المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سنديانة في الرّأس



حلا السويدات
29-08-2014, 11:23 PM
ثمّة شيء لن أكتب عنه الآن، لأنّه بعد لم يسألني عن الوضع الإقليميّ الذي عصف بالقصيدة! ، إن لم يكن قد توقف قلبي حينئذ، سأواربُ في الإجابة وسأنتقي استعارةً لئيمة وسيجلس يتأمّلها ساعات عدّة، سأقول"أنا وضعتُ المتفجر في المكان الخطأ" أخاف أن يتوقف قلبي بعد أن أجيب، وأن أسقط وأن لا يُحسِنَ التّصرف مع جثّتي، بطبيعة الحال سيكون لقاءً بعد غياب، وسنتحدّثُ فيه عن أمورٍ نسينا أنْ نتحدّثَ عنها، وعن مواطن هادئ فاتته فرصة ولوج التاريخ عبر ثورة !
النهاية المفتوحة تمجّد اللّذة، اتفق معي في ذلك أيّما اتفاق، وأخذ عليّ التفكير بالنّهاية، لم أضع النّهاية بعدْ لأنني لم أنهِ التفكير بها، وإنْ وجدتُها ستأخذني العزّة بالرأفة وسأتركها تشحذ على الرّصيف، ليتهم يعلمون كم يرهقني ذلك، وليَتهُ يَرفِقُ بي، سألومه وسيتحدّث عن فلسطين مجدّدًا، آه يا فلسطين يا سِنديانة في الرّأس لم تشبْ، كم كنتِ المكان الآخر الذي سينتهي فيه هذا العراك. كان يُحكِمُ وضعَ السبّابة على الزنادِ وكانتْ عينُه اليُسرى تحدّقُ في الهدف عَبْرَ النّاظور، سبّابته تضغط أكثر فأكثر، وإذا بي أمامه، وحزمه لم يتحرك قيد شعرة، و تذكّرتُ بيتا لدرويش كان يتحدّثُ فيه بنرجسية عمّا إذا كتب بيتًا من الشّعر تراجعت الدّبّابة خطوةً، وحينئذٍ أشفقتُ على رجالِ الجبهةِ أجمعين، والتصقتُ أكثر برأس البندقيّة، أعلم أنّه شَعَرَ بتلك الرَعشة و لم يبالِ بها، وأنّه أدرك الكلمتين اللاتي همستُ بهما، حان لنا أن نعترف كلٌ أمام الآخر أنه سيمكننا من النجاة قرار عرضي، "هل أنت متأكد أّنك ستشارك في هذي الغارة؟"، كنتُ أعلم أنّه لن ينفكّ عن قراره، وسيطلقُ رصاصة البَدْءِ في أيّة لحظة، (العالم كلّه في حركة عشقيّة)، وما من أحد يدقّ أقداحه في عمّان، فليكن نخب لقاءً سيكون بعد عامين أو ثلاثة، وهذه خيرُ بداية، تكتنف حلّةَ كلّ نهاية محتملة لقصة من هذا النّوع.
قد قلتُ ربّما سيتوقّف قلبي عن النّبض، وربما ستشرع ذراعيك عقبئذ، ستشعر بشيء ما يداعبُ خفّةً أُلزمْتَ بها بعدما لَجَأُوا إلى الحلّ السلميّ والتّفاوض، ربّاه إنّي أسقطُ، وذا القلب المجنّح لا يكفّ عن الأنين، عينك اليُمنى ترقبُني واليُسرى بَقيتْ عالقةً في النّاظور، لا أعرف لمَ يزداد قلقي كلّما تخيّلتُ أنّ أحدًا لن يُحسن التّصرّف مع جثّتي، إخال أحد الضجرين سيتعثّر وسيسكب القهوة السّاخنة عليها وسينظر إلى رفاقه وسيعتذر دون أن يبالي بالنّظر إليّ، وأخاف أكثر ما أخاف أن أجلس في المقهى أكتب، وأن تعلّق كلتا عينيك بالنّاظور أبدًا.

تلمسان
29-08-2014, 11:54 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم


بدءًا أبارك عودتك الميمونة إلى قرّائك هنا، ممّن تلذّذوا بسحر حكاياك القصيرة المثيرة.
.
.
نصٌّ مفتوحٌ، غائر المعاني والدلالات، خرجت بعد قراءتي له ضمئةً، كأنّي تشرّبت السراب :؟2
لعلّي أجد وقتًا أوسع للتطفّل عليه، فقد ولجت الباب للترحيب بالأحباب - قبل كلّ شيء- :)2
يرعاكِ الباري

الرضوان
31-08-2014, 10:40 AM
نص عجيب يدل على مرونة في تطويع الواقع للنص والعكس
سأعود لأقرأه على مكث بإذن الله

حلا السويدات
05-09-2014, 01:37 AM
بسم الله الرّحمن الرّحيم


بدءًا أبارك عودتك الميمونة إلى قرّائك هنا، ممّن تلذّذوا بسحر حكاياك القصيرة المثيرة.
.
.
نصٌّ مفتوحٌ، غائر المعاني والدلالات، خرجت بعد قراءتي له ضمئةً، كأنّي تشرّبت السراب :؟2


لعلّي أجد وقتًا أوسع للتطفّل عليه، فقد ولجت الباب للترحيب بالأحباب - قبل كلّ شيء- :)2
يرعاكِ الباري

النهاية المفتوحة تمجد اللذة أيما تمجيد، ربما، بل وقد تقهرها أكثر كفلاة هيماء غائرة تسُتعصى على ذئب أطحل.
هههه راقت لي لفظة سراب، لكنّه ليس سرابًا أعجف فلتثقي بذلك، أيّتها الرقيقة عربيةً، عزيزتي تلمسان.

نعم الوقتُ بك، ونصّي.
سعدتُ بك جدا، مودتي. :) :)

حلا السويدات
05-09-2014, 01:42 AM
نص عجيب يدل على مرونة في تطويع الواقع للنص والعكس
سأعود لأقرأه على مكث بإذن الله

أيّها الرضوان، قد طوّع بطبيعة الحال دون تفذلك مني، أو قد كان مني ذلك، لستُ أدري.
عودٌ سرابيّ، (وهنا أقتبس كلمة تلمسان التي وصفت بها النص)
حياك باريك.
:)

ساري عاشق الشعر
05-09-2014, 10:56 PM
النهاية المفتوحة تمجّد اللّذة
يا مرحباً بك يا أخت حلا ... لم أدرِ أنك عضوٌ في الفصيح ..نصّك يا حلا قد عاش حلماً كدنا ننسى فيه أن النهاية تمجّد اللذة..
تحيتي..

حلا السويدات
06-09-2014, 03:23 AM
يا مرحباً بك يا أخت حلا ... لم أدرِ أنك عضوٌ في الفصيح ..نصّك يا حلا قد عاش حلماً كدنا ننسى فيه أن النهاية تمجّد اللذة..
تحيتي..
يا مرحبًا بأخي الساري، نصّي يخدعك بالعيش، هذا كل ما في الأمر، وسأسرّ لك أمرًا لأنك أخي، أنا لا أجيد الحلم .
حياك الله.
مودتي.