المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل المنصوب على الاستثناء مما تتعدى إليه الأفعال؟



مشاري..
10-08-2014, 04:36 PM
السلام عليكم:
يذكر النحاة أن الأفعال المتعدية وغير المتعدية تتعدى إلى أسماء معينة مثل الحال والظرف وغيرهما, لكن هل المستثنى من هذه الأسماء؟ حيث بعضعم يقول: العامل في المستثنى (إلا) فهل يمكن اعتبار المستثنى من الأسماء التي تتعدى إليها الأفعال المتعدية وغير المتعدية؟
نرجو أن نجد عندكم جوابًا شافيا وبارك الله فيكم؟

زهرة متفائلة
11-08-2014, 04:18 PM
السلام عليكم:
يذكر النحاة أن الأفعال المتعدية وغير المتعدية تتعدى إلى أسماء معينة مثل الحال والظرف وغيرهما, لكن هل المستثنى من هذه الأسماء؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

محاولة للإجابة :

* نعم ، ذكره أحد النحاة من ضمن قائمة الأسماء !
* هذا مقتبس من مشاركة أختي " ناشي الناشي " وفقها الله هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83149)

" قال ابن عصفور في شرحه لجمل الزجاجي: ((جميع ما تتعدى إليه الأفعال المتعدية وغير المتعدية ثمانية أشياء: المصدر, وظرف الزمان, وظرف, المكان, والحال, والتمييز, والاستثناء, والمفعول معه, والمفعول من أجله)).

ــــــــــــــــــ

ولكن هذه الأسماء ــ كما يبدو ــ غير متفق عليها ، منهم من اعتبرها أربعة فقط واكتفى بذكر : المصدر والظرف المكان والظرف الزمان والحال، ومنهم من اعتبرها خمسة وأدخل المفعول له ، ومنهم من نحى منحى آخر تجدون فضيلتم في هذا البحث الذي بعنوان : قضايا اللزوم والتعدي بالضغط هنا . (http://www.mohamedrabeea.com/books/book1_1931.doc) بعض ما يفيدكم ــ والله أعلم ــ .

ــــــــــــــــــــــ



في كتاب أسرار العربية لابن الأنباري :


[العامل في المستثنى الموجب النصب]


فإن قيل: فما العامل في المستثنى من الموجب النصب؟ قيل: اختلف النحويون في ذلك؛ فذهب البصريون إلى أن العامل هو الفعل بتوسط "إلا"، وذلك؛ لأن هذا الفعل، وإن كان لازمًا في الأصل، إلا أنه قوي بـ "إلا" فتعدى إلى المستثنى، كما تعدّى الفعل بالحروف المعدّية؛ ونظيره نصبهم الاسم في باب المفعول معه؛ نحو: "استوى الماء والخشبة" فإن الاسم منصوب بالفعل المتقدم بتقوية الواو؛ فكذلك ههنا. وذهب بعض النحويين إلى أن العامل هو "إلا" بمعنى "استثني" وهو قول الزَّجَّاج من البصريين. وذهب الفراء من الكوفيين إلى أن "إلا" مركبة من "إنَّ ولا" ثم خففت "إنَّ" وأدغمت في "لا" فهي تنصب في الإيجاب اعتبارًا بـ "إنَّ" وترفع في النفي اعتبارًا بـ "لا"؛ والصحيح: ما ذهب إليه البصريون1، وأما قول بعض النحويين والزجاج: إن العامل هو "إلا" بمعنى "أستثني"، ففاسد من خمسة أوجه:
الوجه الأول: أنه لو كان الأمر كما زعموا؛ لوجب ألَّا يجوز في المستثنى إلا النصب، ولا خلاف في جواز الرفع والجر في النفي على البدل في قولك2: "ما جاءني أحدٌ إلا زيدٌ، وما مررت بأحدٍ إلا زيدٍ".
والوجه الثاني: أن هذا يؤدي إلى إعمال معاني الحروف، وإعمال معاني
__________
1 في "س" والصحيح قول البصريين.
2 في "س" نحو.الحروف لا يجوز، ألا ترى أنك تقول: "ما زيد قائمًا"، ولو قلت: "ما زيدٌ/ إلا/1 قائمًا" بمعنى2: "نفيت زيدًا قائمًا" لم يجز ذلك؛ فكذلك ههنا.
والوجه الثالث: أنه يبطل بقولهم: "قام القوم غير زيد" فإن "غير" منصوب، فلا يخلو إمَّا أن يكون منصوبًا بتقدير "إلا"، وإمَّا أن يكون منصوبًا بنفسه، وإما أن يكون منصوبًا بالفعل الذي قبله؛ بطل أن يقال إنه منصوب بتقدير "إلا" لأنَّا لو قدرنا "إلا" لفسد المعنى؛ لأنهُ يصير التقدير فيه: "قام القوم إلا غير زيد" وهذا فاسد؛ وبطل/أيضًا/3 أن يقال: إنه يعمل في نفسه؛ لأن الشيء لا يعمل في نفسه؛ فوجب أن يكون العامل/ فيه4 هو الفعل المتقدم، وإنما جاز أن يعمل فيه، وإن كان لازمًا؛ لأن "غير" موضوعة على الإبهام /المفرط/5، ألا ترى أنك تقول: "مررت برجل غيرك"، فيكون كلُ من عدا المخاطب داخلاً تحت "غير"؟ فلمَّا كان فيه هذا الإبهام المفرط، أشبه الظروف المبهمة؛ نحو: "خلف، وأمام، ووراء، وقُدَّام" وما أشبه ذلك؛ وكما أن الفعل يتعدّى إلى هذه الظُروف من غير واسطة، فكذلك ههنا.
والوجه الرابع: أنَّا نقول: لماذا قدَّرتم "أستثني زيدًا"، وهلا قدَّرتم "امتنع زيد" كما حكي عن أبي على الفارسي أنه كان مع عضد الدولة في الميدان، فسأله عضد الدولة عن المستثنى بماذا انتصب 6؟ فقال أبو علي الفارسي7:/ينتصب/8 لأن التقدير: "أستثني زيدًا" فقال /له/9 عضد الدولة، وهلا قدرت: امتنع/زيد/ 10 فرفعته؟ فقال له أبو علي: هذا الجواب الذي ذكرته لك / جواب/ 11 ميداني، وإذا رجعنا، ذكرت لك الجواب الصحيح، إن شاء الله تعالى.
والوجه الخامس: أنَّا إذا أعملنا معنى "إلا" كان الكلام جملتين، وإذا
__________
1 في "ط" ما زيدًا قائمًا.
2 في "س" على معنى.
3 سقطت من "س".
4 سقطت من "س".
5 سقطت من "س".
6 في "س" ينتصب.
7 أبو عليّ الفارسيّ: الحسن بن أحمد الفارسيّ الفسويّ، نسبة إلى مدينة قرب شيراز، إمام عصره في النحو واللغة؛ له: الإيضاح، والتذكرة، والحجة في القراءات، وغيرها. مات سنة 377هـ. البلغة 53، وإنباه الرّواة 273/1.
8 سقطت من "ط".
9 سقطت من "ط".
10 زيادة من "س".
11 سقطت من "ط".أعملنا الفعل بتقوية "إلَّا" كان الكلام جملة واحدةً، والكلام متى كان جملة واحدة، كان أولى من تقدير جملتين.
وأما قول الفراء /إنَّ/1 "إلا" مركبة من "إنَّ ولا" فدعوى تفتقر إلى دليل، ولو قدرنا ذلك، فنقول: الحرف إذا رُكب مع حرف آخر تغيَّر عما كان عليه في الأصل قبل التركيب، ألا ترى أن "لو" حرف يمتنع به 2 الشيءُ؛ لامتناع غيره، فإذا رُكّب3 مع "ما" تغير ذلك المعنى، وصارت بمعنى "هلَّا"؛ وكذلك -أيضًا- إذا رُكبت مع "لا"؛ كقوله4: "لولا الكميَّ المقنَّعا"5، وما أشبه ذلك؛ فكذلك ههنا.
[ارتفاع المستثنى في النفي]
فإن قيل: فبماذا يرتفع. المستثنى في النفي؟ قيل: يرتفع على البدل، ويجوز النصب على أصل الباب.
فإن قيل: فَلِمَ كان البدل أولى؟ قيل: لوجهين:
أحدهما: الموافقة للفظ، فإنه إذا كان المعنى واحدًا /فَكَون/6 اللفظ موافقًا أولى؛ لأن اختلاف اللفظ يشعر باختلاف المعنى، وإذا اتفقا، كان موافقة اللفظ أولى.
والوجه الثاني: أن البدل يجري في تعلُق العامل به كمجراه لو ولِي العامل، والنصب في الاستثناء على التشبيه بالمفعول، فلما كان البدل أقوى في حكم العامل، كان الرفع أولى من النصب على ما بيّنَّا.
__________
والله أعلم بالصواب ....



وانتظروا تعقيب أهل العلم من أهل الفصيح الأكارم ؛ لأن المسألة خلافية وغير متفق عليها حتى يوجزون لكم المسألة بحكم خبرتهم وواسع اطلاعهم .

مشاري..
11-08-2014, 04:26 PM
بارك الله فيك, نعم ما ذكرتيه صحيح, ولكني أسأل الآن: إذا اعتبرنا (إلا) هي العامل فهل يمكن اعتبار المستثنى من الأسماء التي تتعدى إليها الأفعال؟

مشاري..
16-08-2014, 10:35 PM
للرفع