المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : طلب استشارة لغوية حول إسمين من أسماء الله الحسنى



عابر_
22-06-2014, 01:15 AM
السلام عليكم و رحمة الله

المرجو منكم إفادتنا في شخص نسب لله تعالى إسمين ادّعى أنهما بصيغة المبالغة على وزن فيعال و فيعول. يتعلق الأمر ب (طيهار و طيهور)

يقول الشخص أنهما صيغة مبالغة للطهر على منوال قيوم/فيعول و قيراط/فيعال

فالمرجو منكم توضيح المسألة و القاعدة في ذلك و هل ما ذهب إليه صحيح من حيث أوزان المبالغة لمادة (طهر) أم لا؟

شكرا لكم مسبقا

سليمان الأسطى
23-06-2014, 12:08 AM
وعليكم السلام.
كيف يجوز هذا وأسماء الله توقيفية!!

عابر_
23-06-2014, 12:26 AM
أي نعم أخي أنا معك.

لكن بعض الأسماء لم يرد فيها نص و معانيها لا اعتراض عليها جوّز العلماء الدعاء بها كأن تقول (يا مسهّل الأمور أو يا ميسّر الأمور يسر لي أو سهل لي كذا و كذا).

عموما الرجل قاس طهر على قيوم، و دون الدخول معه في جدال عقدي أردت فقط أن أخطّئَ منهج صيغة المبالغة التي استخدمها لألجمه بما لجأ إليه (اللغة).

و لست من أصحاب اللغة لهذا سألتكم.

بارك الله فيك.

سليمان الأسطى
23-06-2014, 10:52 AM
((وصف الله بالعقل المدبر
(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 198)
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 3207 ) :
س1: هل من وصف الله تعالى بالعقل المدبر للتقريب إلى أفهام العامة يكفر أو لا؟
ج1: إذا كان الواقع كما ذكر من وصفه الله بالعقل المدبر للتقريب إلى العامة فقد أساء بإطلاق ذلك على الله تعالى؛ لأن أسماء الله وصفاته توقيفية، ولم يطلق الله ذلك على نفسه اسما أو وصفا، ولم يطلقه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه لا يكفر لعدم سوء قصده، ويكفيه في الإيضاح للعامة وغيرهم وصفه تعالى بكمال العلم وإحاطته والحكمة البالغة في تقديره وتدبيره في تشريعه وخلقه وتصريفه لجميع شؤون عباده، فذلك يغنيه عن تسميته أو وصفه بما لم يسم ولم يصف به نفسه، مع ما في إطلاق العقل المدبر عليه سبحانه من مشابهة الفلاسفة في قولهم بالعقول العشرة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز)) (الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 199)
أما ما ذكرته من الفاظ (يا مسهّل الأمور أو يا ميسّر الأمور يسر لي أو سهل لي كذا و كذا) فلم يقولوا بجوازها لأنها من أسماء الله، بل لأن المقصود بها دعاء الله تعالى، واعلم أيضا أن ثمة فرق بين الاسم والصفة.
وكان الأجدر بك ان تسأل عن صحة هذين الاشتقاقين (طيهار و طيهور) دون ان تنسبهما اسمين لله تعالى، وهما ليسا من أسماء الله تعالى.

سليمان الأسطى
23-06-2014, 11:02 AM
وهي أيضا خطأ في اللغة لأن صيغ المبالغة مرجعها للسماع ((وأوزانُها كلُّها سماعيّة فيُحفظُ ما ورد منها، ولا يقاسُ عليه)) جامع الدروس العربية.

عطوان عويضة
23-06-2014, 01:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله

المرجو منكم إفادتنا في شخص نسب لله تعالى اسمين ادّعى أنهما بصيغة المبالغة على وزن فيعال و فيعول. يتعلق الأمر ب (طيهار و طيهور)

يقول الشخص أنهما صيغة مبالغة للطهر على منوال قيوم/فيعول و قيراط/فيعال

فالمرجو منكم توضيح المسألة و القاعدة في ذلك و هل ما ذهب إليه صحيح من حيث أوزان المبالغة لمادة (طهر) أم لا؟

شكرا لكم مسبقا
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
ما ذهب إليه صاحبك لا يصح من جهة كونه صيغة مبالغة، ولا يصح من جهة جواز إطلاقه اسما أو صفة لله تعالى، ويصح من باب التمرين.
- أما من جهة صحته تمرينا، فالتمرين كما يدل عليه اسمه هو تطبيق مجرد لقواعد الصرف والميزان دون النظر إلى المعنى أو الاستعمال؛ فلو قيل مثلا كيف تأتي من أسد على زنة صرصور، فالجواب أسدود (لمن يرى أن وزن صرصور فعلول) أو أسؤود (لمن يرى أن وزن صرصور فعفول) أو أسوُود (لمن قرأ: قد افلح المومنون، أي سهل الهمزة).
فمن جهة التمرين يكون طيهور على زنة فيعول من طهر، وطيهار على زنة فيعال من طهر..
- وأما من جهة عدم جواز إطلاقه اسما أو صفة لله تعالى، فلأن أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية، ولم يرد في حق الله شيء من مشتقات (طهُر) الثلاثي، وإنما الذي ورد مشتقات (طهَّر)، إذ قال تعالى : " وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ" و "إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ..." و "مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ" و "... أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ..." و "... وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ..." و "... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا...." ، لذا إن صح وصفه تعالى بمشتقات (طهَّر) مقيدة بما وردت مقيدة به؛ فلا يصح وصفه بما لم يرد في حقه، فلا يوصف تعالى بطاهر ولا طهور بله طيهور وطيهار، ومن يفعل فيخشى أن يكون من الملحدين في أسماء الله ... "وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"
- وأما من عدم صحة كون طيهور وطيهار من صيغ المبالغة فلما يلي:
* صيغ المبالغة سماعية، فما سمع منها اكتفي به، ولا يشتق من مادته غيره؛ فلو ورد من (غفر) مثلا (غفار وغفور) فيكتفى بهما ولا يقال مبالغة من غفر غفير ولا مغفار ولا غفر فكيف بغيفور وغيفار ونحوهما؟
* الفعل طهُر لا يشتق منه اسم فاعل لأنه من الأفعال الدالة على وصف ملازم، لذا تعد كلمة (طاهر أو طهور) صفة مشبهة وليست اسم فاعل، وما لا يأتي منه اسم فاعل لا يأتي منه صيغة مبالغة، لأنها مبالغة من اسم الفاعل. وإذ لم تك طاهر اسم فاعل فكيف تكون طيهور وطيهار صيغتي مبالغة؟
..............
الخلاصة صاحبك أخطأ من عدة جهات، وادعى ما ليس صحيحا، وخاض في لجة مهلكة، نسأل الله السلامة.