المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الزحاف في الشعر كالرخصة في الدين



أبو سهيل
02-07-2014, 04:22 PM
قال الأصمعي كما نقله عنه ابن بري شارح عروض بن السقاط : الزحاف في الشعر كالرخصة في الدين لا يقدم عليها إلا الفقيه لأن الرخصة إنما تكون للضرورة وإذا سوغت فلا يستكثر منها .

سليمان أبو ستة
02-07-2014, 10:52 PM
صدقت يا أصمعي، فقد عبرت عن حال الزحاف في زمانك، ولم يكن الحبر الذي كتب به الخليل قوانين المعاقبة والمراقبة والمكانفة قد جف بعد. وأما بعد أن مضى على هذا القول اثنا عشر قرنا فإن من يقدم على هذا القول اليوم فهو إما فقيه جاهل أو دجال. لقد بح صوت المعري وهو يبين للشعراء ما يستملح من هذا الزحاف وما يستقبح رغم جواز الخليل له. وقد صغنا تعاليم المعري هذه في قوانين علمية، تعتمد على نسبة شيوع الظاهرة، فعد لها أنت وشيخك ابن بري الذي لا بد وأن يكون قرأ كتب المعري كما قرأ ما روي عن الأصمعي.

د.عمر خلوف
03-07-2014, 02:26 AM
الزحاف في الشعر ظاهرة طبعية، فطرية، أقدم عليها شعراء العربية قبل فقهاء العروض..
ووجود الزحاف في الشعر ضرورة إيقاعية، وليس رخصة..
فهو يعمل على كسر رتابة الإيقاع، وإثرائه، عندما يتجلى ذلك الإيقاع بصور عديدة مختلفة دون أن يختل النسق الذي تجلّى فيه
بل ربما كان ما يسمى (زحافاً) أصفى وأنقى إيقاعاً مما صُنِّف على أنه (الأصل)
ولم يكن لفقيه العروض من عمل سوى إظهار تجلياته، وتصنيفه، بناءً على ما استملحته الذائقة وما استقبحته منه

أبوطلال
03-07-2014, 02:40 AM
الزحاف في الشعر ظاهرة طبعية، فطرية، أقدم عليها شعراء العربية قبل فقهاء العروض..
ووجود الزحاف في الشعر ضرورة إيقاعية، وليس رخصة..
فهو يعمل على كسر رتابة الإيقاع، وإثرائه، عندما يتجلى ذلك الإيقاع بصور عديدة مختلفة دون أن يختل النسق الذي تجلّى فيه
بل ربما كان ما يسمى (زحافاً) أصفى وأنقى إيقاعاً مما صُنِّف على أنه (الأصل)
ولم يكن لفقيه العروض من عمل سوى إظهار تجلياته، وتصنيفه، بناءً على ما استملحته الذائقة وما استقبحته منه

طبّقت المفصل.

فلله درك (أبا عاصم).


ثم إنه لك فيض مودة أخيك.

,
,

سليمان أبو ستة
03-07-2014, 08:00 AM
بحر البسيط:
1- س س و س س و س <س> و
2- س [س] و س و [س][س] و<س> و
س = مقطع قصير أو طويل.
[س] = مقطع طويل.
<س> = مقطع قصير
و = مقطع قصير + مقطع طويل.
النسق رقم (1) يمثل وزن بحر البسيط عند الخليل، حيث يعتبر الوضع المثالي للسبب س أن يلزم المقطع الطويل وحده، وهو لكي يحاول أن يزحف لاستخدام المقطع القصير يحتاج إلى رخصة فقيه. هذا على رأي الأصمعي حين وجد كثيرا من الشعراء يتجنبون فيه الزحاف المستقبح (وهو زحاف الأسباب المحاطة بحاصرتين. وهاتان الحاصرتان تقيدان الشاعر من الإقدام على الزحاف حتى ولو زعم أن الخليل أباح له رخصة في ذلك الزحاف.
فالكلام فيه ينساب بشكل طبيعي سلس لا يعرف الزحاف ولا يكاد ينتبه إليه إن قيل له أنه وقع فيه.

محمد الجهالين
03-07-2014, 12:18 PM
السلام عليكم أهل العروض

ليس الزحاف اختيارا دائما فكثير من التفاعيل في بعض البحور لا تأتي على الأصل وجوبا مثل مستفعلن الثانية في عروض المنسرح.

وقفت على بيت وحيد على المنسرح اضطر فيه المتنبي إلى الإتيان بمستفعلن في تفعيلة عروض المنسرح داخل القصيدة هو من قصيدة آه بديل من قولتي واها:

حيث التقى خدها وتفاح لبنان وثغري على محياها.

وقد يكون المنتبي حاذفا لألف تفاح عند إنشاد القصيدة

د.عمر خلوف
03-07-2014, 03:02 PM
تقصد في ضرب المنسرح يا أبا الحسن
أما في عروضه فمستفعلن فيها ليست قليلة حتى عند المتنبي
سلام عليك في الأولين
وسلام عليك في الآخرين

محمد الجهالين
03-07-2014, 05:09 PM
وعليكم السلام أبا عاصم

رمضان مبارك

لم أذهب إلى الضرب الذي لم تستخم فيه مستفعلن على الأصل ، بل ذهبتُ إلى العروض

دعك من المصرع يا أبا عاصم فهذا يعامل كالمطلع

لقد عدت إلى المتنبي فوجدت بيتا ثانيا قد يخرج على ضرورة منع المصروف

فلا مبالٍ ولا مداجٍ ولا
فانٍ ولا عاجز ولا نكله

وثالثا :
وفي اعتماد الأمير بدر بن عما
رٍ عن الشغل بالورى شغل

خلاصة القول أن أصل مستفعلن قد أتى نادرا نادرا في عروضه ، ولم يأت في ضربه

سليمان أبو ستة
03-07-2014, 05:49 PM
صدقت أخي أبا الحسن، فكثير من التفاعيل في بعض البحور لا تأتي على الأصل وجوبا، ومن ذلك (فعلن) في بعض أعاريض المديد، والبسيط والكامل والمقتضب. فأما المنسرح فربما تأبّى على هذا الإجماع الذي ساد البحور الأربعة تلك بخاصية تقربه من أصله البدوي ولا تميل به إلى التخنث في معارج الحضارة ومن مظاهرها الغناء والموسيقى. لذلك لا حظت في كثير من أمثلة المنسرح التي جاءت فيه العروض على الأصل ، ومنها خمسة أبيات لا بيت واحد كما تعجل أخي أبو الحسن في عده، أنها في معظمها أبيات لا عروض لها (أو بالأحرى عروضها متصل بالحشو) ، ولذلك فلم يكن بها حاجة إلى أن تخالف الأصل بل ويصبح الخبن فيها وجوبا.
وربما كان أحد هذه الأبيات الخمسة يقف ضد استناجنا هذا ، وهو قول المتنبي:
فلا مُشادٌ ولا مُشيدٌ حمى ** ولا مَشيدٌ أغنى ولا شائدْ
فإذا رجعت إلى ديوان المتنبي بشرح الشيخ ناصيف اليازجي، تجده يعلق على هذا البيت بقوله: " المشاد من البناء المرفوع المطوّل، والمشيد اسم فاعل منه يروى بالتنوين على أن حمى فعل ماض، وبتركه على أنه مضاف إلى حمى، وهو بكسر الحاء، المكان المحميّ .. " ، وبالنسبة لي أميل إلى قراءته مضافا إلى حمى.
ولقد وضع الخليل نموذجا لبحر المنسرح نسقه كالتالي:
س س و/ س س (و)/ (س س) و
حيث: (و) = مقطع طويل + مقطع قصير، والقوسان دلالة على المعاقبة.
ووضعنا نموذجا له النسق التالي:
س س و/ س س س و/ س و
ولا أثر فيه لوتد مفروق. أما حركته الإيقاعية فتحكمها قوانين الأسباب الأحادية والثنائية والثلاثية في الحشو. (راجع هذه القوانين في ص 38- 42 من كتاب في نظرية العروض العربي)
أما نسق الخليل فلا يقيده إلا قيد واحد يسمى المعاقبة كما ذكرت، ولذلك يجوز لك فيه مثل ما جاء في بيت المتنبي، وهو:
حيث التقى خدها وتفاح لبـ//ـنان وثغري على محياها
ومثل شاهد الخليل على خبن المنسرح:
منازل عفاهن بذي الأ // ك كل وابل مسبل هطل
وأما النموذج الذي وضعناه فلا يجوز فيه أي من هذين المثالين
وكلا النموذجين صحيح، ولكن الأول لمن أراد أن يعيش في زمن من البداوة يسبق الخليل بثلاثمائة عام، والثاني لمن أراد يعيش في العصور التي تلته. والظاهر أن المتنبي أراد أن يجرب في تلك المرات الخمس عيشة البداوة التي تغزل بها وببدوياتها في قوله:
حسن الحضارة مجلوب بتطرية ** وفي البداوة حسن غير مجلوب