المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الوقف الهبطي وآخر سورة الأحقاف



الورجلاني
05-08-2014, 04:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله :

أساتذتي الكرام :

كثيرا ماتسائلت وأنا أتلو آخر سورة الأحقاف برواية الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
لماذا وضع الإمام الهبطي علامة الوقف (ص) على كل من الكلمتين : تستعجل و بلاغ :

فهل يمكن إعراب

لهم : خبر مؤخر
بلاغ : مبتدأ مؤخر

أي : بلاغ لهم

قال الله عز وجل :

فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل
لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ.

صدق الله العظيم

سليمان الأسطى
05-08-2014, 06:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله :

أساتذتي الكرام :

كثيرا ماتسائلت وأنا أتلو آخر سورة الأحقاف برواية الإمام ورش عن نافع من طريق الأزرق
لماذا وضع الإمام الهبطي علامة الوقف (ص) على كل من الكلمتين : تستعجل و بلاغ :

فهل يمكن إعراب

لهم : خبر مؤخر
بلاغ : مبتدأ مؤخر

أي : بلاغ لهم

قال الله عز وجل :

فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل
لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ.

صدق الله العظيم
وعليكم السلام ورحمة الله.
قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ((وذكر أبو حاتم أن بعضهم وقف على {وَلا تَسْتَعْجِلْ} ثم ابتدأ {لهم} على معنى لهم بلاغ. قال ابن الأنباري : وهذا خطأ ، لأنك قد فصلت بين البلاغ وبين اللام ، - وهي رافعة - بشيء ليس منهما))
وقال أبوحيان في البحر المحيط ((وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: بَلَاغٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ لَهُمْ وَيَقِفُ عَلَى فَلَا تَسْتَعْجِلْ، وَهَذَا لَيْسَ بِجَيِّدٍ، لِأَنَّ فِيهِ تَفْكِيكَ الْكَلَامِ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ، إِذْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: لَهُمْ، أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: فَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، وَالْحَيْلُولَةُ الْجُمْلَةُ التَّشْبِيهِيَّةُ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْمُبْتَدَأِ))
قلت لولا أنه قرآن لا يفسره إلا مجتهد؛ لحملت الوقف في هذا الوجه على أن اللام في قوله (لهم) على أنها لام الابتداء لا الجارة.

محمود طلحة
05-08-2014, 08:40 PM
لسلام عليكم ورحمة الله
يقول الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور:"ومفعول تستعجل محذوف دلّ عليه المقام تقديره العذاب أو الهلاك، واللام في لهم لام تعدية فعل الاستعجال إلى المفعول لأجله أي لا تستعجل لأجلهم، والكلام على حذف مضاف إذ التقدير لا تستعجل لهلاكهم، وجملة (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) تعليل للنهي عن الاستعجال لهم بالعذاب بأن العذاب واقع بهم فلا يؤثر في وقوعه تطويل أجله ولا تعجيله ....
(بلاغ) فذلكة لما تقدّم بأنه بلاغ للناس مؤمنهم وكافرهم ليعلم كلٌّ حظّه من ذلك، فقوله بلاغ خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا بلاغ" ج26 ص67-68.

سليمان الأسطى
05-08-2014, 09:15 PM
لسلام عليكم ورحمة الله
يقول الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور:"ومفعول تستعجل محذوف دلّ عليه المقام تقديره العذاب أو الهلاك، واللام في لهم لام تعدية فعل الاستعجال إلى المفعول لأجله أي لا تستعجل لأجلهم، والكلام على حذف مضاف إذ التقدير لا تستعجل لهلاكهم، وجملة (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) تعليل للنهي عن الاستعجال لهم بالعذاب بأن العذاب واقع بهم فلا يؤثر في وقوعه تطويل أجله ولا تعجيله ....
(بلاغ) فذلكة لما تقدّم بأنه بلاغ للناس مؤمنهم وكافرهم ليعلم كلٌّ حظّه من ذلك، فقوله بلاغ خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا بلاغ" ج26 ص67-68.
مرحا اخي. لكن هذا الوجه من الاعراب لا يتوافق مع الوقف على تستعجل و بلاغ. فليس فيه تخريج لجواب السؤال.

محمود طلحة
05-08-2014, 10:47 PM
مرحبا
أظن أنّ هذا الوجه في فهم الآية الكريمة أولى من الوقف الذي أخذ به الهبطي، يقول الأخفش في "معاني القرآن":"(لم يلبثوا إلا ساعةً من نهار بلاغٌ) يقول ذاك بلاغٌ وقال بعضهم إن البلاغ هو القرآن، وإنّما يوعظ بالقرآن، ثم قال(بلاغ) أي هو بلاغٌ" ج2 ص519.
ويقول الفراء في"معاني القرآن":"وقوله (أليس هذا بالحق) فيه قول مضمر، يقال:أليس هذا بالحق بلاغٌ، أي هذا بلاغٌ رفع بالاستئناف" ج3 ص57
ويقول ابن عطية في "المحرر الوجيز":"وقرأ جمهور القراء والناس:(بلاغٌ) وذلك يحتمل معاني أحدها:أن يكون خبر ابتداء المعنى هذا بلاغٌ، وتكون الإشارة بهذا إلى القرآن والشرع، أي هذا إنذارٌ وتبليغٌ، وإمّا إلى المدّة التي تكون كساعة كأنّه قال لم يلبثوا إلا ساعة كانت بلاغهم، وهذا كما تقول متاع قليلٌ ونحوه من المعنى، والثاني أن يكون ابتداءً والخبر محذوف، والثالث:ما قاله أبو مجلز فإنّه كان يقف على قوله:(ولا تستعجلْ) ويقول:بلاغٌ ابتداء وخبره متقدّم في قوله(لهم) وقدح الناس في هذا القول بكثرة الحائل، ..." ج5 ص107-108 (دار الكتب العلمية)
وفقكم الله

الورجلاني
06-08-2014, 10:40 AM
بارك الله في الجميع

كما قال الأستاذ سليمان الأسطى لست بطرحي التساؤل هل وفق الإمام الهبطي في وقفه
أم لا فالوقف والإبتداء يدرس في
علم التجويد وإن كان يراعى فيه الاعراب من أجل فهم اٍٍلقرآن الكريم حسب
مايراه المفسر لكن ما أردت معرفته ماهو التخريج النحوي - إن صح التعبير - على هكذا وقف.

سليمان الأسطى
06-08-2014, 02:36 PM
بارك الله في الجميع
ما أردت معرفته ماهو التخريج النحوي - إن صح التعبير - على هكذا وقف.
التخريج النحوي بينه القرطبي وابن حيان في النصين السابقين. وهو على النحو الذي أوردته في سؤالك.
وولولا أنه قرآن لا يجوز تفسيره لغير مجتهد؛ لقلت: يحتمل ايضا أن تكون اللام في (لهم) لام الابتداء وهم مبتدأ خبره كأنهم

الورجلاني
06-08-2014, 04:03 PM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل