المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ألا



الأحمر
23-05-2014, 09:51 PM
377 - الحديث الخامس : عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس ، [ ص: 657 ] وقال : ألا وقول الزور ، وشهادة الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت . }

هل الحرف ( ألا ) للاستفهام ؟
أو
مكون من الهمزة وحرف النفي ( لا )

عطوان عويضة
23-05-2014, 10:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ (ألا) هنا حرفان؛ همزة الاستفهام ولا النافية.. لذا كان جواب الصحابة رضوان الله عليهم (بلى، يا رسول الله).


ألا وقول الزور (ألا) هنا حرف واحد؛ هو حرف التنبيه والاستفتاح.
والله أعلم.

الأحمر
23-05-2014, 10:34 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أستاذي عطوان

ألا تذاكر
سؤالي السابق هل يأخذ الحكم نفسه مع الفعل ( تذاكر )؟

عطوان عويضة
23-05-2014, 11:21 PM
حياك الله أستاذنا الكريم.
(ألا تذاكر)، تحتمل - في رأيي- وجهين:- أولهما أن تكون تحضيضية، إذا كان المراد حض المخاطب على المذاكرة، وهي مركبة في أصلها من الهمزة و(لا)، ولكنها جرت مجرى الحرف الواحد.
وتحتمل أن تكون استفهاما إذا كان المتكلم لا يعرف حال المخاطب ويريد جوابا، أو يستفهم لغرض مجازي كالتعجب أو الاستنكار وغير ذلك؟ وهي حرفان لكل واحد منهما معنى مستقل.
والله أعلم.

الأحمر
23-05-2014, 11:44 PM
شكرا لك أستاذي أبا عبد القيوم

ما رأيك في هذا المقتبس
( إذا وقع بعد ( ألا ) فعل مضارع مبدوء بنون أو تاء فليس عندنا همزة استفهام ولا حرف نفي والأسلوب الموجود هو أسلوب عرض ألا تذاكر
أي أحثك على المذاكرة


وإذا وقع بعد ( ألا ) فعل مضارع مبدوء بهمزة فعندنا أسلوب استفهام مكون من ( ألا ) مجتمعة
ألا أخبرك بالنتيجة
أي هل أخبرك بالنتيجة )

عطوان عويضة
24-05-2014, 12:15 AM
لا أراه صحيحا على إطلاقه، فمثل قوله تعالى: " ألا ترون أني أوفي الكيل" لا أراه يحمل إلا على الاستفهام والنفي، ولا أفهم علة تخصيص النون والتاء، دون الهمزة والياء، ولم جعل (ألا) بمعنى هل؟ وجواب إحداهما يختلف عن الأخرى؟

عطوان عويضة
24-05-2014, 12:22 AM
لعل في هذا النقل عن مغني اللبيب لابن هشام بعض فائدة:

ألاَ بفتح الهمزة والتخفيف
على خمسة أوجه:
1- أحدها: أن تكون للتنبيه؛ فتدل على تحقق ما بعدها، وتدخل على الجملتين نحو: (ألا إنهم همُ السفهاء)، (ألا يومَ يأتيهم ليس مصروفاً عنهم) ويقول المعربون فيها: حرف استفتاح؛ فيبينون مكانها؛ ويهملون معناها. وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق ، نحو (أليس ذلك بقادرٍ على أن يحْييَ الموتى) قال الزمخشري: ولكونها بهذا المنصب من التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مُصدرة بنحو ما يُتلقى به القسمُ، نحو (ألا إنّ أولياء الله) وأختها أما من مُقدِّمات اليمين وطلائعه، كقوله:
أما والذي لا يعلمُ الغيبَ غيرُهُ ... ويحيي العظامَ البيضَ وهْي رميمُ
وقوله:
أما والّذي أبكى وأضحكَ، والذي ... أماتَ وأحيا، والذي أمرُهُ الأمرُ
2- والثاني: التوبيخ والإنكار، كقوله:
ألا طِعانَ ألا فُرسانَ عادية ... إلاّ تجشّؤكم حولَ التّنانيرِ
وقوله:
ألا ارعواءَ لمن ولّتْ شبيبتُهُ ... وآذنتْ بمشيبٍ بعدهُ هرمُ
3- والثالث: التمني، كقوله:
ألا عُمرَ ولّى مستطاعٌ رجوعُهُ ... فيرأبَ ما أثْأتْ يدُ الغفلاتِ
ولهذا نصب يرْأب لأنه جوابُ تمنٍّ مقرون بالفاء.
4- والرابع: الاستفهام عن النفي، كقوله:
ألا اصطبارَ لسلمى أمْ لها جلدٌ ... إذا ألاقي الذي لاقاهُ أمثالي؟
وفي هذا البيت ردٌّ على من أنكر وجود هذا القسم، وهو الشلوبين.
وهذه الأقسام الثلاثة (2،3،4) مختصة بالدخول على الجملة الاسمية، وتعمل عمل لا التّبرئة، ولكن تختصّ التي للتمني بأنها لا خبر لها لفظاً ولا تقديراً، وأنها لا يجوز مراعاةُ محلِّها مع اسمها، وأنها لا يجوز إلغاؤها ولو تكررت، أما الأولُ فلأنها بمعنى أتمنى، وأتمنى لا خبر له، وأما الآخرانِ فلأنها بمنزلة ليتَ، وهذا كله قولُ سيبويه ومن وافقه، وعلي هذا فيكون قوله في البيت مستطاعٌ رجوعهُ مبتدأ وخبراً على التقديم والتأخير، والجملة صفة ثانية على اللفظ، ولا يكون مستطاع خبراً أو نعتاً على المحل ورجوعه مرفوع به عليهما لما بينا.
5- والخامس: العرض والتحضيض، ومعناهما: طلب الشيء، لكن العرض طلبٌ بلينٍ، والتحضيض طلب بحثّ، وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو: (ألا تُحبّونَ أنْ يغفرَ الله لكم)، (ألا تُقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم) ومنه عند الخليل قوله:
ألا رجلاً جزاهُ اللهُ خيراً ... يدُلُّ على مُحصّلةٍ تُبيتُ
والتقدير عنده: ألا تروني رجلاً هذه صفته، فحذف الفعل مدلولاً عليه بالمعنى، وزعم بعضهم أنه محذوف على شريطة التفسير، أي ألا جزى الله رجُلاً جزاه خيراً، وألا على هذا للتنبيه، وقال يونس: ألا للتمني، ونوّن اسم لا للضرورة، وقولُ الخليل أولى؛ لأنه لا ضرورة في إضمار الفعل، بخلاف التنوين، وإضمارُ الخليل أولى من إضمار غيره؛ لأنه لم يُردْ أن يُدعوَ لرجل على هذه الصفة، وإنما قصدُه طلبه، وأما قولُ ابن الحاجب في تضعيف هذا القول إنّ يدلُّ صفة لرجل؛ فيلزم الفصل بينهما بالجملة المفسرة وهي أجنبية فمردودٌ بقوله تعالى (إنِ امرؤٌ هلكَ ليسَ لهُ ولدٌ) ثم الفصل بالجملة لازمٌ وإن لم تقدر مفسرة، إذ لا تكون صفة؛ لأنها إنشائية.

جلال المحمود
24-05-2014, 02:01 AM
السلام عليكم ...
عُذرا على زج (هَلّا) التحضيضية في هذا المقام.
هل هي مكونة من (هلْ، ولا).
شكرا.

عطوان عويضة
24-05-2014, 02:19 AM
السلام عليكم ...
عُذرا على زج (هَلّا) التحضيضية في هذا المقام.
هل هي مكونة من (هلْ، ولا).
شكرا.
هلّا حرف غير مركب، وهل الاستفهامية تختص بالدخول على المثبت ولا تدخل على المنفي، وما يرد من ذلك فخطأ نحو (هل لن، هل لم، هل لا، هل ما ... ).
ويزعم بعضهم أن هلّا التحضيضية أصلها ألَّا التحضيضية المشددة اللام، أبدلت همزتها هاء.
والله أعلم.

الأحمر
24-05-2014, 04:23 AM
السلام عليكم
شكرا لك أستاذي عطوان وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك وفي علمك ووقتك وولدك ومالك وأهلك