المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أماني



امرؤ القيس دريعي
28-09-2014, 11:49 PM
نطرت المدى في نصيبي الأناني ؛؛؛؛

قطار المنى قد مشى لم يراني ؛؛؛؛

و جاء الجوى في فوات الأوان ؛؛؛

و لما قتلني النوى قد أتاني ؛؛؛؛

ويوم الجفا قبل موتي هجاني ؛؛؛؛

لأن الهوى فاتني مرتان ؛؛؛؛

و عصر الأسى يبتدي في زماني ؛؛؛؛

لهيبي كواني و جرحي يعاني ؛؛؛؛

و حبي المفدى بسهم رماني ؛؛؛؛

و روحي نأتني و عقلي نساني ؛؛؛؛

فتاة طغتني و هدت كياني ؛؛؛؛

و اسم تخطى جميل المعاني ؛؛؛؛

و سر القوافي و ذوق اللسان ؛؛؛؛

و أنغام سبلاي و ألحان ناني ؛؛؛؛

أغني لها في منامي أماني ؛؛؛؛

و أرخي لنومي لجام العنان ؛؛؛؛

فتى حلمها جئتها في حصاني ؛؛؛؛؛

أنا فارس دون عيناك فاني ؛؛؛؛

و في غمزها أرتمي كالجبان ؛؛؛؛

كلام الرؤى داخلي كالأغاني ؛؛؛؛

و لمس الأيادي كعزف الكمان ؛؛؛؛

فلاقي الومى تحت ظفر البنان؛؛؛؛

و بوحي الصبا فوق عزب البيان؛؛؛

شفاه تجاري شدى الكيروان؛؛؛

و خد تمادى على البيلسان؛؛؛؛

نهود تباري كنصل السنان؛؛؛

و حضن كنار بدون الدخان؛؛؛

تعيد الليالي لبر الأمان؛؛؛


و نزف الأضاحي لمرج الجنان؛؛؛؛

و شمس الضحى في ربوع الكنان؛؛؛؛

و لكنها آفلت في مكاني؛؛؛؛

و حلمي أتى و اختفى في ثواني ؛؛؛؛


و صارت أماني سهاد الجفون؛؛؛؛

و تنهيد شعري و دمع العيون؛؛؛

و أكواب خمري و مائي المصون؛؛؛؛

أنادي أماني فتصغي شجوني؛؛؛؛

و أرنو لنجوى فيحكي جنوني؛؛؛؛

أرى وجهها في سلين ديون ؛؛؛؛

و هيفاء وهبي و نانسي الحنون ؛؛؛؛

برتني و تاتو ؛ و دونا ووتني ؛؛؛؛

أليسا و روبي ؛ مادونا و بوني ؛؛؛؛

و كل الأسامي ؛ و كل الفنون ؛؛؛؛

إلى جسمها ينتمي كل لون ؛؛؛؛

أماني لما كل هذا العنين ؛؛؛؛؛

هلكتي حياتي و لم ترحميني ؛؛؛؛

رميتي شبابي لبرد السنين ؛؛؛؛؛

و هاجرت عمري كطير الحزين ؛؛؛؛

حذاري جناحاك فوق الكمين؛؛؛؛

غراب يقاقي بصوت مهين ؛؛؛؛

و رعد يدوي نذير الرنين؛؛؛؛

وحوش بلا رحمة في العرين ؛؛؛؛

طيور بلا أوجه أو جبين ؛؛؛؛

و قطن أصم الصدى و الأنين ؛؛؛؛
ليمتص منك النشى و العجين ؛؛؛؛؛

و يغتال قطر الندى و الجنين ؛؛؛؛

و كل الأماني و در اللجين ؛؛؛؛

و أشواق روحي و سري الحصين ؛؛؛؛

و أحلام ليلي و نجمي الرزين ؛؛؛؛؛

و يغشي عيوني بوحل و طين ؛؛؛؛؛


حذاري ارجعيلي لبيتي الأمين ؛؛؛؛

سيرميك أرضا رصاص اليدين ؛؛؛؛
كأحجار كف الرحى و الطحين ؛؛؛؛

كقضبان عاج و حر سجين ؛؛؛؛؛

و يبكي صراخي و لن تسمعيني ؛؛؛؛


القصيدة تأليف : امرؤ القيس عبد العزيز دريعي

عماد صادق
29-09-2014, 07:55 AM
قصيدة جميلة وفيها معاناه وشوق ولهفة وذكريات ثم تهديد في النهاية. وقد انتقلت بين الصور بسلاسة فأحسسنا أننا نشاهد فيلما سينمائيا.
أستخدمت فيها أبيات على (فعولن) رباعية
لي بعض الملاحظات البسيطة والتي لا تنتقص من جمال القصيدة، وأريد رأيك بالتأكيد:


قطار المنى قد مشى لم يراني
الصحيح "لم يرني" وتصحيحها يحول التفعيلة إلى فَعِلُن وبذلك تتغير القافية


لأن الهوى فاتني مرتان
الصحيح "مرتين" لأنها تعرب نائب عن المفعول المطلق لدلالة العدد


حذاري جناحاك فوق الكمين
و
حذاري ارجعيلي لبيتي الأمين
الصحيح "حذار" لأنها اسم فعل أمر بمعنى إحذر وكتابتها صحيحة تصبح التفعيلة فعول (مقبوضة) وهو مسموح
قال لي الأستاذ محمد الجهالين ذات مرة: حذار من ياء حذاري


نهود تباري كنصل السنان
و حضن كنار بدون الدخان
أجدها صورة لا تتفق مع شدو الكروان ونعومة البيلسان وشاعرية عزف الكمان!


حذاري ارجعيلي لبيتي الأمين
الوزن هنا مكسور وأقترح عليك للتصحيح: "حذار تعودي لبيتي الأمين"

دمت سالما

امرؤ القيس دريعي
29-09-2014, 12:12 PM
تحيتي أستاذ عماد صادق و شكرا جزيلا لك على التنبيه النحوي و قد أعدت صياغة بعض الأبيات للتصحيح؛ حقيقة أنا ما زلت أحاول ترميم ضعفي في النحو ؛ كما ضعفي في جاذبية المرأه هههه و هذا جواب على سؤالك لماذا دمجت نعومة البيلسان و الموسيقي مع الرماح و النار؛ صديقي ؛ في كثير من الأوقات يحاول الرجل أن ينسى و يتجنب تأثير الأنثى عليه لكنه لا يستطيع أمام جاذبية و طغيان أنوثتها ؛ فإذا بأعتد الفرسان يقع ضحية جمال أعضائها و يموت في حبها؛ لكنه موت يحيي و يشفي و يجرح و يداوي و يحرق و يطفي؛ و هذا ما جاء به بيت؛ فتاة طغطني و هدت كياني ؛ أنا فارس دون عيناك فاني؛ وفي غمزها أرتمي كالجبان؛ ؛؛؛؛ فلا يمكن للرجل أن يستمر في حياته دون الأنثى و إن أراد تجاهلها فلن يستطيع؛ و الفارس الذي لم تقتله آلاف السهام و الرماح؛ يرميه أرضا رمحين ليسا من حديد؛ بل إنهما ناعمان ووديعان كالبيلسان ؛ لا بل يغني و يتمنى لو يستقرا في صدره بعمق كما النصل داخل الصدر فحياته بدونهما ليس لها طعم أو معنى أو مغنى؛ لتكوي فؤاده نار ليس لها دخان؛ لكنها جنة و ليست نار و الألم لن يأتي هنا ؛ الألم سيأتي عندما يرفضان هذان الرمحان أن يستقرا في صدره؛ و عزاب الجحيم عندما يذهبان للبعيد و يستقران بصدر شخص آخز ؛ فابختصار بقدر ما يحتوي جسد الأنثى من نعومة وأنوثة بقدر ما تكون شديد القوة في التأثير و جاذبية و الطغيان على الرجل و لن يستطيع تجنبها حتى لو أراد تجنبها؛ حتى و هو نائم؛ الأنثى مخلوق جميل مرهف حساس ناعم شهي لذيذ طعام هائم دائم يطب و يفرض؛ الأنثى جنة الله في الأرض


شكرا مرة أخرى صديقي و هذه قصيدتي مرة أخرى أرجو أنه لن يبقى فيها أخطاء و لا تحرمني من تصحيحك و نقدك





نطرت المدى في نصيبي الأناني ؛؛؛؛

قطار الهوى قد مشى ما رآني ؛؛؛؛

و جاء الجوى في فوات الأوان ؛؛؛

و لما قتلني النوى قد أتاني ؛؛؛؛

ويوم الجفا قبل موتي هجاني ؛؛؛؛



و عصر الأسى يبتدي في زماني ؛؛؛؛

لهيبي كواني و جرحي يعاني ؛؛؛؛

و حبي المفدى بسهم رماني ؛؛؛؛

و روحي نأتني و عقلي نساني ؛؛؛؛

فتاة طغتني و هدت كياني ؛؛؛؛

و اسم تخطى جميل المعاني ؛؛؛؛

و سر القوافي و ذوق اللسان ؛؛؛؛

و أنغام سبلاي و ألحان ناني ؛؛؛؛

أغني لها في منامي أماني ؛؛؛؛

و أرخي لنومي لجام العنان ؛؛؛؛

فتى حلمها جئتها في حصاني ؛؛؛؛؛

أنا فارس دون عيناك فاني ؛؛؛؛

و في غمزها أرتمي كالجبان ؛؛؛؛

كلام الرؤى داخلي كالأغاني ؛؛؛؛

و لمس الأيادي كعزف الكمان ؛؛؛؛

فلاقي الومى تحت ظفر البنان؛؛؛؛

و بوحي الصبا فوق عزب البيان؛؛؛

شفاه تجاري شدى الكيروان؛؛؛

و خد تمادى على البيلسان؛؛؛؛

نهود تباري كنصل السنان؛؛؛

و حضن كنار بدون الدخان؛؛؛

تعيد الليالي لبر الأمان؛؛؛


و نزف الأضاحي لمرج الجنان؛؛؛؛

و شمس الضحى في ربوع الكنان؛؛؛؛

و لكنها آفلت في مكاني؛؛؛؛

و حلمي أتى و اختفى في ثواني ؛؛؛؛


و صارت أماني سهاد الجفون؛؛؛؛

و تنهيد شعري و دمع العيون؛؛؛

و أكواب خمري و مائي المصون؛؛؛؛

أنادي أماني فتصغي شجوني؛؛؛؛

و أرنو لنجوى فيحكي جنوني؛؛؛؛

أرى وجهها في سلين ديون ؛؛؛؛

و هيفاء وهبي و نانسي الحنون ؛؛؛؛

برتني و تاتو ؛ و دونا ووتني ؛؛؛؛

أليسا و روبي ؛ مادونا و بوني ؛؛؛؛

و كل الأسامي ؛ و كل الفنون ؛؛؛؛

إلى جسمها ينتمي كل لون ؛؛؛؛

أماني لما كل هذا العنين ؛؛؛؛؛

هلكتي حياتي و لم ترحميني ؛؛؛؛

رميتي شبابي لبرد السنين ؛؛؛؛؛
دفنتيه تحت الثرى مرتين ؛؛؛؛؛
و هاجرت عمري كطير الحزين ؛؛؛؛

حذار الجناحان فوق الكمين؛؛؛؛

غراب يقاقي بصوت مهين ؛؛؛؛

و رعد يدوي نذير الرنين؛؛؛؛

وحوش بلا رحمة في العرين ؛؛؛؛

طيور بلا أوجه أو جبين ؛؛؛؛

و قطن أصم الصدى و الأنين ؛؛؛؛
ليمتص منك النشى و العجين ؛؛؛؛؛

و يغتال قطر الندى و الجنين ؛؛؛؛

و كل الأماني و در اللجين ؛؛؛؛

و أشواق روحي و سري الحصين ؛؛؛؛

و أحلام ليلي و نجمي الرزين ؛؛؛؛؛

و يغشي عيوني بوحل و طين ؛؛؛؛؛


حذار و عودي لبيتي الأمين ؛؛؛؛

سيرميك أرضا رصاص اليدين ؛؛؛؛
كأحجار كف الرحى و الطحين ؛؛؛؛

كقضبان عاج و حر سجين ؛؛؛؛؛

و يبكي صراخي و لن تسمعيني ؛؛؛؛


القصيدة تأليف : امرؤ القيس عبد العزيز دريعي

الرماحي
04-10-2014, 12:57 AM
غراب يقاقي بصوت مهين ؛؛؛؛

يقاقي :1:


ليمتص منك النشى و العجين ؛؛؛؛؛
ماهذا :)

أطل بالك علينا أستاذ دريعي .. فنحن مجرد متذوقون ..

القصيدة بمجملها جيدة ..في نظري

لكنها بحاجة لإعادة النظر مرة أخرى .

تقبل مروري

امرؤ القيس دريعي
05-10-2014, 09:44 PM
تحيتي لك أستاذ الرماحي ؛ أسعدني مرورك كثيرا ؛ و أتمنى أن تعجبك قصائدي و لو أنني ما زلت مبتدئا في طريق الشعر الطويل ؛ ما ذكرته من أبيات هو رموز لمعان لا تشرحها كل اللغات إلا بتلك الكلمات ؛ لتحكي ما في الذات من مآس و حسرات ؛ تنخر في الآهات ذكرى كانت حقيقة و أصبحت مزيفة ؛ كانت موسيقى كصوت الشباب و أصبحت تصدح آلاما كنعيق الغراب؛ إنها قصيدة تطغاها فتاة أحببتها حتى الممات؛ لكنها طارت و صار حبها محالات؛ و صارت أغاني و كلمات؛ و من دونها ليس هناك حياة؛

لك مني أستاذي أحر التحيات؛ و كل عام و أنتم بخير