المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إشباع الكاف



عبد الجبار السلامي
31-05-2014, 10:24 AM
لم لا يجوز اشباع الكاف ضرورة شعريه كما جاز في الضمائر الاخرى ؟ مع إن ذلك الاشباع ورد في النثر فقد ورد في بعض القراءات حيث قرأ بعضهم (مالكي يوم الدين ) كما ورد هذا الاشباع في بعض اللهجات هل العلة هي عدم السماع أو هناك تعليل صوتي ؟ ومالمانع أن نشبعها قياسا على بقية الضمائر وذلك لحاجة الشعراء الملحلة لذلك الاشباع والدليل كثرة وقوعهم في هذا النوع من الاشباع

مدحت ابراهيم
31-05-2014, 10:54 AM
ربما يفيدك هذا الرابط : http://www.alfaseeh.com/vb/archive/index.php/t-21755.html

عبد الجبار السلامي
31-05-2014, 10:57 AM
عذرا لم يظهر الرابط

صقر اللغة
31-05-2014, 10:51 PM
لم لا يجوز اشباع الكاف ضرورة شعريه كما جاز في الضمائر الاخرى ؟ مع إن ذلك الاشباع ورد في النثر فقد ورد في بعض القراءات حيث قرأ بعضهم (مالكي يوم الدين ) كما ورد هذا الاشباع في بعض اللهجات هل العلة هي عدم السماع أو هناك تعليل صوتي ؟ ومالمانع أن نشبعها قياسا على بقية الضمائر وذلك لحاجة الشعراء الملحلة لذلك الاشباع والدليل كثرة وقوعهم في هذا النوع من الاشباع
السلام عليكم
أخي بالنسبة إلى إشباع الحروف في الشعر فللناقد الشاعر توفيق الخطيب راي فيه أنسخه لك هنا :
الشعر نوع خاص من الأدب يختلف عن غيره باعتماده وزنا موسيقيا يجعله أسهل حفظا وأكثر قبولا وانتشارا, وبسبب خصوصيته فقد تفلت أحيانا من قواعد النحو , ولكن ذلك لم يبق من غير ضوابط بحيث يصبح الشعر ركيكا بعيداً عن قواعد اللغة العربية .
وقد عرف الشواذ المتعلق بالشعر بالضرورات الشعرية , وقد قسمت إلى ثلاثة أقسام
1- عيب غير مقبول لايجوز للشاعر استخدامه .
2- عيب قبيح مقبول يستخدمه الشاعر للضرورة القصوى .
3- عيب مقبول يستخدمه الشاعر بلا حرج عند الضرورة .
وأنا أريد أن أشرح هنا ماقد اعترضني في مشاركاتي في هذا الملتقى الجميل , وهو مايتعلق بإشباع الحركات , حيث يحق للشاعر بلا حرج أن يشبع حركة الأحرف بحيث تصبح الفتحة ألفاً والضمة واواً والكسرة ياءً .
إن هذه الضرورة نصادفها كثيراً في العروض والضرب من البيت الشعري حيث يشبع الشاعر الحركة ليتولد منها حرف مد ومثال ذلك في معلقة عمرو بن كلثوم حيث مد معظم حروف الروي في قافيتهُ كقوله :
على آثارنا بيض كرام == نحاذر أن تفارق أو تهونا
وكقول مجنون ليلى :
ألا ليت شعري مالليلى وماليا === وماللصبا من بعد شيب علانيا
وفي القصيدة التي نشرتها في هذا الملتقى بعنوان تعلم طبخ العصافير والظباء ومنها البيت التالي :
بعضنا يهوى النفاق كاذباً == يمدح الأكل وفي اللحم شرقْ
سألني صديقي الشاعر المبدع صالح طه في مداخلته هل يجوز إشباع القاف ؟ وقد أجبته حينذاك أنني لم أشبع القاف وإنما استفدت من جواز الكف في بحر الرمل , وفي الحقيقة فإن جواب سؤاله هو نعم يجوز إشباع حركة القاف لتصبح الكلمة النفاقا , بل يجوز إشباع حركات كل الأحرف الهجائية إذا كان الوزن يتطلب ذلك .
ومن ذلك قول الشاعرمسكين الدارمي ربيعة بن عامر بن أنيف وقد أشبع حركة الخاء والهاء في هذا البيت :
أخاكا أخاكا إن من لاأخا لهو === كساعٍ إلا الهيجا بغير سلاحِ
ولو لم يشبع حركة الخاء لانكسر الوزن الشعري .
وكذلك قول الفرزدق وقد أشبع حركة الفتحة في راء الورَق لتصبح وراق حتى يستقيم الوزن :
فظلا يخيطان الوراق عليهما === بأيديهما من أكل شرِّ طعامِ
وكذلك قول ابن هرمة وقد أشبع حركة الضمة على الظاء في كلمة أنظر لتصبح واوا :
الله يعلم أنَّا في تلفُّتنا === يوم اللقاء إلى أحبابنا صُوْرُ
وأنني حيث مايثني الهوى بصري === من حيثما سلكوا أدنو فأنظورُ
وكذلك قول الفرزدق وقد أشبع كسرة الراء في كلمة الصيارِف :
تنفي يداها الحصى في كلَ هاجرةٍ === نفيَ الدنانير تنقادُ الصياريفِ
والإشباع يكون أكثر في الضمائر كقول الشاعر وقد أشبع الهاء :
جاء الربيع ببيضه وبسوده == صنفان من ساداته وعبيده
وأحيانا تؤدي هذه الضرورة الشعرية إلى مخالفة قواعد النحو وخاصة في حالة الفعل المضارع المعتل الآخر حيث يمتنع الشاعر من حذف حرف العلة في حالة الجزم كقول قيس بن زهير العبسي :
ألم يأتيك والأنباء تنمي == بما لاقت لبون بني زياد
والأصل أن يقول ألم يأتك
وكذلك هذا البيت الذي ينسب لبعض بني حنيفة وجاء في كتاب معاني القرآن للفراء
قال لها من تحتها وما استوى === هزّي إليك الجذع يجنيك الجنا
فلم تحذف الياء في يجنيك على أنها جواب الطلب المجزوم
أو كقول الشاعر ولم يحذف الواو في فاكسوهما على أنه فعل أمر
أبا واصل فاكسوهما حلّتيهما== فإنكــما إن تفعلا فتيان
وكذلك قول الشاعر عبد الله بن عمر العرجي وهو شاعر أموي وله بيت مشهور هو
أضاعوني وأي فتى أضاعوا = ليوم كريهة وسداد ثغر
وأما الشاهد فهو في قوله
فقلت لها إن لم أمت أو تعوقني = مقادير عما تشتهي النفس تعدلُ
تزورك عَيسٌ يعتسفن بي الملا = على الأيْنِ أطلاحٌ تُنَصُّ وتَذْمُلُ
فترك حذف واو تزورك المجزومة على أنها جواب الشرط .
وأنا أريد أن أنبه هنا أن ذلك لايعني عدم جزم الفعل المضارع فهو مجزوم في الأمثلة أعلاه وإنما أشبع الشعراء الحركة بعد الجزم لتصبح حرف مد لضرورة الوزن .
فهذه الأفعال مجزومة ولم يحذف حرف العلة منها لضرورة الشعر .
كما أن هناك من علماء النحو من يقول أن علامة جزم الفعل المضارع المعتل الآخر هي السكون عوضا عن حذف حرف العلة وهذا الرأي يصبح قويا في الشعر باتحاده مع الضرورة الشعرية .
والمسألة الأخرى التي تتعلق بهذا البحث فهي أن إشباع الحركة أو الإمتناع عن إشباعها أمره يعود إلى الشاعر وإلى الوزن حيث يلحق الوزن بالشعر ولايلحق الشعر بالوزن .
وبالنسبة لإشباع الهاء فإني سأضع القواعد التالية لإشباع الهاء في حشو البيت الشعري :
1- إذا سبقت هاء الضمير بحرف ساكن أو حرف مد جاز للشاعر أن يشبعها أو يقصرها أي يمتنع عن إشباعها كما في الكلمات التي وردت فيها الهاء غير مشبعة في الأمثلة التي أورتها أعلاه - بقاياه - فيه - تبنيه - كفيه .
2- إذا سبقت هاء الضمير بمتحرك وجب إشباعها كقول الشاعر الذي أوردته أعلاه
جاء الربيع ببيضه وبسوده == صنفان من ساداته وعبيده
فيجب إشباع الهاء في بيضه لتقرأ بيضهي وكذلك سودهي لأن الحرف الذي سبق الهاء كان متحركاً .

انتهى الاقتباس .
أرجو أن يكون الرد شافياً.

عطوان عويضة
01-06-2014, 10:52 PM
لم لا يجوز إشباع الكاف ضرورة شعريــة كما جاز في الضمائر الاخرى ؟
أما إشباع ضمة هاء الغائب فقيل لأن أصل الضمير هو، وأما إشباع كسرة هاء الغائب فقيل لأن الواو قلبت ياء لتناسب ما قبلها من كسر أو ياء ساكنة، كما قلبت في ميزان وسيِّد. وكذلك القول في ميم الجمع. فالإشباع هنا عود إلى أصل، وليست كذلك الكاف.

مع أن ذلك الإشباع ورد في النثر فقد ورد في بعض القراءات حيث قرأ بعضهم (مالكي يوم الدين )
هذا قول يحتاج إلى تحقيق، فمن بعضهم؟
ثم إن كاف مالك، لام (فاعل) وليست كاف الضمير التي يبدو أنها مراد السؤال. كاف مالك كباء صاحب وتاء فائت وثاء حارث وجيم خارج وحاء صالح وخاء صارخ ودال بارد ..... مما يستوعب كل حروف الهجاء، ولو أشبعت لجاز ذلك على كل الحروف وليس الكاف وحدها.


كما ورد هذا الإشباع في بعض اللهجات هل العلة هي عدم السماع أو هناك تعليل صوتي ؟

الاحتجاج إنما يكون بلغات العرب الفصحاء، وما سمع عنهم.. فإن ثبت عنهم نظر في علته إن وجد ما يصح أن يكون علة.


وما المانع أن نشبعها قياسا على بقية الضمائر

الجواب متضمن فيما سبق، وليست كل الضمائر تشبع، تاء الفاعل لا تشبع وكاف المخاطب لا تشبع ونون النسوة لا تشبع.


وذلك لحاجة الشعراء الملحة لذلك الإشباع والدليل كثرة وقوعهم في هذا النوع من الإشباع

حاجة الشعراء محكومة بما سمح به أهل هذا الفن من ضرائر معروفة، وأما كثرة وقوع المحدثين في مثل هذا فيعد من الأخطاء وهذه الأخطاء ليست بسبب صعوبة قواعد اللغة والشعر وإنما بسبب ضعف هؤلاء.
والله أعلم.

د.عمر خلوف
02-06-2014, 01:17 AM
أحسن استاذنا عطوان حفظه الله
والشكر موصول للجميع

سعيد بنعياد
02-06-2014, 03:02 PM
فقد ورد في بعض القراءات حيث قرأ بعضهم (مالكي يوم الدين )

هذا قول يحتاج إلى تحقيق، فمن بعضهم؟

بسم الله الرحمن الرحيم.

الإشباع في (مَلِكِي يَوْمِ الدِّينِ)، بغير ألف بعد الميم، خلافا لِمَا ورد في السؤال، رواه بعضهم من طريق أحمد بن صالح، عن كل من قالون وورش، عن الإمام نافع.

وطريق أحمد هذا ليس من الطرق المشهورة التي استقرّ عليها العمل (طرق الشاطبية والدرّة والطيّبة).

على أن الإمام الداني، كما يتضح من النص التالي، المأخوذ من كتابه (جامع البيان)، فسّر الإشباع هنا بإثبات الكسرة من غير تمطيط.


3090

هذا بالإضافة إلى أن المفسرين للإشباع هنا بالتمطيط، جعلوه مقتصرا على الكسرة التي بعدها ياء، والضمة التي بعدها واو، كما يتضح من كلام لِمكي بن أبي طالب القيسي، تجدونه في المشاركة الثانية من هذا الرابط (http://vb.tafsir.net/tafsir7090/#.U4xYqHJ5NVd).

ومِن ثَمّ، لا ينبغي تعميم المسألة.

دمتم بكل خير.