المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الكلام المنصف



محمد إلياس صالح أحمد
04-05-2014, 08:10 PM
ما المراد بالمصطلح البلاغي (الكلام المنصف)، أريد الشواهد القرآنية لهذا اللون البديعي، وشكراً

زهرة متفائلة
04-05-2014, 09:33 PM
ما المراد بالمصطلح البلاغي (الكلام المنصف)، أريد الشواهد القرآنية لهذا اللون البديعي، وشكراً

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب :

ذكر ابن عاشور في كتابه التحرير والتنوير ( مفهوم هذا المصطلح بالضغط هنا (http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tanweer/sura34-aya24.html) )

وهذا مقتطف :

الكلام المنصِف هو أن لا يترك المُجادل لخصمه موجب تغيظ واحتداد في الجدال ، ويسمى في علم المناظرة إرخاءَ العنان للمناظِر ، ومع ذلك فقرينة إلزامهم الحجة قرينة واضحة .

وهذا مقتبس كاملا لما أورده ابن عاشور :

قال تعالى : " قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24)
انتقال من دَمْغ المشركين بضعف آلهتهم وانتفاء جدواها عليهم في الدنيا والآخرة إلى إلزامهم بطلان عبادتها بأنها لا تستحق العبادة لأن مستحق العبادة هو الذي يرزق عباده فإن العبادة شكر ولا يستحق الشكر إلا المنعم ، وهذا احتجاج بالدليل النظري لأن الاعتراف بأن الله هو الرزاق يستلزم انفراده بإلهيته إذ لا يجوز أن ينفرد ببعض صفات الإلهية ويشارك في بعض آخر فإن الإِلهية حقيقة لا تقبل التجزئة والتبعيض .
وأعيد الأمر بالقول لزيادة الاهتمام بالمقول فإن أصل الأمر بالقول في مقام التصدّي للتبليغ دال على الاهتمام ، وإعادة ذلك الأمر زيادة في الاهتمام .
و { مَن } استفهام للتنبيه على الخطأ ولذلك أعقب بالجواب من طرف السائل بقوله : { قل الله } لتحقق أنهم لا ينكرون ذلك الجواب كما في قوله تعالى : { قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار } إلى قوله : { فسيقولون اللَّه } في سورة يونس ( 31 ) . وتقدم نظير صدر هذه الآية في سورة الرعد .
وعطف على الاستفهام إبراز المقصد بطريقة خفية تُوقع الخصم في شرك المغلوبية وذلك بترديد حالتي الفريقين بين حالة هدى وحالة ضلال لأن حالة كل فريق لما كانت على الضد من حال الفريق الآخر بَيْن موافقة الحق وعدمها ، تعين أن أمر الضلال والهدى دائر بين الحالتين لا يعدوانهما . ولذلك جيء بحرف أو } المفيد للترديد المنتزع من الشك .
وهذا اللون من الكلام يسمى الكلام المنصِف وهو أن لا يترك المُجادل لخصمه موجب تغيظ واحتداد في الجدال ، ويسمى في علم المناظرة إرخاءَ العنان للمناظِر ، ومع ذلك فقرينة إلزامهم الحجة قرينة واضحة .
ومن لطائفه هنا أن اشتمل على إيماء إلى ترجيح أحد الجانبين في أحد الاحتمالين بطريق مقابلة الجانبين في ترتيب الحالتين باللف والنشر المرتّب وهو أصل اللفّ . فإنه ذكر ضمير جانب المتكلم وجماعته وجانب المخاطبين ، ثم ذكر حال الهدى وحال الضلال على ترتيب ذكر الجانبين ، فأومأ إلى أن الأولِين موجَّهون إلى الهدى والآخِرين موجهُون إلى الضلال المبين ، لا سيما بعد قرينة الاستفهام ، وهذا أيضاً من التعريض وهو أوقع من التصريح لا سيما في استنزال طائر الخصم .

انتهى .

ــــــــــــــــــــــــــــ

ورد في كتاب الحاوي في تفسير القرآن شاهدا آخر ، بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%A9:/i543&d888559&c&p1) وهذا مقتبس !

الكلام المنصف: في قوله تعالى: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ}.
فقد استدرجهم هذا الرجل المؤمن، باستشهاده على صدق موسى، بإحضاره عليه السلام من عند من تنسب إليه الربوبية، ببينات عدة لا ببينة واحدة، وأتى بها معرفة، ليلين بذلك جماحهم، ويكسر من سورتهم، ثم أخذهم بالاحتجاج بطريق التقسيم، فقال: لا يخلو أن يكون صادقا أو كاذبا، فإن يك كاذبا فضرر كذبه عائد عليه، أو صادقا فأنتم مستهدفون لإصابتكم ببعض ما يعدكم به، وإنما ذكر بعض مع تقدير أنه نبي صادق، والنبي صادق في جميع ما يعد به، لأنه سلك معهم. طريق المناصحة لهم والمداراة.

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
04-05-2014, 10:21 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة لوضع فائدة :

مقتطف من رسالة ماجستير بالضغط هنا (http://shamela.ws/rep.php/book/4782) ، فإن لم يفتح فبالضغط هنا (http://mlffat.tafsir.net/index.php?action=viewfile&id=1675) .

- الاستدراج وإرخاء العنان للخصم :

أفرد ٱبن الأثير للاستدراج باباً في كتابه ( المثل السائر ) ، وزعم أنّه أوّل مَن ٱستخرجه من كتاب الله تعالى ، ورأى أنّه من (( مخادعات الأقوال التي تقوم مقام مخادعات الأفعال والكلام فيه ، وإنْ تضمّن بلاغة فليس الغرض ههنا ذكر بلاغته فقط ، بل الغرض ذكر ما تضمّنته من النُكت الدقيقة في ٱستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم ، وإذا حقّق النظر فيه عُلم أنّ مدار البلاغة كلّها عليه لأنّه انتفاع بإيراد الألفاظ المليحة الرائقة والمعاني اللطيفة الدقيقة دون أنْ تكون مستجلبةً لبلوغ غرض المخاطب بها .
ومثّل لذلك بقوله تعالى :] وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [[ غافر 28] .
ونقل الدكتور أحمد مطلوب تعريفاً للاستدراج ، وعُرّف بـأنّه (( التوصّل إلى حصول الغرض من المخاطَب والملاطفة له في بلوغ المعنى المقصود من حيث لا يشعر به ، وفي ذلك من الغرائب والدقائق ما يوثق السامع ويطريه لأنّ مبنى صناعة التأليف عليها ومنشأها منها ))([1] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn1)) .

وعرّفه آخرون بقولهم : (( وهو إرخاء العنان مع الخصم ليعثر حيث يراد تبكيته ، وهو من مخادعات الأقوال . حيث يُسمع الحقّ على وجه لا يزيد غضبه المخاطب ))([2] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn2)). ومثلوا لذلك بقوله تعالى :] قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ [ سبأ 24-25 ] .
ومن أمثلة الآيات الافتراضيّة التي جاءت ودلالتها الاستدراج ، قوله تعالى :] فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ [ البقرة 137 ] .
فقد جاء الفرض([3] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn3)) في الآية الكريمة ٱستئنافاً للكلام في الآية السابقة ، وهو قوله تعالى : ]قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [ [ البقرة 136] ، فجاءت هذه الآية مفترضةً إيمانهم ، (( والكلام من باب الاستدراج وإرخاء العنان مع الخصم ... والخصم إذا نظر بعين الإنصاف في هذا الكلام وتفكّر علم أنّ الحقّ ما عليه المسلمون لا غير ، إذ لا مثل لما آمنوا به ، وهو ذاته تعالى وكتبه المنزّلة على أنبيائه ولا دين كدينهم ))([4] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn4)).
وقد جاء التعبير الافتراضيّ ، باستعمال (إنْ ) الدالّة على الشكّ ، وقد دخلت على الفعل الماضي ( آمنوا ) ولعلّ في ذلك إيحاءً لهم بتعجيل الإيمان ، وفي قوله ( بمثل ) وصف يدلّ على أنْ يكون الدين الذي آمنوا به (( ديناً آخر مثل دينكم مساوياً له في الصحّة والسداد ))([5] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn5)). ورأى الطبا طبائيّ أنّ (( الإتيان بلفظ المثل مع كون أصل المعنى : فإنْ آمنوا بما آمنتم به ، لقطع عرق الخصام والجدال ...[ أي ] لو قيل لهم : إنّا آمنّا بما لا يشتمل إلاّ على الحقّ ، فآمِنوا أنتم بما يشتمل على الحقّ مثله ، لم يجدوا طريقاً للمراء والمكابرة ))([6] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn6)). وجاء جواب الشرط مؤكـّداً بـ( قد ) التحقيقيّة ( فقد اهتدوا ) لاستدراجهم إلى طريق الإيمان والهداية . ثُمّ ٱستأنف الكلام على طريقة التقسيم بقوله ( وإنْ تولّوا ) ، أي أعرضوا ولم يؤمنوا ([7] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn7))، وجاء جواب الشرط مؤكّداً بالقصر مستعملاً ( إنّما ) أوّلاً ثُمّ جاء التوكيد بالجملة الاسميّة ( هم في شقاقٍ ) . وقوله ( شقاق )، معناه (( المخالفة ، وكونك في شقٍّ غير شقّ صاحبك ، أو مَن : شقّ العصا بينك وبينه ))([8] (http://www.riyadhalelm.com/researches/15/119w_ifraz.doc#_ftn8))
([1]) معجم المصطلحات البلاغيّة 1 / 120 .
([2]) فنون التصوير البيا ني ، توفيق الفيل /309ـــ 310، وينظر: أساليب البيان في القرآن، جعفر الحسينيّ /779ـــ 780 .
([3]) ينظر: الكشّا ف 1 /194 ، وروح المعاني 1/ 539 .
([4]) روح المعاني 1/ 593 .
([5]) الكشّا ف 1 / 194 .
([6]) الميزان 1 / 137.
([7]) ينظر: الكشّا ف 1 / 194 .
([8]) مفردات ألفاظ القرآن /459ــ 460 ( شقّ ) .

....المزيد من الرابط .

أو يمكن الاستفادة من فائدة لطيفة من دراسة بالضغط هنا (http://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=50220) في ص : 128 وهذه صورة منها :

http://www10.0zz0.com/2014/05/04/19/704772465.gif


وبإذن الله يفيدكم أهل التخصص أكثر ، والله أعلم بالصواب