المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى قوله محققة



كريم عبد الغني
06-10-2014, 10:46 PM
السلام عليكم:
اختلف النحاة في الكاف في نحو: هذا ضاربك, فذهب الأخفش وهشام إلى أنها تحذف للطافة الضمير في نحو ضاربك وإنه منصوب المحل لأن موجب النصب المفعولية وهي محققة وموجب الجر الإضافة وهي غير محققة إذ لا دليل عليها إلا حذف النون ولحذفها سبب آخر غير الإضافة وهو صون الضمير المتصل عن وقوعه منفصلا والذي قاله سيبويه والمحققون إنه في محل جر بالإضافة.
السؤال: ما معنى قوله: محققة وغير محققة, ولكم جزيل الشكر.

كريم عبد الغني
07-10-2014, 07:00 PM
للرفع

عطوان عويضة
07-10-2014, 07:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يبدو لي أن في الكلام سقطا أو غلطا، والذي يبدو لي أن الكلام على حذف التنوين أو النون (لا الكاف) في الإضافة اللفظية...
وأما قوله محققة وغير محققة فأظنه واضحا ومعناه أن المفعولية حقيقية أو ثابتة أو واقعة أو أكيدة ونحو ذلك ، والإضافة غير حقيقية .....
والله أعلم.

كريم عبد الغني
07-10-2014, 11:00 PM
نعم صدقت أستاذنا في تصحيحح العبارة, لكن الذي لم أفهمه: لماذا قالوا بأن المفعولية في اسم الفاعل هنا حقيقية أو أكيدة, بخلاف الإضافة.
أرجو توضيح ذلك, ولكم جزيل الشكر.

عطوان عويضة
07-10-2014, 11:27 PM
الأضافة اللفظية على نية الانفصال، وإنما أضيف الوصف إلى معموله تخفيفا.
تقول: أنا أكرمك غدا، فتعرب الكاف مفعولا به
فإذا جئت باسم الفاعل وأعملته عمل فعله المضارع الدال على الحال أو الاستقبال،
فكان القياس على الفعل المضارع أن تقول : أنا مكرمٌ ك غدا، وتكون الكاف مفعولا به لاسم الفاعل كما كانت مفعولا به للفعل المضارع،
لكن الكاف (ك) ضمير متصل لا تستقل بنفسها لفظا أو رسما،
لذا لزمك أحد أمرين، إما أن تأتي بضمير آخر يحل محل الكاف، فتقول: أنا مكرمٌ إياك غدا،
الأمر الثاني أن تضيف الكاف إلى مكرم، وتحذف التنوين، إذ لا تنوين مع الإضافة، وتقول: أنا مكرمك غدا..
هذه الكاف التي في مكرمك، هي مفعول به على الحقيقة، أما الإضافة فهي شكلية..
لذا كانت المفعولية في الكاف محققة، والإضافة غير محققة.

والله أعلم.

كريم عبد الغني
08-10-2014, 08:56 PM
بارك الله فيك ونفع بعلمك على هذا التوضيح.
آخر استفسار لو سمحت, وهو يختص بهذه المسألة, لقد وجدت في أحد الكتب النحوية هذا النص: (زعم الأخفش أنَّ كاف (مكرمك) في موضع نصب لأنَّ موجب النصب المفعولية وهي محققة, وموجب الجر الإضافة وهي غير محققة, إذ لا دليل عليها إلا حذف التنوين, ونوني التثنية والجمع, ولحذفهما سبب آخر غير الإضافة, وهو صون الضمير المتصل من وقوعه منفصلا, وهذه شبهة تُحسب قوية, وهي ضعيفة, لأنَّ النصب الذي تقتضيه المفعولية لا يلزم كونه لفظيا, بل يكتفى فيه بالتقدير, فلذلك جاز أن يُراد بعض حروف الجر, مع بعض المفعولات, نحو: (ردف لكم) وخشنت بصدره, ولولا ذلك لامتنعت إضافة اسم الفاعل إلى المفعول به الظاهر, وأيضًا, فإنَّ عمل الأسماء النصب أقل من عملها الجر, فينبغي – عند احتمال النصب والجر في معمول اسم- أن يُحكم بالجر, حملا على الأكثر.
وأمَّا جعل سبب حذف التنوين والنون صونَ الضمير المتصل من وقوعه منفصلا, فمُستغنى عنه لوجهين:
أحدهما: أنَّ حذفه للإضافة مُحصَّل لذلك فلا حاجة إلى سبب آخر.
الثاني: أنَّ مقتضى الدليل بقاء الاتصال بعد التنوين ونون التثنية والجمع, لأنَّ نسبتها من الاسم كنسبة نون التوكيد من الفعل, واتصال الضمير لا يزول بنون التوكيد, فكذلك لا يزول بالتنوين, ونون التوكيد والجمع, لو قُصد النصب))
السؤال: أرجو منك أن توضح لنا المخطوط بالأحمر, وشكرا على صبرك علينا.

كريم عبد الغني
08-10-2014, 11:52 PM
للرفع

عطوان عويضة
09-10-2014, 12:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لو قيل لك ما إعراب الكاف من (أنا مكرمـك)
فللجواب احتمالان:
الأول: الكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
الآخر: الكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لاسم الفاعل.
فأي المحلين نختار؟ هذا محل الخلاف.


(زعم الأخفش أنَّ كاف (مكرمك) في موضع نصب لأنَّ موجب النصب المفعولية وهي محققة, وموجب الجر الإضافة وهي غير محققة,
اختار الأخفش الإعراب الآخر، فجعل محل الكاف النصب لأنها مفعول به، لما سبق أن الإضافة لفظية للتخفيف والأصل أنها مفعول به في (أكرمك)، فهي هنا كذلك.
فالمفعولية محققة بلاخلاف، والإضافة محل خلاف، كما يقول.
ولماذا هي محل خلاف؟


إذ لا دليل عليها إلا حذف التنوين, ونوني التثنية والجمع,
دليل من أخذ بالإعراب الأول والقول بالإضافة أن التنوين في (مكرمٌ) يحذف في (مكرمُك) والنون في (مكرمان) و(مكرمون) تحذف في (مكرماك ومكرموك)، وهذا يدل على إضافة الوصف للضمير.
يقول الأخفش:

ولحذفهما سبب آخر غير الإضافة وهو صون الضمير المتصل من وقوعه منفصلا

ويرى أن هذه الحجة ضعيفة


لأنَّ النصب الذي تقتضيه المفعولية لا يلزم كونه لفظيا,
بل يكتفى فيه بالتقدير
,
يعني يمكن أن يكون النصب للمحل لا للفظ.


فلذلك جاز أن يُراد بعض حروف الجر, مع بعض المفعولات, نحو: (ردف لكم) وخشنت بصدره,
نحو الضمير في (ردف لكم)، لأنه في محل نصب مفعول به واللام مقحمة، والأصل ردفكم، وكذلك (صدر) مجرورة لفظا منصوبة محلا لأن الباء مقحمة ، والأصل (خشنت صدره).


ولولا ذلك لامتنعت إضافة اسم الفاعل إلى المفعول به الظاهر
أي لامتنعت إضافة الوصف إضافة لفظية للاسم الظاهر، نحو (أنا مكرمُ زيدٍ) فزيد مجرور لفظا باإضافة اللفظية في محل نصب لأنه مفعول به. (لذا كان محل الكاف في -مكرمك- النصب لا الجر)


وأيضًا, فإنَّ عمل الأسماء النصب أقل من عملها الجر, فينبغي – عند احتمال النصب والجر في معمول اسم- أن يُحكم بالجر, حملا على الأكثر.
يعني جعل زيد في (مكرم زيد) مجرور في اللفظ مع أن محله النصب، سببه أن عمل الأسماء الجر هو الغالب لذا ظهر في اللفظ عند تنازع عاملي الجر والنصب.


وأمَّا جعل سبب حذف التنوين والنون صونَ الضمير المتصل من وقوعه منفصلا, فمُستغنى عنه لوجهين:
أحدهما: أنَّ حذفه للإضافة
مُحصَّل لذلك
فلا حاجة إلى سبب آخر.
يعني أن حذف التنوين لا يحتاج للتعليل بصون الضمير المتصل من وقوعه منفصلا، لأن الإضافة اللفظية تكفي لحذف النون والتنوين فلا حاجة للتعليل بالاتصال.


الثاني:
أنَّ مقتضى الدليل بقاء الاتصال بعد التنوين ونون التثنية والجمع, لأنَّ نسبتها من الاسم كنسبة نون التوكيد من الفعل, واتصال الضمير لا يزول بنون التوكيد, فكذلك لا يزول بالتنوين, ونون التوكيد والجمع, لو قُصد النصب
))
يعني أن قولهم حذف التنوين والنون لصون الكاف عن الانفصال، يقتضي أن الاتصال لا يكون مع التنوين، وهذا ليس علة أيضا لأن التنوين بالنسبة للاسم كنون التوكيد بالنسبة للفعل، واتصال الكاف بنون التوكيد غير ممتنع، وكذا كان اتصالها بالاسم غير ممتنع لو كانت هذه العلة صحيحة، فكما تقول: أكرمنَّك أو أكرمنْك فتصل الكاف بنوني التوكيد كان يمكن أن يقال (أنا مكرمُنْك)... أي أن اتصال الكاف في (مكرمك) ليس لصون الكاف.
أرجو أن أكون وفقت في الفهم والبيان.
والله أعلم.

كريم عبد الغني
09-10-2014, 03:38 PM
نعم, فُهمت المسألة الآن أستاذنا, لقد أزلتَ إشكالا كان عندي, فأسال الله القدير أن يغفر لك ولوالديك, وأن يفتح لك أبواب الرزق.