المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أنواع المفعول لأجله



زهرة اللغة
25-09-2014, 12:55 PM
السلام عليكم
أنّ المفعول له على نوعين، نوع: لا يتقدم في الوجود على ما جعل علة له، ونوع: متقدم في الوجود على ما جعل علة له.
أريد شرحا لذلك؟

زهرة متفائلة
25-09-2014, 03:00 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته !

هذه مقتطفات وفوائد قد تخدم السؤال في بعض جوانبه وأترك الإجابة لأهل العلم :

شرح الرضي على الكافية بتصرف يسير جدا:

المفعول له :

(1 ) قد لا يتقدم وجودا على ما جعل علة له، كما في: ضربته تأديبا.
(2 ) وقد يتقدم وجوده عليه كما في: قعدت جبنا .
فالمفعول له هو الحامل على الفعل، سواء تقدم وجوده على وجود الفعل، كما في: قعدت جبنا، أو تأخر عنه، كما في: جئتك إصلاحا لحالك، وذلك لأن الغرض المتأخر وجوده، يكون علة غائية حاملة على الفعل، وهي إحدى العلل الاربع، كما هو مذكور في مظانه، فهي متقدمة من حيث التصور، وإن كانت متاخرة من حيث الوجود.
فالمفعول له هو العلة الحاملة لعامله، وليس بمعلول له كما ظن بعضهم نظرا إلى ظاهر نحو قولهم: ضربته تأديبا وأن الضرب علة للتاديب.
وإنما قلنا ذلك، لانه لا يطرد في نحو: قعدت جبنا، وجعل المفعول له علة لمضمون عامله يطرد، لان التاديب علة حاملة على الضرب، ولفظ " المفعول له " يؤذن بكونه علة، لان اللام في قوله " له " للتعليل، وهي تدخل على العلة لا على المعلل، نحو فعلت هذا لهذه العلة.
قوله: " خلافا للزجاج "، مذهبه أن ما يسميه النحاة مفعولا له، هو المفعول المطلق لبيان النوع، وذلك لما راى من كون مضمون عامل المفعول له، تفصيلا وبيانا له، كما في: ضربته تأديبا، فان معناه: أدبته بالضرب، والتاديب مجمل، والضرب بيان له، فكانك قلت أدبته بالضرب تأديبا، ويصح أن يقال: الضرب هو التاديب، فصار مثل: ضربت ضربا، في كون مضمون العامل هو المعمول.
ولا يطرد له هذا جميع أنواع المفعول له، فان القعود ليس بيانا للجبن، ولا يقال: قعوده جبن إلا مجازا، وكذا قولك، جئتك اصلاحا لحالك، بالاعطاء أو النصح أو نحوه، فان المجئ ليس بيانا للاصلاح، بل بيانه الا عطاء أو النصح، كما صرحت به.
ولعله يقدر في مثله: قعود جبن ومجئ اصلاح على حذف المضاف وهو تكلف.
قال المصنف ردا على الزجاج: معنى ضربته تأديبا: ضربته للتاديب اتفاقا، وقولك: للتاديب، ليس بمفعول مطلق، فكذا " تأدييبا " الذي بمعناه.

شرح الشيخ الحازمي ( دروس مفرّغة من أحد طلبته ) :

المفعول له يكون على ضربين :

( 1 ) ما يتقدم وجوده على مضمون عامله، حينئذٍ يكون من أفعال القلوب، نحو: قعدت جُبناً، لا شك أن الجُبْنَ هذا سابق عن القعود، موجود أولاً ثم قعد، ما حمله على القعود إلا الجبن، فهو سابق.
(2 ) ما يتقدم على الفعل تصوراً في الذهن فحسب لا في الوجود، ما يتقدم على الفعل تصوراً، أي: يكون غرضاً ولا يلزم كونه فعل القلب، نحو ضربته تقويماً، وجئته إصلاحاً، ضربته تأديباً أو تقويماً وجئته إصلاحاً.
إذاً قد يكون المفعول له ليس فعل قلب، وقد يكون كذلك، وأما اشتراطه مطلقاً في كل مفعول له، فهذا محل نظر.

والله أعلم بالصواب

زهرة اللغة
26-09-2014, 01:33 AM
جزاك الله خيرا!.