المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : خبر لا النافية للجنس



حنان @
25-05-2014, 06:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل صحيح ان خبر لا النافية للجنس يكون دائما محذوف تقديره موجود
واذا كان غير صحيح
وما الحالة التي يذكر فيها خبر لا النافية للجنس مع التمثيل
ولكم جزيل الشكر

رضاالروبي
25-05-2014, 06:34 PM
أقسام خبر لا النافية للجنس :
أقسام خبر لا النافية للجنس هي نفس أقسام خبر المبتدأ وخبر كان وإنّ ،
وهي ثلاثة:
- خبر جملة :
أ - اسمية ، مثل : ( لا طالبَ عقلُه غبيٌّ )
ب - فعلية ، مثل : ( لا مخلصَ يضرُّ صديقََه )
ج- خبر شبه جملة : مثل : ( لا كسولَ بيننا ، لا رجلَ في البيت) . وإنما يتسامح النحويون هنا في عدِّ شبه الجملة خبرا لـ ( لا) النافية للجنس ، لأن الخبر في الأصل محذوف بتقدير : موجود، والسبب في ذلك أن الخبر هنا ليس هو المبتدأ في المعنى ، فـ ( بيننا) ليس هو ( كسولَ) في المعنى ، و ( في البيت) ليس هو ( رجلَ) في المعنى ، لذا وجب تقدير الخبر بما يناسب معنى المبتدأ .
- خبر مفرد : مثل : لا طالبَ غبيٌّ .

حذف خبر لا
يحذف خبر ( لا ) إذا دل عليه دليل ، نحو أن تُسأل: هل من شكٍّ في الأمر، فتُجيب: لا شَّك ، أي: لا شك موجود في الأمر، ومنه قوله تعالى: (( ذلك الكتابُ لا ريبَ فيه)) ، فالخبر محذوف بتقدير : موجود أو غير ذلك والله أعلم بالقصد. وقد كثر حذف خبر لا عند الحجازيين والتميميين حتى قال بعض النحويين أنه لا يذكر أبدا ، ودليلهم لذلك كثرة الحذف في القرآن الكريم وفي كلام العرب ومثال ذلك قوله تعالى : (( قالوا لا ضيرَ إنّا إلى ربّنا منقلبون)) وقوله سبحانه: (( ولو ترى إذ فزعوا فلا فَوْتَ)).
وإنما اشترط النحويون أن يدل علي الخبر دليل ليحذف ، لأن من أخبار لا النافية للجنس ما لا يجوز أن يحذف لأن المعنى يختل من دونه ، مثلما هو الحال في الحديث الشريف : (( لا أحدَ أغيرُ من اللهِ)) إذ لا يجوز أن يحذف الخبر ( وهو: أغيرُ) لأن المعنى من دونه لا يستقيم ، ومنه أيضا قول الشاعر:
وإذا اللقاح غدتْ ملقًى أصِرّتُها ولا كريمَ من الوِلدان مصبوحُ
فـ( مصبوح) وهو خبر لا النافية للجنس لا يجوز حذفه بل يحتاجه المعنى ( أي: إن هذه النوق الحلوبة صرت أضراعها ، لأن الوقت وقت جدب وقد عز الدر حتى على من غلت منزلته ، ومنهم ولد الناقة نفسه ،فهو لا يسقى وقت الصباح مع شدة حاجته له في هذا الوقت .