المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب الذين في الحديث الشريف.



أشرف علاء
09-06-2014, 08:56 AM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ما إعراب الَّذين؟


عن عبدِ اللهِ بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ : الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيْهِم وَمَا وَلُوْا )) رواه مسلم

محاولتي:

الَّذين: اسمٌ موصول في محلّ رفع مُبتدأ، وجملة " الَّذين يعدلون " في محل رفع خبر إنَّ.

أهي صائبة؟ وهل هناك أوجه أُخرى؟ كذلك أليس من المُفترض أن يكون هناك عائد يعود على المُبتدأ؟ " المقسطين " .

أبو محمد يونس
09-06-2014, 02:33 PM
وهذه محاولتي أستاذي العزيز أشرف علاء:

الَّذين: اسمٌ موصول في محلّ محل نصب نعت للمُقْسِطِينَ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وجملة هم الذين ... لا محل لها استئناف بياني باعتبارها جوابا لسؤال مقدر تقديره من هم ؟
وشبه الجملة عَلَى مَنَابِرَ متعلق بخبرإنَّ المحذوف
والله أعلم

علي النجفي
09-06-2014, 03:02 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأقوى بحسب مقام المعنى كون (الذين) خبراً عن مبتدأ محذوف، أو خبراً ثانياً عن المقسطين، ويجوز كونها نعتاً أو بدلاً، لكنهما مرجوحان.
والله أعلم

أشرف علاء
09-06-2014, 04:24 PM
بارك الله فيكم أستاذي علي.

نعم هذا صحيح، ولكن ألا يمكن اعتبار أنّ شبه الجملة " على منابر " متعلق بحال محذوف؟

أبو محمد يونس
09-06-2014, 05:12 PM
ما وجه مرجوحية النعت ؟
ما وجه كونه خبراً ثانياً ؟

أشرف علاء
09-06-2014, 05:26 PM
بارك الله فيكم أستاذي أبا محمّد يونس.

ألا يمكن اعتبار " على منابر " متعلق بحال محذوف؟

أرى الأرجح كون الَّذين نعتًا.

يبدو أنّني أخطأت عندما أعربتها مبتدأ.

فلو قلت: المقسطون الذين يعدلون، فإنّ جملة يعدلون في محل رفع خبر، وليس جملة "الذين يعدلون " .

فما رأي حضرتكما؟

وهل جملة: المقسطون عند الله على منابر... تامّة؟

أشرف علاء
09-06-2014, 05:26 PM
أين خبر إنّ في الجُملة؟

أبو محمد يونس
09-06-2014, 06:03 PM
بارك الله فيكم أستاذي أبا محمّد يونس.
وفيكم بارك الله أَستاذي الحبيب أشرف علاء

ألا يمكن اعتبار " على منابر " متعلق بحال محذوف؟
أَظنه لايمكن إذ يصير المعنى إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ حالة كونهم عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُور هم الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيْهِم وَمَا وَلُوْا
أَي أَنهم لا يعدِلون الا حالة كونهم على منابر من نور والمعنى هكذا أَظنه لايستقيم


أرى الأرجح كون الَّذين نعتًا.
هو الراجح كما يبدو اذ تقدير الكلام إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ مستقرون عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وصفتهم أَنهم يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيْهِم وَمَا وَلُوْا

يبدو أنّني أخطأت عندما أعربتها مبتدأ.
يبدو ذلك

فلو قلت: المقسطون الذين يعدلون، فإنّ جملة يعدلون في محل رفع خبر، وليس جملة "الذين يعدلون " .
لا جملة يعدلون لا محل لها صلة الموصول الذين وانما جملة "الذين يعدلون " هي الخبر



وهل جملة: المقسطون عند الله على منابر... تامّة؟

نعم تامة تقديرها إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ مستقرون عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ

والله أَعلم

أشرف علاء
10-06-2014, 06:37 AM
بارك الله فيكم أستاذي أبا محمّد يونس على هذا الشّرح الوافي والمرور الرّائع، وبارك الله في علمكم وزادكم.

علي النجفي
10-06-2014, 03:12 PM
بارك الله فيكما أستاذيّ الكريمين
وجه مرجوحية النعت معنوي لا نحوي، إذ النعت يؤتى به في مواضع كون المخاطب مسبوقاً به، بخلاف الخبر، فإنه لإفادة المخاطب، مما يعني عدم علم سابق به، فتارة نقول: (زيد الكريم قائم)، وتارة نقول: (زيد كريم قائم)، ففي الجملة الأولى أخبرت عن زيد بالقيام ووصفته بالكرم، لأني فرضت المخاطب عالماً بكرمه جاهلاً بقيامه، وأما في الجملة الثانية فلما فرضت المخاطب جاهلاً بكليهما أخبرت بهما معاً.
وفي الحديث الشريف: أرجح أن يكون (الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيْهِم وَمَا وَلُوْا) للإخبار وأن النبي (ص) كان في مقام تعريف المقسطين، فيعرب (الذين) خبراً لمبتدأ محذوف ـ كما ذكرتم ـ أو خبراً ثانياً، وأما النعت فمبني على علم المخاطبين المسبق بهذه الصفة (الَّذِينَ يَعْدِلُون ...) وأن الرسول (ص) لم يكن في مقام البيان بل كانت منه إشارة إلى أمر معهود لديهم، ويظهر لي من السياق الأول دون الثاني.
وعلى كلٍ، إذا استظهرنا من السياق معنى الخبرية، جاز أن يُعرب ـ من هذه الجهة ـ خبراً لمبتدأ محذوفأ أو خبراً ثانياً (ولا معنى للتفكيك بينهما من ناحية الإخبار، نعم يتعين الإعراب الأول أو الثاني بضميمة قرائن أخرى بلاغية محفوفة بالكلام)، وإذا استظهرنا معنى الصفتية ـ إذا صح التعبير ـ كان نعتاً.
والله أعلم

أشرف علاء
12-06-2014, 01:33 PM
جزاكم الله خيرًا أستاذي علي، أبدعتُم بالحديث، جعله الله في ميزان حسناتك.

الفهيقي
12-06-2014, 11:04 PM
أظنها بدلا وهورأي قد يكون الأضعف إن لم يكن خاطئا وعلتي في ذلك الموجود أولى من التأويل والله أعلم

عطوان عويضة
13-06-2014, 08:56 AM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما إعراب الَّذين؟
عن عبدِ اللهِ بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ : الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيْهِم وَمَا وَلُوْا )) رواه مسلم .
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
يجوز في الذين أن تكون في محل نصب عطف بيان على المقسطين.
ويجوز أن تكون في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: هم الذين ....


محاولتي:
الَّذين: اسمٌ موصول في محلّ رفع مُبتدأ، وجملة " الَّذين يعدلون " في محل رفع خبر إنَّ.
أهي صائبة؟ وهل هناك أوجه أُخرى؟ .
ليس صوابا؛
إن كانت مبتدأ فأين خبرها؟
(الذين يعدولون......) ليست جملة، لأن الاسم الموصول وصلته كالكلمة الواحدة.

ألا يمكن اعتبار أنّ شبه الجملة " على منابر " متعلق بحال محذوف؟
(على منابر ...) هي خبر إن، لأن الفائدة تتم بها.
وإنما الحال قوله صلى الله عليه وسلم (عند الله)، أي هم على منابر من نور حال كونهم (عند الله).

ما وجه مرجوحية النعت ؟
حق النعت أن يسبق الخبر، لذا منع الجمهور الإتباع على النعت بعد تمام الكلام.
وقال الرضي عن "التسهيل" لابن مالك:
وجه المنع عند الجمهور في النعت أن الغرض منه بيان المنعوت؛ لِيصح الإخبار عنه، فحقه أن يكون قبل الخبر،
والله أعلم.

أبو محمد يونس
13-06-2014, 12:06 PM
جزاكم الله خيرًا أستاذي أبا عبد القيوم على البيان الشافي الكافي
بقي سؤال أرجو منك كرما بيانه لأن إجابة الأستاذ علي صراحة لم تقنعني


ما وجه كونه خبراً ثانياً ؟
ودمتم بخير آل الفصيح الكرام

علي النجفي
13-06-2014, 01:11 PM
السلام عليكم
بارك الله فيكم جميعاً
خطر في البال ما ذكرته أستاذ عطوان من الوجه في مرجوحية النعت، لكني تذكرت إن أغلب المعربين من النحاة بنوا في الآية (وويل للكافرين من عذاب شديد) على أن الخبر متقدم (متعلق للكافرين) وصفة (ويل) متأخرة (متعلق من عذاب).
والعبارة التي نقلتموها لها تتمة: "وجه المنع عند الجمهور في النعت أن الغرض منه بيان المنعوت؛ لِيصح الإخبار عنه، فحقه أن يكون قبل الخبر، فإن جاء بعده فعلى نية التقديم والتأخير"، فيمكن أن يُقال في الآية والحديث أن الصفة فيهما متقدمة نيةً وإن كانت متأخرة لفظاً [1] بناء على زعمهم، لكن هذا مرجوح عندهم لأنه خلاف الأصل. (نقلت ذلك للتوضيح فقط)
والله أعلم
[1] ولا يخفى ما فيه من التعسف، فإن الموارد التي يتأخر فيها النعت ويتقدم الخبر، قد تعلق غرض بالتقديم والتأخير فيها، وتأويل ذلك خلف الغرض الذي من أجله خولف الأصل.

عطوان عويضة
13-06-2014, 01:26 PM
ما وجه كونه خبراً ثانياً ؟
حياك الله أبا محمد.
لا يمتنع صناعة أن تعرب خبرا ثانيا، ولكن المعنى - كما يبدو لي - يأبى ذلك.
الخبر في الأصل هو ما يجهله المتلقي، لذا كان الغالب مجيئه نكرة، والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة لذا كان الغالب مجيئه معرفة.
والخبر في هذه الجملة نكرة (مستقرون) وهو متعلق (على منابر من نور)، وهو إخبار لإفادته ما يجهله السامع أو المتلقي لتعلقه بأمر أخروي لا سبيل إلى معرفته إلا بإخبار من الله أو رسوله.
وأما (الذين يعدلون ... ) فالظاهر أنها لبيان المراد من المقسطين المستحقين لهذه المكرمة الأخروية، ومعروف أن المقسطين هم الذين يعدلون، لكن قد تتعدد أنواع المقسطين فقد يكون المرء مقسطا في القسمة غير مقسط في الحكم، وقد يكون مقسطا مع أهله غير مقسط مع غيرهم، وغير ذلك.. وقد لا ينال هذه المكرمة كل مقسط، بل بعض مخصوص منهم، فاستأنف مبينا ومخصصا أي المقسطين المراد.
والله أعلم.

علي النجفي
13-06-2014, 01:56 PM
السلام عليكم
مقتضى كلامكم إن المعنى لا يساعد على جعله خبرا، سواءً كان ثانياً أم لمبتدأ محذوف، أليس كذلك؟

عطوان عويضة
13-06-2014, 02:14 PM
السلام عليكم
مقتضى كلامكم إن المعنى لا يساعد على جعله خبرا، سواءً كان ثانياً أم لمبتدأ محذوف، أليس كذلك؟
نعم، ليس كذلك.
المعنى يأبى أن يكون خبرا ثانيا لإن، ولا يمنع أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف.
جعله خبرا لمبتدأ محذوف، يعني استئناف كلام جديد، جوابا لسؤال متوقع، نحو: من هم؟ أو: أي المقسطين هم؟ ونحو ذلك.
الأول إخبار عن المقسطين، والآخر إخبار عن نوع خاص من المقسطين.

أبو محمد يونس
13-06-2014, 06:36 PM
بارك الله فيكم أستاذي أباعبد القيوم
نعم اقصد من ناحية المعنى لا من ناحية الصناعة
جزاكم الله خيرًا على الجواب