المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التأنيث المجازي



علي النجفي
17-05-2014, 11:42 PM
السلام عليكم
ما هو المناط عند العرب في معاملة بعض الأسماء معاملة المؤنث، وبعبارة أخرى: ما وجه الشبه بين هذه الأسماء والمؤنث الحقيقي، حتى سُميت مؤنثاً مجازياً ؟
يقول البعض: إن التأنيث فيها لفظي، ولا طعم معنوي لها من ذلك، لكن هذا الرأي لا يمكن قبوله بحال.
علماً إني قرأت بعض ما ذكره المعاصرون في تفسير هذه الظاهرة، لكنه لم يشف الغليل.

علي النجفي
19-05-2014, 07:14 AM
ألا من مجيب

علي النجفي
21-05-2014, 07:33 AM
أريد جواباً، ولو كان إحالة إلى مصدر أو مصادر تطرقت لهذا الموضوع.

عطوان عويضة
21-05-2014, 08:16 PM
وعليك السلام.
التأنيث المجازي فيه معنى التأنيث ولكن هذا التأنيث غير حقيقي في مسماه. والتأنيث اللفظي يراد به -غالبا- ما كان في لفظه علامة تأنيث ومسماه مذكر كحمزة وطلحة.
التأنيث المجازي قد يكون لفظيا كسحابة وسنبلة، وقد يكون معنويا كدار وشمس.
والمناط في معاملة الأسماء معاملة التأنيث مجازا، هو الاستعمال، لا علة له غير ذلك. فما أنثه العرب أنثناه وما ذكروه ذكرناه وما أجازوا فيه الوجهين أجزناهما فيه.
والتأنيث المجازي بوجه عام في الفصحى والعامية والعربية وغيرها كذلك، أي يرجع فيه إلى الاستعمال في المقام الأول وقد يكون عند وضعه انطباعيا أو لعلة بدت عند الوضع وخفيت علينا. ولو كانت علة التأنيث المجازي عقلية لما اختلف الناس فيه.
بعض المؤنثات اللفظية ذكر لها ضابط لكنها محصورة في ألفاظ معدودة: كأعضاء الجسم الظاهرة، قالوا إن ما كان منها مفردا كالرأس والأنف والبطن والظهر والفم ... فهو مذكر، وما كان مثنى أو متعددا فهو مؤنث كالعين والأذن والرجل والإصبع .... وهو ضابط غير حصين فقد نجد من الأعضاء ما يخالف ذلك.
وفي عامياتنا المعاصرة قد نجد بلدا يؤنث الرأس والبطن مثلا وبلدا آخر يذكرهما، بل قد نجد للشيء نفسه اسمين أو أسماء بعضها مذكر وبعضها مؤنث فالنافذة والدريشة هي الشباك والثوب والقفطان المذكر هو الجلابية والدشداشة المؤنثة والبلوزة المؤنثة هي القميص المذكر، والحذاء هو الجزمة والشيشي هو الشحاطة والدفتر هو الكراسة ... وقد نجد في العربية ألفاظا مذكرة تؤنث في لغات أخرى؛ كالقمر نذكره ويؤنثه الفرنسيون والإنجليز، والشمس نؤنثها ويذكرونها.
الخلاصة: مناط التذكير والتأنيث المجازيين هو الاستعمال لا غير.
والله أعلم.