المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فإن جزعا وإن إجمال صبر



زهرة اللغة
09-08-2014, 02:44 AM
السلام عليكم
قال أحمد الأنصاري:"فإنْ جزعًا ،وإنْ إجمالَ صبرِ
وفيه نظر".
ما المقصود "وفيه نظر"؟

زهرة متفائلة
09-08-2014, 04:02 PM
السلام عليكم
قال أحمد الأنصاري:"فإنْ جزعًا ،وإنْ إجمالَ صبرِ
وفيه نظر".
ما المقصود "وفيه نظر"؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أهلا بكِ أختي : زهرة اللغة

أولا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : حيَّاكِ الله وبيَّاكِ .

حتى تتضح أكثر " كنه هذه العبارة " فيه نظر " ؟
عن ماذا كان يتحدث قبل ذكر هذا البيت أو بعده أو السياق العام الذي أتى به الأنصاري على استشهاده بهذا البيت؟
هل عن إن الجزاء ...
ففيه نظر قد تحمل أكثر من معنى ؟

مثلا ــ هذا البيت ــ ورد ذكره عند سيبويه في كتابه " الجزء الثاني "

وأما قول الشاعر‏:‏ لقد كذبتك نفسك فاكذبنها .... فإن جزعاً وإن إجمال صبر
فهذا على إما وليس على إن الجزاء كقولك‏:‏ إن حقاً وإن كذباً‏.‏ فهذا على إما محمولٌ‏.‏ ألا ترى أنك تدخل الفاء ولو كانت على إن الجزاء وقد استقبلت الكلام لاحتجت إلى الجواب‏.‏ فليس قوله‏:‏ فإن جزعاً كقوله‏:‏ إن حقاً وإن كذباً ولكنه على قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ فإما منا بعد وإما فداءً ‏"‏‏.‏ ولو قلت‏:‏ فإن جزعٌ وإن إجمال صبر كان جائزاً كأنك قلت‏:‏ فإما أمرى جزعٌ وإما إجمال صبرٍ لأنك لو صححتها فقلت‏:‏ إما جاز ذلك فيها‏.‏ ولا يجوز طرح ما من إما إلا في الشعر‏.‏

وفي خزانة الأدب للبغدادي " الجزء الحادي عشر " ورد حديثا مطولا هنا (http://www.islamport.com/b/5/adab/%DF%CA%C8%20%C7%E1%C3%CF%C8/%CE%D2%C7%E4%C9%20%C7%E1%C3%CF%C8/%CE%D2%C7%E4%C9%20%C7%E1%C3%CF%C8%20054.html) وهذا مقتطف :

وأنشد بعده ((الشاهد الثاني بعد التسعمائة))
* لقد كذبتك نفسك فاكذبنها * فإن جزعا وإن إجمال صبر *
على أن سيبويه قال: الأصل فإما جزعا وأما إجمال صبر فحذف ما منهما وبقي إن.
قال سيبويه في موضعين من كتابه: الأول: في باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل وتقدم نقله فيما قبل هذا وهو قوله بعد إنشاد البيت:
هذا على إما وليس على إن الجزاء كقولك: إن حقا وإن كذبا. فهذا على إما محمول.
ألا ترى أنك تدخل الفاء ولو كانت على أن الجزاء وقد استقبلت الكلام لاحتجت إلى الجواب.
فإن قلت: فإن جزع وأن إجمال صبر كان جائزا كأنه قلت: فإما أمري جزع وإما إجمال صبر.
إلى آخر ما نقلناه هناك.
والثاني في: باب الحكاية لا يغير فيها الأسماء عن حالها في الكلام وقال فيه: والدليل على أن ما مضمومة إلى إن قول الشاعر:
لقد كذبتك نفسك........................ البيت فإنما يريد إما وهي بمنزلة ما مع أن في قولك: أما أنت منطلقا انطلقت. انتهى.
قال أبو علي في كتاب الشعر تقديره:
فإما جزعت جزعا وأما أجملت صبرا يدل على ذلك أنه لا يخلو من أن تكون إن الجزاء أو غيرها فلو كانت للجزاء وألحقت الفاء في قولك: فإما ألا ترى أنك لو قلت: أنت ظالم إن فعلت لسد ما تقدم مسد الجواب ولو ألحقت الفاء فقلت أنت ظالم فإن فعلت لزمك أن تذكر للشرط جوابا ولا يجزئ ما تقدم عما يقتضيه الشرط من الجزاء.
فكما أن إن في قوله: فإن جزعا في معنى إما كذلك في: المتقارب وإن من خريف فلن يعدما انتهى.
وقال أيضا في البغدايات: لا يصلح أن تكون إن في قوله: فإن جزعا للجزاء لدخول الفاء عليها وأنها لو كات للجزاء للزمها الجواب فلما لم تصلح أن تكون للجزاء حملت على أنها المحذوفة من إما.
فهذا وجه استدلال سيبويه بدخول الفاء. وذهب بعضهم إلى أن مذهب سيبويه في إما هو أنها) إن التي للجزاء ضمت إليها ما. وهذا عندي غلط عليه وقد قال ما لا يجوز معه ظن هذا به.
ألا تراه قال: ولو قلت إن جزع وإن إجمال صبر كان جائزا كأنك قلت: فإما أمري جزع وإما إجمال صبر. لأنك لو صححتها فقلت إما جاز ذلك فيها.
وقال أيضا: إما يجري ما بعدها على الابتداء ففيما قاله في هذين الموضعن إجازة وقوع المبتدأ بعد إما. ومن مذهبه الذي لا يدفهع أن لا يقع الابتداء بعدها فكيف يكون عنده أن إما إنما هي إن الجزاء وذلك لا يسوغ.
ألا ترى أنك تقول: ضربت إما زيدا وإما عمرا وتقول: ذهب إما زيد وإما عمرو فول كانت إن الجزاء لما عمل ما قبلها فيما بعدها ولكان ذهب فعلا فارغا لا فاعل له.
فإن قال: يكون انتصاب الاسم بعده بفعل مضمر كأنه قيل: ضربت إن ضربت زيدا. فليس هذا الغرض الموضوع لهذا المعنى ولا المفهوم من هذا اللفظ.
ألا ترى أن المراد إنما هو ضربت أحدهما. على أن ذلك فاسد لأن ذهب يبقى بلا فاعل ولا يجوز أن يضمر. ويدل أيضا على فساده قولك: إما أن تقوم وإما أن لا تقوم وقوله: يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا.
ألا ترى أن هذا لو كان إن فيه للجزاء لم يجز وقوع المبتدأ بعده وللزم أن يجازى بما يجازى به إن ولم يتقدم ما يغني عن الجواب. فهذا التوهم على سيبويه فاسد.
فإن قال:: ما أنكرت أن يكون ما ذهبت إليه من أن إن في إما للشرط مذهب سيبويه لأنه قد ذكر أن إن على أربعة أوجه: المخففة وليس هذا من مواضعها والنافية ولا نفي هنا وزائدة بعد ما النافية فلما لم يجز أن تكون واحدة من الثلاث وجب أن تكون الشرطية لأنك في إما لا تبت على الشيء كما لا تبت في الجزاء فلما شابهتها في هذا الموضع ولم تكن واحدة من الثلاث لزم أن تكون إياها.
فالجواب: ليس في قوله إن أن تكون على أربعة أوجه ما يوجب أن تكون إن هذه إن الجزاء لما قدمنا من الدليل في امتناع ذلك أن تكون إياها وإنما لم يذكر إن هذه فيجعله قسما خامسا لأنه لا يستعمل في الكلام إلا في الشعر.
فإن قلت: فما جهة الفائدة في إعلامه أن إن من إما قلت: يعلم منه أن الحرف المدغم نون وليس بميم لأن الشاعر لما اضطر فحذف ما وأظهر) النون علم به أن ذلك أصله وأنها مركبة وإن أراد أن إما أصلها إن ثم ضم إليها ما كما ضمت إلى لو في لوما. فذلك لا يمتنع ولا دلالة على أنها الجزاء. انتهى.
وقد أطال من غير أن يعين نوعها وما المانع من كونها في الأصل للشرط ثم لما ركبت مع ما انسلخت عن الشرط وصارت مع ما لمعنى آخر.
وإليه أشار الشارح المحقق بقوله: ولا منع من تغير كعنى الكلمة وحالها بالتركيب إلخ.
وقول الشارح: وقال غيره أي غير سيبويه: هو مفرد غير مركب وأول البيتين بأن الشرطية وشرطها كان المحذوفة أي: فإن كان جزعا أقول: البيت الأول: قال الأصمعي وتبعه المبرد: إن إن فيه شرطية والشرط محذوف أي: وإن سقته من خريف فحذف لدلالة ما قبله عليه وجملة فلن يعدما: هو الجزاء. كما تقدم. فالمحذوف فعل مدلول عليه لا كان.
وأما البيت الثاني فقد قال بعضهم: يحتمل أن تكون إن في شرطية حذف جوابها لفهم المعنى والتقدير: فإن كنت ذا جزع فلا تجزع وإن كنت مجمل صبر فأجمل الصبر. حكاه المرادي في الجنى الداني وشرح التسهيل. فكان المناسب لتقدير الشارح أولا: إما تجزع جزعا أن يقدره هنا بالخطاب. كما حكاه المرادي.
ونقله عن سيبويه أن التقدير عنده: إما تجزع جزعا خلاف الواقع كما يعلم من نقلنا كلامه في الموضعين. وإنما قدر سيبويه إن بإما فأراد الشارح أن يدرج في نقل هذا أن جزعا منصوب بفعل مقدر فقدر تجزع بالخطاب بناء منه على أن المصراع الأول خطاب لمذكر بدليل: فاكذبنها بنون التوكيد الخفيفة.
وهذا تحريف من النساخ وإنما الرواية فاكذبيها بالياء والكافان مكسورتان لأنه خطاب مع امرأته. والمصراع الثاني فيه التفات من خطابها إلى التكلم ولهذا قدره سيبويه في وجه الرفع بالتكلم.
قال: وإن قلت: فإن جزع وإن إجمال صبر
كان جائزا كأنك قلت: فإما أمري جزع وإما إجمال صبر كما تقدم.
فكان الواجب ان يقدر على مذهب سيبويه: فإما أجزع جزعا وأما أجمل الصبر إجمالا. وأن يقدر على مذهب غيره: فإن أجزع جزعا فأنا معذور وإن أجمل الصبر إجمالا فأنا ممدوح.) والرفع في هذا رواية رواها صاحب الأغاني والأسود بن محمد الأعرابي.
وينبغي أن نورد الآبيات التي روياها ليتضح ما ذكرناه قالا: قال دريد بن الصمة يرثي معاوية أخا الخنساء.وقتلته بنو مرة: الوافر
* ألا بكرت تلوم بغير قدر * فقد أحفيتني ودخلت ستري *
* فإن لم تتركي عذلي سفاها * تلمك علي نفسك أي أعصر *
* أسرك أن يكون الدهر سدى * علي بشره يغدو ويسري *
* وإلا ترزئي نفسا ومالا * يضرك هلكه في طول عمري *
* فقد كذبتك نفسك فاكذبيها * فإن جزع وإن إجمال صبر *
* فإن الرزء يوم وقفت أدعو * فلم يسمع معاوية بن عمرو *
* رأيت مكانه فعطفت زورا * وأي مكان زور يا ابن بكر *
* وبنيان القبور أتى عليها * طوال الدهر من سنة وشهر *
* ولو أسمعته لأتاك ركضا * سريع السعي أو لأتاك يجري *
* بشكة حازم لا عيب فيه * إذا لبس الكماة جلود نمر *
* فإما تمس في جدث مقيما * بمسهكة من الأرواح قفر *
* فعز علي هلكك يا ابن عمرو * ومالي عنك من عزم وصبر *
قوله: ألا بكرت... إلخ فاعله ضمير امرأته. وبكر: أسرع أي وقت كان. والقدر بسكون الدال: المبلغ والمقدار.
وقوله: فقد أحفيتني... إلخ التفات من الغيبة إلى خطابها. والإحفاء بالحاء المهملة: الاستقصاء في الكلام والمنازعة.
وروي بدله: فقد أحفظتني يقال: أحفظه بمعنى أغضبه. وقوله: ودخلت ستري أي هجمت علي في خلوتي وبالغت في اللوم.
وسفاها: مصدر سافهه والمراد سفها وهو نقص في العقل. وقوله: تلمك علي جواب إن.
ونفسك: فاعله أي تلمك نفسك بسبي عصرا طويلا أي عصر وهو الدهر.
وروي بدله: غير عصر. يعني: دعيني أبك عليه ليخف ما بي الوجد وإن تمنعيني أمت وجدا
وقوله: أسرك استفهام إنكاري وسدى بمعنى أسدي من السدى بالفتح وهو ما يمد في) النسج.
وقوله: وإلا ترزئي... إلخ أي: وإن لم تتركي عذلي ترزئي. والرزء: المصيبة والنقص وفعله من باب منع يتعدى إلى مفعلوين: أحدهما: هنا نائب الفاعل يقال: ما رزأته ماله أي: ما نقصته. وجملة يضرك هلكه: صفة لمال.
وقوله: وقد كذبتك نفسك.. إلخ في النهاية لابن الأثير عن الزمخشري: وقول العرب: كذبته نفسه أي: منته الأماني وخيلت إليه من الآمال ما لا يكاد يكون وذلك مما يرغب الرجل في الأمور ويبعثه على التعرض لها.
ويقولون في عكسه: صدقته نفسه إذا ثبطته وخيلت إليه العجز والنكد في الطلب. ومن ثم قالوا للنفس: الكذوب. انتهى.
وكذب بفتح الذال وفي فاكذبيها بكسرها.
فظهر بهذه الأبيات أن الخطاب لمؤنث. ولم ينتبه له من شراح أبيات سيبويه غير ابن السيرافي وأنشد البيتين قبله كذا:
* وإلا تزرئي أهلا ومالا * يضرك هلكه ويطول عمري * فقد كذبتك نفسك فاكذبيها................... البيت وقال: يخاطب امرأته.
ولما لم يقف الأعلم على الأبيات وسببها ظن أنه خطاب لمذكر فقال وتبعه ابن خلف قاله دريد معزيا لنفسه عن أخيه عبد الله بن الصمة وكان قد قتل: لقد كذبتك نفسك فيما منتك به من الاستمتاع بحياة أخيك فاكذبنها في كل ما تمنيك به بعد فإما أن تجزع لفقد أخيك وذلك لا يجدي عليك شيئا وإما أن تجمل الصبر فلذلك أجدى عليك. هذا كلامه. والرواية إنما هي فقد إلى آخر ما ذكرنا.
وأنشد العيني البيت بالتذكير وروى أوله: وقد كذبتك وقال: الواو للعطف إن تقدمه شيء وعلى هذا النمط شرح البيت.
وإنما قلنا إن المصارع الثاني التفات إل التكلم لقول سيبويه في رفعه: أمري جزع. وإلا فالظاهر أنه من بقية الخطاب وأن تقديره فإما تجزعين جوزعا وذلك لا فائدة فيه وإما تجملين) الصبر إجمالا وهو أجدى.
وقوله: فلم يسمع معاوية فعل وفاعل وروي: فلم أسمع من الإسماع ومعاوية مفعوله.
وقوله: رأيت مكانه فعطفت زورا أي: لأجل الزيارة وقوله: وأي مكان زور استفهام أراد به النفي. ويا ابن بكر خطاب لنفسه. وبكر جده كما يأتي.
وقوله: على إرم متعلق بزور الثاني. وإرم بكسر الهمزة وفتح الراء وهي حجارة تنصب علما في المفاوز. شبه أحجار قبره بها.
وصير: جمع صيرة بكسر الصاد المهملة وهي حظيرة الغنم شبه ما حول قبره بها.
وروي بدله: وأحجار ثقال. والسلمات: جمع سلمة وهي شجر من أشجار البادية تقطع أغصانها وتوضع على القبر ووصفها بالسمر ليبسها....
إلى آخر ذلك ....

ــــــــــــــــــ

بشكل عام :

في أحد الكتاب : قول القائل : في هذا الكلام ، أو في هذا الرأي نظر ، أي : يحتاج إلى أن يعاد النظر فيه ، أويحتاج أن ينظر فيه لإظهار ما يلوح فيه من فساد ، ولا يقال ذلك في كلام مقطوع بفساده ولا صحته ، بل فيما كان فساده محتملا...


* * *

لعل مقصود الأنصاري : في رواية البيت نظر كما في اللون الأزرق ، أو في محل الاستشهاد ووجه الاستدلال به ..... أو أن البيت يحتاج أن يعاد النظر فيه ...لأنه كما رأيتِ هناك حديثا مطولا عنه ...
...." وهناك من يعبّر عن هذه العبارة " فيه نظر " أي لا يستشهد به ..

والله أعلم بالصواب ، مجرد محاولة من مبتدئة ( وبإذن الله يفيدكِ أهل العلم بالإجابة الصائبة ) هي محاولة للمقاربة فقط...

زهرة اللغة
12-08-2014, 11:39 PM
قال:"إما............. واختلف فيها هل هي بسيطة أو مركبة من إن وما وهومذهب سيبويه ،ودليله اقتصارهم على "إن"في الضرورة،نحو قوله ....".
هذا سياق البيت الشعري.