المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب حديث: ما من أحد يشهد ...



ابو مسلم اللبناني
28-04-2014, 02:30 AM
السلام عليكم

كيف اعرب حديث النبي :=: ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرّمه الله على النار. (متفق عليه)

انا حاولت ان اعرب الجملة: (ما من احد) ما: نافية حجازية, من: زائدة, احد: مجرور لفظا اسم ما في محل رفع
( يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه} الجملة الفعلية صفة ل(أحد)
(صدقا من قلبه) حال ليشهد, (الا) اداة حصر (حرمه الله على النار) الجملة الفعلية خبر ما.

هل هذا صحيح؟ بارك الله فيكم

زهرة متفائلة
28-04-2014, 12:22 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة من كتاب مرقاة المفاتيح !

ما من أحد " من" زائدة لإستغراق النفي " وأحد " مبتدأ ، وصفته " يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله "
"صدقا" مصدر فعل محذوف أي يصدق صدقا وقوله " من قلبه" صفة صدقا ؛ لأن الصدق قد لا يكون من قلب أي اعتقاد كقول المنافق إنك لرسول الله أو يكون" بمعنى صادقا " حال من فاعل يشهد، وخبر المبتدأ قوله " إلا حرمه الله على النار " وهو استثناء مفرغ أي ما من أحد يشهد محرم على شيء إلا محرما على النار والتحريم بمعنى المنع حكي عن جماعة من السلف منهم ابن المسيب أن هذا كان قبل نزول الفرائض والأمر والنهي وقال بعضهم معناه من قال الكلمة وأدى حقها وفريضتها فيكون الامتثال والإنتهاء مندرجين تحت الشهادتين وهذا قول الحسن البصري وقيل إن ذلك لمن قالها عند الندم والتوبة ومات على ذلك.

ـــــــــــــــــ

في شرح القسطلاني ورد :

( صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار ) والجار والمجرور الأول وهو من قلبه يتعلق بقوله صدقا أو بقوله يشهد ، فعلى الأول الشهادة لفظية أي يشهد بلفظه ويصدق بقلبه ، وعلى الثاني قلبية أي يشهد بقلبه ويصدق بلسانه واحترز به عن شهادة المنافقين .

من كتاب مشكاة المصابيح :

" ما من أحد" من زائدة لاستغراق النفي ، وأحد مبتدأ وصفته قوله (يشهد) وخبر المبتدأ قوله : إلا حرمه الله على النار ، وهو استثناء مفرغ أي ما من أحد يشهد محرم على شيء إلا محرماً على النار ، والتحريم بمعنى المنع ، قاله القاري. وقال العيني : كلمة ما للنفي ، وكلمة من زائدة لتأكيد النفي ، وأحد اسم ما ويشهد خبرها وأن مفسرة ، وإلا حرمه الله على النار استثناء من أعم عام الصفات ، أي ما أحد يشهد كائناً بصفة التحريم ، انتهى. فتأمل (صدقاً) يجوز أن يكون حالاً عن فاعل يشهد بمعنى صادقاً ، أو يكون صفة مصدر محذوف أي شهادة صدقاً ، وقال القاري : هو مصدر فعل محذوف أي يصدق صدقاً ، وقوله (من قلبه) صفة صدقاً ؛ لأن الصدق قد لا يكون من قلب أي اعتقاد كقول المنافقين : "إنك لرسول الله " ، وقال العيني : قوله من قلبه يجوز أن يتعلق بقوله صدقاً ، أي يشهد بلفظه ويصدق بقلبه ، فالشهادة لفظية ، ويجوز أن يتعلق بقوله يشهد ، فالشهادة قلبيه أي يشهد بقلبه ويصدق بلسانه ، قال السندهي : الشهادة فعل اللسان ، وفعل القلب لا يسمى شهادة ، فجعل من قلبه متعلقاً بيشهد على معنى أنه يشهد بالقلب غير ظاهر ، نعم يمكن جعله متعلقاً به على معنى شهادة ناشئة من مؤاطاة قلبه ، لكن لا يبقى حينئذٍ لقوله صدقاً كثير فائدة - انتهى. (إلا حرمه الله على النار) ظاهر هذا يقتضي عدم دخول جميع من شهد الشهادتين النار لما فيه من التعميم والتأكيد ، وهو مصادم للأدلة القطعية الدالة على دخول طائفة من عصاة الموحدين النار ثم يخرجون بالشفاعة ، وقد أجيب عنه بأجوبة ، منها أن ذلك لمن قالها عند الندم والتوبة ومات على ذلك قبل أن يتمكن من الإتيان بفرض آخر ، وهذا قول البخاري ، ومنها أن المراد بالتحريم تحريم الخلود لا أصل الدخول ، ومنها أنه خرج مخرج الغالب إذ الغالب
قال : يا رسول الله ! أفلا أخبر به الناس فيستبشروا ؟ قال : إذاً يتكلوا)).

والله أعلم بالصواب هذا يتوافق مع إعرابكم الكريم حيث هناك أوجه مختلفة ...

زهرة متفائلة
28-04-2014, 01:19 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

أي أظن يجوز إعمال ما وإهمالها .
إعمالها على أنها حجازية كما تفضلتم
ويجوز إهمالها من باب أنها تميمية " أي نافية فقط " وأحد يكون مبتدأ والجملة بدل أن تكون خبر ما تكون خبر المبتدأ .

والله أعلم بالصواب