المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : (يا رجل ضاربَ زيد) أو ((يا رجل ضاربُ زيد)؟



محمد أخوكم
30-03-2014, 05:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي الكرام ...هل يكون (ضارب) في (يا رجل ضارب زيد) مرفوع أو منصوبا أو يجوز وجهان ؟

سليلة الغرباء
30-03-2014, 06:45 PM
لعل في هذا النقل فائدة
المنـــــــــادى
حين ينادي عليك أحدٌ ما ، ترى ما السياق الذي يستخدمه لندائك ؟
لابد وأن ينادي عليك مستخدما أداة نداء مثل
: يا ، ثم اسمك أو ما اشتهرت به ، فيقول مثلا :
يا عبدالله .. أو يا فلانُ أو يا سارية أو أيها الولدُ أو يا فلانةُ أو يا أبا فلان.. الخ
وذاك ما يعرف تحت موضوع المنادى ...
فالمنادى لغة:هو المطلوبُ إقبالهُ ، أو هو المدعو
اصطلاحا : الاسمُ الذي يذكرُ بعد أداة نداء مذكورة أو محذوفة ،
ويكون منصوبًا أو في محل نصب ..
عندنا وجهتان في إعراب المنادى إما منصوبا مباشرةً
وإما أن يكون في محل نصب
أدوات النداء خمس:
تصنف حسب قرب المنادى أو بعده وهي :
1ـ الهمزة لنداء القريب :أ ساريةُ ، أ فاطمةُ ، أ خالدُ
2- أي ومعها هاء التنبيه لنداء القريب :
أيُّها الضيفُ ، أيُّها المشتركُ
3- أيا لنداء البعيد : أيا طالبُ ،
4ـ هيا لنداء البعيد : هيا عبدَالله
5ـ يا وتكون لنداء القريب والبعيد على السواء،
لذا تصنف على أنها أم الباب ، أي باب النداء ..
أنواع المنادى
الأول / العلم المفرد ـ
الثاني / النكرة المقصودة
الثالث / النكرة غير المقصودة ـ
الرابع / المنادى المضاف
الخامس / المنادى الشبيه بالمضاف
الأول / العلم المفرد
مثال/ يا أحمدُ أقبل ـ المنادى / أحمد ، أداة النداء / يا ، نوعه / علم مفرد
نجد المنادى علما دل على معروف مميز عن باقي أفراد جنسه .
يا / حرف نداء مبني على السكون لا محل لها من الإعراب ،
أحمدُ / منادى مبني على الضم في محل نصب ـ
لماذا هذا الحكم ؟ لأنه علم مفرد
الثاني / النكرة المقصودة
مثال/ أيا طالبُ أنجز مهمتك ـ المنادى/ طالبُ ، نوعه / نكرة مقصودة
نجد المنادى طالبُ نكرة مقصودة بالنداء / طالبُ : منادى مبني على الضم في محل نصب ـ لماذا ؟ لأنه نكره مقصودة
مثال / أجد منال يونس منشغلة عن الدرس مع سليمة وأنا أتحدث وأشرح الدرس ثم أريد ان أنبهها وهي تعرف نفسها الآن
فأقول يا مشتركةُ انتبهي إلى الدرس ـ مشتركةُ نكرة لكنها نكرة مقصودة أنا قصدتها في الحديث وأعرف هذه النكرة
طالبُ / منادى مبني على الضم في محل نصب ـ لماذا ؟ لأنه نكره مقصودة
الثالث / النكرة غير المقصودة
مثال/ يا عاملا أخلص في عملك ـ المنادى : عاملا ـ نوعه نكرة غير مقصودة.
نجد المنادى نكرة غير مقصودة ، أي لا نقصد بها واحدا معينا بل ننادي على كل من يطلق عليه لفظ عامل
مثال / عندنا عمال نظافة منتشرون في البلد .. نظرت إلى الشارع ـ فقلت : يا عاملا اتق الله في عملك ، هل قصدت أحدا بعينه وإنما قصدت كل عامل
إذن (عاملا) نكرة غير مقصودة
الرابع / المنادى المضاف
مثال / يا طالبَ العلمِ اجتهدْ ـ
المنادى / طالب العلم ـ نوعه / مركب إضافي ( مضاف )
الخامس / المنادى الشبيه بالمضاف
مثال/ يا ساكنا جبلا ، كيف تصعد كل يوم ؟
ـ المنادى / ساكنا جبلا ـ نوعه / شبيه بالمضاف
معنى الشبيه بالمضاف
هو الذي اتصل به شيء من تمام معناه ويكون عاملا فيه
لو قلنا / يا ساكنا جبلا ـ فإن ساكنا عمل في جبلا ، ساكنا اسم فاعل نصب المفعول به جبلا الأصل ساكنَ جبلٍ تركيب إضافي ،
حينما عمل ساكنا في معموله جبلا فأصبح شبيها بالمضاف
لو قلنا / يا طالب العلم اجتهد ـ يا / حرف نداء ، طالبَ / منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف
العلم / مضاف اليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة،
اجتهد فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
طالب العلم تركيب إضافي ، طالب / مضاف والعلم / مضاف إليه
الشبيه بالمضاف نقول / يا طالبا علمًا اجتهد ،
الفرق بينهما أن طالب العلم مضاف, أما طالبا علما فهو شبيه بالمضاف انتصب علما هنا والذي نصبه طالبا لأن طالبا اسم فاعل وهو مشتق هذا المشتق يعمل عمل الفعل والفعل يرفع الفاعل وينصب المفعول فهو هنا نصب المفعول به علما / إذن اتصل به شيء من تمام معناه وعمل فيه
فنقول : يا طالبا علما اجتهد
ملاحظة : العلم المفرد والنكرة المقصودة مبنيان على ما يرفعان به في محل نصب وما عداهما فهو منصوب هذه للتسهيل
القاعدة الأولى/ يبنى المنادى على ما يرفع به إن كان علما أو نكرة مقصودة ويكون في محل نصب
القاعدة الثانية / ينصب المنادى إن كان نكرة غير مقصودة أو مضافا أو شبيها بالمضاف
المنادى المحلى بأل
لا يصح أن ينادى بـ ( يا ) إنما يصح أيها الرجل / يستثنى من هذا لفظ الجلالة فنقول : يا الله ولا نقول : أيها الله
لو أردنا أن ننادي الرجل ،بقولنا : يا الرجل !!
فهل تجد ذلك مستساغا ؟؟!
والإجابة : بالتأكيد لا نجد ذلك مستساغا ، بل لا يصح إطلاقا أن ننادي ما فيه "أل" أو المعرف بأل بأداة نداء ، إلا (أي) وتكون على الصورة التالية :
أيُّها الرجلُ ـ أيها الأخُ الكريم ُ ..أيتها الصديقة .. وتكون أي هي المنادى ، والاسم بعدها صفة لها
وثمة طريقة أخرى لنداء ما فيه أل وهي أن يشار إلى المنادى بما يناسبه
نحو يا هذه المرأة ـ يا هذا الرجلُ
ويكون اسم الإشارة منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال آخره بحركة البناء الأصلية ويكون في محل نصب
لو أحد اسمه الحسن ـ نجرد أل منه ونقول يا حسنُ
أيها الرجلُ / أي هي المنادى وأداة النداء حذفت ، فيجوز حذف أداة النداء إذا فهم من السياق فنقول
يا أيها الرجل و أيها الرجل كما يصح أن نقول : يا فلانُ أقبل ، وفلانُ أقبل ..
قال تعالى(( يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان ))
قدرت يا النداء وحذف ما يعلمُ جائزٌ ، وهذا على قاعدة الحذف
يا أيها ـ يا / أداة النداء ، أي / منادى مبني على الضم في محل نصب ،
والهاء للتنبيه يا أيها أو أيها ، أي للمنادى والهاء للتنبيه
مثل / اللهم اغفر لي ، التقدير يا الله ولا يصح نقول يا اللهم لأن الميم المشددة في اللهم جاءت عوضا عن أداة النداء فلا يجتمع العوض والمعوض عنه
اللهم / منادى مبني على الضم في محل نصب ، الميم عوض عن يا النداء المحذوفة
نسمع من ينادي فاطمة فيقول : يا فاطمُ وهذا هو
الترخيم
والترخيم في اللغة هو التخفيف وهو حذف حرف أو أكثر من المنادى

ورسول الله صلى الله عليه وسلم استخدم الترخيم في نداء زوجته رضي الله عنها عائشة
قال يا عائشُ ، فله دلالات كثيرة
ودلالات الترخيم
هو للتحبب والمودة والقرب والتعايش والتخفيف
امرؤ القيس قال ـ أ فاطمُ مهلا بعض هذا التدلل
الذي يرخم
هو العلم المختوم بتاء التأنيث أو العلم الزائدُ عن ثلاثة حروف
مثل / سعاد: يا سعا ، سارية : يا ساريُ فيصح الترخيم للمذكر ، حمزة : يا حمزُ ،
منهم من يقول يا ساريَ ، يا عائشَ ، يا فاطمَ ، لماذا هذا الاختلاف ؟
هنا لغتان
أ فاطمَ مهلا بعض هذا التدلل ـ ومنهم من يقول ـ أ فاطمُ مهلا بعض هذا التدلل
1ـ لغة من ينتظر
النطق بحركة الاسم كما هي قبل ترخيمه مثل فاطمَةُ
الترخيم نحذف التاء المربوطة يا فاطمَ وتبقى حركة الميم الفتحة فهذه لغة من ينتظر التاء المربوطة
جعفَر لو أردنا الترخيم نحذف الراء نقول
يا جعفَ ننتظر نطق الراء وحركة الفاء الفتحة كما هي قبل الترخيم فهذه لغة من ينتظر
جعفَ / منادى مبني على الضم على الراء المحذوفة للترخيم في محل نصب
2ـ لغة من لا ينتظر
مثل / يا فاطمُ فالذي يجعل الميم مضمومة فإنه يقطع الانتظار
جعفَر الترخيم نحذف الراء نقول
يا جعفُ الذي يجعل الفاء مضمومة فإنه يقطع الانتظار
جعفُ / منادى مبني على الضم في محل نصب

أ.د.خديجة إيكر
30-03-2014, 07:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي الكرام ...هل يكون (ضارب) في (يا رجل ضارب زيد) مرفوع أو منصوبا أو يجوز وجهان ؟

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

يجوز أن نقول : (يا رجل ضاربُ زيدٍ ) على أن (ضاربُ) صفة للمنادى ( رجل ) . و ما دام المنادى المفرد مرفوعا دائماً فصفتُه لا بدّ أن تُرفَع مثله .
كما يجوز أن نقول : (يا رجل ضاربَ زيدٍ ) على اعتبارين :
- أن جملة (يا رجل ضاربَ زيدٍ ) هي كقولنا ( يا ضاربَ زيدٍ ) ، فالمنادى إذا وُصف بمُضاف فكأن هذا المُضاف هو المنادى نفسُه ، و معروف أن المنادى المضاف يكون منصوباً .
- أو أن ( ضاربَ زيدٍ ) منصوبة بفعل محذوف تقديره : (يا رجل أعْنِي ضاربَ زيدٍ )

علي النجفي
30-03-2014, 08:00 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يقول ابن مالك : " تابع ذي الضم المضاف دون أل * ألزمه نصبا ... " أي إذا كان المنادى مبنيا على الضم يجب نصب وصفه إن كان مجردا من أل ، ولكنه ذكر في شرح الكافية ان هذا الحكم لا يشمل الصفة المضافة اضافة غير محضة كاسم الفاعل ، وبالتالي يجوز في ( ضارب زيد ) النصب والرفع .

محمد أخوكم
30-03-2014, 10:28 PM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم إخوتي الكرام !!! ...إذن ياأخي الكريم عليا النجفي لا يجوز أن يكون ( الكريم ) مرفوعا في ( يا رجل كريم الوجه ) ؟

علي النجفي
30-03-2014, 10:45 PM
وفقك الله أخي العزيز ( محمد )
المضاف اضافة محضة ( إذا كان بدون أل ) يجب نصبه
المضاف اضافة غير محضة ( بدون أل ) يجوز رفعه ونصبه كاسم الفاعل
المضاف إضافة غير محضة ( محلى بـ أل ) يجوز أيضا نصبه ورفعه كالصفة المشبهة في ( حسن الوجه )
إذن المضاف اضافة غير محضة يجوز فيه الأمران

محمد أخوكم
30-03-2014, 11:48 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك الأستاذ الفاضل علي النجفي !!!... قال الشارح (مثله الشبِيه بالمضاف، لأن بعضهم جَوَّز فيه الرفع، هنا قلنا: الشبيه بالمضاف هذا مُخْتَلَف فيه: منهم من جعله من القسم الأول: أنه يلزم النَصْب، ومنهم من جعله من القسم الثاني: أنه يجوز فيه الوجهان: الرفع والنصب.) فما سبب الاختلاف ؟

سليمان الأسطى
31-03-2014, 01:50 AM
فما سبب الاختلاف ؟
سببه: اختلافهم أ هو مفرد أم شبيها بالمضاف؟
فهو عامل في التقدير ولم يعمل ذاك العمل في اللفظ، فالأصل فيه أن ينصب أو يرفع ما بعده، وجر ما بعده لأجل الخفة اللفظية، فكأنه بطل عمله بذاك، فإذا نظرت إلى أصل العمل حكمت بأنه ليس في حكم شبيه بالمضاف ولا مضاف، وإذا نظرت للفظ فهو مضاف، ولهذا جرى الخلاف. والله أعلم