المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : رمضانيات .. مشكلات إعرابية



ابوصالح
24-07-2014, 10:54 PM
كنت في جلسة مع الوالد - حفظه الله - البارحة ، فقرأت عليه بعض المشكلات الإعرابية والبحوث من المنتدى فأعجبته ، وطلب مني عرض هذه الأبيات عليكم لإعرابها :

1 - إعراب الشطر : "والناس من يلق خيرا قائلون له"

2 - اعراب السوءة واللقبا : في قول الشاعر " ولا ألقبه والسوءةَ اللقبا "

3 - إعراب من في قوله : " وحبذا ساكن الريان من كانا "

مع شكري وتقديري للجميع

زهرة متفائلة
25-07-2014, 02:14 PM
كنت في جلسة مع الوالد - حفظه الله - البارحة ، فقرأت عليه بعض المشكلات الإعرابية والبحوث من المنتدى فأعجبته ، وطلب مني عرض هذه الأبيات عليكم لإعرابها :


2 - اعراب السوءة واللقبا : في قول الشاعر " ولا ألقبه والسوءةَ اللقبا "

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

محاولة للإجابة :

سأبدأ بهذا السؤال المبارك ، وأنا أؤيد ــ فضيلتكم ــ بأنَّ في هذه الأبيات الشعرية مشكلات إعرابية :

ورد في كتاب : شرح الأشموني لألفية ابن مالك هنـــا (http://shamela.ws/browse.php/book-11742/page-487#page-486) ما مفاده :

أكنيه حين أناديه لأكرمه ......ولا ألقبه والسوءة اللقبا

التخريج:

البيت لبعض الفزاريين في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1146؛ والمقاصد النحوية 2/ 411، 3/ 89؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 141.

اللغة:

أكنية: أدعوه بالكنية. السوءة: الفعلة القبيحة.
الإعراب: أكنيه: فعل مضارع مرفوع، و"الهاء": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنا". حين: ظرف زمان، متعلق ب "أكنيه". أناديه: فعل مضارع مرفوع، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنا". لأكرمه: "اللام": للتعليل، "أكرمه": فعل مضارع منصوب، و"الهاء": ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره "أنا". ولا: "الواو": حرف عطف، و"لا": نافية. ألقبه: فعل مضارع مرفوع، و"الهاء": ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنا". والسوءة: "الواو": للمعية، و"السوءة": مفعول معه منصوب. اللقبا: مفعول به ثان منصوب، و"الألف" للإطلاق.
وجملة "أكنيه": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "أناديه": في محل جر بالإضافة. والمصدر المؤول "لأكرمه" في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"أكنيه". وجملة "لا ألقبه": معطوفة على جملة "أكنيه".
الشاهد: قوله: "لا ألقبه والسوءة اللقبا" حيث تقدم المفعول معه "السوءة" على مصاحبه "اللقبا"، وهذا جائز عند أبي الفتح.
* * *
على رواية من نصب "السوءة" و"اللقب"، يعني أن المراد في الأول: جمعت غيبة ونميمة مع فحش، وفي الثاني: ولا ألقبه اللقب مع السوءة؛ لأن من اللقب ما يكون لغير سوءة.
ولا حجة له فيهما؛ لإمكان جعل الواو فيهم عاطفة قدمت هي ومعطوفها، وذلك في البيت الأول ظاهر، وأما في الثاني فعلى أن يكون أصله: ولا ألقبه اللقب ولا أسوؤه السوءة، ثم حذف ناصب السوءة.

وفي خزانة الأدب للبغدادي هنا (http://islamport.com/w/adb/Web/543/1318.htm)

والبيت أورده أبو تمام في الحماسة مع بيت قبله، ونسبه إلى بعض الفزاريين، وهو:
أكنيه حين أناديه لأكرمه ... ولا ألقبه والسوءة اللقب
لكن روايته بنصب القافيتين، ولا تحتاج إلى ما ذكر من التوجيه ويكون اللقب على روايته مفعول ألقبه. والسوءة منصوبة أيضاً.
قال ابن جني: نصب السوءة لأنه جعلها مفعولاً معه، أي: لا ألقبه مع السوءة اللقبا، مقترناً بالسوءة.
ألا ترى أنك تجد هذا المعنى في المفعول معه، تقول: قمت وزيداً، فتجد معناه قمت مقترناً بزيد. اه؟.
قال ابن الناظم؛ تقديم المفعول معه على مصحوبه، اتفق الجمهور على منعه، وأجازه أبو الفتح في الخصائص واستدل بقوله: الطويل
جمعت وفحشاً غيبة ونميمة
وقول الآخر:
ولا ألقبه والسوءة اللقبا
على رواية نصب السوءة واللقب، أراد: ولا ألقبه اللقب والسوءة، أي: مع السوءة، لأن من اللقب ما يكون لغير سوءة، كتلقيب الصديق عتيقاً لعتاقة وجهه، فلهذا قال الشاعر: ولا ألقبه اللقب مع السوءة، أي: إن لقبته لقبته بغير سوءة.
قال الشيخ - يعني والده - ولا حجة لابن جني في البيتين، لإمكان جعل الواو فيهما عاطفة قدمت هي ومعطوفها، وذلك في البيت الأول ظاهر، وأما في البيت الثاني فعلى أن يكون أصله ولا ألقبه اللقب وأسوؤه السوءة، ثم حذف ناصب السوءة، كما حذف ناصب العيون من قوله: الوافر
فزججن الحواجب والعيونا ثم قدم العاطف ومعمول الفعل المحذوف .

وفي هامش شرح ابن عقيل هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-9904/page-591#page-591)

قول بعض الفزاريين، وهو من شعراء الحماسة: أكنيه حين أناديه لاكرمه ولا ألقبه والسوءة اللقبا فزعم أن الواو في قوله " والسوءة " واو المعية، والاسم بعدها منصوب على أنه مفعول معه تقدم على مصاحبه وهو قوله " اللقبا " وأصل الكلام عنده: ولا ألقبه اللقبا والسوءة.
وليس ما ذهب إليه ابن جنى بسديد، ولا ما استدل به صحيح، أما تشبيه المفعول معه بالمعطوف فلئن سلمنا له شبهه به لم نسلم أن المعطوف يجوز أن يتقدم على المعطوف عليه، بل كونه تابعا ينادى بأن ذلك ممتنع، فأما البيت الذي أنشده شاهدا على تقديم المعطوف فضرورة أو مؤول، وأما البيتان اللذان أنشدهما على جواز تقديم المفعول معه على مصاحبه فبعد تسليم صحة الرواية يجوز أن تكون الواو فيهما للعطف وقدم المعطوف ضرورة.

وفي شرح الحماسة هنـــا (http://www.madinahnet.com/books40/%D8%B4%D8%B1%D8%AD-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-782) ورد :

وقال بعض الفراريين
أكنيه حين أناديه لأكرمه . . . ولا ألقبه والسوءة اللقبا
كذاك أدبت حتى صار من خلقي . . . إني وجدت ملاك الشيمة الأدبا
يصف حسن عشرته لصاحبه وجليسه ، ومؤاخذة نفسه بصيانته وإكرامه فيقول : إذا خاطبته خاطبته بأحب أسمائه إليه ، وهو الكنية ، وأعدل عن نبزه ولقبه ؛ لأني على هذا أدبت ، حتى به تطبعت ، فصار خلقا ثانيا لي وإن كان أصله تخلقا ؛ إني وجدت الأدب ملاك الأخلاق . والملاك : اسم لما يمتلك به الشيء ، فهو كالرباط والنظام وماأشبهما . وقوله ( ولا ألقبه والسوءة اللقبا ) ينصب السوءة . فتنصب اللقب من ألقب ، وينتصب السوءة على أنه مفعول معه ، فيكون من باب : جاء البرد والطيالة . والتقدير : لا ألقبه اللقب مع السوءة . ويجري هذا المجرى قوله تعالى : فأجمعوا أمركم وشر كاءكم ، لأن المعنى مع شركائكم . ويكون المراد : لا أجمع بين اللقب ومايسوءه من فحش الكلام . فهذا وجه للنصب . ويجوز أن يكون انتصاب السوءة على المعنى ، كأنه قال : ولا آتي السوءة ، فعمل فيه معنى لا ألقبه ، فيكون على هذا من باب : ياليت بعلك قد غذا . . . متقلدا سيفا ورمحا
وعلفتها تبنا وماء باردا
ويجوز أن يمون السوءة مفعولا به ، وقد عمل ماقبل الواو فيه ، كما تقول : مازلت وزيدا حتى فعل كذا ، أي مازلت بزيد حتى فعل . وتقدير الباب في هذا أكشف من تقدير مع وإن تقارب معنياهما ، كأنه قال : لا ألقبه اللقب بالسوءة . ويقال : سميته كذا وبكذا ، ولقبته كذا وبكذا . قال الله تعالى : ولا تنابزوا بالألقاب . وإن رفع فارتفاعه يجوز أن يكون بالإبتداء ويكون الخبر مضمرا ، كأنه قال : والسوءةذاك ، يعني إن لقبته فالفحش فيه . ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره للقبا ، ويكون مصدرا كالجمزى والوكرى وما أشبههما . والمراد : والفحش استعمال اللقب معه ، ويكون تفظيعا للأمر لو فعل . ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه قال : لا ألقبه اللقب ، وهو السودة . وهذا أقرب . والسوءة : الفعلة القبيحة . قال الشاعر :
يالقوم للسوءة السواء ، ويسمى الفرج السوءة ، لقبحه . وفي القرآن : فبدت لهما سواتهما . ويقال : سوءة لفلان! دعاء عليه .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
25-07-2014, 03:02 PM
كنت في جلسة مع الوالد - حفظه الله - البارحة ، فقرأت عليه بعض المشكلات الإعرابية والبحوث من المنتدى فأعجبته ، وطلب مني عرض هذه الأبيات عليكم لإعرابها :


3 - إعراب من في قوله : " وحبذا ساكن الريان من كانا "



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب !

تمّ النقاش حول هذا البيت بالضغط هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=7060) ، ولكني أجد أن الخلاصة لم توضع بعد .
فهذا البيت حمّال أوجه ...قد يكون لي عودة بإذن الله ولكن ــ أيضا ــ لا يمنع من تعقيب أهل الفصيح كذلك .



1 - إعراب الشطر : "والناس من يلق خيرا قائلون له"

الأستاذ الفاضل : أبا صالح

جزاكم الله خيرا ، هل يمكن لفضيلتكم وضع البيت السابق كذلك حتى يتضح نوع الواو التي تسبق الناس ...ومن ثم تتم محاولة الإعراب ...

وبارك الله فيكم

ابوصالح
26-07-2014, 01:32 AM
شكرا جزيلا اختي الكريمة على المحاولة ، وسوف أنقل تعليق الوالد بمشيئة الله تعالى بعد السحور

بالنسبة للبيت الأول فقد وجدته بعد البحث شطرا من قصيدة للقطامي في المدح ، ومنها :

كانت مَنَازِلُ منا قد يُحِلُّ بها ---- حتى تغَيَّر دهرٌ خائِنٌ خَبِلُ
ليسَ الجديدُ به تبقَى بشاشَتُه ---- إلا قليلاً ولا ذو خُلَّةٍ يَصِلُ
والعيشُ لا عيشَ إلاّ ما تقرُّ به --- عيناً ولا حال إلاّ سوفَ ينتقلُ
والناسُ مَنْ يَلْقَ خيراً قائلون له --- ما يشتهي ولأُمِّ المخطِئ الهَبَلُ
قد يُدرك المتأني بعضَ حاجَتِه ---- وقد يكونُ مع المُستَعجِلِ الزَّللُ

وشكرا مرة أخرى

ابوصالح
26-07-2014, 04:32 AM
عذرا ..
لم يسعفني الوقت لإكمال عرضها على الوالد ، ونقل تعليقاته
لعله يتيسر لي غداً بمشيئة الله تعالى

الاستاذ للغة العربية
26-07-2014, 06:30 AM
السلام عليكم
بارك الله في الإجابة الأكثر من رائعة صراحة
محاولة لإجابة ( من كانا ) أعتقد أنها بدل من ساكن في محل نصب و يجوز الرفع و يجوز الجر ......... و الله أعلم.

زهرة متفائلة
26-07-2014, 02:38 PM
شكرا جزيلا اختي الكريمة على المحاولة ، وسوف أنقل تعليق الوالد بمشيئة الله تعالى بعد السحور

بالنسبة للبيت الأول فقد وجدته بعد البحث شطرا من قصيدة للقطامي في المدح ، ومنها :

كانت مَنَازِلُ منا قد يُحِلُّ بها ---- حتى تغَيَّر دهرٌ خائِنٌ خَبِلُ
ليسَ الجديدُ به تبقَى بشاشَتُه ---- إلا قليلاً ولا ذو خُلَّةٍ يَصِلُ
والعيشُ لا عيشَ إلاّ ما تقرُّ به --- عيناً ولا حال إلاّ سوفَ ينتقلُ
والناسُ مَنْ يَلْقَ خيراً قائلون له --- ما يشتهي ولأُمِّ المخطِئ الهَبَلُ
قد يُدرك المتأني بعضَ حاجَتِه ---- وقد يكونُ مع المُستَعجِلِ الزَّللُ

وشكرا مرة أخرى

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

جزاكم الله خيرا ، ونفع الله بكم !

اتضحت الواو على ما أظن الآن فهي ــ كما يبدو لي ـــ بأن الواو عاطفة ، فقد عُطفت على جملة ( والعيشُ لا عيش ...) .
على كلٍّ ، إلى فضيلتكم الإعراب الذي ورد في هامش كتاب " تفسيرالزمخشري الكشاف هنـــا (http://www.madinahnet.com/books16/%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D8%AE%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%BA%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9252) وبعد مشقة وجدته " :
والناس من يلق خيرا قائلون له . . . ما يشتهى ولأم المخطئ الهبل
قد يدرك المتأنى بعض حاجته . . . وقد يكون مع المستعجل الزلل
وربما فات قوم جل أمرهم . . . من التأنى وكان الرأى لو عجلوا
للقطامى وقيل للأعشى . والناس مبتدأ . ومن يلق - يصب - خيرا ، شرط حذف صدر جوابه ، أىفهم قائلون له ، والجملة خبر المبتدأ . ما يشتهى ، أى الذي يريده من الدعاء بخير أو من المدح . وروى : ما تشتهي ، فلعل معناه يقولون له : ما تشتهيه أنت يا مخاطب . ويجوز أن ما استفهامية ، أى ما الذي تريده يا من لقيت الخير ، لكن تبعده المقابلة . وهبلت المرأة هبلا ، كتعبت تعبا : ثكلت ولدها وفقدته فحزنت عليه . أى ويقال لأم المخطئ الثكلى ، فهو دعاء عليها بموت ولدها . ثم قال :
قد يدرك المنهل بعض قصده . . . وقد يكون مع المتعجل الخطأ
وعجلته فتعجل واستعجل ، ويتعديان أيضا فيقال : تعجل الأمر واستعجله . ثم قال : وقد يفوت قوما معظم قصدهم بسبب التأنى وكان الرأى الصواب عجلتهم ، فلو مصدرية . والمعنى أن بعض الحاجات يناسبها التمهل ، وبعضها التعجل .
ويجوز أن لو عجلوا هو اسم كان والرأى بالنصب خبرها . وروى بدله الحزم ، والمعنى متقارب . وفي الكلام نوع بديعى يسمى العكس والتبديل ، وهو الإتيان بنقيض المعنى المشهور كما هنا ، فان مدح التأنى هو المشهور ، ومدح العجلة يناقضه . أفاده السيوطي في شرح عقود الجمان .


الآن سيسهل الإعراب بإذن الله ....

زهرة متفائلة
26-07-2014, 03:04 PM
السلام عليكم
بارك الله في الإجابة الأكثر من رائعة صراحة
محاولة لإجابة ( من كانا ) أعتقد أنها بدل من ساكن و الله أعلم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

جزاكم الله خيرا ، ونفع الله بكم !

نعم ( بارك الله فيكم ) هذا من ضمن الوجوه التي تم اقتراحها ...
ولكن الرابط يحتاج إلى تمحيص للإجابة وتلخيصها ...فكتب الله لكم الأجر .

ــــــــــــــــــ

لعل لي عودة أخرى ... (بإذن الله )
لكن لا يمنع أن تعقبوا فضيلتكم بالمزيد أو أهل الفصيح الأكارم ....
وبانتظار تعقيب الأستاذ الفاضل : أبي صالح