المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بحث مُكثّف عن الأصول اللغوية لمفرداتنا العامية



أحمد السيد محمد حسن
16-07-2014, 05:15 PM
مخالفةً للاعتقاد السائد بأن اللهجات العامية أبعد ما يكون عن لغتنا العربية الفصحى ، و بعد بحث و تحقيق ، وجدت أن لهجاتنا العامية مليئة بكم هائل من الألفاظ الفصحى بغض النظر عن بعض التحريفات التي دخلت لغاتنا أو الألفاظ الأعجمية التي شابتها ، من هنا استنتجت قاعدة عامة ألا و أن لكل لهجة من لهجاتنا أصل في اللغة ، فلهجاتنا لم تأت من عدم

و هذا الموضوع يحتاج لاطلاع و معرفة واسعة باللغة و مفرداتها و جذورها ، و لقد حاولت جمع فيه ما أمكنني من الأصول الفصيحة لمفرداتنا العامية

و لنأخذ أمثلة عن كلماتنا العربية ..و من ثم نتكلم عن ألفاظنا ذات الأصول الأعجمية


عندما تسمع شخصا "شامي" يقول -كما هو شائع في الشام- : يا رَجُل! او يا رجّال! فهي كلمات فصحى تماماً ..فالأولى على وزن (فَعُل) و الأخرى على وزن صيغة مبالغة (فِعّال) ..و جمعها لديهم (رِجال) (رجاجيل) و كلاهما فصيح ، فالأولى جمع على وزن (فِعال) و الأخرى صيغة مبالغة على وزن (فعاعيل)

أما في مصر و بلاد المغرب فيقولون للمُفرد (راجل) و الجمع (رجّالة) ...نرى هنا أن الألفاظ فصيحة و صحيحة تماما ... كما أنهم فعلوا عكس الشوام فنطقوا الجمع بصيغة مبالغة و المفرد اسم فاعل ...راجل على وزن فاعل ، و جمعها رجّالة صيغة مبالغة على وزن فِعّالة

نأخذ مثالاً آخر ..أهل مصر يقولون (نشف الماء) ..أهل الخليج يقولون (يبس الماء) ..اهل الشام يقولون (جف الماء) ..إنها مترادفات عربية و ليست لغات مختلفة

كما نلاحظ أن الألفاظ تختلف طريقة نطقها بين كل بلد ، و المرادفات كذلك تختلف بين كل بلد ..لكن بالنهاية جميعها عربية فصحى ، و اتضح أنها ليست مختلفة بل مجرد مترادفات ، كل ما في الأمر أن كل بلد تختار ألفاظا معينة من اللغة و بحكم الاعتياد يسري استخدامها على الألسُن فيصير بالتالي لكل بلد لهجته المحليّة الخاصة

إنه لأمر ممتع و جميل أن ترى تنوع مفردات اللغة العربية بمعانيها المترادفة في كل بلد عربي ..فالحفاظ على اللغة تعني الحفاظ على الهوية

سنلاحظ أن اللهجة العامية تؤدي إلى نطق حروف فصيحة كثيرة إلى حروف إبداليه ، لعل هذا ما يصعّب على أغلب المحققين التعرف على أصل الكلمات ...مثلا الثاء تقلب إلى تاء ..و الذال إلى دال ..و الظاء إلى ضاد ..و الجيم أحيانا إلى شين

*****



من عادة بعض العرب تفخيم الحروف حتى و إن كان تفخيما خاطئا لغويّاً ، مثلاً :
بدلاً حظك = حظتش مثل ساحل الخليج
اقلبه = اجلبه مثل ساحل الخليج كذلك
الضمان = الظمان
برا = برع مثل الإماراتيين
لا = لع مثل صعيد مصر
هذا = هاضا مثل الأردن
إلخ

و يكثر عند أهل مصر خلط الكلام ، مثل :
معلقة - بدل ملعقة
غلط - بدلا من لغط
زغروطة - بدلا من زلغوطة ، تغيرت اللام إلى راء و جاءت بعد الغين بدلا من أن تكون قبلها
عبيط - بدلا من بعيط ، و هي صفة من البعط و معناه في المعجم الوسيط (بعط بعطاً أي غلا و أفرط في جهل أو عمل قبيح)
أهبل - بدلا من أبهل ، و الأبله المُصاب بالبلاهة و سخافة العقل
بعض الريفيين يقول المرسح - بدلاً من المسرح
بعض الريفيين يقول أنرب - بدلاً من أرنب

كذلك ينطق أهل مصر بعض الألفاظ بإبدال الحرف إلى نون ، مثل :
فاطنة بدلا من فاطمة
ذبّان بدلاً من ذباب ، و لعل سبب تسمية هذا النوع من الحشرات بهذا الاسم كما جاء بالمعجم الوسيط (لكثرة ذبّه أي تحويمه المتواصل و عدم استقراره في مكان واحد)
تخين - أصلها من التخمة بالميم و ليس التخنة بالنون
غصبن عنك - أصلها من غصب ٍ عنك


كما نلاحظ في مصر و الشام كثيراً تحريف اللام إلى الراء ..و نأخذ أمثلة على ذلك :
فبدلاً من أن يقول المصريون (الهُزال) بمعنى (الملاعبة او المُزاح) ، يستبدلونها بـ الراء فتصير "الهُزار" ..و هي من الهُزالة اي الفُكاهة
و بدل من ان يقول المصريون و الشوام (يا ليت) يستبدلون اللام بالراء فتصير (يا ريت)
و في بعض المحافظات يستخدمون كلمة عنتيل ، و هي تحريف لكلمة (عنتير) تشبيهاً بعنترة بن شداد كناية عن الزعامة و القوة ، يرادفها استخدام كلمة "جدع" في القاهرة
و بدلا من أن يقول المصريون (حملق) ..يقولون (حمرق) و معناها في المعاجم أي اشتداد النظر ..و يستخدمها العامة فيقولون (أنت بتحمرق في العدد) او (الحمرقة) و يقصدون بها أخطاء أو غش أو فعل غير مرغوب ..و هذه الكلمة بالذات تُستخدم لهذا المعنى كناية عن (وجود الخطأ رغم اشتداد البصر)
زغروطة بدلا من زلغوطة كما سبق

كما يكثر عند أهل مصر و بعض العرب في السعودية و اليمن اختصار أو إبدال حروف العلة "ا-و-ي" حسب موقعها من الكلمة ، مثلا (جعان=جوعان) (جايع=جائع) (سمية=سامية) (عليا=عالية) ..إلخ


كلمة (يمرق) عند أهل الشام لا زال يُستخدم بنفس معناه و لفظه الفصيح و في لفظ الحديث (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة)

و كلمة (بدّي) المستخدمة في بلاد الشام و صعيد مصر ، لعل أصل الكلمة من (بُدّي) أو (البُدّ) و هو كما بالمعجم الوسيط (النصيب من كل شيء) و البدّ كذلك أي (الحاجة) ، فعندما أقول بدّي كذا ، أي (حاجتي في كذا) أو (نصيبي في كذا) لأني أريده و احتاجه ..والله أعلم

و كلمة (بلّج) أو كما ينطقها الشوام (بلّش) كلمة عربية و ليست أعجمية ، فإذا قرأنا في المعجم الوسيط و أساس البلاغة ، سنجد أن التبليج هو الظهور أو الوضوح و منها البلجة أي ضوء الصبح عند انصداع الفجر ، و بلج الصبح بلوجاً أي أسفر و أنار ، و الحق أبلج أي ظاهر .إلخ
فكما رأينا أن مرادفة كلمة (ظهر=بلّج) و قد سمعت أخوةإماراتيين و عرب عموما يقولون (لا تظهر من البيت) أي لا تخرج ، و الإخوة الشوام استعموا مرادفتها (البلجة) لكن لعل معناها عندهم اختلف بمرور الزمن فصاروا يقصدون بها (نبتدئ) أو (نستفتح الأمر بكذا كما يبلج ضوء الشمس آخر الفجر)
و هناك الكثير من الكلمات الأخرى التي يبدل بها (المصريون و الشوام) الجيم إلى شين ، مثل (جاويش=شاويش) كانت رتبة عسكرية في الزمن الماضي ، (جنطة=شنطة) و هي ليست عربية بل تركية و تعني الحقيبة ، و (قلش) و التي لعل أصلها من (القلج) و لا أدري معناها


كلمة (شاف) في المعجم الوسيط هو اسم من أسماء الرؤية و يعني كذلك في اللغة (النظر أو الإشراف) ..و هي كلمة تُستخدم في كل بلد عربي

و من الاختصارات أيضاً في صعيد مصر و بلاد الشام كلمة (عمّ) التي تبدئ في أول كل فعل (عم يأكل) (عم يشرب) (عم يكتب) و هي اختصار لكلمة (عمّال) على وزن (فعّال) من صيغ المبالغة (عم ياكل=عمّال يأكل) ، و بعض أهل الصعيد لا ينطق إلا العين فيقولون (عياكل - عيشرب) إلخ

المرا - كلمة تُستخدم في كل بلد عربي ، و هي اختصار لكلمة "المرأة" ..أما كلمة "ستِ" التي يستخدمها بعض العامة فهي ليست عربية ، بل من أصل مصري قديم فالفراعنة كانوا يقولون عن المرأة "سِت" و ظل المصريون يستخدمونها إلى الآن ، و نتيجة السفر و الاختلاط انتقل اللفظ إلى بلاد الشام و العراق و بعض بلاد الخليج

كلمة (كويّس) - تستخدم في بلاد الشام و العراق و مصر ، و لعل أصلها من كلمة (كيّس) لكن بصيغة تصغير (فُعـيـّـل=كويس) ..مثلما نقول (كتاب=كتيّب) ، (صَغير=صُغـيـّـر) ، (حامد=حُمـيـّـد) ، (عين=عوين) ، (عيون=عوينات) كما يقول اللبنانيون (عوينات تصغير على وزن فُعيلات) ، (ولد=وُليد) ..إلخ

ضل - مثال (ايش ضل عندكم؟) كلمة عامية تعني ماذا ظلّ لديكم ؟ ترادفها في مصر (تفضّل)

شحط - من معانيها في اللغة الاضطراب أو التخبّط ، لعل الإخوة الفلسطينيون أخذوا اللفظ و نسبوا منه (الشحّاطة) أي الحذاء ، لأن الشخص يلبسه و يتحرك فيه بحريّة و يضطرب حذاؤه بدلاً من قدمه في الأرض ، و الشحط كذلك هو عود يرفع عليه الأغصان الرطاب و نحوها حتى لا تتدلى إلى الأرض ، و لعل (الشحّاطة) سميت كذلك لأنها ترفع و تفصل بين قدم الشخص و الأرض لتحميه . والله أعلم

و لا زال أهل المغرب يقولون كلمة (أخرى) بنفس النطق الصحيح ، مثال : (أشياء أخرى)
و يقولون (لا باس)=(لا بأس) و هو انفراد متميز لبلاد المغرب بالحفاظ على ألفاظ فصحى كهذه ..و أحيانا في مصر نقول (ألف لا بأس عليك) يعني سلامتك
و أعرف عن أهل تونس قولهم عن السمك "حوت" و هو لفظ عربي نادر الاستعمال ، و قد ذكر الله تعالى طعام نبي الله موسى و فتاه في قصة الرجل الصالح من السمك باسم (الحوت)

*****

(ايش) تعني ماذا ، و أصلها (أي شيء) . قال السيوطي في المزهر :(من ذلك قول عامة العرب : إيش صنعت يريدون أي شيء..) . قال محققو شرح الشافية: أيش: أصلها أي شيء؟ فخففت بحذف الياء الثانية من أي الاستفهامية، وحذف همزة شيء بعد نقل حركتها إلى الساكن قبلها، ثم أعل إعلال قاض
كلمة (ليش) تعني لماذا ، و هي اختصار لكلمة (لأي شئ؟)=(لام السؤال-أي-شيء) ...مثلما نقول (لماذا؟)=(لام السؤال-ما-ذا الإشارة)
أما في مصر كلمة ايه اختصار لـ ايش ، و كلمة ليه اختصار لـ ليش ..الاختصارات تحل محل الأصل عادةً لغرض التسهيل و النطق السريع

منو؟ - اختصار لكلمة "من هو؟" للاستفهام
شو؟ - أصلها من إيش هو ؟
شنو أو شني ؟ - لعل والله أعلم أصلها من ايشٍ هو ، و النون ليست نوناً بل ( ٍ) فيكون أصلها الكامل (أي شيء ٍ هو؟) للعلم المذكّر مثل القلم و العمود و اللوح و الكتاب ..إلخ و أما للعَلَم المؤنث مثل الدولة و الشجرة و اللوحة فنقول (شني؟) أي (أي شيءٍ هي؟)
و البعض في صعيد مصر مثل محافظة بني سويف يقولون (اش دا) و تعني (ايش ذا؟)

كلمة (فين) المستخدمة في السعودية و اليمن و مصر ، لعل أصلها من (فأين هي؟) و بسبب دروج استعمالها المُعتاد ، صارت تحل محل (أين) و كذلك الحال مع (وين)

كلمة كِدا - تغيرت الذال إإلى دال فأصبحت من (كذا) إلى (كِدا) و البعض يختصرها لتصير (كه) و يستخدمها أهل السعودية و مصر و اليمن و السودان ...و الأخوة المغاربة اختصروا كلمة (هكذا) فشاع على لسانهم (هكّة) و أما الشوام و العراقيون فحرّفوا الكلمة تدريجيا إلى أن صارت تنطق (هيك)

أأما في بلاد الخليج الساحلية مثل الإمارات فينطقون كلمة (تيه) و هي كلمة تطورت عبر مراحل عديدة (كذا)ثم(تشذا)ثم(تشدا)ثم(تشدي)ثم(تشي)ثم(تيه)

كلمة دا - أصلها من (ذا) و هو اسم إشارة و يُستخدم كذلك في مصر و السودان و السعودية و اليمن و أما باقي البلاد فيستخدمون المرادفة الأخرى (هـ-ـذا) لكن يحرفونها إلى (هاذ - هاد - هاض - هيدا - هَودا ..إلخ) و بدل (هذه)=(هادي - هاذي - هاي - هايدي ..إلخ)

و عند النسبة لهذه الكلمات نختصر و نحرف الكثير من الكلام ..فمثلا بدلا من أن يقول البعض (هذا القمر) (هذه المرأة) يقولون اختصاراً (هالقمر) (هالمرا)

والسودانيين بدلاً من أن يقولوا (هذه الساعة"بمعنى الآن") يبدولنها بـ (هـ-ـالساع) و العراقيين و بعض الشوام يختصرونها أكثر لتصبح (هسّة)
ترادفها عند المصريين (دلوقتي) و هي جاءت عبر تطورات كثيرة : دلوقتي - دلوقت - دا الوقت - ذا الوقت ..كما نرى فأصل الكلمة (ذا الوقت) بمعنى الآن و يرادفها عند الخليجيين (ذا الحين) أو (دالحين)
يرادف هذا كله عند اللبنانيين و السوريين كلمة (هلّا) ...لعل أغلبكم لا يدري أن البدو أو الفلاحين في سوريا و لبنان ينطقون هذه الكلمة بهذا الشكل (هلّق) و اختصار لجملة (هـ-الوقت)=(هذا الوقت)

و المصريون يقولون (الليلةدي) و أصلها (الليلة ذي)=(ذي الليلة)
و يقول المصريون (النهار دا) بمعنى (اليوم) أصلها من (النهار ذا) لكن من أخطاء العامية وضع اسم الإشارة بعد المشار إليه و هذا خطأ ..الصحيح هو (ذا النهار)

و أما جمع (ذا)=(ذول) ، فنطقها البعض (ذول) و البعض الآخر (دول) وآخرين (دولا) (دولي) (ديلا) (ها-دولا) (هادولي) (هديلا) ..إلخ

*****

و هناك الكثير من الألفاظ الأخرى الفصيحة التي تستخدم إلى الآن في مصر ، مثل :
أهو - أسلوب إشارة شائع الاستخدام بين عامة مصر و أصلها (ها هُوَ)
أيوا - و هو لفظ استجابة ، أصلها من (أي) و (وا) ...أتذكر أني لما كنت في الثانوية العامة أخذت أساليب النداء في مادة اللغة العربية أن لفظة (اي) هي كلمة نداء للقريب و (وا) كلمة نداء للبعيد ، فيكون لكلمة (ايوا) معنى بلاغي و أدبي ، و هو عندما يناديك أحدهم فتجيب (ايوا) تعني (أنا أستجيب لك سواء أكنت قريبا أم بعيدا) ..و سرت الكلمة فصارت تستخدم كذلك بمعاني أخرى مثل (صحيح) أو (نعم)
البلاط - ظننت أن الكلمة سابقاً أعجمية أو عامية ، لكن فوجئت لما قرأت في أساس البلاغة للزمخشري أن كلمة (يُبلّط) عند العرب أي (بلاط الأرض و هو ما صلب من متنها و مستواها . و منه بلط داره إذا فرشها بصخر أو آجر . و ما أحسن بلاط صحنك ..و رأيت داره مصهرجة مبلطة و أرض الكعبة مبلطة بالرخام..إلخ) و في المعجم الوسيط التبليط أي التسوية
برطم - في المعجم الوسيط (برطم فلان : اغتاظ . و انتفخ و أدلى شفتيه من الغضب . و برطم فلاناً غاظه . و البَرطَم : العييُّ اللسان) و تُستخدم الكلمة بين العامة الآن للدلالة على الشخص الغاضب عندما ينفعل و يقول كلام نتيجة اغتياظه
بلّم - في المعجم الوسيط (بَلِمَ بلمةً : ورمت شفتاه . و أبلم الرجل : سكت ، و أبلمت شفتاه : ورمتا) و يقول العامة الكلمة للشخص الذي يسكت نتيجة الحزن أو الغضب
بقى - أي الشيء المتبقّي ، مثال : (بقى عندك ايه دلوقتي؟=ماذا تبقى عندك الان؟) و نتيجة سريان الكلمة أصبحت تستخدم في مواضع مختلفة أخرى مثل (بقى أنت أحمد؟)
البُق - من البقبقة في المعجم الوسيط أي (اسم من أسماء الصوت كصوت غليان الماء و صوت وقوع الماء و بقبق الرجل : كثر كلامه ، و بقبق علينا الكلام : ألقاه جزافاً ...و البَقبَاق : الفم) لذلك نتيجة اختصارات المصريين المعتادة ، فقد اختصروا كلمة بقباق إلى بق
بُص - أصلها من (البَصّ) و للكلمة معاني كثيرة في المعجم الوسيط منها صفة التحديق بالنظر أو البصر الشديد (بصّ بصّاً ، و بصّ بصيصاً لمع و تلألأ ، و بصّت العين نظرت بتحديق فهي بصّاصة ، و بصّ الماء رشح) ، و في أساس البلاغة بصص أو بصّ أي (له بصيص أي بريق ، و رماه بالبصّاصة و هي العين ..و بصّص الجرو و بَصُر : فتح عينيه) . و جاء في ج1 من كتاب حياة الحيوان الكبرى -باب الباء -ترجمة الببغاء ، عندما ذُكِر بعض الشعر لأبي اسحاق الصابي (ت384هـ) واصفاً طائر الببغاء : تنظر من عينين كالفُصّين ***في النور والظلمةِ بصّاصين
و في لسان العرب : ((بص الشيء يبص بصا وبصيصا : أضاء . وبصص الجرو تبصيصا : فتح عينيه ، وبصبص لغة . وحكى ابن بري عن أبي علي القالي قال : الذي يرويه البصريون يصص ، بالياء المثناة ; لأن الياء قد تبدل منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أن يكون بصص من البصيص وهو البريق لأنه إذا فتح عينيه فعل ذلك))
برا - شاع استخدامها بمعنى "الخارج" و لعل أصلها من البَرّ أي ما نبسط من سطح الأرض فعندما نقول (اطلع برا) نقصد (اطلع أو اخرج برّاً أي في البر) . و البَرّ كذلك أي السفر في البرّ ، و يقال أبرّ و ابحر اي كان كثير السفر . فلعل المعنى تحول من السفر الى اسم عام للخروج . والله أعلم
البلاص - كلمة يطلقها أهل الصعيد على جرة كبيرة ذات عروتين تستعمل لنقل الماء و تخزينه ، سمّيت بالبلاص لأنه يبلص ما بداخله من ماء و غيره أي يُخفيه و يخزنه عن الأعيُن "من المعجم الوسيط"
بتاع - لعل أصلها من "المتاع" أي الأغراض أو الحاجيات و في النسبة "متاعي" فتحرفت التاء إلى باء فصارت "بتاعي" . و في تاج العروس (20/ 370):{وابْتَاعَهُ: اشْتَرَاهُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ} - مُبْتَاعِي، أَي اشْتَرَيْتُه بمَالِي، وَقد اسْتَعْمَلَهُ المِصْرِيُّونَ فِي كَلامِهِم كَثِيراً، فيَحْذِفُونَ المِيمَ. ومِنْهُم مَنْ أَفرَطَ فجَمَعَ فَقَالَ: بُتُوعِي، وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذلِكَ لأَنَّ كَثِيراً من النّاسِ لَا يَعْرِفُ مَا أَصْل هَذَا الكَلامِ
تابت أو مـتـبـّـت - أصلها من "ثابت أو مثبّت" يستخدمها العامة عادة للكناية عن دوام الشخص أو مكوثه في مكان ما لفترة طويلة
جدع - الأجدع أو الأقدع هو الشخص المبتور الأنف ، و لا أدري كيف تحرف المعنى من مبتور الأنف إلى الشجاع ! لعل لقب "الجدع" رمزية عن الشخص كثير الحروب ممن يحمل جراحاً و جدعت أنفه ، مثلما نقول (الاشتر) أو (الابتر) أو (الأعور) و (الأجدع) كناية عن الإقدام و الشجاعة
الجيم المصرية - الصحيح أنها جيم يمنية و ليست مصرية ، فأصل الحرف يمني و سببه انتشار القبائل اليمنية في مصر و كذلك في السودان مما أدى إلى نشر لهجتهم و تداولها ، و ذلك عقب الفتح الإسلامي لمصر عام 20هـ ..و هي لغة من لغات العرب النادرة و لا تزال بعض قبائل اليمن و عمان حتى الآن تستعمل هذا الحرف ،و يُكتب هذا الحرف عند أهل العراق و إيران بهذا الشكل (گ)
الحنت - يكثر استعمال جملة (ابن حنت) بين العامة و يُقصد بها الرجل الدجال أو المشعوذ ، و أصل الكلمة من (الحنث) و هو الذنب العظيم ..تستخدم الكلمة للكناية عن الذنب العظيم أو الكبير الذي يرتكبه الدجال
الحنش - اسم من أسماء الثعبان يستخدمه بعض عامة المصريين
الحنك - هو في المعجم الوسيط يعني باطن أعلى الفم من الداخل ..و شاع استخدام الكلمة بين عامة مصر للدلالة على الفم ..و لا زال البعض في المناطق الريفية يسميه باسم قريب من الفصحى (الـفـُـم) بضم الفاء
الحديت - كلمة تستخدم في صعيد مصر أصلها من (الحديث)
الحدق - من كلمة (الحَذِق) و تعني الفطن ، يكثر استخدامها بين عامة مصر
حتتك بتتك - جملة يستخدمها العامة مثلا عند وصف شخص يُنهي التهام طعامه تماما ، و الحتّ و البت كلمتين مترادفتين في اللغة ، تعنيان التقطيع إلى أجزاء بشكل مستأصل ، فمثلاً عندما أقول (أكلت طعامي حتتك بتتك و خلّصته=أكلت طعامي و التهمته إرباً إرباً)
حتّة - قرأت في المعجم عن معنى "الحتّ" فقرأت أن معناه (سقط و زال و ذهب ، كما نقول مثلاً حت الورق عن الشجر حتا : سقط . و تحاتت الشجرة : تساقط أوراقها . و حت الله ماله : أذهبه فأفقره . و حت الشيء عن الثوب : إزاله) و (الحَتّة : القطعة من الشيء ..و يُقال : ما في يدي منه حُتاتة : شيء) و الحذّة أو الحذوة (القطعة من الشيء لأنها تُحذا أي تؤخذ من الشيء فتصير جزءا أو قطعة أخرى)
خش - من الخشش أو الخشّ في اللغة أي الدخول فيه كما في المعجم الوسيط و أساس البلاغة (خشّ الرجل : مضى و نفذ . و خشّ في الشيء : دخل فيه . و يقال خشّ في القوم و خشّ في الدار . و انخش في الشيء : دخل فيه . و الرجل مِخَشّ ليل : دخل في ظلمته . و انخش في القوم و في الشجر)
خرق - الشيء خرقاً : شقّه و مزّقه . و تستخدم الكلمة حتى الآن بنفس المعنى
خلقات - من معاني الخلق في اللغة أي بليت مثلما نقول (خلق الثوب خُلوقاً : بَلِيَ . و أخلق الثوب و الجلد و غيرهما : بلي) فلعل المعنى تحرف من الثوب البالي إلى اسم عام للثوب كما تُستخدم الكلمة في صعيد مصر و فلسطين و الأردن . و خلّق الشيء كذلك أي : ملّسه و سوّاه ، فلعل العامة تسمى الثوب بالخلقات لأنها مُهيّئة و مسوّاة و مخلّقة أي مصنّعة . و الله أعلم
يا خراشي - الخَرش له معاني عديدة في المعجم الوسيط منها (خرش الجسد : خدشه بظفره أو خدشه مطلقاً ، و خارشه مُخارشةً ، و خِراشاً : خادشه و أخذه على كره ، و الخَرش : سقوط متاع البيت ، و كذلك الرجل القليل النوم لخوف او جوع) و قد شاع استخدام الكلمة حتى صار يُعنى بها الكناية عن الفزع من حدوث مصيبة كأن يُعني مثلاً بـ (وا وجعاه! وا سقوط بيتاه! وا اضطراب نوماه!) أي (وا مصيبتاه! وا خرشاه!)
و نسمع كثيراً على السُن المصريين عندما يرون رجلٌ شره لا يشبع من الطعام كلمة (دا راجل بيرمرم) أو (الراجل دا بياكل لغاية اما يرمرم) ربما لا تدرون أن هذه الكلمة هي فصيحة تماما ، فجملة (رمرم الرجل) في اللغة تعني الأكل من ما على الأرض أو ما سقط عليها و عدم توخّي ما جاء عليها من القذر و في الحديث الشريف (حبستها فلا أطعمتها و لا أرسلتها ترمرم من خشاش الأرض) ، و يشيع استخدام الكلمة في مصر لغرض وصف الشخص الأكول الذي لا يشبع كناية عن عدم ترك شيء و أكل كل ما أمامه حتى ما سقط على الأرض من الطعام
الردي - كلمة كان يكثر استعمالها في السابق كثيرا و في الأمثال الشعبية بالأخص ، و أصلها من "الردئ" و قل استخدامها الآن
الردح - يلاحظ استخدامها عندما تحصل مشادة كلامية بين امرأة و أخرى ، و أصل الكلمة في اللغة الثبوت و التمكّن و تعني كذلك المُعاركة ، و ردحت المرأة : أي ضخم ردفها و سمنت أوراكها ..و يستخدمها المصريون عند وصف مشادة كلامية كناية عن الشدّة أو القوّة
زق - تعني في العامية (ادفع او ازح) و لا ادري ما أصلها في اللغة
زهق - من الكلمات الفصحى التي لا تزال تُستخدم بين عامة مصر ، أصلها من الزهق و في المعجم (زهق زهقا و زهوقا : سبق و تقدم ، و يقال زهت الفرس : سبقت و تقدمت أمام الخيل . و الباطل : زال و اضمحل فهو زاهق و زهوق . و السهم : جاوز الهدف . و نفسه زُهوقاً : خرجت . و الأصل في الزهوق : الخروج بصعوبة . و منه قول الشاعر : فلما تولّت كادت النفس تزهق) ، و يقصد بها العامة كناية عن الملل الشديد الى درجة الإزهاق
سلى - يكثر استخدامها في ريف و صعيد مصر و تعني "النسيان" مثلا (أنت ليه بتسلاني؟=أنت ليه بتنساني؟) لعل أصل الكلمة هو الانقطاع (مثلما نقول : سَليَت الحامل : أي انقطع سلاها أو تدلى فهي سلياء) ..و للكلمة معنى آخر في اللغة كذلك فعندما نقول أسلت الشاة أي "سمنت" ، و سلى الشاة أو الناقة و نحوها : أي نزع سلاها و أخرجه أو أخذه ، و لذلك يطلق عامة مصر على السمن الحيواني المأخوذ من الشاة و نحوها "المِسلى"
شبط أو شبت - يستعملها العامة في مصر للدلالة على التمسّك أو التعلق الشديد بالشيء ، و لعل أصلها من "شبث - تشبّث" أي لزمه و تعلق به
شِمال - و هي الجهة اليُسرى ، عكس اليمنى ، و في التنزيل الكريم (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ)
شيّع - كلمة عامية يكثر استخدامها بين عامة مصر بمعنى إرسال شيء أو توصيله أو نشره ، و التشييع له معانٍ كثيرة في اللغة منها (النشر) و لها كذلك معنى (إذاعة الشيء أو إظهاره)
شاطر - لعلها تشبيه بالشخص الذي يشطر طريقه بسيفه و لا يقف أمامه أحد ، كناية عن الفطنة و الدهاء ، و مثيلتها كلمة "جدع" التي مرت معنا
الصنج - يقصد بها في المعجم اسم لأحد أنواع أدوات الموسيقى ذات الصوت الصاخب ، و يستخدمها العامة في مصر فيقولون (أنا اصنجّيت) لغرض إعطاء معنى فقدان الأذن لحاسة السمع ، كناية عن صخب صوت الصنج العالي الذي أدى إلى فقدان السمع!
أطمس - من الكلمات الفصحى التي تُستخدم في صعيد مصر ، و تعني أخفي أو أدفن
عتر - هو فعل يستخدمه عامة مصر و أصلها من كلمة "عثر" أي وجد ، مثال : (دوّر هنا يمكن تعتر على حاجة)
العركة - من العِراك أو المعاركة اي المشاجرة ، يكثر استعمال الكلمة في الإسكندرية أما في القاهرة يكثرون استخدام (الخِناق)
أعبط - أي احتضن ، و لا ادري ما اصلها في اللغة ، علماً بأنها تستخدم كذلك في بلاد الشام و ليس في مصر فقط
علشان - أصلها من (على شأن)
فلس - مثل أفلس ، حيث أبدلت الباء كذلك بالفاء ، فأصلها (أبلس)
فِضِل - من التفضّل أي الشيء المتفضّل او المتبقّي
قوّر - في المعجم (قار الشيء : خرقه من وسطه خرقاً مستديراً) يستخدمها العامة بنفس المعنى تقريباً أو بمعنى حفر حفرة مستديرة في الشيء
قشطة - (القشط و القشد و الكشط) كلها مترادفات لغوية بمعنى واحد ، و هو الكشف أو النزع ، و قد سميت أحد منتجات الألبان بهذا الاسم لأنها تُجمع بالقشد من على سطح المنتجات الألبانية أو نحوه ..في المعجم (القُشادة : الثفل يبقى في أسفل الزبد إذا طبخ ليتّخذ سمناً)
القصعة - تعني الصحن الكبير ، كلمة منتشرة في صعيد مصر كثيراً
الكدر - عندما نقرأ في المعجم الوسيط عن معناها نقرأ : تكّدر الماء أي شابته العكرة و هو ضد الصفاء ..و كدر اللون : نحا نحو السواد ...و يستخدمها العامة كناية عن التعب أو الغمّ و الإرهاق . يكدّر عيشه :أي أرهقه و أتعبه
كركر - أصلها من قرقر وهو اسم لنوع من أنواع الأصوات ، ففي المعجم (قرقر في ضحكه ، و قرقريراً : استغرب فيه و رجع . و الشراب في حلقه : صوت . و بطنه : صوت من الجوع . و الدجاجة :رددت صوتها كصوت الزجاجة إذا صب فيها الماء ..و القرقرة : الهدير . و صوت البطن . و الضحك العالي)
يا لهوي - تستخدم للترويع و الفزع ، لعل الندم على اللهو و غفلته كناية عن أن اللهو و اللعب الهاه عن جادة الصواب و لذلك ندمعلى لهوه ، و ربما أصلها من (يال هولي) . و الله أعلم
منتور أو منطور - أي منثور من النثر أو الرمي ..انطرها أي انثرها
متبعتر - أصلها من (مـُـتَبَعثر او مُبعثَر) أي المتفرّق أو المُتبدد و في الآي الكريم (إذا بُعثر ما في القبور)
المنخير - على وزن "مِفعيل" و تنطق في الصعيد و الشام "منخار" و في المعجم الوسيط (النُخرة مقدمة الأنف ، و إحدى فتحتيه و هما نخرتان) و أصل النخر أي البلى و التفتيت أو الثقب ، و منها جاء المنخار لأنه ثقبين في الأنف ، و بالتالي منها الفعل "نخر" أي افتعل صوتاً بمنخاره
النافوخ - أصلها من "اليأفوخ" و هو اسم من أسماء الرأس
نفش - مثلما نقول (أنت شعرك منفوش ليه؟) و الكلمة تحريف من (منبوش) أي النبش و التشتيت ، و قد قرأت في إحدى الصحف القديمة في فترة المملكة المصرية كاريكاتير لمدرس يلبس الطربوش يقول لأحد تلاميذه مهذّباً (أنت شعرك منبوش كدة ليه يا ولد؟)
نضر - مثل (انضر) أي (انظر) و تستخدم في بعض قرى صعيد مصر
نهض - من الكلمات الفصحى التي يستخدمها أهل الريف ، معناها في المعجم الوسيط (قام يقظا نشيطا ، و نهض له : قام و تحرك إليه مسرعاً ، و استنهض فلانا في الأمر : دعاه دعاه إلى سرعة القيام به) و هي تستخدم في ريف مصر بنفس المعنى ، مثلاً (انهض بسرعة للشغل)
الهرش - تعني في اللغة الشدّة أو العِراك ، و يستخدمها عامة مصر لقصد حكّة الجسد كناية عن شدّة الحكّ
***
كما رأينا ، من الغريب أن أغلب مفردات أهل مصر من أصل كنايات تحوي معاني / مثل الهرش كناية عن شدة الحك و الرمرمة كناية عن التهام الأخضر و اليابس ، و الردح كناية عن شدة الصراع ..إلخ
هذا يدل على البيئة الخصبة التي خرجت منها الثقافة المصرية المُتأثرة تأثيراً كبيراً بجماليات اللغة العربية و كناياتها و تشبيهاتها و بلاغتها
و يلاحظ أن أغلب الألفاظ السابقة تستخدم في الصعيد و الريف ، و حتى أن الألفاظ التي تُنطق بشكل خاطئ بالقاهرة فهي تُنطق بشكل صحيح في الريف و الصعيد ..مثلا القاهري يقول (أنت مسدأني؟) لكن الصعيدي يقول (أنت مصدقني؟) بالصاد و ليس السين ..القاهري يقول (انا متدايئ) لكن الصعيدي (مضّايق)


نطق الشين آخر الكلمة عند الفني - هذه الطريقة بالأصل من لغات بعض القبائل العربية في اليمن و التي انتشرت مع الهجرة في مصر و بلاد المغرب و فلسطين و الأردن ..فـ(أصل العرب اليمن) كما يقولون
مثلا كلمة : ماكلش ...و أصلها اللغوي : ما آكل شيء
و كلمة تُستخدم في صعيد مصر : ماعلهش و البعض يختصرها معليش ..و أصلها اللغوي : (ما عليه شئ ، او ما على هذا شيء) و معناها (لا عليك)
و كلمة ماتقراش ..أصلها ما تقرأ شيء
و كلمة أصلها ما تجيب شيء
و كلمة ماتهدّرش ..أصلها من (ما تُهدر شيء)
و كلمة (ماتدّهولوش) ..أصلها من (ما تدّي له شيء) ..بالمناسبة : كلمة (ادى) ليست عربية بل كلمة معرّبة من (دي) الفرعونية و يسري استخدامها للآن بين عامة مصر و لعل الكلمة انتقلت للسعودية عبر الهجرة و الاختلاط و معنى الكلمة (اعطي)
و من المعروف أن بعض العرب عند النفي وجب أن تبتدئ و تنتهي بهاتين الكلمتين (ما شيء) و هذا يُلاحظ بشدة في لهجات أهل اليمن ، و التي انتشرت في بلاد كثيرة كما ذكرنا
و لعل سائل يسأل : ما هو الفرق بين كلمة مافي و ماشي و مافيش عند النفي ؟
قلت : ستلاحظ تشابه لغوية عجيب بين هذه المفردات لتتأكد بنفسك أنها من أصل واحد : (ما في) ...هي اختصار لكلمة (مافيش = ما في شيء) و البعض يقول (ما شيء) ..إنه الجذر اليمني الأصلي الواحد الذي تفرعت منه لغات و لهجات عديدة
و تجدر الملاحظة أن (ماشي) في مصر و الشام تعني (حسناً) أو (كلامك يمشي أو يسير كناية عن أنه يسري و مقبول) ..أما لفظة (ماشي) في الخليج و اليمن فهي اختصار لـ (ما شيء) و تعني عدم الموافقة
و أما كلمة (موش) المستخدمة للنفي فأصلها (ما هو شيء) و ينطقونها أحيانا (مش) و أحيانا (مو)
و عندما نقول بلاش ..نقصد (بلا شيء)


و لعلكم سمعتم سوريون يقولون (امبلى=بلى) و مصريون يقولون (امبارح=البارح) ، (امتى؟=متى؟) ، (اتكلم=تكلم) ، (امّال؟=ما المآل؟)
ذكرني ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "ليس من امبر المصيام في امسفر" وقد تكون بينهما علاقة ما وقد لا تكون ولكني تذكرت الحديث لما قرأت المعلومة
حيث استخدم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه مع قبيلة عربية أم التعريفية بدلا من ال التعريفية
( أم ) التعريف "طمطمانية حمير" :
وهي التي أسماها اللغويون ( طمطمانية حمير ) وهي تقابل ( أل ) التي للعهد عند علماء اللغة ، فهم يقولون : امشمس(الشمس) ، وامقمر(القمر) ، وامجبل(الجبل) ــ إذا كان معروفا لدى السامع ــ ولا يقولون : امحمد أو امعلي
ويقول الثعالبي : ( الطمطمانيه تعرض في لغة حمير كقولهم طاب امهواء يريدون طاب الهواء
وفي حديث أبى هريرة : أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال : الآن طاب امضرب أي حل القتال ، أراد طاب الضرب فأبدل لام التعريف ميما وهي لغة عربيه يمانية
ويقول الحريري : (وقد روي عن حمير أنهم يجعلون آلة التعريف ( أم )فيقولون طاب امضرب ، وجاء في الأثر فيما رواه النمر بن تولب انه صلى الله عليه وسلم نطق بهذه اللغة في قوله : { ليس من امبر امصيام في امسفر } )
وأنشد أبو عبيد ، ونسب إلى بحير بن عتمه الطائي : ذاك خليلي ودو يواصلني يرمي ورائي بامسهم وامسلمه ..أراد بالسهم و السلمة
ويروي ثعلب عن الأخفش أنه سمع قائلا يقول : قام امرجل ، يريد قام الرجل . قال ثعلب : هذه لغة للأزد مشهوره


و نلاحظ أن الإخوة الإماراتيين يقولون على القلب (فود) و لعلكم لم تلاحظوا أن الكلمة اختصار لـ "فؤاد" و الفؤاد هو اسم من أسماء القلب ..و الألف و الهمزة اُكلت كعادة اللهجة العامية لأنه حرف من حروف العلة "ا-و-ي" و التي تحل أحياناً محل بعضها في كلمات عديدة ..فمثلا المصريون يقولون "ماتضيّعش" أما الإخوة الفلسطينيون يقولون "ما تضوّعش" ، و لدى المصريون "ودان" و أصلها من "أذان" فالواو حلت محل الألف و الذال حلت محل الدال
كما يستخدم الاماراتيون حتى الان كلمة (اخفض) بنفس اللفظ و المعنى الفصيح
و يقول كذلك الإماراتيين و الخليجيين عموماً و العراقيين (اركض) بنفس اللفظ و المعنى العربي الفصيح الى الان
و سمعت من لهجة بعض البدو في الامارات قولهم (صه) و هو لفظ يُستخدم منذ عهد النبي صل الله عليه و سلم و يعني (بس) بالعامية
خلّي ولّي - جملة تستعمل في الإمارات كثيراً تعني الإعراض او الإدبار عن شئ غير مرغوب ..كلمة (خلي=اي تخلّى عن او ترك) و (ولّي=اي ادبر و اعرض)
خضّ - اي الهز و الإضطراب ، و لعل اصها من كلمة (خضرب) فخضرب الماء تعني اضطرب ، و الخُضارب الماء يموج بعضه في بعض ..و تأتي الكلمة مختلفة المعنى عند المصريين ، فيقولون خض اي خضربة او اضطراب كناية عن الإفزع و التخويف
سالفة - و جمعها سوالف اصلها من (السالف من الأخبار او الماضي منها الذي سلف) و نتيجة شيوع الكلمة و كثرة استخدامها صارت تستخدم لمعاني مختلفة مثل (المواضيع) (الكلام) (المناقشة)
المطوّع - تعني عند الخليجيين "الشيخ" و سموه بالمطوع لأنه (طوع نفسه لله)
لبيك - تستعمل الى الان في كل بلد من بلاد الخليج لكن بحذف الكاف فيقولون (لبّيه) ، و هي لفظة استجابة ذوقية
دوسر - اسم قبيلة معروفة في المملكة العربية السعودية ، و الدوسر هو احد اسماء البعير و يعني (البعير العملاق)
و من الفصاحة التي بقيت الى الان في بعض بلاد الخليج فقط دون غيرها ، قولهم عن جمع المُذكّر مثلاً (ياكلون) (يجيبون) اما جمع المؤنث (ياكلن) (يجيبن) ، خلافاً للمصريين مثلا اللذين يتكلمون عن كلا المذكر و المؤنث بنفس الصيغة و هذا خطأ
ومن الاساليب الفصحى كذلك عند اهل الخليج عند الجمع ينطقون النون اخر الكلمة ، مثل (ليش ما تروحون؟)(يكتبون)
و من الكلمات الفصحى التي لا يزالون يستخدمونها كلمة (صوب) اي إتجاه ، (سير صوب كذا) اي اذهب في اتجاه كذا ..و البعض يقصد احيانا بالكلمة "المكان" مثل (لأي صوب سرت؟) اي إلى ايّ مكان ذهبت؟
و يقولون (خشم) على الانف ، و الكلمة اختصار للـ(خيشوم)
و يقولون (لا توهّـقني) بمعنى لا تتعبني ، اصل الكلمة جاءت من الوهق اي المنع او الحبس ، و الوهق كذلك هو حبل في احد طرفيه انشوطة يُطرح في عنق الانسان و الدابة حتى يؤخذ او يمشي ، سارت الكلمة على الألسنة حتى صارت كناية عن التعب و المشقّة
و يسمي اهل السعودية الثعلب بإسم (الحُصَين) و هو اسم من اسماءه ..و بعض اهل اليمن يسميه (العُسيَق)
انثبر - اصلها من الثبور ، و هي من الكلمات المستخدمة في السعودية عند السبّ ، و من معانيها في اللغة الهلاك او الطرد

و نلاحظ كذلك ان الاخوة السعوديين يقولون (شخص رخمة او رخوم) على الشخص الضعيف قليل الحيلة ...و هي فصيحة تماماً ، فالرخامة لها معاني كثيرة ، لكن جميعها تشترك في جذرها الأصلي "الانتقال من حال اصعب الى حال اسهل" ، مثل :
رخم الصوت : تحسن و صفا الى الافضل
رخم : أصبح ناعماً بعد إن كان خشناً
فالسعوديون يقولون عن الشخص الضعيف (رخم) كناية عن النعومة و عدم تحمل المشقّة
و هناك كلمة ذات معنى مُشابه عند المصريين ، فعند بناء أحد أسقف المنازل بشكل خاطئ أو عدم وجود أعمدة ، سيحدث للسقف حالة تسمّى "ترخيم" و تعنى نعومة خرسانة السقف و انحناءها للأسفل بشكل مقعّر ..و هذا المعنى مشترك مع سابقيه في انتقال الحال من الأعلى أو الأخشن إلى الأنعم أو الأسهل
و في المثل (لا تكن صلداً فتكسَر و لا سهلاً فتُعصر)
كما أن لكلمة "يرخم" معنى أخر في المعجم الوسيط ، و هو "الملاعبة أو المزاح" ..لكن تم تحويرها عند المصريين ليصبح معناها (المزاح الثقيل) أو (الفعل غير المرغوب)

يُتبع ..........

تيما
18-07-2014, 02:42 AM
بارك الله فيك أستاذ أحمد
تروق لي مثل هذه الموضوعات،،
سأقرأ ما كتبت على مهل لاحقًا وأعيد إلى الموضوع بعض الهمزات التي سقطت سهوًا أثناء الكتابة بعد إذنك!!

الموضوع محله المنتدى اللغوي،
أستمحيك عذرًا بنقله

بالتوفيق
.
.

أحمد السيد محمد حسن
20-07-2014, 04:41 AM
من الاسماء و الكلمات الشائع استخدامها في البلاد العربية ، و اصولها غير مشهورة :

الگلاب او الجلاب :
كلمة مشهورة في بلاد الخليج و الشام ، تُستخدم لتسمية نوع معين من المشروبات المستعملة في بلادهم ، شبيهة بما يُعرف لدى المصريين بـ "الشربات"
و هذه الكلمة مأخوذة اصلاً من الكلمة الهندية و تُنطق "گُلاب" و تُكتب गुलाब ، و معناها "الورد" ..و بالفارسية "گل"
و تم تسمية هذا المشروب بالجلاب لدخول ماء الورد في مكوناته

الشُباك "النافذة" :
كلمة عربية على وزن "الفُعّال" من الفعل "يشبُك" فعند إقفال النافذة فكلا ضلعيها يشبك بالاخر فينغلق و لذلك سُمّى طبقاً لفعله
و من الغرائب تشابه نفس اللفظ لنفس المعنى باللغة الهندية : تشبكي खिड़की
و اهل فارس يسمونها "دريچه" ، و كذلك بلاد الخليج و السودان يسمونها "دريشة" ، و لا ندري هل اخذها الفرس عن العرب ام العكس

خوش :
لفظ فارسي معناه - حسن أو جميل - و اخذته بلاد الخليج عن بلاد فارس و ينطقونها بنفس المعنى ، مثلا "خوش وردة" اي "وردة جميلة"

سامان :
كلمة هندية يستخدمها اهل الامارات و معناها "الاغراض او الحاجيّات"

شنته :
أصلها : جنته .. كلمة تركية بمعنى الحقيبة .. تستعمل للدلالة في عصرنا الحاضر على كل الحقائب الصغيرة والكبيرة
تستعمل الكلمة في بلاد ساحل الخليج و العراق و الشام و مصر
و في اللغة الفارسية حقيبة تعنى "جمدان" و جمعها "جمدانهاي"

ارسلان و اصلان :
اسماء مشهورة في بلاد الشام ، و اصلها من كلمة تركية بمعنى "الأسد الضاري"

أسطى :
لفظ عثماني بمعنى معلم أو خبير .. اصبحت رتبة عسكرية في مصر بمنتصف القرن التاسع عشر .. وتوازيها اليوم رتبة جندي
و لا تزال هذه الكلمة تُطلق في مصر على اصحاب المِهَن و الحِرَف كالسائق و النجار و النقّاش ..إلخ

شاه - خسرو - شهريار - پادشاه :
كلمات مشهورة في البلاد العربية ، و هي جميعاً فارسية الأصل و معناها "الملك" او "الحاكم"
و من اشهر الشخصيات المعروفة بهذه الاسامي : ...شاه ايران الاخير محمد رضا بهلوي .. و "خسرو باشا" صدر تركيا الاعظم .. و "شهريار" احدى شخصيات الف ليلة و ليلة

جيهان :
كلمة مُعرّبة من الكلمة الفارسية "جهان" و معناها "الدنيا" او "العالم"
و "شاه جهان" اي "ملك العالم"

اسمهان :
اسم شائع الاستخدام في بلاد العرب ، من اصل تركي و هو مكوّن من مقطعين (اسم) و (هان "خان") و معناها (الجاه و السلطان)
و يُقال انها كلمة من اصل فارسي ، حيث ان كلمة (آسمان) بالفارسية تعنى "السماء" او "العلو"

نورهان :
و هي مقطعين (نور) و (هان) اي (نور السلطان) او (السيد الأنور) ..فكلمة هان او خان بالتركية و كذلك بالفارسية هي كلمة تشريف للملك و السلطان و ذوي المقامات العالية

خورشيد :
كلمة معرّبة من الكلمة الفارسية "خورشِد" و معناها "الشمس"

شاهين - البازي :
كلمات فارسية معناها "الصقر"

خان و خانوم :
كلمات تركية مشهورة معناها السيد و السيدة ، و اهل الشام لا يزالون حتى الان ينطقون لفظة خانوم بمعنى السيدة ، و اهل مصر يحرفونها الى "هانم"
كما تستخدم "خان" كذلك في بلاد فارس و السند و الهند ، و يُقال ان اصل الكلمة فارسي و دخل بلاد العرب في العصور الاسلامية
و لكلمة "خان" كذلك معنى - المنزل الكبير - أو - الفندق - الذي ينزل به التجار ويعرضون بضائعهم فيه .. وفيه يتم البيع والتداول أيضاً

خانة :
لفظ فارسي .. معناه كذلك بيت أو منزل أو مأوى ..
ولا يزال هذا اللفظ مستعملا في الشام للدلالة على المنبت الأساسي لكل عائلة

خانـ-ـقاه :
كلمة تركية ، و هي البيوت او الأماكن المعدّة للزهاد وأتباع الطرق الصوفية ومن في حُكمهم

إضافة الجيم و الياء اخر الكلمة عند النسبة
و هي من لغة التُرك المنتشرة في شمال افريقيا جميعاً و الشام و العراق ، مثل (عربةجي-كفتةجي-فرارجي-اونطاجي-بلطةجي ..إلخ)

إضافة (لي) أخر الكلمة
يكثر عند المصريون استخدام هذه الطريقة في نهايات الكلام ، مثل (جزايرلي=جزائري) (عثمانلي=عثماني)

دوغري
في مصر يقولون (انت رجل دوغري) فيما معناه انه مستقيم الأقوال والأفعال و لا يُراوغ ، و هي كلمة عثمانية ، أصبحت الآن في التركية الحديثة دوغرو ومعناها مستقيم ، و في الشام ينطقونها (دِغري)

(belki) بلكي
في سوريا يقولون (بلكي ييجي هلا) ومعناها (ربما يأتي الآن) وهنا نخص بالذكر كلمة (بلكي) أو (ربما) فهذه الكلمة أصلها عثماني كذلك وتحمل نفس المعنى

(Liman) ليمان
في مصر يطلق العامة على السجن (ليمان أو لومان) وكلمة ليمان هذه موجودة أيضاً في اللغة التركية ولكنها تحمل معنى مختلف تماماً ومعناها لدى الأتراك (ميناء)

(Oda) اوضة
كما يقول المصريون و السودانيون (أوضة) على الغرفة وهى كلمة تركية تحمل نفس المعنى حتى الآن

(dondurma) الداندورما
كما اسماها المصريون في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي كلمة (داندورمه) معناها الآيس كريم ، وهى كلمة تركية تحمل نفس المعنى حتى الآن

(Dolap) الدولاب
كما نجد كلمة (دولاب) في اللهجة المصرية وهو مكان تخزين الملابس بغرفة النوم .. و هي كلمة تركية كذلك

الفازة (vase)
يستخدمها عامة مصر و تعني "المزهرية" و هي كلمة انجليزية الاصل

الباي :
الـ"بيه" أو الـ"باي" أو الـ"بيك" أو الـ"بك" جميعها القاب تركية ،كانت مستخدمة في الإمبراطورية العثمانية.
و معناها بالتركية السيد او الامير

باشا :
لقب تركي و تُكتَب (paşa) ، و اصل الكلمة من الكلمة التركية "الباش baş" بمعنى الرأس ، و عندما نقول "باشا" اي رأس الامر ، او رأس الدولة و كبيرها ، او رأس الوزراء و كبيرها ..إلخ
و هو لقب فخر كان عند الاتراك يمنحه السلطان العثماني إلى اكابر و اوائل السياسيين البارزين، والجنرالات والشخصيات الهامة والحكام. ويعادل هذا اللقب في اللغة الإنجليزية لقب لورد
و يُقال ان اصلها من الكلمة الفارسية : باديشاه ,پادشاه, Padishah و معناها كذلك اللقب الذي يحصل عليه اكابر رجّالات البلاد من الولاة و الحكام و السياسيين . و الارجح الرأي الاول

افندي :
أفندي (بالتركية :Efendi ) هي كلمة تركية ، اخذها الاتراك عن الكلمة اليونانية (ευγενής) و تُنطق (آفينّيس) ، وهو لقب معناه السيد النبيل . وهو لقب تشريف و احترام و مجاملة تعادلها بالإنجليزية كلمة سيدي (Sir). ويتبع عادة هذا اللقب اسم الشخصية، وتمنح عادة للأفراد من هم تعلموا المهن ، وعلى المسؤولين الحكوميين الذين ليس لديهم رتب عالية ، مثل بك أو باشا. وقد يشير أيضا إلى مناصب محددة ، كما في حكيم افندى وهو كبير أطباء السلطان. وتسدخدم غالبا من قبل الخدم وفي المعاملات الرسمية

افندم :
أفندم (بالتركية :EFENDIM) كلمة تركية الأصل وتعنى (سيدي) ، وكذلك (إجابة نداء) ورد على من يطلبك ، وتستعمل بكثرة في اللغة العامية وتستخدم كي تخاطب من هو صاحب مكانة عالية أو احترام (في الخدمة العسكرية غالبًا).
و عندما تستعمل أيضًا بصيغة "أفندم؟" فتعني "معذرة لم أفهم ما قلت" ، أو عندما تستعمل بصوت جاد وحازم تعني "نعم، لقد فهمت"

آغا :
كلمة تركية وتعني سيد أو رئيس وهو لقب مدني وعسكري
اخذها الاتراك عن الكلمة الفارسية - آقا - وهي بمعنى الأب أو العم الكبير أو الأخ الكبير وتأتي أيضاً بمعنى السيد الآمر ..
استعملها العثمانيون لدلالات كثيرة عبر تاريخهم الطويل
ويلقب بالآغا كل من له صفة عسكرية أو ادارية أو حتى منحة سلطانية أو منحة يمنحها الباشا الى من يحظى لديه بالاهتمام

خديوي :
خديوي أو خديو هو لقب يعني "الأمير" أو "صاحب الرفعة" استخدم هذا اللقب لأول مرة من قبل محمد علي باشا والي مصر ومؤسس الأسرة العلوية المالكة التي حكمت مصر والسودان من بعده حتى العام 1952
هذا اللقب حمله حصرا حكام مصر والسودان من أسرة محمد علي بدءا من إسماعيل باشا وهو كان أول خديوى لمصر، تم تسجيله بالإنجليزية في 1867، واستمدت عبر الفرنسية khédive وعبر التركية khidiv، ومن الفارسية خديو khidiw أو أمير المشتق من "خُدا" khuda وتعني السيد أو الأمير

بيرق-دار :
لفظ فارسي مركب من - بيرق - و هو اسم من اسماء الراية او العَلَم بالفارسية و كذلك بالتركية ..و - دار - التي تعني الصاحب .. و معناها "صاحب الراية" ..وكانت رتبة عسكرية عثمانية تابعة للـ"قابي قول" وهو مكلف بحمل رايتهم .. حيث كانت لكل فرقة من فرق القابي قول راية خاصة بها
و قد استُعملت لفظة "دار" اي "صاحب" في إعطاء القاب لاصحاب وظائف كثيرة اخرى في الدولة العثمانية ، مثل :
*خازن-دار : لفظ مركب من "الخازن" ، و "دار" الفارسية التي تعني "صاحب" .. و هو مسؤول عن خزنة السلطان أو الباشاوات .. وقد يكون عن مستودعاتهم كوظيفة "أمين المستودع" الآن
*سلح-دار : صانع الأسلحة ..
*سنجق-دار : حامل الراية ..سنجق معناها راية كذلك
*جوخ-دار : لقب موظف من العهد العثماني وظيفته مرادفة لوظيفة الجمدار في العصرين الأيوبي والمملوكي وهو من غير العسكريين مهمته الاعتناء بملابس السلطان أو الباشاوات

بهلوان - فهلوي :
كلمات مشتقة من الكلمة الفارسية "بهلوي" بمعنى الشجاع او البطل او المقدام

يازجي :
لفظ تركي معناه كاتب .. منحوت من الفعل - ياز - معناه : يكتب .. وهو لقب اطلق على الموظف الذي يعمل تحت امرة الباشكاتب ..
و هي من الكلمات المشهورة بالشام

ستّ :
كلمة فرعونية الأصل ، معناها امرأة ، و لا يزال اهل مصر حتى الان يستخدمونها . و كانوا يقولون للرجل (سا)

ادّى :
كلمة معربة من الكلمة الفرعونية "دي" و تعني اعطي ، يستخدمها العامة في مصر و السودان ..و انتقلت الكلمة عبر الهجرة إلى السعودية كذلك

تاع :
تاعي او حقي
كلمة تُستخدم في بلاد الشام و مصر و السودان و بلاد المغرب ..و تختلف طريقة لفظها بين كل بلد ..ففي ريف مصر و بلاد المغرب يلفظونها "تاعي" ، و في لبنان "تاعيتي" و في مصر و السودان "بتاعي"
و يُختلف في اصل الكلمة ..
يقال أصلها ( متاع ) وفي النسبة ( متاعي ) ..و تحرفت مع الزمن
و جاء في تاج العروس (20/ 370) ما يخالف ذلك :
{وابْتَاعَهُ: اشْتَرَاهُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ} - مُبْتَاعِي، أَي اشْتَرَيْتُه بمَالِي، وَقد اسْتَعْمَلَهُ المِصْرِيُّونَ فِي كَلامِهِم كَثِيراً، فيَحْذِفُونَ المِيمَ. ومِنْهُم مَنْ أَفرَطَ فجَمَعَ فَقَالَ: بُتُوعِي، وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذلِكَ لأَنَّ كَثِيراً من النّاسِ لَا يَعْرِفُ مَا أَصْل هَذَا الكَلامِ

خوري :
اسم مشهور في لبنان ، و معناه "الراهب" او "بابا الكنيسة"

الدفتر :
كلمة تستعمل في تركيا و ايران و معناها "الكتاب" ، و قد اخذها العرب منهم

الدكان :
كلمة تركية معناها المتجر او المحل ، اخذها عنهم العرب

فهرس :
أصلها فهرست .. لفظ فارسي معرب معناه جداول أبواب وفصول كتاب

زاده :
يقال انه لفظ فارسي معناه ابن ويقابله بالتركي اوغلو

رهوان :
أصله رهوال .. كلمة كردية اطلقت على الفرس اذا كان لين الظهر في السير .. يفيد معناه في العامية المصرية الان "الفرس او الخيل القوي النشيط"

الوابور (Vapeur) :
كلمة عامية مصرية كان يكثر استخدامها في القرن العشرين و منذ نهاية العصر العثماني ويقصد به : الباخرة أو القطار الذي يعمل على البخار .. واللفظ مُعرّب من كلمة Vapeur والتي تعني البخار .. واستخدمت أيضا لبعض المواقد التي تعمل على الـ ( كاز ) ..

البازار :
يُقصد به في بلاد العرب محلات بيع التحف و الاثار و التذكارات ، و الكلمة اصلها فارسي بمعنى السوق

بقشيش :
كلمة منتشرة في البلاد العربية و اصلها من اللفظ التركي(bahşiş) و تنطق (باهشِش) و بالفارسية (بخشِش)

البشكيرة (peşkir) :
لفظ تركي و معناها المنشفة او المنديل ..و تحرف معنى الكلمة في مصر إلى "الفوطة"

بُقجة (bohça) :
لفظ تركي يُنطق بغچه .. وهي صرة الألبسة .. تُستخدم هذه الكلمة في مصر

خشت :
كلمة فارسية معناها - حربة - .. لا زالت مستخدمة في الشام كأداة من أدوات التقريع ..

أحمد السيد محمد حسن
20-07-2014, 07:16 AM
الكماريرة (καμαριερα) :
اي الخادمة ، تستخدم في مصر و هي كلمة يونانية

المصعد :
يسمى في مصر و الشام بالـ آسانسير ..و هي كلمة اوروبية الاصل ، فاليونان يقولون (ασανσέρ) و الفرنسيين (ascenseur) و الإيطاليين (ascensore) ..و جميعها بنفس طريقة النطق تقريبا . و في اللغة الانجليزية (elevator)

الروبيان :
لعلها معرّبة من الكلمة الانجليزية (shrimp) ...و يسميها المصريين و الشوام جمبري و اصل الكلمة إيطالية (gamberetto) ..و يسميها الاتراك بلفظ عربي حتى الان (القريدس=karides)

ام الروبيان :
و هو ما يعرف كذلك بجراد البحر ، و هو كائن بحري يشبه الروبيان لكن بذراعين قابضتين ، و يمشي على اطرافه عكس الروبيان الذي يعوم سابحاً
يسمى باللغة الانجليزية (lobster) و يسميه المصريين استاكوزا ..فإذا بحثنا عن اصل الكلمة سنجد ان بالتركية (istakoz) و في الايطالية (aragosta) و في اليونانية (استاكوش=αστακός)
كما يسميه بعض المصريين احيانا بالشاكوريا ، و لعل اصل هذه الكلمة قبطية

الطبلية :
الطبلية في الفلكلور المصري هي طاولة ذات قوائم قصيرة ، تستخدم كسفرة للطعام ، بدون كراسي ، و يجلس الجالسون حولها على الارض لتناول طعامهم
اصل الكلمة من اللفظ التركي (tablo)

الترابيزة :
كلمة تستخدم في مصر بمعنى (الطاولة) و هي يونانية الاصل (τραπέζι = ترابيزي)

خزانة الملابس :
يسميها المصريون و الشوام (دولاب) و هي ماخوذة من الكلمة التركية (dolap) و في اليونانية (ντουλάπι = دولابيه)

الدوش :
يُقصد بها الإستحمام ، و اصلها من الكلمة اليونانية (ντουσ=دوِس) و هو رذاذ الماء المُستعمل في الإستحمام

أحمد السيد محمد حسن
20-07-2014, 02:18 PM
الهمبه :
كلمة يطلقها عامة دولة الإمارات على فاكهة المانجو ، و هي كلمة معربة من الفارسية (انبه)

روزيت :
كان اسماً شائعاً في مصر في فترة الاسرة العلوية ، و معناها (الوردة) في اللغة التركية (rozet) و باليونانية (ροζέτα=روزيتّا)

عفارم عليك :
من ضمن الكلمات القديمة المنقرضة الان . و هي من الكلمة التركية (aferin) و تعني : احسنت!

الجزمة :
من ضمن الكلمات التي لم يلاحظ اغلبكم انها كلمة اعجمية و ليست عربية . هذه الكلمة اصلا تركية و تكتب (çizme=تشيزمى)

شيش طاووق :
الطاووق كلمة تركية (tavuk) و تعني الدجاجة . فيكون معنى (شيش طاووق=الدجاج المشوي) . و لا ادري اصل كلمة "شيش"

الموبيليا :
كلمة يطلقها عامة مصر على (الأثاث المنزلي) و هي بالأصل كلمة تركية (mobilya)

الكنبة :
كلمة يطلقها العامة في مصر و معناها "الأريكة" و اصلها من الكلمة التركية (kanepe) و باليوناني (καναπές=كنابيس) . و تسمى باللغة الانجليزية (Couch)

الباترينة او الفاترينة :
من ضمن الكلمات التي يستخدمها عامة مصر ، و هي كلمة فرنسية (vitrine) تعني خزانة زجاجية ذات رفوف ، يستخدمها العامة لوضع معروضاتهم او حاجياتهم
و باللغة الانجليزية (showcase)

اللمبة :
تعني المصباح الكهربائي . الكلمة بالأصل يونانية و تنطق بنفس اللفظ (λάμπα) و في اللغة الانجليزية (Lamp)

السبّاطة :
تعني الحذاء او الخُف عند عامة اهل الشام . اصل الكلمة انجليزية (Sabot)

فنجان :
كلمة تركية و فارسية لها نفس النطق ، و تعني الكوب . و قد اخذها عنهم العرب

القبضاي :
كلمة مشهورة في مصر و الشام و ينطقونها (ابضاي) و هي اصلا تركية (kabadayı) و معناها (الفتوّة)

السرايا :
كلمة تركية تنطق بنفس اللفظ ، معناها القصر

قرمزي :
كلمة تركية-فارسية تعني احمر

أحمد السيد محمد حسن
21-07-2014, 02:43 AM
العفو اخواني إذا نسيت ...لكني كل فترة اتذكر كلمات فلا ارغب عن كتابتها :
منين؟ - اختصار لجملة "من اين؟"
من الانفرادات الفصحى التي تتميز كذلك بها بلاد الخليج ، عند النفي ..مثلا : (مهوبزين) و اصلها (ما هو بالزين) ...(مهوبخال) و اصلها (ما هو بالخال) و الخال اي الأسود . و نلاحظ هذا الاسلوب في التنزيل العزيز (وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ)
و من الكلمات العربية النادرة الإستعمال كلمة (اظلاف) بمعنى (اظافر) ، يستعملها الجازانيين إلى الان
كما يقولون (هبلي) اي (هِب لي) و معناه (اعطني)
و (موطي) اي (موطئ) معناه (ينزل) ، من الوطأة او النزول
و في بعض لهجات الخليج يقولون "الحدر" بمعنى "تحت" و هو من الإنحدار للأسفل

أحمد السيد محمد حسن
23-07-2014, 04:00 PM
و من الكلمات التي سمعتها من اخوة شوام و خليجيين كلمة (التخريط) و هو الكذب ..و إذا فتحت المعجم ستجد الكلمة بنفس اللفظ و المعنى

كذلك من ضمن الأمثلة على إبدال الحروف كما هو شائع بالعاميّة :
كلمة (اتهز) و الصحيح (اهتز)

و كلمة (لخبط) و هي من الكلمات الإشكالية المُحيّرة :
فيقول البعض انها كلمة اعجمية
و يقال ان الكلمة من ضمن الكلمات التي بدّل العامّة فيها الحروف : فجاءت اللام قبل الخاء فيكون اصلها (خلبط) اي (خَلَطَ) و الباء دخلت من تحريف العامة
و قيل انها نتجت عن تغيير الراء الى لام ثم وضع الخاء بعد اللام : (لخبط=خلبط=خربط) و هي مكونة من مقطعين (خرّ او خرر) و (بَطّ) و الخرّ هو السقوط و البط او البتّ مترادفتان تعني التقطيع او الشقّ او الإجهاد ، فيكون معنى (خر-بط) اي (خرّ و بطّ) اي (اسقط و اجهد) كناية عن الخلط الغير صحيح و عدم التنظيم . والله اعلم

و من امثلة إبدال الجيم بالشين ، كلمة (الوشّ) الشائعة في مصر و الشام ، و بعض الشوام يقولون (الوجّ) و اُكلت الهاء باخر الكلمة ، و يُستعمل النطق الصحيح للكلمة في بلاد الخليج حيث ينطقون اللفظ كاملاً (الوجه)

أحمد السيد محمد حسن
01-08-2014, 03:56 AM
لاحظت ان في بلادنا العربية يستخدمون عادة كلمة "بارد" للدلالة على الشئ المثلج او البارد
لكن في مصر يكثر العامة استخدام كلمة "ساقع" بالسين كما هي عادة تخفيف اللسان لدى عامة المصريين ، و نطقها الصحيح "صاقع" بالصاد و ليس بالسين ، من "الصقيع" و هي من مرادفات البرودة او التثليج او الجليد في المعجم

اما بالنسبة لدولة الإمارات الشقيقة ، فلاحظت انهم يستخدمون كثيراً كلمة "تريّا"
اخذت ابحث عن معنى الكلمة فلم اجد شئ
لكن بعدما عرفت المعنى الذي يقصدونه عند استخدام هذه الكلمة ، اتضح لي اصل الكلمة
فالإماراتي عندما يقول "تريّا" يقصد "انتظر"
و قد ذكّرني هذا بكلمة "تَرَيّث" اي كذلك بمعنى "انتظر" او "اصبر"
و من الواضح ان الثاء اُكِلَت بآخر الكلمة ، و هذه إحدى لغات العرب ، فهذه الطريقة لا تستخدم في الامارات فقط ، فقد قال لي احد الاخوة اليمنيين ان البعض في اليمن يأكل اخر الكلمة كذلك ، مثلاً بدلاً من ان يقول الحضرمي "طيب" يقول "طاه" ..و بدلا من ان يقول "اذهب" يأكل نصف الكلمة و يقول "هب" ..و كذلك هذه اللغة مشهورة في ريف و صعيد مصر ، فبدلاً من "محمد" يقولون "محما" ، و بدلاً من "يا بنت" يقولون "يا به" ..إلخ

وهناك رأي اخر بأن اصل كلمة "تريّا" من "تَرَوّى" اي اصتبر . والله اعلم