المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الهاء في " دوحَها "



مسلول
07-10-2014, 09:38 PM
السلام عليكم

يقول شاعر:
هذي رهينتنا الشريدة
ناحت فردّدَ دوحَها الصخرُ الأصم
وصوتها ينداحُ في القمم البعيدة

الهاء في " دوحها و صوتها " عائدة لمن؟

هل للرهينة؟

سعيد بنعياد
07-10-2014, 10:06 PM
أخي الكريم،

يُخيّل إليّ أن الأصل (ناحتْ فردَّد نَوْحَها)، فظنها ناقلُ النص (دَوْحَها)، لضعف بصره أو لرداءة الخط الذي نقل منه.

وعلى هذا يكون الضمير في (نوحها) و(صوتها) عائدا على (الرهينة الشهيدة). فابحث في بقية النص لتعرف من هي.

دمت بكل خير.

أبوطلال
07-10-2014, 10:08 PM
السلام عليكم

يقول شاعر:
هذي رهينتنا الشريدة
ناحت فردّدَ دوحَها الصخرُ الأصم
وصوتها ينداحُ في القمم البعيدة

الهاء في " دوحها و صوتها " عائدة لمن؟

هل للرهينة؟

وعليك السلام

أمتأكد أنت من أنها (دوحها) لا (نوحها)؟


,
,

انمار
07-10-2014, 10:36 PM
تحية طيبة
نعم يعود الضمير الهاء على الرهينة

مسلول
08-10-2014, 04:47 AM
سمعتها من أنشودة تسمى ملحمة الرهينة

لكم أن تسمعوها في اليوتيوب للمنشد أبو عابد وتتأكدوا

إني أرى أنّ الهاء عائدة لمحذوف وهو " نوحَة " والتقدير " ناحت فردد دوح النوحة ....

سعيد بنعياد
08-10-2014, 01:08 PM
أخي الكريم،

إن كلام الشعراء المعاصرين أنفسهم ليس بحُجَّة في مجال اللغة. فما بالُك بكلام المنشدين والمطربين؟

إن كثيرا من المنشدين والمطربين يقعُون في أخطاء كبيرة، تُشوِّه النص الأصلي؛ لضعف إلمامهم، أو إلمام مَن يُوجِّهُهُمْ، بقواعد اللغة أو بقواعد العَرُوض والقافية.

هذا مُنشد يُنشد بيتا في مدح الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم):
لَمَّا نظرتُ إلى أنوارِهِ سَطَعَتْ **
** وَضَعْتُ مِن خِيفَتي كََفِّي على بَصَرِي

فيظن أن (كفي) مثنى؛ فيُحاول أن يقرأها (كَفَّيَّ)، فلا يُطاوعه الإيقاع. فيُضطَرُّ إلى قراءتها (كَفَّيْ)، بفتح الفاء المشددة وتسكين الياء.

وهذا تعسُّف وتكلُّف. والصواب أنها (كَفِّي)، بكسر الفاء المشددة، على الإفراد، وبذلك يستقيم البيتُ لغةً ووزنا ومعنى.

وهذا منشد يُنشد بيتا آخر بطريقة صحيحة سليمة:
سُبحانَك رَبي، سُبحانَكْ **
** سُبحانك، ما أعظمَ شَانَكْ

فيأتي منشد آخر، ويظن أن المنشد الأول أخطأ في (شانَكْ)، وأن الصواب (شَأْنَكْ) بالهمزة الساكنة؛ فيُعيد إنشاد البيت بالطريقة التي يعتقد أنها الصواب.

وهذا أيضا خطأ؛ لأن الإتيان بالهمزة هنا يُفسد نظام التقفية في البيت، وإن استقام به الإيقاع واللغة والمعنى.

وهذا المطرب الكبير محمد عبد الوهاب يغني قصيدة (الجندول) للشاعر علي محمود طه، وحين يصل إلى قوله:

ذهَبِيُّ الشعْرِ، شرقيّ السّمات **
** مَرِحُ الأعطافِ، حُلْوُ اللّفتاتِ

نسمعه يردد: (ذهبيُّ الشِّعْرِ)، بكسر الشين.

فبالله عليك، ما دَخْلُ (الشِّعْر) هُنا، والبيت غزلي كما ترى؟

وإنما الصواب: (ذَهَبِيُّ الشَّعْرِ) بفتح الشين.

ثم إن (الدوح) هو جمع (دوحة)، وهي الشجرة العظيمة، فكيف يستقيم المعنى، لو قلنا: ناحت فردد شَجَرَها (أو شجَرَ نوحتِها) الصخرُ الأصم؟

دمت بكل خير.

مسلول
08-10-2014, 05:45 PM
صحيح أنّ الدوح هي الشجرة العظيمة، ولكن من معاني الدوح الاتساع.

عندما نقول: انداح الشيء ينداح، أي يتسع

وكذلك الشاعر يقول: ناحت فردد دوحها الصخر الأصم
وعند التقدير: ناحت فردد دوح النوحة الصخر الأصم، بمعنى: ناحت فردد اتساع النوحة أو كُبرها الصخر الأصم..


هذا ما فهمته، والله أعلم

مسلول
08-10-2014, 05:49 PM
وأقصد بالدوح هو مصدر الفعل داحَ

داح يدوح دوحًا..

مسلول
09-10-2014, 07:42 AM
ما الصحيح يا إخوتي ؟

سعيد بنعياد
09-10-2014, 01:09 PM
أخي الكريم،

اسمح لي أن أجيب عن سؤالك بسؤال آخر:

أترى هذه الجملة صحيحة أم لا؟


نجحتْ فاطمةُ، ففرحتُ بِهِ.


دمت بكل خير.

سعيد بنعياد
10-10-2014, 12:34 PM
وأنا أرجو من الكل الاطلاع على هذه الصفحة:


للقدس أغني (http://www.ruowaa.com/vb3/showthread.php?t=1656)

إنَّها لأحد المنتديات الأدبية، وفيها قصائد عن القدس كتبها أدباء المنتدى.

انظروا إلى المشاركة الخامسة. إن فيها النص الكامل للقصيدة موضوع النقاش. وهي للشاعر زيد الفقيري. والجملة فيها واضحة:

ناحت فردد نوحها الصخر الأصم


فأيهما أولى بالاتِّباع؟ آلشاعر أم المنشد؟

نعم؛ ستجدون اللفظة في مواقع أخرى بلفظ (دوحها)؛ لأنها نُقلت من الأنشودة، دون الرجوع إلى النص الأصلي الذي كتبه الشاعر.

أما عن جملة (نجحت فاطمة ففرحتُ به)، ومثلُها (جاءت ليلى فرحبتُ به) و(ابتسم زَيْدٌ فسُررتُ بِها)، فتبدو جملا مضحكة حقًّا. أليست كذلك؟

فماذا لو قلتُ: إن المقصود (نجحت فاطمة ففرحتُ بنجاحها)، ومثلُها (جاءت ليلى فرحبتُ بمجيئها) و(ابتسم زَيْدٌ فسُررتُ بابتسامته). أهذا معقول؟ كيف نُشير بالضمير إلى مصدر مأخوذ بطريقة تعسُّفية من الفعل السابق؟ أليس هذا منتهى التعسُّف والتكلُّف؟

إنه نفس التأويل السابق لعبارة (ناحت فردد دوحَها؛ فقد جُعِلَ المعنى (فردد دوحَ نوْحَتِها)، فأُشيرَ بالضمير في (دوحها) إلى المصدر المأخوذ من (ناحت).

إن كلام المنشدين ليس مقدسا، وكلام الشعراء المعاصرين ليس مقدسا، وكلام هذا العبد الفقير إلى ربه ليس مقدسا.

فإن كانت الحُجَج الواردة في مشاركتي هذه والمشاركات التي قبلها مُقْنِعةً، فبِها ونِعْمَتْ. وإن لَمْ يكُنِ الأمرُ كذلك، فمعذرة، فليس لديَّ ما أُضيفه في هذا الموضوع.

دمتم بكل خير.

مسلول
10-10-2014, 01:05 PM
إن الكلمات للشاعر حفيظ الدوسري وليست للذي ذكرت

جزيت خيرًا أستاذي..

سعيد بنعياد
10-10-2014, 01:20 PM
إن الكلمات للشاعر حفيظ الدوسري وليست للذي ذكرت

جزيت خيرًا أستاذي..

إذا كان الأمر كذلك، فالطريقة المُثلى هي البحث عن هذه القصيدة في ديوان مطبوع لهذا الشاعر، أو عن تسجيل صوتي له، والتحقق من صيغة اللفظة، من باب الحفاظ على حقوق التأليف. ثم تأتي المناقشة بعد ذلك.

وهذا يتطلب وقتا وجهدا.

دمت بكل خير.