المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح ما ورد في قطر الندى حول رفع المضارع بعد حتى؟



مصطفى عز العرب
24-08-2014, 01:41 PM
ما المقصود بقوله في قطرالندى في شروط رفع المضارع بعد حتى كونه مسببا عما قبلها و ما الفرق بين هذا و بين ما قبله في معاني حتى الناصبة أنها تكون بمعنى كي أي للعلة و ما الفرق بين العلة و السبب

عطوان عويضة
24-08-2014, 02:45 PM
مرحبا بك أخانا الكريم في الفصيح.
عدل عنوان الموضوع ليكون معبرا عن محتواه، ونرجو مراعاة ذلك فيما يلي من موضوعات.

عطوان عويضة
24-08-2014, 04:05 PM
ما المقصود بقوله في قطرالندى في شروط رفع المضارع بعد حتى كونه مسببا عما قبلها
لو كنت تنتظر صديقا مثلا في مكان ما وقد تأخر عنك صديقك، فقلت له:
1- انتظرتك حتى أقابلك.
2- انتظرتك حتى أتعب.
3- انتظرتك حتى يهطل المطر.
.....................
الجملة الأولى ( انتظرتك حتى أقابلك.) : تحتمل معنيين:
انتظرتك كي أقابلك، وانتظرتك إلى أن أقابلك ...
الأولى تفيد العلية لأن مقابلة صديقك علة لانتظارك له، والأخرى بمعنى إلى أن ، والمقابلة مستقبلة بالنسبة للانتظار على المعنيين..
وعليه فالفعل بعد حتى منصوب بأن مضمرة.
ويجوز أيضا رفع الفعل، إذا كان خطابك لصديقك عندما قابلته، لتحقق ثلاثة شروط الرفع: لأن انتظارك سبب لمقابلة صديقك، ولأن زمن المقابلة حال إذا أتاك وأنت منتظر، ولأن ما قبل حتى تام.
........................
الجملة الثانية: (انتظرتك حتى أتعب)..تحتمل معنى واحدا (انتظرتك إلى أن أتعب)، ولا تحتمل حتى معنى العلية، لأن التعب ليس علة للانتظار، فأنت لم تنتظر صديقك كي تتعب..
وعليه يمكن نصب الفعل أتعب، لأن التعب مستقبل بالنسبة للانتظار،
ويجوز الرفع أيضا إذا كان خطابك لصديقك وانت متعب منتظر، وذلك عند وصوله أو اتصالك به مثلا تستحثه على الوصول. ولأن الانتظار سبب لتعبك
....................................
الجملة الثالثة: انتظرتك حتى يهطل المطر، ليس لحتى إلا معنى واحد هو (إلى أن) وما بعدها ليس علة لما قبلها، إذ أنت لم تنتظر صديقك كي يهطل المطر، وما قبلها ليس سببا لما بعدها، فهطول المطر لم يكن بسبب انتظارك..
وعليه فالجملة الثالثة لا تحتمل إلا النصب.
.................


و ما الفرق بين هذا و بين ما قبله في معاني حتى الناصبة أنها تكون بمعنى كي أي للعلة و ما الفرق بين العلة والسبب
حاولت في ثلاثة المثل السابقة أن أبين الفرق بين العلة والسبب.
العلة تكون بعد المعلول، والسبب يكون قبل المسبب.
أحيانا لا يكون الفرق واضحا بينهما، فيكون السبب معلولا والمسبب علة،
إذا رميت حجرا فكسرت زجاجا بغير قصد، فسبب الكسر رمي الحجر، والمسبب كسر الزجاج.
وإذا كان كسرك للزجاج وراءه غرض ترمي إليه؛ كأن تكسر زجاج سيارة لتفتح بابها مثلا، ففتح الباب علة لكسر الزجاج...
ونحو ذلك قولهم فاء السببية لأن ما قبلها سبب لما بعدها، ولام التعليل لأن ما بعدها علة لما قبلها..
وقد يختلف المراد باختلاف الباب أو العلم، فالعلة في الفقه قد تختلف عن العلة في النحو، ففي الفقه هي مناط الحكم مثلا، وقد يترادفان في أحوال، لكن الغالب ما ذكرته.
والله أعلم.