المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تفصيل مقترح لوصف الزحافات وأحكامها



نوّار جمال الدين
06-06-2014, 09:28 PM
تفصيل مقترح لوصف الزحافات وأحكامها
أولاً: تعاريف وإيضاحات:
1- الزحاف: نعني به هنا حذف ساكن السبب الخفيف، والسبب نعني به هنا السبب الخفيف، والفاصلة نعني بها هنا الفاصلة الصغرى.
2- السبب الوحيد نعني به سبباً لا تلوه أو يسبقه سبب آخر، فهو إما أن يقع بين وتدين، أو أن يقع بين وتد وأحد طرفي البيت، وكذلك السببان المتواليان نعني بهما اللذين يقعان بين وتدين أو وتد وأحد طرفي البيت، فلا يسبقهما ولا يتلوهما سبب، ومثل ذلك الأسباب الثلاثة المتوالية، ولا نعتبر الوقفة بين شطري البيت قاطعة لتسلسل الأسباب والأوتاد بسبب إمكانية التدوير.
علماً بأننا نعد دائرة المشتبه قائمة على توالي ثلاثة أسباب فلا نعترف بالوتد المفروق، لذلك نقطع شطر المنسرح على (مستفعلن مفعولاتهم مفعُلا) وشطر المقتضب على (مفعُلاتهم معُلا) ليسهل علينا الاحتفاظ بمصطلحات الزحاف التراثية.
3- يؤدي الزحاف إلى دمج شكليّ للسبب المزاحف بما بعده فيتشكل من ذلك صورة وتد أو فاصلة.
4- الزحاف الحسن هو ما شاع وروده في الشعر، أما ما قل وروده فهو غير حسن، وما ندر وروده أو لم يرد فهو قبيح أو ممنوع.
5- إذا سمينا الأسباب والأوتاد بالفصول أو الأرجل كانت نهاية الشطر آخر فصلين (أو رجلين) في الشطر، أما أول الشطر فهو ما يسبق أول وتد في الشطر.
6- عندما نمنع زحافاً في النهايات وهو جائز في الحشو فالمقصود أن وروده فيها لا يكون إلا على جهة اللزوم (فيجري مجرى العلة).
الهدف صياغة قاعدة مختصرة تدلنا على أحكام الزحافات بالنص على مواقع حسنها وامتناعها في الحشو والنهايات، أما المواضع المسكوت عنها فتكون الزحافات فيها غير حسنة.
ثانياً: تصنيف الزحافات وأحكامها:
1- الزحاف المشكّل للفاصلة:
أ- زحاف السبب الوحيد (لا نعم >> لَنعم): حسن في الحشو(يشمل خبن فاعلن في حشو المتدارك والبسيط وخبن فاعلاتن في المديد وأول الرمل وأول الخفيف وقبض فعولن في المتقارب والطويل) ممنوع في النهايات( يمتنع خبن فاعلن في عرض وضرب المديد والبسيط والسريع إلا أن بجري مجرى العلة، وكذلك الاعتماد في المتقارب وعروض المنسرح وضربها وفعولن في عروض الوافر) .
ب- زحاف ثاني السببين المتواليين (لا لا نعم >> لا لَنعم): حسن في المجتلب (يشمل الكف في الهزج والخبن في الرمل والطي في الرجز، والسريع مثل الرجز في الحكم)، وأول الشطر في بحور دائرة المشتبه (يشمل طي مستفعلن الأولى في المنسرح)، قليل غير حسن في أول الشطر في بحور دائرة المختلف (يشمل طي مستفعلن الأولى في شطر البسيط، أما مستفعلن الثانية فيندر طيها ومثل ذلك في الندرة الكف في الطويل)، حسن في النهايات خاصة بحور دائرة المجتلب.
ج- زحاف أول وثاني الأسباب الثلاثة المتوالية (لا لا لا >> لَلَلا): نادر قبيح (وهو خبل مفعولاتُهم في المنسرح).
د- زحاف ثالث الأسباب الثلاثة المتوالية (لا لا لا نعم >> لا لا لَنعم) : ممنوع (وهو طي مستفعلن في الخفيف وزحاف السبب الثالث في مفعولاتُهمْ في المنسرح الذي يعده الخليل جزءاً من وتد مفروق).
القاعدة الأولى:
الزحاف المشكّل للفاصلة حسن ما عدا زحاف ثاني السببين المتوالين في البحور التامة لدائرة المختلف (حيث يكون غير حسن)، إلا أن تاتي الفاصلة بعد سببين فيمتنع (الاستثناء يشير إلى تحول لا لا لا نعم >> لا لا لَنعم كما ورد في الفقرة د من 1 من ثانياً) ، وممنوع في النهايات ما عدا زحاف ثاني السببين المتواليين خاصة في دائرة المجتلب.
ويمكن إضافة استثناء آخر للحشو هو: وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة قبل فاصلة فيقبح (وهي حالة طي مستفعلن الثانية في السريع ذي العروض فعِلن وحالة خبن فاعلن في حشو المديد الذي عروضه أو ضربه فعِلن) لكنني ما زلت متردداً ف صحة هذا الاستثناء.
2- الزحاف المشكل للوتد:
أ- زحاف أول السببين المتواليين (لا لا >> لَلا): حسن أول الشطر (خبن مستفعلن أول شطر الرجز والسريع والبسيط والمنسرح والمجتث، أما مستفعلن التي لا تكون أول الشطر في السريع والبسيط فلا يكون الزحاف فيها حسناُ، ومثلها في الحكم الكف في الرمل والمديد والقبض في الهزج والطويل).
ب- زحاف أول الأسباب الثلاثة المتوالية (لا لا لا >> لَللا لا): نادر ممنوع (ويشمل كف فاعلاتن الأولى في الخفيف وخبن مفعولاتُهمْ في المنسرح).
ج- زحاف ثاني الأسباب الثلاثة المتوالية (لا لا لا >> لا لَلا): حسن (كف مفاعيلن في المضارع وطي مفعولاتهمْ في المنسرح والمقتضب وخبن مستفعلن في الخفيف).
القاعدة الثانية:
الزحاف المشكل للوتد حسن باستثناء أن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز (الاستثناء يشير إلى الفقرة أ من 2 من ثانياً) أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الحشو (الفقرة ب من 2 من ثانياً)، ممنوع في النهايات (مثل قبض مفاعلن في عروض أو ضرب الهزج أوالطويل إلا أن يجري مجرى العلة) إلا في السبب الأخير للصدر فييكون غير حسن (مثل كف فاعلاتن غي عروض الرمل والمضارع).
ثالثاً: قاعدة شاملة لزحاف حذف ساكن السبب الخفيف:
في الحشو يكون الزحاف المشكل للفاصلة حسناً ما عدا زحاف ثاني السببين المتوالين في البحور التامة لدائرة المختلف # (فيكون فيها غير حسن)، إلا أن تاتي الفاصلة بعد سببين فيمتنع، ويكون الزحاف المشكل للوتد حسناً إلّا ن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الحشو، أما في النهايات فيجوز فقط زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة (حسن)، والزحاف المشكل للوتد في السبب الأخير من الصدر (غير حسن).
يمكننا في موضع الرمز# من القاعدة السابقة إضافة (وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة قبل فاصلة أخرى).
وشرح هذه القاعدة قدمته عند ذكر كل من القاعدتين الأولى والثانية فيرجع إليه هناك.

سليمان أبو ستة
08-06-2014, 04:51 PM
أخي الدكتور نوار، حفظه الله
القواعد التي استنبطتها من عروض الشعر العربي تتميز بالعمومية والملاحظة الدقيقة. آمل أن تعتمد هذا النهج في بحوثك دائما ، فعيب العروض الخليلي كان بناؤه قواعد لا تنطبق على الواقع الشعري كثيرا ، كقاعدتي المعاقبة والمراقبة مثلا.
ولدي هنا سؤال وملاحظة. أما السؤال فهو:
ما المقصود بقولك " أما أول الشطر فهو ما يسبق أول وتد في الشطر" ؟ وهل يمكن أن تأتي بمثالين على ذلك. ولو كان الشطر بيتا على الوزن التالي:
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن
فما الذي يسبق أول وتد في هذا الشطر؟
وأما الملاحظة فتعقيبا على قولك: "ويمكن إضافة استثناء آخر للحشو هو: وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة قبل فاصلة فيقبح (وهي حالة طي مستفعلن الثانية في السريع ذي العروض فعِلن وحالة خبن فاعلن في حشو المديد الذي عروضه أو ضربه فعِلن) لكنني ما زلت متردداً في صحة هذا الاستثناء".
لماذا التردد يا أخي. هل لديك مثال واحد ينقض هذه القاعدة الدقيقة..؟

ثناء صالح
11-06-2014, 11:37 AM
1- الزحاف: نعني به هنا حذف ساكن السبب الخفيف،*



هذا من أهم مبادئ الرقمي .والنقلة فيه عن العروض التفعيلي تكمن في اعتبار اﻷسباب واﻷوتاد وحدات بناء للبيت الشعري .ويترتب على التعامل مع هذا المستوى من بنية اﻹيقاع *أمران :

1- إلغاء الحدود بين التفاعيل في الشطر والنظر إلى إيقاع الشطر باعتباره متتالية من اﻷسباب واﻷوتاد.

2-إلغاء جميع تسميات جوازات التفعيلات المتعلقة بزحاف السبب لعدم الحاجة إليها .



- يؤدي الزحاف إلى دمج شكليّ للسبب المزاحف**

بما بعده فيتشكل من ذلك صورة وتد أو فاصلة.



في الرقمي نعتمد على هذه الملاحظة عمليا في (تأصيل الوزن) لتحديد البحر المستخدم في النظم . *كما نبني عليها جزءا من أحكام التخاب فيما يتعلق بالوتد اﻷوثق وما قبله وما بعده وما يتيح ذلك من احتمال وجود التسلسل 2 2 2 في آخر الشطر .




5- إذا سمينا الأسباب والأوتاد بالفصول أو الأرجل كانت نهاية الشطر آخر فصلين (أو رجلين) في الشطر،*

وما الحاجة إلى التسمية بالفصول واﻷرجل ؟ أما يكفينا ما لدينا من تسميات في العروض التفعيلي ؟




الهدف صياغة قاعدة مختصرة تدلنا على أحكام الزحافات بالنص على مواقع حسنها وامتناعها في الحشو والنهايات، أما المواضع المسكوت عنها فتكون الزحافات فيها غير حسنة.



عندما أقول: ( قاعدة مختصرة) فهذا يجعلني أفهم أو أتوقع أنها سطر أو اثنان أو ثلاثة أسطر ..فقط. ﻷنها بهذا الحجم ممكنة الحفظ ذهنيا فهي تفيد في الاستغناء عن استحضار الورق أو الملف اﻹلكتروني .وإلا فهي ليست بقاعدة مختصرة ﻷنها تتطلب استحضارها ورقيا أو إلكترونيا وبالتالي فهي لا تفضل الجدول بشيء ،بل الجدول الرقمي أفضل منها باعتباره وسيلة إيضاح جامعة منتظمة مفصلة وتجريدية وأدق في التركيز على الهدف .



[COLOR="#FF0000"]ثانياً: تصنيف الزحافات وأحكامها:
1- الزحاف المشكّل للفاصلة:
أ- زحاف السبب الوحيد (لا نعم >> لَنعم): حسن في الحشو(يشمل خبن فاعلن في حشو المتدارك والبسيط وخبن فاعلاتن في المديد وأول الرمل وأول الخفيف وقبض فعولن في المتقارب والطويل) ممنوع في النهايات( يمتنع خبن فاعلن في عروض وضرب المديد والبسيط والسريع إلا أن بجري مجرى العلة، وكذلك الاعتماد في المتقارب وعروض المنسرح وضربها وفعولن في عروض الوافر) .



ما يتعلق بأن يجري زحاف السبب الوحيد مجرى العلة في عروض وضروب البحور التي ذكرتها حضرتك موجود في جدول اﻷستاذ خشان لصور البحور رقميا .




القاعدة الأولى:
الزحاف المشكّل للفاصلة حسن ما عدا زحاف ثاني السببين المتوالين في البحور التامة لدائرة المختلف (حيث يكون غير حسن)، إلا أن تاتي الفاصلة بعد سببين فيمتنع (الاستثناء يشير إلى تحول لا لا لا نعم >> لا لا لَنعم كما ورد في الفقرة د من 1 من ثانياً)*



لكن هذا الاستثناء مكانه في دائرة المشتبه فلماذا تجعله استثناء مما كنت تفصله في دائرة المختلف؟*

*


، وممنوع في النهايات ما عدا زحاف ثاني السببين المتواليين خاصة في دائرة المجتلب.
ويمكن إضافة استثناء آخر للحشو هو: وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة قبل فاصلة فيقبح (وهي حالة طي مستفعلن الثانية في السريع ذي العروض فعِلن وحالة خبن فاعلن في حشو المديد الذي عروضه أو ضربه فعِلن) لكنني ما زلت متردداً ف صحة هذا الاستثناء.


*

كثرة الاستثناءات في تشكيل القواعد هي السبب في اللجوء إلى الجدول . فكل حالة من الاستثناء لها تفصيل وتشكل احتمالا آخر من تطبيق القاعدة السابقة لها . والذهن يتشتت مع كثرة الاستثناءات وبذل الجهد في التركيز لتذكر كل استثناء يمثل صعوبة تؤدي إلى النفور عدا عن أنها ترسب في الذهن شعورا بالشك من عدم اﻹحاطة بكل الاستثناءات عند *الاستشهاد في كتابة دراسة عروضية ما أو حتى عند كتابة الشعر والحاجة لاستحضار جميع خيارات الزحاف من قبل الشاعر.*



2- الزحاف المشكل للوتد:
أ- زحاف أول السببين المتواليين (لا لا >> لَلا): حسن أول الشطر (خبن مستفعلن أول شطر الرجز والسريع والبسيط والمنسرح والمجتث، أما مستفعلن التي لا تكون أول الشطر في السريع والبسيط فلا يكون الزحاف فيها حسناُ، ومثلها في الحكم الكف في الرمل والمديد والقبض في الهزج والطويل).
ب- زحاف أول الأسباب الثلاثة المتوالية (لا لا لا >> لَللا لا): نادر ممنوع (ويشمل كف فاعلاتن الأولى في الخفيف وخبن مفعولاتُهمْ في المنسرح).



يمكن اختصار الكثير مما ذكرته بالقول : يمتنع امتناعا باتا توالي 5 أسباب فما فوق *. وهذه نعتبرها في الرقمي إحدى بدهيات منهج الخليل . وهي كذلك .



ج- زحاف ثاني الأسباب الثلاثة المتوالية (لا لا لا >> لا لَلا): حسن (كف مفاعيلن في المضارع وطي مفعولاتهمْ في المنسرح والمقتضب وخبن مستفعلن في الخفيف).



في إحدى دورات الرقمي نقوم بتمارين تشمل تحول الرقم 6 أو 2 2 2 إلى 5 أو 2 1 2 في حشو كل من البحور التي ذكرتها حضرتك .



القاعدة الثانية:

الزحاف المشكل للوتد حسن باستثناء أن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز (الاستثناء يشير إلى الفقرة أ من 2 من ثانياً) أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الحشو (الفقرة ب من 2 من ثانياً)، ممنوع في النهايات (مثل قبض مفاعلن في عروض أو ضرب الهزج أوالطويل إلا أن يجري مجرى العلة) إلا في السبب الأخير للصدر فييكون غير حسن (مثل كف فاعلاتن غي عروض الرمل والمضارع).



هذه أيضا إحدى بدهيات الخليل لدينا (في الرقمي ) فنستعيض عن تفاصيل ما ذكرته حضرتك بالقول ببدهية التناوب بين الزوجي والفردي ، ولا مكان في غير الرجز لتوالي 3 أوتاد*.*




ثالثاً: قاعدة شاملة لزحاف حذف ساكن السبب الخفيف:
في الحشو يكون الزحاف المشكل للفاصلة حسناً ما عدا زحاف ثاني السببين المتوالين في البحور التامة لدائرة المختلف # (فيكون فيها غير حسن)، إلا أن تاتي الفاصلة بعد سببين فيمتنع،*



أين يمكن للفاصلة المتشكلة أن تأتي بعد سببين *في المختلف أم في المشتبه ؟

أستاذي الكريم د. نوار جمال الدين ...كأنك من آل الرقمي...وليس هذا اتهاما .*

لك التحية

ثناء صالح
11-06-2014, 11:51 AM
ملاحظة : ما يتناثر من النجوم بين الكلمات في مشاركاتي غير مقصود لشيء من التبيين في الحاشية كمراجع أو إيضاحات كما درجت عادة استخدام هذه النجوم . بل هي نتيجة استخدام الهاتف الجوال للكتابة وهي تزعجني ولا أجد منها مفرا ..فأرجو المعذرة

نوّار جمال الدين
12-06-2014, 12:58 AM
الأستاذ أبو إيهاب:
أشكر ملاحظاتك التي تفيدني كثيراً وأعتذر عن تأخري في الرد:
1- أول الشطر تعبير كان القصد منه في بداية بلورة أفكار البحث أن يعبر عن السبب أول الشطر، ثم أردت مدّ دلالته ليعبر عن السببين في أول الشطر نتيجة لملاحظتي أن الطي وإن كان غير حسن في أول شطر البسيط إلا أنه في مستفعلن الثانية أقبح وأقل شيوعاً، لكنني عندما صغت القواعد في صورتها النهائية فضلت عدم التفرقة بين الصالح والقبيح لأنه عملياً كلاهما مهجور، لذلك كان يجب علي أن أعدل عن هذا المصطلح فلم تعد له ضرورة، أما الشطر الذي يبدأ بوتد فلا أول له حسب هذا المصطلح لعدم وجود أسباب تكون محلاً للزحاف.
2- وهناك تصحيح آخر يجب علي القيام به وهو أن الوقفة بين الشطرين لا تقطع تسلسل الأسباب والأوتاد في حال زحاف السبب الأخير في الصدر بسبب عدم إمكانية الوقوف على متحرك، وكذلك في حالة التدوير، أما ما عدا ذلك فإن أول العجز يستقلّ عن آخر الصدر.
3- بخصوص كراهة توالي الفاصلتين فإن بحري دائرة المتفق يخرقان هذه القاعدة وهذا سبب ترددي فيها، إضافة إلى قبح شيوع مستفعلن الأولى في شطر البسيط حتى لو لم تتلها فاصلة وإن كان طي مستفعلن الثانية أقبح، وعلى كل حال إذا اعتُمد الاستثناء وجب أن يصحح كما يلي:
أو أن يلي الفاصلة المتشكلة فاصلة أخرى في غير بحري دائرة المتفق.

نوّار جمال الدين
12-06-2014, 02:23 AM
الأستاذة ثناء صالح، شكراً على مداخلتك التي تفيدني في إيضاح ما أرمي إليه من موضوعي،
1- بالنسبة لحصر الزحاف في حذف ساكن السبب الخفيف فقد كان الغرض منه تقييد المصطلح لاستخدامه مختصراً في البحث بمثل ما قيدت به مصطلح الفاصلة بالفاصلة الصغرى والسبب بالسبب الخفيف والوتد بالوتد المجموع، ولم يكن قصدي إبداء رأيي في مصطلح الزحاف ككل، وعلى كل حال فأنا فعلاً أرى الزحاف منحصراً في هذا المفهوم الضيق انطلاقاً من نظرة لي إلى السبب الخفيف أعده فيها هو الأصل، وأعتبلر السبب الثقيل ناتجاً فرعياً بتحريك ساكن السبب الخفيف، ويترتب على ذلك أن مستفعلن هي الأصل في الكامل ومتفاعلن فرع، ثم أرى السبب الثقيل جزءاً من الفاصلة الصغرى لا يستقل بنفسه، ومن ثم لا ألغي الحدود بين الأجزاء (التفعيلات) بل أعتقد بوجود حدود، ودليلي على ذلك أنه لولا تلك الحدود لما اختلف الرمل عن الرجز في زحافاته ولرأينا البحر المتوفّر مستعملاً لا مهملاً في الشعر الجاهلي، ولرأينا (فاعلُ) في بحر الخبب منذ ظهوره لا مؤخراً فقط، وفي هاتين النقطتين أخالف الرقمي كما أفهمه.
2- مصطلحا الفصل أو الرجل ليسا من وضعي وكل منهما يدل على السبب والوتد والفاصلة، واستخدامه يساعد في الاختصار، حتى لا أضطر إلى تعريف النهاية بأنها آخر سببين أو سبب ووتد أو وتد وسبب، ولوجود هذا المصطلح ضرورات أخر، وللتوسع في الموضوع أحيلك إلى الرابط
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=80388

3- الصياغة المختصرة أعني بها القاعدة النهائية، وهي من ثلاث عبارات في أربعة أسطر، أول جملة تخص الزحاف المشكّل للفاصلة، وتستثني موضع عدم الحسن وموضع الامتناع، والثانية للزحاف المشكل للوتد، وتستثني كذلك موضع عدم الحسن وموضع الامتناع، والعبارة الثالثة لأحكام النهايات وتضم حكمين واحداً للزحاف المشكل للفاصلة وأخرى للزحاف المشكل للوتد، وطبيعي أن تختلف الآراء في مدى فائدة صياغتي للقاعدة وأشكرك لإبدائك رأيك في قلة فائدتها فأنا يهممني استطلاع آراء الأخوة الأعضاء.
4-(يمكن اختصار الكثير مما ذكرته بالقول : يمتنع امتناعا باتا توالي 5 أسباب فما فوق *. وهذه نعتبرها في الرقمي إحدى بدهيات منهج الخليل . وهي كذلك .)
ما أعرفه هو امتناع توالي أربعة أسباب لا خمسة وتعرفت على هذه القاعدة من كتاب د. كمال أبي ديب.
5- (هذه أيضا إحدى بدهيات الخليل لدينا (في الرقمي ) فنستعيض عن تفاصيل ما ذكرته حضرتك بالقول ببدهية التناوب بين الزوجي والفردي ، ولا مكان في غير الرجز لتوالي 3 أوتاد)
وهي قاعدة ترد أيضاََ عند د. كشك، وأنا لي رأي آخر هو امتناع ورود الوتد المتشكل من الزحاف بين وتدين أصليين، وقد فصلته في جوابي على مداخلة للأستاذ خشان على هذا الرابط:
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=82636

6- (لكن هذا الاستثناء مكانه في دائرة المشتبه فلماذا تجعله استثناء مما كنت تفصله في دائرة المختلف؟)
إن الحُسن وعدم الحُسْن وجهان لحكم الجواز، والاستثناء يشير إلى حالة الامتناع (في المشتبه) فهو استثناء من حكم الزحاف الجائز بفرعيه الجائز الحسن(بحالاته في عدة دوائر) والجائز غير الحسن(في المختلف)، لذلك تأتي الفاصلة المتشكلة من الزحاف بعد سببين في دائرة المشتبه، مثلاً عند طي مستفعلن في الخفيف (فاعلا ... تن مف تعلن.... فاعلاتن) لاحظي معي (تن مفتعلن) تجدينها سببين بعدهما صورة فاصلة(أي فاصلة متشكلة من الزحاف).
7- (أستاذي الكريم د. نوار جمال الدين ...كأنك من آل الرقمي...وليس هذا اتهاما .*)
لا مشكلة عندي أن تعدوني من آل الرقمي بل يشرفني ذلك، وهذا يتوقف على ملاحظتكم نواحي التشابه ونواحي الاختلاف مع طروحات الرقمي.

نوّار جمال الدين
12-06-2014, 03:08 AM
- وهناك تصحيح آخر يجب علي القيام به وهو أن الوقفة بين الشطرين لا تقطع تسلسل الأسباب والأوتاد في حال زحاف السبب الأخير في الصدر بسبب عدم إمكانية الوقوف على متحرك، وكذلك في حالة التدوير، أما ما عدا ذلك فإن أول العجز يستقلّ عن آخر الصدر.
وهنا وجب أن أعود إلي تعريفي القديم وهو

السبب الوحيد نعني به سبباً لا تلوه أو يسبقه سبب آخر، فهو إما أن يقع بين وتدين، أو أن يقع بين وتد وأحد طرفي الشطر، وكذلك السببان المتواليان نعني بهما اللذين يقعان بين وتدين أو وتد وأحد طرفي الشطر، فلا يسبقهما ولا يتلوهما سبب، ومثل ذلك الأسباب الثلاثة المتوالية،
فنستبدل بكلمة (بيت) كلمة (شطر).
كما انني لم ألتزم بما نويته من النص على مواضع الحسن والامتناع والسكوت عن مواضع انعدام الحسن، ففصّلت الحسن وغير الحسن والممنوع.
واستعملت كذلك مصطلح الحشو كما هو في التراث.

نوّار جمال الدين
12-06-2014, 03:10 AM
- وهناك تصحيح آخر يجب علي القيام به وهو أن الوقفة بين الشطرين لا تقطع تسلسل الأسباب والأوتاد في حال زحاف السبب الأخير في الصدر بسبب عدم إمكانية الوقوف على متحرك، وكذلك في حالة التدوير، أما ما عدا ذلك فإن أول العجز يستقلّ عن آخر الصدر.
وهنا وجب أن أعود إلي تعريفي القديم وهو

السبب الوحيد نعني به سبباً لا تلوه أو يسبقه سبب آخر، فهو إما أن يقع بين وتدين، أو أن يقع بين وتد وأحد طرفي الشطر، وكذلك السببان المتواليان نعني بهما اللذين يقعان بين وتدين أو وتد وأحد طرفي الشطر، فلا يسبقهما ولا يتلوهما سبب، ومثل ذلك الأسباب الثلاثة المتوالية،
فنستبدل بكلمة (بيت) كلمة (شطر).
كما انني لم ألتزم بما نويته من النص على مواضع الحسن والامتناع والسكوت عن مواضع انعدام الحسن، ففصّلت الحسن وغير الحسن والممنوع.
واستعملت كذلك مصطلح الحشو كما هو في التراث.

ثناء صالح
13-06-2014, 12:14 PM
الأستاذة ثناء صالح، شكراً على مداخلتك التي تفيدني في إيضاح ما أرمي إليه من موضوعي،
1- بالنسبة لحصر الزحاف في حذف ساكن السبب الخفيف فقد كان الغرض منه تقييد المصطلح لاستخدامه مختصراً في البحث بمثل ما قيدت به مصطلح الفاصلة بالفاصلة الصغرى والسبب بالسبب الخفيف والوتد بالوتد المجموع، ولم يكن قصدي إبداء رأيي في مصطلح الزحاف ككل،



أستاذي الكريم د. نوار جمال الدبن!
فائدة الحوار أنه يبلور اﻷفكار ويمحصها وينقيها من الشوائب ويضعها في مكانها الصحيح من الرؤية النظرية .

تقييدك لمصطلح الزحاف كان ضرورة فرضتها عليك الفكرة اﻷساسبة في اقتراحك لاشتقاق قاعدة شاملة للزحافات كلها .فالفكرة اﻷساسية هي تصنيف الزحاف إلى نوعين أحدهما زحاف مشكل للوتد والثاني زحاف مشكل للفاصلة .وكلا النوعين يعتمد على مبدإ أساسي هو حذف ساكن السبب الخفيف .
فالشطر في ذهنك مكون من أسباب وأوتاد .وخطة عملك في تنفيذ اقتراحك تتم على هذا المستوى من بنية الشطر . ولولا أنك قد أزلت الحدود بين التفعيلات في ذهنك لما استطعت أن تتكلم عما ينتج من حذف ساكن السبب الخفيف . أنت تصف ما ينتج بأنه إما وتد أو فاصلة وهذا هو المطلوب تحديده وليس أكثر .والتفعيلات لا ذكر لها في هذا المستوى من بنية اﻹيقاع ،ولا حاجة للتطرق إليها .فأنت مؤمن تماما بعدم وجود حدود بين التفعيلات تمنع نشاطك في تحديد ما ينتج عن الزحاف . ولو كنت تعترف بسلطة الحدود بين التفعيلات لما أمكنك تنفيذ اقتراحك . ثم تصرح بأنك مقتنع بوجود الحدود ...طيب لماذا لا تتطرق إلى تأثير ناتج الزحاف في التفعيلات المستقلة القائمة في الشطر. .. ؟ وهلا شرحت لنا كيف أصبحت تقرأ هذه التفعيلات كوحدات منفصلة مستقل بعضها عن اﻵخر بعد إجراء الزحاف وفق منظورك له ....؟ وهلا أوضحت لنا ما علاقة الوتد أو الفاصلة الناتجين عن الزحاف بتلك التفعيلات المستقلة بعضها عن بعض ....؟ أجيب أنا بأنه من غير الممكن لك أن تتحدث عن هذا.... لماذا ؟ بكل بساطة ، ﻷن تنفيذ اقتراحك مشروط بشرط هدم الحدود بين التغيعيلات .

فاقتراحك كله يقوم على أساس إزالة الحدود بين التفعيلات ....ثم لا أراك تعطي هذا ما يستحقه من وعيك له وانتباهك إليه .

[/QUOTE=نوّار جمال الدين;623474]

وعلى كل حال فأنا فعلاً أرى الزحاف منحصراً في هذا المفهوم الضيق انطلاقاً من نظرة لي إلى السبب الخفيف أعده فيها هو الأصل، وأعتبر السبب الثقيل ناتجاً فرعياً بتحريك ساكن السبب الخفيف، ويترتب على ذلك أن مستفعلن هي الأصل في الكامل ومتفاعلن فرع، ثم أرى السبب الثقيل جزءاً من الفاصلة الصغرى لا يستقل بنفسه، ومن ثم لا ألغي الحدود بين الأجزاء (التفعيلات) بل أعتقد بوجود حدود،

[/QUOTE]

1-إذا كنت ترى الزحاف منحصرا في حذف ساكن السبب الخفيف ، ثم تبني اقتراحك الذي لا يحتاج مطلقا لاستقلالية التفعيلات في بنية الإيقاع على ما ينتج عن هذا الزحاف بغض النظر عن علاقته بالتفعيلات القائمة فما حاجتك إذن للتفعيلات ولم انت متمسك بها ؟

2-قولك عن تثقيل السبب الخفيف بتحريك ساكنه قرأت ما يشبهه فيما يخص تثقيل الوتد المجموع عند اﻷستاذ سليمان أبو ستة . من ناحيتي ، أرى السبب الثقيل أصلا أصيلا .ووجوده في الفاصلة في الوافر دليل على أصالته. ﻷن الوافر أصيل والدليل على أصالته أن يعد الهزج مشتقا منه. وسأرد عليك بهذا إن قلت إن الكامل مشتق من الرجز. فليس السبب الثقيل في فاصلة الكامل تحويرا للسبب الخفيف في الرجز.




ومن ثم لا ألغي الحدود بين الأجزاء (التفعيلات) بل أعتقد بوجود حدود،*ودليلي على ذلك أنه لولا تلك الحدود لما اختلف الرمل عن الرجز في زحافاته ولرأينا البحر المتوفّر مستعملاً لا مهملاً في الشعر الجاهلي، ولرأينا (فاعلُ) في بحر الخبب منذ ظهوره لا مؤخراً فقط، وفي هاتين النقطتين أخالف الرقمي كما أفهمه.




كيف تقول هذا يا دكتور نوار وأنت من استغنى عن الحدود بين التفعيلات في تحديد الحكم على الزحاف حسب موقعه في بنية اﻹيقاع من حيث ما يجاوره من الجانبين ؟؟؟ فما الذي أفدته حضرتك من اسم التفعيلة عندما تجاوزتها ونظرت إلى ما هو أعمق من مستوى البنية في أﻹيقاع *لتقيم حكمك عل الزحاف فتستحسنه أو غير ذلك ؟ ...

على كل حال نحن في الرقمي نميز بين ما هو صالح وحسن وما هو ممنوع وقبيح من الزحافات على أساس قراءتنا للمحاور في ساعة البحور وليس على أساس التفعيلات الممثلة للبحر .فمحاور الساعة *هي مؤشر البوصلة عندنا وبها نستدل على خيارات الزحاف والاستساغة. *فإذا أردت تفصيل ذلك فأرجو أن تجيبني على هذا السؤال: (لماذا يكون زحاف معين لتفعيلة ما مستحسن في بحر وممتنع في آخر مع أن التفعيلة هي نفسها لم تتغير ؟ ) مثلا : - خبن مفعولات مستحسن في أول شطر الرجز فلماذا لا يكون كذلك في أول شطر البسيط ؟ *النظر إلى اﻷساب واﻷوتاد من حيث مواقعها على المحاور وبالاعتماد على مبدأ التناوب بين الزوجي والفردي على ساعة البحور هو الذي يجعلنا نميز وبدقة كبيرة بين زحافات الرمل والرجز .





2- مصطلحا الفصل أو الرجل ليسا من وضعي وكل منهما يدل على السبب والوتد والفاصلة، واستخدامه يساعد في الاختصار، حتى لا أضطر إلى تعريف النهاية بأنها آخر سببين أو سبب ووتد أو وتد وسبب، ولوجود هذا المصطلح ضرورات أخر، وللتوسع في الموضوع أحيلك إلى الرابط
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=80388
رأيتك ذكرت *المصطلحين في موضوعك *ثم لم تستخدمهما ....ثم هل تدل كلمة فصل على مدلول أوسع من كلمة سبب؟ وهل تدل كلمة رجل على ما هو أوسع من مدلول الوتد ؟ ما أهمية استبدال كلمة متعارف ومتفق على مدلولها بكلمة جديدة غير متفق عل *اصطلاحها ...أسألك عن هذا ولست أنت صاحب الاصطلاح ....لكنك موافق عليه.*


[QUOTE=نوّار جمال الدين;623474]
3- الصياغة المختصرة أعني بها القاعدة النهائية، وهي من ثلاث عبارات في أربعة أسطر، أول جملة تخص الزحاف المشكّل للفاصلة، وتستثني موضع عدم الحسن وموضع الامتناع، والثانية للزحاف المشكل للوتد، وتستثني كذلك موضع عدم الحسن وموضع الامتناع، والعبارة الثالثة لأحكام النهايات وتضم حكمين واحداً للزحاف المشكل للفاصلة وأخرى للزحاف المشكل للوتد،*




ثلاث عبارات ؟؟!!

أرجوك أن تعيد كتابة هذه العبارات بشكل مبين ودقيق مع استثناءاتها -ﻷن استثناءاتها جزء منها ولا يمكن الاستغناء عنها - في فقرة خاصة دون أن تضيف أية كلمة خارج القاعدة . كي يتسنى لي أن أفهم ما الذي جعلني أشعر بها ( كنص طويل )*




وطبيعي أن تختلف الآراء في مدى فائدة صياغتي للقاعدة وأشكرك لإبدائك رأيك في قلة فائدتها فأنا يهممني استطلاع آراء الأخوة الأعضاء.




شكرا لك يا أستاذي الكريم *لسعة صدرك ...لكنني لم أبد رأيي ﻷقول إنها قليلة الفائدة . ما فعلته هو *نوع من المقارنة بين طرحك وطرح الرقمي . وقد وجدت الكثير من التلاقي بينكما وما قمت به حضرتك من جهد كان مثمرا ومفيدا ودالا على عمق تعاملك مع مادة العروض ..لكنني تناولته من زاوية الرقمي ولا يضيرك هذا كما أنه لا يلغي تثمين عملك .فأثابك الله خيرا وسدد خطاك .



4-(يمكن اختصار الكثير مما ذكرته بالقول : يمتنع امتناعا باتا توالي 5 أسباب فما فوق *. وهذه نعتبره

ا في الرقمي إحدى بدهيات منهج الخليل . وهي كذلك .)
ما أعرفه هو امتناع توالي أربعة أسباب لا خمسة وتعرفت على هذه القاعدة من كتاب د. كمال أبي ديب.




أأنا كتبت (5) ؟!!!!

عجبا !...بل هي 4 وإن بدت 5 ..فلا تغرنكم المظاهر .....ههههههه





5- (هذه أيضا إحدى بدهيات الخليل لدينا (في الرقمي ) فنستعيض عن تفاصيل ما ذكرته حضرتك بالقول ببدهية التناوب بين الزوجي والفردي ، ولا مكان في غير الرجز لتوالي 3 أوتاد)
وهي قاعدة ترد أيضاََ عند د. كشك، وأنا لي رأي آخر هو امتناع ورود الوتد المتشكل من الزحاف بين وتدين أصليين، وقد فصلته في جوابي على مداخلة للأستاذ خشان على هذا الرابط:
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=82636



أتقصد باستثناء الرجز ؟





لا مشكلة عندي أن تعدوني من آل الرقمي بل يشرفني ذلك، وهذا يتوقف على ملاحظتكم نواحي التشابه ونواحي الاختلاف مع طروحات الرقمي.*





لك *التحية والتقدير

خشان خشان
13-06-2014, 04:57 PM
على كل حال نحن في الرقمي نميز بين ما هو صالح وحسن وما هو ممنوع وقبيح من الزحافات على أساس قراءتنا للمحاور في ساعة البحور وليس على أساس التفعيلات الممثلة للبحر .فمحاور الساعة *هي مؤشر البوصلة عندنا وبها نستدل على خيارات الزحاف والاستساغة. *فإذا أردت تفصيل ذلك فأرجو أن تجيبني على هذا السؤال: (لماذا يكون زحاف معين لتفعيلة ما مستحسن في بحر وممتنع في آخر مع أن التفعيلة هي نفسها لم تتغير ؟ ) مثلا : - خبن مفعولات مستحسن في أول شطر الرجز فلماذا لا يكون كذلك في أول شطر البسيط ؟ *النظر إلى اﻷساب واﻷوتاد من حيث مواقعها على المحاور وبالاعتماد على مبدأ التناوب بين الزوجي والفردي على ساعة البحور هو الذي يجعلنا نميز وبدقة كبيرة بين زحافات الرمل والرجز .


https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/r8-1/f2


3101

خشان خشان
13-06-2014, 05:03 PM
أستاذتي الكريمة ثناء

وإلى جانب ساعة البحور يأتي موضوع الكم والهيئة في تقرير طبيعة الزحاف :

https://sites.google.com/site/alarood/kam-wa-hayaah

كم سيكون الرقمي محظوظا لو حظي بأستاذنا د. نوار جمال الدين.

وسيختصر عليه الرقمي الكثير من الجهد التأسيسي في هذا المسار المشترك مضمونا والذي
استغرقت بلورته سنين في الرقمي، ليوجه جهده إلى ما بعد التأسيس من ارتياد لافاق الشمولية.

حقا أستاذي د. نوار، تذكرني بمرحلة كنت أتلمس فيها طريق الرقمي.

يرعاكما الله.

نوّار جمال الدين
15-06-2014, 03:38 PM
الأستاذة ثناء صالح، تحية لك، وشكراَ لك على هذه الملاحظات العميقة،
أولاً: بخصوص الحدود بين الأجزاء (التفعيلات) فإن لي وجهة نظر أحاول أن أوجزها هنا: إن العقل قادر على القيام بعدة مستويات متداخلة من التحليل اللغوي الصوتي في آن واحد، فبيت الشعر تتلقاه الأذن مقطعا إلى كلمات وإلى أسباب وأوتاد في الآن عينه وإلا لما استطاع المستمع فهم الكلمات التي يتداخل بعضها في بعض، ومثال ذلك التحليل المتوازي على عدة مستويات: قاعدة ألف التأسيس التي يلزم أن تكون من كلمة الروي نفسها إلا أن يكون الروي ضميرا أو بعضا من ضمير، وبمثل ذلك يلحظ العقل الفصول (الأسباب والأوتاد والفواصل) في الوقت عينه الذي يلحظ فيه الأجزاء، أما دليلي على وجود حدود بين الأجزاء فهو:
1-لا يمكن استيعاب سلسلة طويلة من الفصول دون أن يجزئها إلى مجموعات أصغر يظهر فيها انظامها المتكرر.
2- عندما استعملت العرب الخبب لم تدخل فيه ( فاعلُ ) وما ذلك إلا لكونهم يجزئون شطر الخبب إلى أجزاء لا يجوز أن ينتهي أحدها بمتحرك.
3- وللسبب نفسه لم نجد البحر المتوفّر مستعملاً .
4- ولماذا لا نجد زحافات الرمل هي عينها زحافات الرجز لو كنا نقطعه على (فاعلن مستفعلن مستفعلن).
ثانياً: مصطلح الفصل يعني ما يتشكل منه الجزء (التفعيلة) من أسباب وأوتاد وفواصل، فجزء الرجز (مستفعلن) يتألف من ثلاثة فصول (سببان فوتد)، ويرادفه مصطلح (الرجل) الذي يعني أيضا الأسباب والأوتاد والفواصل، وقد استعملت المصطلح في تحديدي لمفهوم النهاية الذي يختلف عن مفهوم العروض والضرب، لكنني احتفظت بمصطلح الحشو لسهولة التعبير وإن كان الأفضل إلغؤه وتعديل صياغة القاعدة :

أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الحشو
تعدل إلى

أو أن ترد فعلون بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن
ثالثا:

-قولك عن تثقيل السبب الخفيف بتحريك ساكنه قرأت ما يشبهه فيما يخص تثقيل الوتد المجموع عند اﻷستاذ سليمان أبو ستة . من ناحيتي ، أرى السبب الثقيل أصلا أصيلا .ووجوده في الفاصلة في الوافر دليل على أصالته. ﻷن الوافر أصيل والدليل على أصالته أن يعد الهزج مشتقا منه. وسأرد عليك بهذا إن قلت إن الكامل مشتق من الرجز. فليس السبب الثقيل في فاصلة الكامل تحويرا للسبب الخفيف في الرجز.

نظرتي تختلف قليلا عن نظرة أستانا سليمان أبي ستة، فأنا لا أعتقد بوجود فرق في النطق بين مستفعلن في كل من الرجز والكامل، وأرى أن الوافر قضى على الهزج كما قضى الكامل على الرجز، لكن انبعاث الرجز من جديد كان لخصوصية له هي استيعابه لزحافات فريدة.
رابعا:


اقتباس المشاركة الأصلية كتبها نوّار جمال الدين اعرض المشاركة

5- (هذه أيضا إحدى بدهيات الخليل لدينا (في الرقمي ) فنستعيض عن تفاصيل ما ذكرته حضرتك بالقول ببدهية التناوب بين الزوجي والفردي ، ولا مكان في غير الرجز لتوالي 3 أوتاد)
وهي قاعدة ترد أيضاََ عند د. كشك، وأنا لي رأي آخر هو امتناع ورود الوتد المتشكل من الزحاف بين وتدين أصليين، وقد فصلته في جوابي على مداخلة للأستاذ خشان على هذا الرابط:
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=82636
أتقصد باستثناء الرجز ؟
سأشرح قصدي :
إن الخبن في أول شطر السريع أو البسيط يودي إلى تشكيل وتدين، والوتد الأول المتشكل من الزحاف يجاوره وتد واحد يليه فقط (لا لا نعم تتحول إلى لَللا نعم)، أما في غير أول الشطر فإن الخبن يؤدي إلى تشكل صورة وتد يجاوره وتدان أصليان قبله وبعده فيقبح.
وهنا أحب أن أخالف من يقول أن العلة كراهة توالي ثلاثة أوتاد، فلنأخذ الأبيات التالية لشاعر مهجري يوردها د. أحمد رجائي في (أوزان الأشعار):
كم كنت واثقاً ..... بالعهد بيننا
من ذا أضاعه .... أأنت أم أنا؟
(لا لا نعم للا) نجد أنه لا ثقل في الزحاف الذي يجري مجرى العلة في العروض والضرب لعدم وقوعه بيين وتدين، وفي عجز البيت الثاني نجد الوزن ( للا نعم للا)، فعلى قول من يجعل علة الثقل توالي ثلاثة أوتاد( صورةً) كان يجب أن يثقل الخبن في أول العجز لكته ليس ثقيلاً (وهذا أيضاً رأي الأستاذ رجائي) والتفسير في رأيي هو أن سبب الثقل يكون وقوع الوتد المتشكل من الزحاف بين وتدين أصليين وهنا وقع الوتد الأصلي بين وتدين ظاهريين ( الوتد الظاهري تعبير للدكتور خلوف تعلمته حديثاً من مداخلة الأستاذ خشان).
خامسا:

ثلاث عبارات ؟؟!!

أرجوك أن تعيد كتابة هذه العبارات بشكل مبين ودقيق مع استثناءاتها -ﻷن استثناءاتها جزء منها ولا يمكن الاستغناء عنها - في فقرة خاصة دون أن تضيف أية كلمة خارج القاعدة . كي يتسنى لي أن أفهم ما الذي جعلني أشعر بها ( كنص طويل )*

ليك القاعدة النهائية وقد فصلت بين عباراتها الثلاث بالرمز(//): قاعدة شاملة لزحاف حذف ساكن السبب الخفيف:

في الحشو يكون الزحاف المشكل للفاصلة حسناً ما عدا زحاف ثاني السببين المتوالين في البحور التامة لدائرة المختلف (فيكون فيها غير حسن)، إلا أن تاتي الفاصلة بعد سببين فيمتنع،// ويكون الزحاف المشكل للوتد حسناً إلّا ن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الحشو// أما في النهايات فيجوز فقط زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة (حسن)، والزحاف المشكل للوتد في السبب الأخير من الصدر (غير حسن).

نوّار جمال الدين
15-06-2014, 03:56 PM
أستاذتي الكريمة ثناء

وإلى جانب ساعة البحور يأتي موضوع الكم والهيئة في تقرير طبيعة الزحاف :

https://sites.google.com/site/alarood/kam-wa-hayaah

كم سيكون الرقمي محظوظا لو حظي بأستاذنا د. نوار جمال الدين.

وسيختصر عليه الرقمي الكثير من الجهد التأسيسي في هذا المسار المشترك مضمونا والذي
استغرقت بلورته سنين في الرقمي، ليوجه جهده إلى ما بعد التأسيس من ارتياد لافاق الشمولية.

حقا أستاذي د. نوار، تذكرني بمرحلة كنت أتلمس فيها طريق الرقمي.

يرعاكما الله.
أستاذي أبا صالح، شكرا لاهتمامك،
بخصوص موضوع الكم والهيئة فقد اطلعت عليه من قبل عن طريقكم وقد أثار دهشتي، لكنني لم أستطع إسقاط التجريد الذي يظهر في المخططات على ما يقابلها من الواقع، وأنا شخصيا لي وجهة نظر هي أن التجريد وسيلة لا غاية، فأتوقف في قبول ما يظهر منه حتى أتمكن من إسقاطه على الواقع بتفسير مادي ملموس، وتذكرني حضرتك هنا (بخلفيتك العلميه الهندسية الرياضية) بالخلاف بين الفيزيائيين والرياضيين، إذ يسارع الرياضيون إلى وضع حلول رياضية تجريدية للمشكلات الفيزيائية، وتجد الفيزيائيين يتبعونهم في خطواتهم لكنهم لا يرتضون من المعادلات إلا ما يظهر تفسير رموزه في عالم المادة، وأشير هنا إلى نظريات الأبعاد الإضافية مثلا، فقد اخترعها الرياضيون ثم وضع لها الفيزيائيون التصورات المادية (نظرية كالوزا - كلاين مثلا).
ولولا متاعب مهنتي التي تشغلني كثيرا لما أبطأت في دراسة الرقمي وهو على قائمة مهماتي المستقبلية لحاجتي إليه.

ثناء صالح
23-06-2014, 12:34 PM
أولاً: بخصوص الحدود بين الأجزاء (التفعيلات) فإن لي وجهة نظر أحاول أن أوجزها هنا: إن العقل قادر على القيام بعدة مستويات متداخلة من التحليل اللغوي الصوتي في آن واحد، فبيت الشعر تتلقاه الأذن مقطعا إلى كلمات وإلى أسباب وأوتاد في الآن عينه وإلا لما استطاع المستمع فهم الكلمات التي يتداخل بعضها في بعض، ومثال ذلك التحليل المتوازي على عدة مستويات: قاعدة ألف التأسيس التي يلزم أن تكون من كلمة الروي نفسها إلا أن يكون الروي ضميرا أو بعضا من ضمير، وبمثل ذلك يلحظ العقل الفصول (الأسباب والأوتاد والفواصل) في الوقت عينه الذي يلحظ فيه الأجزاء،
:
السلام عليكم
اﻷستاذ الكريم د. نوار
محور كلامي كان عن اضطرارك ﻹلغاء الحدود بين التفعيلات بسبب أنك ترغب في دراسة الزحافات على مستوى أعمق من التفعيلات نفسها وهو مستوى اﻷسباب واﻷوتاد والفواصل (الفصول) .فهذه نقطة دقيقة أرجو من حضرتك قراءتها بتأن .
العقل يستخدم آليتين اثنتين في التعامل مع المعلومات :
1-آلية التحليل : و يستخدمها في أكثر من نشاط عقلي . ومن هذه النشاطات استقبال جميع المعلومات المتعلقة بموضوع معين عن طريق أعضاء الحس دفعة واحدة .فيحلل جميع هذه المعلومات المترابطة على مستويات مختلفة - كما في اﻷمثلة التي ذكرتها حضرتك - ويجعلنا نفهم موقع كل جزئية من المفهوم العام الذي يضم جميع تلك المعلومات.
2-آلية التركيب : وهنا تكون المعلومات جزئيات دقيقة قد تم تحضيرها سابقا بآلية التحليل .فالعمل على الربط بين هذه الجزئيات لا يتم دفعة واحدة وبشكل إجمالي .بل على العكس من ذلك فإنه يتم بشكل متسلسل ودقيق للغاية.فيتم الربط في مستوى واحد من مستويات العلاقة بين الجزئيات .ولا يمكن أن يتم الربط على عدة مستويات دفعة واحدة .والسبب في ذلك أن قانون السبب والنتيجة الذي يحكم استمرارية النشاط العقلي أو توقفه في لحظة ما يرفض التعامل مع المعلومات المتداخلة والمختلطة . وأي تداخل للمعلومات التابعة لمستويات مختلفة من بنية المفهوم في عملية الربط العقلي في لحظة ما يؤدي إلى توقف النشاط العقلي(التركيب) نفسه .ﻷنه يؤدي إلى التشويش فيوقف التسلسل فيحبط تحكم قانون السبب والنتيجة .وفي هذه اللحظات نشعر بعدم القدرة على التركيز ونتوقف عن الربط والاستنتاج .وكلنا قد اختبر في ذهنه هذا الذي أقوله ....
وما أريد تأكيده أن العملية الذهنية التي قمت بها حضرتك لاستنتاج قواعد شاملة للزحاف بناء على الربط بين المعطيات الجزئية (الفصول) هي عملية تركيب . وهكذا فإنك كنت مضطرا ﻹزالة الحدود بين التفعيلات لتحدد المستوى الوحيد الذي ستقوم فيه بربط الجزئيات أثناء نشاطك العقلي ذلك .ولو أنك استمررت بالتقيد بالحواجز بين التفعيلات في الوقت الذي تعتمد فيه على التتالي غير المنقطع بين الفصول لحصل تناقض وتشويش ذهني عندك وما خرجت لنا بأية قاعدة . ..


أما دليلي على وجود حدود بين الأجزاء فهو:
1-لا يمكن استيعاب سلسلة طويلة من الفصول دون أن يجزئها إلى مجموعات أصغر يظهر فيها انتظامها المتكرر.

هذا كلام ثمين ...الاستيعاب دون تجزيء مهمة الذاكرة قصيرة اﻷمد عند اﻹنسان . لكن هذه الذاكرة لا تتسع إلا لعدد محدود جدا من المعلومات اﻷولية.فاستيعاب السلسلة الطويلة غير ممكن إلا بالتحول إلى الذاكرة طويلة اﻷمد والتي يعمل بها العقل وفقا ﻵلية التحليل التي تحدثنا عنها آنفا إذ يقوم بتحليل السلسلة الطويلة إلى مكوناتها اﻷبسط (الجزئيات) ويكتشف الانتظام والتكرار فيها . فكلما أراد اﻹنسان تذكر تلك السلسلة الطويلة فإن العقل يقوم بعملية تركيب لتلك الجزئيات الجاهزة فيصل إلى استنتاج بنيتها.وهذا لا يقدم دليلا على وجود الحدود بين التفعيلات ﻷن السلسلة الطويلة قد تكون لموضوع آخر ..كسلسلة متصلة من الأرقام والرموز تمثل معادلة رياضية لم يفهمها الطالب فحاول حفظها عن ظهر قلب واستطاع أن يتذكرها في الامتحان فكتبها وأخذ العلامة . فهل هذا يدل على شيء سوى على آلية التحليل العقلي بهدف تسهيل الحفظ .


2- عندما استعملت العرب الخبب لم تدخل فيه ( فاعلُ ) وما ذلك إلا لكونهم يجزئون شطر الخبب إلى أجزاء لا يجوز أن ينتهي أحدها بمتحرك.

ليس( أحدها ) . الزحاف في الحشو يسمح بانتهاء اﻷجزاء بمتحرك (في الحشو) وعدم جواز الانتهاء بمتحرك يقتصر على آخر الشطر . وهذا يؤكد عدم وجود الحدود بين التفعيلات في حشو الشطر . فتأمل كيف أن زحاف السبب في الحشو يعتمد على الوتد الذي يسبقه أو يليه فهنا يجب أن نفهم أن هذه العلاقة بين الوتد الذي يسبق السبب أو يليه أساسية ، بمعنى أننا غير قادرين على تجاوزها ﻹعطاء الحق للسبب بالزحاف بشكل مطلق ...مما يدل على وجود رابط خفي بين السبب والوتد الذي يعتمد عليه .فهذا الرابط الذي نأخذه بعين الاعتبار دليل على عدم وجود فجوة حقيقية بين الفصول في الشطر
..أليس كذلك ؟؟


3- وللسبب نفسه لم نجد البحر المتوفّر مستعملاً .


لم أفهم .


4- ولماذا لا نجد زحافات الرمل هي عينها زحافات الرجز لو كنا نقطعه على (فاعلن مستفعلن مستفعلن).

أستاذي الكريم
أقول لك : لا حدود بين التفعيلات . فتقول لي : لوكنا نقطعه . . !!
لا لن نقطعه أبدا .ﻷن التقطيع بأية طريقة يعني هناك حدود حسب طريقة التقطيع .ونحن لن نقطعه ...الشطر كله يمثل وحدة إيقاعية متصلة عندنا.



خامسا:

إليك القاعدة النهائية وقد فصلت بين عباراتها الثلاث بالرمز(//): قاعدة شاملة لزحاف حذف ساكن السبب الخفيف:

في الحشو يكون الزحاف المشكل للفاصلة حسناً ما عدا زحاف ثاني السببين المتوالين في البحور التامة لدائرة المختلف (فيكون فيها غير حسن)، إلا أن تاتي الفاصلة بعد سببين فيمتنع،// ويكون الزحاف المشكل للوتد حسناً إلّا أن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الحشو// أما في النهايات فيجوز فقط زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة (حسن)، والزحاف المشكل للوتد في السبب الأخير من الصدر (غير حسن).
في الحقيقة ...الحق يعلو .
قد وجدت عندك إيجازا نحتاج إليه بالفعل. ورأيت أن النظر في الجدول الرقمي يحتاج إلى استنتاج لغوي بعد قراءته ....فيمكن أن تكون صياغتك هذه هي الاستنتاج اللغوي الذي نحتاجه .وأنت بهذه القواعد الشاملة للزحافات قد قدمت إنجازا علميا يسهل على الشاعر والباحث اتخاذ القرار بشأن تقييم الزحاف المطلوب بشكل مباشر وسريع وواضح . كما يسهل على الطالب حفظه وفهمه ...فأرجو الله أن يأجرك بهذا خيرا ويجعله في ميزان حسناتك .
لكن تعقيبا على القاعدة الثالثة لدي استفسار يتعلق بوجود فعولن نتيجة زحاف السبب الأول في نهاية الرجز . فكيف ذلك وأنت تقول : أما في النهايات فيجوز فقط زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة
؟؟؟
تحيتي

خشان خشان
23-06-2014, 02:26 PM
إلى أساتذتي مع التحية ،

3122

ثناء صالح
23-06-2014, 04:30 PM
إلى أساتذتي مع التحية ،

3122

السلام عليكم
ليتني أقرأ تعقيبك أستاذي الكريم خشان فالجدول غير واضح نهائيا كما يظهر لي ...هل هو جدول الزحافات بالتعبير الرقمي ؟

خشان خشان
23-06-2014, 04:57 PM
السلام عليكم
ليتني أقرأ تعقيبك أستاذي الكريم خشان فالجدول غير واضح نهائيا كما يظهر لي ...هل هو جدول الزحافات بالتعبير الرقمي ؟

وعليكم السلام ورحمة الله
هو تلخيص للزحاف ذو صلة بساعة البحور.
النقر على الصورة يكبرها.
وعلى كل فقد أرسلته لك ملف وورد.
يرعاك الله أستاذتي الكريمة.

نوّار جمال الدين
25-06-2014, 12:56 AM
الأستاذة ثناء، اسمحي لي أن أرد (بالتقسيط) على مناقشاتك العميقة التي أفدت منها كثيراً:

لكن تعقيبا على القاعدة الثالثة لدي استفسار يتعلق بوجود فعولن نتيجة زحاف السبب الأول في نهاية الرجز . فكيف ذلك وأنت تقول : أما في النهايات فيجوز فقط زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة
النهاية عرفتها بأنها آخر فصلين من الشطر، لذلك زحاف مفعولن في ضرب الرجز او عروضه يشمله قانون الزحاف المشكل للوتد في غير النهاية، فعندي في هذه القاعدة ثلاث مناطق في البيت: 1- الحشو، 2- العروض والضرب، 3- نهاية الصدر ونهاية العجز، ولم يدخل في القاعدة وصف لمنطقة العروض والضرب، كما نبهتني إلى أنني استخدمت الحشو بمعنيين مختلفين: أولهما أنه البيت ما عدا العروض والضرب، وثانيهما أنه البيت ماعدا النهايتين، لذلك فإن هناك تصحيحين يجب إدخالهما على صياغة القاعدة:
1- أن نعدل بداية القاعدة فتصبح (في غير النهايات) بدلاً من (في الحشو)،
2- التعديل الثاني ذكرته سابقاً، ويهدف إلى التخلص نهائياً من مصطلح الحشو، فنعدل العبارة(أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الحشو) إلى (أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن).
وتكون الصياغة النهائية:


في غير النهايتين يكون الزحاف المشكل للفاصلة حسناً ما عدا زحاف ثاني السببين المتوالين في البحور التامة لدائرة المختلف (فيكون فيها غير حسن)، إلا أن تاتي الفاصلة بعد سببين فيمتنع،// ويكون الزحاف المشكل للوتد حسناً إلّا أن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن// أما في النهايتين فيجوز فقط زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة (حسن)، والزحاف المشكل للوتد في السبب الأخير من الصدر (غير حسن).

نوّار جمال الدين
28-06-2014, 09:11 PM
(ليس( أحدها ) . الزحاف في الحشو يسمح بانتهاء اﻷجزاء بمتحرك (في الحشو) وعدم جواز الانتهاء بمتحرك يقتصر على آخر الشطر . وهذا يؤكد عدم وجود الحدود بين التفعيلات في حشو الشطر .)ا
لأجزاء الأصلية لا تنتهي بمتحرك، أما الأجزاء المزاحفة فتنتهي بمتحرك لكن بعده ساكن محذوف بسبب الزحاف، أما انتهاء الجزء بمتحرك أصلي غير ناتج عن زحاف سبب خفيف فغير وارد في الشعر العربي حتى القرن العشرين (أو ربما أواخر القرن التاسع عشر)، وهو تاريخ شيوع استخدام (فاعلُ) في الخبب.
وبخصوص البحر المتوفر: إن لكل من الرجز والهزج مقابلاً بسبب ثقيل محل السبب الخفيف الأول من السببين المتواليين في دائرتهما (المجتلب)، فالرجز يقابله الكامل، والهزج يقابله الوافر، أما الرمل فلا مقابل له، ومع أن العروضيين اقترحوا بحرا سموه المتوفّر وزنه (فاعلاتكَ = /0 //0 //) ثلاث مرات في الشطر مع جواز (فاعلاتن) فيه بديلاً، إلا أن هذا البحر لم يستعمل، لاحظوا معي أن (/0//) و(/0//0//) كل منهما ينتهي بمتحرك أصلي غير ناتج عن سبب مزاحف، أي ينتهي بسبب ثقيل، وهذا سر إهمالهما عند العرب، ويترتب على ذلك أن الفاصلة الصغرى عند العرب كانت هي العنصر الحقيقي وليس السبب الثقيل الذي لا يستقل عن السبب الخفيف بعده، كما يترتب على ذلك وجود حدود بين التفاعيل يراعي الشاعر فيها عدم انتهاء التفعيل بمتحرك أصلي،
وللحديث بقية...

سليمان أبو ستة
28-06-2014, 10:57 PM
أخي الدكتور نوار
أرجو أن تلاحظ معي تحديد موضع السبب الثقيل من بين الأسباب التي بنيت بها بحور الشعر ، ومنها (المتوفر). فهذا البحر يمكن له أن يشتمل على السبب الثقيل في بنائه، ولكن منعه من ذلك حرية السبب الأحادي فيه بين القبض والبسط (أي بين السلامة والزحاف).
أما فاعل في بحر الخبب فسر إهمالها في زمن الخليل أنه وغيره من الشعراء لم يتعرفوا على إمكانيات السبب الثقيل المطلقة ولذلك انحصرت عندهم في أحد شكلين السبب الثقيل الصحيح والسبب الثقيل المضمر (فعْلن، فعِلن) ولم تتطور معرفة العرب بالإمكانيات الأخرى إلا في عصور لاحقة، فكان: فاعلُ ، فعَلتُ .

نوّار جمال الدين
30-06-2014, 01:28 AM
الأستاذ أبو إيهاب:
إنني أولاً محظوظ بمتابعتك أنت والأستاذ أبو صالح لهذا الحوار الذي يجري بيني وبين الأستاذة ثناء،
أما تفسيرك لسبب إهمال الشعراء للبحر المتوفر فتفسير وجيه، لكن ربما يعارضه أن العرب في عصور الجاهلية وصدر الإسلام لم تتورع عن استعمال زحافات حذف الساكن في الكامل والوافر، لذلك لم تكن مزاحفة السبب الوحيد في أول شطر المتوفر بمانعة لها عن استعمال هذا البحر، بل إنه من الممكن أن يمتنع زحاف السبب الوحيد لدخول السبب الثقيل على الوزن، وترجيح أحد الامتناعين على الآخر من دون مرجح هو من قبيل التسليم دون دليل.
أما الخبب فإنه بعد أن رفع عنه الخليل الشرعية، وجدناه قد نشأ وترعرع كما ينشأ الأطفال المشردون بعيداً عن أية رقابة من العروضيين، ولم يخضع إلا لذوق وإحساس الشعراء الذين سلكوا فيه سنن العربية في العروض والشعر، ولا أحسبهم إلا متمرسين بإمكانات العربية الصوتية والإيقاعية، يشهد بذلك التنوع الإيقاعي المدهش الذي نراه في بحور الشعر التقليدية وفي الفنون المستحدثة لا سيما الموشح، ومن سنن العربية التي طبقها الشعراء في الخبب عدم انتهاء الجزء بمتحرك أصلي، وهي سنة لا تسري في كل أعاريض اللغات الأخرى، وقد خرقتها العاميات العربية، كما خرقها شعراء القرن الأخير الذين استعملوا (فاعلُ) في الخبب وراجت هذه العادة حتى صارت قاعدة، وخرقها من قبلهم الشعراء الذين كتبوا على المتوفر الذي لم يلق الرواج، والشعر العربي يشهد – في رأيي- بوحدة الفاصلة الصغرى وأنها المكون الحقيقي لدائرة المؤتلف يتناوبها مع الوتد، وبما أن سببي الرمل مفروقان بتعبير الأخفش امتنع لذلك دخول السبب الثقيل في الرمل لأن الفاصلة لا تتجزأ، ولأن للتفاعيل حدوداً ولا يجوز أن تنتهي بمتحرك أصلي.
هذا ما ترجح لدي، على أن الموضوع في نظري مشكل بل هو في غاية الإشكال، أعني موضوع الحدود بين الأجزاء.

نوّار جمال الدين
30-06-2014, 08:58 PM
لذلك لم تكن مزاحفة السبب الوحيد في أول شطر المتوفر بمانعة لها عن استعمال هذا البحر، بل إنه من الممكن أن يمتنع زحاف السبب الوحيد لدخول السبب الثقيل على الوزن،
لا حظْ أستاذي أبا إيهاب أن الوافر فيه سبب وحيد في آخر الصدر، وهذا لم يمنع الشعراء من استعمال الوافر مع منع مزاحفة السبب الوحيد.

ثناء صالح
01-07-2014, 11:54 AM
على أن الموضوع في نظري مشكل بل هو في غاية الإشكال، أعني موضوع الحدود بين الأجزاء.
السلام عليكم
خطر لي اليوم أن أراجع ما كان من الحوار بيني وبين اﻷستاذ د.نوار جمال الدين في هذا الموضوع فعثرت على هذه الفقرة من كلامي في المشاركة ذات الرقم 9.




لماذا يكون زحاف معين لتفعيلة ما مستحسن في بحر وممتنع في آخر مع أن التفعيلة هي نفسها لم تتغير ؟ ) مثلا : - خبن مفعولات مستحسن في أول شطر الرجز فلماذا لا يكون كذلك في أول شطر البسيط ؟ ...
ههههههه هههههههه نعم أنا من كتبت هذا الكلام !!!!! لكنني بالتأكيد لست مسؤولة عنه .وإنني لأتبرأ منه أمامكم .
وكيف لا أتبرأ منه وقد جعلت فيه مفعولات في أول شطري الرجز والبسيط ؟
بالفعل أمر عجيب ..!!
كيف أكتب هذا ولا ينتبه إليه أحد ممن يقرأ الحوار أو يشارك فيه ؟؟!! حتى أنا نفسي ؟!

وأخذت أبحث عن الجزء المفقود من كلامي والذي يمثل حلقة الربط العجيب بين الرجز والبسيط ومفعولات والذي لا بد وأن يكون القص أو الحذف اللإراديان قد طالاه في غفلة مني -كما أتوقع - ...فتذكرت أنني كنت أرغب بطرح مثالين عن اختلاف حكم زحاف التفعيلة نفسها أحدهما باختلاف البحر ، واﻵخر باختلاف موقعي التفعيلتين من البحر نفسه .فاختلاف حكم الزحاف بحسب البحر مثاله اختلاف حكم طي مستفعلن ( مستعلن ) بين ضرب المقتضب وضرب الرجز. واختلاف الحكم حسب اختلاف موقعي التفعيلتين مثاله الاختلاف في حكم خبن مستفعلن (متفعلن) اﻷولى والثانية من شطر البسيط ....
لكن ما الذي أتى بمفعولات إلى الموضوع ؟
ما زالت لا أعرف ...!!
وعلى كل اﻷحوال فإن محور كلامي مازال عن عدم وجود حدود بين التفعيلات . وما صححته اﻵن من تلك الفقرة العجيبة ذات الرابط العجيب سأطرحه على طاولة البحث أمام اﻷستاذ د.نوار جمال الدين وأنا أسأل من جديد :
ألا يدل اختلاف حكم الزحاف نفسه في التفعيلة نفسها باختلاف موقعها من الشطر وباختلاف البحر على أن العلاقات بين مكونات الشطر تهدم الحدود بين التفعيلات ﻷنها قائمة في مستوى اﻷسباب واﻷوتاد بغض النظر عن نوع التفعيلات ؟

نوّار جمال الدين
01-07-2014, 12:23 PM
كيف أكتب هذا ولا ينتبه إليه أحد ممن يقرأ الحوار أو يشارك فيه ؟؟!! حتى أنا نفسي ؟!

وأخذت أبحث عن الجزء المفقود من كلامي والذي يمثل حلقة الربط العجيب بين الرجز والبسيط ومفعولات والذي لا بد وأن يكون القص أو الحذف اللإراديان قد طالاه في غفلة مني -كما أتوقع - ...فتذكرت أنني كنت أرغب بطرح مثالين عن اختلاف حكم زحاف التفعيلة نفسها أحدهما باختلاف البحر ، واﻵخر باختلاف موقعي التفعيلتين من البحر نفسه .فاختلاف حكم الزحاف بحسب البحر مثاله اختلاف حكم طي مستفعلن ( مستعلن ) بين ضرب المقتضب وضرب الرجز. واختلاف الحكم حسب اختلاف موقعي التفعيلتين مثاله الاختلاف في حكم خبن مستفعلن (متفعلن) اﻷولى والثانية من شطر البسيط ....
لكن ما الذي أتى بمفعولات إلى الموضوع ؟
ما زالت لا أعرف ...!!
الأستاذة ثناء، عندما قرأت المشاركة قدرت أن هناك خطأ غير مقصود، وقدّرت أن المقصود هو مقارنة طي مستفعلن بين أول شطر الرجز وأول شطر البسيط، والفكرة من كلامك واضحة وإن ورد خطأ مطبعي غير مقصود فلا تهتمي لذلك.
الشطر عندي لا شك أنه يتألف من الأسباب والأوتاد، لكن له مستوى آخر من التنظيم يتمثل في الأجزاء، وفوق ذلك مستوى الشطر ثم مستوى البيت، وللحديث بقية...

خشان خشان
01-07-2014, 01:20 PM
استاذي الكريمين
د. نوار ، ثناء

أنقل لكما الفقرتين التاليتين من الرابط :


https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/arood-dr-qahtan

الأولى

ذات الوزن متحرك وساكن كذات الشخص لحم ودم

مقاطع الوزن من سبب ووتد كاسم الشخص لا يتعدد

تفاعيل الوزن تتعدد كالكُنى للإنسان أبو فلان وابن فلان و أخو فلان

المديد = 2 3 2 2 3 2 3 2 = سبب وتد سبب سبب وتد سبب وتد سبب

وما سوى هذا فهو اصطلاح لا يقدم ولا يؤخر.

الثانية

" ......... تفاعيل العروض، الّتي لا تعدو في واقع الأمر أن تكون تصويرا للنّظام العروضيّ لا تحليلا له "

للشكل التالي دلالته في هذا السياق ( المخلع في الشكل هو الصورة التابعة للمنسرح وليس الصورة التابعة للبسيط)

3123

يرعاكما الله.

نوّار جمال الدين
04-07-2014, 04:30 AM
لقد ذكرت أن العقل يستطيع التحليل والتركيب في مستويات متداخلة متواقتة دون أن يخلط بينها، والمثال التالي يشرح ذلك:
إذا طلبت منكم قراءة البيت التالي وقد كتبته عروضيا كما يُلفظ مقطّعا إلى فواصل وأسباب وأوتاد، فهل تجدونه مفهوماٌ؟
هُوَ مَن يَعِي شُلِغَي رِهِي وَيَظُن نُهو ... مَن لَي سَيَف هَمُهُو يَعِي شُلِذا تِهي
هذا البيت السابق لشاعر مهجري، وهو ليس من الأبيات السائرة، والآن أكتبه لكم بالكتابة الطبيعية:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
هو من يعيش لغيره ويظنه .. من ليس يفهمه يعيش لذاته
الآن صار مفهوماً، وفي الوقت ذاته نشعر بإيقاعه، وفي الكتابة العروضية الوزن واضح والمعنى غامض، أما عندما نسمع الشعر منطوقاً فإنه لا يوجد نطقان: عروضي وطبيعي، لكنه نطق واحد، فالعقل يقوم بتحليلين وتركيبين متواقتين للأصوات الملفوظة المسموعة في الشعر: تحليل إلى ألفاظ موزونة (أسباب وأوتاد وفواصل) تمثله الكتابة العروضية، وتحليل إلى كلمات مفهومة (وحدات صرفية نحوية معجمية) تمثله الكتابة الطبيعية، ، دون تشويش أوتداخل للكلمات أو الوزن، ولو اقتصر العقل على التحليل الأول لما فهمنا الكلام، ولو اقتصر على التحليل الثاني لما شعرنا بالوزن.
وهذا المثال يُظهر لنا أن العقل يمكن له أن يحلل بعدة طرق مختلفة في آن واحد.
المثال الثاني من القافية:
إن القافية هي مجموعة من الحروف والحركات (الأصوات) التي يراعيها الشاعر في آخر البيت، لكن مع ذلك يكون العقل منتبهاً إلى الحدود بين الكلمات، فالعقل يراعي عوامل متعددة في الآن عينه:
1- الوزن بين الحركة والسكون والأسباب والأوتاد والفواصل.
2- نوع الصوت من صائت أو صامت، والتزام أحرف بعينها في مواضع محددة.
3- اجتماع الحروف في كلمات مفهومة.
4- الحدود بين الكلمات اتصالا وانفصالا، فالضمائر المتصلة هي في حالة وسط بين الاتصال والانفصال بالنسبة إلى الكلمات قبلها، وهذا يظهر في قاعدة ألف التأسيس:
يُشترط فيألف التأسيس أن تكون في كلمة الروي نفسها، فلا يجوز أن يكون الروي في كلمة والتأسيس في كلمة منفصلة، إلا أن يكون الروي ضميرا أو بعضا من ضمير، فهنا يجوز أن نعد الألف في الكلمة السابقة للضمير تأسيسا كما يجوز ألا نعتد بها تأسيسا،كما في قول الشاعر
فإن شئتما ألقحتما أو نتجتما .... وأن شئتما مثلا بمثل كما هما
فانظروا معي كيف يكون العقل منتبها لهذه المستويات المتداخلة من التحليل والتركيب في الآن عينه.
والخلاصة أن التحليل إلى أجزاء تفصلها حدود لا يمنع التحليل إلى أسباب وأوتاد وفواصل دون حدود بينها، لأن كل مستوى من التحليل له أثره المستقل.
وبهذه المناسبة أدعوكم إلى حوار في موضوع مستقل عن الحدود بين الأجزاء: حقيقتها ومكانها واختلاف طرق التقطيع بين الباحثين في العروض، لأنه لا زال للحديث بقية...

نوّار جمال الدين
04-07-2014, 04:31 AM
....

ثناء صالح
04-07-2014, 01:12 PM
استاذي الكريمين
د. نوار ، ثناء

أنقل لكما الفقرتين التاليتين من الرابط :


url] | alarood

[U]الأولى

ذات الوزن متحرك وساكن كذات الشخص لحم ودم

مقاطع الوزن من سبب ووتد كاسم الشخص لا يتعدد

تفاعيل الوزن تتعدد كالكُنى للإنسان أبو فلان وابن فلان و أخو فلان

المديد = 2 3 2 2 3 2 3 2 = سبب وتد سبب سبب وتد سبب وتد سبب

وما سوى هذا فهو اصطلاح لا يقدم ولا يؤخر.

الثانية

" ......... تفاعيل العروض، الّتي لا تعدو في واقع الأمر أن تكون تصويرا للنّظام العروضيّ لا تحليلا له "


نعم .تقسيم الوزن إلى تفعيلات هو أمر اصطلاحي بحت قام به الخليل ووافق عليه معاصروه من العروضيين ثم أصبحت التفاعيل أدوات تراثية اصطلاحية متداولة نتيجة للاتفاق على تداولها . وعملية الاصطلاح بحد ذاتها تقوم على تجاوز وتخطي شرط الدقة في دلالة المصطلح . هذا إذا كنا نتكلم عن المصطلحات ذات الدلالة المعنوية في اللغة .فكيف إذا كنا نتكلم عن المصطلحات غير المعنوية وهي التفاعيل ؟ ؟
الخليل اصطلح لكل بحر تفاعيل معينة تعبر عن وزنه . لكن تبديل هذه التفاعيل ممكن جدا في أي وزن .وعلى سبيل المثال إذا أخذنا وزن شطر المديد وهو رقميا :
المديد = 2 3 2 2 3 2 3 2
فيمكننا التعبير عنه من خلال التفاعيل بأكثر من طريقة دون أن نخل بالوزن...فلنلاحظ :
1- فاعلاتن فاعلاتن فعولن
2-فاعلاتن فاعلن فاعلاتن
3-فاعلن مستفعلن فاعلاتن
فيا ترى ما الذي سيجبرنا على ترجيح إحدى هذه الطرائق على سواها ؟
شعورنا بالحرية في اختيار طريقة تحطيم هذه التفاعيل وإعادة تجميع أجزائها دليل قوي على عدم وجود حدود بينها. والمسألة لا تتعدى أننا سنختار الطريقة التي سنها الخليل اصطلاحيا وهو يتصور موافقتنا له ..



للشكل التالي دلالته في هذا السياق ( المخلع في الشكل هو الصورة التابعة للمنسرح وليس الصورة التابعة للبسيط)

3123

يرعاكما الله.
ما بال وزن المخلع ؟ لماذا يكون صورة للمنسرح ؟ أوليس هو 4 3 2 3 3 2 ؟ فما الذي أبعده عن مجزوء البسيط ؟

خشان خشان
04-07-2014, 11:14 PM
ما بال وزن المخلع ؟ لماذا يكون صورة للمنسرح ؟ أوليس هو 4 3 2 3 3 2 ؟ فما الذي أبعده عن مجزوء البسيط ؟

مخلع البسيط = 4 3 2 3 3 2 ويجوز أن يأتي 4 3 2 3 2 2 2

نظيره من المنسرح = 4 3 2 3 3 2 ويجوز أن يأتي 4 3 2 2 2 3 2 ..... كما يجوز أن يأتي 4 3 3 2 3 2

لا يمكن لهذا أن ينتمي للبسيط
فسر بودّ أو سر بكرهٍ ... ما سارت الذلّل السراعُ
3 3 2 2 2 3 2 .......4 3 2 3 3 2

ويجوز فيه
فسر ودودا وسرْ بكرهٍ .... ما سارت الذلّل السراع
3 3 2 3 3 2 .....4 3 2 3 3 2

ولو كان،

فسر بود وسر بكرهٍ ..... ما كان في السير ذا إسراعُ
3 3 2 3 3 2 ........4 3 2 3 2 2 2

فهو ينتمي للبسيط لا للمنسرح

وفي الحالة :
4 3 2 3 3 2 .....4 3 2 3 3 2

فهو مزدوج الانتماء

تذكري ما في فهم أحكام 222 والتوأم الوتدي 2 1 2 من تكثيف لمعظم مشاكل العروض العربي

وللمزيد :

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=53457&page=2

يرعاك الله.

نوّار جمال الدين
05-07-2014, 04:33 AM
....

نوّار جمال الدين
05-07-2014, 04:38 AM
إن الحل الذي يوفق بين التقطيع إلى أجزاء وبين قواعد الزحاف التي تخضع إلى عدد الأسباب المتوالية بين وتدين، هو التقطيع بحيث أن الشطر الذي يبدأ بسبب تكون أجزاؤه كلها تبدأ بسبب وتنتهي بوتد، عدا الجزء الأخير من الشطر الذي يمكن له أن ينتهي بسبب، والشطر الذ يبدأ بوتد تكون أجزاؤه كلها تبدأ بوتد وتنتهي بسبب، ما عدا الجزء الأخي من الشطر الذي يمكن له ان ينتهي بوتد، وهذه الطريقة التزمها كمال أبو ديب في أول كتابه (في البنية الإيقاعية للشعر العربي) ثم مال في آخر الكتاب إلى هدم الحدود نهائياً بين الأجزاء كما هو مذهب الأستاذ خشان، وقد رأيت الأستاذ سليمان أبو ستة يميل إلى طريقة كمال أبو ديب في التقطيع، أما طريقة الخليل فقد شرحها د. خلوف، ومشكلتي مع الطريقتين أن طريقة الخليل بعد تعديلها بإلغاء الوتد المفروق فإنها تعطي تقطيعا ثقيلا للبحر الخفيف (فاعليّاتن فاعليّاتُ فاعلْ)، كما أنها لا تبرزقواعد الزحاف جيدا، ومشكلتي مع طريقة د. كمال أبو ديب أنها تجعل الرمل من (فاعلن مستفعلن) والمنسرح من (مستفعلن مفعولاتهم) وإحساسي يأبى إلا أن يكون الرمل من فاعلاتن والمنسرح والمخلع من مستفعلاتن، فما رأي أساتذتي الكرام؟

نوّار جمال الدين
05-07-2014, 04:48 AM
والمقال التالي متوفر على الشبكة وهو يطرح فكرة تؤكد على تقطيع الشطر إلى أجزاء وهو:
Metrical forms
للكاتب:Alan Prince
والفكرة أن الانتظام الذي تظهره العناصر الإيقاعية في تواليها بأنماط معقدة يؤكد وجود الأجزاء، وأشرحه أكثر لاحقا إن تيسر لي ذلك.

نوّار جمال الدين
05-07-2014, 04:50 AM
عذرا للتكرار!

ثناء صالح
06-07-2014, 05:54 PM
لقد ذكرت أن العقل يستطيع التحليل والتركيب في مستويات متداخلة متواقتة دون أن يخلط بينها، والمثال التالي يشرح ذلك:
.


عندما نسمع الشعر منطوقاً فإنه لا يوجد نطقان: عروضي وطبيعي، لكنه نطق واحد، فالعقل يقوم بتحليلين وتركيبين متواقتين للأصوات الملفوظة المسموعة في الشعر: تحليل إلى ألفاظ موزونة (أسباب وأوتاد وفواصل) تمثله الكتابة العروضية، وتحليل إلى كلمات مفهومة (وحدات صرفية نحوية معجمية) تمثله الكتابة الطبيعية، ، دون تشويش أوتداخل للكلمات أو الوزن، ولو اقتصر العقل على التحليل الأول لما فهمنا الكلام، ولو اقتصر على التحليل الثاني لما شعرنا بالوزن.
وهذا المثال يُظهر لنا أن العقل يمكن له أن يحلل بعدة طرق مختلفة في آن واحد.



فانظروا معي كيف يكون العقل منتبها لهذه المستويات المتداخلة من التحليل والتركيب في الآن عينه


أخي وأستاذي الكريم د. نوار
كي لا يدور هذا الحوار في حلقة مفرغة فنكرر ما نقوله بصيغ مختلفة .أقول:
أولا -استنتاج قواعد شاملة ﻷحكام الزحاف هي عملية تركيب عقلي وما ينطبق عليها لا ينطبق على التحليل.
ثانيا- ينبغي توضيح وتحديد القصد من المفاهيم التي نستخدمها .
1-ماذا نقصد بالتواقت أو التزامن أثناء التحليل والتركيب العقليين ؟
2-ماذا نقصد بالتداخل بين المستويات ؟والمستويات المتداخلة من بنية اﻹيقاع أو المفهوم العقلي عموما؟
هذا رأيي:
إن سرعة العقل في إنجاز عدة عمليات تحليل أو تركيب متوالية قد توهم بأن كل هذه العمليات قد تمت متزامنة ومتداخلة في آن واحد .وهذا غير صحيح . فمثالك أعلاه يوضح أن تحليل اﻷلفاظ المسموعة في البيت الشعري إلى مقاطع صوتية يمثل مستوى أول من التحليل وأما تحليلها إلى كلمات فيمثل مستوى ثانيا وهذان المستويان متزامنان في آن واحد -كما فهمت من كلامك - ﻷننا نعيهما معا في اللحظة نفسها فهما إذن متداخلان . وهذا كلام قريب من الواقع ولكنه غير دقيق .ما أقوله :ليس هناك تزامن وليس هناك تداخل في التحليل والتركيب.
وسأطرح مثالا عن التركيب ﻷن التركيب يدخل في محور حديثنا عن اشتقاقك قواعد حكم الزحاف .لنأخذ مثالا بسيطا عملية تركيب جملة مفيدة.فلو طلبت من أحد الطلاب أن يركب جملة مفيدة تحتوي على اسم فاعل واسم مفعول ، فسوف يتوجب على عقل الطالب أن يعمل في مستويين من التركيب : المستوى الصرفي الذي يتوجب فيه التمييز بين اسم الفاعل واسم المفعول وهذا مستوى أول . والمستوى النحوي الذي سيرصف الكلمات ويربط بينها بروابط نحوية ليشكل الجملة المفيدة وهذا مستو ثان. والطالب النجيب سيركب الجملة خلال بضع ثوان .وسيكون وهو ينطق بها واعيا ومدركا لتركيبها الصرفي والنحوي في آن واحد . وهذا قد يجعلنا نتوهم أن العقل قد أنجز التركيب كاملا دفعة واحدة في آن واحد .مما يعني حدوث تداخل وتزامن في مستويي عملية التركيب الصرفي والنحوي .وهذا ليس صحيحا . ليس هناك من تداخل ولا تزامن بين المستويين ..فالتزامن بمفهومه العام يعني أن يحدث أمران منفصلان في الوقت عينه . وقد لاتكون عملية التحليل إرادية فلن أتكلم عنها .لكن عملية التفكير في اشتقاق قواعد كلية من معلومات أولية هي عملية تركيب إرادية يمكنك التحكم باتخاذ قرارات البدء فيها واستمرارها وقطعها أو انهائها .فهل يمكنك في لحظة واحدة أن تفكر بفكرتين منفصلتين مختلفتين ؟ هل يمكنك استنتاج قاعدة لحكم الزحاف المشكل للفاصلة ، وقاعدة أخرى للزحاف المشكل للوتد في اللحظة نفسها .طبعا لا . ﻷن التركيز في فكرة معينة وبذل الجهد العقلي فيها يثبط ويمنع التفكير في فكرة أخرى مختلفة في اللحظة نفسها . وأعتقد أن هذا هو السر الكامن خلف اﻹحساس بالوحدانية في قرارة النفس .
وقد تعترض قائلا بأن اﻹنسان قادر على أن يتذوق ويتألم ويسمع ويبصر ويشعر بالحرارة في الوقت نفسه فكيف ذلك إذا لم يكن العقل قادرا على مزامنة كل هذه العمليات العقلية ؟ فأقول لك : وعي اﻹحساسات يختلف عن وعي التفكير .ﻷن اﻹحساسات تحدث بعمليات تلقائية نمطية قسرية تفرض نفسها ولا يمكن منعها أو التحكم فيها .فوعي الإحساسات الشعورية لا يتطلب جهدا عقليا .واﻹحساسات لا تستخدم في عملية التركيب العقلي .
وفد يسألني سائل : طيب كيف يشعر الطالب وهو ينطق بالجملة المفيدة التي ركبها للتو بأنه مدرك لصرفها ونحوها في اللحظة نفسها ؟ والجواب هذا ﻷن ذاكرته حفظت الجملة نفسها بطريقتين مختلفتين بعد تركيبها .
لكن عقل اﻹنسان يمتلك حرية نقل التركيز والجهد العقلي من أحد المستويات إلى مستوى آخر بسرعة دون نظام معين . ولذلك فيمكنه التفكير بأمور مختلفة بعملية التداعي بحيث أن كل فكرة في التداعي لها زمن خاص بها.وليس هناك من فكرتين تحتلان الوعي في آن واحد.فليس هناك تزامن عقلي .وعندما يكون التفكير منصبا على الصرف(في مثال تركيب الجملة المفيدة ) يصبح التركيز أمرا قسريا في الصرف فقط .وفي لحظة التركيز يعتبر خاطر حركة الإعراب تشويشا ذهنيا يعيق اختيار الكلمة المطلوبة لعدم وجود دور أو وظيفة لحركة اﻹعراب تؤديها في مستوى الصرف .ولاحظ مثلا أن وجود حركة إعراب اسم الفاعل يترتب أصلا على وجود اسم الفاعل نفسه .فهناك ترتيب زمني في التركيب ولن نفكر بإعراب الكلمة قبل إيجاد الكلمة .إذن كل من المستويين منفصلان والتداخل بينهما مرفوض..
التداخل في مستويات التركيب : هو استخدام المعلومات المنتمية إلى مستويات مختلفة والخلط بينها في إنتاج مفهوم عقلي جديد -كما أفهمه-وأعتقد أنه مستحيل عند اﻹنسان سليم العقل . ولو عدنا إلى مثالك أعلاه فسنجد أن تحليل البيت الشعري إلى مكونات مقطعية صوتية (أسباب وأوتاد وفواصل) كان مستقلا عن تحليله إلى كلمات (وحدات صرفية ونحوية ذات معنى ) فليس ثمة تداخل بين المستويين .بل هناك تتابع وتسلسل منطقي في مستويات التحليل .فالتحليل يسير وفق اتجاه واحد من المكونات اﻷكبر إلى المكونات اﻷصغر كما يلي :
بيت الشعر ←كلمات←مقاطع صوتية .وهذه عمليات تحليل متتابعة وليست متداخلة .يعيها العقل بعد عملية التركيب إذ يقوم بحفظها بكليتها ثم يستدعيها عند الحاجة من الذاكرة وهو يدركها بمختلف مستوياتها .وما كان له أن يدركها بهذه الصورة أثناء عملية تركيبها . ففي مستوى الكلمات كلمات فقط وليس هنالك مقاطع صوتية وفي مستوى المقاطع الصوتية ليس هناك كلمات.
واﻷمر نفسه يتم في عمليات التركيب المتوالية ولكن باتجاه معاكس .
وحدوث التداخل المطلق بين المستويات مستحيل ﻷنه يلغي قانون السبب والنتيجة .وﻷنه يعني أن العقل يقبل تصنيف الكلمات كوحدات غير قابلة للتجزيء بمعطياتها الصرفية والنحوية والمعنوية مع المقاطع الصوتية المجردة من معطيات الصرف والنحو والدلالة المعنوية ..
وقد أطلت الكلام حول هذه المسألة ﻷن مستوى التفاعيل يختلف عن مستوى المقاطع الصوتية بفارق وحيد لا أكثر وهو وجود حدود بين التفاعيل فإذا ألغيت الحدود بين التفاعيل سينقلب مستوى التفاعيل إلى مستوى المقاطع الصوتية نفسه. وحضرتك أزلت الحدود بين التفاعيل فأنت تعمل على مستوى المقاطع الصوتية فلماذا تدافع عن حدود أنت أزلتها ؟





المثال الثاني من القافية:
إن القافية هي مجموعة من الحروف والحركات (الأصوات) التي يراعيها الشاعر في آخر البيت، لكن مع ذلك يكون العقل منتبهاً إلى الحدود بين الكلمات، فالعقل يراعي عوامل متعددة في الآن عينه:
1- الوزن بين الحركة والسكون والأسباب والأوتاد والفواصل.
2- نوع الصوت من صائت أو صامت، والتزام أحرف بعينها في مواضع محددة.
3- اجتماع الحروف في كلمات مفهومة.
4- الحدود بين الكلمات اتصالا وانفصالا، فالضمائر المتصلة هي في حالة وسط بين الاتصال والانفصال بالنسبة إلى الكلمات قبلها، وهذا يظهر في قاعدة ألف التأسيس:
يُشترط فيألف التأسيس أن تكون في كلمة الروي نفسها، فلا يجوز أن يكون الروي في كلمة والتأسيس في كلمة منفصلة، إلا أن يكون الروي ضميرا أو بعضا من ضمير، فهنا يجوز أن نعد الألف في الكلمة السابقة للضمير تأسيسا كما يجوز ألا نعتد بها تأسيسا،كما في قول الشاعر
فإن شئتما ألقحتما أو نتجتما .... وأن شئتما مثلا بمثل كما هما
فانظروا معي كيف يكون العقل منتبها لهذه المستويات المتداخلة من التحليل والتركيب في الآن عينه.
والخلاصة أن التحليل إلى أجزاء تفصلها حدود لا يمنع التحليل إلى أسباب وأوتاد وفواصل دون حدود بينها، لأن كل مستوى من التحليل له أثره المستقل.

كل هذه اﻷمثلة تنتمي إلى اﻹحساسات الشعورية السمعية التي تحدث بكل بساطة بشكل تلقائي ودون بذل جهد سوى جهد الانتباه عند الاستماع إليها ونحن هنا في مجال التحليل ولسنا في مجال التركيب .وذاكرة الإنسان تحتفظ بنماذج القافية التي استمع إليها سابقا فيتخذها العقل كمقاييس يقيس إليها في عمليات الاستماع اللاحقة .فالشعور بالخلل في الوزن أو اختلاف طبيعة الحرف المطلوب أو سوى ذلك يحدث كإحساس شعوري نمطي بالمقارنة مع النماذج المحفوظة المطبوعة في الذهن . ولولا وجود تلك النماذج الذهنية لتعذر اﻹحساس بالخلل فيها ولتوجب الانتباه بشكل خاص لكل مسألة منها على حدة بزمن خاص بها عند كتابة الشعر . وهذا ينأى بموضوعنا عن نقطة البحث والتي هي عدم قدرة العقل على التعامل مع اﻹيقاع وفق مستويي المقاطع الصوتية والتفاعيل ذات الحدود في الوقت نفسه . ففي مستوى المقاطع تنتفي الحدود لعدم الحاجة إليها .وكل ما يترتب على ذلك من القواعد التي استنتجتها حضرتك قائم على هذا الشرط .فإذا ألغيت هذا الشرط التغت قواعدك .
تحية

نوّار جمال الدين
07-07-2014, 04:25 AM
الأستاذة ثناء المحترمة، سأحاول تجاوز هذه النقطة التي توشك أن توقعنا في التكرار، وسأتخطاها إلى لب الموضوع:

التداخل في مستويات التركيب : هو استخدام المعلومات المنتمية إلى مستويات مختلفة والخلط بينها في إنتاج مفهوم عقلي جديد -كما أفهمه-وأعتقد أنه مستحيل عند اﻹنسان سليم العقل . ولو عدنا إلى مثالك أعلاه فسنجد أن تحليل البيت الشعري إلى مكونات مقطعية صوتية (أسباب وأوتاد وفواصل) كان مستقلا عن تحليله إلى كلمات (وحدات صرفية ونحوية ذات معنى ) فليس ثمة تداخل بين المستويين .بل هناك تتابع وتسلسل منطقي في مستويات التحليل .فالتحليل يسير وفق اتجاه واحد من المكونات اﻷكبر إلى المكونات اﻷصغر كما يلي :
بيت الشعر ←كلمات←مقاطع صوتية .وهذه عمليات تحليل متتابعة وليست متداخلة .يعيها العقل بعد عملية التركيب إذ يقوم بحفظها بكليتها ثم يستدعيها عند الحاجة من الذاكرة وهو يدركها بمختلف مستوياتها .وما كان له أن يدركها بهذه الصورة أثناء عملية تركيبها . ففي مستوى الكلمات كلمات فقط وليس هنالك مقاطع صوتية وفي مستوى المقاطع الصوتية ليس هناك كلمات.
واﻷمر نفسه يتم في عمليات التركيب المتوالية ولكن باتجاه معاكس .

إن تلقي البيت الشعري بصورة كلمات مفهومة معجميا يقيم حدودا بين الكلمات ويهدم بالضرورة الحدود الوزنية العروضية، بينما تلقي البيت الشعري بصورة أسباب وأوتاد وفواصل يهدم الحدود بين الكلمات ليقيم حدودا أخرى بين الوحدات الوزنية، وهذا هو الذي قصدته من المقارنة بين الكتابتين الطبيعية والعروضية، وبغض النظر عن الآلية التي يستخدمها المتلقي لإنجاز التحليلين اللغوي والعروضي ( بالتوالي أم بالتزامن أم يحفظ صورتين للبيت أي صورة لكل تحليل) فإن المقصود هو أن هدم الحدود بين الكلمات لإقامتها بين الأسباب والأوتاد لا يتعارض مع إقامة الحدود بين الكلمات وهدمها بين الأسباب والأوتاد، ومعلوم أن الكلمات تتداخل في الكتابة العروضية إذ لا تتطابق الحدود بين الكلمات مع الحدود بين الأسباب والأوتاد،
وقياساً على ذلك فإن هدم الحدود بين التفاعيل لملاحظة قوانين الزحاف لا ينفي وجود الحدود بين التفاعيل التي يقيمها المتلقي عند الحاجة إلى ملاحظة أنماط التكرار في الأسباب والأوتاد، ولا تهم هنا أيضا الآلية التي يفعل بها العقل ذلك، وحضرتك أكثر علما مني بآليات التفكير التي تقع خارج نطاق تخصصي واطلاعي، ويمكن أن يكون هذا بالتتابع على مرحلتين وهذا لا أستطيع أن أنكره.

ففي مستوى المقاطع تنتفي الحدود لعدم الحاجة إليها .وكل ما يترتب على ذلك من القواعد التي استنتجتها حضرتك قائم على هذا الشرط .فإذا ألغيت هذا الشرط التغت قواعدك .

ثم إن التقطيع وفق الطريقة التي شرحتها ( ونسبتها للدكتور كمال أبو ديب) يمكنه أن يبرز قوانين الزحاف بشكل جيد كون تلك القوانين تعتمد على عدد الأسباب المتوالية بين وتدين وطريقة أبي ديب تجعل هذه الأسباب في جزء واحد، فلا تلغي القواعد بل تبرزها.

وقد أطلت الكلام حول هذه المسألة ﻷن مستوى التفاعيل يختلف عن مستوى المقاطع الصوتية بفارق وحيد لا أكثر وهو وجود حدود بين التفاعيل فإذا ألغيت الحدود بين التفاعيل سينقلب مستوى التفاعيل إلى مستوى المقاطع الصوتية نفسه. وحضرتك أزلت الحدود بين التفاعيل فأنت تعمل على مستوى المقاطع الصوتية فلماذا تدافع عن حدود أنت أزلتها ؟
والآن إلى لب الموضوع حسب رأيي:
إن التخلي عن التقطيع إلى أجزاء ممكن في البحور ساذجة التركيب، فالمتقارب مثلا يمكن القول أنه يتألف من توالي وتد فسبب بشكل متكرر، والهزج والرجز والكامل والوافر يمكن وصفهما بالطريقة ذاتها، لكن يتعقد الموضوع في الرمل، ويتعقد أكثر في الخفيف والمنسرح، وأكثر في الطويل والمديد والسريع والبسيط، فتوالي الأسباب والأوتاد ليس عشوائيا في تلك البحور، فهي تنتظم في وحدات أكبر تتكرر هي الأجزاء، وهذا أقوله منطلقا بالدرجة الأولى من إحساسي بوصفي متلقيا للشعر وبوصفي مارست قليلا من نظم الشعر، وهذا الإحساس بوجود الأجزاء عندي من القوة بحيث لا يمكنني تجاهله دون بديل يشرح لي ما هو شكل الانتظام في الشطر(س س و س س س و س و)؟ هل هو كتلة كبيرة من تتال اتفق أن يكون هكذا اعتباطا؟ أم أن هناك ما ينظم هذا التتالي بحيث يبرز الأيقاع الحاكم له مثل أن يكون (س س و س/ س س و س / سَ س) حيث سَ سبب مزاحف وجوبا، فنلا حظ تكرار الجزء (س س و س) مع علة في آخر الشطر، أو نقول أنه (ٍ س س و/ س س س و/س سَ س) فيكون تتكرار الجزء (س س س و) مع علة في أول الشطر وزحاف واجب في آخر الشطر تمثله (سَ)، أما فكرة هدم الحدود التي تمثلها العلامة (/) في المثال السابق لتحليل شطر المنسرح فتؤدي إلى اعتباره سلسلة طويلة من تتابع اعتباطي للأسباب والأوتاد، وأعني بالاعتباطي أنه اصطلح عليه دون سبب واضح، وهذا الخيار في التحليل يضيع جمال الإيقاع، أما الخياران الآخران فلكل منهما ميزاته وسيئاته، لكنهما في رأيي أفضل بكثير من الناحية الجمالية الإيقاعية من خيار هدم الحدود نهائيا، وحول هذه الفكرة تحدث المقال الذي ذكرته في مداخلتي السابقة بعنوان Metrical formsللكاتب: Alan Prince علما بأن علل النقص في العروض العالمي -وكذلك الحال في الموسيقى- يمكن لها أن تلحق أول الشطر أو آخره.
إن عجزنا عن تحديد طريقة التقطيع المثلى لا يعني عدم وجود هذه الطريقة، كما أن التقطيع إلى أجزاء هو في نظري مرحلة ثانوية من التنظيم تأتي اعتمادا على الأسباب والأوتاد ولا تعني تركيب الوزن من لصق التفعيلات بعضها ببعض، بل تعني إبراز النمط المتكرر الذي تنتظم فيه الأسباب والأوتاد التي تظل المكون الأساس للوزن، وهذا الرأي لا أزعم أنه الصواب الأكيد، ولو ظهر لي مستقبلا عواره فسأهجره لا شك.

خشان خشان
07-07-2014, 02:18 PM
أستاذي الكريمين

وجدت هذا الموضوع يتقاطع مع حواركما

http://arood.com/vb/showthread.php?p=24191#post24191

***

أنقل إليكما من مخطوط الطبعة الثانية لكتابي :

في سياق حديثها عن المستشرق غويار وطريقته في جعل حمامة العروض العربي ( الكمهيئي) تمشي مشية غراب بعض الأعاريض الغربية المنبورة تقول د. ربيعة الكعبي في كتابها (العروض والإيقاع – ص 181):
" ......وقد قاده هذاالبحث إلى وجوب وجود سكنات قصيرة تملأ زمنا ضعيفا بين كل تفعيلة تنتهي بزومن قوي واخرى تليها تبدأ بزمن قوي أو هي نفسهاعندما يكون البحر متكونا من تكرارها عدة مرات، فبيّن مثلا أن بين كل مستفعلن [4 3] و فاعلن [2 3] في البسيط سكتة، وكذلك بين كل من التفعيلتين فاعلن [2 3 ] و فاعلاتن [2 3 2] في المديد، وبين كل فاعلن [2 3] في المتدارك. واكتشف أن هذه السكتات أو الاستراحات الصوتية واضحة في إنشاد الشعر "

ظلمات بعضها فوق بعض

الظلمة الأولى قسر قياس وزن الشعر العربي على النبر. وقد تقدم القول في ذلك

أما الظلمة الثانية ويشاركه فيها معظم العروضيين العرب، فهو تجاوز حقيقة أن التفعيلة مجرد مصطلح لتوصيف المقاطع وتسلسلها ويمكن أن يعبر عن الوزن بصيغ مختلفة من التفاعيل. إنّ إعطاء شخصية حقيقية للتفعيلة لها حدود حقيقية في واقع الشعر ينبني عليها حكم وجود سكتة تمثل المنطقة العازلة بين مغفري حدود كل تفعيلتين. فلنر ، سأكتب الأبيات ممثلا موقع الحدود المفترضة بين التفاعيل على نحوين (**) للسكتة الممكنة و (××) للسكتة المستحيلة. وسأقصر التمثيل على أول تفعيلتين في كل شطر.، سوف أجعل رمز السكتة المستحيلة ××

مَـــنِ الجَـــآ×× ذِرُ فــي زِيِّ الأَعــاريــبِ
إِن كُـنـتَ تَـسـ ×× ـأَلُشَـكّـاً فـي مَـعـارِفِـها
فُــؤادُ كُــلْـ×× ـل مُــحِــبٍّ فــي بُــيــوتِــهِــمِ
وَلا بَـــرَز×× نَ مِـــنَ الحَــمّــامِ مــاثِــلَةً
حُمرَ الحُلى ** وَالمَطايا وَالجَلابيبِ
فَـمَـن بَـلا×× كَ بِـتَـسـهـيـدٍ وَتَـعـذيـبِ
وَمـالُ كُـلْـ×× ـلِ أَخـيـذِ المـالِ مَـحـروبِ
أَوراكُــهُـنْـ ×× ـنَ صَـقـيـلاتِ العَـراقـيـبِ


وعلى الأساس المتقدم كم أهرق حبر
فانظر إلى العقل عندما ينسى المنهج الشامل ويترك امره للتجزيئات الاصطلاحية التي تتجسد أمامه كذوات حقيقة يفصل بينها وهم ستار حديدي يمنعه من الرؤية عبرها، ويتهم ذاته إن راح يتساءل على ما يبدو مسلما به من الكبار. هل يقتصر الأمر على العروض؟ لو كان الأمر كذلك لهان.
صدر الرمل يمكن اعتباره
فاعلاتن فاعلاتن فاعلا = 2 3 2 – 2 3 2 – 2 3
وكذلك : فاعلن مستفعلن مستفعلن = 2 3 – 2 2 3 – 2 2 3
فانظر إلى هذه الــ ( - ) التي لا تعني في الرقمي شيئا وتعني كل شيء في تناول علم العروض باستعمال التفاعيل خارج ما وضعت له من تمثيل صوتي، ودون ربطها بمنهج الخليل الذي لا تعدو فيه أن تكون وصفا لتوالي الأسباب والأوتاد، وبين الحدود بين هذه المقاطع إلا صفة ملازمة لإحدى الصياغات الممكنة للوزن. لا عيب في التفاعيل في مجال العروض حيث تلتزم بتفاصيل كتالوج الخليل الموضوع حسب منهجه.
تنشأ المشكلة عندما تستعمل في علم العروض دون ربطها بمنهج الخليل.

نوّار جمال الدين
10-07-2014, 05:16 PM
أستاذي ابا صالح: أحب أن أوضح بعض النقاط حول نظرتي إلى الأجزاء:
1- إن وجود الحدودو بين الأجزاء (التفاعيل) لا يستلزم وجود سكتة بين كل جزأين، وإلا لزم من ذلك وجود سكتات بين الأسباب والأوتاد، والدكتور كشك يؤمن فعلا بوجود تلك السكتات! وأضرب مثالا لعدم صلابة الحدود مسألة التدوير، فمعلوم وجود حد ما بين شطري البيت يؤكده وجود العلة في العروض، لكن هذا الحد لا يمنع التدوير، ويأتي البيت المدور دون سكتة لا شك في ذلك! لكنه ليس دون حدود بين الشطرين.
2- إن وجود حدود بين الأجزاء لا يستلزم أنها حدود من الإسمنت المسلح تمنع أي تفاعل بين عناصر هذه الأجزاء، لكنها حدود تشير إلى عملية تجميع عقلي لتحديد الدور الأصغر المتكرر في الشطر، أي عملية تنظيم عقلى يلا حظ العقل من خلالها وجود ترتيب للأسباب والأوتاد يتكرر ذاته مشكلا إيقاع الشطر، وهنا كذلك أذكر بمثال التدوير.
3- إيقاع الشطر في نظري يتشكل من الأدوار التي تتشكل بدورها من الأسباب والأوتاد، والدور قد يكون جزءاً أو أكثر، وتشكل الدور يخضع لقانوني عدم توالي أربعة أسباب وعدم توالي وتدين اصليين، والدوائر تشير إلى اشتقاق الأدوار بعضها من بعض، ويكون الدور من جزء واحد في الدوائر كلها ما عدا دائرة المختلف التي يكون دورها من جزأين، وبهذه الطريقة ينتفي محذور لصق الأجزاء لتوليد بحور تشذ عن قواعد العروض، وعندي لا يوجد بحور صافية وأخرى ممزوجة، فكل البحور صافية، وكلها يصلح للشعر الحر التفعيلي، والإيقاع في نظري هو تكرر الدور.
4- قوانين الزحاف تخضع لعدد الأسباب المتوالية بين وتدين، وذلك لأن الأجزاء يتفاعل بعضها مع بعض ولا تفصلها حواجز إسمنتة بل خطوط تنظيم، ويمكن لذلك أن يرجح طريقة د. أبي ديب في التقطيع.

خشان خشان
10-07-2014, 08:29 PM
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=82652&page=2


يئن واقعنا بما يئن تحته فكرنا من تأثير هذه الـ ( - )

ويأتي وجودها في العروض في سياق تغييب الفكر وسيادة الحفظ لدى أمتنا منذ قرون،
الفكر حارس المنهج وتغييبه أو طمسه من ضروريات تسخير المنهج لهذه الغاية أو تلك.

لن تزول هذه ال (-) من واقعنا حتى تفقد مرجعيتها في أذهاننا بل حتى تُجتث من تفكيرنا.

من هنا فإن الجدير بدارس الرقمي أن يوجه فكره لفهم المنهج في كل جانب. وهنا يصبح الرقمي رسالة فكرية.



أستاذي ابا صالح: أحب أن أوضح
بعض النقاط حول نظرتي إلى الأجزاء:

1- إن وجود الحدودو بين الأجزاء (التفاعيل) لا يستلزم وجود سكتة بين كل جزأين، وإلا لزم من ذلك
وجود سكتات بين الأسباب والأوتاد، والدكتور كشك يؤمن فعلا بوجود تلك السكتات! وأضرب مثالا
لعدم صلابة الحدود مسألة التدوير، فمعلوم وجود حد ما بين شطري البيت يؤكده وجود العلة في
العروض، لكن هذا الحد لا يمنع التدوير، ويأتي البيت المدور دون سكتة لا شك في ذلك! لكنه ليس
دون حدود بين الشطرين.

2- إن وجود حدود بين الأجزاء لا يستلزم أنها حدود من الإسمنت المسلح تمنع أي تفاعل بين عناصر
هذه الأجزاء، لكنها حدود تشير إلى عملية تجميع عقلي لتحديد الدور الأصغر المتكرر في الشطر، أي
عملية تنظيم عقلى يلا حظ العقل من خلالها وجود ترتيب للأسباب والأوتاد يتكرر ذاته مشكلا إيقاع
الشطر، وهنا كذلك أذكر بمثال التدوير.

3- إيقاع الشطر في نظري يتشكل من الأدوار التي تتشكل بدورها من الأسباب والأوتاد، والدور قد
يكون جزءاً أو أكثر، وتشكل الدور يخضع لقانوني عدم توالي أربعة أسباب وعدم توالي وتدين اصليين،
والدوائر تشير إلى اشتقاق الأدوار بعضها من بعض، ويكون الدور من جزء واحد في الدوائر كلها ما عدا
دائرة المختلف التي يكون دورها من جزأين، وبهذه الطريقة ينتفي محذور لصق الأجزاء لتوليد بحور
تشذ عن قواعد العروض، وعندي لا يوجد بحور صافية وأخرى ممزوجة، فكل البحور صافية، وكلها يصلح
للشعر الحر التفعيلي، والإيقاع في نظري هو تكرر الدور.

4- قوانين الزحاف تخضع لعدد الأسباب المتوالية بين وتدين، وذلك لأن الأجزاء يتفاعل بعضها مع بعض
ولا تفصلها حواجز إسمنتة بل خطوط تنظيم، ويمكن لذلك أن يرجح طريقة د. أبي ديب في التقطيع.


يا استاذي الكريم د. نوار جمال الدين

كلما لمست جمال تفكيرك تمنيت أن تدرس الرقمي درسا منهجيا توفر جهد الطريق إليه ( وأبحاثك
سائرة نحوه وتذكرني بمساري ) لتستغل ذلك الجهد للانطلاق من حيث انتهى إلى ما هو أرقى وأثرى.

السواكن والمتحركات هي ذات الوزن

المقاطع هي إسم الوزن لا يتعدد

التفاعيل = كُنى الوزن من طبيعتها أن تتعدد وأن يستوعب الذهن تعددها.

المنهج الصحيح واحد لا يتعدد.

حدود التفاعيل عند أغلب العروضيين الذين لا يدركون وجود منهج للخليل أصلب من الصوان وأثبت
من معبر رفح في تفكيرهم،

( المدارس العروضية - ص 203 ) :وعلى ذلك قال أبو إسحق (إبن جني ) لإنسان ادعى له أنه يجمع
بين ألفين وطوّل الرجل الصوت بالألف فقال أبو إسحق لو مددتها إلى العصر لما كانت إلا ألفا واحدة."

الذي اعتتقده مادّ الألف من أن الكم هو كل شيء في الوزن، قاله بعد ذلك عروضيون كبار. منهم
الأستاذ محمد العياشي الذي راح يزاوج بين خطأين، أولهما خطأ إقامة حدود حقيقية بين التفاعيل
وثانيهما اعتبار الكم هو كل شيء ومن ثم راح يوزع الأوقات الوهمية حسب الحدود الوهمية.

فاعلاتن / فاعلاتن / فَعلا{تن} فاعلاتن / فاعلاتن / فَعلا{تن}

وهذا في رأيه يظهر عيب عروض الخليل لتفاوت عدد عناصر تفاعيله أو أوزانها ولحذف {تن} في
العروض والضرب، ويقول بأن عروض الخليل وقع في هذا الخطأ لعدم فهمه مبدأ الاهتضام؛ فإن القيمة
الحقيقية لقول الشاعر (لا=2 تلم=3 كفْ=2) هي ستة وليست سبعة وهي كالتالي:



لاتَ=12/لُـمْ=2/كَفْ=2 والمجموع ستة لأن القيمة الحقيقية لـ(لاتَ)=2 لأن كلا من
(لا) و(تَ) [ضحّت]بنصف وحدة فصار مجموعهما = (لا=2-0,5)+(تَ=1-0,5)=2

ويصبح كل من الصدر والعجز مكونا من ثلاث تفاعيل متساوية خالية من الزحاف:

لات=2، لُمْ=2، كفْ =2/في إِ =2، ذسْ=2 سَيْ=2/فُ=1، نَ=1 با=2، آس=2

وهذه ثلاث تفاعيل كل واحدة منها من ست وحدات:(232- 1= 6)/(232-1= 6)/ (31+آس2= 6) .

وهكذا أنزل مبدأ الاهتضام عدد وحدات فاعلات232 إلى 222 كما زاد مبدأ الإسكات وهو تعبير عن
سكوت المنشد الجيد مقدار وحدتين زمنيتين في نهاية كل شطر

https://sites.google.com/site/alarood/_/rsrc/1405009269125/shapes/6-latalom.gif

ثم لماذا جعل الاهتضام في ( لا ) و ( تَ ) ولم يجعله في ( تَ) و (لمْ )، لا مكان للمنطق في
الحوار حول هاجس ذاتي، فهو كالحوار حول فستان عجيب الألوان يرى مشتريه أنه يناسب زوجته الجنية؟

كل فرض للذاتي على المضوعي ينتج حِيَله معه. كيف سيحتال من يقول بهذا القول ؟، هل يختصر
الآس هل يجعل النقص ربعا بدل نصف ؟.

ثم إذا كان الصمت ( آس ) في آخر الشطر = 2 فكيف سيتناول العياشي قول المتنبي:

إنما بدر بن عمار سحاب + (آ ىس) = 2 3 2 2 3 2 2 3 2 + (آس) فحتى لو اهتضمنا من كل
( فاعلاتن) وحدة فسيكون الشطر لدينا = 6 + 6 + 6 + 2 = 20. أم يا ترى إن ال ( آس = 2 ) لا
وجود لها أي أن الشاعر لا يتوقف بين الشطرين ؟ ذاك عن الذاتي، فما هو الموضوعي؟ لنأخذ
الشطرين التاليين من ميمية عمر أبو ريشة : (أمتي هل لك بين الأمم ) ولنر ما هي الصور
التفعيلية والتركيبية المناسبة للتعبير عن الكلمات في كل شطر:

امتي كم غصة دانية = أم متي ** كم غصة ** دامية = 2 3 – 4 3 – 2 1 3 = فاعلن مستفعلن مستعلن

إسمعي نوح الحزانى واطربي= إسمعي **نوح الحزانى **واطربي= 2 3 -4 3 2 – 2 3 =فاعلن مستفعلاتن فاعلن


هل من فرق بين الصيغ التالية :

فاعلاتن فاعلاتن فاعلا = 2 3 2 - 2 3 2 - 2 3
فاعلن مستفعلن مستفعلن = 2 3 - 2 2 3 - 2 2 3
فاعلن مستفعلاتن فاعلن = 2 3 - 2 2 3 2 - 2 3

الجواب : نعم من حيث الشكل ، ولا قاطعة من حيث المضمون فكلها تعبر عن:

سبب وتد سبب سبب وتد سبب سبب وتد= 2 3 2 2 3 2 2 3 ،

وهذا الجوهر الجامع لها لا مكان فيه لـ (آس) فالتوقف بين الشطرين حقيقي وزجه في خصائص
الصدر وعلاقة مقاطعه باطل. وفي الأمر استطراد؛ فانتهاء صدر الرمل في كل صوره بالوتد عدا الصورة
الوحيدة التي يبدو أن المتنبي دشنها في قصيدته :" إنما بدر بن عمار سحاب " يوحي في الرمل
التام أن العجز مرفل (+2) وليس الصدر محذوفا (-2) .

يا لهذه الــــ ( - ) في واقعنا وفكرنا.

نوّار جمال الدين
27-08-2014, 02:35 AM
مستفيداً من النقاش مع الأساتذة في المنتدى، قمت بتعديل صياغتي للقاعدة محاولاً أن تكون أكثر دقة وشمولاً، راجياً أن تنال اهتمام الأساتذة الفضلاء،
وقد ضمنتها قناعة وصلت إليها بشأن توالي الفاصلتين، الذي لا يمتنع في دائرة المختلف، ولا يمتنع إلا في نهاية الشطر حين تكون صورة الفاصلة- ولو جاءت مضمرة على صورة سببين- ملتزَمة في العروض أو الضرب وناتجة عن زحاف يجري مجرى العلة (أو علة)،
لكن هناك موضوع حكم زحاف ثاني السببين المتواليين في: 1- المديد الذي لا ينتهي ضربه بفاصلة (أي خبن فاعلن عندما لا يتلوها فعِلن أو فعْلن) 2- وفي طي مستفعلن الثانية في مجزوء البسيط، فكتب العروض إما أن تسكت عن بيان الحكم في هاتين الحالتين أو أن تعطي أحكاماً متضاربة، وتقل الشواهد لهذا الزحاف في هذه المواضع بل تندر، وهذه القاعدة تجعله حسناً، لكن لا أجزم بصحة ذلك
الصياغة النهائية
إذا جمعنا الأسباب والأوتاد تحت مصطلح الأقدام (أو الفصول) فإننا نعرّف نهاية الشطر بأنها آخر قدمين (أو فصلين) في الشطر، وأول الشطر بأنه السببان الأولان من الشطر الذي يبدأ بالأسباب، ونصف موضع الزحاف حسب عدد الأسباب المتوالية بين وتدين أو بين وتد وأحد طرفي الشطر، علماً بأن الوقفة بين الشطرين تقطع تسلسل الأسباب والأوتاد إلا في حال زحاف السبب الأخير في الصدر، وبأننا نعد دائرة المشتبه قائمة على توالي ثلاثة أسباب فلا نعترف بالوتد المفروق.
وباعتبار أن السبب المزاحف يشكل مع القدم التالية له إما صورة وتد أو صورة فاصلة، تكون قواعد الزحاف المفرد الخاص بحذف ساكن السبب الخفيف حسناً وصلاحاً وقبحاً وامتناعاً كما يلي:
أولاً- في غير نهاية الشطر:
1- يكون الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة وتد حسناً ماعدا أن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز فيصلح، أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن فيقبح (بل يمتنع).
2- ويكون الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة فاصلة حسناً ما عدا زحاف ثاني السببين المتواليين في البحور التامة لدائرة المختلف فيصلح في أول الشطر ويقبح داخله، وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها و صورة فاصلة أخرى- ولو مضمرة- متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح (بل يمتنع)، وما عدا أن تأتي الفاصلة المتشكلة بعد سببين فيمتنع.
ثانياً- في نهاية الشطر:
يجوز فقط زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة (حسن)، والزحاف المشكل للوتد في السبب الأخير من الصدر (صالح)، والزحاف المشكل للفاصلة في السبب الأخير من الصدر (حسن).

نوّار جمال الدين
27-08-2014, 11:17 AM
وقد ضمنتها قناعة وصلت إليها بشأن توالي الفاصلتين، الذي لا يمتنع في دائرة المختلف،
الصواب أن توالي الفاصلتين لا يمتنع في دائرة المتفق وليس المختلف.

وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها و صورة فاصلة أخرى- ولو مضمرة- متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح (بل يمتنع)
وصورة الفاصلة المضمرة هي سببان خفيفان.

فكتب العروض إما أن تسكت عن بيان الحكم في هاتين الحالتين أو أن تعطي أحكاماً متضاربة، وتقل الشواهد لهذا الزحاف في هذه المواضع بل تندر، وهذه القاعدة تجعله حسناً، لكن لا أجزم بصحة ذلك
بعد هذه الجملة السابقة يبدأ نص الصياغة النهائية المقترحة للقاعدة.

نوّار جمال الدين
28-08-2014, 12:20 AM
لو حاولنا تطبيق هذه القواعد على بحور الشعر العربي فسنجد ما يلي:
1- المتقارب:
قبض فعولن حسن ( القاعدة أولاً 2 )، فهو زحاف مشكل للفاصلة لا تشمله الاستثناءات المذكورة في القاعدة،
وكذلك قبض فعولن في العروض (القاعدة ثانياً) فهو الزحاف المشكل للفاصلة في السبب الأخير من الصدر.
لكن قبل العروض والضرب المحذوفين فأن ظاهرة الاعتماد تخضع لقاعدة نهاية الشطر (القاعدة ثانياً).
2- المتدارك:
خبن فاعلن حسن ( القاعدة أولاً 2 )، لكن في العروض والضرب يمتنع الخبن (القاعدة ثانياً).
3- الرجز:
خبن مستفعلن حسن (القاعدة أولاً 1)، فهو زحاف مشكل للوتد لا يخضع للاستثناءات المذكورة في القاعدة، خاصة أول الشطر إذ لا يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين، وكذلك خبن مفعولن في الضرب لا يؤدي لوقوع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين، وترد فعولن بدل مفعولن في موضع لا يجوز فيه فاعلن.
طي مستفعلن حسن (القاعدة أولاً 2)، فهو مشكل للفاصلة لا تشمله الاستثناءات.
4- الهزج:
كف مفاعيلن في الحشو حسن (القاعدة أولاً 2) فهو مشكل للفاصلة لا تشمله الاستثناءات.
كف مفاعيلن في الضرب حسن (القاعدة ثانياً) فهو زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة، وهو أيضاً الزحاف المشكل للفاصلة في السبب الأخير من الصدر.
قبض مفاعيلن في الحشو صالح (القاعدة أولاً 1) للزحاف المشكل للوتد الذي يقع بين وتدين أصليين في غير الرجز.
قبض مفاعيلن في العروض ممنوع (القاعدة ثانياً) لا تشمله الاستثناءات، فلو ورد للزم (يجري مجرى العلة).
5- الرمل:
خبن فاعلاتن حسن (القاعدة أولاً 2).
خبن فاعلن في نهاية الشطر حسن (القاعدة ثانياً) فهو زحاف ثاني السببين المتواليين المشكل للفاصلة.
كف فاعلاتن في الحشو صالح (القاعدة أولاً 1) فهو الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة ويقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز.
كف فاعلاتن في العروض صالح (القاعدة ثانياً) فهو الزحاف المشكل للوتد في السبب الأخير من الصدر.
الشكل يخضع لأحكام الكف.
6- الطويل:
قبض فعولن حسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة.
قبض مفاعيلن في الحشو صالح (القاعدة أولاً 1) للزحاف المشكل للوتد الذي يقع بين وتدين أصليين في غير الرجز، أما في العروض والضرب فيخضع للقاعدة (ثانياً) ويكون بذلك جارياً مجرى العلة.
كف مفاعيلن قبيح (القاعدة أولاً 2) فهو الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة فاصلة لكنه زحاف ثاني السببين المتواليين في البحور التامة لدائرة المختلف فيقبح داخل الشطر.
7- البسيط:
أ- البسيط التام:
خبن مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 1) فهو الزحاف المشكل للوتد الذي لا يشمله الاستثناءان.
طي مستفعلن أول الشطر صالح (القاعدة أولاً 2) فهو الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة فاصلة عبر زحاف ثاني السببين المتواليين في البحور التامة لدائرة المختلف فيصلح في أول الشطر.
خبن مستفعلن الثانية في شطر البسيط صالح (القاعدة أولاً1) فهو الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة وتد ويقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز فيصلح.
طي مستفعلن الثانية في شطر البسيط قبيح (القاعدة أولاً 2) فهو الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة فاصلة لكنه زحاف ثاني السببين المتواليين في البحور التامة لدائرة المختلف فيقبح داخل الشطر، كما تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها و صورة فاصلة أخرى متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح.
خبن فاعلن الأولى في الشطر حسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة.
أما في العروض والضرب فيجري خبن فاعلن مجرى العلة (القاعدة ثانياً).
ب- مجزوء البسيط:
خبن مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 1) فهو الزحاف المشكل للوتد الذي لا يشمله الاستثناءان.
وكذلك خبن مفعولن في العروض أو الضرب لا يؤدي لوقوع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين، وترد فعولن بدل مفعولن في موضع لا يجوز فيه فاعلن.
طي مستفعلن الأولى والثانية في الشطرحسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة.
خبن فاعلن حسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة.
8- المديد:
خبن فاعلاتن حسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة.
كف فاعلاتن صالح (القاعدة أولاً1) فهو الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة وتد ويقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز فيصلح.
خبن فاعلن في الحشو:
أ- قبل فاعلن أو فاعلاتن أو فاعلان (في العروض أو الضرب) حسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة، والمديد مجزوء وجوباً.
ب- قبل فعِلن أو فعْلن (في العروض أو الضرب) قبيح (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة التي تقع بين سبب وحيد قبلها و صورة فاصلة أخرى- ولو مضمرة- متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح.
خبن فاعلن في العروض أو الضرب يجري مجرى العلة (القاعدة ثانياً).
9- السريع:
خبن مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 1) فهو الزحاف المشكل للوتد الذي لا يشمله الاستثناءان.
طي مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 2)، فهو مشكل للفاصلة لا تشمله الاستثناءات.
خبن مستفعلن الثانية في شطر السريع صالح (القاعدة أولاً1) فهو الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة وتد ويقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز فيصلح.
طي مستفعلن الثانية في شطر السريع:
أ- قبل فاعلن أو فاعلان في العروض أو الضرب (القاعدة أولاً 2)، فهو مشكل للفاصلة لا تشمله الاستثناءات.
ب- قبل فعِلن أو فعْلن (في العروض أو الضرب) قبيح (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة التي تقع بين سبب وحيد قبلها و صورة فاصلة أخرى- ولو مضمرة- متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح.
خبن فاعلن في العروض أو الضرب يجري مجرى العلة (القاعدة ثانياً).
10- المنسرح: (مستفعلن مفعولاتهم فاعلن)
خبن مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 1) فهو الزحاف المشكل للوتد الذي لا يشمله الاستثناءان.
طي مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 2)، فهو مشكل للفاصلة لا تشمله الاستثناءات.
خبن مفعولاتهم قبيح (القاعدة أولاً 1) فهو مشكل للوتد ترد بنتيجته فعولن بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن فيقبح ( تتحول مفعولاتهم إلى فعولاتهم مع جواز تحولها إلى فاعلاتهم).
طي مفعولاتهم حسن (القاعدة أولاً 1)، فهو مشكل وتد لا تشمله الاستثناءات، وهو يحول مفعولن إلى فاعلن في غير نهاية الشطر، ولا يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين.
حذف الألف من مفعولاتهم ممنوع (القاعدة أولاً 2)، فهو مشكل للفاصلة بحيث تأتي الفاصلة المتشكلة بعد سببين فيمتنع.
خبن فاعلن في العروض أو الضرب يجري مجرى العلة (القاعدة ثانياً).
11- الخفيف:
خبن فاعلاتن الأولى والثانية في الشطر حسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة.
كف فاعلاتن الأولى في الشطر قبيح (القاعدة أولاً 1) فهو مشكل للوتد ترد بنتيجته فعولن بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن
كف فاعلاتن في العروض صالح (القاعدة ثانياً) للزحاف المشكل للوتد في السبب الأخير من الصدر (صالح).
خبن مستفعلن حسن(القاعدة أولاً 1)، فهو مشكل وتد لا تشمله الاستثناءات، وهو يحول مفعولن إلى فاعلن في غير نهاية الشطر، ولا يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين.
طي مستفعلن ممنوع (القاعدة أولاً 2)، فهو مشكل للفاصلة بحيث تأتي الفاصلة المتشكلة بعد سببين فيمتنع.
الشكل يتبع حكم الكف.
المقتضب:
جامد على صورة واحدة.
المضارع:
كف فاعلاتن حسن (القاعدة ثانياً) للزحاف المشكل للفاصلة في السبب الأخير من الصدر.
المجتث:
خبن مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 1) فهو الزحاف المشكل للوتد الذي لا يشمله الاستثناءان.
طي مستفعلن أول الشطر حسن (القاعدة أولاً 2)، فهو مشكل للفاصلة لا تشمله الاستثناءات.
خبن فاعلاتن حسن (القاعدة أولاً 2) للزحاف المشكل للفاصلة.
كف فاعلاتن في العروض قبيح (القاعدة ثانياً) مع ملاحظة أنه ترد بنتيجته فعولن بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن

سليمان أبو ستة
28-08-2014, 08:36 PM
أخي الدكتور نوار
هذه ملاحظات سريعة على مداخلتك الأخيرة:
- تقول في الهزج: كف مفاعيلن في الضرب حسن (أعتقد أنك تقصد في العروض لأن الضرب لا يوقف عليه).
- وتقول أيضا : قبض مفاعيلن في الحشو صالح (استخدام تعبير صالح هنا يوحي بأنه حسن مقبول، وحبذا لو قلت إنه صالح عند فئة قليلة من الشعراء اليوم. وكذلك الأمر بالنسبة لكف فاعلاتن في حشو الرمل وعروضه، وقبض مفاعيلن في حشو الطويل، وطي مستفعلن في أول البسيط، وخبن مستفعلن الثانية في شطر البسيط، وكف فاعلاتن في المديد، وطي مستفعلن في أول المجتث ).
- أما قولك إن كف فاعلاتن في عروض الخفيف صالح، فأرجو أن تقارنه بقولك إن كف فاعلاتن في عروض المجتث قبيح. أليس المجتث مجزوءا (من الآخر) لبحر الخفيف"؟ فكيف صلح هناك وقبح هنا؟!

نوّار جمال الدين
29-08-2014, 12:08 AM
تحياتي لك أستاذنا أبا إيهاب، وأشكرك على الاهتمام والنقد المفيد الذي تتكرم به علي.

- تقول في الهزج: كف مفاعيلن في الضرب حسن (أعتقد أنك تقصد في العروض لأن الضرب لا يوقف عليه).
صدقت أستاذنا، وما ورد خطأ غير مقصود مني.


- وتقول أيضا : قبض مفاعيلن في الحشو صالح (استخدام تعبير صالح هنا يوحي بأنه حسن مقبول، وحبذا لو قلت إنه صالح عند فئة قليلة من الشعراء اليوم. وكذلك الأمر بالنسبة لكف فاعلاتن في حشو الرمل وعروضه، وقبض مفاعيلن في حشو الطويل، وطي مستفعلن في أول البسيط، وخبن مستفعلن الثانية في شطر البسيط، وكف فاعلاتن في المديد، وطي مستفعلن في أول المجتث ).
كلامك صحيح، وأنا استعملت اصطلاح الخليل محافظاً عليه تسهيلاً، والتزاماً مني بقناعة عدم تغيير ما استقر من مصطلحات إذا كانت تؤدي غرض تسهيل التفاهم بين الدارسين، والصالح أعني به درجة من عدم الحسن أخف من القبح، وأتفق معك في أن التفرقة بين الصالح والقبيح أمر تاريخي ولم عد له وجود عملياً بعد بدايات العصر العباسي.


- أما قولك إن كف فاعلاتن في عروض الخفيف صالح، فأرجو أن تقارنه بقولك إن كف فاعلاتن في عروض المجتث قبيح. أليس المجتث مجزوءا (من الآخر) لبحر الخفيف"؟ فكيف صلح هناك وقبح هنا؟!
إن الاجتزاء من الآخر يعطي بحراً مختلفاً، والمجتث وإن كان أصل اشتقاقه من الخفيف إلا أنه أقرب في نظري إلى البسيط أو المنسرح، لكن الأهم هو أن زحاف السبب الأخير من الصدر يؤدي إلى اتصال المصراعين لفظياً لعدم إمكان الوقوف على متحرك، وهنا يختلف البحران في طبيعة التوالي الناتج من هذا الزحاف، ففاعلاتن في عروض الخفيف يتلوها في أول عجز الخفيف فاعلاتن أخرى، ويؤدي الكف إلى تشكيل صورة وتد يقع بين وتدين أصليين، أما في الجتث فإن فاعلاتن في العروض يتلوها مستفعلن في أول العجز، والكف يؤدي هنا إلى تشكيل وتد، وإلى تحول الأسباب الثلاثة المتوالية ( التي تعادل لفظ مفعولن) إلى ما يعادل لفظ (فعولن) في موضع يجوز فيه خبن مستفعلن الذي يحول هذه الأسباب إلى لفظ (فاعلن).
فالزحافان مختلفان جذرياً في الصورة الناتجة عنهما، ويصفهما القاعدة (ثانياً).
هناك بعض النقاط لا زالت غامضة علي في أحكام الزحاف:
فقد ترددت سابقاً في حكم كف فاعلاتن وخبن فاعلن وكف فاعلاتن في حشو المديد، لكنني وصلت إلى الحكم عبر القياس على السريع، لكنني لا زلت متردداً في حكم طي مستفعلن في عروض وضرب مجزوء البسيط.
كذلك منعت قبض مفاعيلن في عروض الهزج وألزمته أن يجري مجرى العلة إن وقع قياساً على الطويل، لكن ربما كان من الأفضل اعتبار قصار الأشطر لا تخضع لذلك الإلزام، وهذه نقطة أخرى لا زلت متردداً فيها.

سليمان أبو ستة
29-08-2014, 07:34 PM
أما طي مستفعلن في عروض وضرب مجزوء البسيط فهو الأكثر شيوعا في ضروب البسيط: الثالث والرابع والخامس. وإذا شئنا الدقة قلنا أنه لا يوجد من ضروب المجزوء سوى الضرب الثالث فقط، وأما الرابع والخامس فلا وجود لهما إلا في شواهد الخليل وأمثلة ابن عبد ربه التي ضمنها تلك الشواهد في عقده الفريد. ومما جاء على الضرب الثالث قول المرقش:
الزق ملك لمن كان له * والملك منه طويل وقصيرْ
منها الصبوح الذي يتركني * ليث عفرين والمال كثيرْ
فأول الليل ليث خادر * وآخر الليل ضبعان عثورْ
قاتلك الله من مشروبة * لو أن ذا ملة عنك صبورْ
وقول المرقش أيضا:
لابنة عجلان بالجو رسوم * لم يتعفين والعهد قديم
وقول الأسود بن يعفر:
إنا ذممنا على ما خيلت * سعد بن زيد وعمرو من تميم
(س س) و س و [س] س و * (س س) و س و [س] س و
والسببان في أول الشطر يجريان في زحافهما على قاعدة المعاقبة ، وأما السبب الأحادي في جزئه الثاني: فاعلن، فيمتنع عن الزحاف إذا كان السبب الذي يسبقه مزاحفا مثله، وكذلك سبب مستفعلن الثالث لتحاشي توالي ثلاثة أوتاد مجموعة.
وقد لاحظت أن شيخنا أمير العروض قد أهمل هذا المجزوء بضروبه الثلاثة في كتابه "كن شاعرا"، ربما لعدم اقتناعه بالأمثلة الموضوعة له.
وأما بالنسبة لمنعك قبض مفاعيلن في عروض الهزج، فهذا عين ما فعله الخليل. قال الشنتريني في المعيار: "قد شذ قبض العروض ، شاهده:
مناقب ذكرتها * لطلحة الشريف
والأخفش وأبو إسحاق يجيزانه، والخليل يمنعه لئلا يلتبس بالرجز".

نوّار جمال الدين
31-08-2014, 05:31 PM
إن صياغة قواعد موجزة شاملة في العروض لأصعب كثيراً مما يحسب المرء، إذ يضطر إلى استحضار البحور كلها في ذهنه وهو يكتب، ولقد نبهني النقاش الأخير إلى تعديل هام يجب إدخاله على الصياغة وهو ما يجعلها أسهل تناولاً، فالزحاف في نهاية الشطر حسناً وصلاحاً وقبحاً يخضع للقوانين ذاتها التي تحكم الزحاف في غير النهاية، ما عدا أن السبب عندما يكون هو القدم قبل الأخيرة في الشطر فإن الزحاف فيه يلزم أن يجري مجرى العلة إلا زحاف ثاني السببين المتواليين (المشكل للفاصلة)، وهذا اللزوم هو في العجز أشد منه في الصدر، وفي طوال الأشطر أشد منه في قصارها، وفي الزحاف المشكل للوتد أشد منه في الزحاف المشكل للفاصلة.
وبناء على ذلك يمكننا الاستغناء عن القاعدة (ثانياً)، فنستبدل بها ملاحظة توضح موضع جريان الزحاف مجرى العلة، وأبين ذلك فيما يلي.

نوّار جمال الدين
31-08-2014, 05:55 PM
قاعدتا الزحاف
إذا جمعنا الأسباب والأوتاد تحت مصطلح الأقدام (أو الفصول) فإننا نعرّف نهاية الشطر بأنها آخر قدمين (أو فصلين) في الشطر، وأول الشطر بأنه السببان الأولان من الشطر الذي يبدأ بالأسباب، ونصف موضع الزحاف حسب عدد الأسباب المتوالية بين وتدين أو بين وتد وأحد طرفي الشطر، علماً بأننا نعد دائرة المشتبه قائمة على توالي ثلاثة أسباب فلا نعترف بالوتد المفروق، وبأن الوقفة بين الشطرين تقطع تسلسل الأسباب والأوتاد إلا في حال زحاف السبب الأخير في الصدر، وبأن الزحاف في القدم قبل الأخيرة في الشطر يجري مجرى العلة في لزومه ما عدا زحاف ثاني السببين المتواليين.
والزحاف إما حسن (شائع) أو غير حسن ينقسم إلى صالح (يرد قليلاً في الشعر القديم) وقبيح أو ممنوع (يندر حتى في الشعر القديم).
وباعتبار أن السبب المزاحف يشكل مع القدم التالية له إما صورة وتد أو صورة فاصلة، تكون قواعد الزحاف المفرد الخاص بحذف ساكن السبب الخفيف حسناً وصلاحاً وقبحاً وامتناعاً كما يلي:
1- يكون الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة وتد حسناً ماعدا أن يقع الوتد المتشكل بين وتدين أصليين في غير الرجز فيصلح، أو أن ترد فعولن بدل مفعولن في الموضع الذي يجوز فيه ورود فاعلن فيقبح.
2- ويكون الزحاف المؤدي إلى تشكيل صورة فاصلة حسناً ما عدا زحاف ثاني السببين المتواليين في البحور التامة لدائرة المختلف فيصلح في أول الشطر ويقبح داخله، وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها وصورة فاصلة أخرى – ولو مضمرة على صورة سببين- متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح، وما عدا أن تأتي الفاصلة المتشكلة بعد سببين فيمتنع.

نوّار جمال الدين
02-09-2014, 02:41 PM
وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها وصورة فاصلة أخرى – ولو مضمرة على صورة سببين- متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح
أوضح أكثر:
وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها وصورة فاصلة أخرى – ولو مضمرة على صورة سببين- متشكلة بعدها (أصلها سبب ووتد) ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح

نوّار جمال الدين
02-09-2014, 02:42 PM
وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها وصورة فاصلة أخرى – ولو مضمرة على صورة سببين- متشكلة بعدها ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح
أوضح أكثر:
وما عدا أن تقع الفاصلة المتشكلة بين سبب وحيد قبلها وصورة فاصلة أخرى – ولو مضمرة على صورة سببين- متشكلة بعدها (أصلها سبب ووتد) ملتزمة في نهاية الشطر فيقبح