المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مسألة عن آية من القرآن



مطاط
30-09-2014, 04:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الآية القرآنية:

أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

لماذا النعتان "معدودات" و"أُخر" لكلمة "أيام" ليست بالمفرد كـ "معدودة" و"أخرى"؟

أنا رأيت مواقع أخرى على الإنترنت تشرح سبب هاتين الكلمتين لكنّي لم أفهم عليها.

زهرة متفائلة
30-09-2014, 01:27 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

محاولة لوضع فائدة :

قال ابن عاشور:

المراد بالأيام من قوله: {أيامًا معدودات} شهر رمضان عند جمهور المفسرين، وإنما عبر عن رمضان بأيام وهي جمع قلة ووصف بمعدودات وهي جمع قلة أيضًا؛ تهوينا لأمره على المكلفين، والمعدودات كناية عن القلة؛ لأن الشيء القليل يعد عدا؛ ولذلك يقولون: الكثير لا يعد، ولأجل هذا اختير في وصف الجمع مجيئه في التأنيث على طريقة الجمع بألف وتاء وإن كان مجيئه على طريقة الجمع المكسر الذي فيه هاء تأنيث أكثر.

قال أبو حيان عند قوله تعالى الآتي بعده: {من أيام أخر} [البقرة: 185]

صفة الجمع الذي لا يعقل تارة تعامل معاملة الواحدة المؤنثة نحو قوله تعالى: {إلا أيامًا معدودة} [البقرة: 80] وتارة تعامل معاملة جمع المؤنث نحو: {أيامًا معدودات} فمعدودات جمع لمعدودة، وأنت لا تقول يوم معدودة وكلا الاستعمالين فصيح، ويظهر أنه ترك فيه تحقيقًا وذلك أن الوجه في الوصف الجاري على جمع مذكر إذا أنثوه أن يكون مؤنثًا مفردًا، لأن الجمع قد أول بالجماعة والجماعة كلمة مفردة وهذا هو الغالب، غير أنهم إذا أرادوا التنبيه على كثرة ذلك الجمع أجروا وصفه على صيغة جمع المؤنث ليكون في معنى الجماعات وأن الجمع ينحل إلى جماعات كثيرة، ولذلك فأنا أرى أن معدودات أكثر من معدودة ولأجل هذا قال تعالى: {وقالوا لن تمسسنا النار إلا أيامًا معدودة} [البقرة: 80] لأنهم يقللونها غرورًا أو تغريرًا، وقال هنا {معدودات} لأنها ثلاثون يومًا، وقال في الآية الآتية: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] وهذا مثل قوله في جمع جمل {جمالات} [المرسلات: 33] على أحد التفسيرين وهو أكثر من جمال، وعن المازني أن الجمع لما لا يعقل يجيء الكثير منه بصيغة الواحدة المؤنثة تقول: الجذوع انكسرت والقليل منه يجيء بصيغة الجمع تقول: الأجذاع انكسرن اه وهو غير ظاهر ( 1 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1 ) كتاب الحاوي في تفسير القرآن بالضغط هنـــا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/%D9%82%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D8%A8%D9%86%20%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1:/i543&d823014&c&p1)

والله أعلم بالصواب

مطاط
02-10-2014, 11:11 AM
شكرا جزيلا يا أخي الكريم.