المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن حركة الراء في (لم يستمرّ...)



د مصطفى البكري
30-09-2014, 01:36 PM
في جملة (لم يستمر الحال) وفي جملة (لم يستمر حال) ماهو شكل العلامات على الراء
ولسادتكم التقدير والاحترام

الأحمر
30-09-2014, 02:22 PM
السلام عليكم

الضمة في كلتا الكلمتين

أبوطلال
30-09-2014, 02:34 PM
السلام عليكم

الضمة في كلتا الكلمتين


هي الفتحة لا غير في الموضعين ، بسبب إدغام الحرف ، أمّا الضمة فلعلها من باب سهو يقع لي أكثر مما يقع لكثيرين.


,
,

عيطموس
30-09-2014, 03:27 PM
في المثال الأول حركة الراء هي الكسر
وفي الثاني الفتح والله أعلم

عاشــــق العربيّة
30-09-2014, 03:32 PM
السّلام عليكم أيُّها الأخوة :
لم أداة جزم ... وتجزم الفعل المضارع بعدها ...
فنقول : لم يَستمرِ الحال .. حركت بالكسر منعا لإلتقاء الساكنين ...... لم يستمرْ حالٌ ...

والله تعالى أعلم ...

أبوطلال
30-09-2014, 03:34 PM
السّلام عليكم أيُّها الأخوة :
لم أداة جزم ... وتجزم الفعل المضارع بعدها ...
فنقول : لم يَستمرِ الحال .. حركت بالكسر منعا لإلتقاء الساكنين ...... لم يستمرْ حالٌ ...

والله تعالى اعلم ...

لا يوجد ساكنان هنا ، فالفعل حرك بالفتح بسبب إدغام الراء .

,
,

أبوطلال
30-09-2014, 03:35 PM
في المثال الأول حركة الراء هي الكسر
وفي الثاني الفتح والله أعلم

كلاهما بالفتح. (لم يستمرَّ الحالُ ، لم يسمرَّ حالٌ).


,
,

عيطموس
30-09-2014, 03:38 PM
عاشق العربية، في المثال الثاني لم سكنت الراء مع أنه مدغم ؟!

عاشــــق العربيّة
30-09-2014, 03:45 PM
جزاك الله خيرا .. أبا طلال
إذا هكذا نقول :
لم يستمرَّ الحال .. ولم يستمرَّ حال .... لو فُكَّ الإدغام كيف تكتب هذه الجملة ... لم يستمرْرَ .... وما إعرابها ..
أبقاك الله قمرا منيرا في خدمة اللغة العربية

عيطموس
30-09-2014, 03:46 PM
لم يستمرِّ الحال
بالكسر؛لأن الكملة التالية مسبوقة بأل التعريف
أما في حال لم تكن الكلمة بأل التعريف فالفتح أجود

الأحمر
30-09-2014, 04:06 PM
السلام عليكم
هي الفتحة في الكلمتين كما ذكر أخي العزيز أبو طلال وفقه الله

ما حدث هو سهو مني فقد عنيت كلمة حال والحال

باديس السطايفيے
30-09-2014, 04:20 PM
ماذا لو قلنا : لم يستمرِرْ الحال , ولم يستمرِرْ حال ؟
ونحرك الراء الساكنة في الجملة الأولى بالكسر لالتقاء الساكنين , والثانية تبقى بالسكون

عيطموس
30-09-2014, 04:21 PM
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ (54) (المائدة)

(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (4) الحشر

باديس السطايفيے
30-09-2014, 05:15 PM
نرى أنّ تصريف الفعلين مدغمي الآخر قد جاء في القرآن بفك المدغم في مواضع وبتركه مدغما في مواضع أخرى ( ونعني في حالة الجزم طبعا )

قال تعالى ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) النساء 115
وقال جلّ ذكره ( ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) الأنفال 13
وقال عز وجل ( وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة 217

السؤال :
هلا الفك وعدم الفك سواء , أم أحدهما أفصح من الآخر ؟

نسيبة
30-09-2014, 06:44 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


السؤال :
هل الفك وعدم الفك سواء , أم أحدهما أفصح من الآخر ؟

جوابا عن سؤال حول الفرق بين استعمال يشاقّ ويشاقق في القرآن الكريم، قال فضيلة الدكتور فاضل السامرّائي:
حيث ورد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم يُفكّ الإدغام (يشاقق) كما في قوله تعالى ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {13} الأنفال) وقوله تعالى ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً {115} النساء) وحيث أُفرِد الله تعالى تستخدم (يشاقّ) كما في قوله تعالى ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {4} الحشر).

وقال فضيلة الدكتور حسام النعيمي:

كلمة يشاقق هي فعل مضارع لمّا تكون مجزومة يفكّ إدغامها، شاقّه يشاقّه بالإدغام، لمَّا يأتي الجزم، للعرب لُغتان: منهم من يُبقي الإدغام ويفتح لالتقاء الساكنين، نقول: تكلّم فلان فلم يردَّ عليه أحد (يرُدَّ مجزوم وعلامة جزمه السكون وقد فُتِح لالتقاء الساكنين لأنه حوفظ على الإدغام). و (لن يرُدَّ) تكون الصورة واحدة لكن في الإعراب اختلف، (منصوب وعلامة نصبه الفتحة). (لم يرُدَّ) علامة جزمه السكون وقد حُرِّك بالكسر للتخفيف لالتقاء الساكنين، الدال الأولى ساكنة والدال الثانية المضمومة في يردُّ صارت ساكنة فلما جُزِمت حذفت الضمة فصار ساكنان ففتحت لالتقاء الساكنين. بعض قبائل العرب تقول: تكلم فلان فلم يردُدْ عليه أحد (تفُكّ الإدغام). وهما لغتان فصيحتان تكلم بهما القرآن.
هنا في الآية (ومن يشاقق) فُكَّ الإدغام. وفي الآيات (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) الحشر) أُبقِيَ الإدغام. نقول المشاقّة هي أن تكون أنت في شق والآخر في شق، ومع الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن تكون في شق والله عز وجل في شق، فأُبقي الإدغام. وهذا جاء في القرآن الكريم كلّه.

باديس السطايفيے
30-09-2014, 07:51 PM
بارك الله فيك أختنا نسيبة
لعل كلام الدكتورين أقرب إلى باب البلاغة منه إلى باب الفصاحة , هذا إن سلّمنا بتأويلهما
هل تغيّر معنى المشاقّة بإثبات الإدغام وبفكه ؟ قال أحدهما :
المشاقّة هي أن تكون في شق والثاني في شق ومع الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن تكون في شق والله عز وجل في شق فأُبقي الإدغام
وهذا لعمري تفسير عجيب ..
فلم قال جل ذكره مرة ( وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ )
ومرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
والدين هنا واحد ؟
نريد قاعدة شاملة للأفعال مدغمة الآخر , هل يجوز فيها الوجهان , كما في السؤال :
لم يستمرَّ الحال , لم يستمرِرِ الحال ؟
ولو أخذنا بتأويل الدكتورين لكانت لم يستمرر أفضل :)2 , إذ هي متعلقة بالمخلوق لا بالخالق عز وجل ;)

هذا وبارك الله فيكم

نسيبة
30-09-2014, 08:17 PM
بارك الله فيك أختنا نسيبة

وفيكم بارك الله أستاذنا
لعل كلام الدكتورين أقرب إلى باب البلاغة منه إلى باب الفصاحة , هذا إن سلّمنا بتأويلهما
هل تغيّر معنى المشاقّة بإثبات الإدغام وبفكه ؟ قال أحدهما :


المشاقّة هي أن تكون في شق والثاني في شق ومع الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن تكون في شق والله عز وجل في شق، فأُبقي الإدغام
وهذا لعمري تفسير عجيب ..

لا أرى عجبا في ذلك أخانا الكريم،

فلم قال جل ذكره مرة ( وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ )
ومرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
والدين هنا واحد ؟

حسب فهمي المتواضع فضيلة الدكتور يتحدّث عن فعل شاقّ خاصّة وليس عن أيّ فعل آخر، وحين قال بأنه لا يمكن أن تكون في شقّ والله عزّ وجلّ في شقّ،فذلك باعتبار المعنى الحرفيّ للمشاقّة وهو المعاداة و المخالفة.وأيضا باعتبارالوزن الصرفي لكلمة المشاقّة (المفاعلة) حيث تستلزم المشاركة والتي تقتضي وجود طرفين :ندّين. ومعاذ الله أن يُنسب لله عزّ وجلّ ما يُنسب لغيره.
هذا والله تعالى أعلم وأحكم

هذا وبارك الله فيكم
وفيكم بارك الله

باديس السطايفيے
30-09-2014, 08:32 PM
حياك الله

لا أرى عجبا في ذلك أخانا الكريم
فسري لي بارك الله فيك الفرق بين يشاقق ويشاقّ , ويرتدّ ويرتددْ , مادام أنك جعلت الحوار بيني وبينك


حسب فهمي المتواضع فضيلة الدكتور يتحدّث عن فعل شاقّ خاصّة وليس عن أيّ فعل آخر، وحين قال بأنه لا يمكن أن تكون في شقّ والله عزّ وجلّ في شقّ،فذلك باعتبار المعنى الحرفيّ للمشاقّة وهو المعاداة و المخالفة.وأيضا باعتبارالوزن الصرفي لكلمة المشاقّة (المفاعلة) حيث تستلزم المشاركة والتي تقتضي وجود طرفين :ندّين. ومعاذ الله أن يُنسب لله عزّ وجلّ ما يُنسب لغيره.
هذا والله تعالى أعلم وأحكم
إذا كان الله عز وجل لا يُعادى ولا يخالف ولا يحارب ولا يخادع , فما معنى يشاقّ في الآية ؟
لم اختار الدكتور المعنى الذي فيه التجسيم ( والعياذ بالله ) وأغفل المعاني الاخرى للمشاقة ؟
أليس من الظاهر أنّ المعنى هو المخالفة والمعاداة ؟
وعلى تأويله فإن ( إنّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) لا يصح , لأنّ الله عز وجل محال أن يخدع

ثم إنه بورك فيك مرة أخرى

نسيبة
30-09-2014, 09:58 PM
حياك الله
فسري لي بارك الله فيك الفرق بين يشاقق ويشاقّ , ويرتدّ ويرتددْ , مادام أنك جعلت الحوار بيني وبينك

حيّاكم الله و بيّاكم
وددت أن أعرض لكم و للقارئ ما فهمتُه ممّا نقلتُ للاستئناس، قد يصوّبه متخصّصٌ أو يُخطّئُه فأفيد ويفيد المارّون.
إذا كان الله عز وجل لا يُعادى ولا يخالف ولا يحارب ولا يخادع , فما معنى يشاقّ في الآية ؟
لم اختار الدكتور المعنى الذي فيه التجسيم ( والعياذ بالله ) وأغفل المعاني الاخرى للمشاقة ؟
أليس من الظاهر أنّ المعنى هو المخالفة والمعاداة ؟
وعلى تأويله فإن ( إنّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) لا يصح , لأنّ الله عز وجل محال أن يخدع
ثم إنه بورك فيك مرة أخرى




بحثتُ عمّا كنت قرأته منذ زمن في شأن الفرق بين يشاقّ ويشاقق، فوجدت رابطا نقلتُ منه مشاركتي الأولى، وكان الحديث فيه عن سورة الحشر (http://www.startimes.com/f.aspx?t=32329317)

لكن الرابط الذي يتحدّث فيه الدكتورحسام النعيمي بإسهاب عن استخدام الفعلين يتعلّق بسورة النّساء، (http://www.startimes.com/f.aspx?t=33688489) وفيه يبيّن أنّه في تأويله، خصّ فعل شاقّ دون غيره من الأفعال ليسَ لما ذكرتُ حسب فهمي
وأنكرتموه بسرعة بديهتكم حين استشهدتم بالآية ( إنّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم )، يقول فضيلته:
---------------------------------------------------------------------------------------------------------

كلمة يشاقق هي فعل مضارع لما تكون مجزومة فُكّ إدغامها، شاقّّه يشاقّّه بالإدغام، لما يأتي الجزم للعرب لُغتان منهم من يُبقي الإدغام ويفتح لالتقاء الساكنين، تقول: تكلّم فلان فلم يردَّ عليه أحد (يرُدَّ مجزوم وعلامة جزمه السكون وقد فُتِح لالتقاء الساكنين لأنه حوفظ على الإدغام). و (لن يرُدَّ) تكون الصورة واحدة لكن في الإعراب اختلف وعلامة نصبه الفتحة. (لم يرُدَّ) علامة جزمه السكون وقد حُرِّك بالكسر للتخفيف لالتقاء الساكنين، الدال الأولى ساكنة والدال الثانية المضمومة في يردُّ صارت ساكنة فلما جُزِمت حذفت الضمة فصار ساكنان ففتحت لالتقاء الساكنين. بعض قبائل العرب تقول: تكلم فلان فلم يرُدد عليه أحد (تفُكّ الإدغام). وهما لغتان فصيحتان تكلم بهما القرآن. هنا في الآية (ومن يشاقق) فك الإدغام. وعندنا في الآيات (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) الحشر) أبقى الإدغام. فالعلماء وقفوا لما يكون ذكر لاسم الجلالة وحده يبقى الإدغام، وقسم يقول إذا ذكر الرسول صلّى الله عليه و سلّم لأن الألف واللام في "الرسول" طارئة فهي على نية الإنفصال فيصير فك إدغام، وبعض العلماء يقول: لا، مع كلمة الله الألف واللام ثابتة فبقي الإدغام. نقول لا، المشاقّة هي أن تكون في شق والثاني في شق ومع الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن تكون في شق والله عز وجل في شق فأُبقي الإدغام. وهذا جاء في القرآن الكريم كله هكذا.

(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى) جعل الرسول صلّى الله عليه و سلّم في شق وهو في شق، (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا) السبيل هي الطريق، إذن ذهب إلى طريق آخر، الذي يذهب في الصحراء في غير السبيل، والرسول صلّى الله عليه و سلّم لما نزلت الآية (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) الأنعام) رسم خطاً على الرمل وقال هذا صراط الله ورسم بجواره خطوطاً قال هذه السبل وعلى رأس كل سبيل شيطان يدعو إليه. إذا كان هناك في الصحراء طريق هذا يؤدي إلى السلامة، أيُّ سبيل آخر غير هذا السبيل سيضل صاحبه. فإذن ذِكر السبيل يناسبه الضلال لأنه ذكر الطريق، فالذي يتجاوز هذا الطريق الحق سيضل. الآية قالت (وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا) لأنه إتخذ سبيلاً غير سبيل المؤمنين فسوف يضل يقيناً، ولذلك جاءت كلمة الضلال هنا ولا تناسب كلمة الضلال مع بني إسرائيل الذين إرتكبوا إثم الكذب مع ذكر صدق الرسالة النبوية لمحمد صلّى الله عليه و سلّم قابلها الذي يفتري الكذب. بينما هنا الذي تجاوز السبيل الصحيح، سبيل المؤمنين حتى أن بعضهم قال يستفاد من هذه الآية مسألة إجماع الأمة " الأمة لا تجتمع على ضلالة" معنى ذلك الذي ينحرف عما أجمع عليه المؤمنون يكون ضالاً عند ذلك. (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) لأن الجهة صارت جهة ثانية فأعيد مسألة عدم المغفرة للمشرك. (وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا) سوف يبتعد عن طريق الهداية لأنه إتخذ غير سبيل المؤمنين لأن سبيل المؤمنين واضح. قسم قال سبيل المؤمنين هو الإسلام وقسم قال هو الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لأنه عندنا قوله تعالى (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) يوسف) فالمؤمنين متّبعون للرسول صلّى الله عليه و سلّم، فهم دعاة إلى الله "بلّغوا عني ولو آية" "الساكت عن الحق شيطان أخرس" فالمسلم مفروض أن لا يسكت عن الحق وإنما يبلّغ ولكن بطريقة بحيث لا يؤدي ذلك إلى ما هو أسوأ من ما كان قد إرتكب. إزالة المنكر يكون بسبيل لا يؤدي إلى ما هو أسوأ منه ولذلك (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) النحل) جادلهم بالتي هي أحسن وليس بإصدار الفتاوى هذا مشرك وهذا فاسق وهذا كافر، المسلم طبيب يداوي وليس قاضياً يفتي الفتاوى على الناس؟ فإذن هذا هو لما كان الكلام فيه ذكر للتصديق وفيه ذكر للإفتراء، لإفتراء الكذب جاءت (فقد افترى إثماً عظيماً) ولما كان الكلام على سبيل الهدى جاء (فقد ضل ضلالاً بعيداً) الذي إنحرف وأشرك ولم يؤمن. فإذن كل عبارة جاءت في مكانها وفي موضعها.

*(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى (115) النساء) انظر إلى قوله تعالى (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) حيث عطف هذا الاتباع على مشاقة الرسول صلّى الله عليه و سلّم مع أنه من شاقّ الرسول صلّى الله عليه و سلّم فقد اتبع غير سبيل المؤمنين فما فائدة هذا العطف؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

في هذا العطف تأكيد على روابط الآصرة الإسلامية وفي عطف إتباع غير سبيل المؤمنين على مشاقة الرسول صلّى الله عليه و سلّم الحيطة لحفظ الجامعة الإسلامية بعد الرسول صلّى الله عليه و سلّم فقد إرتدّ بعض العرب بعد الرسول صلّى الله عليه و سلّم فكانوا ممن اتبع غير سبيل المؤمنين ولم يشاقوا الرسول صلّى الله عليه و سلّم [/B ]
[B]إن بدا بعض الارتباك في أسلوب الدّكتور فذلك لأنّ ما كُتبَ من كلامه هو تفريغ لبرنامج تلفزيّ"لمسات بيانيّة" وليس منقولا من كتبه .

وشكرا لكم على مشاركة كانت سببا في هذا التفاعل المثمر.

جود_
30-09-2014, 10:44 PM
الفَتحَةًًٌٌَََََََ في كلتا الجملتين

سعيد بنعياد
01-10-2014, 03:06 AM
بارك الله في جميع الإخوة الكرام.

الإدغام وفك الإدغام في نحو ما سبق لُغتان صحيحتان؛ يُقال في الأمر: (اُمْدُدْ) و(مُدَّ)، وفي المضارع المجزوم: (لَمْ يَمْدُدْ) و(لَمْ يَمُدَّ).

والفك لغة الحجاز، والإدغام لغة تميم.

وبالفك وردت أكثر المواضع القرآنية الكريمة؛ نحو: (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ) (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ) (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ) (وَلاَ تُشْطِطْ) (فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ) (واحْلُلْ عُقْدَةً) (وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي) (وَمَن يُضْلِلْ) (وَمَن يَغْلُلْ) (وَٱضْمُمْ يَدَكَ) (أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا) (وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) (لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ) (وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ) (فَلْيَسْتَعْفِفْ) (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) ...

ومن الإدغام قوله تعالى: (ومَنْ يُشَاقِّ اللهَ)، وقوله: (لا تُضَارَّ وَالِدةٌ) على قراءة فتح الراء.

وقوله تعالى في سورة البقرة: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ) متفق على قراءته بفك الإدغام.

أما قوله تعالى في سورة المائدة: (مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)، فقرأه نافع وابن عامر وأبو جعفر: (يَرْتَدِدْ) بفك الإدغام، وقرأه باقي القراء العشرة: (يَرْتَدَّ) بالإدغام.

فماذا لو كانت الكلمة التالية تبدأ بساكن؟
* أما على لغة الفك، فلا إشكال في تحريك الحرف الأخير بالكسر؛ كما في قوله تعالى: (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) (وَمَن يُضْلِلِ اللهُ) (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ) (مَنْ يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ) (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ).
* وأما على لغة الإدغام، فهذا ما سيأتي بيانُه في المشاركة التالية، بإذن الله.

باديس السطايفيے
01-10-2014, 03:35 AM
أحسن الله إليك أستاذنا أبا المهدي , هذا الرد الذي يشفي العليل ويروي الغليل , وليس بجديد عليكم
في رأيي هذا الموضوع يحتاج لرابط آخر لتعميم الفائدة , ولفصله عن السؤال الرئيس في هذا الموضوع , فحبذا ذلك .
واصل بارك الله فيك ..
ولا تغفل سؤاليّ : هل أحدهما أفصح من الآخر , وهل يتغيّر المعنى بين الفك وترك الفك ؟

كما أحيي الأستاذة نسيبة على إضافتها , وجميع المشاركين

سعيد بنعياد
01-10-2014, 04:04 AM
الشائع عند مثقفي عصرنا أن الحرف المشدد في نحو: (لَمْ تَصْفَرَّ الشمسُ) يُحرّك بالفتح وجوبا.

ولكن، هذه حكاية أوردها ابن الحاج في باب (الإدغام) من حاشيته على شرح المكودي لألفية ابن مالك، يُفهَم منها جواز الكسر أيضا، بل رجحانه.

فقد نقل - في سياق قصة طويلة عن الراعي عن أبي الحسن الغرناطي - ما يلي:

ذكر صاحب "الدر المكنون" أنه وصل رجل إلى إشبيلية يقصد قراءة الحديث على أبي بكر الحافظ، فلما قرأ عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (ما لم تصفرّ الشمس)، وفي الحلقة جماعة من الطلبة فيهم أبو بكر الشلوبين، فقال الشيخ: كيف تضبطون الراء من قوله (ما لم تصفر الشمس؟ فقالوا بأجمعهم: بالفتح، ما عدا أبا بكر فإنه بقي ساكتا. فقال الشيخ:

أوْرَدَها سعدٌ، وسعْدٌ مُشتمِلْ **
** ما هكذا يا سعدُ تُورَدُ الإبِلْ


ثم التفت إلى أبي بكر، فقال: ما تقول أنت؟ فقال:

إن العرب على ثلاثة فرق : مُتْبِعُونَ وكاسِرُونَ وفاتِحُونَ.

[1] فالمُتْبِعون يُتْبِعُون الحرفَ المضعف لحركة الحرف الذي قبله، [يعني: إذا كانت ضمة ضموا] نحو: (لَمْ يَرُدُّ) و(رُدُّ)، وإن كانت فتحة أو ألِفًا فتحوا، نحو: (لَمْ يَعضَّ) و(عَضَّ)، وقوله تعالى: (لا تُضَارَّ والِدَةٌ) [قلت: يُحتمل أيضا أنها على لُغة الفاتحين]، وإن كانت كسرة كسروا نحو: (لَمْ يَفِرِّ) و(فِرِّ يا عمرو)؛ إلا في ثلاثة مواضع فإنهم لا يُتبعون لما قبله:

[أ] إذا اتصل بالفعل ضمير مذكر غائب، فإن المُتْبعين إنما يُتبعون لحركة الضمير، فيقولون: (لمْ يَفِرُّهُ) و(فِرُّهُ) بضم الراء فيهما، و(لَمْ يعَضُّهُ) بضم الضاد، وعليه يُخَرَّج قوله تعالى: (لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ) إن قلنا: إن (لا) ناهية لا نافية.

[ب] ثانيهما: إذا اتصل بالفعل ضمير مؤنث غائب، نحو: (رُدَّها) و(لمْ يرُدَّها) و(فِرَّها)، بفتح الحرف المدغم فيه، إتْباعا لحركة الهاء.

وإنما أتبعوا في الموضعين، لخفة الهاء، فلم يعتدوا بها فاصِلاً. فكأن الضمة باشرت واو الصلة، والفتحة باشرت ألف الصلة.

[ج] ثالثها: إن لقي آخرَ الفعل ساكنٌ، فيَرْجِع المُتْبِعون هنا للكسر، نحو: (غُضِّ الطرفَ). فعلى هذا يقال: (ما لم تصفرِّ الشمس) بكسر الراء لا غير.

[2] والفرقة الثانية: الكاسرون؛ يكسرون آخر الفعل مطلقا، على أصل التقاء الساكنين، فيقولون: (رُدِّ زيدًا) و(لم يرُدِّ) بكسر الدال فيهما. فعلى هذه اللغة أيضا يقال: (ما لم تصفرِّ) بالكسر أيضا. وهذه اللغة لغة كعب ونمُيَرْ.

[3] والفرقة الثالثة: الفاتحون؛ وهم على قسمين: فصحاء وغير فصحاء.

[أ] فالفصحاء ينتقلون إلى الكسر إذا عارضهم ساكن من كلمة أخرى، فيقولون: (مُدِّ الحبلَ) و(شُدِّ الرجل)، بكسر المدغم فيه منهما. فيقال حينئذ: (ما لم تصفرِّ) بالكسر أيضا.

[ب] وغير الفصحاء لا يزالون على أصلهم من الفتح، ولو لقيهم ساكن. وعليه يقال: (ما لم تصفرَّ) بفتح الراء.

وعليه، فجميع العرب يكسرون آخر الفعل إذا لقيه ساكن، إلا غيْرُ الفصحاءِ مِمَّنْ لُغَتُهم الفتحُ فإنهم يفتحونه.

فلما فرغ الشلوبين، أنشد الشيخ :

ذي المعالي، فلْيَعْلُوَنْ مَنْ تَعالى **
** هكذا هكذا، وإلاّ فََلا لا

وقد نظم هذا التفصيل العلامة القاضي الولي الصالح أبو العباس سيدي أحمد بن الحاج، فقال:


إنْ جُزِمَ الفعلُ الذي قد شُدِّدا **
** آخرُهُ، كـ(لا تَضُرَّ أحَدَا)

فاكسرهُ مُطْلَقًا لِقَومٍ، وافْتَحَا **
** لآخرين، ثم إن الفُصَحا

من هؤلاء حيثُ يَلقى ساكِنَا **
** يأتون بالكسر، كـ(سُرِّ الحَزِنا)

ثالثةُ اللغات: أن يَتبعَ ما **
** يلي، فإثْرَ ضمةٍ له اضمُمَا

وافتحْهُ بعد فتحةٍ أو ألِفِ **
** وبعد كسرةٍ له الكسرُ يَفِي

إلا بنحو : (مَسُّهُ) و(فِرُّهُ) **
** فالضم عندهم، كـ(لا تمرُّهُ)

ونحو (رُدَّها) و(حبَّها) افْتَحا **
** لصلةٍ وخفةٍ قد وضحا

ونحو (غُضِّ الطرفَ) (عَضِّ اللحما) **
** فاكسِرْه للساكن، فابْغِ العِلْما


انتهى بنصه من حاشية ابن الحاج (وما بين المعقوفتَيْن [ ] من إضافتي).

دمتم بكل خير.

سعيد بنعياد
01-10-2014, 11:40 AM
إضافة:

بعد الذي نقلناه من حاشية ابن الحاج، يتضح لنا أن قوله تعالى (وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ) جاء على لغة أكثر العرب؛ فقد كُسِرت القاف، ولَمْ تُفتَح.

دمتم بكل خير.

أبوطلال
01-10-2014, 11:45 AM
لعل في ذا الرابط (http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2009-02-10-09-36-00/522-50-1.html)، المتضمن مقالة للدكتور إبراهيم السامرائي موسومة بـ (الإدغام والإبدال في أبنية الفعل - من دروس لغة التنزيل) بعض نفع .


,
,

سعيد بنعياد
01-10-2014, 11:50 AM
أحسن الله إليك أستاذنا أبا المهدي , هذا الرد الذي يشفي العليل ويروي الغليل , وليس بجديد عليكم
في رأيي هذا الموضوع يحتاج لرابط آخر لتعميم الفائدة , ولفصله عن السؤال الرئيس في هذا الموضوع , فحبذا ذلك .
واصل بارك الله فيك ..
ولا تغفل سؤاليّ : هل أحدهما أفصح من الآخر , وهل يتغيّر المعنى بين الفك وترك الفك ؟

كما أحيي الأستاذة نسيبة على إضافتها , وجميع المشاركين

بارك الله فيك، أخي باديس، وجزاك كل خير.

رأيي المتواضع: أن اللغتين في درجة واحدة من الفصاحة، لورودهما في القرآن الكريم؛ وإن كانت نفسي تميل (في غير الشِّعْر، الذي يتوقف الأمر فيه على الوزن) إلى لغة الفك، لكثرة ورودها في كتاب الله، ولكونها لغة قريش.

ولا أرى أي تغيير في المعنى بين اللغتين.

مجرد رأي شخصي.

والله أعلم.

نعم، يتعين الفك مع نون النسوة، كما يتعين الإدغام مع ياء المخاطبة وألف الاثنين وواو الجماعة ونُونَيِ التوكيد.

دمت بكل خير.

أبوطلال
01-10-2014, 11:59 AM
ما ورد في فصيح كلام جاء بالفتح كما في قول جرير:

فَغُضَّ الطَرفَ إِنَّكَ مِن نُمَيرٍ*** فَلا كَعباً بَلَغتَ وَلا كِلابا.

الأمر جدير بمتابعة لعلي أفرغ لها .


,
,

سعيد بنعياد
01-10-2014, 01:48 PM
ما ورد في فصيح كلام جاء بالفتح كما في قول جرير:

فَغُضَّ الطَرفَ إِنَّكَ مِن نُمَيرٍ*** فَلا كَعباً بَلَغتَ وَلا كِلابا.

الأمر جدير بمتابعة لعلي أفرغ لها .


,
,


بارك الله فيك، أستاذنا أبا طلال، وجزاك كل خير.

الظاهر أن للبيت عدة روايات.

فقد قال الحريري في (درة الغواص): (وأما جنسُ حركةِ آخر الفعل المضعف في الأمر والجزم، كبيت جرير:

فغُضّ الطرف إنك من نمير **
** فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فقد جُوِّز كسرُ الضاد من (غُضّ) لالتقاء الساكنين، وفتحُها لخفة الفتحة، وضمُّها على إتباع الضمة قبلها وهو أضعَفُها).

وقال الأشموني في شرحه للألفية: (والتزم أكثَرُهم الكسر قبل ساكن، فقالوا: (رُدِّ القومَ)، لأنها حركة التقاء الساكنين في الأصل. ومنهم من يفتح، وهم بنو أسد. وحكى ابن جني الضم. وقد روي بهن قوله: * فَغُضّ الْطَّرْفَ إنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ *).

وقال ابن الوراق في علل النحو: (فأما قوله :
فغُض الطرف إنك من نمير **
** فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فلك في الضاد أربعة أوجه: الضم، والفتح، والكسر من وجهين.

فأحَدُ وجهي الكسر: أن تحرك الضاد الآخرة، لسكونها وسكون الضاد الأولى.

والضم والفتح قد فسرناه في الشرح.

وأما إن نوَيْت بكسر الضاد لأجل سكونها وسكون اللام في الطرف، فالكسرُ لا غير، لأن الحرفين الساكنين إذا كانا من كلمتين لم يراعوا فيهما ما قبل الساكن، وإنما تعتبر الحرف في نفسه، وإن كان الكسر فيه مستثقلا عدل عنه، وإن لم يكن مستثقلا كُسِرَ على أصل ما يجب في التقاء الساكنين.

وأما إذا كانت الحركة من أجل الساكن في الكلمة، روعي ثقل الكلمة، وجاز العدول عن الكسر لثقل الكلمة، والفصل بين الحكم المتعلق بالكلمة وبينه، إذا كان متعلقا بالكلمة الأخرى، لأن الكلمة الثانية لا تلزم الكلمة الأولى كلزوم الكلمة بعضها بعضا، فصار ما يتعلق بالكلمة أثقل حكما مما يتعلق بغيرها، إن شاء الله).

وقال الرضي في شرح الشافية: (وإن اتصل هذا المجزوم أو الموقوف بساكن بعده، نحو: (رُدِّ ابْنَكَ) و(لم تَرُدِّ القوم)، اتفق الأكثَرُ ممن كان يُدغم على أنه يُكسَر، قياسًا على سائر ما يكون ساكنًا قبل مثل هذا الساكن، نحو: (اضْرِب القوم). ومن العرب من تركه مفتوحًا مع هذا الساكن أيضًا، ذكر يونس أنه سمعهم ينشدون:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِنْ نُمَيرٍ **
** فَلاَ كَعْباً بَلَغْتَ وَلاَ كلابا
بفتح الضاد، كأنهم حركوه بالفتح قبل دخول اللام، فلما جاء اللام لم يغيروه، ولم يُسمَع مِن أحد منهم الضمُّ قبل الساكن، وقد أجازه المصنف في الشرح [هنا ينكر الرضي وجه الضم]).

وحيث إن نوع الحركة هنا لا يؤثّر في وزن البيت، فليس لنا أن نعتبر إحدى الروايات أفصح من الأخرى، لِمُجرّد كثرة سماعنا لها.

نعم؛ يُمكن مراعاة اعتبارات أخرى، كأن نرجح الفتح بحُجَّة أن الكسر قد يؤدي إلى الالتباس بصيغة المخاطبة (غُضِّي الطرفَ). وفي هذه الحال، يُمكن لمن اختار الكسر أن يرد بالقول: إن الفتح أيضا يؤدي إلى الالتباس بصيغة المثنى (غُضَّا الطرفَ).

دمت بكل خير.

أبوطلال
01-10-2014, 02:32 PM
أجزأت أخي (أبا المهدي)
وقطعت كل قول.

فيض تقدير لك.

,
,

سعيد بنعياد
01-10-2014, 03:02 PM
أجزأت أخي (أبا المهدي)
وقطعت كل قول.

فيض تقدير لك.

,
,


بارك الله فيك،
أخي أبا ظلال،
ووفقك إلى كل خير.
تحياتي الخالصة.

زهرة متفائلة
01-10-2014, 03:43 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

بارك الله في الجميع !

ونفع الله بعلمكم الأستاذ الفاضل : سعيد بنعياد وزادكم الله من فضله العظيم
( مشاركتكم الكريمة حوت الكثير من الفوائد )

والله الموفق

سعيد بنعياد
01-10-2014, 05:22 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

بارك الله في الجميع !

ونفع الله بعلمكم الأستاذ الفاضل : سعيد بنعياد وزادكم الله من فضله العظيم
( مشاركتكم الكريمة حوت الكثير من الفوائد )

والله الموفق


بارك الله فيك،
أختي زهرة،
وجزاك كل خير.
ووفقنا جميعا
إلى خدمة لغة كتابة الكريم.
تحيتي وتقديري.

عطوان عويضة
01-10-2014, 06:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما رأيت اسم (سعيد بنعياد) على موضوع إلا ولجت لتحصيل الفائدة.
لا زلت في نعمة وعافية أبا المهدي.

باديس السطايفيے
01-10-2014, 09:58 PM
بارك الله في أستاذنا بنعياد ونفع به
مما سلف نستخلص أنّه في حالة الإبقاء على التضعيف يرجّح الكسر على أكثر كلام العرب , ويجوز النصب للتخفيف , والرفع شاذ ؟
أي يجوز أن نقول : لم يستمرَّ الحال , لم يستمرِّ الحال , لم يستمررِ الحال ( في حالة الفك )

هذا وجزاك الله خيرا , وجميع من شارك

عيطموس
01-10-2014, 10:36 PM
بارك الله فيكم أستاذتنا الكرام
وجزاكم الله عنا خير الجزاء

نسيبة
02-10-2014, 02:17 AM
أستاذنا الجليل سعيد بنعياد كُفيتم ووُقيتم
وجزاكم الله خيرا كثيرا

سعيد بنعياد
06-10-2014, 11:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما رأيت اسم (سعيد بنعياد) على موضوع إلا ولجت لتحصيل الفائدة.
لا زلت في نعمة وعافية أبا المهدي.

وما رأيتُ اسم (عطوان عويضة) في قائمة قراء موضوع ما، بعد مشاركة كتبتُها، ولو لم يُعلِّق، إلا ازددتُ اطمئنانا إلى صحة ما كتبتُ؛ لعلمي أنه لو رأى خطأً لبادر إلى تصحيحه.

بارك الله فيك، أستاذنا عطوان، وسدد خطاك.

تقبل الله منا ومنكم.

سعيد بنعياد
06-10-2014, 11:18 PM
بارك الله في أستاذنا بنعياد ونفع به
مما سلف نستخلص أنّه في حالة الإبقاء على التضعيف يرجّح الكسر على أكثر كلام العرب , ويجوز النصب للتخفيف , والرفع شاذ ؟
أي يجوز أن نقول : لم يستمرَّ الحال , لم يستمرِّ الحال , لم يستمررِ الحال ( في حالة الفك )

هذا وجزاك الله خيرا , وجميع من شارك

بارك الله فيك، أستاذنا باديس، وجزاك خيرا.

نعم، هو ذاك.

سعيد بنعياد
06-10-2014, 11:19 PM
بارك الله فيكم أستاذتنا الكرام
وجزاكم الله عنا خير الجزاء

بارك الله فيك، أختي الكريمة، ووفقك إلى كل خير.

سعيد بنعياد
06-10-2014, 11:22 PM
أستاذنا الجليل سعيد بنعياد كُفيتم ووُقيتم
وجزاكم الله خيرا كثيرا


بارك الله فيك، أختي الكريمة، ووفقك إلى كل خير.

زهرة متفائلة
16-02-2015, 02:00 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : سعيد بنعياد

جزاكم الله خيرا ، لديّ سؤال لو تسمحون لنا لذلك رفعتُ النافذة المباركة هذه حتى أتأكد من نقطة معينة !

ورد في إحدى شروحات الشيخ الحازمي ( حفظه الله ) وهو شرح نظم المقصود :

باب فعل يفعُل إذا وجِد فيه واحد من الدواعي الأربعة أو الخمس كان الضمُ هو القياس وسُمع فيه الكسر شذوذًا، ثم الشاذُ قسمان كالسابق: شاذٌ فقط وهو فعلٌ واحدٌ ومُختلفٌ فيه، حبّ يحِبُ، والأصل يحُب بضم العين، حب يحُب هذا الأصل، لكن سُمع حب يحِب، وقُرئ شاذًا: (يَحْبِبْكُمُ اللَّهُ) النوع الثاني: شاذٌ مع القياس، يعني سُمع فيه الوجهان: الضمُ على القياس، والكسر شذوذًا وهو اثنا عشر فعلًا محصورة، وهن: نمّ ينِمّ وينُمّ، بتّ قطعًا إذا قطع في الشيء بتّ يبِتّ ويبُتّ، هرّ يهِرّ ويهُرّ، شدّ يشِدّ ويشُدّ، علّ يعِلّ ويعُلّ، هذا سُمع فيه وجهان هذا يقال فيه شاذٌ مع القياس وهو اثنا عشر فعلًا .

وفي كتاب : جامع الدروس العربية للشيخ الغلاييني رحمه الله ورد هذا:

وتكونُ حركةُ ثاني المثْلين المُدغَميْن في المضارع المجزوم والأمر، اللَّذين لم يتَّصل بهما شيءٌ، تابعةٌ لحركة فائه، مثلُ (رُدُّ ولم يَرُدُّ، وعَضَّ ولم يَعضَّ، وفِرَّ ولم يَفرَّ) هذا هو الأكثرُ في كلامهم. ويجوزُ أيضاً في مضموم الفاء، معَ الضمِّ، الفتحُ والكسرُ. "كرُدَّ ولم يرُدَّ، ورَدَّ ولم يَرُدَّ. ويجوزُ في مفتوحها، مع الفتحِ الكسرُ، كعَضَّ ولم يَعَضَّ. ويجوز في مكسورها، مع الكسرِ، الفتحُ. كفرَّ ولم يَفرَّ.
(نعلم من ذلك أن المضموم الفاء يجوز فيه الضم والفتح، ثم الكسر، والكسر ضعيف، والفتح يشبه الضم في قوته وكثرته، وأنّ المفتوح الفاء يجوز فيه الفتح، ثم الكسر، والفتح أولى وأكثر، وأن المكسور الفاء يجوز فيه الكسر والفتح، وهما كالمتساويين فيه.
ويكون جزم المضارع حينئذ بسكون مقدر على آخره، منع من ظهوره حركة الإدغام، ويكون بناء الأمر على سكون مقدر على آخره، منع من ظهوره حركة الإدغام أيضاً.

ــــــــــــــــ

وهناك بيت من الشعر أورده أحد أعضاء الفصيح ( ومن لا يحِبُّ صعود الجبال )
الشاهد في ( يحِبُّ ) لماذا ضمت ؟ هي مجزومة بالسكون المقدر بسبب حركة الإدغام لا إشكال في هذا ولكن ضمة الباء ....؟
ألا يسبب ذلك الإلباس والاشتباه بأن الفعل مرفوع ..؟

ونفعنا الله بعلمكم ...