المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل الواو في " كمو " لازمة في كلام العرب؟



فيصل الزهراني
31-05-2014, 07:20 AM
السلام عليكم،

واو الإشباع بعد ميم الجمع في ضمائر النصب المتصلة

عندما يتصل بالفعل ضمير رفع متصل كتاء الفاعل يليه كاف الخطاب وهاء الغائب كما في قوله تعالى :

فاسقينانكموه = ف - أسقي - نا - كمو - ه

هل الواو هنا في " كمو " لازمة في كلام العرب، أي لا يمكن حذفها؟ وهل هي مختصة بصيغ أو حالات معينة دون أخرى؟

يهمني الصيغ التي يمكن أن تأتي فيها هذه الواو، أيها يجوز في اللغة، مثل:

بعناكموها أم بعناكمها، مثل " هذه الدار بعناكموها بخمسة آلاف دينار "

علموكموهن أم علموكمهن, مثل " هذه الكلمات علموكموهن معلمونا "

وحاجتي إلى معرفة الصيغ الممكنة هي لبرمجة مستخرج الجذع ، الفعل الثلاثي أو الرباعي، من مثل هذه الكلمات

المختومة بهذه المجموعة من الضمائر المتصلة.

حامد السحلي
13-10-2014, 07:38 PM
وضعت هذا الموضوع على قائمتي منذ شهور راجيا أن يجيب أحدهم
بتصوري لا يمكن حذف الواو هنا على الأقل بسبب صعوبة النطق
ولكني لم أطلع على موقع مماثل تكون الواو زائدة والميم دالة على الجماعة والكاف هي المفعول الأول والهاء مفعول ثان لذا لا يمكن وضع محل للواو سوى أنها دالة على الجماعة

باديس السطايفيے
13-10-2014, 09:10 PM
السلام عليكم،

عندما يتصل بالفعل ضمير رفع متصل كتاء الفاعل يليه كاف الخطاب وهاء الغائب كما في قوله تعالى :

فاسقينانكموه = ف - أسقي - نا - كمو - ه

هل الواو هنا في " كمو " لازمة في كلام العرب، أي لا يمكن حذفها؟ وهل هي مختصة بصيغ أو حالات معينة دون أخرى؟


على حسب فهمي تخص جمع المخاطبين فقط وأشبعت الضمة بغرض التخفيف
في المفرد المذكر نقول : أسقيناكَه , والمؤنث أسقيناكِه , والمثنى أسقيناكماه , وجمع المخاطبات أسقيناكنّه

يهمني الصيغ التي يمكن أن تأتي فيها هذه الواو، أيها يجوز في اللغة، مثل:
بعناكموها أم بعناكمها، مثل " هذه الدار بعناكموها بخمسة آلاف دينار "

الأولى , فعدم الإشباع مستثقل جدا

علموكموهن أم علموكمهن, مثل " هذه الكلمات علمـــوكموهن معلمونا "

الأولى كما سبق , ولكن في الجملة التي أسندت إلى ظاهر ( معلمونا ) نقول : علمكموهن معلمونا

وحاجتي إلى معرفة الصيغ الممكنة هي لبرمجة مستخرج الجذع ، الفعل الثلاثي أو الرباعي، من مثل هذه الكلمات

المختومة بهذه المجموعة من الضمائر المتصلة.
وعليكم السلام ورحمة الله

هو رأي قد يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ , أي أنّ الإشباع جاء بغرض التخفيف , والله أعلم
وعندي سؤال :
هل يصح في الغائب ما صح في المخاطب كأن نقول , أسقيناهموه , أسقيناهماه ؟ فإن صح كيف نقول مع بقية الضمائر : أسقيناهه ؟ أسقيناهاه ؟ أسقيناهنّه ؟

مع الشكر والتقدير

عطوان عويضة
13-10-2014, 11:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل الواو هنا في " كمو " لازمة في كلام العرب، أي لا يمكن حذفها؟ وهل هي مختصة بصيغ أو حالات معينة دون أخرى؟.
هذه الواو هي واو صلة الضمير، ويوصل بها ضمير جمع الذكور، ويوصل بها أيضا ضمير الغائب.
وهي لازمة إذا كانت متصلة بما بعدها كما هو هنا، فإن كان الضمير غير متصل بما بعده فإنها لا تثبت في الرسم، وأما في اللفظ فلها مواضع يجوز فيها الحذف والاختلاس والإثبات.
تقول: أعطيتهم كتابي، فتحذفها رسما ويجوز الحذف والإثبات لفظا، وتقول: أعطيتهم الكتاب، فتختلسها وتكتفي بضم الميم..
وتقول: أعطيتهموه، فتثبتها رسما ولفظا.
وكذلك مع ضمير الغائب: تقول: أعطيته كتابي، فتحذف واو الصلة رسما وتثبتها لفظا، وتقول: أعطيته الكتاب فتختلس الصلة تحذف الواو لالتقاء الساكنين وتبقي ضم الميم.
وتقول: أعطيتهوه، فتثبت الواو رسما ولفظا.


وعندي سؤال :
هل يصح في الغائب ما صح في المخاطب كأن نقول , أسقيناهموه , أسقيناهماه ؟
نعم أخي الكريم، تكون مع الغائب كما تكون مع المخاطب.
تقول: أسقيناهموه فتثبت واو صلة ضمير الجمع رسما ولفظا لاتصالها بما بعدها.
أما أسقيناهماه، فألف صلة المثنى ثابتة في كل الأحوال بخلاف صلة الجمع والمفرد، تقول أسقيناهم إياه، وأسقيناه إياه، ولكنك تقول أسقيناهما إياه..
....

فإن صح كيف نقول مع بقية الضمائر : أسقيناهه ؟ أسقيناهاه ؟ أسقيناهنّه ؟

نقول: أسقياناهوه، وأسقيناهوها، وأسقيناهوهما، وأسقيناهوهم، وأسقيناهوهن.... إذا كان المفعول الأول للمفرد الغائب
فإن كان لجمع الغائبين قلنا: أسقيناهموه، وأسقيناهموها، وأسقيناهموهما، وأسقيناهموهم، وأسقيناهموهن..
والله أعلم.

باديس السطايفيے
14-10-2014, 10:22 AM
نقول: أسقياناهوه، وأسقيناهوها، وأسقيناهوهما، وأسقيناهوهم، وأسقيناهوهن.... إذا كان المفعول الأول للمفرد الغائب
فإن كان لجمع الغائبين قلنا: أسقيناهموه، وأسقيناهموها، وأسقيناهموهما، وأسقيناهموهم، وأسقيناهموهن..
والله أعلم.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك أستاذنا أبا عبد القيوم ونفع بك
أفهم مما تفضلت به أنّ الواو ظهرت للصلة وليس للتخفيف , وإن كان للتخفيف وجه في ظهورها ربما ؟

وأعود إلى ضمائر الغائب للتثبت . رأيت أنك غيرت موضعي المفعول بهما الأول والثاني , فصار الماء مفعولا به أولا
هل هذا يصح لغة ؟ نقول أسقينا الماء الرجال أم أسقينا الرجال الماء ؟ ومثله في التثنية و التأنيث وجمع الإناث
ولذلك سألت هل يصح أن نقول : أسقيناهه ؟ أسقيناهاه ؟ أسقيناهنّه ؟ على نسق الآية , والأولى فرغنا منها برد واو الصلة كما تفضلت ( أسقيناهوه )

بقيت : أسقيناهاه , أسقيناهنّه ؟ أسقيناها الماء , أسقيناهن الماء

هذا وجزاك الله كلّ خير وحفظك ذخرا لهذا المنتدى

عطوان عويضة
15-10-2014, 12:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دأب أخ كريم (غير مسجل) باسم (زائر ج) على إبداء بعض الآراء السديدة والتعليقات المفيدة فيما يطرح في بعض منتديات الفصيح المتخصصة، بيد أن هذه التعليقات والتصويبات والآراء تعرض في منتدى الزوار وأسئلة الطلاب، وليت أخانا الكريم يسجل ليستطيع وضع ما يطرحه في مكانه المناسب لتعم الفائدة.
وقد علق على هذا الموضوع بما يلي:

"واو الإشباع بعد ميم الجمع..."
أخي الفاضل أبا عبد القيوم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصل وضع هذه الضمائر في اللغة بالواو : تمو - كمو - همو ، ثم خففتها العرب لكثرة الاستعمال ، فحذفت الواو وأسكنت الميم.
يشهد لذلك أن هذه الضمائرترد إلى أصلها إن وليها ضمير متصل نحو قوله تعالى : (( أنلزمكموها )) وما أشبهه مما تفضلت بالتمثيل به ؛ فالضمائر المتصلة ترد الأشياء إلى أصلها .
وهذه الضمائر ترد إلى أصلها في ضرورة الشعر، لأن الضرورة الشعرية ترد الأشياء إلى أصلها أيضا. وهذان الأصلان من أصولهم التي اتفق عليها أئمة المصرين .
ولذلك لا أظن أن الميم في مثالك : (أعطيتهم كتابي ) يجوز إثبات واوها لفظا أو اختلاس واوها في غير الضرورة الشعرية.
والذي عليه أهل الرسم اليوم إثباتها رسما في نحو قوله تعالى : ((أنلزمكـمـوها)) وإثبات ضمتها فقط في الشعر وتلفظ الواو بعدها ما لم تلق ساكنا بعدها أويختلسها الشاعر لضرورة الوزن.
أما فيما يخص ما تفضلت بالتمثيل به (أعطيته كتابي ) فتلفظ الضمة (صلة صغرى ) ، فإن جاءت بعدها همزة فإنها تمد جوازا ( صلة كبرى ).


فاتني أن أذكر أن هذه الميم تحرك بالضم إذا لقيت ساكنا بعدها ، ولا تحرك بالكسر الذي هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين . وهذا يدل أيضا على صحة ما أسلفته

وأنا أوافق أخي الكريم في أن هذه الواو هي في أصل وضعها من الضمير. وهذا يجعل إثباتها عود للأصل،
ولا أوافق أخي الكريم في قوله:
لا أظن أن الميم في مثالك : (أعطيتهم كتابي ) يجوز إثبات واوها لفظا أو اختلاس واوها في غير الضرورة الشعرية.
ولعل أخي الكريم استقى رأيه من كتب التجويد وما تعرض له من صلة الضمير وحكمها من حيث الإثبات والحذف والإشباع والاختلاس والمد والقصر.. وهذا صحيح لكنه محكوم بما ألفناه من قراءات وروايات، وأغلب ما نقع عليه يدور حول رواية حفص أو ورش ونحوها مما يشيع من قراءات.
والحقيقة أن إثبات الواو في كل ميم جمع أو ضمير غائب إنما هو لغة الحجازيين وهي أفصح لغات العرب، لا يحذفونها إلا لالتقاء الساكنين أو الوقف.
وقد قرأ ابن كثير المكي بإثبات الواو بعد كل ميم جمع.
ولا يعد هذا من باب الضرورة، وحاش لله أن تلجئه ضرورة، وليست شذوذا وقد التزمها ابن كثير رحمه الله في كل القرآن.
والله أعلم.
......
وهذا تسجيل لسورة البقرة برواية البزي عن ابن كثير:
http://www.youtube.com/watch?v=WUm7csk39eY

عطوان عويضة
15-10-2014, 12:51 AM
أفهم مما تفضلت به أنّ الواو ظهرت للصلة وليس للتخفيف , وإن كان للتخفيف وجه في ظهورها ربما ؟

حياك الله أخي الكريم وجزاك خيرا.
الواو هي صلة الضمير ومنه، وهم يحذفونها متطرفة في مواضع تخفيفا أو لعلة، فإن توسط الضمير أثبتوا هذه الصلة ولم يحذفوها ربما لتكون كالفاصل بين الضميرين ولتزيين اللفظ، وإن كان العود للأصل لا يعلل.


وأعود إلى ضمائر الغائب للتثبت . رأيت أنك غيرت موضعي المفعول بهما الأول والثاني , فصار الماء مفعولا به أولا
هل هذا يصح لغة ؟

لم ألتفت إلى كنه المفعولين أو معنى الفعل، وإنما كانت عنايتي متجهة إلى اتصال الضميرين صناعة دون النظر إلى المعنى.


نقول أسقينا الماء الرجال أم أسقينا الرجال الماء ؟

نقول أسقينا الرجال الماء.


ولذلك سألت هل يصح أن نقول : أسقيناهه ؟ أسقيناهاه ؟ أسقيناهنّه ؟ على نسق الآية , والأولى فرغنا منها برد واو الصلة كما تفضلت ( أسقيناهوه )
بقيت : أسقيناهاه , أسقيناهنّه ؟ أسقيناها الماء , أسقيناهن الماء

أسقيناهاه، أسقيناهنه، لا إشكال فيهما، أما الأولى فلأن صلتها (الألف) لازمة لا تحذف في الرسم ولا في اللفظ وصلا أو وقفا، إلا لالتقاء الساكنين وصلا.
وأما (هن) فلا صلة لها.
لذا كان ضمير الجمع وضمير المفرد الغائب هما محل العناية لأن صلتهما لها أحكام مختلفة من حذف وإثبات وقلب (تقلب الواو ياء إذا سبقت بكسر أو ياء ساكنة).
والله أعلم.

سعيد بنعياد
15-10-2014, 02:23 PM
بارك الله في جميع الإخوة المشاركين، وجزاهم كل خير.

أودُّ التعقيب على مسألتين:

الأولى: قد يقرأ أحد القراء الكرام قول الأستاذ عطوان:


لكنه محكوم بما ألفناه من قراءات وروايات، وأغلب ما نقع عليه يدور حول رواية حفص أو ورش ونحوها مما يشيع من قراءات.

ثم يقرأ بعد ذلك احتجاجه بقراءة ابن كثير، فيتوهم أن ضمَّ ميمِ الجمعِ ووصلَها بواو مديَّة لم يَرِدْ في رواية ورش.

والحقُّ أن هذا وارد في رواية ورش أيضا؛ لكنه مُقيَّدٌ فيها بما وقعت الميمُ فيه قبل همزة قطع، نحو: (وَكُنْتُمُوۤ أَمْوٰتًا) (جَعَلْنَٰكُمُوۤ أُمَّةً) (فَزَادَهُمُوۤ إِيمَٰـنًا).

والثانية: قد يقرأ أحد القراء قول زائرنا الكريم:



فاتني أن أذكر أن هذه الميم تحرك بالضم إذا لقيت ساكنا بعدها ، ولا تحرك بالكسر الذي هو الأصل في التخلص من التفاء الساكنين .



فيتوهم وجوب ضم الميم مطلقا.

والحق أن وجوب الضم إنما يكون فيما وقعت الميم فيه بعد ضمة، نحو: (وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ) (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) (هُمُ المُفْلِحُونَ).

أما ما وقعت الميم فيه بعد كسرة (ولا يكون هذا إلا مع هاء الغائب)، ففيه ثلاثة أوجه، كلها ثابتة في القراءات الصحيحة:
* إبقاء الهاء مكسورة مع ضم الميم، نحو: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ) (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ) (يُوَفِّيهِمُ اللهُ).
* وإبقاء الهاء مكسورة مع كسر الميم، نحو: (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمِ الأسْبابُ) (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمِ المَسْكَنَةُ) (يُوَفِّيهِمِ اللهُ).
* وضم الهاء مع ضم الميم تبعا لها، نحو: (وَتَقَطَّعَتْ بِهُمُ الأسْبابُ) (وَضُرِبَتْ عَلَيْهُمُ المَسْكَنَةُ) (يُوَفِّيهُمُ اللهُ).

دمتم بكل خير.

باديس السطايفيے
15-10-2014, 06:31 PM
بارك الله في أستاذنا عطوان مجيبا , وفي أستاذنا سعيد معقبا
كفيتما فكفاكما الكافي