوْليانِ صغيريْنِ، كيف يَقُومَانِ مقامهما»؟ أراد: أنهما إذا كانا صغيريْنِ لم يقُومَا في اليمين مقامَ الحانِثَيْنِ، ونحا ابن عطية هذا المنحَى قال: «معناه: من القوْمِ الذين استُحِقَّ عليهم أمرُهُمْ، أي: غُلِبُوا عليه، ثم وصفَهم بأنهم أوَّلون، أي: في الذكْرِ في هذه الآية».
وأمَّا قراءةُ الحَسَن فالأوَّلانِ مرفُوعَانِ بـ {استَحَقَّ} فإنه يقرؤهُ مبنيًّا للفاعل، قال الزمخشريُّ: «ويَحْتَجُّ به مَنْ يَرَى ردَّ اليمينِ على المُدَّعِي»، ولم يبيِّن مَنْ هما الأوَّلاَنِ، والمرادُ بهما الاثْنَانِ المتقدِّمَانِ في الذكْرِ؛ وهذه القراءةُ كقراءةِ حَفْصٍ، فيُقَدَّرُ فيها ما ذُكِرَ، ثم مما يليقُ من تقديرِ المفْعُولِ. / المزيد من هنـــا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/i543&n5718&p1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة لما ورد في كتاب الحاوي :

لما وصل أبو إسحاق الزجاج إلى هذا الموضوع [ أي في إعراب هذه الآية ] فـقال: «هذا موضعٌ من أصْعَبِ ما في القرآن إعرابًا».
قال شهاب الدين: ولعَمْرِي، إنَّ القولَ ما قالَتْ حَذَامِ؛ فإن الناس قد دارَتْ رؤوسُهم في فَكِّ هذا التركيب، وقد اجتهدْتُ- بحمد الله تعالى- فلخَّصْتُ الكلام فيها أحسن تَلْخِيصٍ، ولابد من ذِكْرِ شَيْءٍ من معاني الآية؛ لنستعين به على الإعْراب؛ فإنه خادمٌ لها.

والله أعلم بالصواب

أبو محمد يونس
29-03-2014, 02:23 PM
جزاكم الله خيرا على الإضافة القيمة.
شكر الله لكم .

أجنبي
29-03-2014, 02:45 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة :

بارك الله في الجميع !
بعد أن تمّت الإجابة ، هذه فائدة على الهامش قد تفيد في تأكيد معلومة قيلت أو إضافة فائدة جديدة :

ورد في كتاب : المحرر الوجيز لابن عطية ص : 2 / 255 ما مفاده :

قوله اسْتَحَقَّ صلة لـــ الَّذِينَ والَّذِينَ واقع على الصنف المناقض للشاهدين الجائرين فالشاهدان ما استحقا قط في هذه النازلة شيئا حقيقة استحقاق، وإنما تسورا تسور المستحق فلنا أن نقدر الأوليان ابتداء وقد أخر. فيسند اسْتَحَقَّ على هذا إلى المال أو النصيب ونحوه على جهة الاستعارة. وكذلك إذا كان الْأَوْلَيانِ خبر ابتداء وكذلك على البدل من الضمير في يَقُومانِ وعلى الصفة على مذهب أبي الحسن. ولنا أن نقدر الكلام بمعنى من الجماعة التي غابت وكان حقهما والمبتغى أن يحضر وليها، فلما غابت وانفرد هذا الموصي استحقت هذه الحال وهذان الشاهدان من غير أهل الدين الولاية وأمر الأوليين على هذه الجماعة، ثم بني الفعل للمفعول على هذا المعنى إيجازا ويقوي هذا الغرض أن تعدي الفعل ب «على» لما كان باقتدار وحمل هيئته على الحال. ولا يقال استحق منه أو فيه إلا في الاستحقاق الحقيقي على وجهه، وأما استحق عليه فيقال في الحمل والغلبة والاستحقاق المستعار والضمير في عَلَيْهِمُ عائد على كل حال في هذه القراءة على الجماعة التي تناقض شاهدي الزور الآثمين، ويحتمل أن يعود على الصنف الذين منهم شاهد الزور على ما نبينه الآن إن شاء الله في غير هذه القراءة.
وأما رواية قرة عن ابن كثير «استحق» بفتح التاء فيحتمل أن يكون الأوليان ابتداء أو خبر ابتداء، ويكون المعنى في الجمع أو القبيل الذي استحق القضية على هذا الصنف الشاهد بالزور، الضمير في عليهم عائد على صنف شاهدي الزور.
قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: وفي هذا التأويل تحويل وتحليق وصنعة في الَّذِينَ، وعليه ينبني كلام أبي علي في كتاب الحجة، ويحتمل أن يكون المعنى من الذين استحق عليهم القيام، والصواب من التأويلين أن الضمير في عَلَيْهِمُ عائد على الَّذِينَ،والْأَوْلَيانِ رفع ب اسْتَحَقَّ وذلك متخرج على ثلاثة معان. أحدها أن يكون المراد من الذين استحق عليهم ما لهم وتركتهم شاهدا الزور. فسمى شاهدي الزور أوليين من حيث جعلتهما الحال الأولى كذلك، أي صيرهم عدم الناس أولى بهذا الميت وتركته فجارا فيها، والمعنى الثاني أن يكون المراد من الجماعة الذين حق عليهم أن يكون منهم الأوليان، فاستحق بمعنى حق ووجب، كما تقول هذا بناء قد استحق بمعنى حق كعجب واستعجب ونحوه، والمعنى الثالث أن يجعل استحق بمعنى سعى واستوجب، فكأن الكلام فآخران من القوم الذين حضر أوليان منهم فاستحقا عليهم حقهم، أي استحقا لهم وسعيا فيه واستوجباه بأيمانهما وقرباهما، ونحو هذا المعنى الذي يعطيه التعدي ب «على» قول الشاعر:
اسعى على حيّ بني ملك ... كل امرئ في شأنه ساع . المزيد هنـــا (http://shamela.ws/browse.php/book-23632/page-813) .

* * *

ورد في كتاب الحاوي في تفسير القرآن :

وقوله: {عَلَيْهِم}: في «عَلَى» ثلاثةُ أوجهٍ:
أحدها: أنها على بابها، قال أبو البقاء: «كقولك: وَجَبَ عليهم الإثْمُ»، وقد تقدَّم عن النحَّاس؛ أنه لمَّا أضْمَرَ الإيصاءَ، بَقَّاها على بابها، واستحْسَنَ ذلك.
والثاني: أنها بمعنى «في» أي: استُحِقَّ فيهم الإثمُ، فوقَعَتْ «عَلَى» موقع «في» كما تقعُ «في» موقعها؛ كقوله تعالى: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي: على جُذُوعِ، وكقوله: [الكامل]
بَطَلٌ كَأنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ** يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْءَمِ
أي: على سَرْحةٍ، وقدَّره أبو البقاء فقال: «أي: استُحِقَّ فيهم الوصيَّةُ».
والثالث: أنها بمعنى «مِنْ» أي: استُحِقَّ مِنْهُمُ الإثْمُ؛ ومثلُه قولُه تعالى: {إِذَا اكتالوا عَلَى الناس} [المطففين: 2] أي: مِنَ الناس، وقدَّره أبو البقاء فقال: «أي: استُحِقَّ منهم الأوْليَانِ» فحينَ جعلها بمعنى «في» قدَّر «اسْتُحِقَّ» مُسْنَدًا للوصية؛ وحين جعلها بمعنى «مِنْ»، قدَّره مُسْنِدًا لـ {الأوْلَيَانِ}، وكان لَمَّا ذكر القائمَ مقامَ الفاعلِ، لم يذكر إلا ضميرَ الإثم و{الأوْلَيَانِ}، وأجاز بعضهم أنْ يُسْنَدَ {اسْتُحِقَّ} إلى ضمير المالِ، أي: اسْتُحِقَّ عليْهِمُ المالُ المَوْرُوثُ، وهو قريبٌ.

فقد تقرَّر أنَّ في مرفوعِ {اسْتُحِقَّ} خمسة أوجه:

أحدُها: {الأوْلَيَانِ}.
والثاني: ضميرُ الإيصاء.
والثالث: ضميرُ الوصية، وهو في المعنى كالذي قبله وتقدَّم إشكالُه.
والرابع: أنه ضميرُ الإثْمِ.
والخامس: أنه ضميرُ المالِ، ولم أرَهُمْ أجازوا أن يكون {عَلَيْهِم} هو القائمَ مقامَ الفاعلِ؛ نحو: {غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم} [الفاتحة: 7] كأنهم لم يَرَوْا فيه فائدةً.
وأمَّا قراءةُ حَفْص فـ{الأوْلَيَانِ} مرفوعٌ بـ {اسْتَحَقَّ} ومفعولُه محذوفٌ، قدَّره بعضهم «وصِيَّتَهُمَا»، وقدَّره الزمخشريُّ بـ «أن يجرِّدُوهُمَا للقيامِ بالشَّهَادة»؛ فإنه قال: «معناهُ من الورثةِ الذين استَحَقَّ عليْهِمُ الأوْلَيَانِ من بينهم بالشهادة: أن يجرِّدُوهُمَا للقيامِ بالشَّهَادة، ويُظْهِرُوا بها كذب الكاذبينَ»، وقال ابنُ عطيَّة: {الأوْلَيَانِ} رفعٌ بـ {اسْتَحَقَّ}، وذلك أن يكون المعنى: مِنَ الَّذِينَ استحَقَّ عليْهِمْ مالَهُمْ وتركَتَهُمْ شَاهِدَا الزُّورِ، فَسُمِّيَا أوْلَيَيْنِ، أي: صَيَّرَهُمَا عَدَمُ الناس أوْلَيَيْنِ بالمَيِّت وتَرِكَتِهِ، فَخَانَا، وجَارَا فيها، أو يكونُ المعنى: من الذينَ حَقَّ عليهم أنْ يكون الأوليانِ منهم، فاستَحَقَّ بمعنى: حَقَّ، كاسْتَعْجَبَ وعَجِبَ، أو يكون استحقَّ بمعنى: سَعَى واستوجب، فالمعنى: من القوم الذين حَضَرَ أوْلَيَانِ مِنْهُمْ، فاستَحَقَّا عليهم، أي: استحقَّا لهُمْ وسعيا فيه، واستوجَبَاهُ بأيْمَانِهِمَا وقُرْبَانِهِمَا، قال أبو حيان- بعد أنْ حكَى عن الزمخشريِّ، وأبي محمَّدٍ ما قدَّمْتُه عنهما-: «وقال بعضُهم: المفعولُ محذوفٌ، تقديرُه: الذين استحقَّ عليهمُ الأوليانِ وصيَّتَهُمَا»، قال شهاب الدين: وكذا هو محذوفٌ أيضًا في قولي الزمخشريِّ وابن عطيَّة، وقد بَيِّنْتُهما ما هما، فهو عند الزمخشريِّ قوله: «أنْ يُجَرِّدُوهما للقيامِ بالشَّهادة»، وعند ابن عطيَّة هو قوله: «مالَهُمْ وتَركَتَهُمْ»، فقوله: «وقال بعضهم: المفعولُ محذوفٌ» يُوهِمُ أنه لم يَدْرِ أنَّه محذوفٌ فيما تقدَّم أيضًا، وممن ذهبَ إلى أن {اسْتَحَقَّ} بمعنى «حَقَّ» المجرَّدِ- الواحديُّ فإنه قال: «واسْتَحَقَّ هنا بمعنى حَقَّ، أي: وَجَبَ، والمعنى: فآخَرَانِ مِنَ الذين وجب عليهمُ الإيصَاءُ بتوصيتِهِ بينهم، وهم وَرَثَتُه» وهذا التفسيرُ الذي ذكره الواحديُّ أوضحُ من المعنى الذي ذكره أبو محمَّد على هذا الوجه، وهو ظاهرٌ.
وأمَّا قراءةُ حمزة وأبي بَكْرٍ، فمرفوع {استُحِقَّ} ضميرُ الإيصَاءِ، أو الوصيةِ، أو المالِ، أو الإثمِ، حَسْبما تقدَّم، وأمَّا «الأوَّلَيْنِ» فجمعُ «أوَّل» المقابل لـ «آخِر»، وفيه أربعةُ أوجه:
أحدها: أنه مجرورٌ صفةً لـ {الَّذين}.
الثاني: أنه بدلٌ منه، وهو قليلٌ؛ لكونه مشتقًّا.
الثالث: أنه بدلٌ من الضميرِ في {عَلَيهم}، وحسَّنَه هنا، وإن كان مشتقًّا عدمُ صلاحَيةِ ما قبله للوصف، نقل هذَيْن الوجهَيْن الأخيرَيْنِ مكيٌّ.
الرابع: أنه منصوبٌ على المَدْح، ذكره الزمخشريُّ، قال: «ومعنى الأوَّلِيَّةِ التقدُّمُ على الأجَانب في الشَّهَادة؛ لكونهم أحَقَّ بها»، وإنما فَسَّر الأوَّلِيَّةَ بالتقدُّمِ على الأجَانِب؛ جَرْيًا على ما مَرَّ في تفسيره: أو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ أنَّهُمَا من الأجانب لا من الكُفَّارِ.
وقال الواحديُّ: وتقديرُه من الأوَّلينَ الَّذينَ اسْتُحِقَّ عليْهِمُ الإيصَاءُ أو الإثْمُ، وإنما قيل لهم «الأوَّلِينَ» من حيث كانوا أوَّلِينَ في الذِّكْرِ؛ ألا ترى أنه قد تقدَّم: {يِا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} وكذلك {اثنان ذَوَا عَدْلٍ} ذُكِرَا في اللفظ قبل قوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}، وكان ابنُ عباسٍ يختارُ هذه القراءة، ويقول: «أرأيتَ إنْ كان الأوْليانِ صغيريْنِ، كيف يَقُومَانِ مقامهما»؟ أراد: أنهما إذا كانا صغيريْنِ لم يقُومَا في اليمين مقامَ الحانِثَيْنِ، ونحا ابن عطية هذا المنحَى قال: «معناه: من القوْمِ الذين استُحِقَّ عليهم أمرُهُمْ، أي: غُلِبُوا عليه، ثم وصفَهم بأنهم أوَّلون، أي: في الذكْرِ في هذه الآية».
وأمَّا قراءةُ الحَسَن فالأوَّلانِ مرفُوعَانِ بـ {استَحَقَّ} فإنه يقرؤهُ مبنيًّا للفاعل، قال الزمخشريُّ: «ويَحْتَجُّ به مَنْ يَرَى ردَّ اليمينِ على المُدَّعِي»، ولم يبيِّن مَنْ هما الأوَّلاَنِ، والمرادُ بهما الاثْنَانِ المتقدِّمَانِ في الذكْرِ؛ وهذه القراءةُ كقراءةِ حَفْصٍ، فيُقَدَّرُ فيها ما ذُكِرَ، ثم مما يليقُ من تقديرِ المفْعُولِ. / المزيد من هنـــا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/i543&n5718&p1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة لما ورد في كتاب الحاوي :

لما وصل أبو إسحاق الزجاج إلى هذا الموضوع [ أي في إعراب هذه الآية ] فـقال: «هذا موضعٌ من أصْعَبِ ما في القرآن إعرابًا».
قال شهاب الدين: ولعَمْرِي، إنَّ القولَ ما قالَتْ حَذَامِ؛ فإن الناس قد دارَتْ رؤوسُهم في فَكِّ هذا التركيب، وقد اجتهدْتُ- بحمد الله تعالى- فلخَّصْتُ الكلام فيها أحسن تَلْخِيصٍ، ولابد من ذِكْرِ شَيْءٍ من معاني الآية؛ لنستعين به على الإعْراب؛ فإنه خادمٌ لها.

والله أعلم بالصواب


جزاك الله خيرًا !!