المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن الكاف في ( هناك )



أبو عائشة النرويجي
30-05-2014, 10:58 AM
السلام عليكم

أيها الإخوة والأخوات

قد قرأتُ غير مرة أن الكاف في ( هناك ) و ( هنالك ) للخطاب, تُفتح للمذكر وتُكسر للمؤنث

ما حكم هذا؟ هل كسر الكاف إذا خاطبنا الأنثى واجب؟
وإذا قلنا هناكِ وهنالكِ للأنثى, فهل نقول ( هناكُم ) و ( هنالكُم ) إذا خاطبنا جماعة رجال, وهل هذا جاوب أم يجوزُ لنا كلا الوزهجي (أي: يجوزُ: هناكَ أيها الرجالُ و: هناكُم أيها الرجال)

بارك الله فيكم!

زهرة متفائلة
30-05-2014, 03:03 PM
السلام عليكم

أيها الإخوة والأخوات

قد قرأتُ غير مرة أن الكاف في ( هناك ) و ( هنالك ) للخطاب, تُفتح للمذكر وتُكسر للمؤنث

بارك الله فيكم!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

جزاكم الله خيرا !

قرأتُ لعباس حسن ( رحمه الله تعالى ) :
حيث قال : مع ملاحظة بأن الكاف بعد كلمة " هنا " حرف خطاب لا يتصرف مطلقا فهو مبني على الفتح دائما ، أما بعد غيرها فيجوز أن يتصرف .
ولكن الكاف مع غير لفظة ( هنا ) فيها ثلاث لغات كما أوردها الشيخ ابن عثيمين ( رحمه الله ) بالضغط هنا (http://audio.islamweb.net/AUDIO/index.php?page=FullContent&audioid=177147&full=1) :
الكلام على كاف الخطاب اللاحقة لاسم الإشارة
بقي علينا أن نتكلم على الكاف، فهي للخطاب، ولكن هل يراعى فيها المخاطب أو تكون على صورة واحدة؟
فيها ثلاث لغات:
اللغة الأولى وهي الأفصح والأكثر؛ أن يراعى فيها المخاطب، فإذا كنت تخاطب رجلاً فقل: ذلكَ، وإن كنت تخاطب أنثى فقل
: ذلكِ، وإن كنت تخاطب مثنى فقل: ذلكما، وإن كنت تخاطب جماعة ذكور فقل: ذلكم، وإن كنت تخاطب جماعة نساء فقل: ذلكن.
وهذا هو الذي جاء في القرآن، قال الله تبارك وتعالى في خطاب المفرد المذكر -وهو كثير في القرآن-:
ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ [الإسراء:39] يخاطب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وفي قصة امرأة إبراهيم : قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [الذاريات:30] .
وفي قصة مريم : قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ [مريم:21] .
وفي المثنى: ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي [يوسف:37] .
وفي جمع المذكر: فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ [يونس:32] .
وفي جمع المؤنث: فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [يوسف:32] .
اللغة الثانية: أن تكون مفردة مفتوحة في خطاب المذكر، سواء كان واحداً أو اثنين أو جماعة، فتقول: ذلك الرجل، تخاطب واحداً، وتقول:
ذلك الرجل، تخاطب جماعة، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب اثنين.
وفي المؤنث بالكسر دائماً، سواء كانت المخاطبة واحدة أو اثنتين أو أكثر.
واللغة الثالثة: أنها بالإفراد والفتح دائماً.


ــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب ، أظن المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث ، ويفيدكم أكثر أهل العلم

أبو عائشة النرويجي
30-05-2014, 04:42 PM
جزاكم الله خيرا!!

أبو عائشة النرويجي
30-05-2014, 04:49 PM
فأما ( هناكَ ) وفلا يقال إلا بفتح الكافِ, فلا يقال ( هناك ) أو ( هناكم) أبدا, هل فهمتُ صحيحا؟

وإن جئتُ باللام فهل يجوزُ أن أقول ( هُنَالِكِ ) أو ( هُنالِكُمْ؟ )

زهرة متفائلة
30-05-2014, 10:50 PM
فأما ( هناكَ ) وفلا يقال إلا بفتح الكافِ, فلا يقال ( هناك ) أو ( هناكم) أبدا, هل فهمتُ صحيحا؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا عائشة النرويجي

جزاكم الله خيرا ، نعم ، معنى عبارة " عباس حسن " في النحو الوافي :



الكاف بعد كلمة " هنا " حرف خطاب لا يتصرف مطلقا فهو مبني على الفتح دائما

الذي فهمته كذلك :
نقول ( هناكَ ) في جميع الأحوال : في حالة خطابنا للمذكر و للمؤنث والجمع بنوعيه والمثنى بنوعيه ( لأنه لا يتصرف مطلقا ) ونلتزم به البناء على الفتح .أي لا نقول : هناكِ ولا هناكما ولا هناكم ولا هناكن ( والله أعلم بالصواب )

ــــــــــــــــــــــــــــ

وفي هامش كتابه النحو الوافي في ص : 1 / 324
يقول : " هذا وكاف الخطاب مع الظرف " هنا " مفردة مفتوحة دائما ، مهما كان المخاطب .
وفي كتابه في ص : 1 / 328
يقول : يصح أن يزاد على آخرها الكاف المفتوحة الخطاب (3 ) وحدها أو مع " ها " التنبيه فتصير مع الظرفية اسم إشارة للمكان المتوسط ؛ هناك أو ها هناك في الحديقة الفواكه ، ويصح أن يتصل بآخرها كاف الخطاب المفتوحة ، وقبلها لام البعد فتصير مع الظرفية اسم إشارة للمكان البعيد مثل " هنالك " في الصعيد أبدع الآثار ...
وفي هامش ( 3) قال : ولا بد أن تكون هذه الكاف معها مفردة ومفتوحة مهما تغيّر الخطاب ؛ وبذلك يسمونها : كاف الخطاب غير المتصرفة ....




وإن جئتُ باللام فهل يجوزُ أن أقول ( هُنَالِكِ ) أو ( هُنالِكُمْ؟ )


* المعذرة ـ بارك الله فيكم ـ أنا غير متأكدة من ذلك ؛ لأني لم أبحث كثيرا كما أنه ليس لديّ اطلاعا كبيرا .
يمكن لفضيلتكم الانتظار قليلا ، أو انتظار أهل العلم ؟
نعم ـ قرأتُ ـ في كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري هنــــا (http://shamela.ws/browse.php/book-23235/page-5077) ما نصه :
" وهناك وهنالك للتبعيد، واللام زائدةٌ، والكاف للخطاب وفيها دليلٌ على التبعيد، تفتح للمذكّر وتكسر للمؤنث "

لا أعلم بالضبط هل هناك تعارض بين كلام عباس حسن أم أن المسألة فقط التي خصها " رحمه الله " تخص كلمة " هناك " .


والله أعلم بالصواب ...

أبو عائشة النرويجي
31-05-2014, 12:05 AM
بارك الله فيكم وجزاكم الله أحسن الجزاء

باديس السطايفيے
31-05-2014, 12:55 AM
فأما ( هناكَ ) وفلا يقال إلا بفتح الكافِ, فلا يقال ( هناك ) أو ( هناكم) أبدا, هل فهمتُ صحيحا؟

وإن جئتُ باللام فهل يجوزُ أن أقول ( هُنَالِكِ ) أو ( هُنالِكُمْ؟ )
يجوز إذا زيدت اللام والله أعلم

كما في لسان العرب :

وهُناك وهُنالِكَ للتَّبْعِيدِ، واللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على التبعيد، تفتح للمذَكَّرِ وتكسر للمُؤَنَّثِ

وللجمع شاهدان من الشعر أحدهما لشاعر جاهلي هو عبيد بن الأبرص :

فَأَذهَبَهُمْ ما أَذهَبَ الناسَ قَبلَهُمْ *** ضِراسُ الحُروبِ وَالمَنايا العَواقِبُ
أَلا رُبَّ حَيٍّ قَد رَأَينا هُنالِكُمْ *** لَهُمْ سَلَفٌ تَزوَرُّ مِنهُ المَقانِبُ

والآخر لشاعر مخضرم هو الحطيئة :
نَدِمْتُ على لِسَانٍ فَاتَ مِنِّي *** فَلَيْتَ بَيَانَهُ في جَوْفِ عِكْمِ
هُنَالِكُمُ تَهدَّمَتِ الرَّكايا *** وضُمِّنَتِ الرَّجا فَهَوَتْ بذَمِّ

أبو عائشة النرويجي
31-05-2014, 10:13 AM
بارك الله فيكم! لولا الله ثم مساعدتكم لجهلتُ هذه المسائل

أبو عائشة النرويجي
01-06-2014, 12:42 PM
السلام عليكم

ف ( تلكَ )؟ هل فيها هذه الللغات أيضا؟ أي يجوزُ أن نبنيها على الفتح ويجوز كذلك أن نقول ( تلكِ وتلكُما وتلكم )؟

بارك الله فيكم!

زهرة متفائلة
01-06-2014, 01:16 PM
السلام عليكم
ف ( تلكَ )؟ هل فيها هذه الللغات أيضا؟ أي يجوزُ أن نبنيها على الفتح ويجوز كذلك أن نقول ( تلكِ وتلكُما وتلكم )؟
بارك الله فيكم!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

جزاكم الله خيرا ، نعم ، ينطبق عليها ما شرحه " ابن عثيمين " رحمه الله " وكما أشرتم فضيلتكم !
يجوز أن نبنيها على الفتح فنقول : تلكَ ، ويجوز أن نبنيها على الكسر فنقول : تلكِ ، أو نبنيها على الضم فنقول : تلكُم .
لخطاب المؤنث : تلكِ .
لخطاب المذكر : تلكَ
لخطاب المثنى : تلكُما : للمثنى
لخطاب الجمع المذكر : تلكُم .
لخطاب الجمع المؤنث : تلكُن.
أما الاستشهاد عن " تلكما " و " تلكم " :
قال تعالى : " ألم أَنْهكُما عن تلكما الشجرة "
قال تعالى : " ونُوْدوا أنْ تلكم الجنة أوُرثتموها "

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
01-06-2014, 02:13 PM
ويجوز كذلك أن نقول ( تلكِ ....)؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

أما الشاهد على " تلكِ " بكسر الكاف : لم أجد إلا رواية وردت بفتح الكاف تارة ورواية وردت بكسرها
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنه -:فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي) 1 رواه مسلم
ـــــــــــــــــــ
(1 ) صحيح مسلم رقم2709 (ج 7 / ص 447) باب المطلقة ثلاثاً لانفقة لها

من الكتاب هنا (http://sh.rewayat2.com/b7othe/Web/32075/001.htm)

وفي كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود :

إِنَّ تِلْكِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْكَاف أَيْ هِيَ ‏ .
......
المزيد من هنـــــا (http://www.yanabi.com/Hadith.aspx?HadithID=24161)

والله أعلم بالصواب

أبو عائشة النرويجي
01-06-2014, 03:09 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله أحسن الجزاء على الشرح والشواهد

وهل مررتم بشاهد أو كلام من كلام النحاة على بناء الكاف في ( تلكَ ) على الفتح وهذه اللغة (أي أن يقال: تِلْكَ في جميع الأحوال)؟

بارك الله فيكم!

زهرة متفائلة
01-06-2014, 05:39 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله أحسن الجزاء على الشرح والشواهد
وهل مررتم بشاهد أو كلام من كلام النحاة على بناء الكاف في ( تلكَ ) على الفتح وهذه اللغة (أي أن يقال: تِلْكَ في جميع الأحوال)؟
بارك الله فيكم!

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة لبعض الأسئلة المطروحة :

هذه بعض الشواهد :

" تلكَ أمة قد خلت "
" تلك آيات الكتاب الحكيم "
" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ"
" وتلك الأيام نداولها بين الناس " .
" وما تلك بيمينك يا موسى "

ـــــــــــــــــــ

* هناك نقطة كان ينبغي التنبيه لها :وهي :


بواسطة الأستاذ الفاضل : عطوان عويضة




تلك كلمة مركبة من ثلاث كلمات (ومثلها ذلك), وأصلها تيلك (تي اسم إشارة للمفردة المؤنثة، واللام حرف يدل على البعد، والكاف حرف خطاب)
سكنت اللام كراهة الكسر بعد الياء الساكنة، ثم حذفت الياء للتخلص من التقاء الساكنين، فصارت تلك.
الجزء الأول وهو اسم الإشارة يوافق المشار إليه نوعا وعددا، والجزء الأخير الأصل فيه أن يوافق المخاطب نوعا وعددا أيضا.
وقوله تعالى: " وما تلك بيمينك يا موسى" الإشارة فيه (تي) تــلك، توافق العصا إفرادا وتأنيثا، والخطاب (الكاف) تلــك يوافق موسى إفرادا وتذكيرا.
فللعصا التاء ( لا الكاف) ولموسى الكاف.



* للمزيد بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=43426)


والله أعلم بالصواب

أبو عائشة النرويجي
01-06-2014, 06:21 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله الجنة!

زهرة متفائلة
02-06-2014, 02:38 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

لدي سؤال أريد التأكد منه :

لو استشهدنا بهذه الآية ، وهو قوله تعالى : " قالوا تلك إذا كرة خاسرة "
نقول : تي في " تلك " يقصد بها " الكرة " وهي مؤنثة .
والكاف : في " تلـــك " : أظنها ـ والله أعلم ـ الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام !
يقال : بأن " تلك " تأتي للعموم ، ولعل يدخل في خطاب الرسول / أمته : أي عموم الناس .

هل الإجابة هكذا سليمة ؟

وجزاكم الله خيرا

باديس السطايفيے
02-06-2014, 11:23 PM
بقيت الكاف على النصب لأن المخاطبَ هو رسول الله ﷺ , يخاطبه المشركون على سبيل الاستهزاء بالبعث والنشور
ولا قرينة لفظية أو معنوية تدل على أكثر من ذلك , كما نجدها في الآيتين :

قال ﷻ : " ألم أَنْهكُما عن تلكما الشجرة " علمنا أنهما اثنان
قال ﷻ : " ونُوْدوا أنْ تلكم الجنة أوُرثتموها " علمنا أن المخاطَب جمع

والقاعدة سهلة كما فصلها شيخنا عطوان من قبل
قال الجوهري في باب تا : ولك أَن تدخل عليها ها التنبيهِ فتقول هاتا هند وهاتان وهؤلاء، وللتصغير هاتَيًّا، فإِن خاطَبْتَ جئتَ بالكاف فقلت تِيكَ وتِلْكَ وتاكَ وتَلْكَ، بفتح التاء، وهي لغة رديئةٌ، وللتثنية تانِكَ وتانِّكَ، بالتشديد، والجمع أُولَئِكَ وأُولاكَ وأُولالِكَ، فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأْنيث والتثنية والجمع، وما قَبْلَ الكافِ لمن تُشِيرُ إِليه في التذكير والتأْنيث والتثنية والجمع، فإِن حفظت هذا الأَصل لم تُخطِئ في شيء من مسائله؛ انتهى