المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفرق بين قوله تعالى ليعذبهم ومعذبهم



علواني أحمد
21-04-2014, 01:51 PM
يقول تعالى بسم الله الرحمن الرحيم... " وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ "

من فضلكم ما الفرق بين ليعذبهم ومعذبهم من ناحية الدلالة؟

زهرة متفائلة
21-04-2014, 02:05 PM
يقول تغالى بسم الله الرحمن الرحيم... وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

من فضلكم مالفرق بين ليعذبهم و معذبهم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

استعمال الفعل و الاسم في بعض المواطن :

ومثل ذلك قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33].
فقد جاء في صدر الآية بالفعل: (ليعذبهم) وجاء بعده بالاسم: (مُعَذِّبهم) وذلك أنه جعل الاستغفار مانعاً ثابتاً من العذاب بخلاف بقاء الرسول بينهم فإنه - أي العذاب - موقوتٌ ببقائه بينهم. فذكر الحالة الثابتة بالصيغة الاسمية والحالة الموقوتة بالصيغة الفعلية وهو نظير قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59] فالظلم من الأسباب الثابتة في إهلاك الأمم فجاء بالصيغة الاسمية للدلالة على الثبات، ثم انظر كيف جاءنا بالظلم بالصيغة الاسمية أيضاً دون الفعلية فقال: (وأهلها ظالمون) ولم يقل: (يظلمون) وذلك معناه أن الظلم كان وصفاً ثابتاً لهم مستقراً فيهم غير طارئ عليهم فاستحقوا الهلاك بهذا الوصف السيئ.
فانظر كيف ذكر أنه يرفع العذاب عنهم باستغفارهم، ولو لم يكن وصفاً ثابتاً فيهم، وأنه لا يهلكهم إلا إذا كان الظلم وصفاً ثابتاً فيهم، فإنه جاء بالاستغفار بالصيغة الفعلية (يستغفرون) وجاء بالظلم بالصيغة الاسمية (ظالمون). فانظر إلى رحمة الله سبحانه وتعالى بخلقه ( 1 )


ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1 ) جامعة بابل أ . حسن غازي عكروك السعدي هنـــا (http://www.uobabylon.edu.iq/uobcoleges/lecture.aspx?fid=19&lcid=30897)

زهرة متفائلة
21-04-2014, 02:10 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة وإطلالة أخرى !

دراسة للـــ د . محمد الجبالي ( هنـــا (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=326354) ) وهذا مقتطف :

لماذا عبَّر بالمضارع في الأولى ، وعبَّر باسم الفاعل في الثانية؟

في قول الله تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) }

أولا : نبدأ بتأويل علماء التفسير لهذه الآية:
لم يختلف المفسرون في النصف الأول من الآية { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ }
ويتخلص ما ذهبوا إليه في أن "سنة الله مع خلقه المكذبين للرسل، أنه سبحانه وتعالى قبل أن ينزل العذاب يخرج الرسول والمؤمنين به" وهذا لفظ الشعرواي [1] والذي لم يختلف عما أجمع عليه المفسرون مع اختلاف في اللفظ.
أما الشطر الثاني {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فقد اختلفوا في تأويله، فذهبوا في المستغفرين فيها مذاهب :
- الأول: أنهم المسلمون المستضعفون في مكة القائمون بين المشركين.
- الثاني: أكان المشركون في طوافهم يقولون : غفرانك غفران ، فيكون مجرد طلب المغفرة منه تعالى مانعا من عذابه، ولو من الكفرة. وقد رفض هذا التأويل ابن عاشور معللا ذلك : " إِذْ مِنَ الْبَيِّنِ أَنْ لَيْسَ المُرَاد بـ [يَسْتَغْفِرُونَ ] أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ وَنَحْوَهُ، إِذْ لَا عِبْرَةَ بِالِاسْتِغْفَارِ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلُ يُخَالِفُهُ" [2]
- الثالث: أنه في علم الله أنه سيكون لهؤلاء ذرية يؤمنون بالله ويستغفرونه.
- الرابع: لو استغفروا ، أي أسلموا واستغفروالم يعذبوا ، فالآية استدعاء وترغيب في الإسلام.
ولو نظرتَ في كتب التفسير -وقد بحثتُ في أكثر من ثلاثين تفسيرا- لن تجد عالما وقف عند تأويل واحد من هذه التآويل بل ستجد منهم من اختار اثنين، ومنهم من ذكر ثلاثة، ومنهم ذكر الأربعة جميعا.

ثانيا: التفاوت اللفظي بين شطري الآية:
جدير بنا قبل أن نخوض في تفسير الآية أن نتأمل تكوينها وتركيباتها اللفظية ، إذ أن اللفظ هو أداة التعبير عن المعنى ، وهو الوعاء الذي يحمله ، فإن نحن أهملنا النظر والبحث في تكوينه وتركيبه فقد يشط بنا الفهم ، فالآية {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} ، {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} عبارة عن مقطعين متساويين في عدد الألفاظ والحروف أو يكادا ، وبالنظر في ألفاظ الآية نجد ما يلي:
1- في الشطر الأول اجتمع مع الكون المنفي [ما كان ] لام الجحود المؤكدة للنفي.
2- وقع خبر كان في الشطر الأول [ ليعذبهم ] جملة فعلية فعلها مضارع.
3- وقع خبر كان في الشطر الثاني [ معذبهم ] مفردا (اسم فاعل).
4- جملة الحال في الشطر الأول [ وأنت فيهم ] الخبر فيها شبه جملة.
5- جملة الحال في الشطر الثاني [ وهم يستغفرون ] الخبر فيها جملة فعلية فعلها مضارع.

إن هذا التفاوت لم يقع عبثا ، فلابد من حكمة وأسباب اقتضت هذا التفاوت، وسنحاول أن نقف على هذه الحكمة وتلك الأسباب.
لا يمكننا أن نتناول الآية منعزلة عما قبلها أو عما بعدها، فكل آيات القرآن تترابط ترابطا وثيقا فيما بينها ، فكل آية تتعلق بما قبلها، وتؤدي بك لما بعدها، فلا تنفصم عما قبلها ، ولا تخاصم ما بعدها.
والآية التي بين أيدينا جواب ورد لما جاء في الآية السابقة لها ، إذ سأل المشركون الله استهزاء واستبعادا : { قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } فرد عليهم الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}. فإن سنة الله التي لا تتبدل أنه لا ينزل على المشركين عذابه وبينهم رسوله ، كما أن رحمة الله العظيمة تدفع عذابه إن كان مستحقو العذاب بينهم من يستغفر الله.

ثالثا: أسباب التفاوت اللفظي:
السبب الأول: اجتماع لام الجحود والكون المنفي [ ما كان ]:
الغرض البلاغي من هذا الجمع هو تأكيد النفي، وقد نوه إلى هذا الغرض الألوسي [3]، والبيضاوي [4]، والنيسابوري [5]، وأبو السعود [6]، والقاسمي [7]، وكان للزمخشري [8] بيان لطيف لذلك قال: اللام لتأكيد النفي، والدلالة على أنّ تعذيبهم وأنت بين أظهرهم غير مستقيم في الحكمة، لأن عادة الله وقضية حكمته أن لا يعذب قوما عذاب استئصال ما دام نبيهم بين أظهرهم وفيه إشعار بأنهم مرصدون بالعذاب إذا هاجر عنهم.

السبب الثاني: التعبير بالمضارع [ليعذبهم] ، وباسم الفاعل [معذبهم]:
من المعلوم أن الفعل يدل على الحدوث والتجدد ، أما الاسم فيدل على الثبوت أضف إليه الاستمرار إن كان الاسم المشتق اسم فاعل ، وكان للسامرائي [9] بيان شاف لهذه الاختلاف، قال: " فقد جاء في صدر الآية بالفعل: [ليعذبهم] وجاء بعده بالاسم: [معذبهم" وذلك أنه جعل الاستغفار مانعًا ثابتًا من العذاب بخلاف بقاء الرسول بينهم فإنه -أي العذاب- موقوت ببقائه بينهم. فذكر الحالة الثابتة بالصيغة الاسمية والحالة الموقوتة بالصيغة الفعلية"

ثالثا: الاختلاف في جملتي الحال [وأنت فيهم ] ، [وهم يستغفرون]
1- لعلنا نلاحظ أن جملتي الحال كل منها في موضعها قامتا مقام الشرط: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} ، {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، فالنفي أول الجملتين قائم معمول به طالما أن الحال قائم معمول به ، فإن تغير الحال ذهب النفي ، وصار العذاب محل وقوع.
2- حرف الجر [في] في خبر شبه الجملة [فيهم] يدل على الظرفية وهذا أنسب كون أن وجود النبي صلى الله عليه وسلم موقوت ،
3- أما الخبر في جملة الحال الثانية فقد وقع جملة فعلية فعلها مضارع [يستغفرون] والفعل هنا يدل على الحدوث والتجدد ، ولا يدل على الثبوت ؛ ذلك لأن استغفارهم متغير ما بين القوة والضعف لكنه قائم متجدد وإن قل أو ضعف، ولعل حال الأمة منذ عهد النبوة دليل يثبت ويؤكد هذا المعنى ، لذلك كان الفعل المضارع هنا أولى من الاسم. والله أعلم

د. محمد الجبالي
.................................................. ...........
المراجع:
[1] الشعراوي، خواطر الشعراوي، ج8، ص4687، مطابع أخبار اليوم، مصر
[2] ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج9، ص334، الدار التونسية للنشر، تونس
[3] الألوسي، روح المعاني، تحقيق: علي عبد الباري عطية، ج5، ص187، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت.
[4] البيضاوي، أنوار التنزيل، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، ج3، ص58، ط1، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
[5] النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات، ص3، ج395، ط1، دار الكتب العلميه، بيروت.
[6] أبو السعود، إرشاد العقل السليم، ج4، ص19، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
[7] محمد جمال الدين القاسمي، محاسن التأويل، ج5، ص285، تحقيق: محمد باسل عيون، ط1، دار الكتب العلميه، بيروت.
[8] الزمخشري، الكشاف، ج2، ص217، ط3، دار الكتاب العربي، بيروت.
[9] صالح السامرائي، التعبير القرآني، ص26، دار عمار، ط4، عَمَّان.
__________________

والله الموفق

زهرة متفائلة
21-04-2014, 02:22 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة :

ورد في كتاب : الحاوي في تفسير القرآن بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%A9:/i543&d852550&c&p1) وهذا مقتطف :

* البلاغة: في قوله تعالى: {وما كان اللّه ليعذبهم وأنت فيهم} إلخ فن عجيب يسمى فن التنكيت.
* وحدّه أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده، لأجل نكتة في المذكور ترجح مجيئه على سواه، فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي رجحت اختلاف الصيغتين من الفعل وهو {يعذبهم}، واسم الفاعل وهو {معذبهم} على اتفاقهما، مع اتفاق زمانيهما، فإن مدة مقام الرسول صلى اللّه عليه وسلم في المخاطبين منقسمة على الحال والاستقبال، وكذلك مدة الاستغفار، وهل يجوز مجيء كل واحدة من الصيغتين في مجاز الأخرى أم لا يجوز إلا ما جاء به الرسل؟ أو هل يجوز الاقتصار على الفعل الدال على الزمانين دون اسم الفاعل أم لا؟ والجواب أن معرفة النكتة رجحت مجيء الكلام على ما جاء عليه بحيث لا يجوز غيره أن المخاطبين به هم المنافقون الذين لم يؤذن النبي صلى اللّه عليه وسلم في إمهالهم مدة مقامه فيهم، لا من قبل نزول الآية ولا من بعدها. والخبر الصادق يجب أن يكون طبق المخبر، ولما كان الرابع الذي أمر الخبير به نفي تعذيبهم في الماضي والحال دون الاستقبال فإن الخبر الصادق قد أخبر بهم في الاستقبال حيث قال: {وما لهم أن لا يعذبهم اللّه} اقتضت البلاغة مجيء الفعل المضارع الدال- مع الإطلاق- على الزمانين مع القرينة على أحدهما بحسب ما يدل عليه واقترن به قال تعالى: {وأنت فيهم} فأفاد دلالته على الحال دون الاستقبال، ونفي حصول العلم بنفي تعذيبهم فيما مضى من الزمان قبل نزول الآية، فأتى سبحانه بصيغة اسم الفاعل المضاف ليدل على الماضي، فاقتضى حسن الترتيب أن يقدم صيغة الفعل لدلالتها على الحال الذي هو مدة مقامه فيهم، لأن نفي العذاب فيما هو الأهم. وسيرد من التنكيت في القرآن ما يبهر العقول.

والله أعلم بالصواب

علواني أحمد
22-04-2014, 01:01 PM
بارك الله فيك على الإجابة المقنعة ونور دربك

صلاح النجار
05-11-2018, 12:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أسعدني أن أكون عضوا في منتداكم القيم والجميل والفصيح
ومما دعاني للتسجيل هو موضوع الآية الكريمة " ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون " وقد اطلعت على رد الدكتور محمد الجبالي وتفسيره وتعليله للفعل في "ليعذبهم" وفي الاسم "معذبهم"وهذا كله جيد ولكني أتساءل لماذا جاء بالفعل قي " ليعذبهم " ومعروف أن الفعل المضارع يفيد الاستمرارية فلماذا نقصره في التفسير على أنه يفيد الحال فقط ؟

عطوان عويضة
09-11-2018, 06:40 PM
ومعروف أن الفعل المضارع يفيد الاستمرارية فلماذا نقصره في التفسير على أنه يفيد الحال فقط ؟
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
الفعل المضارع يدل على الحال والاستقبال والقرينة المصاحبة تحدد دلالته، والمراد بالحال والاستقبال الزمن.
وأما قوله تعالى (ليعذبهم)، فالفعل يعذبهم قيده الحال (وأنت فيهم) بزمن وجود الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم، كما تقول فلان لا يدخن وأبوه في البيت، فامتناع التدخين مقيد بوجود الأب، فإذا ذهب الأب أمكنه أن يدخن، والمراد بالحال هنا الحال النحوية لا الزمن، كما تقول: مات فلان منخنقا، فتقول منخنقا حال، أي مات على هذه الحالة، لا أنه ينخنق الآن.
هذا إن كان فهمي لما أشكل عليك صحيحا.

زهرة متفائلة
09-11-2018, 09:49 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
الفعل المضارع يدل على الحال والاستقبال والقرينة المصاحبة تحدد دلالته، والمراد بالحال والاستقبال الزمن.
وأما قوله تعالى (ليعذبهم)، فالفعل يعذبهم قيده الحال (وأنت فيهم) بزمن وجود الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم، كما تقول فلان لا يدخن وأبوه في البيت، فامتناع التدخين مقيد بوجود الأب، فإذا ذهب الأب أمكنه أن يدخن، والمراد بالحال هنا الحال النحوية لا الزمن، كما تقول: مات فلان منخنقا، فتقول منخنقا حال، أي مات على هذه الحالة، لا أنه ينخنق الآن.
هذا إن كان فهمي لما أشكل عليك صحيحا.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

تعقيب!

_فوائد جليلة ( كتب الله لكم أجرها )
_ بارك الله فيكم ( لو تعرجّون على هذه النافذة / ما إعراب شأن العقول العظيمة بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=97447) )

وجزاكم الله عنا وعن العربية " لغة القرآن " خيرا ،،،،